فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَمَنْ وَطِئَ أَمَةَ ابْنِهِ فَوَلَدَتْ فَادَّعَاهُ ثَبَتَ نَسَبُهُ وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدِهَا وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا لَا عُقْرُهَا وَقِيمَةُ وَلَدِهَا) لِأَنَّ لَهُ وِلَايَةَ تَمَلُّكِ مَالَ ابْنِهِ لِلْحَاجَةِ إلَى الْبَقَاءِ فَلَهُ تَمَلُّكُ جَارِيَةَ ابْنِهِ لِلْحَاجَةِ إلَى صِيَانَةِ الْمَاءِ، وَحَاصِلُ وُجُوهُ مَسْأَلَةِ جَارِيَةِ الِابْنِ إذَا وَلَدَتْ مِنْ الْأَبِ فَادَّعَاهُ سِتٌّ وَتِسْعُونَ لِأَنَّهُ

٩٬١٨٩

إمَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ الِابْنُ أَوْ يُكَذِّبَهُ أَوْ يَدَّعِيَهُ مَعَهُ أَوْ يَسْكُتَ وَكُلٌّ مِنْ الْأَرْبَعَةِ

٩٬١٩٠

إمَّا أَنْ تَكُونَ قِنَّةً أَوْ مُدَبَّرَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ مُكَاتَبَةً وَكُلٌّ مِنْ السِّتَّةَ عَشَرَ

٩٬١٩١

إمَّا أَنْ تَكُونَ كُلَّهَا لَهُ أَوْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَجْنَبِيٍّ أَوْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِيهِ وَكُلٌّ مِنْ الثَّمَانِيَةِ، وَالْأَرْبَعِينَ

٩٬١٩٢

إمَّا أَنْ يَكُونَ الْأَبُ أَهْلًا لِلْوِلَايَةِ أَوْ لَا غَيْرَ أَنَّ الْحَاجَةَ إلَى إبْقَاءِ نَسْلِهِ دُونَهَا. إلَى إبْقَاءِ نَفْسِهِ فَلِهَذَا يَتَمَلَّكُ الْجَارِيَةَ بِالْقِيمَةِ، وَالطَّعَامَ بِغَيْرِ الْقِيمَةِ ثُمَّ هَذَا الْمِلْكُ يَثْبُتُ قُبَيْلَ الِاسْتِيلَادِ شَرْطًا لَهُ إذْ الْمُصَحَّحُ حَقِيقَةُ الْمِلْكِ أَوْ حَقُّهُ وَكُلُّ ذَلِكَ غَيْرُ ثَابِتٍ لِلْأَبِ فِيهَا حَتَّى يَجُوزَ لَهُ التَّزَوُّجُ بِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِهِ فَتَبَيَّنَ أَنَّ الْوَطْءَ يُلَاقِي مِلْكَهُ فَلَا يَلْزَمُهُ الْعُقْرُ وَقِيمَةُ الْوَلَدِ وَقَالَ زُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ يَلْزَمُهُ الْمَهْرُ لِأَنَّهُمَا يُثْبِتَانِ الْمِلْكَ حُكْمًا لِلِاسْتِيلَادِ كَمَا فِي الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَكَةِ وَأَفَادَ بِإِضَافَةِ الْأَمَةِ إلَى ابْنَةٍ مَمْلُوكَةٍ لِلِابْنِ مِنْ وَقْتِ الْعُلُوقِ إلَى وَقْتِ الدَّعْوَةِ

