فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَتَطْلُقُ بِلَسْتِ لِي بِامْرَأَةٍ أَوْ لَسْت لَك بِزَوْجٍ إنْ نَوَى طَلَاقًا) يَعْنِي وَكَانَ النِّكَاحُ ظَاهِرًا وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّهَا تَصْلُحُ لِإِنْشَاءِ الطَّلَاقِ كَمَا تَصْلُحُ لِإِنْكَارِهِ فَيَتَعَيَّنُ الْأَوَّلُ بِالنِّيَّةِ وَقَالَا لَا تَطْلُقُ،

١٠٬٣٨٤

وَإِنْ نَوَى لِكَذِبِهِ وَدَخَلَ فِي كَلَامِهِ مَا أَنْتِ لِي بِامْرَأَةٍ وَمَا أَنَا لَك بِزَوْجٍ وَلَا نِكَاحَ بَيْنِي وَبَيْنَك وَقَوْلُهُ: صُدِّقَتْ فِي جَوَابِ قَوْلِهَا لَسْت لِي بِزَوْجٍ كَمَا فِي الْمُحِيطِ وَخَرَجَ عَنْهُ لَمْ أَتَزَوَّجْك أَوْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا نِكَاحٌ وَوَاللَّهِ مَا أَنْتِ لِي بِامْرَأَةٍ وَقَوْلُهُ: لَا عِنْدَ سُؤَالِهِ بِقَوْلِهِ أَلَك امْرَأَةٌ وَقَوْلُهُ: لَا حَاجَةَ لِي فِيك كَمَا فِي الْبَدَائِعِ فَفِي هَذِهِ الْأَلْفَاظِ لَا يَقَعُ،

١٠٬٣٨٥

وَإِنْ نَوَى عِنْدَ الْكُلِّ وَلَكِنْ فِي الْمُحِيطِ ذَكَرَ مِنْ الْوُقُوعِ قَوْلَهُ لَا عِنْدَ سُؤَالِهِ قَالَ: وَلَوْ قَالَ: لَا نِكَاحَ بَيْنَنَا يَقَعُ الطَّلَاقُ، وَالْأَصْلُ أَنَّ نَفْيَ النِّكَاحِ أَصْلًا لَا يَكُونُ طَلَاقًا بَلْ يَكُونُ جُحُودًا وَنَفْيُ النِّكَاحِ فِي الْحَالِ يَكُونُ طَلَاقًا إذَا نَوَى وَمَا عَدَاهُ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ قَيَّدَ بِالنِّيَّةِ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ بِدُونِ النِّيَّةِ اتِّفَاقًا لِكَوْنِهِ مِنْ الْكِنَايَاتِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ دَلَالَةَ الْحَالِ تَقُومُ مَقَامَهَا حَيْثُ لَمْ يَصْلُحْ لِلرَّدِّ، وَالشَّتْمِ وَيَصْلُحُ لِلْجَوَابِ فَقَطْ وَقَدَّمْنَا أَنَّ الصَّالِحَ لِلْجَوَابِ فَقَطْ ثَلَاثَةُ أَلْفَاظٍ لَيْسَ هَذَا مِنْهَا فَلِذَا شَرَطَ النِّيَّةَ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّ دَلَالَةَ الْحَالِ هُنَا لَا تَكْفِي

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ: تَطْلُقُ إلَى أَنَّ الْوَاقِعَ بِهَذِهِ الْكِنَايَةِ رَجْعِيٌّ وَقَيَّدْنَا بِظُهُورِ النِّكَاحِ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ: مَا أَنْت لِي بِزَوْجَةٍ وَأَنْتِ طَالِقٌ لَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالنِّكَاحِ لِقِيَامِ الْقَرِينَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَلَى أَنَّهُ مَا أَرَادَ بِالطَّلَاقِ حَقِيقَتَهُ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ أَوَّلَ كِتَابِ النِّكَاحِ فَالنَّفْيُ لَا يَقَعُ بِهِ بِالْأَوْلَى.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَقَيَّدْنَا بِظُهُورِ النِّكَاحِ) اعْتَرَضَهُ فِي النَّهْرِ بِأَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَتَطْلُقُ مُسْتَغْنٍ عَنْ التَّقْيِيدِ بِهِ لِمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ لَوْ قَالَتْ أَنَا امْرَأَتُك فَقَالَ لَهَا أَنْت طَالِقٌ كَانَ إقْرَارًا بِالنِّكَاحِ وَتَطْلُقُ لِاقْتِضَاءِ الطَّلَاقِ النِّكَاحَ وَضْعًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وتطلق) رجعيا (بلست لي امرأة أو) كذا بقوله: (لست لك بزوج) أو ما أنا لك بزوج (إن نوى طلاقا) عند الإمام وقالا: لا يقع لأن نفي النكاح ليس طلاقا بل كذب محض وله أن اللفظ يحتمل لأني طلقتك كما يحتمل لأني لم أتزوجك فيتعين الأول بالنية،

٤٬٧٦٨

ولو قالت له: لست لي بامرأة سواء

تعليق

ولو قال: صرت غير امرأتي أو فسخت النكاح تطلق إذا نوى،

تعليق

ولو قال لها: لست بامرأتي إن دخلت الدار وقع إذا دخلت الدار، وأجمعوا أنه لو أكده بالقسم أو قال: لم أتزوجك أو قال: لم يبق بيني وبينك شيء، أو قال: ما لي امرأة أو قال: علي حجة إن كانت لي امرأة أنه لا يقع وإن نوى،

٤٬٧٦٩

وفي (الأجناس) أجمعوا على أنه لو قال: لا سبيل لي عليك يقع إذا نوى، كذا في (الخلاصة) وفيها من النكاح عن (المنتقى) قال لها: ما أنت لي بزوجة وأنت طالق فليس بإقرار بالنكاح.

