وخاصة عند تغاير الأحول كركوب ونزول وصعود وهبوط واختلاط رفقة
الشروح عليها
(وَخَاصَّةً) هُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مَخْتُومٌ بِالتَّاءِ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ وَهُوَ خُصُوصًا، وَلِهَذَا قَالَ الشَّارِحُ بِمَعْنَى خُصُوصًا؛ لِأَنَّ الْخَاصَّةَ تُطْلَقُ عَلَى خِيَارِ الشَّيْءِ، يُقَالُ خَاصَّةُ الْأَمِيرِ: أَيْ خِيَارُ جَمَاعَتِهِ وَلَيْسَ فِيهِ كَبِيرُ أَمْرٍ هُنَا،
بِخِلَافِ الْخُصُوصِ إذْ يُفِيدُ تَأْكِيدَ الطَّلَبِ وَهُوَ لَائِقٌ بِالْمَقَامِ: أَيْ يَتَأَكَّدُ (عِنْدَ تَغَايُرِ الْأَحْوَالِ) مِنْ زِيَادَتِهِ عَلَى الْمُحَرَّرِ (كَرُكُوبٍ وَنُزُولٍ وَصُعُودٍ وَهُبُوطٍ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِمَا اسْمُ مَكَانِ الْفِعْلِ مِنْهُمَا وَبِضَمِّهِ مَصْدَرٌ وَكُلٌّ مِنْهُمَا صَحِيحٌ هُنَا ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ (وَاخْتِلَاطُ رُفْقَةٍ) أَوْ غَيْرِهِمْ: أَيْ اجْتِمَاعٌ وَافْتِرَاقٌ وَرُكُوبٌ وَنُزُولٌ وَفَرَاغٌ مِنْ صَلَاةٍ وَعِنْدَ نَوْمٍ أَوْ يَقَظَةٍ، وَإِقْبَالِ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، وَهُبُوبِ رِيحٍ، وَزَوَالِ شَمْسٍ. .
وَيُكْرَهُ فِي مَوَاضِعِ النَّجَاسَاتِ وَفِي حَالِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ فِي تَحْرِيمِهَا حِينَئِذٍ، وَيَتَأَكَّدُ اسْتِحْبَابُهَا فِي الْمَسَاجِدِ كَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الْخَيْفِ وَمَسْجِدِ إبْرَاهِيمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اقْتِدَاءً بِالسَّلَفِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ تَغَايُرِ الْأَحْوَالِ مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: وَفَرَاغٌ مِنْ صَلَاةِ) وَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْأَذْكَارِ عَلَى التَّلْبِيَةِ لِاتِّسَاعِ وَقْتِ التَّلْبِيَةِ وَعَدَمِ فَوَاتِهَا وَتَقْدِيمُ إجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ وَمَا يُقَالُ عَقِبَ الْأَذَانِ عَلَيْهَا
(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ فِي مَوَاضِعَ النَّجَاسَاتِ) أَيْ الْمُعَدَّةُ لِذَلِكَ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُرَادَ بِهَا النَّجَاسَةَ الْمُحَقِّقَةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ اجْتِمَاعٌ) تَفْسِيرٌ لِلِاخْتِلَاطِ، وَقَوْلُهُ وَافْتِرَاقٌ لَيْسَ مِنْ مَدْخُولِ التَّفْسِيرِ بَلْ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ،
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَرُكُوبٌ وَنُزُولٌ فَهُوَ مُكَرَّرٌ مَعَ مَا مَرَّ فِي الْمَتْنِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ) قَوْلُهُ: لَا فِي رَأْسِ الرَّدْمِ لِذَلِكَ بَلْ لِكَوْنِهِ مَوْقِفَ الْأَخْيَارِ) لَفْظُ لِذَلِكَ عِلَّةٌ لِلْوُقُوفِ الْمُقَدَّرِ الْمَنْفِيِّ: أَيْ لَا الْوُقُوفُ فِي رَأْسِ الرَّدْمِ فَلَا يُسَنُّ لِأَجْلِ الدُّعَاءِ الْمُتَقَدِّمِ لِانْتِفَاءِ سَبَبِهِ مِنْ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ بَلْ إنَّمَا يُسَنُّ لِكَوْنِهِ مَوْقِفَ الْأَخْيَارِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ سَنَّ الْوُقُوفِ بِهِ لِأَمْرَيْنِ الدُّعَاءُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ وَكَوْنُهُ مَوْقِفَ الْأَخْيَارِ فَحَيْثُ زَالَ الْأَوَّلُ بَقِيَ الثَّانِي فَيُسْتَحَبُّ الْوُقُوفُ لَهُ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ مِنْ الْحُكْمِ عَلَى نُسَخِ الشَّارِحِ بِأَنَّ فِيهَا سَقْطًا قَوْلُهُ: وَذَهَبَ الْأَذْرَعِيُّ فِي غُنْيَتِهِ إلَخْ) أَيْ وَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ ضَعِيفٌ بِدَلَالَةِ مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ
(وَخَاصَّةً) بِمَعْنَى خُصُوصًا (عِنْدَ تَغَايُرِ الْأَحْوَالِ كَرُكُوبٍ وَنُزُولٍ وَصُعُودٍ وَهُبُوطٍ) بِضَمِّ أَوَّلِهِمَا
وَأَمَّا بِالْفَتْحِ فَهُمَا اسْمَا مَكَانِهِمَا (وَاخْتِلَاطُ رُفْقَةٍ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ وَإِقْبَالُ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَوَقْتُ السَّحَرِ وَفَرَاغُ صَلَاةٍ فَيُقَدِّمُهَا عَلَى الْأَذْكَارِ بَعْدَهَا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَتُكْرَهُ فِي نَحْوِ خَلَاءٍ وَمَحَلِّ نَجَسٍ كَسَائِرِ الْأَذْكَارِ
(قَوْلُهُ: بِمَعْنَى خُصُوصًا) عِبَارَة الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ هُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مَخْتُومٌ بِالتَّاءِ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ، وَهُوَ خُصُوصًا أَيْ بِتَأَكُّدٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: بِضَمِّ أَوَّلِهِمَا) أَيْ بِخَطِّهِ مَصْدَرٌ
وَيَجُوزُ فَتْحُهُ اسْمٌ لِمَكَانٍ يُصْعَدُ فِيهِ وَيُهْبَطُ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَكُلٌّ مِنْهُمَا صَحِيحٌ هُنَا ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَاخْتِلَاطِ رُفْقَةٍ) أَوْ غَيْرِهِمْ أَيْ اجْتِمَاعٌ وَافْتِرَاقٌ وَعِنْدَ نَوْمٍ وَيَقِظَةٍ وَهُبُوبِ رِيحٍ وَزَوَالِ شَمْسٍ وَيَتَأَكَّدُ اسْتِحْبَابُهَا فِي الْمَسَاجِدِ كَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الْخَيْفِ وَمَسْجِدِ إبْرَاهِيمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اقْتِدَاءً بِالسَّلَفِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بِضَمِّ أَوَّلِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِتَثْلِيثِ الرَّاءِ كَمَا مَرَّ فِي التَّيَمُّمِ اسْمُ الْجَمَاعَةِ يَرْفُقُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَنَهَارٍ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ كَمَا عَبَّرَ بِهِ غَيْرُهُ
(قَوْله وَوَقْتِ السَّحَرِ إلَخْ) وَعِنْدَ سَمَاعِ رَعْدٍ قَائِمًا وَقَاعِدًا وَمُضْطَجِعًا وَمُسْتَلْقِيًا رَاكِبًا وَمَاشِيًا مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَفَرَاغِ صَلَاةٍ) أَيْ وَلَوْ نَفْلًا بُجَيْرِمِيٌّ وَكُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: فَيُقَدِّمُهَا عَلَى الْأَذْكَارِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْوَنَائِيُّ وَيَظْهَرُ حُصُولُ أَصْلِ السُّنَّةِ بِالْإِتْيَانِ بِهَا قَالَ الْكُرْدِيُّ عَلَى بَافَضْلٍ بَعْدَ أَذْكَارِ الصَّلَاةِ فَوْرًا اهـ وَقَالَ ع ش وَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْأَذْكَارِ عَلَى التَّلْبِيَةِ لِاتِّسَاعِ وَقْتِ التَّلْبِيَةِ وَعَدَمِ فَوَاتِهَا وَتَقْدِيمِ إجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ وَمَا يُقَالُ عَقِبَ الْأَذَانِ عَلَيْهَا اهـ لَكِنْ فِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحِفْنِيِّ وَسُلْطَانٍ مِثْلُ مَا فِي الشَّارِحِ مِنْ تَقْدِيمِ التَّلْبِيَةِ عَلَى الْأَذْكَارِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَذْكَارِ بَعْدَهَا) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ مُقَيَّدَةً بِعَدَمِ الْكَلَامِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ الَّذِي يَتَقَيَّدُ بِعَدَمِهِ، وَهُوَ مَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَهَذِهِ لَا تُبْطِلُهَا مُحَمَّدٌ صَالِحٌ الرَّئِيسُ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ نَجَسٍ) أَيْ الْمُعَدُّ لِذَلِكَ وَيَنْبَغِي أَنْ يُرَادَ بِهِ النَّجَاسَةُ الْخَفِيفَةُ ع ش عِبَارَةُ بَاعَشَنٍ وَقَدْ أَطْلَقُوا مَنْعَهَا كَغَيْرِهَا مِنْ الْأَذْكَارِ فِي مَحَلِّ النَّجَاسَةِ وَالْإِطْلَاقُ يَشْمَلُ الْقَلِيلَ كَبَعْرَةِ غَنَمٍ وَنَحْوِهَا وَفِيهِ وَقْفَةٌ إذْ لَا يَخْلُو غَالِبُ الطُّرُقِ وَلَوْ فِي الْخَلَاءِ مِنْ ذَلِكَ
وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ تَعْطِيلُ الذِّكْرِ فِي كَثِيرٍ أَوْ أَكْثَرِ الْأَمَاكِنِ وَلَوْ قِيلَ فِي كُلِّ مَحَلٍّ بِهِ نَجَسٌ يُخِلُّ بِالتَّعْظِيمِ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ وَجِيهٌ اهـ.
(قَوْلُهُ: كَسَائِرِ الْأَذْكَارِ) مِثْلُهَا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إنْ لَمْ تَشْمَلْهَا سم وَفِي الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ عَنْ الْإِيعَابِ الْمُرَادُ أَنَّ التَّلْبِيَةَ فِي ذَلِكَ أَشَدُّ كَرَاهَةً وَإِلَّا فَسَائِرُ الْأَذْكَارِ تُكْرَهُ فِي مَحَلِّ النَّجَاسَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: كَسَائِرِ الْأَذْكَارِ) مِثْلُهَا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إنْ لَمْ تَشْمَلَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَخَاصَّةً) هُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مَخْتُومٌ بِالتَّاءِ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ، وَهُوَ خُصُوصًا أَيْ يَتَأَكَّدُ، وَقَوْلُهُ (عِنْدَ تَغَايُرِ الْأَحْوَالِ) مَزِيدٌ عَلَى الْمُحَرَّرِ قُصِدَ بِهِ إفَادَةُ ضَابِطٍ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ: مِنْهَا قَوْلُهُ (كَرُكُوبٍ وَنُزُولٍ وَصُعُودٍ وَهُبُوطٍ) بِضَمِّ أَوَّلِهِمَا بِخَطِّهِ مَصْدَرٌ،
وَيَجُوزُ فَتْحُهُ اسْمُ مَكَان يَصْعَدُ فِيهِ وَيَهْبِطُ (وَاخْتِلَاطِ رُفْقَةٍ) بِتَثْلِيثِ الرَّاءِ كَمَا مَرَّ فِي التَّيَمُّمِ اسْمٌ لِجَمَاعَةٍ يُرْفَقُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ،
وَأَشَارَ بِالْكَافِ فِي كَرُكُوبٍ إلَى عَدَمِ الْحَصْرِ فِيمَا ذُكِرَ، فَتَتَأَكَّدُ فِي أُمُورٍ أُخَرَ كَإِقْبَالِ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَفَرَاغٍ مِنْ صَلَاةٍ وَعِنْدَ نَوْمٍ أَوْ يَقَظَةٍ مِنْهُ، وَعِنْدَ سَمَاعِ رَعْدٍ أَوْ هَيَجَانِ رِيحٍ، قَائِمًا وَقَاعِدًا، وَمُضْطَجِعًا وَمُسْتَلْقِيًا، رَاكِبًا وَمَاشِيًا، وَيَتَأَكَّدُ الِاسْتِحْبَابُ فِي الْمَسَاجِدِ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَرَامِ وَغَيْرِهِ وَوَقْتِ السَّحَرِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَغَيْرِهِمْ فِي أَصْلِ الِاسْتِحْبَابِ، وَتُكْرَهُ التَّلْبِيَةُ فِي مَوَاضِعِ النَّجَاسَاتِ كَغَيْرِهَا مِنْ الْأَذْكَارِ تَنْزِيهًا لِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَيُسْتَثْنَى مِنْ تَغَايُرِ الْأَحْوَالِ مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ
(وَخَاصَّةً) بِمَعْنَى خُصُوصًا (عِنْدَ تَغَايُرِ الْأَحْوَالِ كَرُكُوبٍ وَنُزُولٍ وَهُبُوطٍ وَصُعُودٍ وَاخْتِلَاطِ رُفْقَةٍ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا وَفَرَاغِ صَلَاةٍ وَإِقْبَالِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَوَقْتِ السَّحَرِ، فَالِاسْتِحْبَابُ فِي ذَلِكَ مُتَأَكِّدٌ رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ فِي صِفَةِ حَجِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَنَّهُ لَزِمَ تَلْبِيَتَهُ.
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَ:«أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالْإِهْلَالِ» : وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْمَرْأَةُ لَا تَرْفَعُ صَوْتَهَا بَلْ تَقْتَصِرُ عَلَى إسْمَاعِ نَفْسِهَا فَإِنْ رَفَعَتْهُ كُرِهَ.
وَالْخُنْثَى كَالْمَرْأَةِ ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ
قَوْلُهُ: (بِمَعْنَى خُصُوصًا) فَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مَخْتُومٌ بِالتَّاءِ اُسْتُعْمِلَ اسْتِعْمَالَ الْمَصَادِرِ.
قَوْلُهُ: (وَهُبُوطٍ وَصُعُودٍ) بِضَمِّ أَوَّلِهِمَا الْمَصْدَرُ وَبِفَتْحِهِمَا مَكَانُهُ وَكُلٌّ صَحِيحٌ.
قَوْلُهُ: (وَفَرَاغُ صَلَاةٍ) وَلَا تَفُوتُ بِهَا الْأَذْكَارُ الْوَارِدَةُ عَقِبَ الصَّلَاةِ كَمَا فِي تَكْبِيرِ الْعِيدِ
وَيُنْدَبُ لِلْمُلَبِّي وَضْعُ أُصْبُعِهِ فِي أُذُنِهِ كَمَا وَرَدَ بِهِ الْحَدِيثُ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ رَفَعَتْهُ كُرِهَ) وَفَارَقَ حُرْمَةَ الرَّفْعِ فِي الْأَذَانِ مِنْهَا بِطَلَبِ الْإِصْغَاءِ إلَيْهِ وَهَذَا أَوْلَى مِمَّا فَرَّقَ بِهِ فِي الْمَنْهَجِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (رُفْقَةٌ) هُمْ الْجَمَاعَةُ يَرْتَفِقُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وخاصة عند تغاير الأحوال كركوب ونزول وصعود وهبوط واختلاط رفقة) ففي هذه الأحوال تتأكد،
وكذلك عند الفراغ من الصلاة، وإقبال الليل والنهار ووقت السحر، لأن في هذه المواضع ترتفع الأصوات ويكثر الضجيج، وقد روى الترمذي [٨٢٧] أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أفضل الحج العج والثج).
فـ (العج): رفع الصوت، و (الثج): إراقة الدماء.
و (الصعود) و (الهبوط) بضم أولهما مصدران.
و (الرفقة) بضم الراء وكسرها.
وروى الحاكم [١/ ٤٥١] عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من ملب يلبي .. إلا لبى ما عن يمينه وعن شماله من حجر وشجر حتى تنقطع الأرض من ههنا وههنا، عن يمينه وعن شماله) وقال: صحيح على شرط الشيخين.
وروى البيهقي [٥/ ٤٣] عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما أضحى مؤمن يلبي حتى غروب الشمس .. إلا غابت بذنوبه حتى يعود كما ولدته أمه).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.