فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) يُسَنُّ (أَنْ) (تُخَضِّبَ الْمَرْأَةُ) غَيْرَ الْمُحِدَّةِ (لِلْإِحْرَامِ) أَيْ لِإِرَادَتِهِ (يَدَهَا) أَيْ كُلَّ يَدٍ مِنْهَا إلَى الْكُوعِ فَقَطْ بِالْحِنَّاءِ وَلَوْ خَلِيَّةً وَشَابَّةً لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: إنَّ ذَلِكَ مِنْ السُّنَّةِ، وَلِأَنَّهُمَا قَدْ يَنْكَشِفَانِ، وَتَمْسَحُ وَجْهَهَا بِشَيْءٍ مِنْهُ؛ لِأَنَّهَا مَأْمُورَةٌ بِكَشْفِهِ فَتَسْتُرُ بَشَرَتَهُ بِلَوْنِ الْحِنَّاءِ، وَمَحَلُّ الِاسْتِحْبَابِ بِالْحِنَّاءِ إذَا كَانَ تَعْمِيمًا دُونَ التَّطْرِيفِ وَالنَّقْشِ وَالتَّسْوِيدِ

٥٬٧٤٠

أَمَّا بَعْدَ الْإِحْرَامِ فَيُكْرَهُ لَهَا ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ الزِّينَةِ وَإِزَالَةِ الشُّعْثِ، لَكِنْ لَا فِدْيَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِطِيبٍ وَخَرَجَ الرَّجُلُ وَالْخُنْثَى فَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا ذَلِكَ إلَّا لِضَرُورَةٍ وَالْمُحِدَّةُ فَيَحْرُمُ عَلَيْهَا أَيْضًا.

٥٬٧٤١

وَيُسَنُّ لِغَيْرِ الْمُحْرِمَةِ أَيْضًا لَكِنَّهُ لِلْمُحْرِمَةِ آكَدُ. نَعَمْ يُكْرَهُ لِلْخَلِيَّةِ مِنْ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَتَمْسَحُ وَجْهَهَا) أَيْ نَدْبًا

(قَوْله وَالتَّسْوِيدُ) زَادَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَتَحْمِيرُ الْوَجْنَةِ بَلْ يَحْرُمُ وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ عَلَى خَلِيَّةٍ وَمَنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا حَلِيلُهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(و) يُسَنُّ (أَنْ تُخَضِّبَ) الْمَرْأَةُ غَيْرُ الْمُحِدَّةِ (لِلْإِحْرَامِ يَدَهَا) أَيْ كُلَّ يَدٍ مِنْهَا إلَى كُوعِهَا بِالْحِنَّاءِ تَعْمِيمًا

٣٬١٩٦

وَكَذَلِكَ وَجْهُهَا وَلَوْ خَلِيَّةً شَابَّةً؛ لِأَنَّهَا تَحْتَاجُ لِكَشْفِهِمَا وَذَلِكَ يَسْتُرُ لَوْنَهُمَا

٣٬١٩٧

وَيُكْرَهُ لَهَا بِهِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ؛ لِأَنَّهُ زِينَةٌ وَلَا فِدْيَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِطِيبٍ نَعَمْ إنْ تَرَكَتْهُ قَبْلُ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا اُحْتُمِلَ أَنْ تَفْعَلَهُ بَعْدَهُ خَشْيَةَ الْمَفْسَدَةِ لَا لِلزِّينَةِ

٣٬١٩٨

وَأَمَّا الْمُحِدَّةُ فَيَحْرُمُ عَلَيْهَا وَكَذَا الرَّجُلُ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَبِهِ رَدَدْت فِي مُؤَلَّفٍ مَبْسُوطٍ عَلَى جَمْعٍ يَمَنِيِّينَ أَطَالُوا الِاعْتِرَاضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ وَالِاسْتِدْلَالَ لِلْحِلِّ فِي مُؤَلَّفَاتٍ حَتَّى ادَّعَى بَعْضُهُمْ فِيهَا الِاجْتِهَادَ وَلِذَا سَمَّيْته شَنَّ الْغَارَةِ عَلَى مَنْ أَظْهَر مَعَرَّةَ تَقَوُّلِهِ فِي الْحِنَّاءِ وَعَوَارَهُ وَالْخُنْثَى كَالرَّجُلِ

