سبى التّرك الرّوم وأخذوا أموالهم ملكوها
الشروح عليها
(بَابُ اسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ) شَامِلٌ لِشَيْئَيْنِ اسْتِيلَاءِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ وَاسْتِيلَائِهِمْ عَلَى أَمْوَالِنَا فَقَدَّمَ الْأَوَّلَ
(قَوْلُهُ سَبْيُ التُّرْكِ الرُّومِ وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ مَلَكُوهَا) لِأَنَّ الِاسْتِيلَاءَ قَدْ تَحَقَّقَ فِي مَالٍ مُبَاحٍ وَهُوَ السَّبَبُ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا كَانَ الْكُلُّ فِي دَارِ الْحَرْبِ لِأَنَّ الْكَافِرَ يَمْلِكُ بِمُبَاشَرَةِ سَبَبِ الْمِلْكِ كَالِاحْتِطَابِ فَكَذَا بِهَذَا السَّبَبِ وَفِي الْقَامُوسِ الرُّومُ بِالضَّمِّ جِيلٌ مِنْ وَلَدِ الرُّومِ بْنِ عِيصُو رَجُلٌ رُومِيٌّ وَالْجَمْعُ رُومٌ وَالتُّرْكُ بِالضَّمِّ جِيلٌ مِنْ النَّاسِ وَالْجَمْعُ أَتْرَاكٌ اهـ.
فَمَا فِي النِّهَايَةِ مِنْ أَنَّ التُّرْكَ جَمْعُ التُّرْكِيِّ وَالرُّومَ جَمْعُ الرُّومِيِّ فَفِيهِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
[بَابُ اسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ] (قَوْلُهُ فَمَا فِي النِّهَايَةِ مِنْ أَنَّ التُّرْكِيَّ إلَخْ)
قَالَ فِي النَّهْرِ لَا مُخَالَفَةَ بَيْنَهُمَا بِوَجْهٍ فَإِنَّ كُلًّا مِنْ الرُّومِ وَالتُّرْكِ اسْمُ جِنْسٍ جَمْعِيٍّ حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُفْرَدِهِ بِالْيَاءِ كَزِنْجٍ وَزِنْجِيٍّ وَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ التُّرْكَ الَّذِي هُوَ جَمْعُ تُرْكِيٍّ جَمْعٌ عَلَى أَتْرَاكٍ وَهَذَا لَا يَنْفِيه صَاحِبُ النِّهَايَةِ
(سبى) كفار (الترك) كفار (الروم)
قال في (القاموس) : الروم بالضم جيل من ولد الروم بن عيصوا ورجل رومي والجمع الروم والترك بالضم جيل من الناس والجمع أتراك انتهى.
قال في (البحر) : فما في (النهاية) من أن الترك جمع التركي والروم جمع الرومي ففيه نظر.
وأقول: لا مخالفة بينهما بوجه فإن كلا من الترك والروم اسم جنس جمعي حتى يفرق بينه وبين مفرده بالياء كزنج وزنجي وغاية الأمر أن الترك الذي هو جمع تركي جمع على أتراك وهذا لا ينفيه صاحب (النهاية) (وأخذوا أموالهم ملكوها) لوجود الاستيلاء على مال مباح إذ وضع المسألة فيما / إذا كان الكل في دار الحرب فيحل [٣٢٦/ب] الشراء منهم
(بَابُ اسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ) قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(سَبْي التَّرْكُ الرُّومَ وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ مَلَكُوهَا) لِأَنَّ الِاسْتِيلَاءَ فِي الْمُبَاحِ سَبَبُ الْمِلْكِ وَقَدْ تَحَقَّقَ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي كَافِرٍ اسْتَوْلَى عَلَى كَافِرٍ آخَرَ أَوْ عَلَى مَالِهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ لِأَنَّ الْكَافِرَ يَمْلِكُ بِمُبَاشَرَةِ سَبَبِ الْمِلْكِ كَالِاحْتِطَابِ وَالِاصْطِيَادِ وَالشِّرَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَكَانَ بِهَذَا السَّبَبِ كَالْمُسْلِمِ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّ الدُّنْيَا لَهُمْ وَالْكُفَّارُ بَعْضُهُمْ يَسْتَحِلُّ دِمَاءَ بَعْضٍ وَأَمْوَالَهُمْ عِنْدَ اخْتِلَافِ الْمِلَلِ وَالْمِلْكِ فَوَجَبَ أَنْ يَمْلِكُوهُمْ بِالِاسْتِيلَاءِ كَمَا يَمْلِكُ الْمُسْلِمُ بِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ سَبَى التُّرْكُ الرُّومَ) التَّرْكُ جَمْعُ تُرْكِيٍّ وَالرُّومُ جَمْعُ رُومِيٍّ وَالْمُرَادُ كُفَّارُ التُّرْكِ وَكُفَّارُ الرُّومِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ وَكَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ الرُّومُ مَا نَصُّهُ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هُمْ مِنْ وَلَدِ الرُّومِ بْنِ عِيصَو يُقَالُ رُومِيٌّ وَرُومٌ مِثْلُ زِنْجِيٍّ وَزِنْجٍ فَلَيْسَ بَيْنَ الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ إلَّا الْيَاءُ الْمُشَدَّدَةُ كَمَا قَالُوا تَمْرَةٌ وَتَمْرٌ فَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ إلَّا الْهَاءُ اهـ
وَقَالَ فِي الْمِصْبَاحِ وَالتَّرْكُ جِيلٌ مِنْ النَّاسِ وَالْجَمْعُ أَتْرَاكٌ الْوَاحِدُ تُرْكِيٌّ مِثْلُ رُومٍ وَرُومِيٍّ اهـ قَوْلُهُ زِنْجِيٌّ بِكَسْرِ الزَّايِ وَالْفَتْحِ لُغَةٌ اهـ مِصْبَاحٌ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.