فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِذَا لَمْ نُوجِبْ عَلَى أَهْلِ الْبَلَدِ الْآخَرِ) وَهُوَ الْبَعِيدُ (فَصَارَ إلَيْهِ مِنْ بَلَدِ الرُّؤْيَةِ) مَنْ صَامَ بِهِ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُوَافِقُهُمْ) حَتْمًا (فِي الصَّوْمِ آخِرًا) وَإِنْ كَانَ قَدْ أَتَمَّ ثَلَاثِينَ لِأَنَّهُ بِالِانْتِقَالِ إلَيْهِمْ صَارَ مِنْهُمْ، وَرُوِيَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَمَرَ كُرَيْبًا بِذَلِكَ،

٥٬٠٩٤

وَالثَّانِي يُفْطِرُ لِأَنَّهُ لَزِمَهُ حُكْمُ الْبَلَدِ الْأَوَّلِ فَيَسْتَمِرُّ عَلَيْهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِذَا لَمْ نُوجِبْ) الصَّوْمَ (عَلَى) أَهْلِ (الْبَلَدِ الْآخَرِ) لِاخْتِلَافِ مَطَالِعِهِمَا (فَسَافَرَ إلَيْهِ مِنْ بَلَدِ الرُّؤْيَةِ) إنْسَانٌ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُوَافِقُهُمْ فِي الصَّوْمِ آخِرًا) وَإِنْ أَتَمَّ ثَلَاثِينَ؛ لِأَنَّهُ بِالِانْتِقَالِ إلَيْهِمْ صَارَ مِثْلَهُمْ وَانْتَصَرَ الْأَذْرَعِيُّ لِلْمُقَابِلِ بِأَنَّ تَكْلِيفَهُ صَوْمَ أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ بِلَا تَوْقِيفٍ لَا مَعْنَى لَهُ وَبِأَنَّ مَا رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَمَرَ كُرَيْبًا بِذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ وَبِتَسْلِيمِهِ فَلَعَلَّهُ إنَّمَا أَمَرَهُ بِهِ لِئَلَّا يُسَاءَ بِهِ الظَّنُّ اهـ وَمَا قَالَهُ فِي الثَّانِي سَهْلٌ

٢٬٨٣٨

وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَلَيْسَ كَمَا قَالَ؛ لِأَنَّهُ إذَا تَقَرَّرَ اعْتِبَارُ الْمَطَالِعِ كَانَ لَهُ مَعْنَى أَيْ مَعْنًى كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ آخِرًا أَنَّهُ لَوْ وَصَلَ تِلْكَ الْبَلَدَ فِي يَوْمِهِ لَمْ يُفْطِرْ وَهُوَ وَجِيهٌ كَمَا قَدَّمْته بِمَا فِيهِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُبَادِرُ بِالْفَائِتِ

٢٬٨٣٩

أَمَّا إذَا أَوْجَبْنَاهُ لِاتِّفَاقِ مَطَالِعِهِمَا فَيَلْزَمُ أَهْلَ الْمَحَلِّ الْمُنْتَقَلِ إلَيْهِ الْفِطْرُ وَيَقْضُونَ يَوْمًا إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ وَإِلَّا لَزِمَهُ الْفِطْرُ كَمَا لَوْ رَأَى هِلَالَ شَوَّالٍ وَحْدَهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَإِنْ أَتَمَّ ثَلَاثِينَ إلَخْ)

٧٬٧٦٨

فَرْعٌ لَوْ صَلَّى الْمَغْرِبَ فِي بَلَدٍ غَرَبَتْ شَمْسُهُ ثُمَّ سَارَ لِبَلَدٍ مُخْتَلِفَةِ الْمَطْلَعِ مَعَ الْأُولَى فَوَجَدَ الشَّمْسَ لَمْ تَغْرُبْ فِيهَا فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَةُ الْمَغْرِبِ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الصَّوْمِ أَوْ لَا كَمَا لَوْ صَلَّى الصَّبِيُّ ثُمَّ بَلَغَ فِي الْوَقْتِ لَا يَلْزَمُهُ إعَادَةُ الصَّلَاةِ تَرَدُّدٌ وَالْأَوَّلُ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَالثَّانِي هُوَ مَا اعْتَمَدَهُ بِخَطِّهِ فِي هَامِشِ شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُوَجَّهُ الثَّانِي بِالْفَرْقِ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ بِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الصَّلَاةِ أَنْ تُكَرَّرَ وَتَكْثُرَ

٧٬٧٦٩

فَلَوْ أَوْجَبْنَا الْإِعَادَةَ كَانَ مَظِنَّةَ الْمَشَقَّةِ أَوْ كَثْرَتَهَا وَبِأَنَّ مِنْ لَازِمِ الصَّوْمِ فِي الْمَحَلِّ الْوَاحِدِ الِاتِّفَاقَ فِيهِ فِي وَقْتِ أَدَائِهِ

٧٬٧٧٠

بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فَإِنَّ مِنْ شَأْنِهَا التَّقَدُّمَ وَالتَّأَخُّرَ فِي الْأَدَاءِ وَلَوْ عَيَّدَ فِي بَلَدِهِ وَأَدَّى زَكَاةَ الْفِطْرِ فِيهِ ثُمَّ سَارَتْ سَفِينَتُهُ لِبَلْدَةٍ أَهْلُهَا صِيَامٌ وَأَوْجَبْنَا عَلَيْهِ الْإِمْسَاكَ مَعَهُمْ ثُمَّ أَصْبَحَ مُعَيِّدًا مَعَهُمْ فَهَلْ يَلْزَمُهُ إعَادَةُ زَكَاةِ الْفِطْرِ فِيهِ نَظَرٌ.

وَيُتَّجَهُ عَدَمُ اللُّزُومِ سم وَقَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ الثَّانِي إلَخْ تَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيُبَادِرُ بِالْفَائِتِ مَا يُوَافِقُهُ وَنَقَلَ الْبُجَيْرِمِيُّ عَنْ الزِّيَادِيِّ مَا يُخَالِفُهُ وَقَوْلُهُ وَيُتَّجَهُ عَدَمُ اللُّزُومِ تَقَدَّمَ عَنْ ع ش آنِفًا عَنْ التُّحْفَةِ فِي أَوَّلِ بَابِ الْمَوَاقِيتِ مَا يُؤَيِّدُهُ

(قَوْلُهُ لِلْمُقَابِلِ) أَيْ الْقَائِلِ بِوُجُوبِ الْإِفْطَارِ

(قَوْلُهُ بِلَا تَوْقِيفٍ) أَيْ بِلَا نَصٍّ مِنْ الشَّارِعِ

(قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ الصَّوْمِ

(قَوْلُهُ فِي الثَّانِي) أَيْ أَنَّ مَا رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَمَرَ إلَخْ

(قَوْلُهُ كَانَ لَهُ مَعْنًى إلَخْ) قَدْ يُقَالُ اعْتِبَارُ الْمَطَالِعِ فِي إلْحَاقِ غَيْرِ أَهْلِ بَلَدِ الرُّؤْيَةِ بِأَهْلِهَا لَا تَأْبَى عَنْهُ قَوَاعِدُ الشَّرْعِ

٧٬٧٧١

بِخِلَافِ الْعَكْسِ الْمُوجِبِ لِصَوْمِ أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ فَتَأْبَى عَنْهُ قَوَاعِدُ الشَّرْعِ فَاحْتَاجَ إلَى التَّوْقِيفِ.

(قَوْلُهُ فِي يَوْمِهِ) أَيْ الْمُخْتَصِّ بِبَلَدِهِ وَهُوَ الْيَوْمُ الْأَوَّلُ

(قَوْلُهُ لَمْ يُفْطِرْ إلَخْ) وَفِي حَوَاشِي الْمُغْنِي لِمُؤَلِّفِهِ وَلَوْ سَافَرَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْ صَوْمِهِ إلَى بَلْدَةٍ بَعِيدَةٍ أَهْلُهَا مُفْطِرُونَ كَانَ حُكْمُهُ كَحُكْمِهِمْ اهـ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِمُصَحَّحِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْمُسَافِرِ بِالْمَحَلِّ الْمُنْتَقَلِ إلَيْهِ وَلِذَا صَحَّحُوا وُجُوبَ الْإِمْسَاكِ الْآتِي ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّي قَالَ قَدْ يُقَالُ هَلَّا جَازَ لَهُ الْفِطْرُ وَقَضَاءُ يَوْمٍ كَمَا فِي قَوْلِهِ الْآتِي عَيَّدَ مَعَهُمْ وَقَضَى يَوْمًا بِجَامِعٍ أَنَّهُ صَارَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْمُنْتَقَلِ إلَيْهِمْ وَإِنْ كَانَ هَذَا فِي الْأَوَّلِ وَذَاكَ فِي الْآخَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ الْوَجْهَ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا فِي جَوَازِ الْفِطْرِ بَلْ وُجُوبُهُ وَلَا وَجْهَ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا بَلْ يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ قَضَاءُ يَوْمِ فِطْرِهِ إذَا صَامَ مَعَ الْمُنْتَقَلِ إلَيْهِمْ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ فَلْيُتَأَمَّلْ انْتَهَى اهـ بَصْرِيٌّ وَنَقَلَ الْجَمَلُ عَنْ بَامَخْرَمَةَ عَنْ حَاشِيَةِ الرَّوْضَةِ لِلسَّمْهُودِيِّ مِثْلَ مَا مَرَّ عَنْ حَوَاشِي الْمُغْنِي