٣٬١٩٩

وَيُسَنُّ لِغَيْرِ الْمُحْرِمَةِ أَيْضًا إنْ كَانَتْ حَلِيلَةً وَإِلَّا كُرِهَ وَلَا يُسَنُّ لَهَا نَقْشٌ وَتَسْوِيدٌ وَتَطْرِيفٌ وَتَحْمِيرُ وَجْنَةٍ بَلْ يَحْرُمُ وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ عَلَى خَلِيَّةٍ وَمَنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا حَلِيلُهَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: غَيْرُ الْمُحِدَّةِ) يَنْبَغِي وَالْمَبْتُوتَةُ عَلَى قِيَاسِ مَا تَقَدَّمَ فَيَحْرُمُ عَلَى الْأُولَى وَلَا يُسَنُّ لِلثَّانِيَةِ بَصْرِيٌّ وَبَاعَشَنٍ

(قَوْلُهُ: إلَى كُوعِهَا) أَيْ فَقَطْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ يَسْتُرُ لَوْنَهُمَا) الْغَرَضُ حُصُولُ السَّتْرِ فِي الْجُمْلَةِ وَإِلَّا فَنَظَرُهَا مَعَ ذَلِكَ حَرَامٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ جُرْمٌ سَاتِرٌ فَلَا حُرْمَةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَيْضًا سم

(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ) أَيْ أَنْ تُخَضِّبَ وَ

(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِالْحِنَّاءِ، وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِالضَّمِيرِ الْمَرْفُوعِ بِيُكْرَهُ فَفِيهِ مَا فِيهِ سم.

(قَوْلُهُ: وَاحْتُمِلَ إلَخْ) أَيْ بِلَا كَرَاهَةٍ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا الرَّجُلُ إلَخْ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ فِي بَابِ اللِّبَاسِ خِضَابُ الشَّعْرِ مِنْ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ بِالْحِنَّاءِ جَائِزٌ لِلرَّجُلِ بَلْ سُنَّةٌ صَرَّحَ بِهِ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ نَقْلًا عَنْ اتِّفَاقِ أَصْحَابِنَا

٨٬٧٠٩

وَأَمَّا خِضَابُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ بِالْحِنَّاءِ فَمُسْتَحَبٌّ لِلْمَرْأَةِ الْمُتَزَوِّجَةِ وَحَرَامٌ عَلَى الرِّجَالِ انْتَهَى وَقَضِيَّةُ التَّقْيِيدِ بِالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ عَدَمُ حُرْمَةِ خِضَابِ غَيْرِهِمَا لَكِنْ يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ مَا فِي مَعْنَى الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ كَالْعُنُقِ وَالْوَجْهِ فَلْيُرَاجَعْ سم

(قَوْلُهُ: إلَّا لِضَرُورَةٍ) أَيْ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد فِي سُنَنِهِ عَنْ سَلْمَى خَادِمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَا كَانَ أَحَدٌ يَشْتَكِي إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَعًا فِي رَأْسِهِ إلَّا قَالَ احْتَجِمْ وَلَا وَجَعًا فِي رِجْلَيْهِ إلَّا قَالَ خَضِّبْهُمَا» اهـ زَادَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ «بِالْحِنَّاءِ» فَتْحُ الْوَدُودِ

(قَوْلُهُ: وَبِهِ إلَخْ) أَيْ بِذَلِكَ النَّصِّ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُصَنِّفِ) أَيْ فِي غَيْرِ الْمِنْهَاجِ

(قَوْلُهُ: شَنُّ الْغَارَةِ) أَيْ تَفْرِقَتُهَا (عَلَى مَنْ أَظْهَرَ مَعَرَّةَ تَقَوُّلِهِ) أَيْ عَلَى ضُرِّ مَنْ أَظْهَرَ إثْمَ قَوْلِهِ الْبَاطِلِ فِي الْحِنَّاءِ وَ

(قَوْلُهُ: وَعَوَارَهُ) عُطِفَ عَلَى مَعَرَّةٍ إلَخْ أَيْ وَأَظْهَرَ عَيْبَ تَقَوُّلٍ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْأُقْيَانُوسِ يُقَالُ شَنَّ الْمَاءَ عَلَى الشَّرَابِ إذَا فَرَّقَهُ وَيُقَالُ شَنَّ الْغَارَةَ عَلَيْهِمْ إذَا صَبَّهَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ لِغَيْرِ الْمُحْرِمَةِ إلَخْ) أَيْ لَكِنَّهُ لِلْمُحْرِمَةِ آكَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَا) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ خَلِيَّةً مِنْ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَا يُسَنُّ لَهَا نَقْشٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ

٨٬٧١٠

وَأَمَّا النَّقْشُ وَالتَّسْوِيدُ وَخَضْبُ أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ فَمَكْرُوهٌ حَيْثُ كَانَ لَهَا حَلِيلٌ وَأَذِنَ لَهَا فِيهِ وَإِلَّا حَرُمَ حَيْثُ لَمْ تَعْلَمَ رِضَاهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي التَّنْمِيصِ كَمَا فِي الْأَسْنَى وَكَلَامِ الشَّارِح حَجّ فِي الزَّوَاجِرِ يُفِيدُ كَرَاهَتَهُ مُطْلَقًا وَيَجْرِي التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ فِي وَشْرِ الْأَسْنَانِ أَيْ تَحْدِيدِهَا وَفِي الْوَصْلِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَتَطْرِيفُ) قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْمُرَادُ بِالتَّطْرِيفِ الْمُحَرَّمِ تَطْرِيفُ الْأَصَابِعِ بِالْحِنَّاءِ مَعَ السَّوَادِ

