وأن يقرب من البيت
الشروح عليها
(وَ) سَادِسُهَا (أَنْ يَقْرُبَ مِنْ الْبَيْتِ) لِشَرَفِهِ؛ وَلِأَنَّهُ أَيْسَرُ فِي الِاسْتِلَامِ وَالتَّقْبِيلِ، قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَالِاحْتِيَاطُ الْإِبْعَادُ عَنْ الْبَيْتِ بِقَدْرِ ذِرَاعٍ، وَالْكَرْمَانِيُّ بِقَدْرِ ثَلَاثِ خُطُوَاتٍ لِيَأْمَنَ الطَّوَافَ عَلَى الشَّاذَرْوَانِ، وَنَقَلَ بَعْضُهُمْ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يَبْعُدُ بِأَرْبَعِ خَطَوَاتٍ وَهُوَ غَرِيبٌ، وَكَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ عِنْدَ عَدَمِ ظُهُورِ الشَّاذَرْوَانِ
أَمَّا حِينَ ظُهُورِهِ فَلَا احْتِيَاطَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَمَحَلُّ اسْتِحْبَابِ الْقُرْبِ مِنْ الْبَيْتِ مَا لَمْ يَتَأَذَّ أَوْ يُؤْذِ بِالزِّحَامِ وَإِلَّا فَالْبُعْدُ أَوْلَى.
وَمِنْ ثَمَّ نُدِبَ لَهُ تَرْكُ الِاسْتِلَامِ وَالتَّقْبِيلِ حِينَئِذٍ، وَقَوْلُ الْإِمَامِ إلَّا فِي ابْتِدَاءِ الطَّوَافِ أَوْ آخِرِهِ فَأُحِبُّ لَهُ الِاسْتِلَامُ وَلَوْ بِالزِّحَامِ مُرَادُهُ خِلَافًا لِمَا وَهَمَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ الزِّحَامَ الْيَسِيرَ الَّذِي لَا تَأَذِّي فِيهِ وَلَا إيذَاءَ فَيَتَوَقَّاهُ إلَّا فِي ابْتِدَاءِ الطَّوَافِ أَوْ آخِرِهِ.
وَيُسَنُّ لِلْأُنْثَى وَالْخُنْثَى أَنْ لَا يَقْرَبَا فِي حَالِ طَوَافِ الذُّكُورِ بَلْ يَكُونُ كُلٌّ مِنْهَا فِي حَاشِيَةِ الْمَطَافِ بِحَيْثُ لَا تَحْصُلُ مُخَالَطَتُهُمْ
(قَوْلُهُ: أَنْ لَا يَقْرُبَا) هُوَ بِضَمِّ الرَّاءِ مِنْ قَرُبَ مِنْ كَذَا وَبِفَتْحِهَا مِنْ قَرِّبْهُ بِكَسْرِ الرَّاءِ مُتَعَدِّيًا، وَالتَّقْدِيرُ عَلَى الْأَوَّلِ أَلَّا يَقْرُبَا مِنْهُ، وَعَلَى الثَّانِي أَنْ لَا يَقْرَبَاهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأَنْ يَقْرُبَ) الذَّكَرُ مُطْلَقًا حَيْثُ لَا إيذَاءَ وَلَا تَأَذِّي بِنَحْوِ زَحْمَةٍ (مِنْ الْبَيْتِ) تَبَرُّكًا بِهِ لِشَرَفِهِ وَلِأَنَّهُ أَيْسَرُ لِنَحْوِ الِاسْتِلَامِ لَكِنْ قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ الْأَفْضَلُ أَنْ يَبْعُدَ مِنْهُ ثَلَاثَ خُطُوَاتٍ لِيَأْمَنَ الطَّوَافَ عَلَى الشَّاذَرْوَانِ وَلَعَلَّهُ بِاعْتِبَارِ زَمَنِهِ لَمَّا كَانَ الشَّاذَرْوَانُ مُسَطَّحًا يَطُوفُ عَلَيْهِ الْعَوَامُّ وَكَانَ عَرْضُهُ دُونَ ذِرَاعٍ
أَمَّا الْآنَ فَلَا يَأْتِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ الْمُحِبَّ الطَّبَرِيَّ جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا اجْتَهَدَ فِي تَسْنِيمِهِ وَتَتْمِيمِهِ ذِرَاعًا وَبَقِيَ إلَى الْآنِ عَمَلًا بِقَوْلِ الْأَزْرَقِيِّ وَصَنَّفَ فِي ذَلِكَ جُزْءًا حَسَنًا رَأَيْته بِخَطِّهِ وَفِي آخِرِهِ أَنَّهُ اسْتَنْتَجَ مِنْ خَبَرِ عَائِشَةَ «لَوْلَا قَوْمُك حَدِيثُو عَهْدٍ بِكُفْرٍ لَهَدَمْت الْبَيْتَ» الْحَدِيثَ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّغْيِيرُ فِيهِ لِمَصْلَحَةٍ ضَرُورِيَّةٍ أَوْ حَاجِيَّةٍ أَوْ مُسْتَحْسَنَةٍ، وَقَدْ أَلَّفْت فِي ذَلِكَ كِتَابًا حَافِلًا سَمَّيْته الْمَنَاهِلَ الْعَذْبَةَ فِي إصْلَاحِ مَا وَهِيَ مِنْ الْكَعْبَةِ دَعَا إلَيْهِ خَبْطُ جَمْعٍ جَمٍّ فِيهِ لَمَّا وَرَدَتْ الْمَرَاسِيمُ بِعِمَارَةِ سَقْفِهَا سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ لِمَا أَنْهَاهُ سَدَنَتُهَا مِنْ خَرَابِهِ.
