ويختص الرمل بطواف يعقبه سعي
الشروح عليها
(وَيَخْتَصُّ الرَّمَلُ) وَيُسَمَّى خَبَبًا (بِطَوَافٍ يَعْقُبُهُ سَعْيٌ) مَطْلُوبٌ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَإِنْ كَانَ مَكِّيًّا لِلِاتِّبَاعِ،
فَإِنْ رَمَلَ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ وَسَعَى بَعْدَهُ لَا يَرْمُلُ فِي طَوَافِ الرُّكْنِ؛ لِأَنَّ السَّعْيَ بَعْدَهُ حِينَئِذٍ غَيْرُ مَطْلُوبٍ، وَلَا رَمَلَ فِي طَوَافِ الْوَدَاعِ لِذَلِكَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَخْتَصُّ الرَّمَلُ بِطَوَافٍ يَعْقُبُهُ سَعْيٌ) مَطْلُوبٌ أَرَادَهُ كَطَوَافِ مُعْتَمِرٍ وَلَوْ مَكِّيًّا أَحْرَمَ مِنْ الْحَرَمِ وَحَاجٌّ أَوْ قَارِنٌ قَدِمَ قَبْلَ الْوُقُوفِ أَوْ بَعْدَهُ وَبَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ لَيْلَةَ النَّحْرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مَطْلُوبٌ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ بَعْدَ طَوَافِ قُدُومٍ أَوْ رُكْنٍ،
فَإِنْ رَمَّلَ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ وَسَعَى بَعْدَهُ لَا يُرَمِّلُ فِي طَوَافِ الرُّكْنِ؛ لِأَنَّ السَّعْيَ بَعْدَهُ حِينَئِذٍ غَيْرُ مَطْلُوبٍ وَلَا رَمَلَ فِي طَوَافِ الْوَدَاعِ لِذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَرَادَهُ إلَخْ) أَيْ شُرُوطُهُ ثَلَاثَةٌ أَنْ يَكُونَ بَعْدَهُ سَعْيٌ وَأَنْ يَكُونَ السَّعْيُ مَطْلُوبًا وَأَنْ يَكُونَ مُرِيدًا لَهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْقُدُومِ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ قَالَ سم خَرَجَ بِقَوْلِهِ أَرَادَهُ مَا لَوْ لَمْ يُرِدْهُ، وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا لَوْ أَرَادَ تَرْكَهُ
وَلِمَا لَوْ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا فَلْيُرَاجَعْ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَبَعْدَ نِصْفِ لَيْلَةِ النَّحْرِ) أَيْ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْقُدُومُ بَعْدَ الْوُقُوفِ قَبْلَ نِصْفِهَا وَطَافَ لِذَلِكَ الْقُدُومِ كَمَا هُوَ سُنَّةٌ فَلَا يُجْزِئُ السَّعْيُ بَعْدَ ذَلِكَ الطَّوَافِ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَيَخْتَصُّ الرَّمَلُ بِطَوَافٍ يَعْقُبُهُ سَعْيٌ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ فِي طَوَافِ الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ إنْ عَقَبَهُ سَعْيٌ. اهـ. وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ بَعْدَهُ سَعْيٌ مَطْلُوبٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَرَادَهُ) خَرَجَ مَا لَوْ لَمْ يُرِدْهُ، وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا لَوْ أَرَادَ تَرَكَهُ
وَلِمَا لَوْ لَمْ يُرِدْ شَيْءٌ فَلْيُرَاجَعْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَخْتَصُّ الرَّمَلُ) وَيُسَمَّى خَبَبًا (بِطَوَافٍ يَعْقُبُهُ سَعْيٌ) مَشْرُوعٌ بِأَنْ يَكُونَ بَعْدَ طَوَافِ قُدُومٍ أَوْ رُكْنٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَخْتَصُّ الرَّمَلُ بِطَوَافٍ يَعْقُبُهُ سَعْيٌ وَفِي قَوْلٍ بِطَوَافِ الْقُدُومِ) لِأَنَّ مَا رَمَلَ فِيهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ لِلْقُدُومِ، وَسَعَى عَقِبَهُ فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ لَا يَرْمُلُ فِي طَوَافِ الْوَدَاعِ، وَيَرْمُلُ مَنْ قَدِمَ مَكَّةَ مُعْتَمِرًا لِإِجْزَاءِ طَوَافِهِ عَنْ الْقُدُومِ، وَكَانَ مَنْ لَمْ يَدْخُلْهَا حَاجًّا إلَّا بَعْدَ الْوُقُوفِ،
