فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ بَذَلَ الْوَلَدُ) وَإِنْ سَفَلَ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (الطَّاعَةَ) فِي فِعْلِ النُّسُكِ بِنَفْسِهِ (وَجَبَ قَبُولُهُ) وَهُوَ الْإِذْنُ لَهُ ذَلِكَ لِحُصُولِ الِاسْتِطَاعَةِ مَعَ خِفَّةِ الْمِنَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَالِ،

٥٬٦١٩

فَإِنْ امْتَنَعَ لَمْ يَأْذَنْ عَنْهُ الْحَاكِمُ فِي الْأَصَحِّ إذْ مَبْنَى الْحَجِّ عَلَى التَّرَاخِي، كَذَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ، وَوَقَعَ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّ الْحَاكِمَ يَلْزَمُهُ بِالْإِنَابَةِ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ وَلَمْ نَرَ مَنْ قَالَ بِهِ، وَالْمُدْرِكُ فِي الْإِنَابَةِ وَالِاسْتِئْجَارِ وَاحِدٌ، وَاعْتَرَضَهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي خَادِمِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ بَذَلَ الْوَلَدُ الطَّاعَةَ) لِلْمَعْضُوبِ بِأَنْ يَحُجَّ عَنْهُ بِنَفْسِهِ (وَجَبَ قَبُولُهُ) بِأَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي الْحَجِّ عَنْهُ لِحُصُولِ الِاسْتِطَاعَةِ حِينَئِذٍ،

٣٬١٠٥

فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ الْإِذْنِ لَمْ يَأْذَنْ الْحَاكِمُ عَنْهُ وَلَا يُجْبِرُهُ عَلَيْهِ،

٣٬١٠٦

وَإِنْ تَضَيَّقَ إلَّا مِنْ بَابِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ فَقَطْ وَلَوْ تَوَسَّمَ الطَّاعَةَ وَلَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ لَزِمَهُ أَمْرُهُ نَعَمْ لَا يَلْزَمُهُ الْإِذْنُ لِفَرْعٍ أَوْ أَصْلٍ أَوْ امْرَأَةٍ مَاشٍ إلَّا إنْ كَانَ بَيْنَ الْمُطِيعِ وَبَيْنَ مَكَّةَ دُونَ مَرْحَلَتَيْنِ وَأَطَاقَهُ وَلَا لِقَرِيبِهِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ مُعَوِّلٍ عَلَى كَسْبٍ إلَّا إذَا كَانَ يَكْتَسِبُ فِي يَوْمٍ كِفَايَةَ أَيَّامٍ بِشَرْطِهِ السَّابِقِ أَوْ سُؤَالٍ؛ لِأَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّ لِوَلِيِّ الْمَرْأَةِ مَنْعَهَا مِنْ الْمَشْيِ فَلَمْ يَعْتَدَّ بِطَاعَتِهَا

٣٬١٠٧

وَيَجِبُ الْإِذْنُ هُنَا، وَفِيمَا يَأْتِي فَوْرًا،

٣٬١٠٨

وَإِنْ لَزِمَهُ الْحَجُّ عَلَى التَّرَاخِي لِئَلَّا يَرْجِعَ الْبَاذِلُ إذْ لَا وَازِعَ يَحْمِلُهُ عَلَى الِاسْتِمْرَارِ عَلَى الطَّاعَةِ.

وَالرُّجُوعُ جَائِزٌ لَهُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَبِهِ يَتَبَيَّنُ عَدَمُ الْوُجُوبِ عَلَى الْمَعْضُوبِ إذَا كَانَ قَبْلَ إمْكَانِ الْحَجِّ عَنْهُ وَإِلَّا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ لَا عَلَى الْمُطِيعِ وَإِنْ أَوْهَمَهُ الْمَجْمُوعُ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ وَالرُّجُوعُ جَائِزٌ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجُزْ بِأَنْ نَذَرَ إطَاعَتَهُ نَذْرًا مُنْعَقِدًا لَمْ يَلْزَمْهُ الْفَوْرُ وَيُحْتَمَلُ الْأَخْذُ بِإِطْلَاقِهِمْ نَظَرًا لِلْأَصْلِ وَبِمَا ذُكِرَ فَارَقَ هَذَا عَدَمَ وُجُوبِ الْمُبَاشَرَةِ عَلَى الْمُسْتَطِيعِ فَوْرًا؛ لِأَنَّ لَهُ وَازِعًا يَحْمِلُهُ عَلَى الْفِعْلِ، وَهُوَ وُجُوبُهُ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ أَوْ مُطِيعٌ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ اسْتَقَرَّ فِي ذِمَّتِهِ وَالْعِلْمُ وَعَدَمُهُ إنَّمَا يُؤَثِّرَانِ فِي الْإِثْمِ وَعَدَمِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِلْمَعْضُوبِ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ،

