فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَلَا نُقَاتِلُ مَنْ لَا تَبْلُغُهُ الدَّعْوَةُ إلَى الْإِسْلَامِ) أَيْ لَا يَجُوزُ الْقِتَالُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي وَصِيَّةِ أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ فَادْعُهُمْ إلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَلِأَنَّهُمْ بِالدَّعْوَةِ يَعْلَمُونَ أَنَّا نُقَاتِلُهُمْ عَلَى الدِّينِ لَا عَلَى سَلْبِ الْأَمْوَالِ وَسَبْيِ الذَّرَارِيِّ فَلَعَلَّهُمْ يُجِيبُونَ فَنُكْفَى مُؤْنَةَ الْقِتَالِ وَلَوْ قَاتَلَهُمْ قَبْلَ الدَّعْوَةِ أَثِمَ لِلنَّهْيِ وَلَا غَرَامَةَ لِعَدَمِ الْعَاصِمِ وَهُوَ الدِّينُ أَوْ الْإِحْرَازُ بِالدَّارِ فَصَارَ كَقَتْلِ النِّسْوَانِ وَالصِّبْيَانِ أَطْلَقَ الدَّعْوَةَ فَشَمِلَ الْحَقِيقِيَّةَ، وَالْحُكْمِيَّةَ فَالْحَقِيقِيَّةُ بِاللِّسَانِ، وَالْحُكْمِيَّةُ انْتِشَارُ الدَّعْوَةِ شَرْقًا وَغَرْبًا أَنَّهُمْ إلَى مَاذَا يَدْعُونَ وَعَلَى مَاذَا يُقَاتِلُونَ فَأُقِيمَ ظُهُورُهَا مَقَامَهَا،

١٦٬٧٠٨

وَقَدْ نَصَّ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ فَقَالَ: وَإِذَا لَقِيَ الْمُسْلِمُونَ الْمُشْرِكِينَ،

١٦٬٧٠٩

فَإِنْ كَانَ الْمُشْرِكُونَ قَوْمًا لَمْ يَبْلُغْهُمْ الْإِسْلَامُ لَا حَقِيقَةً وَلَا حُكْمًا فَلَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوهُمْ حَتَّى يَدْعُوهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَلَا شَكَّ أَنَّ فِي بِلَادِ اللَّهِ تَعَالَى مَنْ لَا شُعُورَ لَهُ بِهَذَا الْأَمْرِ فَيَجِبُ أَنَّ الْمُرَادَ غَلَبَةُ ظَنِّ أَنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ تَبْلُغْهُمْ الدَّعْوَةُ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة،

١٦٬٧١٠

وَإِنْ كَانُوا قَوْمًا قَدْ بَلَغَهُمْ الْإِسْلَامُ إلَّا أَنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ أَيَقْبَلُ الْمُسْلِمُونَ الْجِزْيَةَ أَمْ لَا فَلَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوهُمْ حَتَّى يَدْعُوهُمْ إلَى الْجِزْيَةِ. اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولا نقاتل) أي: ولا يحل أن نقاتل (من لم تبلغه الدعوة) بالفتح (إلى الإسلام) لما روينا لأنهم بها يعلمون أن قتالهم على الدين لا غيره فلعلهم يؤمنون ولو قاتلوهم قبلها أثموا ولكن لا غرم بما أتلفوه من نفس أو مال، لأن مجرد الحرمة لا توجب ذلك.

قالوا: كان هذا في ابتداء الإسلام حين لم ينتشر الإسلام ولم يستفض

٧٬٢٥٠

وأما بعد ما استفاض وعرف كل مشترك إلى ماذا يدعى يحل القتال قبلها ويقام ظهورها مقامها، كذا في (المحيط) قال الشارح: وهذا صحيح ظاهر والدليل عليه ما روي عن ابن عون: (كتب إلى نافع أسأله عن ذلك فكتب إلي إنما كان ذلك في ابتداء الإسلام) وفي البخاري: (كان عليه الصلاة والسلام إذا غزا قوما لم يغز حتى يصبح فإذا سمع أذانا أمسك فإن لم يسمع أغار بعدما يصبح) والإغارة لا تكون إلا بعدم الإعلام وإذا كان هذا في زمنه عليه الصلاة والسلام لاشتهار الإسلام فما ظنك في زماننا ولأنهم لو اشتغلوا بالدعوة ربما يتحصنون.

٧٬٢٥١

قال في (الفتح) : ولا شك أن في بلاد الله من لا شعور له بهذا فيجب بأن المدار ظن أن هؤلاء لم تبلغهم الدعوة بقي ما لو بلغتهم الدعوة إلى الإسلام لكن لا يدرون أيقبلون منهم الجزية أم لا.

٧٬٢٥٢

قال في (التاتارخانية) : لا ينبغي أن يقاتلوهم حتى يدعوهم إلى الجزية

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَا نُقَاتِلُ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ إلَى الْإِسْلَامِ) لِمَا رَوَيْنَا وَلِأَنَّهُمْ بِالدَّعْوَةِ إلَيْهِ يَعْلَمُونَ أَنَّا نُقَاتِلُهُمْ عَلَى الدِّينِ لَا عَلَى شَيْءٍ آخَرَ مِنْ الذَّرَارِيّ وَسَلْبِ الْأَمْوَالِ فَلَعَلَّهُمْ يُجِيبُونَ فَيَحْصُلُ الْمَقْصُودُ بِلَا قِتَالٍ وَمَنْ قَاتَلَهُمْ قَبْلَ الدَّعْوَةِ يَأْثَمُ لِلنَّهْيِ عَنْهُ وَلَا يَغْرَمُ لِأَنَّهُمْ غَيْرُ مَعْصُومِينَ بِالدِّينِ أَوْ الْإِحْرَازِ بِالدِّيَارِ فَصَارَ كَقَتْلِ مَنْ لَا يُقَاتِلُ مِنْهُمْ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَضْمَنُونَ وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِ مَا بَيَّنَّا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فَصَارَ كَقَتْلِ مَنْ لَا يُقَاتِلُ مِنْهُمْ) أَيْ كَالنِّسْوَانِ وَالصِّبْيَانِ. اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.