٩٬١٩٣

فَلَوْ حَبِلَتْ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ أَوْ فِيهِ وَأَخْرَجَهَا الِابْنُ عَنْ مِلْكِهِ ثُمَّ اسْتَرَدَّهَا لَمْ تَصِحَّ الدَّعْوَةُ لِأَنَّ الْمِلْكَ إنَّمَا يَثْبُتُ بِطَرِيقِ الِاسْتِنَادِ إلَى وَقْتِ الْعُلُوقِ فَيَسْتَدْعِي قِيَامَ وِلَايَةِ التَّمَلُّكِ مِنْ حِينِ الْعُلُوقِ إلَى التَّمَلُّكِ هَذَا إنْ كَذَّبَهُ الِابْنُ فَإِنْ صَدَّقَهُ صَحَّتْ الدَّعْوَى وَلَا يَمْلِكُ الْجَارِيَةَ كَمَا إذَا ادَّعَاهُ أَجْنَبِيٌّ وَيَعْتِقُ عَلَى الْمَوْلَى كَمَا فِي الْمُحِيطِ وَأَفَادَ أَيْضًا أَنَّهَا كُلَّهَا لِلِابْنِ فَإِنْ كَانَتْ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَجْنَبِيٍّ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ يَضْمَنُ لِشَرِيكِهِ نِصْفَ عُقْرِهَا وَلَمْ أَرَهُ وَلَوْ كَانَتْ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ الْأَبِ، وَالِابْنِ أَوْ غَيْرِهِ تَجِبُ حِصَّةُ الشَّرِيكِ الِابْنِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْعُقْرِ وَقِيمَةُ بَاقِيهَا إذَا حَبِلَتْ لِعَدَمِ تَقْدِيمِ الْمِلْكِ فِي كُلِّهَا لِانْتِفَاءِ مُوجِبِهِ وَهُوَ صِيَانَةُ النَّسْلِ إذْ مَا فِيهَا مِنْ الْمِلْكِ يَكْفِي لِصِحَّةِ الِاسْتِيلَادِ وَإِذَا صَحَّ ثَبَتَ الْمِلْكُ فِي بَاقِيهَا حُكْمًا لَهُ لَا شَرْطًا كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ عَجِيبَةٌ فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْوَاطِئِ فِيهَا شَيْءٌ لَا مَهْرَ عَلَيْهِ وَإِذَا كَانَتْ مُشْتَرَكَةً لَزِمَهُ وَأَطْلَقَ الْأَمَةَ وَهِيَ مُقَيَّدَةٌ بِالْقِنَّةِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا لِأَنَّ الْقَابِلَ لِلِانْتِقَالِ مِنْ مِلْكِ الْمَوْلَى الْقِنَّةُ فَقَطْ فَخَرَجَ عَنْ هَذَا الْحُكْمِ الْمُدَبَّرَةُ وَأُمُّ الْوَلَدِ، وَالْمُكَاتَبَةُ

٩٬١٩٤

فَلَوْ ادَّعَى وَلَدَ مُدَبَّرِهِ ابْنَهُ أَوْ وَلَدَ أُمِّ وَلَدِهِ الْمَنْفِيِّ مِنْ جِهَةِ الِابْنِ أَوْ وَلَدُهُ مُكَاتَبَتَهُ الَّذِي وَلَدَتْهُ فِي الْكِتَابَةِ أَوْ قَبْلَهَا لَا تَصِحُّ دَعْوَاهُ إلَّا بِتَصْدِيقِ الِابْنِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَقَيَّدَ بِابْنِهِ لِأَنَّهُ لَوْ وَطِئَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ أَوْ وَالِدِهِ أَوْ جَدِّهِ فَوَلَدَتْ وَادَّعَاهُ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ وَيَدْرَأُ عَنْهُ الْحَدَّ لِلشُّبْهَةِ فَإِنْ قَالَ أَحَلَّهَا الْمَوْلَى لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ إلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ الْمَوْلَى فِي الْإِحْلَالِ،

٩٬١٩٥

وَفِي أَنَّ الْوَلَدَ مِنْهُ فَإِنْ صَدَّقَهُ فِي الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا ثَبَتَ النَّسَبُ وَإِلَّا فَلَا،

٩٬١٩٦

وَإِنْ كَذَّبَهُ الْمَوْلَى ثُمَّ مَلَكَ الْجَارِيَةَ يَوْمًا مِنْ الدَّهْرِ ثَبَتَ النَّسَبُ كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ،

٩٬١٩٧

وَفِي الْقُنْيَةِ وَطِئَ جَارِيَةَ أَبِيهِ فَوَلَدَتْ مِنْهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ هَذَا الْوَلَدِ ادَّعَى الْوَاطِئُ الشُّبْهَةَ أَوَّلًا لِأَنَّهُ وَلَدُ وَلَدِهِ فَيَعْتِقُ عَلَيْهِ حِينَ دَخَلَ فِي مِلْكِهِ،

٩٬١٩٨

وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ كَمَنْ زَنَى بِجَارِيَةِ غَيْرِهِ فَوَلَدَتْ مِنْهُ ثُمَّ مَلَكَ الْوَلَدَ يَعْتِقُ عَلَيْهِ،

٩٬١٩٩

وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ مِنْهُ اهـ.

