دون المكاتب
الشروح عليها
(دُونَ الْمُكَاتَبِ) فَلَا تَلْزَمُهُ لِضَعْفِ مِلْكِهِ وَصَرَّحَ بِهِ لِأَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّ لَهُ مِلْكًا وُجُوبُهَا عَلَيْهِ، وَالْحُرِّيَّةُ قَدْ يُرَادُ بِهَا الْقُرْبُ مِنْهَا فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ لِخَبَرِ «لَيْسَ فِي مَالِ الْمُكَاتَبِ زَكَاةٌ حَتَّى يُعْتَقَ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ. قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ،
وَمِثْلُهُ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا وَلَا مُخَالِفَ لَهُ وَلِأَنَّهَا مُوَاسَاةٌ وَمَالُهُ غَيْرُ صَالِحٍ لَهَا. وَدَلِيلُهُ أَنْ لَا تَلْزَمَهُ نَفَقَةُ قَرِيبِهِ وَلَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ إذَا مَلَكَهُ وَلَا زَكَاةَ عَلَى السَّيِّدِ بِسَبَبِ مَالِهِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ لَهُ،
فَإِنْ زَالَتْ الْكِتَابَةُ بِعَجْزٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ غَيْرِهِ انْعَقَدَ حَوْلُهُ مِنْ حِينِ زَوَالِهَا.
وَشَرْطُ وُجُوبِهَا أَيْضًا أَنْ يَكُونَ الْمَالِكُ مُعَيَّنًا فَلَا زَكَاةَ فِي الْمَوْقُوفِ عَلَى جِهَةٍ عَامَّةٍ وَتَجِبُ فِي الْمَوْقُوفِ عَلَى مُعَيَّنٍ وَأَنْ يَكُونَ مُتَيَقَّنَ الْوُجُودِ، فَلَا زَكَاةَ فِي مَالِ الْحَمْلِ الْمَوْقُوفِ لَهُ بِإِرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ لِعَدَمِ الثِّقَةِ بِحَيَاتِهِ،
فَلَوْ انْفَصَلَ الْجَنِينُ مَيِّتًا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: إنَّ الْمُتَّجَهَ عَدَمُ لُزُومِهَا بَقِيَّةَ الْوَرَثَةِ لِضَعْفِ مِلْكِهِمْ، وَنُوزِعَ بِأَنَّ الظَّاهِرَ خِلَافُهُ وَقَدْ قَيَّدَ الْإِمَامُ الْمَسْأَلَةَ بِخُرُوجِ الْجَنِينِ حَيًّا وَهُوَ قِيَاسُ مَا ذَكَرُوهُ فِيمَا إذَا بَدَا الصَّلَاحُ أَوْ الِاشْتِدَادُ زَمَنَ خِيَارِهِمَا أَنَّ مَنْ ثَبَتَ لَهُ الْمِلْكُ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ عَلَيْهِ مَعَ كَوْنِ الْمِلْكِ مَوْقُوفًا، وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الْحَمْلِ حَكَمْنَا بِانْتِقَالِ الْمِلْكِ ظَاهِرًا وَانْفِصَالِهِ مَيِّتًا لَمْ يَتَحَقَّقْ مَعَهُ انْتِفَاءُ سَبْقِ حَيَاةٍ لَهُ، وَلَا كَذَلِكَ وَقْفُ الْمِلْكِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ وَنَحْوِهِ، وَيُمْكِنُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْ هَذَا الشَّرْطِ لِخُرُوجِهِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: دُونَ الْمُكَاتَبِ) أَيْ كِتَابَةً صَحِيحَةً.
أَمَّا الْمُكَاتَبُ كِتَابَةً فَاسِدَةً فَتَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى سَيِّدِهِ؛ لِأَنَّ مَالَهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ.
(قَوْلُهُ: لِخَبَرٍ لَيْسَ فِي مَالِ الْمُكَاتَبِ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَلِخَبَرٍ بِالْوَاوِ لِأَنَّهُ عَطَفَ عَلَى لِضَعْفِ مِلْكِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَا مُخَالِفَ لَهُ) أَيْ فَصَارَ إجْمَاعًا.
