فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) يُسَنُّ (أَنْ) (يُصَلِّيَ) لِلْإِحْرَامِ قَبْلَهُ (رَكْعَتَيْنِ) لِمَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَحْرَمَ» وَيُحْرِمَانِ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ فِي غَيْرِ حَرَمِ مَكَّةَ وَتُغْنِي عَنْهُمَا فَرِيضَةٌ أَوْ نَافِلَةٌ كَالتَّحِيَّةِ، وَمَا نَظَرَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ مِنْ كَوْنِهَا مَقْصُودَةً فَلَا تَنْدَرِجُ كَسُنَّةِ الظُّهْرِ رَدَّهُ السُّبْكِيُّ وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَتِمُّ إذَا أَثْبَتْنَا «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لِلْإِحْرَامِ خَاصَّةً» وَلَمْ يَثْبُتْ، بَلْ الَّذِي ثَبَتَ وَدَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ وُقُوعُ الْإِحْرَامِ إثْرَ صَلَاةٍ.

٥٬٧٥٠

وَيُنْدَبُ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِمَا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ سُورَتَيْ الْكَافِرُونَ وَالْإِخْلَاصُ وَأَنْ يُصَلِّيَهُمَا فِي مَسْجِدِ الْمِيقَاتِ إنْ كَانَ ثَمَّ مَسْجِدٌ وَلَا فَرْقَ فِي صَلَاتِهِمَا بَيْنَ الذَّكَرِ وَغَيْرِهِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَأَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ إلَخْ) وَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّنْ نَذَرَ رَكْعَتَيْنِ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ فِي الْحَرَمِ هَلْ يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ أَوْ لَا لِأَنَّ النَّافِلَةَ فِي ذَلِكَ خِلَافَ الْأَوْلَى، وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِالِانْعِقَادِ لِأَنَّ النَّافِلَةَ قُرْبَةٌ فِي نَفْسِهَا وَكَوْنِهَا خِلَافَ الْأَوْلَى أَمْرٌ عَارِضٌ فَلَا يَمْنَعُ الِانْعِقَادَ فَلْيَتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ.

أَقُولُ: الْأَقْرَبُ عَدَمُ الِانْعِقَادِ لِأَنَّ شَرْطَ صِحَّةِ النَّذْرِ كَوْنُ الْمَنْذُورِ قُرْبَةً، وَخِلَافَ الْأَوْلَى مَنْهِيٌّ عَنْهُ فِي حَدِّ ذَاتِهِ وَهُوَ كَالْمَكْرُوهِ غَايَتُهُ أَنَّ الْكَرَاهَةَ فِيهِ خَفِيفَةٌ، فَالْقَائِلُ بِانْعِقَادِ النَّذْرِ فِيهِ يَلْزَمُهُ الْقَوْلُ بِانْعِقَادِ نَذْرِ الصَّلَاةِ فِي الْحَمَّامِ وَأَعْطَانِ الْإِبِلِ وَنَحْوِهِمَا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَقُولُ بِهِ فَلْيَتَأَمَّلْ، وَلَا يَرِدُ انْعِقَادُ نَذْرِ صَوْمِ يَوْمِ جُمُعَةٍ مَعَ كَرَاهَتِهِ لِأَنَّا نَقُولُ: الْمَكْرُوهُ إفْرَادُهُ لَا صَوْمُهُ

(قَوْلُهُ: وَيُنْدَبُ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِمَا) أَيْ سِرًّا وَلَوْ لَيْلًا إلْحَاقًا بِالنَّوَافِلِ،

٤٬٩٩٨

بِخِلَافِ رَكْعَتِي الطَّوَافِ فَإِنَّهُ يَجْهَرُ بِهِمَا لَيْلًا كَمَا يَأْتِي

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ) يَنْوِي بِهِمَا سُنَّةَ الْإِحْرَامِ لِلِاتِّبَاعِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ يَقْرَأُ سِرًّا لَيْلًا وَنَهَارًا خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ الْجَهْرَ فِيهِمَا لَيْلًا كَسُنَّةِ الطَّوَافِ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْفَاتِحَةِ الْكَافِرُونَ وَفِي الثَّانِيَةِ الْإِخْلَاصَ وَيُغْنِي عَنْهُمَا غَيْرُهُمَا كَسُنَّةِ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ فِي تَفْصِيلِهَا السَّابِقِ لِأَنَّ الْقَصْدَ وُقُوعُ الْإِحْرَامِ إثْرَ صَلَاةٍ كَمَا أَفَادَهُ نَصُّ الْبُوَيْطِيِّ أَيْ بِحَيْثُ لَا يَطُولُ الزَّمَنُ بَيْنَهُمَا عُرْفًا نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي نَحْوِ سُنَّةِ الْوُضُوءِ وَيُحْرِمَانِ وَقْتَ الْكَرَاهَةِ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: يَنْوِي بِهِمَا إلَخْ) وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُصَلِّيَهُمَا فِي مَسْجِدِ الْمِيقَاتِ إنْ كَانَ ثَمَّ مَسْجِدٌ وَلَا فَرْقَ فِي صَلَاتِهِمَا بَيْنَ الذَّكَرِ وَغَيْرِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) مُتَعَلِّقٌ بِيَقْرَأُ سم.

