ويجب إن جاوز النّجس المخرج
الشروح عليها
(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ إنْ جَاوَزَ النَّجَسُ الْمَخْرَجَ) أَيْ
وَيَجِبُ غَسْلُ الْمَحَلِّ بِالْمَاءِ إنْ تَعَدَّتْ النَّجَاسَةُ الْمَخْرَجَ؛ لِأَنَّ لِلْبَدَنِ حَرَارَةً جَاذِبَةً أَجْزَاءَ النَّجَاسَةِ فَلَا يُزِيلُهَا الْمَسْحُ بِالْحَجَرِ وَهُوَ الْقِيَاسُ فِي مَحَلِّ الِاسْتِنْجَاءِ إلَّا أَنَّهُ تُرِكَ فِيهِ لِلنَّصِّ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ فَلَا يَتَعَدَّاهُ وَفَسَّرْنَا فَاعِلَ يَجِبُ بِالْغَسْلِ دُونَ الِاسْتِنْجَاءِ كَمَا فَعَلَ الشَّارِحُ الزَّيْلَعِيُّ لِمَا أَنَّ غَسْلَ مَا عَدَا الْمَخْرَجَ لَا يُسَمَّى اسْتِنْجَاءً
وَلِمَا قَدَّمْنَا مِنْ أَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ لَا يَكُونُ إلَّا سُنَّةً وَأَرَادَ بِالْمَاءِ هُنَا كُلَّ مَائِعٍ طَاهِرٍ مُزِيلٍ بِقَرِينَةِ تَصْرِيحِهِ أَوَّلَ الْبَابِ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ الْمُعَيِّنَةِ لِلْمَاءِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْكَافِي؛ لِأَنَّهَا ضَعِيفَةٌ فِي الْمَذْهَبِ كَمَا عَلِمْت سَابِقًا وَأَرَادَ بِالْمُجَاوَزَةِ أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ وَحِينَئِذٍ فَالْمُرَادُ بِالْوُجُوبِ الْفَرْضُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إن جاوز النجس المخرج) وعبارة القدوري: فإن جاوزت النجاسة مخرجها لم يجز فيها إلا الماء وهذا أولى من قول الشارح أي: الاستنجاء بالماء إذ لا اختصاص لهذه الحالة به بل كذلك يجب لو كان جنبا أو كانت حائضا أو نفساء ومن ثم زاده عليه فهو على أربعة أقسام ولأن التعريف المتقدم لا ينطبق عليه فالظاهر أنه سنة فقط وما عداه من باب إزالة النجاسة أو الحدث عن البدن وقد يقال: إن مقتضاه عدم إجزاء الحجر فيه والمنقول أنه يجوز ففي السراج لا خلاف في وجوب إزالته إذا جاوز المخرج هو الصحيح إنما الخلاف هل يجوز بالحجر؟
فعندهما يجوز خلافا لمحمد وأما البول إذا جاوز رأس الإجليل بأكثر من قدر الدرهم فالظاهر أنه لا يجزئ فيه الحجر عند الإمام خلافا لمحمد.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَجِبُ إنْ جَاوَزَ النَّجَسُ الْمَخْرَجَ) أَيْ يَجِبُ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ إذَا جَاوَزَتْ النَّجَاسَةُ الْمَخْرَجَ؛ لِأَنَّ مَا عَلَى الْمَخْرَجِ مِنْ النَّجَاسَةِ إنَّمَا اكْتَفَى فِيهِ بِغَيْرِ الْمَاءِ لِلضَّرُورَةِ وَلَا ضَرُورَةَ فِي الْمُجَاوِزِ فَيَجِبُ غَسْلُهُ،
وَكَذَا إذَا لَمْ يُجَاوِزْ وَكَانَ جُنُبًا يَجِبُ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ لِوُجُوبِ غَسْلِ الْمَقْعَدَةِ لِأَجْلِ الْجَنَابَةِ،
وَكَذَا الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ لِمَا ذَكَرْنَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ: لِأَجْلِ الْجَنَابَةِ) قَالَ فِي الدِّرَايَةِ: وَأَمَّا حُكْمُهُ فَقِيلَ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ عَلَى سَبْعَةِ أَوْجُهٍ فِي وَجْهَيْنِ فَرْضٌ فِي الْغُسْلِ عَنْ الْجَنَابَةِ وَفِيمَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الدِّرْهَمِ وَفِي قَدْرِ الدِّرْهَمِ وَاجِبٌ وَفِيمَا دُونَهُ سُنَّةٌ وَفِيمَا لَمْ يُجَاوِزْ الْمَخْرَجَ وَالْإِحْلِيلَ يُسْتَحَبُّ وَفِي الْبَعْرِ أَدَبٌ وَفِي الرِّيحِ بِدْعَةٌ. اهـ. كَاكِيٌّ قَالَ الشَّيْخُ بَاكِيرٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَلَا يَسْتَنْجِي بِالْخِرْقَةِ وَالْقُطْنِ وَنَحْوِهِمَا؛ لِأَنَّهُ يُوَرِّثُ الْفَقْرَ بِالْحَدِيثِ وَمَقْطُوعُ الْيُسْرَى يَسْتَنْجِي بِالْيَمِينِ إنْ قَدَرَ وَمَقْطُوعُ الْيَدَيْنِ يَمْسَحُ ذِرَاعَيْهِ مَعَ الْمِرْفَقَيْنِ وَيُصَلِّي وَلَا يَمَسُّ فَرْجَهُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ إلَّا مَنْ يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.