(قَوْلُهُ: وَدَلِيلُهُ) أَيْ دَلِيلُ كَوْنِهِ غَيْرَ صَالِحٍ لِلْمُوَاسَاةِ.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا تَلْزَمُهُ) أَيْ بَلْ لَا يَجُوزُ لَهُ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَا زَكَاةَ عَلَى السَّيِّدِ) أَيْ لَا حَالًا وَلَا اسْتِقْبَالًا
(قَوْلُهُ: بِسَبَبِ مَالِهِ) أَيْ وَكَمَالِ الْكِتَابَةِ دُيُونُ الْمُعَامَلَةِ لِعَدَمِ لُزُومِهَا اهـ سم عَنْ الرَّمْلِيِّ ومَرَّ. وَسَيَأْتِي مَا يُفِيدُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: أَوْ كَانَ غَيْرَ لَازِمٍ خِلَافًا لِلدَّمِيرِيِّ. .
(قَوْلُهُ: فَلَا زَكَاةَ فِي الْمَوْقُوفِ عَلَى جِهَةٍ عَامَّةٍ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانُوا مَحْصُورِينَ عِنْدَ حَوَلَانِ الْحَوْلِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ تَعَيُّنَهُمْ عَارِضٌ وَيَحْتَمِلُ خِلَافُهُ لِمِلْكِهِمْ لَهُ.
[فَرْعٌ] اسْتَحَقَّ نَقْدًا قَدْرَ نِصَابٍ مَثَلًا فِي وَقْفٍ مَعْلُومٍ وَظِيفَةً بَاشَرَهَا وَمَضَى حَوْلٌ مِنْ حِينِ اسْتِحْقَاقِهِ مِنْ غَيْرِ قَبْضٍ فَهَلْ ذَلِكَ مِنْ قَبِيلِ الدَّيْنِ عَلَى جِهَةِ الْوَقْفِ وَلَهُ حُكْمُ الدُّيُونِ حَتَّى تَلْزَمَهُ الزَّكَاةُ وَلَا يَلْزَمُهُ الْإِخْرَاجُ إلَّا أَنَّ قَبْضَهُ أَوَّلًا بَلْ هُوَ شَرِيكٌ فِي أَعْيَانِ رِيعِ الْوَقْفِ بِقَدْرِ مَا شَرَطَ لَهُ الْوَاقِفُ،
فَإِنْ كَانَتْ الْأَعْيَانُ زَكَوِيَّةً لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ وَإِلَّا فَلَا؟ فِيهِ نَظَرٌ اهـ سم عَلَى بَهْجَةٍ، وَاعْتَمَدَ مَرَّ الْأَوَّلَ.
(قَوْلُهُ: وَتَجِبُ فِي الْمَوْقُوفِ عَلَى مُعَيَّنٍ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَخُصَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُعَيَّنَيْنِ نِصَابٌ لِلشَّرِكَةِ، وَصُورَتُهُ أَنَّهُ يَقِفُ بُسْتَانًا وَيَحْصُلُ مِنْ ثَمَرَتِهِ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ.