٨٬٥٠١

وَإِنْ تَضَيَّقَ إلَى وَلَوْ تَوَسَّمَ وَقَوْلُهُ وَقَدْ يُؤْخَذُ إلَى وَلَوْ كَانَ

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَوَسَّمَ الطَّاعَةَ إلَخْ) أَيْ: ظَنَّ بِقَرَائِنِ أَحْوَالِهِ إجَابَةَ ذَلِكَ وَخَرَجَ بِهِ مَا لَوْ شَكَّ فِي طَاعَتِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ أَمْرُهُ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ وَبَاعَشَنٍ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ،

٨٬٥٠٢

وَإِنْ كَانَ مِنْ أُنْثَى أَجْنَبِيَّةٍ غَيْرِ مَاشِيَةٍ وَلَوْ مُوَلِّيَتَهُ؛ لِأَنَّ لِوَلِيِّهَا مَنْعَهَا مِنْ الْمَشْيِ فِيمَا لَا يَلْزَمُهَا فَلَا أَثَرَ لِطَاعَتِهَا وَمِنْ ثَمَّ كَانَ لِلْوَالِدِ إذَا أَرَادَ وَلَدَهُ أَنْ يَحُجَّ عَنْ غَيْرِهِ مَاشِيًا أَنْ يَمْنَعَهُ؛ لِأَنَّ لَهُ مَنْعَهُ مِنْ السَّفَرِ لِحَجِّ التَّطَوُّعِ وَقَوْلُ ابْنِ الْعِمَادِ وَابْنِ الْمُقْرِي لَيْسَ لِوَالِدِهِ الْمَنْعُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ أَجِيرًا كَمَا فِي شَرْحِ الْإِيضَاحِ وَحَاشِيَتِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَمَرَهُ) أَيْ سُؤَالَهُ شَرْحُ بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ أَوْ امْرَأَةٍ مَاشٍ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَكَالِابْنِ وَالْأَبِ الْبِنْتُ وَالْأُمُّ وَمِثْلُهُمَا مُوَلِّيَتُهُ،

٨٬٥٠٣

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ الْأَبْعَاضِ إلَخْ اهـ سم.

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ كَانَ بَيْنَ الْمُطِيعِ وَبَيْنَ مَكَّةَ إلَخْ) أَيْ وَبَيْنَ الْمُطَاعِ وَبَيْنَهَا مَرْحَلَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ أَوَاخِرَ الصَّفْحَةِ السَّابِقَةِ هَذَا إذَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ مَسَافَةُ الْقَصْرِ إلَخْ سم.

(قَوْلُهُ: مُعَوِّلٍ عَلَى كَسْبٍ إلَخْ) أَيْ: أَوْ مُغَرِّرٍ بِنَفْسِهِ بِأَنْ يَرْكَبَ مَفَازَةً لَا كَسْبَ بِهَا وَلَا سُؤَالَ؛ لِأَنَّ التَّغْرِيرَ بِالنَّفْسِ حَرَامٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ السَّابِقِ) أَيْ: آنِفًا فِي قَوْلِهِ إنْ كَانَ بَيْنَ الْمُطِيعِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ يَشُقُّ) أَيْ: مَشْيُ الْمُطِيعِ الْمُبَعَّضِ أَوْ تَعْوِيلُهُ عَلَى الْكَسْبِ أَوْ السُّؤَالُ مُطْلَقًا، وَ

(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ الْمَعْضُوبِ الْمُطَاعِ.

(قَوْلُهُ: إذْ لَا وَازِعَ إلَخْ) أَيْ: لَا زَاجِرَ كُرْدِيٌّ وَالْمُنَاسِبُ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي الْقَامُوسِ لَا مُغْرِي.