فَإِنْ دَخَلَهَا قَبْلَهُ وَلَمْ يُرِدْ السَّعْيَ عَقِبَ طَوَافِهِ لِلْقُدُومِ رَمَلَ فِيهِ عَلَى الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ، وَالْحَاجُّ مِنْهَا يَرْمُلُ فِي طَوَافِهِ عَلَى الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي،
وَمَنْ أَرَادَ السَّعْيَ عَقِبَ طَوَافِهِ لِلْقُدُومِ رَمَلَ فِيهِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ،
وَإِذَا رَمَلَ فِيهِ وَسَعَى عَقِبَهُ لَا يَرْمُلُ فِي طَوَافِ الْإِفَاضَةِ إنْ لَمْ يُرِدْ السَّعْيَ عَقِبَهُ،
وَكَذَا إنْ أَرَادَهُ فِي الْأَظْهَرِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَطْلُوبٍ مِنْهُ، فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ يَعْقُبُهُ سَعْيٌ أَيْ مَطْلُوبٌ أَوْ مَحْسُوبٌ،
وَإِذَا طَافَ لِلْقُدُومِ وَسَعَى عَقِبَهُ وَلَمْ يَرْمُلْ فِيهِ لَا يَقْضِيهِ فِي طَوَافِ الْإِفَاضَةِ فِي الْأَصَحِّ،
وَقِيلَ: الْأَظْهَرُ وَلَوْ طَافَ وَرَمَلَ وَلَمْ يَسْعَ رَمَلَ فِي طَوَافِ الْإِفَاضَةِ لِبَقَاءِ السَّعْيِ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ مَا رَمَلَ فِيهِ إلَخْ) اُنْظُرْهُ مَعَ مَا مَرَّ أَنَّهُ كَانَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَلَيْسَ فِي عُمْرَةِ الْقُدُومِ. وَأَجَابَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: وَيَرْمُلُ مَنْ قَدِمَ مَكَّةَ مُعْتَمِرًا إلَخْ.
قَوْلُهُ: (وَيَرْمُلُ فِي طَوَافِهِ) أَيْ الَّذِي بَعْدَ وُقُوفِهِ وَهُوَ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ لَا الَّذِي عِنْدَ خُرُوجِهِ لِأَنَّهُ وَدَاعٌ.
قَوْلُهُ: (السَّعْيُ عَقِبَ طَوَافِهِ لِلْقُدُومِ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ وَالشَّمْسُ الْخَطِيبُ: وَهُوَ أَفْضَلُ.
وَقَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: تَأْخِيرُهُ لِمَا بَعْدَ الْإِفَاضَةِ أَفْضَلُ.
وَكَلَامُ الشَّارِحِ بَعْدَهُ يَدُلُّ لَهُ وَلَا يُعِيدُ الرَّمَلَ إذَا فَعَلَهُ وَإِنْ أَخَّرَ السَّعْيَ.
قَوْلُهُ: (مَطْلُوبٌ أَوْ مَحْسُوبٌ) أَيْ سَوَاءٌ قُلْنَا إنَّهُ مَطْلُوبٌ أَوْ إنَّهُ مَحْسُوبٌ غَيْرُ مَطْلُوبٍ. فَقَوْلُهُ: غَيْرُ مَطْلُوبٍ أَيْ وَغَيْرُ مَحْسُوبٍ.
وَأَشَارَ بِمَطْلُوبٍ إلَى مَا لَيْسَ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ وَبِالْمَحْسُوبِ إلَيْهِ.
وَكَذَا يُقَالُ إنَّهُ مَطْلُوبٌ فِي نَفْسِهِ فَيُسْتَغْنَى عَنْ مَحْسُوبٍ.
قَوْلُهُ: (كَانَ لِلْقُدُومِ وَسَعَى عَقِبَهُ) أَيْ فَالْأَوَّلُ نَظَرَ إلَى الثَّانِي لِانْتِهَائِهِ إلَى تَوَاصُلِ الْحَرَكَاتِ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ،
وَالثَّانِي نَظَرَ إلَى الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ أَوَّلُ الْعَهْدِ بِالْبَيْتِ فَيَلِيقُ بِهِ النَّشَاطُ وَالِاهْتِزَازُ، وَقَوْلُهُ لِلْقُدُومِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ الْمَتْنِ،
وَفِي قَوْلِهِ وَقَوْل وَسَعَى عَقِبَهُ يَرْجِعُ لِقَوْلِ الْمَتْنِ وَيَخْتَصُّ. .
قال: (ويختص بالرمل بطواف يعقبه سعي، وفي قول: بطواف القدوم) .
أصل هذا: أن الطواف الذي رمل فيه النبي صلى الله عليه وسلم وجد فيه المعنيان: السعي بعده وكونه للقدوم، والقول الأول هو الأظهر عند الأكثرين نظرًا إلى الأول،
والثاني إلى الثاني، ورجحه الشيخ محب الدين الطبري والشيخ تبعًا للبغوي. فعلى القولين: لا يرمل في طواف الوداع؛ لانتفاء الأمرين، ويرمل من قدم مكة معتمرًا؛ لوجودهما .. والمراد: سعي مشروع،
فلو رمل في طواف القدوم وسعى بعده .. لم يرمل في طواف الإفاضة إن لم يرد السعي بعده،
وكذا إن أراده على الأصح؛ لعد مشروعية السعي حينئذ، قاله الشيخ محب الدين الطبري وغيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.