(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَا إيذَاءَ إلَخْ) حَاصِلُ نَصِّ الْأُمِّ أَنَّهُ يَتَوَقَّى التَّأَذِّي وَالْإِيذَاءَ بِالزِّحَامِ مُطْلَقًا وَيَتَوَقَّى الزِّحَامَ الْخَالِيَ عَنْهُمَا إلَّا فِي الِابْتِدَاءِ وَالْأَخِيرَةُ بَصْرِيٌّ وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ الْحَاصِلِ النِّهَايَةُ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ
(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ زَحْمَةٍ) أَيْ كَتَنَجُّسِ الْمَحَلِّ الْقَرِيبِ وَنَّائِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَلَعَلَّهُ إلَخْ) ذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ نَحْوَ ذَلِكَ عِبَارَتُهُ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِ ظُهُورِ الشَّاذَرْوَانِ
أَمَّا عِنْدَ ظُهُورِهِ فَلَا احْتِيَاطَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ انْتَهَى
وَقَالَ فِي الْمُغْنِي وَالْأَوْلَى كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ ثَلَاثَ خُطُوَاتٍ لِيَأْمَنَ مُرُورَ بَعْضِ جَسَدِهِ عَلَى الشَّاذَرْوَانِ انْتَهَى أَقُولُ قَدْ يُقَالُ إنَّهُ أَوْجَهُ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ لَا يَمْنَعُ دُخُولَ جَزْءٍ مِنْهُ كَيَدِهِ فِي هَوَاءِ الشَّاذَرْوَانِ فَالِاحْتِيَاطُ فِي الْبُعْدِ بِنَحْوِ مَا ذَكَرَهُ الزَّعْفَرَانِيُّ مِمَّا يَحْصُلُ بِهِ الْأَمْنُ مِمَّا ذُكِرَ ثُمَّ رَأَيْت تِلْمِيذَ الشَّارِحِ نَقَلَ كَلَامَهُ هَذَا فِي شَرْحِهِ عَلَى مُخْتَصَرِ الْإِيضَاحِ ثُمَّ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْإِبْعَادُ قَلِيلًا أَوْلَى انْتَهَى اهـ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَالِاحْتِيَاطُ الْإِبْعَادُ عَنْ الْبَيْتِ بِذِرَاعٍ اهـ.
وَفِي الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ عَنْ مُخْتَصَرِ الْإِيضَاحِ لِلشَّارِحِ وَعَنْ الْبَكْرِيِّ وَابْنِ عَلَّانَ بِنَحْوِ ذِرَاعٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَصَنَّفَ) أَيْ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي ذَلِكَ أَيْ فِي وُجُوبِ التَّسْنِيمِ صَوْنًا لِطَوَافِ الْعَامَّةِ ش
(قَوْلُهُ: اُسْتُنْتِجَ) لَعَلَّهُ بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ
(قَوْلُهُ وَقَدْ أَلَّفْت إلَخْ) مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ نَفْسِهِ وَ
(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي جَوَازِ التَّغْيِيرِ فِي الْبَيْتِ لِمَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ: دَعَا إلَيْهِ) أَيْ التَّأْلِيفِ
(قَوْلُهُ: جَمٌّ) أَيْ كَثِيرٌ (فِيهِ) أَيْ فِي جَوَازِ التَّغْيِيرِ
(قَوْلُهُ: لِمَا وَرَدَتْ إلَخْ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَ
(قَوْلُهُ: لَمَّا أَنْهَاهُ) بِفَتْحِهَا وَالضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلَى السَّقْفِ وَ (سَدَنَتُهَا) خُدَّامُهَا كُرْدِيٌّ وَالْأَوْلَى أَوْ الصَّوَابُ عَكْسُ مَا ذَكَرَهُ فِي اللَّامَيْنِ وَأَنَّ الضَّمِيرَ يَرْجِعُ لِمَا الْمَوْصُولَةِ
(قَوْلُهُ: سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ) أَيْ وَتِسْعِمِائَةٍ قَوْلُ الْمَتْنِ (لِزَحْمَةٍ) أَيْ وَنَحْوِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ يَرْجُ) إلَى قَوْلِهِ وَدَلِيلُ عَدَمِ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا مَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) سَادِسُهَا (أَنْ يَقْرُبَ مِنْ الْبَيْتِ) لِشَرَفِهِ، وَلِأَنَّهُ أَيْسَرُ فِي الِاسْتِلَامِ وَالتَّقْبِيلِ، وَالْأَوْلَى - كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ - أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ ثَلَاثَ خَطَوَاتٍ لِيَأْمَنَ مُرُورَ بَعْضِ جَسَدِهِ عَلَى الشَّاذَرْوَانِ. نَعَمْ إنْ تَأَذَّى أَوْ أَذَى غَيْرَهُ بِنَحْوِ زَحْمَةٍ فَالْبُعْدُ أَوْلَى، وَهَذَا كُلُّهُ خَاصٌّ بِالرِّجَالِ.
أَمَّا الْمَرْأَةُ وَالْخُنْثَى فَيَكُونَانِ فِي حَاشِيَةِ الْمَطَافِ فَإِنْ طَافَا خَالِيَيْنِ فَكَالرَّجُلِ فِي اسْتِحْبَابِ الْقُرْبِ
(وَأَنْ يَقْرُبَ مِنْ الْبَيْتِ) تَبَرُّكًا بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وأن يقرب من البيت) ؛ لشرفه، وليتيسر له بذلك الاستلام والتقبيل،
فإن تأذي بالزحمة أو آذى غيره .. فالأفضل البعد، كذا أطلقوه.
وعن نصه استحباب الاستلام في أول الطواف وآخره وإن تأذى بالزحام.
أما المرأة .. فيندب لها حاشية المطاف بحيث لا تخالط الرجال، والخنثى كالمرأة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.