٧٬٧٧٢

وَكَذَا نَقَلَهُ الْحَلَبِيُّ عَنْ م ر عِبَارَتُهُ

٧٬٧٧٣

فَلَوْ انْتَقَلَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ إلَيْهِمْ لَا يُوَافِقُهُمْ عِنْدَ حَجّ وَيُوَافِقُهُمْ عِنْدَ شَيْخِنَا م ر وَلَوْ كَانَ هُوَ الرَّائِي لِلْهِلَالِ وَعَلَيْهِ يُلْغَزُ فَيُقَالُ إنْسَانٌ رَأَى الْهِلَالَ بِاللَّيْلِ وَأَصْبَحَ مُفْطِرًا بِلَا عُذْرٍ اهـ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ آخِرًا لَيْسَ بِقَيْدٍ

(قَوْلُهُ كَمَا قَدَّمْته إلَخْ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ اسْتَنَدَ هُنَا إلَى حَقِيقَةِ الرُّؤْيَةِ فَلَمْ يُعَارِضْهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إلَّا مَا هُوَ أَضْعَفُ مِنْهَا وَهُوَ اسْتِصْحَابُ الْمُنْتَقَلِ إلَيْهِمْ

٧٬٧٧٤

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَصْبَحَ آخِرُهُ صَائِمًا فَانْتَقَلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لِبَلَدٍ عَيَّدَ فَإِنَّهُ يُفْطِرُ؛ لِأَنَّهُ عَارَضَ الِاسْتِصْحَابُ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ وَهُوَ الرُّؤْيَةُ اهـ.

(قَوْلُهُ الْفِطْرُ) أَيْ آخِرًا سم

(قَوْلُهُ إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ)

٧٬٧٧٥

إمَّا بِشَهَادَتِهِ إنْ كَانَ عَادِلًا رَأَى الْهِلَالَ أَوْ بِطَرِيقٍ آخَرَ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ لَزِمَهُ إلَخْ) أَيْ الْمُسَافِرَ

٧٬٧٧٦

وَكَذَا مَنْ اُعْتُقِدَ صِدْقُهُ فِي إخْبَارِهِ بِثُبُوتِهِ كَمَا مَرَّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمَنْ سَافَرَ مِنْ الْبَلَدِ الْآخَرِ إلَى بَلَدِ الرُّؤْيَةِ إلَخْ)

٧٬٧٧٧

فَلَوْ فُرِضَ رُجُوعُهُ مِنْهَا فِي يَوْمِ عِيدِهِمْ قَبْلَ تَنَاوُلِهِ مُفْطِرًا إلَى الْبَلَدِ الْأَوَّلِ بِأَنْ يُبَيِّتَ الصَّوْمَ فِي الْأَوَّلِ ثُمَّ أَصْبَحَ فِي بَلَدِ الرُّؤْيَةِ ثُمَّ رَجَعَ مِنْهَا إلَى الْأَوَّلِ فَيُتَّجَهُ بَقَاءُ صَوْمِهِ وَعَدَمُ لُزُومِ قَضَاءِ يَوْمٍ؛ لِأَنَّهُ بِغُرُوبِ شَمْسِهِ فِي الْأَوَّلِ لَزِمَهُ حُكْمُهُمْ وَتَبَيَّنَ بَقَاءُ صَوْمِهِ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (عَيَّدَ مَعَهُمْ) أَيْ وُجُوبًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ آخِرًا أَنَّهُ لَوْ وَصَلَ تِلْكَ الْبَلْدَةَ فِي يَوْمِهِ) كَانَ الْمُرَادُ بِالْوُصُولِ فِي يَوْمِهِ الْوُصُولَ فِي أَيِّ يَوْمٍ يَصُومُهُ وَحِينَئِذٍ فِي الْإِفْهَامِ حَزَازَةٌ