وَأَطْلَقَ فِي الِابْنِ فَشَمِلَ الْكَبِيرَ، وَالصَّغِيرَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَقَيَّدَ بِالْوِلَادَةِ لِأَنَّهُ لَوْ وَطِئَ أَمَةَ ابْنِهِ وَلَمْ تَحْبَلْ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ،

٩٬٢٠٠

وَإِنْ كَانَ لَا يُحَدُّ وَلَا يَمْلِكُهَا وَيَلْزَمُهُ عُقْرُهَا

٩٬٢٠١

بِخِلَافِ مَا إذَا حَبِلَتْ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَتَبَيَّنُ أَنَّ الْوَطْءَ حَلَالٌ لِتَقَدُّمِ مِلْكِهِ عَلَيْهِ وَلَا يُحَدُّ قَاذِفُهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ

٩٬٢٠٢

أَمَّا إذَا لَمْ تَلِدْ مِنْهُ فَظَاهِرٌ لِأَنَّهُ وَطِئَ وَطْئًا حَرَامًا فِي غَيْرِ مِلْكِهِ

٩٬٢٠٣

وَأَمَّا إذَا حَبِلَتْ مِنْهُ فَلِأَنَّ شُبْهَةَ الْخِلَافِ فِي أَنَّ الْمِلْكَ يَثْبُتُ قَبْلَ الْإِيلَاجِ أَوْ بَعْدَهُ مُسْقِطٌ لِإِحْصَانِهِ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْأَبَ إذَا تَكَرَّرَ مِنْهُ الْوَطْءُ فَلَمْ تَحْبَلْ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ مَهْرٌ وَاحِدٌ

٩٬٢٠٤

بِخِلَافِ مَا إذَا وَطِئَ الِابْنُ جَارِيَةَ الْأَبِ مِرَارًا وَقَدْ ادَّعَى الشُّبْهَةَ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ وَطْءٍ مَهْرٌ، وَالْفَرْقُ قَدْ ذَكَرْنَاهُ

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ فَادَّعَاهُ إلَى أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ وِلَايَةِ الدَّعْوَةِ

٩٬٢٠٥

فَلَوْ كَانَ الْأَبُ عَبْدًا أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ كَافِرًا أَوْ مَجْنُونًا لَمْ تَصِحَّ دَعْوَتُهُ لِعَدَمِ الْوِلَايَةِ وَلَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ ثُمَّ وَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ يَصِحُّ اسْتِحْسَانًا لَا قِيَاسًا وَلَوْ كَانَا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ إلَّا أَنَّ مِلَّتَيْهِمَا مُخْتَلِفَةٌ جَازَتْ الدَّعْوَةُ مِنْ الْأَبِ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَإِلَى أَنَّهُ لَوْ ادَّعَاهُ وَهِيَ حُبْلَى قَبْلَ الْوِلَادَةِ لَمْ تَصِحَّ دَعْوَتُهُ حَتَّى تَلِدَ وَلَمْ أَرَهُ الْآنَ صَرِيحًا وَإِلَى أَنَّهُ ادَّعَاهُ وَحْدَهُ

٩٬٢٠٦

فَلَوْ ادَّعَاهُ الِابْنُ مَعَ دَعْوَةِ الْأَبِ قُدِّمَتْ دَعْوَةُ الِابْنِ لِأَنَّهَا سَابِقَةٌ مَعْنًى وَلَوْ كَانَتْ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَبِ فَادَّعَيَاهُ قُدِّمَتْ دَعْوَةُ الْأَبِ لِأَنَّ لَهُ جِهَتَيْنِ حَقِيقَةُ الْمِلْكِ فِي نَصِيبِهِ وَحَقُّ الْمِلْكِ فِي نَصِيبِ وَلَدِهِ، كَمَا فِي الْبَدَائِعِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: وَحَقُّ الْمُتَمَلِّكِ بَدَلَ قَوْلِهِ وَحَقُّ الْمِلْكِ لِمَا قَدَّمْنَاهُ وَفِي الْمُحِيطِ وَلَوْ وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ فَبَاعَ الْمَوْلَى أَحَدَهُمَا فَادَّعَى أَبُو الْبَائِعِ الْوَلَدَيْنِ وَكَذَّبَهُ الْبَائِعُ، وَالْمُشْتَرِي صَحَّتْ الدَّعْوَةُ وَثَبَتَ نَسَبُ الْوَلَدَيْنِ وَعَتَقَ مَا فِي يَدِ الِابْنِ بِغَيْرِ قِيمَةٍ وَمَا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي عَبْدٌ بِحَالِهِ وَصَارَتْ أُمُّ وَلَدٍ لَهُ اهـ.