(قَوْلُهُ: فَلَا زَكَاةَ فِي مَالِ الْحَمْلِ الْمَوْقُوفِ) أَيْ وَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا، وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ: لَا فِيمَا وُقِفَ لِجَنِينٍ إذَا انْفَصَلَ حَيًّا اهـ سم عَلَى بَهْجَةٍ. وَبَقِيَ مَا لَوْ انْفَصَلَ خُنْثَى وَوُقِفَ لَهُ مَالٌ هَلْ يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ عَلَيْهِ إذَا اتَّضَحَ بِمَا يَقْتَضِي اسْتِحْقَاقَهُ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ إذَا تَبَيَّنَ عَدَمُ اسْتِحْقَاقِ الْخُنْثَى وَثُبُوتُهُ لِلْغَيْرِ كَمَا لَوْ كَانَ الْخُنْثَى ابْنَ أَخٍ فَبِتَقْدِيرِ أُنُوثَتِهِ لَا يَرِثُ وَبِتَقْدِيرِ ذُكُورَتِهِ يَرِثُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْوُجُوبِ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ خُصُوصِيِّ الْمُسْتَحِقِّ مُدَّةَ التَّوَقُّفِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا لَوْ عَيَّنَ الْقَاضِي لِكُلٍّ مِنْ غُرَمَاءِ الْمُفْلِسِ قَدْرًا مِنْ مَالِهِ وَمَضَى الْحَوْلُ قَبْلَ قَبْضِهِمْ لَهُ فَإِنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِمْ بِتَقْدِيرِ حُصُولِهِ لَهُمْ بَعْدُ، وَلَا عَلَى الْمُفْلِسِ لَوْ انْفَكَّ الْحَجْرُ وَرَجَعَ الْمَالُ إلَيْهِ وَعَلَّلُوهُ بِعَدَمِ تَعَيُّنِ الْمُسْتَحِقِّ مُدَّةَ التَّوَقُّفِ.
(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ الثِّقَةِ بِحَيَاتِهِ) أَيْ مَا دَامَ حَمْلًا وَإِنْ حَصَلَتْ حَرَكَةٌ فِي الْبَطْنِ جَازَ أَنْ تَكُونَ لِغَيْرِ حَمْلٍ كَالرِّيحِ: وَقِيَاسُ مَا ذُكِرَ فِيمَا لَوْ انْفَصَلَ مَيِّتًا مِنْ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَى الْوَرَثَةِ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ إذَا تَبَيَّنَ عَدَمُ الْحَمْلِ لِلتَّرَدُّدِ بَعْدَ مَوْتِ مَنْ لَهُ الْمَالُ فِي عَيْنِ مَنْ انْتَقَلَ الْمَالُ لَهُ، وَلَكِنْ نُقِلَ عَنْ الشَّيْخِ الزِّيَادِيِّ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِيمَا لَوْ تَبَيَّنَ أَنْ لَا حَمْلَ لِحُصُولِ الْمِلْكِ لِلْوَرَثَةِ بِمَوْتِ الْمُوَرِّثِ اهـ.
وَهَذِهِ الْعِلَّةُ بِعَيْنِهَا مَوْجُودَةٌ فِيمَا لَوْ انْفَصَلَ مَيِّتًا بِدَلِيلِ أَنَّ الْفَوَائِدَ الْحَاصِلَةَ فِي الْمَالِ يُحْكَمُ بِهَا لِلْوَرَثَةِ لِحُصُولِ الْمِلْكِ مِنْ الْمَوْتِ وَقَوْلُهُ لِعَدَمِ الثِّقَةِ إلَخْ أَخَذَ بَعْضُهُمْ مِنْهُ أَنَّا إذَا عَلِمْنَا حَيَاتَهُ وَوُجُودَهُ بِخَبَرٍ مَعْصُومٍ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ. أَقُولُ: وَلَيْسَ مُرَادًا لِأَنَّ خَبَرَ الْمَعْصُومِ لَا يَزِيدُ عَلَى انْفِصَالِهِ حَيًّا، وَانْفِصَالُهُ حَيًّا مُحَقَّقٌ لِوُجُودِهِ قَبْلَ الِانْفِصَالِ، وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ نُوجِبْهَا بَعْدَ انْفِصَالِهِ لِتَبَيُّنِ وُجُودِهِ عِنْدَ حَوَلَانِ الْحَوْلِ.
(قَوْلُهُ: قَالَ الْإِسْنَوِيُّ الْمُتَّجَهُ عَدَمُ لُزُومِهَا) أَيْ فِي جَمِيعِ الْمَالِ الْمَوْقُوفِ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ لَا فِيمَا يَخْتَصُّ بِالْجَنِينِ أَنْ لَوْ كَانَ حَيًّا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ قَيَّدَ الْإِمَامُ الْمَسْأَلَةَ إلَخْ) أَيْ وَهِيَ عَدَمُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي مَالِ الْحَمْلِ.
