وإنما يصير العرض للتجارة إذا اقترنت نيتها بكسبه بمعاوضة كشراء
الشروح عليها
(وَإِنَّمَا يَصِيرُ الْعَرْضُ لِلتِّجَارَةِ إذَا اقْتَرَنَتْ نِيَّتُهَا بِكَسْبِهِ بِمُعَاوَضَةٍ كَشِرَاءٍ) وَإِنْ لَمْ يُجَدِّدْهَا فِي كُلِّ تَصَرُّفٍ سَوَاءٌ أَكَانَ بِعَرْضٍ أَمْ نَقْدٍ أَمْ دَيْنٍ حَالٍّ أَمْ مُؤَجَّلٍ لِانْضِمَامِ قَصْدِ التِّجَارَةِ إلَى فِعْلِهَا،
وَمِنْ ذَلِكَ مَا مَلَكَهُ بِهِبَةٍ ذَاتِ ثَوَابٍ، أَوْ صَالَحَ عَلَيْهِ وَلَوْ عَنْ دَمٍ أَوْ عَرْضٍ أَوْ آجَرَ بِهِ نَفْسَهُ أَوْ مَا لَهُ وَمَا اسْتَأْجَرَهُ أَوْ مَنْفَعَةَ مَا اسْتَأْجَرَهُ بِأَنْ كَانَ يَسْتَأْجِرُ الْمَنَافِعَ وَيُؤَجِّرُهَا بِقَصْدِ التِّجَارَةِ،
أَمَّا لَوْ اقْتَرَضَ مَالًا نَاوِيًا بِهِ التِّجَارَةَ فَلَا يَصِيرُ مَالَ تِجَارَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْصِدُ لَهَا وَإِنَّمَا هُوَ إرْفَاقٌ.
قَالَهُ الْقَاضِي تَفَقُّهًا وَجَزَمَ بِهِ الرُّويَانِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَصَاحِبُ الْأَنْوَارِ
(قَوْلُهُ: إذَا اقْتَرَنَتْ نِيَّتُهَا إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ لَا يُشْتَرَطَ مُقَارَنَتُهَا لِجَمِيعِ الْعَقْدِ بَلْ يَكْفِي وُجُودُهَا قَبْلَ الْفَرَاغِ،
وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ إلَّا مَعَ لَفْظِ الْآخَرِ وَإِنْ تَأَخَّرَ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَكْفِي تَأَخُّرُهَا عَنْ الْعَقْدِ وَإِنْ وُجِدَتْ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ وَلَهُ اتِّجَاهٌ فَلْيُتَأَمَّلْ مَرَّ اهـ سم عَلَى بَهْجَةٍ.
وَعِبَارَةُ حَجّ هُنَا: وَيَظْهَرُ أَنْ يُعْتَبَرَ فِي الِاقْتِرَانِ هُنَا بِاللَّفْظِ أَوْ الْفِعْلِ الْمُمَلِّكِ مَا يَأْتِي فِي كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ اهـ.
وَالْمُعْتَمَدُ مِنْهُ الِاكْتِفَاءُ بِجُزْءٍ، لَكِنَّ الْمُعْتَبَرَ ثَمَّ اقْتِرَانُ النِّيَّةِ بِجُزْءٍ مِمَّا يَأْتِي بِهِ الزَّوْجُ حَتَّى لَوْ خَلَعَهَا بِكِنَايَةٍ، وَلَمْ يَنْوِ مَعَ لَفْظِهِ فَلَغْوٌ وَإِنْ نَوَى مَعَ الْقَبُولِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ سم عَنْ مَرَّ الِاكْتِفَاءُ بِهَا،
وَإِنْ اقْتَرَنَتْ بِالْقَبُولِ، وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ: وَيَنْبَغِي اعْتِبَارُهَا فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ، وَكَتَبَ أَيْضًا قَوْلَهُ بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ، وَفَارِقُ عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِنِيَّةِ التَّضْحِيَةِ عِنْدَ شِرَاءِ الْأُضْحِيَّةِ بِأَنَّ الشِّرَاءَ جَلْبُ مِلْكٍ وَالْأُضْحِيَّةَ إزَالَتُهُ فَيَتَعَذَّرُ اجْتِمَاعُهُمَا.