وَإِلَى أَنَّهُ لَا تُشْتَرَطُ دَعْوَى الشُّبْهَةِ مِنْ الْأَبِ وَإِلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَصْدِيقُ الِابْنِ لِأَنَّهُ لَمْ يُشْتَرَطْ غَيْرُ دَعْوَى الْوَلَدِ مِنْ الْأَبِ وَأَطْلَقَ فِي وُجُوبِ الْقِيمَةِ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ الْأَبُ مُوسِرًا أَوْ مُعْسِرًا كَمَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ،

٩٬٢٠٧

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَالْعُقْرُ مَهْرُ مِثْلِهَا فِي الْجَمَالِ أَيْ مَا يَرْغَبُ فِيهِ فِي مِثْلِهَا جَمَالًا فَقَطْ

٩٬٢٠٨

وَأَمَّا مَا قِيلَ مَا يُسْتَأْجَرُ بِهِ مِثْلُهَا لِلزِّنَا لَوْ جَازَ فَلَيْسَ مَعْنَاهُ بَلْ الْعَادَةُ أَنَّ مَا يُعْطَى لِذَلِكَ أَقَلُّ مِمَّا يُعْطَى مَهْرًا لِأَنَّ الثَّانِيَ لِلْبَقَاءِ

٩٬٢٠٩

بِخِلَافِ الْأَوَّلِ، وَالْعَادَةُ زِيَادَةٌ عَلَيْهِ اهـ.

٩٬٢١٠

وَفِي الْمُحِيطِ لَوْ اسْتَحَقَّهَا رَجُلٌ يَأْخُذُهَا وَعُقْرَهَا وَقِيمَةَ وَلَدِهَا لِأَنَّ الْأَبَ صَارَ مَغْرُورًا وَيَرْجِعُ الْأَبُ عَلَى الِابْنِ بِقِيمَةِ الْجَارِيَةِ دُونَ الْعُقْرِ وَقِيمَةِ الْوَلَدِ لِأَنَّ الِابْنَ مَا ضَمِنَ لَهُ سَلَامَةَ الْأَوْلَادِ اهـ.

هَذَا وَقَدْ ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي بَابِ الِاسْتِيلَادِ، وَالْمُصَنِّفُ ذَكَرَهَا هَاهُنَا لِمُنَاسَبَتِهَا لِنِكَاحِ الرَّقِيقِ فَإِنَّ الْمَوْطُوءَةَ هُنَا مَرْقُوقَةٌ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: لِلْحَاجَةِ إلَى صِيَانَةِ الْمَاءِ) وُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بَعْدَ هَذَا غَيْرَ أَنَّ الْحَاجَةَ إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي،

٤٬٢١٣

وَفِي بَعْضِهَا كَمَا فِي هَذِهِ النُّسْخَةِ بَعْدَ قَوْلِهِ إلَى صِيَانَةِ الْمَاءِ وَحَاصِلُ وُجُوهِ الْمَسْأَلَةِ. . . إلَخْ.

(قَوْلُهُ: أَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لِلِابْنِ مِنْ وَقْتِ الْعُلُوقِ إلَى وَقْتِ الدَّعْوَةِ)

٤٬٢١٤

قَالَ فِي النَّهْرِ: فِيهِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى اهـ.

قُلْت ضَمِيرُ فَوَلَدَتْ عَائِدٌ عَلَى أَمَةِ الِابْنِ وَمُفَادُ الْإِضَافَةِ إلَى الِابْنِ وَبَقَاؤُهَا عَلَى مِلْكِهِ، وَالدَّعْوَةُ عَقِبَ الْوِلَادَةِ بِلَا مُهْلَةٍ بِقَرِينَةِ الْفَاءِ فَيُفِيدُ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ صَدَّقَهُ. . إلَخْ)

٤٬٢١٥

قَالَ فِي النَّهْرِ الْمَذْكُورُ فِي الشَّرْحِ وَعَلَيْهِ جَرَى فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّتِهَا دَعْوَى الشُّبْهَةِ وَلَا تَصْدِيقُ الِابْنِ اهـ.

