فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(: وَوُجُوهٌ إنْ اشْتَرَكَا بِلَا مَالٍ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَا بِوُجُوهِهِمَا وَيَبِيعَا) بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى مُفَاوَضَةٍ بَيَانٌ لِلنَّوْعِ الرَّابِعِ مِنْ شَرِكَةِ الْعَقْدِ وَقَدَّمْنَا أَنَّهَا كَالصَّنَائِعِ تَكُونُ مُفَاوَضَةً وَعَنَانًا، فَقَالَ فِي النِّهَايَةِ: الْمُفَاوَضَةُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْكَفَالَةِ وَأَنْ يَكُونَ ثَمَنُ الْمُشْتَرِي بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَأَنْ يَتَلَفَّظَا بِلَفْظِ الْمُفَاوَضَةِ زَادَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَأَنْ يَتَسَاوَيَا فِي الرِّبْحِ،

١٧٬٦٦٥

وَإِذَا ذَكَرَ مُقْتَضَيَاتِ الْمُفَاوَضَةِ كَفَى عَنْ التَّلَفُّظِ بِهَا كَمَا سَلَف،

١٧٬٦٦٦

وَإِذَا أُطْلِقَتْ كَانَتْ عَنَانًا؛ لِأَنَّ مُطْلَقَهُ يَنْصَرِفُ إلَيْهِ لِكَوْنِهِ مُعْتَادًا وَهِيَ جَائِزَةٌ عِنْدَنَا لِمَا بَيَّنَّاهُ فِي شَرِكَةِ الصَّنَائِعِ وَسُمِّيَتْ شَرِكَةَ وُجُوهٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَشْتَرِي بِالنَّسِيئَةِ إلَّا مَنْ لَهُ وَجَاهَةٌ عِنْدَ النَّاسِ،

١٧٬٦٦٧

وَقِيلَ؛ لِأَنَّهُمَا يَشْتَرِيَانِ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ،

١٧٬٦٦٨

وَقِيلَ لِأَنَّهُمَا إذَا جَلَسَا لِيُدَبَّرَ أَمْرَهُمَا يَنْظُرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى وَجْهِ صَاحِبِهِ وَعَلَى الْآخَرَيْنِ فَالتَّسْمِيَةُ ظَاهِرَةٌ وَعَلَى الْأَوَّلِ مِنْ أَنَّهَا مِنْ الْوَجَاهَةِ أَوْ الْجَاهِ، فَقَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ؛ لِأَنَّ الْجَاهَ مَقْلُوبُ الْوَجْهِ لِمَا عُرِفَ غَيْرَ أَنَّ الْوَاوَ انْقَلَبَتْ حِينَ وُضِعَتْ مَعَ الْعَيْنِ لِلْمُوجِبِ لِذَلِكَ وَلِذَا كَانَ وَزْنُهُ عَفَلَ اهـ.

١٧٬٦٦٩

وَفِي الْخَانِيَّةِ وَهُمَا فِيمَا يَجِبُ لَهُمَا وَعَلَيْهِمَا بِمَنْزِلَةِ الْعَنَانِ،

١٧٬٦٧٠

وَلَوْ اشْتَرَكَا بِوُجُوهِهِمَا شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ كَانَ جَائِزًا وَيَثْبُتُ التَّسَاوِي بَيْنَهُمَا فِيمَا يَجِبُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَعَلَيْهِ مَا يَجِبُ فِي شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ بِالْمَالِ اهـ.

١٧٬٦٧١

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ وَإِذَا وَقَّتَا شَرِكَةَ الْوُجُوهِ تَصِحُّ وَهَلْ تَتَوَقَّفُ فِيهِ رِوَايَتَانِ فَعَلَى الرِّوَايَةِ الَّتِي لَا تَتَوَقَّفُ كَانَ شَرْطًا مُفْسِدًا وَمَعَ هَذَا لَا تَفْسُدُ وَاعْتَبَرَ بِالْوَكَالَةِ اهـ. وَحَذَفَ مَفْعُولَ يَشْتَرِيَا بِالتَّقَيُّدِ أَنَّهَا تَكُونُ عَامَّةً وَخَاصَّةً كَالْبُرِّ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(و) فسرها بقوله: (إن اشتركا بلا مال على أن يشتريا) حذف المفعول إيماء إلى بوجوههما ويبيعا وتتضمن الوكالة وإن شرطا مناصفة المشتري أو مثالثته فالربح كذلك وبطل شرط الفضل.