وَأَقُولُ: فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ التَّعَذُّرُ لَوْ كَانَ الْمَنْوِيُّ التَّضْحِيَةَ حَالَ الشِّرَاءِ،
أَمَّا لَوْ كَانَ هُوَ التَّضْحِيَةَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَلَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
أَقُولُ: وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّعَذُّرِ عُرْفًا عَدَمُ الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَ إزَالَةِ الْمِلْكِ وَجَلْبِهِ
(قَوْلُهُ: بِكَسْبِهِ) أَيْ بِدُخُولِهِ فِي يَدِهِ مَادَامَ رَأْسُ الْمَالِ بَاقِيًا.
(قَوْلُهُ: فِي كُلِّ تَصَرُّفٍ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ إنَّمَا هُوَ وُجُودُهَا عِنْدَ التَّصَرُّفِ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ وَمِنْ ذَلِكَ مَا مَلَكَهُ بِهِبَةٍ) أَيْ مِنْ الْمُعَاوَضَةِ
(قَوْلُهُ أَوْ عَرْضٍ) فِي نُسْخَةٍ أَوْ قَرْضٍ
وَمِثْلُهُ فِي الزِّيَادِيِّ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَرَدَّ بَدَلَهُ، وَنَوَى بِهِ التِّجَارَةَ لَا يَكُونُ مَالَ تِجَارَةٍ وَكَانَ مِنْ الْعَرُوضِ،
وَلَوْ قِيلَ إنَّهُ مَالُ تِجَارَةٍ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا؛ لِأَنَّهُ قَبَضَهُ عِوَضًا عَمَّا فِي ذِمَّةِ الْغَيْرِ فَانْطَبَقَ عَلَيْهِ الضَّابِطُ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَنْفَعَةَ مَا اسْتَأْجَرَهُ) يُتَأَمَّلُ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَمَا قَبْلَهَا فَإِنَّ الْإِجَارَةَ وَإِنْ وَرَدَتْ عَلَى الْعَيْنِ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَنْفَعَتِهَا، وَقَدْ يُقَالُ: الْفَرْقُ ظَاهِرٌ، وَلِأَنَّ الْمُرَادَ قَوْلُهُ أَوْ مَا اسْتَأْجَرَهُ الْعِوَضُ الَّذِي أَخَذَهُ عَنْ مَنْفَعَةِ مَا اسْتَأْجَرَهُ بِأَنْ آجَرَ مَا اسْتَأْجَرَهُ بِدَرَاهِمَ فَهِيَ مَالُ تِجَارَةٍ،
وَمِنْ قَوْلِهِ أَوْ مَنْفَعَةِ إلَخْ نَفْسُ الْمَنْفَعَةِ كَأَنْ اسْتَأْجَرَ أَمَاكِنَ بِقَصْدِ التِّجَارَةِ فَمَنَافِعُهَا مَالُ تِجَارَةٍ قَالَ حَجّ: فَفِيمَا إذَا اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِيُؤَجِّرَهَا بِقَصْدِ التِّجَارَةِ فَمَضَى حَوْلٌ، وَلَمْ يُؤَجِّرْهَا يَلْزَمُهُ زَكَاةُ التِّجَارَةِ فَيُقَوِّمُهَا بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ حَوْلًا وَيُخْرِجُ زَكَاةَ تِلْكَ الْأُجْرَةِ،
وَإِنْ لَمْ تُحَصَّلْ لَهُ؛ لِأَنَّهُ حَالَ الْحَوْلُ عَلَى مَالِ التِّجَارَةِ عِنْدَهُ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَصِيرُ مَالَ تِجَارَةٍ) أَيْ
فَلَوْ اشْتَرَى بِهِ شَيْئًا بِقَصْدِ التِّجَارَةِ انْعَقَدَ حَوْلُهَا مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يَقْصِدُ لَهَا) أَيْ
أَمَّا لَوْ قَبَضَ الْمُقْرِضُ بَدَلَ الْمُقْرَضِ بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ كَأَنْ أَقْرَضَ حَيَوَانًا ثُمَّ قَبَضَ مِثْلَهُ الصُّورِيَّ كَذَلِكَ فَالْمُتَّجَهُ أَنَّهُ مَالُ تِجَارَةٍ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَنْفَعَةَ مَا اسْتَأْجَرَهُ)