(قَوْلُهُ: وَالرُّجُوعُ جَائِزٌ لَهُ إلَخْ) أَيْ لِلْبَاذِلِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَحَيْثُ أَجَابَ الْمُطَاعُ لَمْ يَرْجِعْ

٨٬٥٠٤

وَكَذَا الْمُطِيعُ إنْ أَحْرَمَ وَلَوْ مَاتَ الْمُطِيعُ أَوْ الْمُطَاعُ أَوْ رَجَعَ الْمُطِيعُ،

٨٬٥٠٥

فَإِنْ كَانَ بَعْدَ إمْكَانِ الْحَجِّ سَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ الْمُطَاعُ أَمْ لَا اسْتَقَرَّ الْوُجُوبُ فِي ذِمَّةِ الْمُطَاعِ وَإِلَّا فَلَا اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لَمْ يَرْجِعْ أَيْ: لَمْ يَجُزْ لَهُ الرُّجُوعُ حَتَّى لَوْ رَجَعَ وَتَرَتَّبَ عَلَى رُجُوعِهِ امْتِنَاعُ الْمُطِيعِ مِنْ الْفِعْلِ تَبَيَّنَ عِصْيَانُهُ وَاسْتِقْرَارُ الْحَجِّ فِي ذِمَّتِهِ.

(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْإِحْرَامِ) أَيْ:؛ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِشَيْءٍ لَمْ يَتَّصِلْ بِهِ الشُّرُوعُ

٨٬٥٠٦

وَأَمَّا بَعْدَهُ فَلَا لِانْتِفَاءِ ذَلِكَ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَبِهِ تَبَيَّنَ عَدَمُ الْوُجُوبِ إلَخْ) مِنْ هُنَا يُعْلَمُ أَنَّ الْوُجُوبَ وَالِاسْتِقْرَارَ قَدْ يَحْصُلَانِ حَالَ الْعَضْبِ دُونَ مَا قَبْلَهُ سم.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَوْهَمَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَاقْتِضَاءُ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ أَنَّ الِاسْتِقْرَارَ إنَّمَا هُوَ فِي ذِمَّةِ الْمُطِيعِ غَيْرُ مُرَادٍ،

٨٬٥٠٧

وَإِنْ اغْتَرَّ بِهِ فِي الْإِسْعَادِ إذْ كَيْفَ يَسْتَقِرُّ فِي ذِمَّتِهِ مَعَ جَوَازِ الرُّجُوعِ كَمَا مَرَّ وَوُجُوبُ قَبُولِ الْمُطِيعِ خَاصٌّ بِالْمَعْضُوبِ

٨٬٥٠٨

فَلَوْ تَطَوَّعَ آخَرُ عَنْ مَيِّتٍ بِفِعْلِ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ لَمْ يَجِبْ عَلَى الْوَارِثِ قَبُولُهُ؛ لِأَنَّ لَهُ الِاسْتِقْلَالَ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ كَمَا مَرَّ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْهُ الْفَوْرُ) أَيْ: فِي الْإِذْنِ

(قَوْلُهُ وَبِمَا ذُكِرَ إلَخْ) هُوَ قَوْلُهُ إذْ لَا وَازِعَ إلَخْ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ اسْتَقَرَّ فِي ذِمَّتِهِ) أَيْ اعْتِبَارًا بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ: وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ لِعُذْرِهِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ

٨٬٥٠٩

(وَكَذَا الْأَجْنَبِيُّ) أَيْ:، وَإِنْ كَانَ أُنْثَى شَرْحُ بَافَضْلٍ قَالَ الْكُرْدِيُّ وَفِي الْإِيعَابِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ لَهَا مَحْرَمٌ أَوْ زَوْجٌ إذْ النِّسْوَةُ لَا تَكْفِي هُنَا؛ لِأَنَّ بَذْلَ الطَّاعَةِ لَا يُوجِبُهُ عَلَى الْمُطِيعِ لِجَوَازِ رُجُوعِهِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا يَلْزَمُهُ الْإِذْنُ لِفَرْعٍ أَوْ أَصْلٍ أَوْ امْرَأَةٍ مَاشٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ

٢٬٨١٧

فَلَوْ كَانَ الِابْنُ أَوْ الْأَبُ مَاشِيًا أَوْ مُعَوَّلًا عَلَى الْكَسْبِ أَوْ السُّؤَالِ أَوْ الْأَجْنَبِيِّ أَيْ أَوْ الِابْنُ أَوْ الْأَبُ مُعَوَّلًا بِنَفْسِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْقَبُولُ اهـ وَاعْتَرَضَهَا شَارِحُهُ بِمَا يُوَافِقُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحِ لَكِنْ وَجْهُهُمَا أَنَّ بَعْضَهُ كَنَفْسِهِ فَكَمَا لَا يَلْزَمُهُ الْمَشْيُ وَلَا السُّؤَالُ لَا يَلْزَمُهُ احْتِمَالُ شَيْءِ بَعْضِهِ أَوْ سُؤَالِهِ بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ.

(قَوْلُهُ: أَوْ امْرَأَةِ مَاشٍ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَكَالِابْنِ وَالْأَبِ الْبِنْتُ وَالْأُمُّ وَمِثْلُهُمَا مُوَلِّيَتُهُ،

٢٬٨١٨

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ الْأَبْعَاضِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ كَانَ بَيْنَ الْمُطِيعِ وَمَكَّةَ دُونَ مَرْحَلَتَيْنِ) أَيْ وَبَيْنَ الْمُطَاعِ وَبَيْنَهَا مَرْحَلَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ فِي الصَّفْحَةِ السَّابِقَةِ هَذَا إنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ مَسَافَةُ الْقَصْرِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَبِهِ يَتَبَيَّنُ عَدَمُ الْوُجُوبِ إلَخْ) مِنْ هُنَا يُعْلَمُ أَنَّ الْوُجُوبَ وَالِاسْتِقْرَارَ قَدْ يَحْصُلَانِ حَالَ الْعَضْبِ دُونَ مَا قَبْلَهُ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ،

٢٬٨١٩

وَإِنْ مَاتَ الْمُطِيعُ أَوْ رَجَعَ عَنْ الطَّاعَةِ بَعْدَ إمْكَانِ الْحَجِّ اسْتَقَرَّ الْوُجُوبُ اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ بَذَلَ الْوَلَدُ) وَإِنْ سَفَلَ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (الطَّاعَةَ) فِي النُّسُكِ بِنَفْسِهِ (وَجَبَ قَبُولُهُ) وَهُوَ الْإِذْنُ لَهُ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمِنَّةَ فِي ذَلِكَ لَيْسَتْ كَالْمِنَّةِ فِي الْمَالِ لِحُصُولِ الِاسْتِطَاعَةِ،

٧٬٣١٣

فَإِنْ امْتَنَعَ لَمْ يَأْذَنْ الْحَاكِمُ عَنْهُ عَلَى الْأَصَحِّ، لِأَنَّ الْحَجَّ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّرَاخِي

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ بَذَلَ الْوَلَدُ الطَّاعَةَ) فِي الْحَجِّ (وَجَبَ قَبُولُهُ) بِالْإِذْنِ لَهُ فِيهِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ بَذَلَ الْوَلَدُ الطَّاعَةَ) وَلَوْ غَيْرَ وَارِثٍ أَوْ بَعِيدًا وَلَوْ بَذَلَ الطَّاعَةَ لِوَالِدَيْهِ تَخَيَّرَ وَالْأَبُ أَوْلَى

٣٬٣٩١

وَيَجِبُ سُؤَالُ الْوَلَدِ بِهَا إنْ تَوَسَّمَ مِنْهُ الْإِجَابَةَ. وَلَا تَلْزَمُهُ الْإِجَابَةُ

٣٬٣٩٢

وَمِثْلُهُ الْأَجْنَبِيُّ. وَيُشْتَرَطُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَكُونَ مَوْثُوقًا بِهِ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ أَهْلًا لِلْفَرْضِ وَلَيْسَ مَعْضُوبًا أَيْضًا. كَذَا فِي شَرْحِ شَيْخِنَا وَغَيْرِهِ وَشَرَطَ شَيْخُنَا كَوْنَهُ ذَكَرًا أَيْضًا وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ مَا يُخَالِفُهُ بِقَوْلِهِ:«حُجِّي عَنْ أُمِّك» . فَرَاجِعْهُ وَمِثْلُ بَذْلِ الطَّاعَةِ فِيهِمَا مَا لَوْ طَلَبَا مِنْهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمَا فِي أَنْ يَسْتَأْجِرَا مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ،

٣٬٣٩٣

وَلَا يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ مَنْ اسْتَأْجَرَ عَنْهُ، وَيَنْوِي عَمَّنْ اُسْتُؤْجِرَ عَنْهُ.

