فإن سمّاها أو دونها فلها عشرةٌ بالوطء أو الموت
الشروح عليها
(قَوْلُهُ فَإِنْ سَمَّاهَا أَوْ دُونَهَا فَلَهَا عَشَرَةٌ بِالْوَطْءِ أَوْ بِالْمَوْتِ) ؛ لِأَنَّ بِالدُّخُولِ يَتَحَقَّقُ تَسْلِيمُ الْمُبْدَلِ وَبِهِ يَتَأَكَّدُ الْبَدَلُ وَبِالْمَوْتِ يَنْتَهِي النِّكَاحُ نِهَايَتَهُ وَالشَّيْءُ بِانْتِهَائِهِ يَتَقَرَّرُ وَيَتَأَكَّدُ فَيَتَقَرَّرُ بِجَمِيعِ مُوَاجِبِهِ وَسَيَأْتِي أَنَّ الْخَلْوَةَ كَالْوَطْءِ فَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمَهْرَ يَجِبُ بِالْعَقْدِ وَيَتَأَكَّدُ بِإِحْدَى مَعَانٍ ثَلَاثٍ وَيَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ رَابِعٌ وَهُوَ وُجُوبُ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا مِنْهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْعِدَّةِ لَوْ طَلَّقَهَا بَائِنًا بَعْدَ الدُّخُولِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثَانِيًا فِي الْعِدَّةِ وَجَبَ كَمَالُ الْمَهْرِ الثَّانِي بِدُونِ الْخَلْوَةِ وَالدُّخُولِ؛
لِأَنَّ وُجُوبَ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا فَوْقَ الْخَلْوَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ خَامِسٌ وَهُوَ مَا لَوْ أَزَالَ بَكَارَتَهَا بِحَجَرٍ وَنَحْوِهِ فَإِنَّ لَهَا كَمَالَ الْمَهْرِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا أَزَالَهَا بِدَفْعَةٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ النِّصْفُ لَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَوْ دَفَعَهَا أَجْنَبِيٌّ فَزَالَتْ بَكَارَتُهَا وَطَلُقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ وَجَبَ نِصْفُ الْمُسَمَّى عَلَى الزَّوْجِ وَعَلَى الْأَجْنَبِيِّ نِصْفُ صَدَاقِ مِثْلِهَا، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ مَهْرُ الْمِثْلِ إذَا سَمَّى دُونَ الْعَشَرَةِ كَمَا قَالَ زُفَرَ؛ لِأَنَّ فَسَادَ هَذِهِ التَّسْمِيَةِ لِحَقِّ الشَّرْعِ، وَقَدْ صَارَ مَقْضِيًّا بِالْعَشَرَةِ،
فَأَمَّا مَا يَرْجِعُ إلَى حَقِّهَا فَقَدْ رَضِيَتْ بِالْعَشَرَةِ لِرِضَاهَا بِمَا دُونَهَا وَلَا مُعْتَبَرَ بِانْعِدَامِ التَّسْمِيَةِ؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَرْضَى بِالتَّمْلِيكِ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ تَكَرُّمًا وَلَا تَرْضَى فِيهِ بِالْعِوَضِ الْيَسِيرِ، وَقَدْ عُلِمَ حُكْمُ الْأَكْثَرِ بِالْأَوْلَى؛ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ فِي الْمَهْرِ يَمْنَعُ النُّقْصَانَ فَقَطْ وَفِي الْمُحِيطِ وَالظَّهِيرِيَّةِ لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفَيْنِ أَلْفٌ مِنْهَا لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ لِلْخَاطِبِ أَوْ لِوَلَدِي أَوْ لِفُلَانٍ فَالْمَهْرُ أَلْفٌ؛ لِأَنَّ هَذَا اسْتِئْنَاءٌ فِي كَلَامٍ وَاحِدٍ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى غَنَمٍ بِعَيْنِهَا عَلَى أَنَّ أَصْوَافَهَا لِي كَانَ لَهُ الصُّوفُ اسْتِحْسَانًا وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى جَارِيَةٍ حُبْلَى عَلَى أَنَّ مَا فِي بَطْنِهَا تَكُونُ لَهُ الْجَارِيَةُ وَمَا فِي بَطْنِهَا لَهَا اهـ.