[فصل في الشركة الفاسدة] ولا تصح شركة في احتطاب واصطياد واستقاء والكسب للعامل أنها تكون عامة وخاصة (بوجوههما) أي: بوجاهتهما والجاه مقلوب الوجه وفيه إيماء إلى وجه التسمية

٧٬٨٩٧

وقيل: لأنهما إذا جلسا لتدبير أمر ينظر كل إلى وجه صاحبه

٧٬٨٩٨

وقيل: لأنهما يشتريان من الوجه الذي لا يعرف وتكون مفاوضة بأن يكونا من أهل الكفالة والمشترى بينهما نصفين وعلى كل منهما نصف ثمنه ويتساويان في الربح ويتلفظا بلفظ المفاوضة أو يذكرا مقتضياتها كما سلف فيتحقق الوكالة والكفالة في الأثمان والبياعات وإذا أطلقت كانت عناناً.

٧٬٨٩٩

وفي (البزازية) في توقيتها روايتان وعلى المنع يكون شرطاً فاسداً ومع هذا لا يفسد واعتبرت بالوكالة

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَوُجُوهٍ إنْ اشْتَرَكَا بِلَا مَالٍ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَا بِوُجُوهِهِمَا وَيَبِيعَا) أَيْ هَذِهِ شِرْكَةُ وُجُوهٍ يَعْنِي شِرْكَةُ الْعَقْدِ شِرْكَةُ وُجُوهٍ وَتَفْسِيرُهُ مَا نُبَيِّنُهُ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ لَا يَشْتَرِي بِالنَّسِيئَةِ إلَّا مَنْ لَهُ وَجَاهَةٌ عِنْدَ النَّاسِ

٦٬١٢٢

وَقِيلَ لِأَنَّهُمَا يَشْتَرِيَانِ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ

٦٬١٢٣

وَقِيلَ لِأَنَّهُمَا إذَا جَلَسَا لِيُدَبِّرَا أَمْرَهُمَا يَنْظُرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى وَجْهِ صَاحِبِهِ وَيَكُونُ هَذَا النَّوْعُ مِنْ الشِّرْكَةِ عِنَانًا وَمُفَاوَضَةً كَشِرْكَةِ التَّقَبُّلِ وَإِذَا نَصَّا عَلَى الْمُفَاوَضَةِ أَوْ ذَكَرَا جَمِيعَ مَا تَقْتَضِيهِ الْمُفَاوَضَةُ وَاجْتَمَعَتْ فِيهِمَا شَرَائِطُهَا صَارَتْ مُفَاوَضَةً فِيهِمَا وَإِلَّا فَعِنَانٌ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَجُوزُ هَذَا النَّوْعُ مِنْ الشِّرْكَةِ لِأَنَّ خَلْطَ الْمَالِ شَرْطٌ عِنْدَهُ وَلَا تَجُوزُ بِغَيْرِ مَالٍ وَعِنْدَنَا تَجُوزُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الشِّرْكَةِ التَّحْصِيلُ بِالْوَكَالَةِ وَقَدْ أَمْكَنَ لِأَنَّ الشِّرَاءَ وَالْبَيْعَ مِمَّا يَقْبَلُ الْوَكَالَةَ عَلَى مَا بَيَّنَّا فِي شِرْكَةِ التَّقَبُّلِ وَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَكِيلَ الْآخَرِ فِيمَا يَشْتَرِيهِ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى صَاحِبِهِ إلَّا بِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ صَارَتْ مُفَاوَضَةً فِيهِمَا) أَيْ فِي التَّقَبُّلِ وَالْوُجُوهِ. اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.