وفي أيام التشريق للرمي
الشروح عليها
(وَ) يُسَنُّ (فِي) كُلِّ يَوْمٍ مِنْ (أَيَّامِ التَّشْرِيقِ) الثَّلَاثَةِ بَعْدَ الزَّوَالِ (لِلرَّمْيِ) أَيْ رَمْيِ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ لِآثَارٍ وَرَدَتْ فِيهَا وَلِأَنَّهَا مَوَاضِعُ اجْتِمَاعٍ فَأَشْبَهَ غُسْلَ الْجُمُعَةِ،
وَيُسَنُّ لِدُخُولِ الْبَيْتِ لَا لِلْمَبِيتِ بِمُزْدَلِفَةَ لَقُرْبِهِ مِنْ غُسْلِ عَرَفَةَ، وَلَا لِرَمْيِ يَوْمِ النَّحْرِ اكْتِفَاءً بِغُسْلِ الْعِيدِ، وَلَا لِطَوَافِ الْقُدُومِ لَقُرْبِهِ مِنْ غُسْلِ الدُّخُولِ، وَلَا لِلْحَلْقِ وَطَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَطَوَافِ الْوَدَاعِ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الرَّافِعِيِّ وَالْمُصَنِّفِ فِي أَكْثَرِ كُتُبِهِ وَإِنْ جَزَمَ فِي مَنَاسِكِهِ الْكُبْرَى بِاسْتِحْبَابِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ
(قَوْلُهُ: اكْتِفَاءٌ بِغُسْلِ الْعِيدِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ حَصَلَ لَهُ تَغَيُّرٌ فِي بَدَنِهِ، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي اسْتِحْبَابِهِ لِدُخُولِ مَكَّةَ فِي حَقِّ مَنْ اغْتَسَلَ لِدُخُولِ الْحَرَمِ قُرْبَ مَكَّةَ حَيْثُ تَغَيُّرِ رِيحُهُ، اسْتِحْبَابُهُ هُنَا، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ غُسْلَ الْعِيدِ يَدْخُلُ بِنِصْفِ اللَّيْلِ كَغُسْلِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَغُسْلِ الْعِيدِ مُحَصَّلٌ بِغُسْلِ الرَّمْيِ لِفِعْلِهِمَا بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ) الثَّلَاثَةِ أَيْ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا قَبْلَ زَوَالِهِ أَوْ بَعْدَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ وَبِهِ يَتَأَيَّدُ مَا قَدَّمْته آنِفًا (لِلرَّمْيِ) لِآثَارٍ وَرَدَتْ فِيهَا وَلِأَنَّهَا مَوَاضِعُ اجْتِمَاعٍ وَلَا يُسَنُّ لِدُخُولِ مُزْدَلِفَةَ وَلَا لِرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ اكْتِفَاءً بِمَا قَبْلَهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَغْتَسِلْ لِوُقُوفِ مُزْدَلِفَةَ يُسَنُّ لَهُ لِرَمْيِهَا، وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَلَا يُسَنُّ لِطَوَافٍ بِأَنْوَاعِهِ وَلَا لِحَلْقٍ لِاتِّسَاعِ وَقْتَيْهِمَا وَلِلِاكْتِفَاءِ فِي طَوَافِ الْقُدُوم بِغُسْلِ دُخُولِ مَكَّةَ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ كَقَوْلِهِمْ السَّابِقِ اكْتِفَاءً بِمَا