(قَوْلُهُ لَمْ يُفْطِرْ) قَدْ يُقَالُ هَلَّا جَازَ لَهُ الْفِطْرُ وَقَضَاءُ يَوْمٍ كَمَا فِي قَوْلِهِ الْآتِي عَيَّدَ مَعَهُمْ وَقَضَى يَوْمًا بِجَامِعٍ أَنَّهُ فِي كُلٍّ صَارَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْمُنْتَقِلِ إلَيْهِمْ وَإِنْ كَانَ هَذَا فِي الْأَوَّلِ وَذَاكَ فِي الْآخِرِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ الْوَجْهَ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا فِي جَوَازِ الْفِطْرِ بَلْ وُجُوبُهُ وَلَا وَجْهَ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا بَلْ يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ قَضَاءُ يَوْمِ فِطْرِهِ إذَا صَامَ مَعَ الْمُنْتَقِلِ إلَيْهِمْ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ فَيَلْزَمُ أَهْلَ الْمَحَلِّ الْمُنْتَقَلِ إلَيْهِمْ الْفِطْرُ) أَيْ آخِرًا

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَمَنْ سَافَرَ مِنْ الْبَلَدِ الْآخَرِ إلَى بَلَدِ الرُّؤْيَةِ إلَخْ)

٢٬٥٣٣

فَلَوْ فُرِضَ رُجُوعُهُ مِنْهَا فِي يَوْمِ عِيدِهِمْ قَبْلَ تَنَاوُلِهِ مُفْطِرًا إلَى الْبَلَدِ الْأَوَّلِ بِأَنْ بَيَّتَ الصَّوْمَ فِي الْأُولَى ثُمَّ أَصْبَحَ فِي بَلَدِ الرُّؤْيَةِ ثُمَّ رَجَعَ مِنْهَا إلَى الْأَوَّلِ فَيُتَّجَهُ بَقَاءُ صَوْمِهِ وَعَدَمُ لُزُومِ قَضَاءِ يَوْمٍ؛ لِأَنَّهُ بِغُرُوبِ شَمْسِهِ فِي الْأَوَّلِ لَزِمَ حُكْمُهُمْ وَتَبَيَّنَ بَقَاءُ صَوْمِهِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِذَا لَمْ نُوجِبْ عَلَى) أَهْلِ (الْبَلَدَ الْآخَرِ) وَهُوَ الْبَعِيدُ (فَسَافَرَ إلَيْهِ مِنْ بَلَدِ الرُّؤْيَةِ) مَنْ صَامَ بِهِ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُوَافِقُهُمْ) وُجُوبًا (فِي الصَّوْمِ آخِرًا) وَإِنْ كَانَ قَدْ أَتَمَّ ثَلَاثِينَ؛ لِأَنَّهُ بِالِانْتِقَالِ إلَى بَلَدِهِمْ صَارَ وَاحِدًا مِنْهُمْ فَيَلْزَمُهُ حُكْمُهُمْ. وَرُوِيَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَمَرَ كُرَيْبًا بِذَلِكَ.

٦٬٥٧٠

وَالثَّانِي: يُفْطِرُ؛ لِأَنَّهُ لَزِمَهُ حُكْمُ الْبَلَدِ الْأَوَّلِ فَيَسْتَمِرُّ عَلَيْهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِذَا لَمْ نُوجِبْ عَلَى) أَهْلِ (الْبَلَدِ الْآخَرِ) وَهُوَ الْبَعِيدُ لِكَوْنِهِ عَلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ أَوْ لِاخْتِلَافِ الْمُطَالِعِ (فَسَافَرَ إلَيْهِ مِنْ بَلَدِ الرُّؤْيَةِ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُوَافِقُهُمْ فِي الصَّوْمِ آخِرًا) لِأَنَّهُ صَارَ مِنْهُمْ.