٨٬٧١١

أَمَّا بِالْحِنَّاءِ وَحْدَهُ فَلَا شَكَّ فِي جَوَازِهِ شَرْحُ الْعُبَابِ

٨٬٧١٢

وَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِي النَّقْشِ سم

(قَوْلُهُ: وَمَنْ لَمْ يَأْذَنْ إلَخْ) أَيْ وَلَا عَلِمَتْ رِضَاهُ وَنَّائِيٌّ وَبَصْرِيٌّ وَكُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ: حَلِيلُهَا) أَيْ مِنْ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ .

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ بِسَتْرِ لَوْنِهِمَا) الْغَرَضُ حُصُولُ السَّتْرِ فِي الْجُمْلَةِ وَإِلَّا فَنَظَرُهَا مَعَ ذَلِكَ حَرَامٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ جُرْمٌ سَائِرٌ فَلَا حُرْمَةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ) أَيْ أَنْ تُخَضِّبَ

(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِالْحِنَّاءِ، وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِالضَّمِيرِ الْمَرْفُوعِ بِيُكْرَهُ فَفِيهِ مَا فِيهِ

(قَوْلُهُ: فَيَحْرُمُ عَلَيْهَا وَكَذَا الرَّجُلُ إلَّا لِضَرُورَةٍ إلَخْ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ فِي بَابِ اللِّبَاسِ خِضَابُ الشَّعْرِ مِنْ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ بِالْحِنَّاءِ جَائِزٌ لِلرَّجُلِ بَلْ سُنَّةٌ صَرَّحَ بِهِ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ نَقْلًا عَنْ اتِّفَاقِ أَصْحَابِنَا قَالَ السُّيُوطِيّ

٢٬٨٩١

وَأَمَّا خِضَابُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ بِالْحِنَّاءِ فَمُسْتَحَبٌّ لِلْمَرْأَةِ الْمُتَزَوِّجَةِ وَحَرَامٌ عَلَى الرِّجَالِ اهـ وَقَضِيَّةُ التَّقْيِيدِ بِالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ عَدَمُ حُرْمَةِ خِضَابِ غَيْرِهِمَا لَكِنْ يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ مَا فِي مَعْنَى الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ كَالْعُنُقِ وَالْوَجْهِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: وَتَطْرِيفٌ) قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْمُرَادُ بِالتَّطْرِيفِ الْمُحَرَّمِ تَطْرِيفُ الْأَصَابِعِ بِالْحِنَّاءِ مَعَ السَّوَادِ

٢٬٨٩٢

أَمَّا الْحِنَّاءُ وَحْدَهُ فَلَا شَكَّ فِي جَوَازِهِ اهـ هَكَذَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ

٢٬٨٩٣

وَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِي النَّقْشِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) يُسَنُّ (أَنْ تُخَضِّبَ الْمَرْأَةُ) غَيْرُ الْمُحِدَّةِ (لِلْإِحْرَامِ يَدَيْهَا) أَيْ كُلَّ يَدٍ مِنْهَا إلَى الْكُوعِ فَقَطْ بِالْحِنَّاءِ خَلِيَّةً كَانَتْ أَوْ مُزَوَّجَةً، شَابَّةً أَوْ عَجُوزًا؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّ ذَلِكَ مِنْ السُّنَّةِ، وَلِأَنَّهُمَا قَدْ يَنْكَشِفَانِ وَتَمْسَحُ وَجْهَهَا بِشَيْءٍ مِنْهُ لِأَنَّهَا تُؤْمَرُ بِكَشْفِهِ فَتَسْتَتِرُ بَشَرَتُهُ بِلَوْنِ الْحِنَّاءِ، وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ بِالْحِنَّاءِ تَعْمِيمًا دُونَ التَّطْرِيفِ وَالتَّنْقِيشِ وَالتَّسْوِيدِ.