قَالَ فِي التُّحْفَةِ: فَفِيمَا إذَا اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِيُؤَجِّرَهَا بِقَصْدِ التِّجَارَةِ فَمَضَى حَوْلٌ وَلَمْ يُؤَجِّرْهَا تَلْزَمُهُ زَكَاةُ التِّجَارَةِ فَيُقَوِّمُهَا بِأُجْرَةِ الْمَثَلِ حَوْلًا وَيُخْرِجُ زَكَاةَ تِلْكَ الْأُجْرَةِ وَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ لَهُ لِأَنَّهُ حَالَ الْحَوْلُ عَلَى مَالِ التِّجَارَةِ عِنْدَهُ قَوْلُهُ: وَهُوَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مَضْرُوبَيْنِ) أَيْ إذَا كَانَتْ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ
بِخِلَافِ نَحْوِ الْحُلِيِّ كَمَا يَأْتِي
(وَإِنَّمَا يَصِيرُ الْعَرْضُ لِلتِّجَارَةِ إذَا اقْتَرَنَتْ نِيَّتُهَا بِكَسْبِهِ بِمُعَاوَضَةٍ) مَحْضَةٍ وَهِيَ مَا تَفْسُدُ بِفَسَادِ عِوَضِهِ (كَشِرَاءٍ) بِعَرْضٍ أَوْ نَقْدٍ أَوْ دَيْنٍ حَالٍّ أَوْ مُؤَجَّلٍ وَكَإِجَارَةٍ لِنَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ وَمِنْهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْمَنَافِعَ وَيُؤَجِّرَهَا بِقَصْدِ التِّجَارَةِ فَفِيمَا إذَا اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِيُؤَجِّرَهَا بِقَصْدِ التِّجَارَةِ فَمَضَى حَوْلٌ وَلَمْ يُؤَجِّرْهَا تَلْزَمُهُ زَكَاةُ التِّجَارَةِ فَيُقَوِّمُهَا بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ حَوْلًا وَيُخْرِجُ زَكَاةَ تِلْكَ الْأُجْرَةِ وَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ لَهُ؛ لِأَنَّهُ حَالَ الْحَوْلُ عَلَى مَالٍ لِلتِّجَارَةِ عِنْدَهُ وَالْمَالُ يَنْقَسِمُ إلَى عَيْنٍ وَمَنْفَعَةٍ وَإِنْ آجَرَهَا فَإِنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ نَقْدًا عَيْنًا أَوْ دَيْنًا حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا تَأَتَّى فِيهِ مَا مَرَّ وَيَأْتِي أَوْ عَرْضًا فَإِنْ اسْتَهْلَكَهُ أَوْ نَوَى قِنْيَتَهُ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ وَإِنْ نَوَى التِّجَارَةَ فِيهِ اسْتَمَرَّتْ زَكَاةُ التِّجَارَةِ وَهَكَذَا فِي كُلِّ عَامٍ وَكَاقْتِرَاضٍ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ.
لَكِنْ قَالَ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ لَا يَصِيرُ لِلتِّجَارَةِ وَإِنْ اقْتَرَنَتْ بِهِ النِّيَّةُ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ أَيْ الْأَصْلِيُّ الْإِرْفَاقُ لَا التِّجَارَةُ وَكَشِرَاءِ نَحْوِ دِبَاغٍ أَوْ صِبْغٍ لِيَعْمَلَ بِهِ لِلنَّاسِ بِالْعِوَضِ وَإِنْ لَمْ يَمْكُثْ عِنْدَهُ حَوْلًا لَا لِأَمْتِعَةِ نَفْسِهِ وَلَا نَحْوِ صَابُونٍ وَمِلْحٍ اشْتَرَاهُ لِيَغْسِلَ أَوْ يَعْجِنَ بِهِ لِلنَّاسِ فَلَا يَصِيرُ مَالَ تِجَارَةٍ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ وَإِنْ بَقِيَ عِنْدَهُ حَوْلًا؛ لِأَنَّهُ يُسْتَهْلَكُ فَلَا يَقَعُ مُسْلَمًا لَهُمْ أَيْ مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ وَبَعْدَ هَذَا الِاقْتِرَانِ لَا يَحْتَاجُ لِنِيَّتِهَا فِي بَقِيَّةِ الْمُعَامَلَاتِ وَيَظْهَرُ أَنْ يُعْتَبَرَ فِي الِاقْتِرَانِ هُنَا بِاللَّفْظِ أَوْ الْفِعْلِ الْمُمَلِّكِ مَا يَأْتِي فِي كِنَايَةِ الطَّلَاقِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مَحْضَةٌ) أَيْ وَسَتَأْتِي غَيْرُ الْمَحْضَةِ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (كَشِرَاءٍ) أَيْ وَمِنْهُ مَا لَوْ تُعُوِّضَ عَنْ دَيْنِ قَرْضِهِ نَاوِيًا التِّجَارَةَ م ر اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمِنْ ذَلِكَ مَا مَلَكَهُ بِهِبَةٍ ذَاتِ ثَوَابٍ أَوْ صَالَحَ عَلَيْهِ وَلَوْ عَنْ دَمٍ أَوْ فَرْضٍ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ أَوْ قَرْضٍ مِثْلُهُ فِي الزِّيَادِيِّ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَرَدَّ بَدَلَهُ وَنَوَى بِهِ التِّجَارَةَ لَا يَكُونُ مَالَ تِجَارَةٍ وَلَوْ قِيلَ إنَّهُ مَالُ تِجَارَةٍ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا؛
لِأَنَّهُ قَبَضَهُ عِوَضًا عَمَّا فِي ذِمَّةِ الْغَيْرِ فَانْطَبَقَ عَلَيْهِ الضَّابِطُ اهـ وَقَوْلُهُ وَلَوْ قِيلَ إنَّهُ مَالُ تِجَارَةٍ إلَخْ وَسَيَأْتِي عَنْهُ عَنْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ الْجَزْمُ بِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ وَكَإِجَارَةٍ) عَطْفٌ عَلَى كَشِرَاءٍ
وَكَذَا مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَكَاقْتِرَاضِ وَكَشِرَاءِ نَحْوِ دِبَاغٍ كُرْدِيٍّ
(قَوْلُهُ وَكَإِجَارَةٍ لِنَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَمِنْ الْمَمْلُوكِ بِمُعَاوَضَةٍ مَا آجَرَ بِهِ نَفْسَهُ أَوْ مَالَهُ أَوْ مَا اسْتَأْجَرَهُ أَوْ مَنْفَعَةُ مَا اسْتَأْجَرَهُ بِأَنْ كَانَ يَسْتَأْجِرُ الْمَنَافِعَ وَيُؤَجِّرُهَا بِقَصْدِ التِّجَارَةِ اهـ
وَكَذَا فِي الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ إلَّا أَنَّهُ أَبْدَلَ الْمَنَافِعَ بِالْمُسْتَغِلَّاتِ وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ إلَّا قَوْلُهُمْ بِأَنَّ كَانَ إلَخْ قَالَ سم وَقَوْلُهُ أَوْ مَا اسْتَأْجَرَهُ عَطْفٌ عَلَى نَفْسِهِ أَيْ مِنْ الْمَمْلُوكِ بِمُعَاوَضَةِ مَا آجَرَ بِهِ مَا اسْتَأْجَرَهُ وَقَوْلُهُ أَوْ مَنْفَعَةُ مَا اسْتَأْجَرَهُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَا مِنْ قَوْلِهِ مَا آجَرَ بِهِ نَفْسَهُ أَيْ مِنْ الْمَمْلُوكِ بِمُعَاوَضَةِ مَنْفَعَةِ مَا اسْتَأْجَرَهُ كَذَا يَظْهَرُ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْعِبَارَةِ الَّذِي قَدْ يَلْتَبِسُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ أَوْ مَنْفَعَةُ مَا اسْتَأْجَرَهُ يُتَأَمَّلْ الْفَرْقَ بَيْن هَذِهِ وَمَا قَبْلَهَا فَإِنَّ الْإِجَارَةَ وَإِنْ وَرَدَتْ عَلَى الْعَيْنِ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَنْفَعَتِهَا وَقَدْ يُقَالُ الْفَرْقُ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ مَا اسْتَأْجَرَهُ الْعِوَضُ الَّذِي أَخَذَهُ عَنْ مَنْفَعَةِ مَا اسْتَأْجَرَهُ بِأَنْ آجَرَ مَا اسْتَأْجَرَهُ بِدَرَاهِمَ فَهِيَ مَالُ تِجَارَةٍ وَمِنْ قَوْلِهِ أَوْ مَنْفَعَةُ إلَخْ نَفْسُ الْمَنْفَعَةِ كَأَنْ اسْتَأْجَرَ أَمَاكِنَ بِقَصْدِ التِّجَارَةِ فَمَنَافِعُهَا مَالُ تِجَارَةٍ اهـ فَالْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِمْ أَوْ مَنْفَعَةُ إلَخْ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَمِنْهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْمَنَافِعَ إلَخْ وَيَأْتِي مَا فِيهِ
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّمَلُّكِ بِمُعَاوَضَةٍ.