أَقُولُ: وَسَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ مِنْ الْمُؤَلِّفِ لَكِنَّ ذَلِكَ فِيمَا إذَا لَمْ تَخْرُجْ عَنْ مِلْكِ الِابْنِ فَلَا يُنَافِي مَا هُنَا لِأَنَّهُ فِيمَا إذَا خَرَجَتْ عَنْ مِلْكِهِ وَلَوْ كَانَ تَصْدِيقُ الِابْنِ غَيْرَ شَرْطٍ مُطْلَقًا لَمْ تَبْقَ

٤٬٢١٦

فَائِدَةٌ لِاشْتِرَاطِ عَدَمِ خُرُوجِهَا عَنْ مِلْكِ الِابْنِ مَعَ أَنَّهُ مَذْكُورٌ فِي الْفَتْحِ، وَالتَّبْيِينِ أَيْضًا وَكَانَ صَاحِبُ النَّهْرِ فَهِمَ أَنَّ قَوْلَهُ هَذَا إنْ كَذَّبَهُ الِابْنُ. . . إلَخْ رَاجِعٌ إلَى أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ رَاجِعٌ إلَى مَا إذَا خَرَجَتْ عَنْ مِلْكِهِ كَمَا قُلْنَا،

٤٬٢١٧

وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ: مِنْ الْعِتْقِ يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ الْجَارِيَةُ فِي مِلْكِهِ مِنْ وَقْتِ الْعُلُوقِ إلَى وَقْتِ الدَّعْوَةِ حَتَّى لَوْ عَلِقَتْ فَبَاعَهَا الِابْنُ ثُمَّ اشْتَرَاهَا أَوْ رُدَّتْ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ بِقَضَاءٍ أَوْ غَيْرِ قَضَاءٍ أَوْ بِخِيَارِ رُؤْيَةٍ أَوْ شَرْطٍ أَوْ بِفَسَادِ الْبَيْعِ ثُمَّ ادَّعَاهُ الْأَبُ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ إلَّا إذَا صَدَّقَهُ الِابْنُ فَحِينَئِذٍ يَثْبُتُ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَمْ تَصِحَّ دَعْوَتُهُ حَتَّى تَلِدَ)

٤٬٢١٨

قَالَ فِي النَّهْرِ يَنْبَغِي أَنَّهَا لَوْ وَلَدَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ دَعْوَتِهِ أَنْ تَصِحَّ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ومن وطئ أمة ابنه) ولو صغيرًا نبه بإضافة الأمة إليه إلى أنها ملكه

٤٬٢٧٦

ويشترط بقاء هذا الملك من حين العلوق إلى التمليك وما في (البحر) من أن الإضافة تفيد ذلك ففيه نظر لا يخفى

٤٬٢٧٧

فلو جاءت به في غير ملكه أو فيه وأخرجها عن ملكه ثم استردها لم تصح الدعوة لأن الملك إنما يثبت بطريق الاستناد إلى وقت العلوق فيستدعي قيام ولاية التملك من حين العلوق إلى التملك.

وأقول: هذا يفيد أنه لو باعها لأخيه مثلًا أن تصح الدعوة ولم أره وعلى هذا تفرع ما في (المحيط) لو جاءت الأمة بولدين وباع المولى أحدهما ثم ادعاهما الأب صحت وعتق ما في يد الابن بلا شيء وما في يد الأجنبي عبد.

٤٬٢٧٨

قال في (البحر) : هذا إن كذبه الابن فإن صدقه صحت الدعوة ولا يملك الجارية كما إذا ادعاه الأجنبي ويعتق على المولى كما في (المحيط) .