(قَوْلُهُ: بِخُرُوجِ الْجَنِينِ حَيًّا) صَوَابُهُ بِعَدَمِ خُرُوجِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَيُمْكِنُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْ هَذَا الشَّرْطِ) هُوَ قَوْلُهُ وَأَنْ يَكُونَ مُتَيَقَّنَ الْوُجُودِ
(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ «لَيْسَ فِي مَالِ الْمُكَاتَبِ زَكَاةٌ» إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِهِ وَصَرَّحَ بِهِ إلَخْ، وَكَانَ الْأَوْلَى أَيْضًا الْإِتْيَانُ فِيهِ بِالْوَاوِ عَطْفًا عَلَى الْعِلَّةِ قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ: وَتَجِبُ فِي الْمَوْقُوفِ) أَيْ فِي رِيعِهِ قَوْلُهُ: وَيُمْكِنُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْ هَذَا الشَّرْطِ لِخُرُوجِهِ بِقَوْلِهِ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ، إذْ لَا حَصْرَ فِي قَوْلِهِ الْمَذْكُورِ وَفِي الْعِبَارَةِ أَيْضًا مُسَامَحَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(دُونَ الْمُكَاتَبِ) لِضَعْفِ مِلْكِهِ عَنْ احْتِمَالِ الْمُوَاسَاةِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَلْزَمْهُ نَفَقَةُ قَرِيبِهِ وَلَمْ يَرِثْ وَلَمْ يُورَثْ وَصَرَّحَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّ لَهُ مِلْكًا وُجُوبُهَا عَلَيْهِ وَالْحُرِّيَّةُ قَدْ يُرَادُ بِهَا الْقُرْبُ مِنْهَا فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ وَسَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَيْضًا تَمَامُ الْمِلْكِ فَلَا زَكَاةَ عَلَى مُكَاتَبِهِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ وَكَوْنُهُ لِمُعَيَّنٍ حُرٍّ إلَخْ فَلَا زَكَاةَ فِي مَالِ مَسْجِدٍ نَقْدٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَا فِي مَوْقُوفٍ مُطْلَقًا وَلَا فِي نِتَاجِهِ وَثَمَرِهِ إنْ كَانَ عَلَى جِهَةٍ أَوْ نَحْوِ رِبَاطٍ أَوْ قَنْطَرَةٍ بِخِلَافِهِ عَلَى مُعَيَّنٍ كَمَا مَرَّ وَتَيَقَّنَ وُجُودَهُ فَلَا يُزَكَّى مَوْقُوفٌ لِجَنِينٍ وَإِنْ بَانَتْ حَيَاتُهُ ؛
لِأَنَّهُ فِي حَالِ الْوَقْفِ لَمْ يَكُنْ مَوْثُوقًا بِهِ وَمِنْ ثَمَّ بَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ لَوْ انْفَصَلَ مَيِّتًا لَمْ تَجِبْ عَلَى بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ لِضَعْفِ مِلْكِهِمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِضَعْفِ مِلْكِهِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ سَيُعْلَمُ إلَى يُشْتَرَطُ وَقَوْلُهُ تَمَامُ الْمِلْكِ إلَى كَوْنِهِ وَقَوْلُهُ حُرٌّ إلَى آخِرِهِ وَقَوْلُهُ فِي مَالٍ إلَى فِي مَوْقُوفٍ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَصَرَّحَ إلَى يُشْتَرَطُ
(قَوْلُهُ لِضَعْفِ مِلْكِهِ إلَخْ) وَلَا زَكَاةَ عَلَى السَّيِّدِ بِسَبَبِ مَالِهِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ لَهُ فَإِنْ زَالَتْ الْكِتَابَةُ بِعَجْزٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ غَيْرِهِ انْعَقَدَ حَوْلُهُ مِنْ حِينِ زَوَالِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَلَا زَكَاةَ عَلَى السَّيِّدِ إلَخْ أَيْ لَا حَالًا وَلَا اسْتِقْبَالًا اهـ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ إلَخْ) أَوْ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّ الْمُرَادَ الْحُرِّيَّةُ وَمَا فِي حُكْمِهَا مِنْ الِاسْتِقْلَالِ الْمُصَحِّحِ لِلْمِلْكِ سم
