النوع الثاني: استطاعة تحصيله بغيره
الشروح عليها
(النَّوْعُ الثَّانِي اسْتِطَاعَةُ تَحْصِيلِهِ) أَيْ الْحَجِّ لَا بِالْمُبَاشَرَةِ بَلْ (بِغَيْرِهِ فَمَنْ مَاتَ) غَيْرُ مُرْتَدٍّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(النَّوْعُ الثَّانِي اسْتِطَاعَةُ تَحْصِيلِهِ بِغَيْرِهِ فَمَنْ مَاتَ وَفِي ذِمَّتِهِ حَجٌّ) وَاجِبٌ بِأَنْ تَمَكَّنَ مِنْ الْأَدَاءِ بَعْدَ الْوُجُوبِ أَوْ عُمْرَةٌ وَاجِبَةٌ كَذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَفِي ذِمَّتِهِ حَجٌّ وَاجِبٌ)
أَيْ: وَلَوْ كَانَ قَضَاءً أَوْ نَذْرًا أَوْ مُسْتَأْجَرًا عَلَيْهِ فِي ذِمَّتِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَفِي سم عَنْ الْكَنْزِ مِثْلُهُ.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ تَمَكَّنَ مِنْ الْأَدَاءِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ ذَلِكَ التَّمَكُّنَ خَارِجٌ عَنْ شُرُوطِ الْوُجُوبِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ يُقَالُ هُوَ مِنْ شُرُوطِ الْوُجُوبِ سم وَقَدْ يُجَابُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْوُجُوبِ هُنَا الِاسْتِطَاعَةُ فَقَطْ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَجَبَ الْإِحْجَاجُ عَنْهُ إلَخْ) هَلْ هُوَ مُقَيَّدٌ بِوُجُودِ مَنْ يَحُجَّ عَنْهُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ لَا بِأَزْيَدَ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الْمَعْضُوبِ ثُمَّ رَأَيْت فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ لِلْكُرْدِيِّ مَا يُفِيدُ التَّقْيِيدَ الْمَذْكُورَ عِبَارَتُهُ وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ أَيْ: وُجُوبُ الِاسْتِنَابَةِ عَلَى مَنْ ذُكِرَ إنْ خَلَّفَ تَرِكَةً فَاضِلَةً عَمَّا تَعَلَّقَ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ وَعَنْ مُؤَنِ التَّجْهِيزِ بِمَا يَرْضَى بِهِ الْأَجِيرُ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَأَقَلَّ وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ عَلَى أَحَدٍ الْحَجُّ عَنْهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ فَمَنْ مَاتَ وَفِي ذِمَّتِهِ حَجٌّ) أَيْ وَلَوْ قَضَاءً أَوْ نَذْرًا أَوْ كَانَ اُسْتُؤْجِرَ عَلَيْهِ إجَارَةَ ذِمَّةٍ كَنْزٌ.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ تَمَكَّنَ مِنْ الْأَدَاءِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ ذَلِكَ التَّمَكُّنَ خَارِجٌ عَنْ شُرُوطِ الْوُجُوبِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ يُقَالُ هُوَ مِنْ شُرُوطِ الْوُجُوبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(النَّوْعُ الثَّانِي: اسْتِطَاعَةُ تَحْصِيلِهِ) أَيْ الْحَجِّ لَا بِالْمُبَاشَرَةِ بَلْ (بِغَيْرِهِ، فَمَنْ مَاتَ وَفِي ذِمَّتِهِ حَجٌّ) وَاجِبٌ مُسْتَقِرٌّ بِأَنْ تَمَكَّنَ بَعْدَ اسْتِطَاعَتِهِ مِنْ فِعْلِهِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ، وَذَلِكَ بَعْدَ انْتِصَافِ لَيْلَةِ النَّحْرِ وَمُضِيِّ إمْكَانِ الرَّمْيِ وَالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ إنْ دَخَلَ الْحَاجُّ بَعْدَ الْوُقُوفِ ثُمَّ مَاتَ أَثِمَ وَلَوْ شَابًّا،
وَإِنْ لَمْ تَرْجِعْ الْقَافِلَةُ
(النَّوْعُ الثَّانِي اسْتِطَاعَةُ تَحْصِيلِهِ بِغَيْرِهِ فَمَنْ مَاتَ وَفِي ذِمَّتِهِ حَجٌّ وَجَبَ الْإِحْجَاجُ عَنْهُ مِنْ تَرِكَتِهِ) كَمَا تُقْضَى مِنْهَا دُيُونُهُ،
فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَرِكَةٌ اُسْتُحِبَّ لِوَارِثِهِ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ،
فَإِنْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ بِاسْتِئْجَارٍ سَقَطَ الْحَجُّ عَنْ الْمَيِّتِ،
وَلَوْ حَجَّ عَنْهُ أَجْنَبِيٍّ جَازَ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْوَارِثُ كَمَا يَقْضِي دَيْنَهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَارِثِ وَيَبْرَأُ الْمَيِّتُ بِهِ، ذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ. وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ بُرَيْدَةَ:«أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَلَمْ تَحُجَّ قَطُّ أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: حُجِّي عَنْهَا» .
