ثمّ اهبط نحو المروة ساعيًا بين الميلين الأخضرين
الشروح عليها
(قَوْلُهُ ثُمَّ اهْبِطْ نَحْوَ الْمَرْوَةِ سَاعِيًا بَيْنَ الْمِيلَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ وَافْعَلْ عَلَيْهَا فِعْلَك عَلَى الصَّفَا) أَيْ عَلَى الْمَرْوَةِ مِنْ الصُّعُودِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ وَالصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ، وَالْكُلُّ سُنَّةٌ حَتَّى لَوْ تَرَكَ الْهَرْوَلَةَ بَيْنَ الْمِيلَيْنِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَهُمَا شَيْئَانِ عَلَى شَكْلِ الْمِيلَيْنِ مَنْحُوتَانِ مِنْ نَفْسِ جِدَارِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلَّا أَنَّهُمَا مُنْفَصِلَانِ عَنْهُ وَهُمَا عَلَامَتَانِ لِمَوْضِعِ الْهَرْوَلَةِ فِي مَمَرِّ بَطْنِ الْوَادِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ كَذَا فِي الْمُغْرِبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ سَاعِيًا بَيْنَ الْمِيلَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ) يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ السَّعْيُ فَوْقَ الرَّمَلِ دُونَ الْعَدْوِ أَيْ الْجَرْيِ الشَّدِيدِ وَهُوَ سُنَّةٌ فِي كُلِّ شَوْطٍ
بِخِلَافِ الرَّمَلِ فِي الطَّوَافِ خِلَافًا لِمَنْ خَصَّهُ أَيْضًا بِالثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ وَلَا اضْطِبَاعَ فِي السَّعْيِ مُطْلَقًا عِنْدَنَا،
وَلَوْ تَرَكَ السَّعْيَ بَيْنَ الْمِيلَيْنِ أَوْ هَرْوَلَ فِي جَمِيعِ السَّعْيِ فَقَدْ أَسَاءَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيُلَبِّي فِي السَّعْيِ الْحَاجُّ أَيْ إنْ وَقَعَ سَعْيُهُ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ لَا الْمُعْتَمِرُ وَلَوْ كَانَ مُتَمَتِّعًا؛ لِأَنَّ تَلْبِيَتَهُ تَنْقَطِعُ بِالشُّرُوعِ فِي طَوَافِهِ وَلَا الْحَاجُّ إذَا سَعَى بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ لِانْقِطَاعِ تَلْبِيَتِهِ بِأَوَّلِ رَمْيِ جَمْرَةٍ وَإِنْ عَجَزَ عَنْ السَّعْيِ بَيْنَ الْمِيلَيْنِ صَبَرَ حَتَّى يَجِدَ فُرْجَةً وَإِلَّا تَشَبَّهَ بِالسَّاعِي فِي حَرَكَتِهِ،
وَإِنْ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ لِعُذْرٍ حَرَّكَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْذِيَ أَحَدًا لُبَابٌ وَشَرْحُهُ.
(ثم اهبط نحو المروة) حال كونك (ساعيًا بين الميلين الأخضرين) هذا تغليب وإلا فأحدهما أصفر وهما شيئان على شكل الميلين فجوتان من نفحة جدار المسجد غير أنهما منفصلان عنه وهل ما علامتان لموضع الهرولة في ممر بطن الوادي بين الصفا والمروة كذا في (المغرب) ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ثُمَّ اهْبِطْ نَحْوَ الْمَرْوَةِ سَاعِيًا بَيْنَ الْمِيلَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ وَافْعَلْ عَلَيْهَا فِعْلَك عَلَى الصَّفَا) لِمَا رَوَيْنَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ذِكْرُ الدَّعَوَاتِ الْمَنْقُولَةِ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ عَنْ السَّلَفِ وَيَقُولُ فِي هُبُوطِهِ إلَى الْمَرْوَةِ اللَّهُمَّ اسْتَعْمِلْنِي بِسُنَّةِ نَبِيِّك وَتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِ وَأَعِذْنِي مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ بِرَحْمَتِك يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ،
وَإِذَا وَصَلَ إلَى بَطْنِ الْوَادِي بَيْنَ الْعَلَمَيْنِ وَهُمَا الْمِيلَانِ الْأَخْضَرَانِ أَحَدُهُمَا فِي رُكْنِ الْجِدَارِ وَالْآخَرُ مُتَّصِلٌ بِدَارِ عَبَّاسٍ قَالَ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ، إنَّك أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَيَقُولُ عَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلَ مَا قَالَ عَلَى الصَّفَا.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ وَهُمَا الْمِيلَانِ الْأَخْضَرَانِ) ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمِيلَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ بِطَرِيقِ التَّغْلِيبِ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا أَحْمَرُ أَوْ أَصْفَرُ قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ الْمِيلَانِ عَلَامَتَانِ بِمَوْضِعِ الْهَرْوَلَةِ فِي مَمَرِّ بَطْنِ الْوَادِي اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.