(قَوْلُهُ غَيْرُهُمَا) أَيْ فَرِيضَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: فِي تَفْصِيلِهَا السَّابِقِ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ إنْ نَوَاهَا مَعَ الْغَيْرِ أُثِيبَ عَلَيْهَا أَيْضًا وَإِلَّا سَقَطَ الطَّلَبُ وَنَّائِيٌّ وَيُثَابُ عِنْدَ النِّهَايَةِ أَيْ وَالْمُغْنِي،

٨٬٧٢٧

وَإِنْ لَمْ يَنْوِهَا مَعَهُ مُحَمَّدٌ صَالِحٌ الرَّئِيسُ

(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمَانِ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ

(قَوْلُهُ: وَقْتَ الْكَرَاهَةِ إلَخْ) أَيْ

٨٬٧٢٨

أَمَّا وَقْتَ الْكَرَاهَةِ فِي الْحَرَمِ فَلَا يَحْرُمَانِ فِيهِ لَكِنْ هَلْ يُسْتَحَبَّانِ حِينَئِذٍ أَوْ لَا؛ لِأَنَّ النَّافِلَةَ الْمُطْلَقَةَ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ فِي الْحَرَمِ خِلَافُ الْأَوْلَى فِيهِ نَظَرٌ لَكِنْ يُتَّجَهُ الِاسْتِحْبَابُ؛ لِأَنَّ هَذِهِ ذَاتُ سَبَبٍ،

٨٬٧٢٩

وَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا فَلَهَا مَزِيَّةٌ عَلَى النَّافِلَةِ الْمُطْلَقَةِ وَعِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ كَالْمُصَرِّحَةِ بِذَلِكَ سم

(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ الْحَرَمِ) وَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّنْ نَذَرَ رَكْعَتَيْنِ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ فِي الْحَرَمِ هَلْ يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ أَوْ لَا؛ لِأَنَّ النَّافِلَةَ أَيْ الْمُطْلَقَةَ فِي ذَلِكَ خِلَافُ الْأَوْلَى وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِالِانْعِقَادِ؛ لِأَنَّ النَّافِلَةَ قُرْبَةٌ فِي نَفْسِهَا وَكَوْنُهَا خِلَافَ الْأَوْلَى أَمْرٌ عَارِضٌ فَلَا يَمْنَعُ الِانْعِقَادَ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ الْأَقْرَبُ عَدَمُ الِانْعِقَادِ؛ لِأَنَّ شَرْطَ صِحَّةِ النَّذْرِ كَوْنُ الْمَنْذُورِ قُرْبَةً وَخِلَافُ الْأَوْلَى مَنْهِيٌّ عَنْهُ فِي حَدِّ ذَاتِهِ، وَهُوَ كَالْمَكْرُوهِ غَايَتُهُ أَنَّ الْكَرَاهَةَ فِيهِ خَفِيفَةٌ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (ثُمَّ الْأَفْضَلُ إلَخْ) لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ مَنْ يُحْرِمُ مِنْ مَكَّةَ أَوْ غَيْرِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ) لَوْ أَحْرَمَ بِلَا صَلَاةٍ هَلْ يُطْلَبُ تَدَارُكُهَا بَعْدَ الْإِحْرَامِ فِيهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) مُتَعَلِّقٌ بِيَقْرَأُ قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ الْحَرَمِ) أَيْ

٢٬٨٩٥

أَمَّا وَقْتُ الْكَرَاهَةِ فِي الْحَرَمِ فَلَا يَحْرُمَانِ فِيهِ لَكِنْ هَلْ يُسْتَحَبَّانِ حِينَئِذٍ أَوْ لَا؛ لِأَنَّ النَّافِلَةَ الْمُطْلَقَةَ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ فِي الْحَرَمِ خِلَافُ الْأَوْلَى فِيهِ نَظَرٌ لَكِنْ يُتَّجَهُ الِاسْتِحْبَابُ لِأَنَّ هَذِهِ ذَاتُ سَبَبٍ،