(قَوْلُهُ الْمَنَافِعُ) أَيْ الْمُسْتَغَلَّاتُ وَمِثْلُ ذَلِكَ جَعْلُ الْجَعَالَةِ إيعَابٌ
(قَوْلُهُ تَلْزَمُهُ زَكَاةُ التِّجَارَةِ إلَخْ) فِيهِ وَقْفَةٌ لِظُهُورِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا مَضَى عَلَيْهِ حَوْلٌ وَلَمْ يُؤْجَرْ وَبَيْنَ مَا أُوجِرَ وَتَلِفَتْ الْأُجْرَةُ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ أَوْ عَقِبَهُ قَبْلَ التَّمْكِينِ مِنْ إخْرَاجِ زَكَاتِهَا وَسَيَأْتِي أَنَّ الثَّانِيَ لَا زَكَاةَ فِيهِ فَلْيَكُنْ الْأَوَّلُ مِثْلَهُ فِي عَدَمِ الزَّكَاةِ بَلْ أَوْلَى ثُمَّ رَأَيْت الْكُرْدِيَّ عَلَى بَافَضْلٍ سَرَدَ كَلَامَ الشَّارِحِ هَذَا ثُمَّ قَالَ مَا نِصْفُهُ وَفِيهِ أَنَّ الْمَنْفَعَةَ قَدْ تَلِفَتْ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ مِنْ غَيْرِ مُقَابِلِ فَمَا الَّذِي يُزَكِّيهِ اهـ وَبِالْجُمْلَةِ أَنَّ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ هُنَا وَإِنْ سَكَتَ عَلَيْهِ سم وَأَقَرَّهُ الرَّشِيدِيُّ مُشْكِلٌ لَا يَسُوغُ الْقَوْلُ بِهِ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ صَحِيحٌ صَرِيحٌ فِيهِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ عَلَى مَالِ التِّجَارَةِ) أَيْ وَهُوَ مَنْفَعَةُ الْأَرْضِ سم.
(قَوْلُهُ نَقْدًا عَيْنًا) أَيْ وَلَمْ يَسْتَهْلِكْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَيَأْتِي عَنْ ع ش فِي هَامِشِ لِيَعْمَلَ بِهِ إلَخْ مَا يُفِيدُهُ
(قَوْلُهُ يَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ وَمَا يَأْتِي) كَانَ مُرَادُهُ بِمَا مَرَّ نَحْوُ قَوْلِهِ لَوْ رَدَّ إلَى النَّقْدِ إلَخْ فَإِذَا آجَرَهَا بِنَقْدٍ مِنْ جِنْسِ مَا يَقُومُ بِهِ دُونَ نِصَابٍ انْقَطَعَ الْحَوْلُ وَبِمَا يَأْتِي أَنَّ الدَّيْنَ الْحَالَّ أَوْ الْمُؤَجَّلَ يَأْتِي فِي وُجُوبِ الْإِخْرَاجِ قَبْلَ قَبْضِهِ التَّفْصِيلُ الْآتِي سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ مَا مَرَّ رَاجِعٌ إلَى عَيْنًا وَيَأْتِي إلَى دَيْنًا يَعْنِي فِي صُورَةِ كَوْنِ النَّقْدِ عَيْنًا يَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ مِنْ أَحْكَامِ النَّقْدِ الْعَيْنِ وَفِي صُورَةِ كَوْنِ النَّقْدِ دَيْنًا يَأْتِي فِيهِ مَا يَأْتِي فِي أَحْكَامِ الدَّيْنِ النَّقْدِ وَهُمَا ظَاهِرَانِ اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ عَرْضًا فَإِنْ اسْتَهْلَكَهُ إلَخْ)
وَكَذَا الْحُكْمُ إذَا كَانَتْ عَيْنًا نَقْدًا وَاسْتَهْلَكَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَيَأْتِي عَنْ ع ش فِي هَامِشٍ لِيَعْمَلَ إلَخْ مَا يُفِيدُهُ
(قَوْلُهُ وَإِنْ نَوَى التِّجَارَةَ فِيهِ إلَخْ)
وَكَذَا الْإِطْلَاقُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَبَعْدَ هَذَا الِاقْتِرَانِ إلَخْ سم
(قَوْلُهُ وَكَاقْتِرَاضٍ) إلَى قَوْلِهِ وَإِفْتَاءُ الْبُلْقِينِيِّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَظْهَرُ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ إلَخْ) أَيْ
أَمَّا لَوْ قَبَضَ الْمُقْرِضُ بَدَلَ الْقَرْضِ بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ كَأَنْ أَقْرَضَ حَيَوَانًا ثُمَّ قَبَضَ مِثْلَهُ الصُّورِيَّ كَذَلِكَ فَالْمُتَّجَهُ أَنَّهُ مَالُ تِجَارَةٍ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَكَشِرَاءِ نَحْوِ دِبَاغٍ إلَخْ) أَيْ كَشِرَاءِ شَحْمٍ لِيَدْهُنَ بِهِ الْجُلُودَ عُبَابٌ.
