فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَالسَّمَكِ قَبْلَ الصَّيْدِ) أَيْ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ لِكَوْنِهِ بَاعَ مَا لَا يَمْلِكُهُ فَيَكُونُ بَاطِلًا أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ فِي حَظِيرَةٍ إذَا كَانَ لَا يُؤْخَذُ إلَّا بِصَيْدٍ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مَقْدُورِ التَّسْلِيمِ فَيَكُونُ فَاسِدًا، وَمَعْنَاهُ إذَا أَخَذَهُ ثُمَّ أَلْقَاهُ فِيهَا،

١٩٬٨٤٩

وَلَوْ كَانَ يُؤْخَذُ بِغَيْرِ حِيلَةٍ جَازَ إلَّا إذَا اجْتَمَعَتْ فِيهَا بِأَنْفُسِهَا، وَلَمْ يَسُدَّ عَلَيْهَا الْمَدْخَلَ لِعَدَمِ الْمِلْكِ، وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ مَرْفُوعًا «لَا تَشْتَرُوا السَّمَكَ فِي الْمَاءِ فَإِنَّهُ غَرُورٌ» .

١٩٬٨٥٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّ عَدَمَ جَوَازِهِ قَبْلَ أَخْذِهِ لِعَدَمِ مِلْكِهِ لَهُ فَإِنْ أَخَذَهُ ثُمَّ أَلْقَاهُ فِي حَظِيرَةٍ كَبِيرَةٍ فَعَدَمُ جَوَازِهِ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مَقْدُورِ التَّسْلِيمِ فَإِنْ سَلَّمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَكَالرِّوَايَتَيْنِ فِي بَيْعِ الْآبِقِ إذَا سَلَّمَهُ،

١٩٬٨٥١

وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً جَازَ، وَلَهُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ، وَلَا اعْتِبَارَ بِرُؤْيَتِهِ فِي الْمَاءِ،

١٩٬٨٥٢

وَإِذَا دَخَلَ السَّمَكُ الْحَظِيرَةَ بِاحْتِيَالِهِ مَلَكَهُ، وَكَانَ لَهُ بَيْعُهُ عَلَى التَّفْصِيلِ،

١٩٬٨٥٣

وَقِيلَ لَا مُطْلَقًا لِعَدَمِ الْإِحْرَازِ، وَالْخِلَافُ فِيمَا إذَا لَمْ يُهَيِّئْهَا لَهُ فَإِنْ هَيَّأَهَا لَهُ مَلَكَهُ إجْمَاعًا فَإِنْ اجْتَمَعَ بِغَيْرِ صُنْعِهِ لَمْ يَمْلِكْهُ سَوَاءٌ أَمْكَنَهُ أَخْذُهُ مِنْ غَيْرِ حِيلَةٍ أَوْ لَا،

١٩٬٨٥٤

وَفِي الْقَامُوسِ الْحَظِيرَةُ جَرِينُ التَّمْرِ، وَالْمُحِيطُ بِالشَّيْءِ خَشَبًا، وَقَصَبًا. اهـ.

وَفَسَّرَهَا فِي الْبِنَايَةِ بِالْحَوْضِ وَالْبِرْكَةِ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا بَاعَهُ فِي نَهْرٍ أَوْ بَحْرٍ أَوْ أَجَمَةٍ، وَقَدْ صَرَّحَ الْإِمَامُ أَبُو يُوسُفَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ بِمَنْعِهِ إذَا كَانَ فِي الْآجَامِ، وَإِنَّهُ إذَا كَانَ يُؤْخَذُ بِالْيَدِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُصَادَ فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ. اهـ.

