وافتتاح العصر أو التّطوّع لا الظّهر بعد ركعة الظّهر
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَافْتِتَاحُ الْعَصْرِ أَوْ التَّطَوُّعِ لَا الظُّهْرِ بَعْدَ رَكْعَةِ الظُّهْرِ) أَيْ يُفْسِدُهَا انْتِقَالُهُ مِنْ صَلَاةٍ إلَى أُخْرَى مُغَايَرَةً لِلْأُولَى فَقَوْلُهُ بَعْدَ رَكْعَةِ الظُّهْرِ ظَرْفٌ لِلِافْتِتَاحِ وَصُورَتُهَا صَلَّى رَكْعَةً مِنْ الظُّهْرِ ثُمَّ افْتَتَحَ الْعَصْرَ أَوْ التَّطَوُّعَ بِتَكْبِيرَةٍ فَقَدْ أَفْسَدَ الظُّهْرَ وَتَفْسِيرُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ لَا يَكُونَ صَاحِبَ تَرْتِيبٍ بِأَنْ بَطَلَ عَنْهُ بِضِيقِ الْوَقْتِ أَوْ بِكَثْرَةِ الْفَوَائِتِ فَإِنْ كَانَ صَاحِبَ تَرْتِيبٍ فَالْمُنْتَقِلُ إلَى الْعَصْرِ مُتَطَوِّعٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ بُطْلَانِ الْوَصْفِ بُطْلَانُ الْأَصْلِ عِنْدَهُمَا وَإِنْ انْتَقَلَ إلَى عَصْرٍ سَابِقٍ عَلَى الظُّهْرِ فَقَدْ اُنْتُقِضَ وَصْفُ الْفَرْضِيَّةِ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الْعَصْرِ لِلتَّرْتِيبِ وَإِنَّمَا انْتَقَلَ عَنْ تَطَوُّعٍ لَا فَرْضٍ كَذَا فِي الْكَافِي وَإِنَّمَا بَطَلَ ظُهْرُهُ لِأَنَّهُ صَحَّ شُرُوعُهُ فِي غَيْرِهِ لِأَنَّهُ نَوَى تَحْصِيلَ مَا لَيْسَ بِحَاصِلٍ فَيَخْرُجُ عَنْهُ ضَرُورَةً لِمُنَافَاةٍ بَيْنَهُمَا فَمَنَاطُ الْخُرُوجِ عَنْ الْأُولَى صِحَّةُ الشُّرُوعِ فِي الْمُغَايِرِ وَلَوْ مِنْ وَجْهٍ فَلِذَا لَوْ كَانَ مُنْفَرِدًا فِي فَرْضٍ فَكَبَّرَ يَنْوِي الِاقْتِدَاءَ أَوْ النَّفَلَ أَوْ الْوَاجِبَ أَوْ شَرَعَ فِي جِنَازَةٍ فَجِيءَ بِأُخْرَى فَكَبَّرَ يَنْوِيهِمَا أَوْ الثَّانِيَةَ يَصِيرُ مُسْتَأْنِفًا عَلَى الثَّانِيَةِ فَقَطْ
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَنْوِ شَيْئًا وَلَوْ كَانَ مُقْتَدِيًا فَكَبَّرَ لِلِانْفِرَادِ يَفْسُدُ مَا أَدَّى قَبْلَهُ وَيَصِيرُ مُفْتَتِحًا مَا أَدَّاهُ ثَانِيًا وَقَوْلُهُ لَا الظُّهْرِ يَعْنِي لَوْ صَلَّى رَكْعَةً مِنْ الظُّهْرِ فَكَبَّرَ يَنْوِي الِاسْتِئْنَافَ لِلظُّهْرِ بِعَيْنِهَا فَلَا يَفْسُدُ مَا أَدَّاهُ فَيَحْتَسِبُ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَقْعُدْ فِيمَا بَقِيَ الْقَعْدَةَ الْأَخِيرَةَ بِاعْتِبَارِهَا فَسَدَتْ الصَّلَاةُ فَلَغَتْ النِّيَّةُ الثَّانِيَةُ وَتَفَرَّعَ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ الْوَلْوَالِجِيُّ إذَا صَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا فَلَمَّا سَلَّمَ تَذَكَّرَ أَنَّهُ تَرَكَ سَجْدَةً مِنْهَا سَاهِيًا ثُمَّ قَامَ وَاسْتَقْبَلَ الصَّلَاةَ وَصَلَّى أَرْبَعًا وَسَلَّمَ وَذَهَبَ فَسَدَ ظُهْرُهُ لِأَنَّ نِيَّةَ دُخُولِهِ فِي الظُّهْرِ ثَانِيًا وَقَعَ لَغْوًا فَإِذَا صَلَّى رَكْعَةً فَقَدْ خَلَطَ الْمَكْتُوبَةَ بِالنَّافِلَةِ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ الْمَكْتُوبَةِ اهـ.
وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا إذَا لَمْ يَتَلَفَّظْ بِلِسَانِهِ فَإِنْ قَالَ نَوَيْت أَنْ أُصَلِّيَ إلَى آخِرِهِ فَسَدَتْ الْأُولَى وَصَارَ مُسْتَأْنِفًا لِلْمَنْوِيِّ ثَانِيًا مُطْلَقًا لِأَنَّ الْكَلَامَ مُفْسِدٌ وَقَيَّدَ بِالصَّلَاةِ لِأَنَّهُ لَوْ صَامَ قَضَاءَ رَمَضَانَ وَأَمْسَكَ بَعْدَ الْفَجْرِ ثُمَّ نَوَى بَعْدَهُ نَفْلًا لَمْ يَخْرُجْ عَنْهُ بِنِيَّةِ النَّفْلِ لِأَنَّ الْفَرْضَ وَالنَّفَلَ فِي الصَّلَاةِ جِنْسَانِ مُخْتَلِفَانِ لَا رُجْحَانَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ فِي التَّحْرِيمَةِ وَهُمَا فِي الصَّوْمِ وَالزَّكَاةِ جِنْسٌ وَاحِدٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
(قَوْلُهُ فَقَدْ انْتَقَضَ وَصْفُ الْفَرْضِيَّةِ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الْعَصْرِ) هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ
أَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فَلَا لِأَنَّ فَسَادَهُ مَوْقُوفٌ عَلَى قَضَاءِ الْعَصْرِ قَبْلَ صَيْرُورَتِهَا سِتًّا تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ يَصِيرُ مُسْتَأْنِفًا عَلَى الثَّانِيَةِ فَقَطْ) أَيْ عَلَى الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ أَيْ مَا نَوَاهُ ثَانِيًا فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ لَا فِي الْأَخِيرَةِ فَقَطْ كَمَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُهُمْ فَاعْتُرِضَ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ مُسَلَّمٌ فِيمَا إذَا كَبَّرَ يَنْوِي الثَّانِيَةَ
أَمَّا إذَا نَوَاهُمَا يَصِيرُ مُسْتَأْنِفًا عَلَيْهِمَا فَتَدَبَّرْ ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ هُنَا مَأْخُوذٌ مِنْ الْفَتْحِ وَنَقَلَهُ عَنْهُ فِي النَّهْرِ وَفِي النِّهَايَةِ مَا يُخَالِفُهُ حَيْثُ قَالَ وَفِي نَوَادِرِ الصَّلَاةِ لَوْ صَلَّى الرَّجُلُ عَلَى جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ تَكْبِيرَةً ثُمَّ جِيءَ بِأُخْرَى فَوُضِعَتْ بِجَنْبِهَا فَإِنْ كَبَّرَ التَّكْبِيرَةَ الثَّانِيَةَ يَنْوِي الصَّلَاةَ عَلَى الْأُولَى أَوْ عَلَيْهِمَا أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ فَهُوَ عَلَى الْجِنَازَةِ الْأُولَى عَلَى حَالِهِ يُتِمُّهَا ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ الصَّلَاةَ عَلَى الثَّانِيَةِ لِأَنَّهُ نَوَى اتِّحَادَ الْمَوْجُودِ وَهُوَ لَغْوٌ وَإِنْ كَبَّرَ يَنْوِي الصَّلَاةَ عَلَى الثَّانِيَةِ يَصِيرُ رَافِضًا لِلْأُولَى شَارِعًا فِي الثَّانِيَةِ لِأَنَّهُ نَوَى مَا لَيْسَ بِمَوْجُودٍ فَصَحَّتْ نِيَّتُهُ اهـ.
وَنَحْوُهُ فِي التَّبْيِينِ [الْقِرَاءَة مِنْ مُصْحَفٍ فِي الصَّلَاة]
(و) يفسدها أيضًا (افتتاح العصر أو التطوع) بأن صلى ركعة من الظهر مثلاً ثم افتتح العصر أو التطوع بتكبيرة فإن كان صاحب ترتيب كان شارعًا في التطوع عندهما خلافًا لمحمد أو لم يكن بأن سقط للضيق أو للكثرة صح شروعه في العصر لأنه نوى تحصيل ما ليس بحاصل فخرج عن الأول فمناط الخروج عن الأول صحة الشروع في المغاير ولو من وجه فلذا لو كان منفردًا فكبر ينوى الاقتداء أو عكسه أو لا الظهر بعد ركعة الظهر وقراءته من مصحف، إمامة النساء فسد الأول وكان شارعًا في الثاني
وكذا لو نوى نفلاً أو واجبًا أو شرع في جنازة فجيء بأخرى فكبر ينويهما أو الثانية يصير مستأنفًا على الثانية كذا في (فتح القدير) وفيه إفادة أنه لو كبر وهو يصلي الظهر ناويًا العصر أيضًا صار متنفلاً عن الظهر وهو حسن (لا) يفسدها افتتاح (الظهر) .