(قَوْلُهُ لِيَعْمَلَ بِهِ لِلنَّاسِ إلَخْ) أَيْ فَتَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ بَعْدَ مُضِيِّ حَوْلِهِ نِهَايَةٌ أَيْ حَيْثُ كَانَ الْحَاصِلُ فِي يَدِهِ مِنْ غَلَّةِ الصِّبْغِ أَوْ مِمَّا اشْتَرَاهُ بِهَا مِنْ الصِّبْغِ أَوْ كَانَ الْأَوَّلُ بَاقِيًا فِي يَدِهِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا فَتَجِبُ زَكَاتُهُ ع ش
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَمْكُثْ عِنْدَهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إذَا مَكَثَ عِنْدَهُ حَوْلًا فَوَاضِحٌ أَنَّا نُقَوِّمُ تِلْكَ الْعَيْنَ فِي آخِرِ الْحَوْلِ
وَأَمَّا إذَا أُخْرِجَتْ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ دُفْعَةً أَوْ بِالتَّدْرِيجِ فَهَلْ تُقَوَّمُ فِي آخِرِ الْحَوْلِ بِفَرْضِ بَقَائِهَا إلَيْهِ أَوْ عِنْدَ التَّصَرُّفِ فِيهَا أَوْ يُنْظَرُ لِمَا أَخَذَ وَيُوَزِّعُ عَلَى الْعَيْنِ وَالصَّنْعَةِ وَيَجْمَعُ مَا يُقَابِلُ الْعَيْنَ وَيُخْرِجُ مِنْهُ مَحَلُّ تَرَدُّدٍ وَلَعَلَّ الثَّالِثَ أَقْرَبُ ثُمَّ يُحْمَلُ قَوْلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إلَخْ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَنِضَّ بِجِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ وَإِلَّا فَمَعْلُومٌ أَنَّ الْحَوْلَ يَنْقَطِعُ بَصْرِيٌّ أَيْ بِشَرْطِهِ قَالَ ع ش.
قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الصِّبْغِ بَيْنَ كَوْنِهِ تَمْوِيهًا وَغَيْرَهُ وَقَضِيَّةُ مَا يَأْتِي مِنْ التَّعْلِيلِ لِلصَّابُونِ اخْتِصَاصُهُ بِالثَّانِي وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ أَخْذًا بِإِطْلَاقِهِمْ وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّابُونِ بِأَنَّهُ يَحْصُلُ مِنْ الصِّبْغِ لَوْنٌ مُخَالِفٌ لِأَصْلِ الثَّوْبِ يَبْقَى بِبَقَائِهِ فَنَزَلَ مَنْزِلَةَ الْعَيْنِ
بِخِلَافِ الصَّابُونِ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ مُجَرَّدُ إزَالَةِ وَسَخِ الثَّوْبِ وَالْأَثَرِ الْحَاصِلِ مِنْهُ كَأَنَّهُ الصِّفَةُ الَّتِي كَانَتْ مَوْجُودَةً قَبْلَ الْغَسْلِ فَلَمْ يَحْسُنْ إلْحَاقُهُ بِالْعَيْنِ اهـ.