وأقول: المذكور في (الشرح) وعليه جرى في (فتح القدير) وغيره أنه لا يشترط في صحتها عوى الشبهة ولا تصديق الابن وفيه إيماء إلى أن الملك له فيها فولدت فادعاه ثبت نسبه, وصارت أم ولده وعليه قيمتها لا عقرها, وقيمة ولدها, ودعوة الجد, كدعوة الأب حال عدمه,

٤٬٢٧٩

ولو زوجها أباه فولدت لم تصر أم ولد له, تام إذ الإضافة تفيد الاختصاص ولو كانت مشتركة بينه وبين الأب أو غيره وجبت حصة الشريك من العقر وقيمة باقيها لانتفاء موجب الملك إذ ما فيها من الملك له يكفي لصحة الاستيلاد وإذا صح ثبت الملك في باقيها حكمًا له لا شرطًا كذا في (الفتح) وأراد بالأمة القنة إذ هي القابلة للانتقال من ملك إلى آخر بقرينة قوله بل صارت أم ولد

٤٬٢٨٠

فلو ادعى أم ولده المنفي أو مبرته أو مكاتبته توقف صحتها على تصديق الابن كما في (المحيط) قيد بابنه لأنه لو وطئ أمة أصله وإن علا أو زوجته فادعى ما جاءت به لم يثبت نسبه إلا أن يصدق المالك في أنها حلال له,

٤٬٢٨١

وأن الولد منه وإذا لم يصدق ثم ملكها يثبت نسبه كما في (الخانية) , (فولدت) قيد بذلك لأنها لو لم تلد وجب عقرها وارتكب محرمًا ولا يحد قاذفه في الوجهين (فادعاه) الأب حرًا مسلمًا عاقلًا

٤٬٢٨٢

فلو كان عبدًا أو مكاتبًا أو مجنونًا أو كافرًا لم تصح دعوته لعدم الولاية نعم لو كان أمن أهل الذمة ولو اختلفت ملتاهما صحت ولو أفاق المجنون ثم ولادته لأقل من ستة أشهر صحت استحسانًا.

٤٬٢٨٣

قال في (البحر) : وفيه إشارة إلى أنه لو ادعاه قبل الولادة لم تصح ولم أره وأقول: ينبغي أنها لو ولدته لأقل من ستة أشهر من وقت دعوته أن تصح وظاهر أن فرض المسألة فيما إذا ادعاه وحده

٤٬٢٨٤

فلو ادعاه مع الابن قدم الابن ولو كانا شريكين قدم الأب والفرق لا يخفى على متأمل (ثبت نسبه) منه أي: من الأب صيانة لمائة عن الضياع (وصارت) الأمة (أم ولد له وعليه قيمتها) فقيراً كان أو موسراً لأنه وإن كانت له تملك مال ابنه للحاجة إلى البقاء ولهذا كان له تملك أمته للحاجة إلى صيانة ماله إلا أن الحاجة إلى بقاء نسله دونها إلى بقاء نفسه فلذا تملك أمته بقيمتها والطعام بغير قيمته

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَمَنْ وَطِئَ أَمَةَ ابْنِهِ فَوَلَدَتْ فَادَّعَاهُ ثَبَتَ نَسَبُهُ وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا لَا عُقْرُهَا وَقِيمَةُ وَلَدِهَا) وَمَعْنَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَكُونَ الْأَبُ حُرًّا مُسْلِمًا حَتَّى لَوْ كَانَ عَبْدًا أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ كَافِرًا لَا تَصِحُّ دَعْوَتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا وَلَايَةَ لَهُ عَلَى الْمُسْلِمِ،

٣٬٣٥٥

وَكَذَا إذَا كَانَ مَجْنُونًا، وَلَوْ أَفَاقَ، ثُمَّ وَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَا تَصِحُّ قِيَاسًا وَتَصِحُّ اسْتِحْسَانًا