وقوله: (بعد ركعة الظهر) ظرف للافتتاح الملفوظ أو المقدر أي: يفسدها افتتاح العصر أو التطوع بعد ركعة الظهر ولا يفسدها افتتاح الظهر بعد ركعة الظهر ومعلوم أن هذا كله إذا لم يتلفظ بلسانه
أما إذا قال: نويت أن أصلي كذا صار داخلاً في الثاني مطلقًا.
(وَافْتِتَاحُ الْعَصْرِ أَوْ التَّطَوُّعِ) أَيْ يَفْسُدُ افْتِتَاحُ الْعَصْرِ أَوْ التَّطَوُّعِ وَتَفْسِيرُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ مَثَلًا فَافْتَتَحَ الْعَصْرَ أَوْ التَّطَوُّعَ تَكْبِيرَةً جَدِيدَةً فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَفْسُدُ؛ لِأَنَّهُ صَحَّ شُرُوعُهُ فِي غَيْرِ مَا هُوَ فِيهِ وَهُوَ التَّطَوُّعُ فِيمَا إذَا نَوَاهُ أَوْ نَوَى الْعَصْرَ وَكَانَ صَاحِبَ تَرْتِيبٍ أَوْ فِي الْعَصْرِ إنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبَ التَّرْتِيبِ بِأَنْ سَقَطَ التَّرْتِيبُ بِكَثْرَةِ الْفَوَائِتِ أَوْ بِضِيقِ الْوَقْتِ فَيَخْرُجُ عَمَّا هُوَ فِيهِ ضَرُورَةً.
وَكَذَا لَوْ كَانَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ فَافْتَتَحَ الْفَرْضَ أَوْ كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ فَافْتَتَحَ الظُّهْرَ أَوْ بِالْعَكْسِ يَخْرُجُ عَمَّا هُوَ فِيهِ لِمَا ذَكَرْنَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (لَا الظُّهْرُ بَعْدَ رَكْعَةِ الظُّهْرِ) يَعْنِي لَا يَفْسُدُ افْتِتَاحُ الظُّهْرِ بَعْدَمَا صَلَّى مِنْهُ رَكْعَةً بَلْ يَبْقَى عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ حَتَّى يُجْتَزَأَ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ؛ لِأَنَّهُ نَوَى الشُّرُوعَ فِي عَيْنِ مَا هُوَ فِيهِ فَلَغَتْ نِيَّتُهُ إلَّا إذَا كَبَّرَ يَنْوِي إمَامَةَ النِّسَاءِ أَوْ الِاقْتِدَاءَ بِالْإِمَامِ أَوْ كَانَ مُقْتَدِيًا فَكَبَّرَ يَنْوِي الِانْفِرَادَ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ شَارِعًا فِيمَا كَبَّرَ لَهُ
وَيَبْطُلُ مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِ لِلتَّغَايُرِ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُصَلِّيَ إذَا كَبَّرَ يَنْوِي الِاسْتِئْنَافَ يَتَطَرَّفَانِ كَانَتْ الثَّانِيَةُ الَّتِي نَوَى الشُّرُوعَ فِيهَا هِيَ الْأُولَى بِعَيْنِهَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَلَمْ تُخَالِفْهَا فِي شَيْءٍ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَيُجْتَزَأُ بِمَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِ وَإِنْ خَالَفْتهَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَيُسْتَأْنَفُ نَظِيرُهُ مَا لَوْ بَاعَ عَبْدًا بِأَلْفٍ، ثُمَّ جَدَّدَاهُ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ فَإِنَّ الْعَقْدَ الْأَوَّلَ يَبْطُلُ بِهِ وَيَنْعَقِدُ ثَانِيًا وَإِنْ جَدَّدَاهُ بِأَلْفٍ بَقِيَ الْأَوَّلُ عَلَى حَالِهِ لِعَدَمِ الْمُغَايِرَةِ وَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ فَجِيءَ بِجِنَازَةٍ أُخْرَى فَكَبَّرَ يَنْوِي الصَّلَاةَ عَلَى الثَّانِيَةِ بَطَلَ مَا مَضَى وَيَصِيرُ شَارِعًا فِي الثَّانِيَةِ وَلَوْ لَمْ يَنْوِ الصَّلَاةَ عَلَى الثَّانِيَةِ أَوْ نَوَى الصَّلَاةَ عَلَيْهِمَا فَهُوَ عَلَى حَالِهِ وَيُجْتَزَأُ بِمَا مَضَى قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ بِتَكْبِيرَةٍ جَدِيدَةٍ فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَفْسُدُ) أَيْ صَلَاةُ الظُّهْرِ تَفْسُدُ اهـ وَلَوْ نَوَى أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ فَلَمَّا قَامَ إلَى الثَّانِيَةِ نَوَى أَنَّهَا الْعَصْرُ فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَةً نَوَى أَنَّهَا الْعِشَاءُ فَصَلَاتُهُ صَلَاةُ الظُّهْرِ. اهـ. خُلَاصَةٌ
