فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَإِلَّا شُرِطَ التَّقَابُضُ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَجَانَسَا يُشْتَرَطُ التَّقَابُضُ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ دُونَ التَّمَاثُلِ لِمَا رَوَيْنَاهُ مِنْ الْحَدِيثِ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالْمِعْرَاجِ مَعْزِيًّا إلَى فَوَائِدِ الْقُدُورِيِّ الْمُرَادُ بِالْقَبْضِ هُنَا الْقَبْضُ بِالْبَرَاجِمِ لَا بِالتَّخْلِيَةِ يُرِيدُ بِالْيَدِ. اهـ.

ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي الْقَبْضِ فَقِيلَ شَرْطُ انْعِقَادِهِ صَحِيحًا فَأَوْرَدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا بُدَّ مِنْ الْقِرَانِ أَوْ التَّقَدُّمِ وَالْقَبْضُ مُتَأَخِّرٌ فَكَانَ حُكْمًا لَهُ لَا شَرْطًا وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْوُجُودَ فِي الْمَجْلِسِ جُعِلَ مُقَارِنًا لِلْعَقْدِ حُكْمًا

٢١٬٥٢٨

وَالصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ أَنَّهُ شَرْطُ بَقَائِهِ عَلَى الصِّحَّةِ لَا شَرْطُ انْعِقَادِهِ وَقَدْ أَشَارَ مُحَمَّدٌ إلَى كُلٍّ مِنْهُمَا، كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ وَيَدُلُّ عَلَى الثَّانِي قَوْلُهُ فَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَ الْقَبْضِ بَطَلَ فَلَوْلَا أَنَّهُ مُنْعَقِدٌ مَا بَطَلَ بِالِافْتِرَاقِ، كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِيمَا إذَا ظَهَرَ الْفَسَادُ فِيمَا هُوَ صَرْفٌ فَهَلْ يَفْسُدُ فِيمَا لَيْسَ بِصَرْفٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَعَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ يَتَعَدَّى الْفَسَادُ وَعَلَى الْأَصَحِّ لَا يَتَعَدَّى، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَقَيَّدَ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِأَنَّهُ لَوْ بَاعَ فِضَّةً بِفُلُوسٍ أَوْ ذَهَبٍ بِفُلُوسٍ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ قَبْضُ أَحَدِ الْبَدَلَيْنِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ لَا قَبَضَهُمَا، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَقَدَّمْنَاهُ عِنْدَ قَوْلِهِ فِي بَابِ الرِّبَا وَصَحَّ بَيْعُ الْفَلْسِ بِالْفَلْسَيْنِ،

٢١٬٥٢٩

وَفِي الذَّخِيرَةِ إذَا غَصَبَ قَلْبَ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ ثُمَّ اسْتَهْلَكَهُ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ مَصُوغًا مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ فَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَ قَبْضِ الْقِيمَةِ جَازَ عِنْدَنَا خِلَافًا لِزُفَرَ؛ لِأَنَّهُ صَرْفٌ وَعِنْدَنَا هُوَ صَرْفٌ حُكْمًا لِلضَّمَانِ الْوَاجِبِ بِالْغَصْبِ لَا مَقْصُودًا فَلَا يُشْتَرَطُ لَهُ الْقَبْضُ سَوَاءٌ كَانَ وُجُوبُ الْقِيمَةِ بِقَضَاءِ الْقَاضِي أَوْ بِالصُّلْحِ،

٢١٬٥٣٠

وَلَوْ اشْتَرَى الْمُودِعُ الْوَدِيعَةَ الدَّرَاهِمَ بِدَنَانِيرَ وَقُبِضَ الدَّنَانِيرُ وَافْتَرَقَا قَبْلَ أَنْ يُجَدِّدَ الْمُودِعُ قَبْضًا فِي الْوَدِيعَةِ بَطَلَ الصَّرْفُ،

٢١٬٥٣١

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ مَغْصُوبَةً لِأَنَّ قَبْضَ الْغَصْبِ يَنُوبُ عَنْ قَبْضِ الشِّرَاءِ

٢١٬٥٣٢

بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ اهـ.

قَوْلُهُ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(شرط التقابض) يعني قبض البدلين باليد لما روينا ولا يكتفى فيه بالتخلية، كما في (فوائد القدوري) قيد بالنقدين لأنه لو باع أحدهما بفلوس شرط قبض أحد البدلين، كما في (الذخيرة) .

٩٬٨٠٩

وفي (البزازية) اشترى فلوسًا بدرهم ولم تكن الفلوس حاضرة عند بائعها جاز ثم قال: لو اشترى مائة درهم بفلس يكفي التقابض من أحد الجانبيين فإن

٩٬٨١٠

قلت: هذا مناف لما في (فتاوى قارئ الهداية) أنه سئل هل يجوز بيع مثقال من الذهب بقنطار من الفلوس نسيئة أم لا؟ أجاب لا يجوز بيع الفلوس إلى أجل بذهب أو فضة لأن علماءنا نصوا على أنه لا يجوز/ إسلام موزون إلا إذا كان الموزون المسلم فيه مبيعًا كزعفران ونحوه وليست من المبيعات بل صارت أثمانًا انتهى.

٩٬٨١١

قلت: لا منافاة بينهما لاختلاف الموضوع وذلك لأنه عروض شبهت بالثمن، فبالنظر إلى الأول يكتفى بقبض أحد البدلين، وبالنظر إلى الثاني لا يصح السلم فيها

٩٬٨١٢

فلو باع الذهب بالفضة مجازفة صح إن تقابضا في المجلس ولا يجوز التصرف في ثمن الصرف قبل قبضه فإن باع دينارًا بدراهم واشترى بها ثوبًا فسد بيع الثوب ولو باع أمة مع طوق قيمة كل ألف بألفين ....

وزنًا فتدبره، وفيها غصب قلبًا من أحد النقدين ثم استهلكه فعليه ثمنه مصوغًا من خلاف جنسه،

٩٬٨١٣

فإن تفرقا قبل قبض القيمة جاز عندنا خلافًا لزفر لأنه صرف وعندنا هو صرف حكمًا للضمان لا مقصودًا فلا يشترط فيه القبض،

٩٬٨١٤

ولو اشترى المودع الوديعة بخلاف جنسها وتفرقا قبل أن يحدد المودع قبضًا في الوديعة بطل الصرف،

٩٬٨١٥

بخلاف المغصوبة لأن قبض الصرف ينوب عن قبض الشراء بخلاف الوديعة

تبيين الحقائقالزيلعي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٩٥٢ قبلها

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٩٥٢ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.