وَرَوَى النَّسَائِيّ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْحَجِّ عَنْ أَبِيهِ فَقَالَ: أَرَأَيْت لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيك دَيْنٌ فَقَضَيْته عَنْهُ، أَكَانَ ذَلِكَ يُجْزِئُ عَنْهُ. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَاحْجُجْ عَنْهُ»
قَوْلُهُ: (فَمَنْ مَاتَ) أَيْ غَيْرَ مُرْتَدٍّ وَفَارَقَ الزَّكَاةَ بِأَنَّهُ عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ حَجّ عَنْهُ أَجْنَبِيٌّ) أَيْ فَرْضًا أَوْ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ،
وَإِنْ كَانَتْ نَفْلًا بِأَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ قَبْلَ مَوْتِهِ جَازَ وَالْعِلَّةُ لِلْأَصْلِ وَالْأَغْلَبِ.
وَأَمَّا النَّفَلُ غَيْرُ هَذِهِ فَلَا يَصِحُّ بِغَيْرِ إذْنِهِ سَوَاءٌ مِنْ الْوَارِثِ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا يَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ.
قَوْلُهُ: (كَمَا تُقْضَى مِنْهَا دُيُونُهُ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْحَجَّ عَنْهُ يَكُونُ قَضَاءً لِفَوَاتِ الْوَقْتِ وَهُوَ الْعُمُرُ.
قَوْلُهُ: (قَالَ نَعَمْ) وَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ أَشْبَهَ الْحَجَّ بِالدَّيْنِ، وَأَذِنَ لَهُ فِي الْحَجِّ عَنْهُ، وَالدَّيْنُ يَجِبُ قَضَاؤُهُ أَوْصَى بِهِ أَوْ لَا، فَكَذَا الْحَجُّ وَمِنْ ثَمَّ سَاغَ لِلْأَجْنَبِيِّ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: لَزِمَهُ) قَالَ الرَّافِعِيُّ: إنْ بَلَغَ مَعْضُوبًا كَانَ عَلَى التَّرَاخِي وَإِنْ عَضَبَ بَعْدَمَا أَيْسَرَ فَيَجِبُ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى الْفَوْرِ عَلَى الصَّحِيحِ،
وَأَمَّا الْإِذْنُ لِبَاذِلِ الطَّاعَةِ فَعَلَى الْفَوْرِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْكِفَايَةِ، وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَقَبُولُ الْمَالِ إذَا أَوْجَبْنَاهُ كَالْإِذْنِ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُهُمْ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَيْنِ وَبَيْنَ الْمُسْتَطِيعِ بِنَفْسِهِ أَنَّ وُجُوبَ الْمُبَاشَرَةِ عَلَى الشَّخْصِ يَدْعُوهُ، وَيَحْمِلُهُ عَلَى الْفِعْلِ، فَوَكَّلَ إلَى دَاعِيَتِهِ وَذَلِكَ مُنْتَفٍ فِي حَقِّ الْغَيْرِ فَوَجَبَتْ الْمُبَادَرَةُ اهـ. وَقُيِّدَ الْقَبُولُ بِكَوْنِ الْبَاذِلِ مُخَيَّرًا بَيْنَ الْفَوْرِ وَالتَّرَاخِي.
قال: (النوع الثاني: استطاعة تحصيله بغيره، فمن مات وفي ذمته حج .. وجب الإحجاج عنه) ، لأن رجلًا من خثعم سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الحج عن أبيه فقال:(أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه، أكان ذلك يجزي عنه؟ قال نعم، قال: فاحجج عنه) رواه أحمد (١/ ٢١٢) والنسائي (٥/ ١١٨) إسناد جيد.
وروى مسلم (١١٤٩) عن بريدة رضي الله عنه: أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن أمي ماتت ولم تحج قط أفأحج عنها؟ قال:(حجي عنها).
وروى البخاري (٧٣١٥) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فماتت قبل أن تحج أفأحج عنها؟ قال:(نعم، حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ قالت: نعم، قال: اقضوا الله الذي له فإن الله أحق بالوفاء) فسبه الحج بالدين الذي لا يسقط بالموت فوجب أن يتساويا في الحكم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.