، وَالْأَجَمَةُ الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ، وَالْجَمْعُ أَجَمٌ مِثْلُ قَصَبَةٍ، وَقَصَبٌ، وَالْآجَامُ جَمْعُ الْجَمْعِ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ،

١٩٬٨٥٥

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ فَرْعٌ مِنْ مَسَائِلِ التَّهْيِئَةِ حَفَرَ حَفِيرَةً فَوَقَعَ فِيهَا صَيْدٌ فَإِنْ كَانَ اتَّخَذَهَا لِلصَّيْدِ مَلَكَهُ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَخْذُهُ،

١٩٬٨٥٦

وَإِنْ لَمْ يَتَّخِذْهَا لَهُ فَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ نَصْبُ الشَّبَكَةِ فَتَعَلَّقَ بِهَا صَيْدٌ مَلَكَهُ فَإِنْ كَانَ نَصَبَهَا لِيُجَفِّفَهَا مِنْ بَلَلٍ فَتَعَلَّقَ بِهَا لَا يَمْلِكُهُ، وَهُوَ لِمَنْ يَأْخُذُهُ إلَّا أَنْ يَأْخُذَهُ فَيَجُوزُ،

١٩٬٨٥٧

وَمِثْلُهُ إذَا هَيَّأَ حُجْرَةً لِوُقُوعِ النِّثَارِ فِيهِ مَلَكَ مَا يَقَعُ فِيهِ،

١٩٬٨٥٨

وَلَوْ وَقَعَ فِي حِجْرِهِ، وَلَمْ يَكُنْ هَيَّأَهُ لِذَلِكَ فَلِوَاحِدٍ أَنْ يَسْبِقَ، وَيَأْخُذَهُ مَا لَمْ يَكْفِ حِجْرَهُ عَلَيْهِ.

١٩٬٨٥٩

وَكَذَا مَنْ هَيَّأَ مَكَانًا لِلسِّرْقِينِ إلَى آخِرِهِ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ مُتَفَرِّقَاتِ الْبُيُوعِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَقَدْ سُئِلْتُ حِينَ تَأْلِيفِ كِتَابِ الْبُيُوعِ مِنْ هَذَا الشَّرْحِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَتِسْعِمِائَةٍ عَنْ الْبُحَيْرَةِ بِنَاحِيَةِ كَوْمِ الشَّمْسِ الْجَارِيَةِ فِي وَقْفِ الْحَالِيِّ الْيُوسُفِيِّ أَيَجُوزُ إجَارَتُهَا مِنْ النَّاظِرِ لِمَنْ يَصْطَادُ السَّمَكَ مِنَّا فَفَتَّشْتُ مَا عِنْدِي مِنْ الْكُتُبِ فَلَمْ أَرَهَا إلَّا فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ لِأَبِي يُوسُفَ قَالَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ كَتَبْتُ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي بُحَيْرَةٍ يَجْتَمِعُ فِيهَا السَّمَكُ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ أَنْ يُؤَاجِرَهَا فَكَتَبَ أَنْ افْعَلُوا قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ قَالَ طَلَبْتُ إلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَكَتَبَ إلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُهُ عَنْ بَيْعِ صَيْدِ الْآجَامِ فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ، وَسَمَّاهُ الْحَبْسَ اهـ.

فَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ السَّمَكِ فِي الْآجَامِ إلَّا إذَا كَانَ فِي أَرْضِ بَيْتِ الْمَالِ، وَيَلْحَقُ بِهِ أَرْضُ الْوَقْفِ لَكِنْ بَعْدَ مُدَّةٍ رَأَيْتُ فِي الْإِيضَاحِ عَدَمَ جَوَازِ إجَارَتِهِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ جَرِينُ التَّمْرِ) أَجْرَنَ التَّمْرَ جَمَعَهُ فِيهِ، وَالْجُرْنُ بِالضَّمِّ حَجَرٌ مَنْقُورٌ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ، وَاجْتَرَنَ اتَّخَذَ جَرِينًا قَامُوسٌ

(قَوْلُهُ وَقَدْ سُئِلْتُ حِينَ تَأْلِيفِ كِتَابِ الْبُيُوعِ إلَخْ)

٦٬٩١٥

قَالَ فِي النَّهْرِ وَاعْلَمْ أَنَّ فِي مِصْرَ بِرَكًا صَغِيرَةً كَبِرْكَةِ الْفَهَّادَةِ تُجَمَّعُ فِيهَا الْأَسْمَاكُ هَلْ تَجُوزُ إجَارَتُهَا لِصَيْدِ السَّمَكِ مِنْهَا نَقَلَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْإِيضَاحِ عَدَمَ جَوَازِهَا، وَنَقَلَ أَوَّلًا عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ كَتَبْتُ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إلَخْ، وَمَا فِي الْإِيضَاحِ بِالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ أَلْيَقُ اهـ.

