وردّ البيّنة على إفلاسه قبل حبسه
الشروح عليها
(وَرَدُّ الْبَيِّنَةِ عَلَى إفْلَاسِهِ قَبْلَ حَبْسِهِ) ؛ لِأَنَّهَا بَيِّنَةُ نَفْيٍ فَلَا تُقْبَلُ مَا لَمْ تَتَأَيَّدْ بِمُؤَيِّدٍ، وَهُوَ الْحَبْسُ وَبَعْدَهُ تُقْبَلُ عَلَى سَبِيلِ الِاحْتِيَاطِ لَا عَلَى وَجْهِ الْوُجُوبِ، وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْكِتَابِ هُوَ مَا اخْتَارَهُ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَبُولُهَا وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ وَنُصَيْرُ بْنُ يَحْيَى وَفِي الْخَانِيَّةِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُفَوَّضًا إلَى الْقَاضِي إنْ عَلِمَ أَنَّهُ وَقِحٌ لَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ قَبْلَ الْحَبْسِ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَيِّنٌ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ وَفَسَّرَ الطَّرَسُوسِيُّ الْوَقَاحَةَ بِالْإِغْلَاظِ عَلَى الْمُدَّعِي فِي الْقَوْلِ، وَاللِّينَ بِالتَّلَطُّفِ فِيهِ وَنَظِيرُهُ مَا قَالَ الْخَصَّافُ فِي تَعْيِينِ مُدَّةِ الْحَبْسِ إنْ كَانَ الْمَدْيُونُ سَمْحًا يَأْخُذُ الْقَاضِي بِرِوَايَةِ الْكَفَالَةِ مِنْ التَّقْدِيرِ بِشَهْرَيْنِ أَوْ بِثَلَاثَةٍ،
وَإِنْ كَانَ مُفْتِيًا أَخَذَ بِالْأَكْثَرِ كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ.
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَرَدَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى إفْلَاسِهِ قَبْلَ حَبْسِهِ) قَالَ الرَّمْلِيُّ هَذَا إذَا كَانَ أَمْرُهُ مُشْكِلًا
أَمَّا إذَا كَانَ فَقْرُهُ ظَاهِرًا يَسْأَلُ الْقَاضِيَ عَنْهُ عَاجِلًا، وَيَقْبَلُ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْإِفْلَاسِ وَيُخَلِّي سَبِيلَهُ بِحَضْرَةِ خَصْمِهِ اهـ.
وَوَقَعَ التَّقْيِيدُ بِإِشْكَالِ أَمْرِهِ فِي عِبَارَةِ الْبَزَّازِيَّةِ كَمَا قَدَّمَهُ الْمُؤَلِّفُ عَنْهُ قَوْلَهُ: ثُمَّ يَسْأَلُ عَنْهُ وَقَدَّمَ هُنَاكَ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَيْنِ وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ أَنَّ مَا هُنَا هُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ
(ورد) القاضي (البينة على إفلاسه) أي: إعساره (قبل حبسه) لأنها بينة على النفي كما مر، فلا تقبل ما لم تتأيد بمؤيد، وبعده تقبل على الاحتياط لا على الوجوب، والمعول عليه رأيه كما مر عن شيخ الإسلام وهذا هو إحدى الروايتين وهو اختيار العامة وهو الصحيح،
وقال ابن الفضل: الصحيح أنها تقبل.
قال القاضي خان بعد نقله: وينبغي أن يكون مفوضًا إلى رأي القاضي إن علم بيساره لا يقبلها،
وإن علم إعساره قبلها انتهى. وبقي ما إذا لم يعلم من حاله شيئًا، والظاهر أنه لا يقبلها
(وَرَدُّ الْبَيِّنَةِ عَلَى إفْلَاسِهِ قَبْلَ حَبْسِهِ) لِأَنَّهَا بَيِّنَةٌ عَلَى النَّفْيِ فَلَمْ تُقْبَلْ مَا لَمْ تَتَأَيَّدْ بِمُؤَيِّدٍ وَهُوَ الْحَبْسُ وَبَعْدَهُ تُقْبَلُ عَلَى سَبِيلِ الِاحْتِيَاطِ لَا عَلَى الْوُجُوبِ عَلَى مَا بَيَّنَّا، وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهَا تُقْبَلُ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ وَنُصَيْرُ بْنُ يَحْيَى وَكَافَّةُ الْمَشَايِخِ عَلَى الْأَوَّلِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.