فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَمِنْ الْأَجَانِبِ) شَامِلٌ لِمَسْأَلَتَيْنِ إحْدَاهُمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ أَبِيهَا الثَّانِيَةُ إذَا كَانَ لَهَا أَقَارِبُ مِنْهُمْ لَكِنْ لَمْ يُوجَدْ فِيهِمْ مَنْ يُمَاثِلُهَا فِي الْأَوْصَافِ الْمَذْكُورَةِ كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا يُعْتَبَرُ مَهْرُهَا بِأَجْنَبِيَّةٍ مَوْصُوفَةٍ بِذَلِكَ وَفِي الْخُلَاصَةِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِثْلُهَا فِي قَرَابَتِهَا يُنْظَرُ فِي قَبِيلَةٍ أُخْرَى مِثْلِهَا أَيْ مِثْلِ قَبِيلَةِ أَبِيهَا كَذَا فُسِّرَ الضَّمِيرُ فِي مِثْلِهَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُرْجَعَ إلَى الْمَرْأَةِ لِيَكُونَ مُوَافِقًا لِمَا فِي الْمُخْتَصَرِ مِنْ الِاعْتِبَارِ بِالْأَجْنَبِيَّاتِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ قَبِيلَةٍ مُمَاثِلَةٍ لِقَبِيلَةِ أَبِيهَا أَوْ لَا وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يُعْتَبَرُ بِالْأَجْنَبِيَّاتِ

٨٬٨٨٤

قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَيَجِبُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا كَانَ لَهَا أَقَارِبُ وَإِلَّا امْتَنَعَ الْقَضَاءُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ اهـ.

وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْقَضَاءَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ لَمْ يَنْحَصِرْ فِي النَّظَرِ إلَى مَنْ يُمَاثِلُهَا مِنْ النِّسَاءِ بَلْ لَوْ فَرَضَ لَهَا الْقَاضِي شَيْئًا مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ صَحَّ كَمَا فِي الْمُحِيطِ فَالْمَرْوِيُّ مِنْ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ بِالْأَجْنَبِيَّاتِ صَحِيحٌ مُطْلَقًا وَيَفْرِضُ الْقَاضِي لَهَا الْمَهْرَ فَلَمْ يَلْزَمْ مِنْهُ امْتِنَاعُ الْقَضَاءِ بِهِ لَوْ أُجْرِيَ عَلَى عُمُومِهِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا) يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ التَّسَاوِي فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ

٤٬١٠٥

قَالَ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ كُلُّهَا فِي قَوْمِ أَبِيهَا يُعْتَبَرُ الْمَوْجُودُ مِنْهَا،

٤٬١٠٦

وَكَذَا فِي الْبُرْجَنْدِيِّ مُعَلَّلًا بِأَنَّ اجْتِمَاعَ هَذِهِ الْأَوْصَافِ فِي امْرَأَتَيْنِ يَتَعَذَّرُ كَذَا فِي حَوَاشِي مِسْكِينٍ.

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْلَى أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْمَرْأَةِ) دَفَعَهُ فِي النَّهْرِ بِقَوْلِ الشَّارِحِ الزَّيْلَعِيِّ مِنْ قَبِيلَةٍ مِثْلَ قَبِيلَةِ أَبِيهَا قَالَ وَهُوَ مُقَيَّدٌ لِإِطْلَاقِ الْكِتَابِ وَمَا فُسِّرَ بِهِ فِي الْفَتْحِ كَلَامُ الْخُلَاصَةِ مُتَعَيِّنٌ.

