ويحرم نقل الميت إلى بلد آخر
الشروح عليها
(وَيَحْرُمُ) (نَقْلُ الْمَيِّتِ) قَبْلَ دَفْنِهِ مِنْ بَلَدِ مَوْتِهِ (إلَى بَلَدٍ آخَرَ) وَإِنْ أُمِنَ تَغَيُّرُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَأْخِيرِ دَفْنِهِ الْمَأْمُورِ بِتَعْجِيلِهِ وَتَعْرِيضِهِ لِهَتْكِ حُرْمَتِهِ، وَتَعْبِيرُهُ بِالْبَلَدِ مِثَالٌ فَالصَّحْرَاءُ كَذَلِكَ، وَحِينَئِذٍ فَيَنْتَظِمُ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ مِنْهَا أَرْبَعُ مَسَائِلَ، وَلَا شَكَّ فِي جَوَازِهِ فِي الْبَلَدَيْنِ الْمُتَّصِلَيْنِ أَوْ الْمُتَقَارِبَيْنِ لَا سِيَّمَا وَالْعَادَةُ جَارِيَةٌ بِالدَّفْنِ خَارِجَ الْبَلَدِ، وَلَعَلَّ الْعِبْرَةَ فِي كُلِّ بَلَدٍ بِمَسَافَةِ مَقْبَرَتِهَا.
أَمَّا بَعْدَ دَفْنِهِ فَسَيَأْتِي
(قَوْلُهُ: مِنْ بَلَدِ مَوْتِهِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ دَفْنَ أَهْلِ أنبابة مَوْتَاهُمْ فِي الْقَرَافَةِ لَيْسَ مِنْ النَّقْلِ الْمُحَرَّمِ؛ لِأَنَّ الْقَرَافَةَ صَارَتْ مَقْبَرَةً لِأَهْلِ أنبابة، فَالنَّقْلُ إلَيْهَا لَيْسَ نَقْلًا عَنْ مَقْبَرَةِ مَحَلِّ مَوْتِهِ وَهُوَ أنبابة م ر اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ: أَيْ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ مَنْ اعْتَادَ الدَّفْنَ فِيهَا أَوْ فِي أنبابة فِيمَا يَظْهَرُ،
وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِيمَا إذَا كَانَ فِي الْبَلَدِ الْوَاحِدِ مَقَابِرُ مُتَعَدِّدَةٌ كَبَابِ النَّصْرِ وَالْقَرَافَةِ وَالْأَزْبَكِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِأَهْلِ مِصْرَ فَلَهُ الدَّفْنُ فِي أَيُّهَا شَاءَ؛ لِأَنَّهَا مَقْبَرَةُ بَلَدِهِ، بَلْ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ سَاكِنًا بِقُرْبِ أَحَدِهَا جِدًّا لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ
(قَوْلُهُ: أَرْبَعُ مَسَائِلَ) وَهِيَ نَقْلُهُ مِنْ بَلَدٍ لِبَلَدٍ أَوْ لِصَحْرَاءَ أَوْ مِنْ صَحْرَاءَ لِصَحْرَاءَ أَوْ بَلَدٍ
(قَوْلُهُ: بِمَسَافَةِ مَقْبَرَتِهَا) يَعْنِي فَلَوْ أَرَادَ النَّقْلَ إلَى بَلَدٍ آخَرَ اُعْتُبِرَ فِي التَّحْرِيمِ الزِّيَادَةُ عَلَى مِثْلِ تِلْكَ الْمَسَافَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَحْرُمُ نَقْلُ الْمَيِّتِ) قَبْلَ الدَّفْنِ وَيَأْتِي حُكْمُ مَا بَعْدَهُ (إلَى بَلَدٍ آخَرَ) وَإِنْ أَوْصَى بِهِ لِأَنَّ فِيهِ هَتْكًا لِحُرْمَتِهِ وَصَحَّ «أَمْرُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهُمْ بِدَفْنِ قَتْلَى أُحُدٍ فِي مَضَاجِعِهِمْ» لَمَّا أَرَادُوا نَقْلَهُمْ وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُمْ نَقَلُوهُمْ بَعْدُ فَأَمَرَهُمْ بِرَدِّهِمْ إلَيْهَا وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ بَلَدٍ آخَرَ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ نَقْلُهُ لِتُرْبَةٍ وَنَحْوِهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَأَنَّ كُلَّ مَا لَا يُنْسَبُ لِبَلَدِ الْمَوْتِ يَحْرُمُ النَّقْلُ إلَيْهِ ثُمَّ رَأَيْت غَيْرَ وَاحِدٍ جَزَمُوا بِحُرْمَةِ نَقْلِهِ إلَى مَحَلٍّ أَبْعَدَ مِنْ مَقْبَرَةِ مَحَلِّ مَوْتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ قَبْلَ الدَّفْنِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُنْقَلُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَصَحَّ أَمْرُهُ إلَى وَقَضِيَّةُ إلَخْ وَقَوْلُهُ
وَكَذَا الْبَقِيَّةُ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَنَبْشُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ وَقَوْلُهُ وَفِيهِمَا نَظَرٌ
(قَوْلُهُ وَيَأْتِي إلَخْ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ نَبْشِهِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَالدَّفْنُ بِالْمَقْبَرَةِ أَفْضَلُ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَصَحَّ أَمْرُهُ إلَخْ) قَدْ يَشْكُلُ عَلَى هَذَا الِاسْتِدْلَالِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى نَدْبِ دَفْنِ الشَّهِيدِ بِمَحَلِّهِ سم
(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُمْ نَقَلُوهُمْ بَعْدَ إلَخْ) أَيْ وَلَعَلَّهُمْ فَهِمُوا أَنَّ الْأَمْرَ لِلْإِبَاحَةِ وَإِلَّا فَلَا يَلِيقُ بِهِمْ مُخَالَفَتُهُ أَوْ أَنَّ بَعْضَهُمْ مِمَّنْ لَمْ يَبْلُغْهُ الْأَمْرُ نَقْلُ بَعْضِ الْقَتْلَى فَأَمَرَهُمْ بِرَدِّهِمْ سم أَيْ أَوْ أَنَّ الْأَمْرَ إنَّمَا وَرَدَ بَعْدَ نَقْلِ بَعْضِهِمْ بَعْضَ الْقَتْلَى
(قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَتَعْبِيرُهُ بِالْبَلَدِ مِثَالٌ فَالصَّحْرَاءُ كَذَلِكَ وَحِينَئِذٍ فَيَنْتَظِمُ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ مِنْهَا مَعَ الْبَلَدِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ وَلَا شَكَّ فِي جَوَازِهِ فِي الْبَلْدَتَيْنِ الْمُتَّصِلَيْنِ أَوْ الْمُتَقَارِبَتَيْنِ لَا سِيَّمَا وَالْعَادَةُ جَارِيَةٌ بِالدَّفْنِ خَارِجَ الْبَلَدِ وَلَعَلَّ الْعِبْرَةَ فِي كُلِّ بَلَدٍ بِمَسَافَةِ مَقْبَرَتِهَا اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَرْبَعُ مَسَائِلَ هِيَ نَقْلُهُ مِنْ بَلَدٍ لِبَلَدٍ أَوْ لِصَحْرَاءَ أَوْ مِنْ صَحْرَاءَ لِصَحْرَاءَ أَوْ بَلَدٍ وَقَوْلُهُ م ر بِمَسَافَةِ مَقْبَرَتِهَا يَعْنِي
فَلَوْ أَرَادَ النَّقْلَ إلَى بَلَدٍ آخَرَ اُعْتُبِرَ فِي التَّحْرِيمِ الزِّيَادَةُ عَلَى تِلْكَ الْمَسَافَةِ اهـ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (إلَّا أَنْ يَكُونَ بِقُرْبِ مَكَّةَ إلَخْ) وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْقُرْبِ مَسَافَةٌ لَا يَتَغَيَّرُ فِيهَا الْمَيِّتُ قَبْلَ وُصُولِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ الشَّهِيدِ وَقَدْ مَرَّ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ وَلَوْ أَوْصَى بِنَقْلِهِ مِنْ مَحَلِّ مَوْتِهِ إلَى مَحَلٍّ مِنْ الْأَمَاكِنِ الثَّلَاثَةِ نَفَذَتْ وَصِيَّتُهُ حَيْثُ قَرُبَ وَأَمِنَ التَّغَيُّرُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لَا يَتَغَيَّرُ فِيهَا إلَخْ أَيْ غَالِبًا وَلَوْ زَادَتْ عَلَى يَوْمٍ وَمِنْ التَّغَيُّرِ انْتِفَاخُهُ أَوْ نَحْوُهُ وَقَوْلُهُ م ر وَيَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ إلَخْ أَيْ مِنْ النَّقْلِ فَيَحْرُمُ وَقَوْلُهُ م ر مِنْ الْأَمَاكِنِ الثَّلَاثَةِ أَيْ
أَمَّا غَيْرُهَا فَيَحْرُمُ تَنْفِيذُهَا وَقَوْلُهُ م ر نَفَذَتْ وَصِيَّتُهُ إلَخْ أَيْ وَلَوْ دُفِنَ بِغَيْرِهَا نُقِلَ وُجُوبًا عَمَلًا بِوَصِيَّتِهِ عَلَى مَا يَأْتِي
وَالْمُعْتَمَدُ مِنْهُ عَدَمُ النَّقْلِ مُطْلَقًا اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ أَيْ حَرَمِهَا إلَخْ) وَيَظْهَرُ أَنَّ النَّقْلَ مِنْ حَرَمِ مَكَّةَ إلَيْهَا مَنْدُوبٌ لِتَمَيُّزِهَا عَلَى بَقِيَّتِهِ وَأَنَّ النَّقْلَ مِنْ مَحَلٍّ مِنْهُ إلَى مَحَلٍّ آخَرَ مِنْهُ كَذَلِكَ حَيْثُ كَانَ فِي الْمَنْقُولِ إلَيْهِ مَزِيَّةٌ لَيْسَتْ فِي الْمَنْقُولِ مِنْهُ كَمُجَاوِرَةِ أَهْلِ صَلَاحٍ مَثَلًا وَإِلَّا فَيَحْرُمُ فِيمَا يَظْهَرُ إذْ لَا مَعْنَى لَهُ حِينَئِذٍ وَعَلَيْهِ إنْ تَمَّ يَحْرُمُ النَّقْلُ مِنْ مَكَّةَ إلَى خَارِجِهَا مِنْ بَقِيَّةِ الْحَرَمِ بِالْأَوْلَى ثُمَّ جَمِيعُ مَا ذُكِرَ يَتَأَتَّى فِي الْمَدِينَةِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَالتَّفْصِيلُ يُعْلِمُ بِالْمُقَايَسَةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ هَذَا مَا ظَهَرَ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ وَلَمْ أَرَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ نَقْلًا فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُحَرَّرْ بَصْرِيٌّ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَيَحْرُمُ إلَخْ وَقَوْلُهُ يَحْرُمُ النَّقْلُ مِنْ مَكَّةَ إلَخْ تَقَدَّمَ عَنْ ع ش مَا يُفِيدُ تَقْيِيدُهُ لِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْمَنْقُولُ إلَيْهِ مَقْبَرَةً لِأَهْلِ مَكَّةَ أَوْ حَرَمِهَا أَوْ مِثْلَهَا مَسَافَةً وَإِلَّا فَيَجُوزُ
(قَوْلُهُ بِحُرْمَةِ نَقْلِهِ إلَى مَحَلٍّ أَبْعَدَ مِنْ مَقْبَرَةٍ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَحْرُمُ نَقْلُهُ إلَى بَلَدٍ آخَرَ إلَّا إذَا كَانَ أَبْعَدَ مَسَافَةً مِنْ مَقْبَرَةِ بَلَدِهِ فَتَأَمَّلْ رَشِيدِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش مِثْلُهُ
(قَوْلُهُ وَصَحَّ أَمْرُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَخْ) قَدْ يَشْكُلُ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ بِهِ الِاسْتِدْلَال بِأَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَدِّهِمْ إلَى مَضَاجِعِهِمْ بَعْدَ نَقْلِهِمْ إلَى الْمَدِينَةِ عَلَى نَدْبِ دَفْنِ الشَّهِيدِ بِمَحَلِّهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ وَالدَّفْنُ بِالْمَقْبَرَةِ أَفْضَلُ
