فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ فَإِنْ طَالَبَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ الْمُحِيلَ بِمَا أَحَالَ فَقَالَ الْمُحِيلُ: أَحَلْت بِدَيْنٍ لِي عَلَيْك ضَمِنَ مِثْلَ الدَّيْنِ) ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الرُّجُوعِ قَدْ تَحَقَّقَ وَهُوَ قَضَاءُ دَيْنِهِ بِأَمْرِهِ إلَّا أَنَّ الْمُحِيلَ يَدَّعِي عَلَيْهِ دَيْنًا، وَهُوَ يُنْكِرُ وَالْقَوْلُ لِلْمُنْكِرِ وَإِنَّمَا قَالَ مِثْلُ الدَّيْنِ وَلَمْ يَقُلْ بِمَا أَدَّاهُ

٢٢٬٠٩١

فَلَوْ كَانَ الْمُحَالُ بِهِ دِرْهَمًا فَأَدَّى دَنَانِيرَ أَوْ عَكْسَهُ صَرْفًا رَجَعَ بِالْمُحَالِ بِهِ،

٢٢٬٠٩٢

وَكَذَا إذَا أَعْطَاهُ عَرَضًا وَإِنْ أَعْطَاهُ زُيُوفًا بَدَلَ الْجِيَادِ رَجَعَ بِالْجِيَادِ،

٢٢٬٠٩٣

وَكَذَا لَوْ صَالَحَهُ بِشَيْءٍ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِالْمُحَالِ بِهِ إلَّا إذَا صَالَحَهُ عَنْ جِنْسِ الدَّيْنِ بِأَقَلَّ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقَدْرِ الْمُؤَدَّى

٢٢٬٠٩٤

بِخِلَافِ الْمَأْمُورِ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِمَا أَدَّى إلَّا إذَا أَدَّى أَجْوَدَ أَوْ جِنْسًا آخَرَ وَالْكَفِيلُ كَالْحَوِيلِ يَرْجِعُ بِالدَّيْنِ لَا بِمَا أَدَّى إلَّا فِي الصُّلْحِ عَلَى الْأَقَلِّ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْكَفَالَةِ وَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ قَوْلِهِ بِمَا أَحَالَ بَعْدَمَا دَفَعَ الْمُحَالَ بِهِ إلَى الْمُحْتَالِ وَلَوْ حُكْمًا؛ لِأَنَّهُ قَبِلَ الدَّفْعَ إلَيْهِ لَا يُطَالِبُهُ إلَّا إذَا طُولِبَ وَلَا يُلَازِمُهُ إلَّا إذَا لُوزِمَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ،

٢٢٬٠٩٥

فَلَوْ أَبْرَأَ الْمُحْتَالُ الْمُحَالَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْمُحِيلِ وَلَوْ كَانَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مَدْيُونًا لِلْمُحِيلِ، وَقَدْ أَحَالَهُ بِدَيْنِهِ مُقَيَّدًا فَلِلْمُحِيلِ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِدَيْنِهِ بَعْدَ إبْرَاءِ الْمُحْتَالِ، وَإِنَّمَا قُلْنَا وَلَوْ حُكْمًا؛ لِأَنَّ الْمُحْتَالَ لَوْ وَهَبَهُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ وَلَا رُجُوعَ لِلْمُحِيلِ بِدَيْنِهِ لَوْ كَانَ مَدْيُونُهُ، وَقَدْ أَحَالَهُ بِهِ كَالِاسْتِيفَاءِ وَالْوِرَاثَةُ مِنْ الْمُحْتَالِ كَالْهِبَةِ كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَفِيهَا عَنْ الثَّانِي أَحَالَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ عَلَى إنْسَانٍ فَتَبَرَّعَ أَجْنَبِيٌّ بِقَضَاءِ الثَّمَنِ عَنْ الْمُشْتَرِي لَمْ يَرْجِعْ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَإِنْ تَبَرَّعَ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ يَرْجِعْ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَالْقَوْلُ لِلْمُتَبَرِّعِ وَإِنْ مَيِّتًا أَوْ غَائِبًا فَعَنْ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُعْلَمْ خِلَافُهُ بِإِقْرَارِ الدَّافِعِ قَوْلُهُ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(فإن طالب المحتال عليه المحيل بما) أي: بمثل الذي (أحاله) به مدعيًا قضاء دينه بماله بأمره (فقال المحيل: أحلت بدين لي عليك) لم يقبل قوله، بل (ضمن المحيل مثل الدين) الذي أحاله به لأن سبب الرجوع قد تحقق بإقراره وهو قضاء دينه بأمره إلا أن يدعي عليه دينًا وهو ينكر والقول للمنكر والبينة للمحيل، وقبول الحوالة ليس إقرارًا بالدين لأنها قد تكون بدونه ولم يقل ضمن مثل ما أداه لأنه لو أحاله بدراهم فأدى دنانير أو عكسه أو أعطاه عرضًا أو صالحه بشيء رجع بالمحال به إلا إذا صالحه على جنس الدين بأقل فإنه يرجع بقدر المؤدى ولو أعطاه زيوفًا بدل الجياد رجع بالجياد، كذا في (البزازية) .

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(فَإِنْ طَلَبَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ الْمُحِيلَ بِمَا أَحَالَ فَقَالَ الْمُحِيلُ أَحَلْت بِدَيْنٍ لِي عَلَيْك ضَمِنَ الْمُحِيلُ مِثْلَ الدَّيْنِ) أَيْ لِأَنَّ سَبَبَ الرُّجُوعِ قَدْ تَحَقَّقَ بِإِقْرَارِ الْمُحِيلِ وَهُوَ قَضَاءُ دَيْنِهِ بِأَمْرِهِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي دَعْوَى الدَّيْنِ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يُنْكِرُهُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ، وَلَا يَكُونُ الْإِقْرَارُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِالْحَوَالَةِ إقْرَارًا مِنْهُ بِالدَّيْنِ عَلَيْهِ، وَلَا قَبُولُهُ الْحَوَالَةَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ دَيْنًا؛ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ قَدْ تَكُونُ مُطْلَقَةً وَقَدْ تَكُونُ مُقَيَّدَةً بِمَا عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ بَلْ حَقِيقَةُ الْحَوَالَةِ أَنْ تَكُونَ مُطْلَقَةً إذْ الْمُقَيَّدَةُ تَوْكِيلٌ بِالْأَدَاءِ وَالْقَبْضِ فَلَمْ يُوجَدْ مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الدَّيْنِ عَلَيْهِ فَيَضْمَنُ لَهُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ طَلَبَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ الْمُحِيلَ بِمَا أَحَالَ) أَيْ إذَا أَرَادَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ إلَى الْمُحْتَالِ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِمَا أَدَّى إلَى الْمُحِيلِ فَقَالَ الْمُحِيلُ لَيْسَ لَك أَنْ تَرْجِعَ عَلَيَّ لِأَنِّي كُنْت أَحَلْت عَلَيْك بِدَيْنِي فَقَالَ الْمُحْتَال عَلَيْهِ بَلْ لِي أَنْ أَرْجِعَ عَلَيْك لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُحِيلِ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْكَفَالَةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.