٢٬٨٩٦

وَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا فَلَهَا مَزِيَّةٌ عَلَى النَّافِلَةِ الْمُطْلَقَةِ وَعِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ كَالْمُصَرِّحَةِ بِذَلِكَ، فَإِنَّهُ لَمَّا

٢٬٨٩٧

قَالَ فِي الْعُبَابِ يُسَنُّ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ لِلْإِحْرَامِ بِمَسْجِدِ الْمِيقَاتِ إنْ كَانَ لَا حَيْثُ تُكْرَهُ النَّافِلَةُ اهـ شَرْحُ قَوْلِهِ لَا حَيْثُ إلَخْ بِقَوْلِهِ لَا حَيْثُ أَيْ لَا فِي مَكَان أَوْ زَمَانٍ تُكْرَهُ فِيهِ النَّافِلَةُ تَنْزِيهًا فِي الْأَوَّلِ وَتَحْرِيمًا فِي الثَّانِي بِخِلَافِهَا فِي حَرَمِ مَكَّةَ يُصَلِّيهَا فِيهِ أَيَّ وَقْتٍ أَرَادَ اهـ وَقَدْ وَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّنْ نَذَرَ رَكْعَتَيْنِ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ فِي الْحَرَمِ هَلْ يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ أَوْ لَا؛ لِأَنَّ النَّافِلَةَ فِي ذَلِكَ خِلَافُ الْأَوْلَى وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِالِانْعِقَادِ؛

لِأَنَّ النَّافِلَةَ قُرْبَةٌ فِي نَفْسِهَا وَكَوْنُهَا خِلَافَ الْأَوْلَى أَمْرٌ عَارِضٌ فَلَا يَمْنَعُ الِانْعِقَادَ فَلْيُتَأَمَّلْ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) أَنْ (يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ) لِلْإِحْرَامِ قَبْلَهُ لِمَا رَوَى الشَّيْخَانِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَحْرَمَ» ، وَيُحْرِمَانِ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ فِي غَيْرِ حَرَمِ مَكَّةَ كَمَا مَرَّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ،

٧٬٤٥٣

وَيُسَنُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وَفِي الثَّانِيَةِ الْإِخْلَاصَ،

٧٬٤٥٤

وَلَوْ كَانَ إحْرَامُهُ فِي وَقْتِ فَرِيضَةٍ فَصَلَّاهَا أَغْنَتْ عَنْهَا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَإِنْ

٧٬٤٥٥

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: فِيهِ نَظَرٌ، وَعَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ لِأَنَّهُمَا سُنَّةٌ مَقْصُودَةٌ فَلَا تَنْدَرِجُ كَسُنَّةِ الصُّبْحِ وَغَيْرِهَا، وَمِثْلُ الْفَرِيضَةِ الرَّاتِبَةُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْإِحْرَامُ بَعْدَ صَلَاةٍ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُصَلِّيَهُمَا فِي مَسْجِدِ الْمِيقَاتِ إنْ كَانَ ثَمَّ مَسْجِدٌ، وَلَا فَرْقَ فِي صَلَاتِهِمَا بَيْنَ الرَّجُلِ وَغَيْرِهِ.

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٣٠٤ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٣٠٤ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويصلي ركعتين) أجمع الناس علي استحباب هذه الصلاة.

٧٬٧٢٤

وفي (الصحيحين)[خ - م ١١٨٤/ ٢١]: (أنه صلى الله عليه وسلم صلاهما بذي الحليفة ثم أحرم).

٧٬٧٢٥

ويستحب أن يقرأ فيها (سورة الكافرون) و (الإخلاص).

٧٬٧٢٦

وإذا كان بالميقات مسجد .. استحب أن يصليهما فيه.

وتكره هذه الصلاة في أوقات الكراهة على الأصح؛ لأن سببها وهو الإحرام متأخر.

٧٬٧٢٧

ولو كان إحرامه في وقت فريضة فصلاها .. أغنته عن ركعتي الإحرام كالتحية.

٧٬٧٢٨

قال في (شرح المهذب): وفيه نظر؛ لأنها مقصوده فلا تندرج كسنة الصبح.

قال الشيخ: والذي يترجح ما قاله الأصحاب؛

٧٬٧٢٩

فإن المقصود الإحرام بعد صلاة, ولم يرد دليل على قصد هذه الصلاة بخصوصها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.