(قَوْلُهُ فَلَا اعْتِرَاضَ إلَخْ) أَيْ بِأَنَّ هَذَا قَدْ عُلِمَ مِنْ اشْتِرَاطِ الْحُرِّيَّةِ فَلَمْ تَدْعُ الْحَاجَةُ إلَى ذِكْرِهِ
(قَوْلُهُ فِي دَيْنِهِ عَلَى مُكَاتَبِهِ) أَيْ عَنْ مَالِ الْكِتَابَةِ وَكَمَالِ الْكِتَابَةِ دُيُونُ الْمُعَامَلَةِ سم وَمِّ ر وَيُفِيدُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي أَوْ كَانَ غَيْرَ لَازِمٍ خِلَافًا لِلدَّمِيرِيِ ع ش
(قَوْلُهُ كَمَا سَيَذْكُرُهُ) أَيْ بِقَوْلِهِ أَوْ غَيْرُ لَازِمٍ كَمَالِ كِتَابَةٍ فَلَا زَكَاةَ سم
(قَوْلُهُ وَكَوْنُهُ لِمُعَيَّنٍ إلَخْ) الْمُتَبَادَرُ كَوْنُهُ فِي حَيِّزِ سَيُعْلَمُ فَانْظُرْ مِمَّ يُعْلَمُ سم وَأَيْضًا أَيُّ حَاجَةٍ إلَى قَوْلِهِ حُرٌّ مَعَ سَبَقِهِ فِي الْمَتْنِ وَمَا الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ إلَى آخِرِهِ
(قَوْلُهُ فَلَا زَكَاةَ فِي مَالِ مَسْجِدٍ) قَدْ يُقَالُ الْمَسْجِدُ مُعَيَّنٌ حُرٌّ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ الْحُرِّيَّةُ حَقِيقَةً وَالْمُرَادُ بِأَنَّ الْمَسْجِدَ حُرٌّ أَنَّهُ كَالْحُرِّ سم
(قَوْلُهُ نَقْدًا وَغَيْرَهُ) كَذَا فِي النُّسَخِ بِأَلِفٍ وَاحِدَةٍ قَبْلَ الْوَاوِ وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفَهَا أَوْ زِيَادَةَ أَلِفٍ أُخْرَى
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ عَلَى مُعَيَّنٍ أَوْ غَيْرِهِ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي التَّنْبِيهِ الْأَوَّلِ فِي بَاب زَكَاةِ النَّبَاتِ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ عَلَى جِهَةِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانُوا مَحْصُورِينَ عِنْدَ حَوَلَانِ الْحَوْلِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ تَعَيُّنَهُمْ عَارِضٌ
(فَرْعٌ) اسْتَحَقَّ نَقْدًا قَدْرَ نِصَابٍ مَثَلًا فِي وَقْفِ مَعْلُومِ وَظِيفَةٍ بَاشَرَهَا وَمَضَى حَوْلٌ مِنْ حِينِ اسْتِحْقَاقِهِ مِنْ غَيْرِ قَبْضٍ فَهَلْ ذَلِكَ مِنْ قَبِيلِ الدَّيْنِ عَلَى جِهَةِ الْوَقْفِ وَلَهُ حُكْمُ الدُّيُونِ الَّتِي تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ وَلَا يَلْزَمُهُ الْإِخْرَاجُ إلَّا إنْ قَبَضَهُ أَوْ لَا بَلْ هُوَ شَرِيكٌ فِي أَعْيَانِ رِيعِ الْوَقْفِ بِقَدْرِ مَا شَرَطَ لَهُ الْوَاقِفُ فَإِنْ كَانَتْ الْأَعْيَانُ زَكَوِيَّةً لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ وَإِلَّا فَلَا فِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى الْبَهْجَةِ وَاعْتَمَدَ م ر الْأَوَّلَ ع ش وَتَقَدَّمَ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ الْإِيعَابِ وَالْمُغْنِي مَا يُؤَيِّدُهُ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ عَلَى مُعَيَّنٍ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَخُصَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُعَيَّنِينَ نِصَابٌ لِلشَّرِكَةِ وَصُورَتُهُ أَنْ يَقِفَ بُسْتَانًا وَيَحْصُلُ مِنْ ثَمَرَتِهِ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ع ش.