قَالَ الرَّمْلِيُّ أَقُولُ: وَاَلَّذِي عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ عَدَمُ جَوَازِ الْبَيْعِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ فِي بَحْرٍ أَوْ نَهْرٍ أَوْ أَجَمَةٍ، وَهُوَ بِإِطْلَاقِهِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي أَرْضِ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ أَرْضِ الْوَقْفِ، وَمَا تَقَدَّمَ عَنْ كِتَابِ الْخَرَاجِ لِأَبِي يُوسُفَ غَيْرُ بَعِيدٍ أَيْضًا عَنْ الْقَوَاعِدِ، وَمَرْجِعُهُ إلَى إجَازَةِ مَوْضِعٍ مَخْصُوصٍ لِمَنْفَعَةٍ مَعْلُومَةٍ هِيَ الِاصْطِيَادُ، وَمَا حَدَّثَ بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ مُشْكِلٌ فَإِنَّهُ بَيْعُ السَّمَكِ قَبْلَ الصَّيْدِ، وَيُجَابُ بِأَنَّهُ فِي آجَامٍ هُيِّئَتْ لِذَلِكَ، وَكَانَ السَّمَكُ فِيهَا مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ فَتَأَمَّلْ وَاعْتَنِ بِهَذَا التَّحْرِيرِ فَإِنَّ الْمَسْأَلَةَ كَثِيرَةُ الْوُقُوعِ فَيَكْثُرُ السُّؤَالُ عَنْهَا.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(و) يجوز أيضًا بيع (السمك) في البحر (قبل الصيد) بل هو باطل لعدم ملكه له،

٨٬٨٢٢

فلو كانت له حظيرة أي حوض أو بركة فدخلها السمك فإن أعدها لذلك فما دخلها ملكه

تعليق

ثم إن كان يؤخذ بغير حيلة اصطياد جاز بيعه، وللمشتري الخيار وإلا فلا،

٨٬٨٢٣

وإن لم يكن أعدها لا يملكه إلا إذا سد الحظيرة فيملكه،

تعليق

ثم إن كان يؤخذ بغير حيلة جاز بيعه وإلا فلا.

٨٬٨٢٤

ولو اصطاده ثم أرسله في الحظيرة ملكه فإذا باعه فعلى هذا التفصيل، ثم في كل موضع لا يجوز البيع مع الملك لو سلمه فعلى الروايتين في الآبق إذا سلمه البائع، واعلم أن في المصر بركًا صغيرة كبركة الفهادة تجمع فيها الأسماك هل تجوز إجارتها لصيد السمك منها؟ نقل في (البحر) على الإيصاء عدم جوازها ونقل أولًا عن أبي يوسف في كتاب (الخراج) عن أبي الزناد قال: (كتبت إلى عمر بن الخطاب في بحيرة يجمع فيها السمك بأرض العراق أي يؤاجرها، فكتب أن افعلوا) ، وما في (الإيضاح) بالقواعد الفقهية أليق.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَالسَّمَكِ قَبْلَ الصَّيْدِ) أَيْ لَا يَجُوزُ بَيْعُ السَّمَكِ قَبْلَ الِاصْطِيَادِ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمْ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ «لَا تَشْتَرُوا السَّمَكَ فِي الْمَاءِ فَإِنَّهُ غَرَرٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَلِأَنَّهُ بَاعَ مَا لَمْ يُمْلَكْ فَلَا يَجُوزُ ثُمَّ هُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ

٦٬٤٩٣

فَإِمَّا أَنْ يَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهُ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنْ بَاعَهُ قَبْلَ الْأَخْذِ لَا يَجُوزُ لِمَا بَيَّنَّا وَإِنْ أَخَذَهُ ثُمَّ أَلْقَاهُ فِي الْحَظِيرَةِ فَإِنْ كَانَتْ الْحَظِيرَةُ كَبِيرَةً بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ أَخْذُهُ إلَّا بِحِيلَةٍ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ بَاعَ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ

٦٬٤٩٤

فَلَوْ سَلَّمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ فِي بَيْعِ الْآبِقِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ بَاطِلٌ أَوْ فَاسِدٌ وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً بِحَيْثُ يُمْكِنُ أَخْذُهُ بِغَيْرِ حِيلَةٍ جَازَ؛ لِأَنَّهُ بَاعَ مِلْكَهُ وَهُوَ مَقْدُورُ التَّسْلِيمِ وَيَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي خِيَارُ الرُّؤْيَةِ عِنْدَ التَّسْلِيمِ لَهُ وَلَا يُعْتَدُّ بِرُؤْيَتِهِ وَهُوَ فِي الْمَاءِ؛ لِأَنَّ السَّمَكَ يَتَفَاوَتُ فِي الْمَاءِ وَخَارِجِهِ،

٦٬٤٩٥

وَكَذَا لَوْ دَخَلَ السَّمَكُ الْحَظِيرَةَ بِاحْتِيَالِهِ بِأَنْ سَدَّ عَلَيْهِ فُوَّهَةَ النَّهْرِ أَوْ سَدَّ مَوْضِعَ الدُّخُولِ حَتَّى لَا يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ لِأَنَّهُ لَمَّا اُحْتُبِسَ فِيهِ بِاحْتِيَالِهِ صَارَ آخِذًا لَهُ وَمَلَكَهُ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ أَلْقَاهُ فِيهِ

٦٬٤٩٦

وَقِيلَ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ هَذَا الْقَدْرَ لَيْسَ بِإِحْرَازٍ لَهُ فَصَارَ كَطَيْرٍ دَخَلَ الْبَيْتَ فَأَغْلَقَ عَلَيْهِ الْبَابَ وَهَذَا الْخِلَافُ فِيمَا إذَا لَمْ يُهَيِّئْ الْحَظِيرَةَ لِلِاصْطِيَادِ فَإِنْ هَيَّأَهَا لَهُ مَلَكَهُ بِالْإِجْمَاعِ فَيَكُونُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ التَّفْصِيلِ فَإِنْ اجْتَمَعَ السَّمَكُ فِي الْحَظِيرَةِ بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ صُنْعِهِ وَلَمْ يَسُدَّ عَلَيْهِ الْمَدْخَلَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ سَوَاءٌ أَمْكَنَهُ الْأَخْذُ بِغَيْرِ حِيلَةٍ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهُ.

قَالَ

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: لَيْسَ بِإِحْرَازٍ لَهُ) سَيَأْتِي فِي الْمَقَالَةِ الْآتِيَةِ مَا يُخَالِفُهُ نَقْلًا عَنْ النِّهَايَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ اجْتَمَعَ السَّمَكُ فِي الْحَظِيرَةِ بِنَفْسِهِ إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ

٥٬٤٨٥

أَمَّا إذَا اجْتَمَعَتْ بِنَفْسِهَا مِنْ غَيْرِ احْتِيَالٍ لِأَخْذِهَا فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ لِعَدَمِ الْمِلْكِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْنَ الْخُرُوجَ كَمَا إذَا أَفْرَخَ الصَّيْدُ فِي أَرْضِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَّخِذَ لَهُ مَكَانًا فَإِذَا اتَّخَذَ لَهُ مَكَانًا كَانَ مِلْكًا لِصَاحِبِ الْأَرْضِ. اهـ. . قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَالْحَمْلُ وَالنِّتَاجُ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عِنْدَ قَوْلِهِ فِي الْهِدَايَةِ: وَلَا يَبِيعُ الْحَمْلَ وَالنِّتَاجَ، وَإِنَّمَا بَطَلَ هَذَا النَّوْعُ مِنْ الْبَيْعِ لِمَعْنَى الْغَرَرِ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي هَلْ تُنْتِجُ تِلْكَ النَّاقَةُ أَمْ لَا تُنْتِجُ إنْ بَقِيَتْ فَرُبَّمَا هَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ تُنْتِجَ وَتَلِدَ اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.