١٬٦٨٥

وَالثَّانِي يُفْطِرُ لِأَنَّهُ لَزِمَهُ حُكْمُ الْبَلَدِ الْأَوَّلِ فَيَسْتَمِرُّ عَلَيْهِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَذَلِكَ إلَخْ) فَإِنْ عَيَّدَ يَوْمِ الثَّلَاثِينَ مِنْ صَوْمِهِ لَمْ يَقْضِ شَيْئًا.

قَوْلُهُ: (يُوَافِقُهُمْ فِي الصَّوْمِ آخِرًا) قَالَ شَيْخُنَا وَلَا يَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ لَوْ أَفْسَدَهُ بِالْجِمَاعِ لِأَنَّهُ غَيْرُ أَصْلِيٍّ سَوَاءٌ سَافَرَ قَبْلَ أَنْ عَيَّدَ أَوْ بَعْدَهُ، وَخَالَفَهُ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قَاسِمٍ وَهُوَ وَاضِحٌ وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُمْ لِأَنَّهُ صَارَ مِنْهُمْ، وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّهُ يَلْزَمُ قَضَاؤُهُ وَلَوْ أَفْسَدَهُ أَوْ لَمْ يُبَيِّتْ النِّيَّةَ فِيهِ لَوْ وَصَلَ إلَيْهِمْ لَيْلًا.

٣٬١٢٥

وَكَذَا بَقِيَّةُ الْأَحْكَامِ وَالْفِطْرُ آخِرًا كَالصَّوْمِ،

٣٬١٢٦

فَلَوْ سَافَرَ صَائِمًا فَوَجَدَهُمْ مُفْطِرِينَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْفِطْرُ وَالْأَوَّلُ كَالْآخِرِ فِي ذَلِكَ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَإِذَا لَمْ نُوجِبْ) احْتَرَزَ عَمَّا إذَا أَوْجَبْنَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُ أَهْلَ الْبَلَدِ الْمُنْتَقِلِ إلَيْهِ مُوَافَقَتُهُ إنْ ثَبَتَ عِنْدَهُمْ رُؤْيَتُهُ فِي الْبَلَدِ الْمُنْتَقِلِ عَنْهَا،

١٬٠١٣

أَمَّا بِقَوْلِهِ أَوْ بِطَرِيقٍ آخَرَ وَيَقْضُونَ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُمْ لَزِمَهُ هُوَ الْفِطْرُ، كَمَا لَوْ رَأَى هِلَالَ شَوَّالٍ وَحْدَهُ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَالْمُتَّجِهُ اعْتِبَارُ أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا فِي بَلَدِ الرُّؤْيَةِ وَقْتَ الْغُرُوبِ لَا أَوَّلَ الصَّوْمِ وَهُوَ الْيَوْمُ الْأَوَّلُ اهـ.

وَقَوْلُهُ مِنْ بَلَدِ الرُّؤْيَةِ مِثْلُهَا فِيمَا يَظْهَرُ مَا لَوْ كَانَ فِي مَكَان لَهُ حُكْمُهَا

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُوَافِقُهُمْ فِي الصَّوْمِ) كَذَلِكَ يُوَافِقُهُمْ فِي الْفِطْرِ، بِأَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فِي بَلَدِ الرُّؤْيَةِ ثُمَّ سَارَتْ بِهِ السَّفِينَةُ إلَى بَلَدٍ بَعِيدٍ فَوَجَدَهُمْ مُعَيِّدِينَ وَسَيَأْتِي عَكْسُهَا فِي كَلَامِهِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإذا لم نوجب على البلد الآخر، فسار (١) إليه من بلد الرؤية .. فالأصح: أنه يوافقهم في الصوم آخرا) زإن كان قد أتم العدد ثلاثين؛ لأنه بالانتقال إلى بلدهم صار منهم فلزمه حكمهم.

وقد قيل: إن ابن عباس رضي الله عنهما أمر كريبا بموافقة أهل المدينة.

والثانى: يفطر؛ لأنه التزم حكم البلد الأول فيستمر عليه، وصححه في (الكافى).

والوجهان إذا قلنا: لكل بلد حكمها،

٦٬٦٩٣

أما إذا قلنا: يعم حكم الرؤية كل البلاد .. فعلى أهل البلد الثانى موافقته إن ثبت بقوله أو بقوله غيره، وعليهم قضاء اليوم،

٦٬٦٩٤

فإن لم يثبت عندهم .. لزمه الفطر سرا كما لو رأى هلال شوال وحده.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.