ومن قصد مكة لا لنسك استحب له أن يحرم بحج أو عمرة
الشروح عليها
(وَمَنْ قَصَدَ مَكَّةَ) أَوْ الْحَرَمَ وَلَوْ مَكِّيًّا أَوْ عَبْدًا أَوْ أُنْثَى لَمْ يَأْذَنْ لَهُمَا سَيِّدٌ أَوْ زَوْجٌ فِي دُخُولِ الْحَرَمِ، إذْ الْحُرْمَةِ مِنْ جِهَةٍ لَا تُنَافِي النَّدْبَ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى (لَا لِنُسُكٍ) بَلْ لِنَحْوِ زِيَارَةٍ أَوْ تِجَارَةٍ (اُسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يُحْرِمَ بِحَجٍّ) إنْ كَانَ فِي أَشْهُرِهِ وَيُمْكِنُهُ إدْرَاكُهُ (أَوْ عُمْرَةٍ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي أَشْهُرِهِ كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ لِدَاخِلِهِ
وَيُكْرَهُ تَرْكُهُ لِلْخِلَافِ فِي وُجُوبِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَكِّيًّا إلَخْ) أَيْ وَتَكَرَّرَ دُخُولُهُ كَالْحَطَّابِ وَالصَّيَّادِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي
وَفِي قَوْلٍ يَجِبُ إلَّا أَنْ. إلَخْ فَصْلٌ) فِيمَا يُطْلَبُ فِي الطَّوَافِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي أَشْهُرِهِ) أَيْ أَوْ كَانَ وَلَمْ يُمْكِنْهُ إدْرَاكُهُ
ثُمَّ إنَّ قَضِيَّتَهُ أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ لَهُ الْإِحْرَامُ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَإِنْ لَمْ يُرِدْ الْحَجَّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَإِلَّا لَنَاقَضَ مَا قَدَّمَهُ مِنْ اسْتِحْبَابِ إكْثَارِ الِاعْتِمَارِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَقَدْ قَدَّمْنَا تَقْيِيدَهُ أَخْذًا مِنْ تَفْضِيلِهِمْ الْإِفْرَادَ عَلَى التَّمَتُّعِ بِمَا إذَا لَمْ يُرِدْ الْحَجَّ مِنْ سَنَتِهِ، فَلْيُحْمَلْ مَا هُنَا عَلَى مَا إذَا أَرَادَ الْحَجَّ مِنْ سَنَتِهِ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ يُوجَدُ فِي نُسَخٍ وَاوٌ قَبْلَ قَوْلِهِ: إنْ لَمْ يَكُنْ، وَالصَّوَابُ حَذْفُهَا [فَصْلٌ فِيمَا يُطْلَبُ فِي الطَّوَافِ مِنْ وَاجِبَاتٍ وَسُنَنٍ][وَاجِبَات الطَّوَاف] فَصْلٌ) فِيمَا يُطْلَبُ فِي الطَّوَافِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَنْ قَصَدَ مَكَّةَ) أَوْ الْحَرَمَ (لَا لِنُسُكٍ اُسْتُحِبَّ) لَهُ وَلَوْ نَحْوُ حَطَّابٍ (أَنْ يُحْرِمَ بِحَجٍّ) يُدْرِكُهُ فِي أَشْهُرِهِ (أَوْ عُمْرَةٍ) قِيَاسًا عَلَى التَّحِيَّةِ وَلَا يَجِبُ لِمَا مَرَّ فِي خَبَرِ الْمَوَاقِيتِ «هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ مَرَّ عَلَيْهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ»
فَلَوْ وَجَبَ بِمُجَرَّدِ الدُّخُولِ لَمَا عَلَّقَهُ بِالْإِرَادَةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ الْحَرَمَ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يَجِبُ إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَنْ يُحْرِمَ بِحَجٍّ) هَلْ يُسْتَحَبُّ لِلْوَلِيِّ أَنْ يُحْرِمَ عَنْ الصَّبِيِّ الَّذِي دَخَلَ بِهِ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْحَجِّ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَلِلْوَلِيِّ أَنْ يُحْرِمَ عَنْ الصَّبِيِّ إلَخْ مَا نَصُّهُ أَيْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ بَلْ هُوَ مَنْدُوبٌ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَعُونَةً عَلَى حُصُولِ الثَّوَابِ لِلصَّبِيِّ وَمَا كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ مَنْدُوبٌ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (اُسْتُحِبَّ إلَخْ) وَسُنَّ بِتَرْكِهِ دَمٌ وَفِي الْفَتْحِ وَالْمُرَادُ بِكَوْنِ هَذَا تَطَوُّعًا فِي غَيْرِ الصَّبِيِّ وَالْقِنِّ لِمَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ ابْتِدَاؤُهُ،
وَإِنْ كَانَ لَوْ وَقَعَ وَقَعَ فَرْضَ كِفَايَةٍ إذْ مَنْ تَلَبَّسَ بِفَرْضِ كِفَايَةٍ يَقَعُ فِعْلُهُ فَرْضًا،
وَإِنْ سَبَقَهُ غَيْرُهُ إلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ مُعَادًا كَمَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ ثُمَّ أَعَادَهَا عَلَيْهَا بِعَيْنِهَا انْتَهَى اهـ. وَنَّائِيٌّ.