(قَوْلُهُ قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَيَجِبُ حَمْلُهُ) قَالَ الرَّمْلِيُّ لَا كَلَامَ فِي نَفْيِ هَذَا الْوُجُوبِ بِأَدْنَى تَأَمُّلٍ إذْ لَوْ حُمِلَ عَلَيْهِ لَكَانَ رِوَايَةً وَاحِدَةً وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْمَتْنِ فَمَا مَعْنَى ذِكْرِهَا.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا امْتَنَعَ الْقَضَاءُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ) قَالَ الرَّمْلِيُّ مُسَلَّمٌ لَوْ لَمْ يَكُنْ قَضَاءُ الْقَاضِي مُطْلَقًا أَوْ بِاعْتِبَارِ حَالِهَا بِنَفْسِهَا دَاخِلًا فِي مُسَمَّى مَهْرِ الْمِثْلِ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَلَا يَضُرُّ وَيَكُونُ الْحُكْمُ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَوْ وُجِدَ الْمِثْلُ وَالْأَجْنَبِيَّةُ لَيْسَتْ بِمِثْلٍ فَعِنْدَ عَدَمِهِ يَقْضِي الْقَاضِي مُطْلَقًا أَوْ مُعْتَبِرًا حَالَهَا

٤٬١٠٧

وَأَمَّا لَوْ أَلْحَقْنَاهُ بِهِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ وَالْمَعْنَى فِيهِ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُوجَدْ الْمِثْلُ فِي الْأَقَارِبِ تَعَذَّرَتْ أَوْ تَعَسَّرَتْ الْمُمَاثَلَةُ فَيَنْظُرُ الْقَاضِي نَظَرَهُ عَلَى الثَّانِي إنْ نَظَرَهُ لَا بُدَّ وَأَنْ يَسْتَنِدَ إلَى مَا يُسَهِّلُ عَلَيْهِ طَرِيقَ الْقَضَاءِ فَكَانَ فِي حُكْمِ الْقَضَاءِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ هَذَا وَقَوْلُهُ: وَالْأَوْلَى إلَخْ أَقُولُ: لَا بُدَّ مِنْ مُمَاثَلَتِهَا لِمَنْ فِي الْقَبِيلَةِ الْمُمَاثِلَةِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ كَلَامِ الزَّيْلَعِيِّ وَلَا بُدَّ مِنْ الشَّيْئَيْنِ وَبِهِ عَلِمْت مَا فِي كَلَامِ الْفَتْحِ وَالْبَحْرِ وَالنَّهْرِ

(قَوْلُهُ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْقَضَاءَ إلَخْ)

٤٬١٠٨

قَالَ فِي النَّهْرِ وَأَنْتَ قَدْ عَلِمْت بِأَنَّ مَا فِي الْمُحِيطِ لَا يُمْكِنُ إجْرَاؤُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ فَلَمْ يَتِمَّ الِاسْتِشْهَادُ بِهِ اهـ. وَأَنْتَ قَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(فإن لم يوجد) أحد من قوم أبيها أو من يماثلها في الأوصاف كلها أو بعضها (فمن الأجانب) أي: فتعتبر منهم قال الشارح من قبيلة هي مثل قبيلة أبيها وهو مقيد بإطلاق (الكتاب) ويوافقه ما في (الخلاصة) فإن لم يكن مثلها في قبيلتها ينظر في قبيلة أخرى مثلها.

٤٬١٥٣

قال في (الفتح) : أي: مثل قبيلة أبيها وهذا التفسير متعين وبهذا اندفع ما في (البحر) من أن الأولى أن يرجع الضمير إلى المرأة ليكون موافقاً لما في (الكتاب) من الاعتبار بالأجنبيات مطلقاً وعن الإمام عدم الاعتبار بالأجنبيات

٤٬١٥٤

ويجب حمله على ما إذا كان لها الأقارب وإلا امتنع القضاء بمهر المثل في النظر إلى ما يماثل فالمروي صحيح وأنت قد علمت بأن ما في (المحيط) لا يمكن إجراؤه على ظاهره فلا يتم الاستشهاد به والله الموفق.

تبيين الحقائقالزيلعي

(فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَمِنْ الْأَجَانِبِ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مِنْ قَبِيلَتِهَا مَنْ هِيَ مِثْلُ حَالِهَا يُعْتَبَرُ بِمَهْرِ مِثْلِهَا مِنْ الْأَجَانِبِ مِنْ قَبِيلَةٍ هِيَ مِثْلُ قَبِيلَةِ أَبِيهَا، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ بِالْأَجْنَبِيَّاتِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.