(قَوْلُهُ وَتَيَقَّنَ وُجُودُهُ) أَيْ الْمِلْكِ وَيُمْكِنُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْ هَذَا الشَّرْطِ بِقَوْلِهِ وَتَجِبُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ؛ لِأَنَّ الْجَنِينَ لَا يُسَمَّى صَبِيًّا ع ش
(قَوْلُهُ مَوْقُوفٌ لِجَنِينٍ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَالُ الْحَمْلِ الْمَوْقُوفِ لَهُ بِإِرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ اهـ قَالَ ع ش وَبَقِيَ مَا لَوْ انْفَصَلَ خُنْثَى وَوُقِفَ لَهُ مَالٌ هَلْ يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ عَلَيْهِ إذَا اتَّضَحَ بِمَا يَقْتَضِي اسْتِحْقَاقَهُ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ إذَا تَبَيَّنَ عَدَمُ اسْتِحْقَاقِ الْخُنْثَى كَمَا لَوْ كَانَ الْخُنْثَى ابْنَ أَخٍ فَبِتَقْدِيرِ أُنُوثَتِهِ لَا يَرِثُ وَبِتَقْدِيرِ ذُكُورَتِهِ يَرِثُ فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْوُجُوبِ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ خُصُوصِ الْمُسْتَحِقِّ مُدَّةَ الْوَقْفِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا لَوْ عَيَّنَ الْقَاضِي لِكُلٍّ مِنْ غُرَمَاءِ الْمُفْلِسِ قَدْرًا مِنْ مَالِهِ وَمَضَى الْحَوْلُ قَبْلَ قَبْضِهِمْ لَهُ فَإِنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِمْ بِتَقْدِيرِ حُصُولِهِ لَهُمْ بَعْدُ وَلَا عَلَى الْمُفْلِسِ لَوْ انْفَكَّ الْحَجْرُ وَرَجَعَ الْمَالُ إلَيْهِ وَعَلَّلُوهُ بِعَدَمِ تَعَيُّنِ الْمُسْتَحِقِّ مُدَّةَ التَّوَقُّفِ اهـ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ فِي حَالِ الْوَقْفِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِعَدَمِ الثِّقَةِ بِحَيَاتِهِ اهـ قَالَ ع ش أَيْ مَا دَامَ حَمْلًا وَإِنْ حَصَلَتْ حَرَكَةٌ فِي الْبَطْنِ جَازَ أَنْ تَكُونَ لِغَيْرِ حَمْلٍ كَالرِّيحِ وَقِيَاسُ مَا ذُكِرَ فِيمَا لَوْ انْفَصَلَ مَيِّتًا مِنْ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَى الْوَرَثَةِ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ إذَا تَبَيَّنَ عَدَمُ الْحَمْلِ لِلتَّرَدُّدِ بَعْدَ مَوْتِ مَنْ لَهُ الْمَالُ فِي عَيْنِ مَنْ انْتَقَلَ لَهُ الْمَالُ وَلَكِنْ نُقِلَ عَنْ الشَّيْخِ الزِّيَادِيِّ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِيمَا لَوْ تَبَيَّنَ أَنْ لَا حَمْلَ لِحُصُولِ الْمِلْكِ لِلْوَرَثَةِ بِمَوْتِ الْمُوَرِّثِ اهـ وَهَذِهِ الْعِلَّةُ بِعَيْنِهَا مَوْجُودَةٌ فِيمَا لَوْ انْفَصَلَ مَيِّتًا بِدَلِيلِ أَنَّ الْفَوَائِدَ الْحَاصِلَةَ فِي الْمَالِ يُحْكَمُ بِهَا لِلْوَرَثَةِ لِحُصُولِ الْمِلْكِ مِنْ الْمَوْتِ وَأَخَذَ بَعْضُهُمْ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ م ر لِعَدَمِ الثِّقَةِ إلَخْ أَنَّا إذَا عَلِمْنَا حَيَاتَهُ وَوُجُودَهُ بِخَبَرٍ مَعْصُومٍ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ أَقُولُ وَلَيْسَ مُرَادًا؛
لِأَنَّ خَبَرَ الْمَعْصُومِ لَا يَزِيدُ عَلَى انْفِصَالِهِ حَيًّا وَانْفِصَاله حَيًّا مُحَقِّقٌ لِوُجُودِهِ قَبْلَ الِانْفِصَالِ وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يُوجِبْهَا بَعْدَ انْفِصَالِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ ع ش