قَبْلَهُ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ غُسْلَ عَرَفَةَ وَدُخُولَ الْحَرَمِ سُنَّ لِدُخُولِ مُزْدَلِفَةَ أَوْ غُسْلِ وُقُوفِهَا وَالْعِيدِ سُنَّ لِرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةَ أَوْ غُسْلِ دُخُولِ مَكَّةَ أَوْ طَالَ الْفَصْلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ طَوَافِ الْقُدُومِ سُنَّ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَهُ) ، وَهُوَ الْأَفْضَلُ سم وَوَنَّائِيٌّ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) اقْتَصَرَ النِّهَايَةُ عَلَى الْبَعْدِ فَعُلِمَ أَنَّ الْأَوْلَى قَلْبُ الْعَطْفِ
(قَوْلُهُ: مَا قَدَّمْته آنِفًا) هُوَ قَوْلُهُ بِنِصْفِ اللَّيْلِ كُرْدِيٌّ وَلَعَلَّ الصَّوَابَ هُوَ قَوْلُهُ بَعْدَ الْفَجْرِ فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ: لِآثَارٍ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ إلَى وَلَا يُسَنُّ
(قَوْلُهُ وَلَا يُسَنُّ لِدُخُولِ مُزْدَلِفَةَ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي مَبِيتُ مُزْدَلِفَةَ وَيَظْهَرُ أَنَّهَا أَوْلَى وَ
(قَوْلُهُ: اكْتِفَاءً بِمَا قَبْلَهُ) الْمُرَادُ بِهِ بِالنِّسْبَةِ لِمُزْدَلِفَةَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي غُسْلُ عَرَفَةَ أَوْ غُسْلُ دُخُولِ الْحَرَمِ بَصْرِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ يُؤْخَذُ إلَخْ) كَذَا فِي نُسْخَةِ الْمُصَنِّفِ وَالْأَوْلَى حَذْفُهُ لِإِغْنَاءِ مَا سَيَأْتِي عَنْهُ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: اكْتِفَاءً بِمَا قَبْلَهُ) ظَاهِرُهُ،
وَإِنْ حَصَلَ تَغَيُّرٌ لَكِنَّ الْمُتَّجَهَ سَنَّهُ حِينَئِذٍ إنْ حَصَلَ ازْدِحَامٌ ثُمَّ قَدْ يُسْتَشْكَلُ الِاكْتِفَاءُ بِمَا قَبْلَ دُخُولِ مُزْدَلِفَةَ، وَهُوَ غُسْلُ الْوُقُوفِ بِبُعْدِهِ عَنْهُ لَا سِيَّمَا إذَا أَتَى بِهِ عَقِبَ الْفَجْرِ سم
(قَوْلُهُ: لِاتِّسَاعِ وَقْتَيْهِمَا) أَيْ فَتَقِلُّ الزَّحْمَةُ
قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقَضِيَّةُ الْعِلَّةِ نَدْبُهُ عِنْدَ ازْدِحَامِ النَّاسِ فِيهَا كَأَيَّامِ الْحَجِّ وَبِهِ صَرَّحَ صَاحِبُ الْمُرْشِدِ وَاسْتَحْسَنَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَاسْتَدَلَّ لَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِقَوْلِ الرَّوْضَةِ يُسَنُّ الْغُسْلُ لِكُلِّ اجْتِمَاعٍ انْتَهَى اهـ سم زَادَ الْكُرْدِيُّ عَلَى بَافَضْلٍ قَالَ الشَّارِحُ فِي الْإِيعَابِ وَلَوْ حَصَلَ لَهُ تَغَيُّرٌ بِنَحْوِ عَرَقٍ سُنَّ لَا مَحَالَةَ اهـ.
وَفِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ لِلشَّارِحِ وَشُرُوحِهِ لِلْجَمَالِ الرَّمْلِيِّ وَابْنَيْ الْجَمَّالِ وَعَلَّانِ أَنَّ قَوْلَهُمْ لَا يَغْتَسِلُ لِلطَّوَافِ أَيْ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ طَوَافًا
أَمَّا مِنْ حَيْثُ إنَّ فِيهِ اجْتِمَاعًا فَيُسَنُّ انْتَهَى اهـ . قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَنْ يُطَيِّبَ إلَخْ) أَيْ بَعْدَ الْغُسْلِ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ وَوَنَّائِيٌّ
(قَوْلُهُ: قَبْلَ زَوَالِهِ أَوْ بَعْدَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) لَا يَبْعُدُ أَنَّ كَوْنَهُ بَعْدَ الزَّوَالِ أَفْضَلُ وَأَنْ يَطْلُبَ تَأْخِيرَهُ إلَى مَا بَعْدَ الزَّوَالِ،
وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ قَوْلِهِمْ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْجُمُعَةِ أَنَّ تَقْرِيبَهُ مِنْ ذَهَابِهِ أَفْضَلُ أَنَّهُ لَا يَطْلُبُ تَأْخِيرَهُ عَنْ ذَهَابِهِ،
وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الزَّوَالِ لِظُهُورِ الْفَرْقِ، فَإِنَّهُ يُطْلَبُ الْحُضُورُ إلَى مَحَلِّ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَلَا يَطْلُبُ إلَى مَحَلِّ الرَّمْيِ قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ: اكْتِفَاءً بِمَا قَبْلَهُ) زَادَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلِاتِّسَاعِ وَقْتِ الْأَوَّلِ يَعْنِي رَمْيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ فِي الثَّانِي يَعْنِيَ الْمَبِيتَ بِمُزْدَلِفَةَ اهـ
(قَوْلُهُ: اكْتِفَاءً بِمَا قَبْلَهُ) ظَاهِرُهُ،
وَإِنْ حَصَلَ تَغَيُّرٌ لَكِنَّ الْمُتَّجَهَ سَنَّهُ حِينَئِذٍ إنْ حَصَلَ ازْدِحَامٌ ثُمَّ قَدْ يَسْتَشْكِلُ الِاكْتِفَاءُ بِمَا قَبْلَ دُخُولِ مُزْدَلِفَةَ، وَهُوَ غُسْلُ الْوُقُوفِ بِبُعْدِهِ عَنْهُ لَا سِيَّمَا إذَا أَتَى بِهِ عَقِبَ النَّحْرِ
(قَوْلُهُ: اكْتِفَاءً بِمَا قَبْلَهُ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ فِي الثَّانِي اكْتِفَاءً بِطُهْرِ الْعِيدِ اهـ
وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ اكْتِفَاءً بِطُهْرِ الْوُقُوفِ بِمُزْدَلِفَةَ غَدَاةَ النَّحْرِ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقَضِيَّةُ الْعِلَّةِ الْأُولَى أَيْ الِاكْتِفَاءُ بِمَا قَبْلَهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَغْتَسِلْ لِمَا قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ سُنَّ الْغُسْلِ لَهُ، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ صَرَّحَ بِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَغْتَسِلْ لِعَرَفَةَ وَلَا لِمُزْدَلِفَةَ وَلَا لِلْعِيدِ سُنَّ لَهُ الْغُسْلُ لِلرَّمْيِ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ السَّابِقَةِ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته اهـ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُلْحِقَ بِتَرْكِ الْغُسْلِ لِمَا قَبْلَ مَا لَوْ حَصَلَ بِغَيْرِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ آنِفًا وَيُتَّجَهُ أَنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُسَنُّ لِلطَّوَافِ بِأَنْوَاعِهِ)
