وكذا في الجديد حلقة دبره
الشروح عليها
(وَكَذَا فِي الْجَدِيدِ حَلَقَةُ دُبُرِهِ) أَيْ الْآدَمِيِّ قِيَاسًا عَلَى قُبُلِهِ بِجَامِعِ النَّقْضِ بِالْخَارِجِ مِنْهُمَا، وَالْقَدِيمُ لَا يَنْقُضُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُلْتَذُّ بِمَسِّهِ، وَالْمُرَادُ بِحَلَقَةِ الدُّبُرِ مُلْتَقَى الْمَنْفَذِ دُونَ مَا وَرَاءَهُ، وَلَا يُنْتَقَضُ بِمَسِّ الْعَانَةِ وَلَا الْأُنْثَيَيْنِ وَالْأَلْيَتَيْنِ وَمَا بَيْنَ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى فَرْجًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: حَلْقَةً) بِسُكُونِ اللَّامِ عَلَى الْأَشْهَرِ حَجّ، وَعِبَارَةُ الْمِصْبَاحِ وَالْجَمْعُ: حَلَقٌ بِفَتْحَتَيْنِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْجَمْعُ حِلَقٌ بِالْكَسْرِ مِثْلُ قَصْعَةٍ وَقِصَعٍ وَبَدْرَةٍ وَبِدَرٍ. وَحَكَى يُونُسُ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ أَنَّ الْحَلَقَةَ بِالْفَتْحِ لُغَةٌ فِي السُّكُونِ، وَعَلَى هَذَا فَالْجَمْعُ بِحَذْفِ الْهَاءِ قِيَاسِيٌّ مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ
(قَوْلُهُ: دُونَ مَا وَرَاءَهُ) أَيْ دُونَ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ بَاطِنِ الْأَلْيَتَيْنِ، قَالَ الْمَحَلِّيُّ: وَبَقِيَ بَاطِنُ الْمَنْفَذِ وَهُوَ الْمُنْطَبِقُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ فَهَلْ يَنْقُضُ أَوْ لَا؟ قَالَ سم عَلَى بَهْجَةٍ: فِيهِ نَظَرٌ، وَعِبَارَةُ قَوْلِهِ مُلْتَقَى الْمَنْفَذِ: اعْلَمْ أَنَّ الْمُلْتَقَى لَهُ ظَاهِرٌ وَهُوَ الْمُشَاهَدُ مِنْهُ وَبَاطِنٌ وَهُوَ الْمُنْطَبِقُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، فَهَلْ النَّقْضُ بِالْمَسِّ يَعُمُّ الْأَمْرَيْنِ أَوْ يَخْتَصُّ بِالْأَوَّلِ؟ وَعَلَى الِاخْتِصَاصِ فَهَلْ مِنْ الْأَوَّلِ مَا يَظْهَرُ بِالِاسْتِرْخَاءِ الْوَاجِبِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ؟ فِي ذَلِكَ نَظَرٌ اهـ.
قُلْت: وَمُقْتَضَى تَقْيِيدِ الشَّارِحِ بِالْمُلْتَقَى عَدَمُ النَّقْضِ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ الْمُلْتَقَى بَلْ زَائِدٌ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلَّ الِالْتِقَاءِ، وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ بِهَامِشٍ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ مِنْ الِانْتِقَاضِ بِمَسِّ أَحَدِ الشَّفْرَيْنِ مِنْ ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ. النَّقْضُ هُنَا بِبَاطِنِ الْمَنْفَذِ إنْ أُرِيدَ بِالْبَاطِنِ مَا يَشْمَلُ دَاخِلَ الْفَرْجِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ مَا يَسْتَتِرُ عِنْدَ انْطِبَاقِ أَحَدِ الشَّفْرَيْنِ عَلَى الْآخَرِ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى فَرْجًا) وَيُسَمَّى الْعَجَّانُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا فِي الْجَدِيدِ حَلْقَةُ) بِسُكُونِ اللَّامِ عَلَى الْأَشْهَرِ (دُبُرِهِ) كَقُبُلِهِ؛ لِأَنَّ كُلًّا يَنْقُضُ خَارِجُهُ وَيُسَمَّى فَرْجًا وَهِيَ مُلْتَقَى الْمَنْفَذِ فَلَا يَنْقُضُ بَاطِنُ صَفْحَةٍ وَأُنْثَيَانِ وَعَانَةٌ وَشَعْرٌ نَبَتَ فَوْقَ ذَكَرٍ أَوْ فَرْجٍ وَخَبَرُ «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ أَوْ رُفْغَيْهِ أَيْ بِضَمِّ الرَّاءِ وَبِالْفَاءِ وَالْمُعْجَمَةِ أَصْلُ فَخِذَيْهِ فَلْيَتَوَضَّأْ» مَوْضُوعٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ عُرْوَةَ وَحِينَئِذٍ يُسَنُّ الْوُضُوءُ مِنْ ذَلِكَ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ عَلَى الْأَشْهَرِ) وَحُكِيَ أَنَّ يُونُسَ فَتَحَهَا قَالَ الدَّمِيرِيِّ