قال البزازي: لقيام القرينة المتقدمة على أنه ما أراد الطلاق حقيقة انتهى. يعني ولو أراده حقيقة لكان إقرارا بنكاح سابق وقع ولذا ذكر في (البزازية) قبله لو قالت له: أنا امرأتك فقال لها: أنت طالق كان إقرارا بالنكاح وتطلق لاقتضاء الطلاق النكاح وضعا وإذا عرف هذا فقول المصنف: وتطلق مستغنى عن تقييده بما إذا كان النكاح ظاهر كما في (البحر) أخذا من الفرع الأول، لأنه إذا كان مع الصريح لا يقع فالكناية أولى، إن المسألة مفروضة فيما إذا نوى الطلاق ولا خفاء أنه في هذه الحالة مقر بالنكاح اقتضاء إذا لم يكن ثابتا قيل: ويقع ولم يذكر الدلالة هنا لما مر من أنها إنما تعمل فيما يصلح جوابا فقط وهو ألفاظ مخصوصة ليس هذا منها

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَتَطْلُقُ بِلَسْتِ لِي بِامْرَأَةٍ أَوْ لَسْتُ لَكِ بِزَوْجٍ إنْ نَوَى طَلَاقًا) يَعْنِي تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ بِقَوْلِهِ لَهَا لَسْتِ أَنْتِ امْرَأَتِي أَوْ قَالَ لَسْت أَنَا زَوْجَك إذَا نَوَى بِهِ طَلَاقًا، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَا لَا تَطْلُقُ؛ لِأَنَّهُ نَفْيُ النِّكَاحِ فَلَا يَكُونُ طَلَاقًا بَلْ يَكُونُ كَذِبًا فَصَارَ كَمَا لَوْ قَالَ لَمْ أَتَزَوَّجْك أَوْ قَالَ وَاَللَّهِ مَا أَنْتِ لِي بِامْرَأَةٍ أَوْ قِيلَ لَهُ هَلْ لَك امْرَأَةٌ فَقَالَ لَا وَنَوَى بِهِ الطَّلَاقَ وَلَهُ أَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ تَصْلُحُ إنْكَارًا لِلنِّكَاحِ وَتَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ إنْشَاءً لِلطَّلَاقِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ لَسْت لِي بِامْرَأَةٍ؛

لِأَنِّي طَلَّقْتُكِ كَمَا يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ لَسْت لِي بِامْرَأَةٍ؛ لِأَنِّي مَا تَزَوَّجْتُك فَإِذَا نَوَى الطَّلَاقَ فَقَدْ نَوَى مُحْتَمَلَ كَلَامِهِ فَيَصِحُّ كَمَا لَوْ قَالَ لَا نِكَاحَ بَيْنِي وَبَيْنَك وَمَسْأَلَةُ الْحَلِفِ مَمْنُوعَةٌ وَلَئِنْ سَلَّمَ فَنَقُولُ بِدَلَالَةِ الْيَمِينِ عُلِمَ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ النَّفْيَ فِي الْمَاضِي لَا فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّ الْحَلِفَ إنَّمَا يَسْتَقِيمُ فِي شَيْءٍ يَدْخُلُ فِيهِ الشَّكُّ وَذَلِكَ يَسْتَقِيمُ فِي الْإِخْبَارِ لَا فِي الْإِنْشَاءِ. وَقَوْلُهُ لَمْ أَتَزَوَّجْك جُحُودٌ لِلنِّكَاحِ فَلَا يَحْتَمِلُ الْإِنْشَاءَ. وَقَوْلُهُ لَا عِنْدَ السُّؤَالِ أَلَك امْرَأَةٌ عُلِمَ بِدَلَالَةِ السُّؤَالِ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ النَّفْيَ فِي الْمَاضِي وَعَلَى هَذَا الْخِلَافُ لَوْ قَالَ مَا أَنْتِ بِامْرَأَةٍ لِي أَوْ قَالَ مَا أَنَا زَوْجٌ لَكِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ لَسْتُ لَكِ بِزَوْجٍ) وَفِي فَتَاوَى صَاحِبِ النَّافِعِ إذَا قَالَتْ لِزَوْجِهَا لَسْتَ لِي بِزَوْجٍ فَقَالَ صَدَقْتِ يَنْوِي طَلَاقَهَا يَقَعُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لَهُمَا وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ إذَا قَالَ لَسْت أَوْ مَا أَنْتِ امْرَأَتِي أَوْ لَسْت أَوْ مَا أَنَا زَوْجُك عِنْدَهُ يَقَعُ بِالنِّيَّةِ وَأَلْغَيَاهُ. اهـ. فَتْحٌ.

(قَوْلُهُ أَوْ قِيلَ لَهُ هَلْ لَك امْرَأَةٌ فَقَالَ لَا) هَذَا الْفَرْعُ نَقَلَهُ قَاضِي خَانْ وَقَدْ نُقِلَتْ عِبَارَتُهُ عَلَى شَرْحِ الْمَجْمَعِ عِنْدَ قَوْلِهِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَسْت امْرَأَتِي فَلْيُنْظَرْ هُنَاكَ. اهـ. .

(قَوْلُهُ وَنَوَى بِهِ الطَّلَاقَ) أَيْ لَا يَقَعُ كَذَا هُنَا. اهـ. فَتْحٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.