٣٬٣٥٦

وَيُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ الْأَمَةُ فِي مِلْكِ الِابْنِ مِنْ حِينِ الْعُلُوقِ إلَى حِينِ الدَّعْوَةِ حَتَّى لَوْ حَبِلَتْ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ أَوْ فِي مِلْكِهِ وَأَخْرَجَهَا الِابْنُ عَنْ مِلْكِهِ، ثُمَّ اسْتَرَدَّهَا لَمْ تَصِحَّ دَعْوَتُهُ لِعَدَمِ الْوَلَايَةِ وَهَذَا لِأَنَّ الْمِلْكَ إنَّمَا يَثْبُتُ بِطَرِيقِ الِاسْتِنَادِ إلَى وَقْتِ الْعُلُوقِ فَيَسْتَدْعِي قِيَامَ وَلَايَةِ التَّمَلُّكِ مِنْ حِينِ الْعُلُوقِ إلَى حِينِ التَّمَلُّكِ وَلَا يُشْتَرَطُ دَعْوَى الشُّبْهَةِ وَلَا تَصْدِيقُ الِابْنِ؛ لِأَنَّ لَهُ وَلَايَةَ تَمَلُّكِ مَالِ ابْنِهِ ابْتِدَاءً عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَى إبْقَاءِ نَفْسِهِ فَكَذَا لَهُ أَنْ يَتَمَلَّكَ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَى إبْقَاءِ نَسْلِهِ لَكِنَّ الْحَاجَةَ إلَى إبْقَاءِ النَّفْسِ أَشَدُّ مِنْ الْحَاجَةِ إلَى إبْقَاءِ النَّسْلِ وَلِهَذَا يَتَمَلَّكُ الطَّعَامَ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَالْجَارِيَةَ بِالْقِيمَةِ وَيَحِلُّ لَهُ تَنَاوُلُ الطَّعَامِ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَلَا يَحِلُّ لَهُ الْوَطْءُ وَيُجْبَرُ عَلَى إنْفَاقِهِ عَلَيْهِ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى دَفْعِ الْجَارِيَةِ إلَيْهِ لِيَتَسَرَّى بِهَا الْأَبُ فَلِأَجْلِ الْحَاجَةِ جَازَ لَهُ التَّمَلُّكُ وَلِقُصُورِهَا وَعَدَمِ الضَّرُورَةِ إلَيْهَا أَوْجَبْنَا عَلَيْهِ الْقِيمَةَ صِيَانَةً لِمَالِ الْوَلَدِ مَعَ حُصُولِ مَقْصُودِ الْأَبِ إذْ مِلْكُهُ مُحْتَرَمٌ وَزَوَالُهُ بِبَدَلٍ كَلَا زَوَالٍ فَرَاعَيْنَا فِيهَا الْحَقَّيْنِ، ثُمَّ هَذَا الْمِلْكُ يَثْبُتُ قُبَيْلَ الِاسْتِيلَادِ شَرْطًا لَهُ فَيَتَبَيَّنُ أَنَّهُ وَطِئَ مِلْكَ نَفْسِهِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْمَهْرُ،

٣٬٣٥٧

وَقَالَ زُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ يَجِبُ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ وُجِدَ فِي غَيْرِ الْمِلْكِ إذْ الْمِلْكُ إنَّمَا يُثْبِتُ ضَرُورَةَ تَصْحِيحِ الِاسْتِيلَادِ صِيَانَةً لِمَائِهِ عَنْ الضَّيَاعِ فَيَثْبُتُ الْمِلْكُ قُبَيْلَ الْعُلُوقِ فَلَا ضَرُورَةَ فِي نَقْلِهِ إلَى حَالِ الْوَطْءِ فَكَانَ الْإِيلَاجُ وَاقِعًا فِي غَيْرِ الْمِلْكِ وَلِهَذَا لَوْ وَطِئَ جَارِيَةً مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِهِ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَاهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْعُقْرُ مَعَ أَنَّهُ يَمْلِكُ الْبَعْضَ فَهَذَا أَوْلَى لِعَدَمِ مِلْكِهِ أَلْبَتَّةَ.

٣٬٣٥٨

وَكَذَا لَوْ وَطِئَهَا الْأَبُ غَيْرَ مُعَلِّقٍ يَجِبُ عَلَيْهِ الْعُقْرُ لِمَا قُلْنَا أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ وَطِئَ جَارِيَةَ ابْنِهِ يَسْقُطُ إحْصَانُهُ وَإِنْ عَلِقَتْ مِنْ الْوَطْءِ وَيَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُ وَلَنَا أَنَّ الْمُصَحِّحَ لِلِاسْتِيلَادِ حَقِيقَةُ الْمِلْكِ أَوْ حَقُّهُ وَكِلَاهُمَا غَيْرُ ثَابِتٍ لِلْأَبِ فِيهَا لِمَا نَذْكُرُ فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِهِ لِيَصِحَّ الِاسْتِيلَادُ بِوُقُوعِ الْوَطْءِ فِي مِلْكِهِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْعُقْرُ وَهَذَا لِأَنَّ الْغَرَضَ أَنْ لَا يَصِيرَ زَانِيًا وَلَا يَضِيعُ مَاؤُهُ