(قَوْلُهُ لَا لِأَمْتِعَةِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى لِلنَّاسِ
(قَوْلُهُ وَلَا نَحْوَ صَابُونٍ إلَخْ) لَا يَظْهَرُ عَطْفُهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ وَلَا شِرَاءَ نَحْوَ صَابُونٍ وَمِلْحٍ لِيَغْسِلَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ مَا يَأْتِي فِي كِنَايَةِ الطَّلَاقِ)
وَالْمُعْتَمَدُ مِنْهُ الِاكْتِفَاءُ بِجُزْءٍ لَكِنَّ الْمُعْتَبَرَ ثَمَّ اقْتِرَانُ النِّيَّةِ بِجُزْءٍ مِمَّا يَأْتِي بِهِ الزَّوْجُ حَتَّى لَوْ خَالَعَهَا بِكِنَايَةٍ وَلَمْ يَنْوِ مَعَ لَفْظِهِ فَلَغْوٌ وَإِنْ نَوَى مَعَ الْقَبُولِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ سم عَنْ م ر الِاكْتِفَاءُ هُنَا بِهَا وَإِنْ اقْتَرَنَتْ بِالْقَبُولِ وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ وَيَنْبَغِي اعْتِبَارُهَا فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ انْتَهَتْ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ
قَالَ فِي الْإِمْدَادِ هَلْ الْعِبْرَةُ بِاقْتِرَانِهَا أَنَّهَا بِجُزْءٍ مِنْ لَفْظِ الْقَبُولِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَبِيعِ أَوْ مِنْ الْإِيجَابِ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّمَنِ أَوْ بِأَوَّلِ الْعَقْدِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الْكِنَايَةِ فِي الطَّلَاقِ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي عَلَى الْخِلَافِ الْآتِي ثَمَّ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ الْأَخِيرُ هُوَ الْأَقْرَبَ انْتَهَى وَنَقَلَ الْهَاتِفِيُّ فِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ عَنْ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ اعْتِبَارَهَا فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ وَإِنْ خَلَا عَنْهَا الْعَقْدُ اهـ.
(قَوْلُهُ مَحْضَةٍ) أَيْ وَسَتَأْتِي غَيْرُ الْمَحْضَةِ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ كَشِرَاءٍ) أَيْ وَمِنْهُ مَا لَوْ تُعُوِّضَ عَنْ دَيْنٍ قَرَضَهُ نَاوِيًا التِّجَارَةَ م ر
(قَوْلُهُ وَكَإِجَارَةٍ لِنَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحُهُ
وَكَذَا أَيْ مِنْ الْمَمْلُوكِ بِالْمُعَاوَضَةِ مَا آجَرَ بِهِ نَفْسَهُ أَوْ مَالَهُ أَوْ مَا اسْتَأْجَرَهُ بَلْ أَوْ مَنْفَعَةُ مَا اسْتَأْجَرَهُ اهـ وَقَوْلُهُ أَوْ مَا اسْتَأْجَرَهُ عَطْفٌ عَلَى مَا مِنْ قَوْلِهِ مَا آجَرَ بِهِ نَفْسَهُ أَيْ مِنْ الْمَمْلُوكِ مَنْفَعَةً مَا اسْتَأْجَرَهُ كَذَا يَظْهَرُ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْعِبَارَةِ الَّذِي قَدْ يَلْتَبِسُ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ حَالَ الْحَوْلُ عَلَى مَالٍ لِلتِّجَارَةِ) أَيْ وَهُوَ مَنْفَعَةُ الْأَرْضِ
(قَوْلُهُ مَا مَرَّ وَيَأْتِي) كَأَنَّ مُرَادَهُ بِمَا مَرَّ نَحْوَ قَوْلِهِ لَوْ رُدَّ إلَى النَّقْدِ إلَخْ فَإِذَا آجَرَهَا بِنَقْدٍ مِنْ جِنْسِ مَا يُقَوَّمُ بِهِ دُونَ نِصَابٍ انْقَطَعَ الْحَوْلُ وَبِمَا يَأْتِي أَنَّ الدَّيْنَ الْحَالَّ أَوْ الْمُؤَجَّلَ يَأْتِي فِي وُجُوبِ الْإِخْرَاجِ قَبْلَ قَبْضِهِ التَّفْصِيلُ الْآتِي
(قَوْلُهُ أَوْ نَوَى قِنْيَةً ثُمَّ قَوْلُهُ وَإِنْ نَوَى التِّجَارَةَ فِيهِ) بَقِيَ الْإِطْلَاقُ وَيُتَّجَهُ فِيهِ اسْتِمْرَارُ التِّجَارَةِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَبَعْدَ هَذَا الِاقْتِرَانِ إلَخْ