(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُمْ نَقَلُوهُمْ بَعْدَ) أَيْ وَلَعَلَّهُمْ فَهِمُوا أَنَّ الْأَمْرَ لِلْإِبَاحَةِ وَإِلَّا فَلَا يَلِيقُ بِهِمْ مُخَالَفَتُهُ أَوْ أَنَّ بَعْضَهُمْ مِمَّنْ لَمْ يَبْلُغْهُمْ الْأَمْرُ نَقَلَ بَعْضَ الْقَتْلَى فَأَمَرَهُمْ بِرَدِّهِمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَحْرُمُ نَقْلُ الْمَيِّتِ) قَبْلَ أَنْ يُدْفَنَ مِنْ بَلَدِ مَوْتِهِ (إلَى بَلَدٍ آخَرَ) لِيُدْفَنَ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ لِمَا فِيهِ مِنْ تَأْخِيرِ دَفْنِهِ وَمِنْ التَّعْرِيضِ لِهَتْكِ حُرْمَتِهِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَتَعْبِيرُهُمْ بِالْبَلَدِ لَا يُمْكِنُ الْأَخْذُ بِظَاهِرِهِ بَلْ الصَّحْرَاءُ كَذَلِكَ، فَحِينَئِذٍ يَنْتَظِمُ مِنْهَا مَعَ الْبَلَدِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ: مِنْ بَلَدٍ لِبَلَدٍ، مِنْ بَلَدٍ لِصَحْرَاءَ، وَعَكْسُهُ،
وَمَنْ صَحْرَاءَ لِصَحْرَاءَ، وَلَا شَكَّ فِي جَوَازِهِ فِي الْبَلْدَتَيْنِ الْمُتَّصِلَتَيْنِ أَوْ الْمُتَقَارِبَتَيْنِ، لَا سِيَّمَا وَالْعَادَةُ جَارِيَةٌ بِالدَّفْنِ خَارِجَ الْبَلَدِ، وَلَعَلَّ الْعِبْرَةَ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ بِمَسَافَةِ مَقْبَرَتِهَا.
أَمَّا بَعْدَ دَفْنِهِ فَسَيَأْتِي قَرِيبًا فِي مَسْأَلَةِ نَبْشِهِ
(وَيَحْرُمُ نَقْلُ الْمَيِّتِ) قَبْلَ دَفْنِهِ مِنْ بَلَدِ مَوْتِهِ (إلَى بَلَدٍ آخَرَ) لِيُدْفَنَ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مِنْ بَلَدِ مَوْتِهِ) أَيْ مَحَلِّ مَوْتِهِ وَلَوْ بِصَحْرَاءَ، وَتَقْيِيدُهُ بِالْبَلَدِ لِأَجْلِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ.
قَوْلُهُ: (إلَى بَلَدٍ آخَرَ) أَيْ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِدَفْنِ أَهْلِهِ فِيهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويحرم نقل الميت إلى بلد آخر) أي: قبل دفنه كما صرح به في (الروضة) و (شرح المذهب) ,
أما بعد دفنه .. فسيذكره المصنف في مسألة النبش.
وإنما حرم نقله؛ لأن التعجيل بدفنه مأمور به,
وفي نقله تعريضه للتغير وهتك لحرمته.
وفي (السنن الأرعة) عن جابر رضي الله عنه قال: (كنا حملنا القتلى يوم أحد لندفنهم, فجاء منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرنا بدفن القتلى في مصارعهم فرددناهم) قال الترمذي: حسن صحيح.
ولو أوصى بنقله .. لم تنفذ وصيته.
قال الشيخ: قي الاستدلال بالحديث نظر؛
فإن قتلى أحد كانوا قريبين من المدينة, فكيف يراد بالنهي التحريم؟! والظاهر: أنه روعي في دفنهم في مصارعهم كونها مواضع الشهادة؛ ليبعثوا منها يوم القيامة على هيئتهم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.