٧٬٤٤٤

أَمَّا بَعْدَ الْإِحْرَامِ فَيُكْرَهُ لَهَا ذَلِكَ مَا فِيهِ مِنْ الزِّينَةِ وَإِزَالَةِ الشَّعَثِ، وَلَا فِدْيَةَ فِيهِ عَلَى الْمَذْهَبِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِطِيبٍ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَخَرَجَ بِالْمَرْأَةِ الرَّجُلُ وَالْخُنْثَى فَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا ذَلِكَ إلَّا لِضَرُورَةٍ، وَبِغَيْرِ الْمُحِدَّةِ الْمُحِدَّةُ فَيَحْرُمُ عَلَيْهَا أَيْضًا،

٧٬٤٤٥

وَيُنْدَبُ لِغَيْرِ الْمُحْرِمَةِ أَيْضًا وَإِنْ أَفْهَمَتْ عِبَارَتُهُ اخْتِصَاصَ النَّدْبِ بِالْمُحْرِمَةِ لَكِنَّهُ لِلْمُحْرِمَةِ آكَدُ. نَعَمْ يُكْرَهُ لِلْخَلِيَّةِ مِنْ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَأَنْ تُخَضِّبَ الْمَرْأَةُ لِلْإِحْرَامِ يَدَهَا) أَيْ كُلَّ يَدٍ مِنْهَا إلَى الْكُوعِ بِالْحِنَّاءِ لِأَنَّهُمَا قَدْ يَنْكَشِفَانِ وَأَنْ تَمْسَحَ وَجْهَهَا بِشَيْءٍ مِنْ الْحِنَّاءِ لِأَنَّهَا تُؤْمَرُ بِكَشْفِهِ فَلْتَسْتُرْ لَوْنَ الْبَشَرَةِ بِلَوْنِ الْحِنَّاءِ.

١٬٩٥٨

وَيُكْرَهُ لَهَا الْخِضَابُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ لِمَا فِيهِ مِنْ إزَالَةِ الشَّعَثِ وَلَا يُخَضِّبُ الرَّجُلُ وَالْخُنْثَى لِلْإِحْرَامِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَأَنْ تُخَضِّبَ الْمَرْأَةُ) أَيْ غَيْرُ الْمُحِدَّةِ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (بِالْحِنَّاءِ) خَرَجَ بِهَا التَّسْوِيدُ وَالتَّطْرِيفُ وَالنَّقْشُ فَحَرَامٌ.

قَوْلُهُ: (فَلْتَسْتُرْ) أَيْ تُغَيِّرْ وَهَذَا التَّغَيُّرُ لَا يَمْنَعُ مِنْ حُرْمَةِ رُؤْيَةِ الْأَجْنَبِيِّ.

قَوْلُهُ: (وَلَا يُخَضِّبُ الرَّجُلُ وَالْخُنْثَى) فَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا فِي الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّشَبُّهِ بِالنِّسَاءِ إلَّا لِحَاجَةٍ وَلَا يَحْرُمُ فِي غَيْرِهِمَا وَلَوْ فِي غَيْرِ الْإِحْرَامِ وَتَجُوزُ الْحِنَّاءُ لِلصَّبِيِّ كَالْحَرِيرِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُمَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْإِسْنَوِيِّ لِأَنَّهَا مَأْمُورَةٌ بِكَشْفِهِمَا اهـ. وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ. قَوْلُهُ: (وَيَتَجَرَّدُ بِالرَّفْعِ إلَخْ) أَيْ فَيَكُونُ التَّجَرُّدُ وَاجِبًا وَجَوَّزَ غَيْرُهُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا عَطْفًا عَلَى مَا سَلَفَ، فَيَكُونُ مُسْتَحَبًّا وَيُبَادِرُ بِالنَّزْعِ عَقِبَ الْإِحْرَامِ،

١٬٢٠٥

وَفِي الْمَسْأَلَةِ كَلَامٌ طَوِيلٌ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَشَرْحِ الْأَذْرَعِيِّ وَغَيْرِهِمَا.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وأن تخضب المرأة للإحرام يديها) ؛ لما روى الدارقطني [٢/ ٢٧٢] عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول: (من السنة أن تدلك المرأة بشي من حناء عشية الإحرام).

وسواء في ذلك الخلية والمتزوجة والشابة والعجوز, فتخضب يديها تعميمًا إلى الكوعين ولا تزيد عليه, ولا تطرف الإصابع ولا تنتقش ولا تسود.

٧٬٧١٩

ويستحب لها أيضًا أن تمسح وجهها بشيء من الحناء؛ لتستر لون ما يظهرمن بشرتها.

والرجل والخنثى منهيان عن الخضاب وإن كان الخنثى مأمورًا بالتستر كالمرأة.

واحترز بقوله:(للإحرام) عما إذا كانت محرمة,

٧٬٧٢٠

فإن يكره لها الخضاب؛ لأنه زينة للمحرم, والمقصود أن يكون أشعث أغبر,

٧٬٧٢١

فإن اختضبت في الإحرام .. فلا فدية على المذهب؛ لأنه ليس بطيب على المشهور.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.