(قَوْلُهُ لَكِنْ قَالَ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ لَا يَصِيرُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَقْصُودَهُ أَيْ الْأَصْلِيَّ إلَخْ) قَدْ يَقْتَضِي هَذَا التَّعْلِيلُ أَنَّهُ لَوْ قَبَضَ بَدَلَ الْقَرْضِ بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ كَأَنْ أَقْرَضَ حَيَوَانًا ثُمَّ قَبَضَ مِثْلَهُ الصُّورِيَّ كَذَلِكَ كَانَ مَالَ تِجَارَةٍ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ وَبَعْدَ هَذَا الِاقْتِرَانِ إلَخْ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ الِاكْتِفَاءُ فِي مَسْأَلَةِ الْأَرْضِ السَّابِقَةِ بِقَصْدِ التِّجَارَةِ عِنْدَ اسْتِئْجَارِهَا
بِخِلَافِ مَا قَدْ يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ وَإِنْ نَوَى التِّجَارَةَ فِيهِ اسْتَمَرَّتْ إلَخْ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ أَيْ بِعَيْنِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ) لَوْ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ أَحَدِهِمَا ثُمَّ عُوِّضَ عَنْهُ عَرْضًا مَثَلًا فَهَلْ يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ عَدَمُ الِاخْتِلَافِ
(وَإِنَّمَا يَصِيرُ الْعَرْضُ لِلتِّجَارَةِ إذَا اقْتَرَنَتْ نِيَّتُهَا بِكَسْبِهِ بِمُعَاوَضَةٍ) مَحْضَةٍ، وَهِيَ الَّتِي تَفْسُدُ بِفَسَادِ عِوَضِهَا (كَشِرَاءٍ) سَوَاءٌ أَكَانَ بِعَرْضٍ أَمْ نَقْدٍ أَمْ دَيْنٍ حَالٍّ أَمْ مُؤَجَّلٍ لِانْضِمَامِ قَصْدِ التِّجَارَةِ إلَى فِعْلِهَا،
وَمِنْ الْمَمْلُوكِ بِمُعَاوَضَةٍ مَا اتَّهَبَهُ بِثَوَابٍ أَوْ صَالَحَ عَلَيْهِ وَلَوْ عَنْ دَمٍ وَمَا أَجَرَ بِهِ نَفْسَهُ، أَوْ مَالَهُ، أَوْ مَا اسْتَأْجَرَهُ، أَوْ مَنْفَعَةَ مَا اسْتَأْجَرَهُ بِأَنْ كَانَ يَسْتَأْجِرُ الْمَنَافِعَ وَيُؤْجِرُهَا بِقَصْدِ التِّجَارَةِ، أَوْ غَيْرِ مَحْضَةٍ، وَهِيَ الَّتِي لَا تَفْسُدُ بِفَسَادِ عِوَضِهَا كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ
(وَإِنَّمَا يَصِيرُ الْعَرْضُ لِلتِّجَارَةِ إذَا اقْتَرَنَتْ نِيَّتُهَا بِكَسْبِهِ بِمُعَاوَضَةٍ كَشِرَاءٍ) سَوَاءٌ كَانَ بِعَرْضٍ أَمْ نَقْدٍ أَمْ دَيْنٍ حَالٍّ أَمْ مُؤَجَّلٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِمُعَاوَضَةٍ) وَمِنْهَا عُرُوضٌ أُخِذَتْ بَدَلَ فَرْضٍ
وَكَذَا كُلُّ عَرْضٍ أَخَذَهُ بَدَلَ دَيْنٍ لَهُ أَوْ عَرْضٍ أَخَذَهُ بَدَلَ أُجْرَةٍ فِي إجَارَةٍ وَلَوْ لِنَفْسِهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (إذَا اقْتَرَنَتْ نِيَّتُهَا) وَذَلِكَ أَنَّ الْمَالِكَ بِالْمُعَاوَضَةِ قَدْ يُقْصَدُ بِهِ التِّجَارَةُ، وَقَدْ يُقْصَدُ بِهِ غَيْرُهَا فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةٍ مُمَيِّزَةٍ، وَيَنْبَغِي اعْتِبَارُهَا فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ،
وَإِنْ خَلَا عَنْهَا الْعَقْدُ.
قال: (وإنما يصير العرض للتجارة إذا اقترنت نيتها بكسبه بمعاوضة كشراء) ؛ لانضمام قصد التجارة إلى فعلها، كما لو نوى وسار .. يصير مسافرًا.
وإذا ثبت حكم التجارة .. لا يحتاج في كل معاملة إلى نية جديدة.
وفي معنى الشراء: ما لو صالح من دين له في ذمة إنسان على عرض بنية التجارة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.