قَوْلُهُ: (بِالْإِذْنِ لَهُ) أَيْ عَلَى الْفَوْرِ فِيهِ وَفِي الْأَجْنَبِيِّ.

٣٬٣٩٤

وَكَذَا قَبُولُ الْمَالِ لَوْ وَجَبَ،

٣٬٣٩٥

وَأَمَّا فِعْلُ الْبَاذِلِ فَعَلَى التَّرَاخِي.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَجَبَ قَبُولُهُ) وَبَعْدَ الْقَبُولِ يَكُونُ فِعْلُ الْبَاذِلِ عَلَى التَّرَاخِي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو بذل الولد الطاعة .. ,جب قبوله) ، لحصوله الاستطاعة به، وسواء في ذلك الذكر والأنثى والولد وولد الولد.

والمراد بـ (القبول): الإذن له في ذلك،

٧٬٥٣٥

فإن امتنع .. لم يأذن الحاكم عنه في الأصح.

٧٬٥٣٦

وفي وجه غريب في زوائد (الروضة): أنه لا يجب القبول.

وشرط الباذل الذي يجب قبوله بذله:

أن يكون مسلمًا بالغًا عاقلًا حرًا موثوقًا به، مؤديًا لفرضه، غير معضوب.

٧٬٥٣٧

وأن لا يكون ماشيًا، فأن مشى .. فالأصح: لا يجب القبول، لأن مشيه يشق عليه، وحكم التعويل على الكسب والسؤال حكم المشي كما أجاب به صاحب (الحاوي الصغير).

٧٬٥٣٨

ويشترط أن ينوي الباذل الحج عن المعضوب،

٧٬٥٣٩

(وكذا الأجنبي على الأصح).

فروع:

قال الضحاك: الأب أحق بالطاعة، والأم أحق بالبر،

٧٬٥٤٠

فإذا أراد أن يحج عنهما .. بدأ بالأب.

وتجوز نيابة الرجل والمرأة عن كل من الرجل والمرأة. وحكم حجة الإسلام والقضاء والنذر في جميع ما ذكرناه واحد.

٧٬٥٤١

ولو حج حجة الإسلام، ثم نذر الحج في العام الثالث .. فهل له أن يحج في الثاني تطوعًا أو عن غيره بأجرة؟ قيل: نعم.

٧٬٥٤٢

وقيل: له الحج عن نفسه دون غيره.

٧٬٥٤٣

ولو نذر المعضوب ألف حجة .. انعقد نذره،

٧٬٥٤٤

فإن مات وخلف مالًا .. حج عنه ألف حجة.

٧٬٥٤٥

والصحيح: إذا نذر ألف حجة ينعقد أيضًا،

٧٬٥٤٦

وإذا مات، فكل ما تمكن منه ولم يحج .. حج عنه بعد موته، وما لم يتمكن منه في حياته .. يسقط عنه بموته.

والفرق: أن المعضوب نذره على معنى أن يحج عنه غيره،

٧٬٥٤٧

والصحيح: نذره عبى اعتقاد أنه يحج بنفسه، وهو لا يمكنه أن يحج في سنة إلا مرة.

٧٬٥٤٨

ولو حج الفرض ولم يعتمر هل يجوز أن يحج عن غيره؟ قال ابن الرفعة: لم أر فيه نقلًا، والذي يظهر الجواز، إذا لو امتنع .. لامتنع أن يتطوع بالعمرة من اعتمر عمرة الإسلام ولم يحج، وذلك غير ممتنع، لأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر تطوعا قبل الحج.

٧٬٥٤٩

وإذا مات الحاج عن نفسه في أثنائه .. فالجديد: أنه لا يجوز البناء على حجه.

فعلى هذا: يبطل ما أتى به إلا في الثواب،

٧٬٥٥٠

ويجب الإحجاج عنه من تركه.

٧٬٥٥١

وإذا مات الأجير في أثناء الحج بعد الشروع في الأركان وقبل الفراغ .. فالأظهر: أنه يستحق بقدر عمله سواء مات قبل الوقوف أم بعده.