قَالَ فِي التَّنْبِيهِ ثُمَّ يُفِيضُ أَيْ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ إلَى مَكَّةَ وَيَغْتَسِلُ وَيَطُوفُ طَوَافَ الزِّيَارَةِ قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ وَقَوْلُ الشَّيْخِ وَيَغْتَسِلُ قَالَ الْغَزَالِيُّ إنَّ هَذَا الْغُسْلَ اسْتَحَبَّهُ فِي الْقَدِيمِ دُونَ الْجَدِيدِ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِاتِّسَاعِ وَقْتَيْهِمَا) أَيْ فَتَقِلُّ الزَّحْمَةُ
قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقَضِيَّةُ الْعِلَّةِ نَدْبُهُ عِنْدَ ازْدِحَامِ النَّاسِ فِيهَا كَأَيَّامِ الْحَجِيجِ وَبِهِ صَرَّحَ صَاحِبُ الْمُرْشِدِ وَاسْتَحْسَنَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَاسْتَدَلَّ لَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِقَوْلِ الرَّوْضَةِ يُسَنُّ الْغُسْلُ لِكُلِّ اجْتِمَاعٍ اهـ
(وَ) الْغُسْلُ السَّادِسُ (فِي) كُلِّ يَوْمٍ مِنْ (أَيَّامِ التَّشْرِيقِ) الثَّلَاثَةِ بَعْدَ الزَّوَالِ (لِلرَّمْيِ) أَيْ رَمْيِ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ لِآثَارٍ وَرَدَتْ فِيهَا؛ وَلِأَنَّهَا مَوَاضِعُ اجْتِمَاعٍ فَأَشْبَهَ غُسْلَ الْجُمُعَةِ،
وَلَوْ قَدَّمَ الْغُسْلَ عَلَى الزَّوَالِ حَصَلَ أَصْلُ السُّنَّةِ نَظِيرَ غُسْلِ الْجُمُعَةِ،
وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ بَعْضَ الْمُتَأَخِّرِينَ. وَالْغُسْلُ السَّابِعُ لِدُخُولِ الْمَدِينَةِ، وَلَا يُسَنُّ الْغُسْلُ لِلْمَبِيتِ بِمُزْدَلِفَةَ لِقُرْبِهِ مِنْ غُسْلِ عَرَفَةَ، وَلَا لِرَمْيِ يَوْمِ النَّحْرِ اكْتِفَاءً بِغُسْلِ الْعِيدِ، وَلَا لِطَوَافِ الْقُدُومِ لِقُرْبِهِ مِنْ غُسْلِ الدُّخُولِ، وَلَا لِلْحَلْقِ وَطَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَطَوَافِ الْوَدَاعِ كَمَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الرَّافِعِيِّ،
وَكَذَا الْمُصَنِّفُ فِي أَكْثَرِ كُتُبِهِ وَإِنْ جَزَمَ فِي مَنَاسِكِهِ الْكُبْرَى بِاسْتِحْبَابِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ.
(لِلرَّمْيِ) لِأَنَّ هَذِهِ مَوَاطِنُ يَجْتَمِعُ لَهَا النَّاسُ فَسُنَّ الْغُسْلُ لَهَا قَطْعًا لِلرَّوَائِحِ الْكَرِيهَةِ وَسَوَاءٌ فِي هَذِهِ الْأَغْسَالِ كُلِّهَا الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ الطَّاهِرُ وَغَيْرُهَا، وَرَوَى مُسْلِمٌ «أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ» . وَلِلْإِمَامِ نَظَرٌ فِي نِيَّةِ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا يَنْوِيَانِ لِأَنَّهُمَا يُقِيمَانِ مَسْنُونًا. وَلَا يُسَنُّ الْغُسْلُ لِرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ اكْتِفَاءً بِغُسْلِ الْعِيدِ،
وَمَنْ عَجَزَ عَنْ الْغُسْلِ لِغَيْرِ الْإِحْرَامِ تَيَمَّمَ أَيْضًا.
وَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ مِنْ حِكَايَةِ وَجْهِ أَنَّ مَنْ عَجَزَ عَنْ غُسْلِهَا لَا يَتَيَمَّمُ يَأْتِي هُنَا كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ لِمَا تَقَدَّمَ فِي وَجْهِهِ مِنْ أَنَّ الْغَرَضَ مِنْ الْغُسْلِ التَّنْظِيفُ وَقَطْعُ الرَّوَائِحِ الْكَرِيهَةِ وَالتَّيَمُّمُ لَا يُفِيدُ هَذَا الْغَرَضَ،
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَأَهَّبَ لِلْإِحْرَامِ بِحَلْقِ الْعَانَةِ وَنَتْفِ الْإِبْطِ وَقَصِّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ، وَيَنْبَغِي تَقَدُّمُ هَذِهِ الْأُمُورِ عَلَى الْغُسْلِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَقِّ الْمَيِّتِ.
وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: أَنَّ مَنْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ فَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْ الْحِلِّ وَاغْتَسَلَ لِلْإِحْرَامِ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ لِدُخُولِ مَكَّةَ إنْ كَانَ أَحْرَمَ مِنْ مَوْضِعٍ بَعِيدٍ مِنْهَا كَالْجِعْرَانَةِ وَالْحُدَيْبِيَةِ،
وَإِنْ أَحْرَمَ مِنْ مَوْضِعٍ قَرِيبٍ مِنْهَا كَالتَّنْعِيمِ أَوْ مِنْ أَدْنَى الْحِلِّ لَمْ يَغْتَسِلْ لِدُخُولِهَا، لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ هَذَا الْغُسْلِ النَّظَافَةُ وَهِيَ حَاصِلَةٌ بِالْغُسْلِ السَّابِقِ
قَوْلُهُ: (وَسَوَاءٌ الرَّجُلُ) وَكَذَا الصَّبِيُّ وَلَوْ غَيْرُ مُمَيِّزٍ وَيُغَسِّلُهُ وَلِيُّهُ. وَكَذَا فِي الْمَرْأَةِ.
قَوْلُهُ: (وَالظَّاهِرُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَيُكْرَهُ إحْرَامُ الْجُنُبِ وَنَحْوِ الْحَائِضِ فَيُنْدَبُ لَهُمَا تَأْخِيرُهُ لِلطُّهْرِ إنْ تَيَسَّرَ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يُسَنُّ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ
وَمِثْلُهُ كُلُّ غُسْلٍ قَرُبَ مِمَّا قَبْلَهُ كَالْقُدُومِ مَعَ الدُّخُولِ وَالْحَلْقِ وَالطَّوَافِ وَالْوَدَاعِ وَسَيَأْتِي بَعْضُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (بِحَلْقِ الْعَانَةِ) وَكَذَا يُحْلَقُ رَأْسٌ لِمَنْ يَتَزَيَّنُ بِهِ وَإِلَّا نُدِبَ أَنْ يُلَبِّدَهُ بِنَحْوِ صَمْغٍ دَفْعًا لِنَحْوِ الْقَمْلِ
وَيُنْدَبُ السِّوَاكُ أَيْضًا كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ.
قَوْلُهُ: (وَيَنْبَغِي تَقَدُّمُ إلَخْ) أَيْ فِي حَقِّ غَيْرِ الْجُنُبِ. وَيُنْدَبُ لَهُ التَّأْخِيرُ.
قَوْلُهُ: (تَقَدَّمَ فِي حَقِّ الْمَيِّتِ) . أَيْ عَلَى الْقَوْلِ الْجَدِيدِ الْمَرْجُوحِ
وَالرَّاجِحُ هُنَاكَ الْقَدِيمُ وَهُوَ عَدَمُ طَلَبِهَا.
قَوْلُهُ: (وَهِيَ حَاصِلَةٌ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: نَعَمْ إنْ تَغَيَّرَ رِيحُ بَدَنِهِ طُلِبَ فِعْلُهُ.
وَكَذَا بَقِيَّةُ الْأَغْسَالِ وَتَفُوتُ بِالْأَعْرَاضِ أَوْ بِطُولِ الْفَصْلِ وَلَا تُقْضَى.
قَوْلُهُ: (وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَأَهَّبَ إلَخْ) وَمِنْ السُّنَنِ السِّوَاكُ أَيْضًا قَالَهُ السُّبْكِيُّ.
قَوْلُهُ: (وَيَنْبَغِي تَقَدُّمُ هَذِهِ الْأُمُورِ) لَوْ كَانَ جُنُبًا طَلَبَ تَأْخِيرَهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.