ولا يفطر ببلع ريقه من معدنه
الشروح عليها
(وَلَا يُفْطِرُ بِبَلْعِ رِيقِهِ) الصَّرْفُ (مِنْ مَعْدِنِهِ) أَيْ مَحَلِّهِ وَهُوَ الْفَمُ جَمِيعُهُ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَا نَبَعَ لِتَلْيِينِ مَأْكُولٍ أَوْ تَرْطِيبِ لِسَانٍ أَوْ تَسْهِيلِ نُطْقٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ لِعُسْرِ التَّحَرُّزِ عَنْهُ، وَاحْتُرِزَ بِرِيقِهِ عَمَّا لَوْ مَصَّ رِيقَ غَيْرِهِ وَبَلَعَهُ فَإِنَّهُ يُفْطِرُ جَزْمًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُفْطِرُ جَزْمًا) قَالَ حَجّ: وَمَا جَاءَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يَمُصُّ لِسَانَ عَائِشَةَ وَهُوَ صَائِمٌ» وَاقِعَةُ حَالٍ فِعْلِيَّةٌ مُحْتَمِلَةٌ أَنْ يَمُصَّهُ ثُمَّ يَمُجَّهُ أَوْ يَمُصَّهُ وَلَا رِيقَ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يُفْطِرُ بِبَلْعِ رِيقِهِ مِنْ مَعْدِنِهِ) إجْمَاعًا وَهُوَ مَنْبَعُهُ تَحْتَ اللِّسَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَهُوَ مَنْبَعُهُ إلَخْ) لَكِنْ الْوَجْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَعْدِنِهِ هُنَا جَمِيعُ الْفَمِ سم وَنِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَهُوَ مَنْبَعُهُ تَحْتَ اللِّسَانِ) لَكِنْ الْوَجْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَعْدِنِهِ هُنَا جَمِيعُ الْفَمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يُفْطِرُ بِبَلْعِ رِيقِهِ مِنْ مَعْدِنِهِ) بِالْإِجْمَاعِ لِعُسْرِ التَّحَرُّزِ عَنْهُ، وَمَعْدِنُهُ هُوَ الَّذِي فِيهِ قَرَارُهُ، وَمِنْهُ يَنْبُعُ، وَهُوَ الْحَنَكُ الْأَسْفَلُ تَحْتَ اللِّسَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يُفْطِرُ بِبَلْعِ رِيقِهِ مِنْ مَعْدِنِهِ) لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا يفطر ببلع ريقه من معدنه) بالإجماع؛ ولأنه لا يمكن الاحتراز عنه، وبه حياة الإنسان.
واحترز ب (ريقه) عما لو مص ريق غيره وبلعه؛ فإنه يفطر باتفاق العلماء،
وفي حديث عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها ويمص لسنها) رواه أبو داوود (٢٣٧٨) بإسناد فيه ضعيفان،
وإن صح ... فإنه محمول على أنه مصه ولم يبتلعه.
و (الريق): الرضاب، و (معدنه): الموضع الذى فيه قراره ومنه ينبع، وهو الحنك الأسفل تحت اللسان، أنبعه الله تعالى لتليين المأكول اليابس وتليين اللسان، وعليه حمل بعض المفسرين قوله تعالى:{وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ}.
وجمع الريق: أرياق، والريقة أخص منه،
قال الشاعر (من الرجز):
يا عجبًا لهذه الفليقة .... هل تغلبن القوباء الريقة قال: فلو خرج عن الفم ثم رده وابتلعه، أو بل خيطًا بريقه ورده إلى فمه وعليه رطوبة تنفصل، أو ابتلع ريقه مخلوطا بغيره أو متنجسًا ... أفطر).
أما في الأولى .... فلأنه خرج من معدنه فصار كالأعيان المنفصلة،
فلو أخرجه على لسانه ثم أخله وابتلعه ... فالأصح: لا يفطر؛ لأنه لم يفصل واللسان كيفما تقلب معدود من باطن الفم، لكن الصحيح في (الشرح الصغير): الفطر به، ويوافقه إطلاق (المحرر).
وأما الثانية ... فلأنه لا ضرورة إليه وقد ابتلعه بعد مفارقة المعدن.
وفي (فوائد المهذب) للفارقي: أن الخياط إذا بل الخيط بريقه سواء كان عليه صبغ أم لا، يعفى عنه لمشقة الاحتراز عنه.
وأما في الثانية ... فلأنه أجنبي عن الريق، وسواء كان ذلك طاهرًا كصبغ الثوب، أو نجسًا كما إذا دميت لثته،
فلو بصق حتى صفا ريقه ولم يبق فيه تغير ... ففي فطره بابتلاعه وجهان، أصحهما عند الأكثرين: تعم؛ لأنه متنجس، ولا يطهر الفم إلا بالغسل بالماء كسائر النجاسات.
وعلى هذا: لو أكل في الليل شيئًا نجسًا ولم يغسل فمه وأصبح صائمًا فابتلع ريقه .. أفطر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.