(قَوْلُهُ لَمْ تَجِبْ عَلَى بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ إلَخْ) أَيْ فِي جَمِيعِ الْمَالِ الْمَوْقُوفِ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ لَا فِيمَا يَخْتَصُّ بِالْجَنِينِ لَوْ كَانَ حَيًّا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتَجِبُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ إلَخْ) قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ كَلَامٍ قَرَّرَهُ مَا نَصُّهُ وَبِهِ يُرَدُّ عَلَى مَنْ قَالَ تَجِبُ فِي مَالِهِ أَيْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ لَا عَلَيْهِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ لَيْسَ كَمَا قَالَ هَذَا الْقَائِلُ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى بِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ ثُبُوتُهُ فِي ذِمَّتِهِ كَمَا يُقَالُ عَلَيْهِ ضَمَانُ مَا أَتْلَفَهُ وَبِذَلِكَ صَرَّحَ الْقَاضِي وَالرُّويَانِيُّ فَقَالَ الصَّحِيحُ وُجُوبُهَا عَلَيْهِ وَغَلِطَ مَنْ قَالَ تَجِبُ فِي مَالِهِ أَيْ لَا عَلَيْهِ حَتَّى لَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ انْتَهَى اهـ سم
(قَوْلُهُ وَصَرَّحَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ إلَخْ) أَيْ أَوْ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّ الْمُرَادَ الْحُرِّيَّةُ وَمَا فِي حُكْمِهَا مِنْ الِاسْتِقْلَالِ الْمُصَحِّحِ لِلْمِلْكِ
(قَوْلُهُ فَلَا زَكَاةَ عَلَى مُكَاتَبِهِ) أَيْ عَنْ مَالِ الْكِتَابَةِ
(قَوْلُهُ كَمَا سَيَذْكُرُهُ) أَيْ بِقَوْلِهِ أَوْ غَيْرُ لَازِمٍ كَمَالِ كِتَابَةٍ فَلَا زَكَاةَ
(قَوْلُهُ وَكَوْنُهُ لِمُعَيَّنٍ إلَخْ) الْمُتَبَادَرُ كَوْنُهُ فِي حَيِّزِ سَيُعْلَمُ إلَخْ فَانْظُرْ مِمَّا يُعْلَمُ
(قَوْلُهُ فَلَا زَكَاةَ فِي مَالِ مَسْجِدٍ) قَدْ يُقَالُ الْمَسْجِدُ مُعَيَّنٌ حُرٌّ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ الْحُرِّيَّةُ حَقِيقَةً وَالْمُرَادُ بِأَنَّ الْمَسْجِدَ حُرٌّ أَنَّهُ كَالْحُرِّ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ بَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ لَمَّا انْفَصَلَ مَيِّتًا لَمْ تَجِبْ إلَخْ) نُوزِعَ بِأَنَّ الظَّاهِرَ خِلَافُهُ وَقَدْ قَيَّدَ الْإِمَامُ بِخُرُوجِ الْجَنِينِ حَيًّا وَهُوَ قِيَاسُ مَا ذَكَرُوهُ فِيمَا إذَا بَدَا الصَّلَاحُ وَالِاشْتِدَادُ زَمَنَ خِيَارِهِمَا أَنَّ مَنْ ثَبَتَ لَهُ الْمِلْكُ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ عَلَيْهِ مَعَ كَوْنِ الْمِلْكِ مَوْقُوفًا وَقَدْ يُفَرَّقُ بِالْحُكْمِ بِانْتِقَالِ الْمِلْكِ لِلْحَمْلِ ظَاهِرًا وَانْفِصَالُهُ مَيِّتًا لَمْ يَتَحَقَّقْ مَعَهُ انْتِفَاءُ سَبْقِ حَيَاةٍ لَهُ وَلَا كَذَلِكَ وَقْفُ الْمِلْكِ فِي زَمَنِ خِيَارِهِ وَنَحْوِهِ شَرْحُ م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(دُونَ الْمُكَاتَبِ) فَلَا تَلْزَمُهُ لِضَعْفِ مِلْكِهِ بِدَلِيلِ أَنَّ نَفَقَةَ الْأَقَارِبِ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ. وَهَذَا قَدْ عُلِمَ مِنْ اشْتِرَاطِ الْحُرِّيَّةِ، فَلَمْ تَدْعُ الْحَاجَةُ إلَى ذِكْرِهِ،
فَإِنْ زَالَتْ الْكِتَابَةُ بِعَجْزٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ فَالْعَقْدُ حَوْلَ السَّيِّدِ مِنْ حِينِ زَوَالِهَا.