٧٬٥٥٢

ويستحب أن يحج بعد حجة الإسلام حجة ثانية قبل أن يحج عن غيره، ليكون قدم نفسه في الفرض والتطوع.

٧٬٥٥٣

وقال الشافعي رضي الله عنه: يكره أن يقال لمن لم يحج: صرورة.

ولم يقف المصنف على النص، بل حكى ذلك عن الشيخ أبي حامد وجماعة، وخطأهم وقال: إنه خلاف إجماع المسلمين.

٧٬٥٥٤

أما الصرورة في شعر النابغة .. فالذي لم يأت النساء،

وهو قوله (من الكامل):

لو أنها عرضت لأشمط راهب .... عبد الإله صرورة متعبد لرنا لبهجتها وحسن حديثها ... ولخاله رشدًا وإن لم يرشد كأنه أصر على تركهن وفي الحديث:(لا صرورة في الإسلام).

٧٬٥٥٥

تتمة:

يجب على الداخل في كل أمر من سفر وغيره أن يتعلم ما يحتاج إليه فيه، فيتعلم المسافر للحج كيفيته وأركانه وشروطه وغيرها، ولا يعتمد في ذلك على تعليم عوام مكة.

والمسافر للغزو يتعلم ما يحتاج إليه من أمور القتال، وتجريم الهزيمة والغلول، وقتل النساء والصبيان ومن أظهر لفظ الإسلام ونحوه.

والمسافر للتجارة ما يحتاج إليه في البيوع،

٧٬٥٥٦

وإن كان وكيلًا أو عاملًا .. تعلم ما يباح له من السفر والتصرف، وما يحتاج إلى الإشهاد فيه.

والمسافر للصيد يتعلم أحكامه.

والمسافر رسولًا إلى سلطان .. يتعلم آداب مخاطبات الكبار، ومعرفة حكم هداياهم وضيافاتهم، وما يجب في نصحهم. خاتمة يستحب لمريد سفر الحج وغيره أن يشاور من يثق بدينه وخيره وعلمه في سفره في هذا الوقت وإن كان السفر للحج خيرًا في الجملة،

٧٬٥٥٧

ويجب على المستشار النصيحة والتحرز عن الهوى.

٧٬٥٥٨

ويستحب أن يبدأ بالتوبة من جميع المعاصي، ويخرج من المظالم، ويوفي ما أمكنه من دين، ويرد الودائع، ويستحل ممن بينه وبينه معاملة، ويوصي، ويوكل من يقضي ما لم يمكنه قضاؤه من دينه.

٧٬٥٥٩

وأن يخرج بكرة الاثنين أو الخميس وأن يصلي ركعتين عند خروجه من منزله، يقرأ في الأولي بعد (الفاتحة)(سورة قريش)،

٧٬٥٦٠

وفي الثانية (الإخلاص).

وأن يودع أهله وجيرانه وأصدقاءه، ويدعو كل منهم للآخر.

ويجتنب النوم علة ظهر الدابة ما أمكنه.

٧٬٥٦١

ويستحب مساعدة الرفقاء.

وأن يسير كبير الركب في آخره.

وينبغي أن يجتنب المخاصمة، ولعن الدواب، وجميع الألفاظ القبيحة.

٧٬٥٦٢

ويستحب أن يسبح إذا هبط واديا،

٧٬٥٦٣

وأن يكبر إذا علا شرفا،

٧٬٥٦٤

وأن يقول إذا خاف قومًا: اللهم، إنا نعوذ بك من شرورهم، وندرأ بك في نحورهم.

٧٬٥٦٥

ويكره النزول في قارعة الطريق، والنص انه يحرم ليلًا.

٧٬٥٦٦

ويسن أن يقول إذا نزل منزلًا: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق.

٧٬٥٦٧

وأن يقول إذا جن عليه الليل: يا أرض، ربي وربك الله، أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك، وشر ما خلق فيك، وشر ما يدب عليك، أعوذ بالله من شر كل أسد وأسود وحية وعقرب،

٧٬٥٦٨

ومن شر ساكن البلد، ووالد وما ولد.

٧٬٥٦٩

ويستحب السير في آخر الليل،

٧٬٥٧٠

ويكره في أوله.

وأن يكثر الدعاء في سفره،

٧٬٥٧١

فإن دعوته مجابة. [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.