(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا نَوَاهُ أَوْ نَوَى الْعَصْرَ) لِأَنَّ صَاحِبَ التَّرْتِيبِ إذَا انْتَقَلَ مِنْ الظُّهْرِ إلَى الْعَصْرِ لَا يَصِيرُ مُنْتَقِلًا إلَى الْعَصْرِ بَلْ إلَى النَّفْلِ؛ لِأَنَّ الْعَصْرَ لَا يَنْعَقِدُ عَصْرًا قَبْلَ أَدَاءِ الظُّهْرِ فِي حَقِّهِ. اهـ. كَاكِيٌّ
(قَوْلُهُ أَوْ بِضِيقِ الْوَقْتِ) أَوْ بِالنِّسْيَانِ. اهـ. كَاكِيٌّ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لَا الظُّهْرِ بَعْدَ رَكْعَةِ الظُّهْرِ) قَالَ الْعَيْنِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَوْلُهُ بَعْدَ رَكْعَةِ الظُّهْرِ ظَرْفٌ لِشَيْئَيْنِ وَهُمَا قَوْلُهُ افْتِتَاحُ الْعَصْرِ أَوْ التَّطَوُّعُ وَقَوْلُهُ لَا الظُّهْرِ وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ وَافْتِتَاحُ الْعَصْرِ أَوْ التَّطَوُّعُ بَعْدَ رَكْعَةِ الظُّهْرِ لَا افْتِتَاحُ الظُّهْرِ بَعْدَ رَكْعَةِ الظُّهْرِ فَافْهَمْ اهـ.
(قَوْلُهُ يَعْنِي لَا يُفْسِدُ) أَيْ لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا بَيْنَ الرَّكْعَةِ فَمَا دُونَهَا وَمَا فَوْقَهَا. اهـ. غَايَةٌ
(قَوْلُهُ حَتَّى يُجْتَزَأَ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ إلَى آخِرِهِ) هَذَا إذَا نَوَى بِقَلْبِهِ،
أَمَّا إذَا نَوَى بِلِسَانِهِ وَقَالَ نَوَيْت أَنْ أُصَلِّيَ الظُّهْرَ انْتَقَضَ ظُهْرُهُ وَلَا يُجْتَزَأُ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ. اهـ. خُلَاصَةٌ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ نَوَى الشُّرُوعَ فِي عَيْنِ مَا هُوَ فِيهِ إلَى آخِرِهِ) وَلَوْ صَلَّى أَرْبَعًا عَلَى ظَنِّ أَنَّ الْأُولَى انْتَقَضَتْ وَلَمْ يَقْعُدْ فِي الثَّالِثَةِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ الْقَعْدَةَ الْأَخِيرَةِ. اهـ. كَاكِيٌّ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ جَدَّدَاهُ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ إلَى آخِرِهِ) أَوْ جَدَّدَاهُ بِأَقَلَّ مِنْ أَلْفٍ. اهـ. فَوَائِدُ الظَّهِيرِيَّةِ،
وَكَذَا لَوْ كَانَ الثَّانِي بِمِائَةِ دِينَارٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ يَبْطُلُ الْأَوَّلُ ذَكَرَهُ فِي الْغَايَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ لِعَدَمِ الْمُغَايِرَةِ) وَتَظْهَرُ فَائِدَتُهُ فِي الشُّفْعَةِ بِسَبَبِ الْبَيْعِ الثَّانِي إذَا سَلَّمَ فِي الْبَيْعِ الْأَوَّلِ اهـ بَاكِيرٌ وَغَايَةٌ وَكَاكِيٌّ
(قَوْلُهُ وَيَصِيرُ شَارِعًا فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ نَوَى مَا لَيْسَ بِمَوْجُودٍ فَصَحَّتْ نِيَّتُهُ. اهـ. كَاكِيٌّ
(قَوْلُهُ أَوْ نَوَى الصَّلَاةَ عَلَيْهِمَا فَهُوَ عَلَى حَالِهِ) لِأَنَّهُ نَوَى اتِّحَادَ الْمَوْجُودِ وَهُوَ لَغْوٌ. اهـ. كَاكِيٌّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.