(قَوْلُهُ: يُدْرِكُهُ فِي أَشْهُرِهِ) أَيْ إنْ كَانَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَيُمْكِنُهُ إدْرَاكُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ عُمْرَةٍ) أَيْ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَمَنْ قَصَدَ مَكَّةَ) أَيْ أَوْ الْحَرَمَ وَلَوْ مَكِّيًّا أَوْ عَبْدًا أَوْ أُنْثَى لَمْ يَأْذَنْ لَهُمَا سَيِّدٌ أَوْ زَوْجٌ فِي دُخُولِهِمَا الْحَرَمَ إذْ الْحُرْمَةُ مِنْ جِهَةٍ لَا تُنَافِي النَّدْبَ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى شَرْحُ م ر وَهَلْ يُشْكِلُ مَا ذُكِرَ هُنَا فِي الْعَبْدِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْكَلَامِ عَلَى مَبْحَثِ الْمُجَاوَزَةِ أَنَّ مُجَاوَزَةَ الْعَبْدِ الَّذِي لَمْ يَأْذَنْ سَيِّدُهُ الْمِيقَاتَ بِلَا إحْرَامٍ لَا تُوجِبُ دَمًا أَوْ يُفَرَّقُ.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ أَنْ يُحْرِمَ بِحَجٍّ) هَلْ يُسْتَحَبُّ لِلْوَلِيِّ أَنْ يُحْرِمَ عَنْ الصَّبِيِّ الَّذِي دَخَلَ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَنْ قَصَدَ مَكَّةَ) أَوْ الْحَرَمَ (لَا لِنُسُكٍ اُسْتُحِبَّ) لَهُ (أَنْ يُحْرِمَ بِحَجٍّ) إنْ كَانَ فِي أَشْهُرِهِ وَيُمْكِنُهُ إدْرَاكَهُ (أَوْ عُمْرَةٍ) قِيَاسًا عَلَى التَّحِيَّةِ وَهَذَا مَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ وَعَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ فِي عَامَّةِ كُتُبِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَنْ قَصْد مَكَّةَ لَا لِنُسُكٍ) كَأَنْ دَخَلَهَا لِتِجَارَةٍ أَوْ رِسَالَةٍ أَوْ زِيَارَةٍ (اُسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يُحْرِمَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ) كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ لِدَاخِلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (اُسْتُحِبَّ لَهُ) أَيْ وَإِنْ كَانَ عَاصِيًا كَآبِقٍ.
قَوْلُهُ: (بِحَجٍّ) أَيْ إنْ كَانَ فِي أَشْهُرِهِ أَوْ بِعُمْرَةٍ مُطْلَقًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ومن قصد مكة لا لنسك .. استحب له أن يحرم بحج أو عمرة) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم:(من أراد الحج والعمرة)
فلو وجب بمجرد الدخول .. لما علقه على الإرادة، ولذلك بوب على البخاري (باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام)، والصواب: أن قصد الحرم كقصد مكة فكان التعبير به أولى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.