وَكُلُّهُ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ كَجُزْئِهَا فَلَمْ يَصِحَّ اسْتِثْنَاؤُهُ وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَالْخَانِيَّةِ لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ فَكَسَدَتْ وَصَارَ النَّقْدُ غَيْرَهَا كَانَ عَلَى الزَّوْجِ قِيمَةُ تِلْكَ الدَّرَاهِمِ يَوْمَ كَسَدَتْ هُوَ الْمُخْتَارُ وَلَوْ كَانَ مَكَانُ النِّكَاحِ بَيْعًا فَسَدَ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّ الْكَسَادَ بِمَنْزِلَةِ الْهَلَاكِ وَهَلَاكُ الْبَدَلِ يُوجِبُ فَسَادَ الْبَيْعِ بِخِلَافِ النِّكَاحِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ رَابِعٌ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ وُجُوبَ الْعِدَّةِ وَتَمَامَ الْمَهْرِ عَلَيْهَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِاعْتِبَارِ الْوَطْءِ السَّابِقِ لِبَقَاءِ أَثَرِهِ وَهُوَ الْعِدَّةُ وَسَيَأْتِي فِي الْعِدَّةِ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ إحْدَى الْمَسَائِلِ الْعَشْرِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى أَنَّ الدُّخُولَ فِي النِّكَاحِ الْأَوَّلِ دُخُولٌ فِي الثَّانِي
(قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ خَامِسٌ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ وُجُوبَ كَمَالِ الْمَهْرِ هُنَا بِسَبَبِ الْخَلْوَةِ فَإِنَّ الْمُتَبَادِرَ أَنَّهُ اخْتَلَى بِهَا فَأَزَالَ بَكَارَتَهَا بِأُصْبُعِهِ أَوْ حَجَرٍ وَأَنَّ إزَالَتَهَا بِالدَّفْعَةِ فِي غَيْرِ الْخَلْوَةِ فَلِذَا وَجَبَ فِي الْأَوَّلِ التَّمَامُ وَفِي الثَّانِي النِّصْفُ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي الْخَلْوَةِ أَوْ بِدُونِهَا فَمَا وَجْهُ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا تَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت فِي جِنَايَاتِ الْخَانِيَّةِ مَا يُشِيرُ إلَى مَا قُلْتُهُ فَإِنَّهُ ذُكِرَ أَنَّهُ لَوْ دَفَعَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فَذَهَبَتْ عُذْرَتُهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ عَلَيْهِ بِنِصْفِ الْمَهْرِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَكُلِّهِ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ وَزُفَرَ وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ.
اهـ.
وَمِثْلُهُ فِي الْفَتْحِ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَقَوْلُهُ لَوْ دَفَعَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ يُشِيرُ إلَى أَنَّ مَسْأَلَةَ إزَالَتِهَا بِالْحَجَرِ بَعْدَ الدُّخُولِ وَفِي جِنَايَاتِ الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ عَنْ الْمُحِيطِ وَلَوْ دَفَعَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَذَهَبَتْ عَذْرَتُهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا فَعَلَيْهِ نِصْفُ الْمَهْرِ وَلَوْ دَفَعَ امْرَأَةَ الْغَيْرِ وَذَهَبَتْ عُذْرَتُهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَدَخَلَ وَجَبَ لَهَا مَهْرَانِ اهـ.
أَيْ: مَهْرٌ بِالدَّفْعِ وَمَهْرٌ بِالنِّكَاحِ وَالدُّخُولِ وَدَلَّ كَلَامُهُ أَنَّ الزَّوْجَ إذَا أَزَالَ بَكَارَةَ زَوْجَتِهِ بِغَيْرِ الْوَطْءِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ، وَإِنَّمَا لَزِمَهُ هُنَا نِصْفُ الْمَهْرِ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ إزَالَتَهَا بِالْحَجَرِ أَوْ الْإِصْبُعِ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا لَزِمَهُ كُلُّ الْمَهْرِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْعَادَةِ لَا يَكُونُ إلَّا فِي الْخَلْوَةِ حَتَّى لَوْ ضَرَبَهَا بِحَجَرٍ فِي غَيْرِ الْخَلْوَةِ فَأَزَالَ بَكَارَتَهَا وَطَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ لَا يَلْزَمُهُ سِوَى نِصْفِ الْمَهْرِ بِحُكْمِ النِّكَاحِ لَا بِحُكْمِ الضَّرْبِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ دَفَعَهَا أَجْنَبِيٌّ فَزَالَتْ بَكَارَتُهَا إلَخْ)
قَالَ فِي النَّهْرِ وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ تَدَافَعَتْ جَارِيَةٌ مَعَ أُخْرَى فَزَالَتْ بَكَارَتُهَا وَجَبَ عَلَيْهَا مَهْرُ الْمِثْلِ اهـ.
وَهُوَ بِإِطْلَاقِهِ يَعُمُّ مَا لَوْ كَانَتْ الْمَدْفُوعَةُ مُتَزَوِّجَةً فَيُسْتَفَادُ مِنْهُ وُجُوبُهُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ كَامِلًا فِيمَا إذَا لَمْ يُطَلِّقْهَا الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ فَتَدَبَّرْهُ. اهـ.
قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ فِيهِ إنَّ عِبَارَةَ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ تَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ كَمَالِ مَهْرِ الْمِثْلِ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ بَيْنَ مَا إذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ لَمْ يُطَلِّقْهَا كَمَا لَا يَخْفَى وَحِينَئِذٍ يُعَارِضُ إيجَابَ الْمُؤَلِّفِ نِصْفَ مَهْرِ الْمِثْلِ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ فِيمَا إذَا طَلَّقَهَا الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ هَذَا
وَقَالَ فِي الْمِنَحِ لَكِنْ فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى وَلَوْ افْتَضَّ مَجْنُونٌ بَكَارَةَ امْرَأَةٍ بِإِصْبَعَ وَأَفْضَاهَا فَقَدْ أَشَارَ فِي الْمَبْسُوطِ وَالْجَامِعِ الصَّغِيرِ إذَا افْتَضَّهَا كُرْهًا بِإِصْبُعٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ آلَةٍ مَخْصُوصَةٍ حَتَّى أَفْضَاهَا فَعَلَيْهِ الْمَهْرُ وَلَكِنَّ مَشَايِخَنَا يَذْكُرُونَ أَنَّ هَذَا وَقَعَ سَهْوًا وَلَا يَجِبُ إلَّا بِالْآلَةِ الْمَوْضُوعَةِ لِقَضَاءِ الشَّهْوَةِ وَالْوَطْءِ
وَيَجِبُ الْأَرْشُ فِي مَالِهِ اهـ.
كَلَامُ الْمِنَحِ فَلْيُحَرَّرْ. اهـ. قُلْتُ: الظَّاهِرُ أَنَّ مَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا فِي الْمَبْسُوطِ وَالْجَامِعِ الصَّغِيرِ
(فإن سماها) أي: العشرة (أو) سمى (دونها فلها عشرة بالوطء) ولو حكماً لتحقق تسليم المبذل وبه يتأكد البدل (أو الموت) أي: يموت أحدهما لأنه به ينتهي النكاح والشيء بانتهائه يتقرر بجميع مواجبه لكن بقي يتأكد أيضاً بوجوب العدة عليها لما سيأتي من أنه لو أبانها بعد الدخول ثم تزوجها في العدة وجب كل المهر وإن لم يدخل بها لأن وجوبها فوق الخلوة بها وحكم النكاح الفاسد في هذا حكم الصحيح وبما إذا زال بكارتها بحجر ونحوه،
بخلاف ما إذا أزالها بدفعة حيث يجب النصف بالطلاق قبل الدخول ولو كان الدفع من أجنبي.
(فَإِنْ سَمَّاهَا أَوْ دُونَهَا) أَيْ فَإِنْ سَمَّى الْعَشَرَةَ أَوْ دُونَ الْعَشَرَةِ (فَلَهَا عَشَرَةٌ بِالْوَطْءِ أَوْ الْمَوْتِ)
فَأَمَّا إذَا سَمَّى عَشَرَةً؛ فَلِأَنَّهُ سَمَّى مَا يَصْلُحُ مَهْرًا فَيَتَأَكَّدُ بِالدُّخُولِ لِتَحَقُّقِ تَسْلِيمِ الْبَدَلِ بِهِ،
وَكَذَا بِالْمَوْتِ؛ لِأَنَّهُ يَنْتَهِي بِهِ النِّكَاحُ نِهَايَتَهُ؛ لِأَنَّهُ يُعْقَدُ لِلْأَبَدِ، وَقَدْ تَحَقَّقَ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا وَالشَّيْءُ بِانْتِهَائِهِ يَتَقَرَّرُ بِجَمِيعِ مُوَاجِبِهِ
وَأَمَّا إذَا سَمَّى مَا دُونَ الْعَشَرَةِ؛ فَلِأَنَّهَا قَدْ رَضِيَتْ بِالْعَشَرَةِ لِرِضَاهَا بِمَا دُونَهَا فَيَتَأَكَّدُ بِهِمَا عَلَى مَا مَرَّ،
وَقَالَ زُفَرُ: يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّ الْمُسَمَّى لَا يَصْلُحُ مَهْرًا فَصَارَ كَعَدَمِهِ قُلْنَا فَسَادُ هَذِهِ التَّسْمِيَةِ لِحَقِّ الشَّرْعِ، وَقَدْ صَارَ مَقْضِيًّا بِالْعَشَرَةِ فَلَا مَعْنَى لِلزِّيَادَةِ؛ وَلِأَنَّ الْعَشَرَةَ لَا تَتَجَزَّأُ حَقًّا لِلشَّرْعِ، وَذِكْرُ بَعْضِ مَا لَا يَتَجَزَّأُ كَذِكْرِ كُلِّهِ كَالطَّلَاقِ وَالْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ وَإِسْقَاطِ الشُّفْعَةِ
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُسَمِّ شَيْئًا أَوْ سَمَّى مَا لَيْسَ بِمَالٍ حَيْثُ يَجِبُ فِيهِ مَهْرُ الْمِثْلِ لِعَدَمِ رِضَاهَا بِالْقَلِيلِ ثُمَّ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ذَكَرَ الْوَطْءَ وَالْمَوْتَ حَيْثُ يَجِبُ جَمِيعُ الْمُسَمَّى وَلَمْ يَذْكُرْ الْخَلْوَةَ وَهِيَ كَالْوَطْءِ عِنْدَنَا؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَهُ فِيمَا بَعْدُ مُفْرَدًا بِشُرُوطِهِ فَلِقَصْدِهِ ذَلِكَ تَرَكَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ،
وَكَذَا ذَكَرَ فِيمَا إذَا سَمَّى عَشَرَةً وَمَا دُونَهَا وَلَمْ يَذْكُرْ فِيمَا إذَا سَمَّى أَكْثَرَ مِنْهُ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُ ظَاهِرٌ يُعْرَفُ بِمَعْرِفَةِ الْعَشَرَةِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ: فَلَهَا عَشَرَةٌ بِالْوَطْءِ أَوْ بِالْمَوْتِ) وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَوْتُهَا وَمَوْتُهُ وَاقْتِصَارُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ عَلَى مَوْتِهِ اتِّفَاقِيٌّ قَالَهُ الْكَمَالُ اهـ.