تَنْبِيهٌ ضَمَّ فِي الْحَاوِي إلَى الْإِسْلَامِ وَالْحُرِّيَّةِ شَرْطَيْنِ آخَرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: كَوْنُهُ لِمُعَيَّنٍ فَلَا زَكَاةَ فِي الْمَوْقُوفِ عَلَى جِهَةٍ عَامَّةٍ، وَتَجِبُ فِي الْمَوْقُوفِ عَلَى مُعَيَّنٍ. الثَّانِي: كَوْنُهُ مُتَيَقَّنَ الْوُجُودِ فَلَا زَكَاةَ فِي مَالِ الْحَمْلِ الْمَوْقُوفِ لَهُ بِإِرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ عَلَى الْأَصَحِّ، إذْ لَا ثِقَةَ بِحَيَاتِهِ،
فَلَوْ انْفَصَلَ الْجَنِينُ مَيِّتًا فَيُتَّجَهُ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ عَدَمُ الْوُجُوبِ عَلَى الْوَرَثَةِ لِضَعْفِ مِلْكِهِمْ، وَيُمْكِنُ كَمَا قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ الِاحْتِرَازُ عَنْ هَذَا الشَّرْطِ بِقَوْلِهِ: وَتَجِبُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ.
، ثُمَّ شَرَعَ فِي شُرُوطِ الْمَالِ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ،
(دُونَ الْمُكَاتَبِ) فَلَا تَلْزَمُهُ لِضَعْفِ مِلْكِهِ إذْ لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ، وَلَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ قَرِيبُهُ وَبِتَعْجِيزِهِ نَفْسَهُ يَصِيرُ مَا فِي يَدِهِ لِسَيِّدِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (دُونَ الْمُكَاتَبِ) سَوَاءٌ الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ وَالصَّحِيحَةُ.
قَوْلُهُ: (لِسَيِّدِهِ) وَلَا زَكَاةَ عَلَى سَيِّدِهِ فِيهِ وَلَا فِي دَيْنٍ كَانَ لِسَيِّدِهِ عَلَيْهِ وَإِنْ مَضَتْ أَحْوَالٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (يَصِيرُ مَا فِي يَدِهِ لِسَيِّدِهِ) أَيْ فَيُبْتَدَأُ حَوْلُهُ مِنْ حِينَئِذٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (دون المكاتب) فلا تجب عليه؛ لأن ملكه ضعيف لا يحتمل المواساة, وصح عن جابر رضي الله عنه أنه قال:(لا زكاة في مال المكاتب حتى يعتق) , ورواه الدارقطني مرفوعًا [٢/ ١٠٨] , وبهذا قال كافة العلماء سوى أبى ثور؛ فإنه جعله كالحر.
وأوجب أبو حنيفة العشر في زرعه دون باقي أمواله.
ولو حذف المصنف المسألة .. لاستغنى عنها باشتراط الحرية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.