وَمِثْلُهَا حَلْقَةُ الْعِلْمِ وَالذِّكْرِ وَالْحَدِيثِ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: كَقُبُلِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَشَعْرٌ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ كَقُبُلِهِ) أَيْ قِيَاسًا عَلَيْهِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَنْقُضُ بَاطِنُ صَفْحَةِ) وَلَا مَا بَيْنَ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: مِنْ قَوْلِ عُرْوَةَ) أَيْ بِالِاجْتِهَادِ
(قَوْلُهُ: مِنْ الْخِلَافِ) أَيْ لِعُرْوَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا فِي الْجَدِيدِ حَلْقَةُ دُبُرِهِ) أَيْ الْآدَمِيِّ؛ لِأَنَّهُ فَرْجٌ، وَقِيَاسًا عَلَى الْقُبُلِ بِجَامِعِ النَّقْضِ بِالْخَارِجِ مِنْهُمَا، وَالْقَدِيمُ لَا نَقْضَ بِمَسِّهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْتَذُّ بِمَسِّهَا، وَالْمُرَادُ بِهَا مُلْتَقَى الْمَنْفَذِ لَا مَا وَرَاءَهُ جَزْمًا، وَلَامُ حَلْقَةٍ سَاكِنَةٌ وَحُكِيَ فَتْحُهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا فِي الْجَدِيدِ حَلْقَةُ دُبُرِهِ) أَيْ الْآدَمِيِّ قِيَاسًا عَلَى قُبُلِهِ بِجَامِعِ النَّقْضِ بِالْخَارِجِ مِنْهُمَا، وَالْقَدِيمُ لَا نَقْضَ بِمَسِّهَا وُقُوفًا مَعَ ظَاهِرِ الْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ فِي الِاقْتِصَارِ عَلَى الْقُبُلِ. وَعَبَّرَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ بِالدُّبُرِ وَقَالَ: الْمُرَادُ بِهِ مُلْتَقَى الْمَنْفَذِ.
أَمَّا مَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ بَاطِنِ الْأَلْيَتَيْنِ فَلَا يَنْقُضُ بِلَا خِلَافٍ، انْتَهَى. وَلَامُ حَلْقَةٍ سَاكِنَةٌ
قَوْلُهُ: (قِيَاسًا) قَدَّمَهُ لِعَدَمِ النِّزَاعِ فِيهِ الَّذِي سَلَكَهُ الْقَدِيمُ فِي الْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ.
قَوْلُهُ: (وَلَامُ حَلْقَةٍ سَاكِنَةٌ) أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ كَحَلْقَةِ الْعِلْمِ وَنَحْوِ الْحَدِيدِ.
قَوْلُهُ (لَا فَرْجَ بَهِيمَةٍ) وَمِنْهَا الطُّيُورُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِعَدَمِ نُطْقِهَا، وَسَوَاءٌ الْأَصْلِيَّةُ وَالْعَارِضَةُ كَالْمَسْخِ وَمَا تَطَوَّرَ مِنْ الْجِنِّ كَمَا مَرَّ، وَلِذَلِكَ مَالَ شَيْخُنَا إلَى حُرْمَةِ وَطْءِ زَوْجَتِهِ الْمَمْسُوخَةِ حَيَوَانًا لِأَنَّهُ كَالطَّلَاقِ كَمَا قَالُوهُ فِي الْعَدَدِ وَهُوَ وَجِيهٌ فَرَاجِعْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وكذا - في الجديد - حلقة دبره) أي: دبر الآدمي قياساً على القبل؛ لأنه في معناه، كما أن الأمة في معنى العبد في قوله: من أعتق شركاً له في عبد. ولأن اسم الفرج في الحديث يشمله.
والقديم: لا ينقض؛ لأن النص إنما ورد في القبل.
والمراد بـ (حلقة الدبر): ملتقى المنفذ.
وفهم من عبارته: أنه لا ينقض مس العانة والأنثيين والأليتين، وما بين القبل والدبر، وهو كذلك.
و (الحلقة) بإسكان اللام على المشهور،
وكذلك حلقة الحديد والعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.