(قَوْلُهُ: فَيَتَأَكَّدُ بِالدُّخُولِ) أَيْ يَتَأَكَّدُ لُزُومُهُ فَإِنَّهُ كَانَ قَبْلُ لَازِمًا لَكِنْ عَلَى شَرَفِ السُّقُوطِ بِارْتِدَادِهَا وَتَقْبِيلِهَا ابْنَ الزَّوْجِ بِشَهْوَةٍ اهـ. فَتْحٌ قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عِنْدَ قَوْلِهِ فَلَهَا الْمُسَمَّى إنْ دَخَلَ بِهَا إلَخْ هَذَا إذَا لَمْ تَكْسُدْ الدَّرَاهِمُ الْمُسَمَّاةُ وَإِنْ كَانَ قَدْ تَزَوَّجَهَا عَلَى الدَّرَاهِمِ الَّتِي هِيَ نَقْدُ الْبَلَدِ فَكَسَدَتْ وَصَارَ النَّقْدُ غَيْرَهَا فَإِنَّمَا عَلَى الزَّوْجِ قِيمَتُهَا يَوْمَ كَسَدَتْ عَلَى الْمُخْتَارِ
بِخِلَافِ الْبَيْعِ حَيْثُ يَبْطُلُ بِكَسَادِ الثَّمَنِ قَبْلَ الْقَبْضِ عَلَى مَا سَيُعْرَفُ اهـ. فَتْحٌ
(قَوْلُهُ: وَالشَّيْءُ بِانْتِهَائِهِ يَتَقَرَّرُ) أَيْ لِأَنَّ انْتِهَاءَهُ عِبَارَةٌ عَنْ وُجُودِهِ بِتَمَامِهِ فَيَسْتَعْقِبُ مُوَاجِبَهُ الْمُمْكِنَ إلْزَامُهَا مِنْ الْمَهْرِ وَالْإِرْثِ وَالنَّسَبِ
بِخِلَافِ النَّفَقَةِ وَيُعْلَمُ مِنْ هَذَا الدَّلِيلِ أَنَّ مَوْتَهَا أَيْضًا كَذَلِكَ اهـ. فَتْحٌ
(قَوْلُهُ: فَصَارَ كَعَدَمِهِ) كَمَا لَوْ سَمَّى خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا اهـ.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ صَارَ مَقْضِيًّا بِالْعَشَرَةِ)
فَأَمَّا مَا يَرْجِعُ إلَى حَقِّهَا فَقَدْ رَضِيَتْ بِالْعَشَرَةِ لِرِضَاهَا بِمَا دُونَهَا اهـ. هِدَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَذِكْرُ بَعْضِ مَا لَا يَتَجَزَّأُ كَذِكْرِ كُلِّهِ كَالطَّلَاقِ) أَيْ كَمَا لَوْ طَلَّقَهَا نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ وَكَمَا لَوْ تَزَوَّجَ بِنِصْفِهَا حَيْثُ يَنْفُذُ قَالَهُ الْكَمَالُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَالْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ) أَيْ كَمَا لَوْ عَفَا عَنْ نِصْفِ الْقِصَاصِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَإِسْقَاطِ الشُّفْعَةِ) أَيْ كَمَا لَوْ أَسْقَطَ بَعْضَ الشُّفْعَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَهِيَ كَالْوَطْءِ) الَّذِي فِي خَطِّ الشَّارِحِ وَهُوَ كَالْوَطْءِ اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.