٣٬٣٥٩

فَلَوْ صَارَ زَانِيًا فِي ابْتِدَاءِ الْإِيلَاجِ لَضَاعَ مَاؤُهُ؛ لِأَنَّ مَاءَ الزَّانِي هَدَرٌ، وَالِاسْتِيلَادُ عِبَارَةٌ عَنْ الْفِعْلِ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ الْوَلَدُ فَيَتَقَدَّمُ الْمِلْكُ عَلَى الْوَطْءِ ضَرُورَةً

٣٬٣٦٠

بِخِلَافِ الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ مَا لَهُ مِنْ الْمِلْكِ يَكْفِي لِصِحَّةِ الِاسْتِيلَادِ فَلَا حَاجَةَ إلَى تَقَدُّمِ الْمِلْكِ، فَيَكُونُ وَاطِئًا مِلْكَ الْغَيْرِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ بِحِصَّتِهِ وَبِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْوَطْءُ غَيْرَ مُعَلَّقٍ؛ لِأَنَّ انْتِقَالَهَا إلَى مِلْكِهِ لَمْ يُوجَدْ لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ؛ لِأَنَّ تَقَدُّمَ مِلْكِهِ لِصِيَانَةِ فِعْلِهِ عَنْ الزِّنَا وَصِيَانَةِ مَائِهِ فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ أَحَدُهُمَا انْتَفَى الشَّرْطُ فَلَمْ تَنْتَقِلْ وَإِنَّمَا لَمْ يُحَدَّ قَاذِفُهُ؛ لِأَنَّ تَقَدُّمَ الْمِلْكِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَيَكُونُ الْوَطْءُ فِي غَيْرِ الْمِلْكِ عِنْدَ الْبَعْضِ، فَيَكُونُ فِيهِ شُبْهَةٌ وَبِالشُّبْهَةِ تُدْرَأُ الْحُدُودُ وَلَا يَضْمَنُ قِيمَةَ الْوَلَدِ؛

لِأَنَّهُ انْعَلَقَ حُرًّا لِتَقَدُّمِ الْمِلْكِ عَلَيْهِ وَالْمِلْكُ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الِاسْتِيلَادِ عِنْدَنَا.

وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ حُكْمُ الِاسْتِيلَادِ وَلِهَذَا يَضْمَنُ قِيمَةَ الْوَلَدِ عِنْدَهُ فِي قَوْلٍ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَمَنْ وَطِئَ أَمَةَ ابْنِهِ إلَخْ) ذَكَرَهَا فِي الْمَجْمَعِ فِي فَصْلِ الِاسْتِيلَادِ مِنْ كِتَابِ الْعِتْقِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا لَا عُقْرُهَا) أَيْ وَهُوَ مَهْرُ مِثْلِهَا فِي الْجَمَالِ أَيْ مَا يَرْغَبُ بِهِ فِي مِثْلِهَا جَمَالًا فَقَطْ،

٣٬٢٧٢

وَأَمَّا مَا قِيلَ مَا يَسْتَأْجِرُ بِهِ مِثْلَهَا لِلزِّنَا لَوْ جَازَ، فَلَيْسَ مَعْنَاهُ، بَلْ الْعَادَةُ أَنَّ مَا يُعْطَى لِذَلِكَ أَقَلَّ مِمَّا يُعْطَى مَهْرًا؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ لِلْبَقَاءِ

٣٬٢٧٣

بِخِلَافِ الْأَوَّلِ وَالْعَادَةُ زِيَادَتُهُ عَلَيْهِ اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا إذَا كَانَ مَجْنُونًا) يَعْنِي لَا تَصِحُّ دَعْوَتُهُ اهـ.

٣٬٢٧٤

قَالَ الْكَمَالُ: فَإِنْ كَانَ الْأَبُ وَاحِدًا مِنْ هَؤُلَاءِ لَا تَصِحُّ دَعْوَتُهُ لِعَدَمِ الْوَلَايَةِ اهـ. وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ،

٣٬٢٧٥

وَلَوْ كَانَا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ إلَّا أَنَّ مِلَّتَهُمَا مُخْتَلِفَةٌ جَازَتْ الدَّعْوَى مِنْ الْأَبِ اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَحِلُّ لَهُ الْوَطْءُ) أَيْ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ إلَّا مَا نُقِلَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَابْنِ أَبِي لَيْلَى اهـ.

فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ هَذَا الْمِلْكُ يَثْبُتُ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ ثُبُوتَ النَّسَبَ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْمِلْكِ اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.