وليقل فيه اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا
الشروح عليها
(وَلْيَقُلْ فِيهِ) أَيْ فِي رَمَلِهِ نَدْبًا (اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ) أَيْ مَا أَنَا فِيهِ مِنْ الْعَمَلِ (حَجًّا مَبْرُورًا) وَهُوَ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ مَعْصِيَةٌ مَأْخُوذٌ مِنْ الْبِرِّ وَهُوَ الطَّاعَةُ،
وَقِيلَ مُتَقَبَّلًا (وَذَنْبًا مَغْفُورًا) أَيْ اجْعَلْ ذَنْبِي مَغْفُورًا (وَسَعْيًا مَشْكُورًا) وَالسَّعْيُ هُوَ الْعَمَلُ، وَالْمَشْكُورُ هُوَ الْمُتَقَبَّلُ هَذَا إنْ كَانَ حَاجًّا.
أَمَّا الْمُعْتَمِرُ فَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ فِي دُعَاءِ الْمَطَافِ، وَيَقُولُ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَخِيرَةِ: رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمْ إنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ مَعْصِيَةٌ) وَتَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ بِالِاتِّسَاعِ فِي الْإِحْسَانِ وَالزِّيَادَةِ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلْيَقُلْ فِيهِ) أَيْ الرَّمَلِ أَوْ فِي الْمَحَالِّ الَّتِي لَمْ يَرِدْ لَهَا ذِكْرٌ مَخْصُوصٌ عَلَى كَلَامٍ فِيهِ فِي الْحَاشِيَةِ (اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ) أَيْ مَا أَنَا مُتَلَبِّسٌ بِهِ مِنْ الْعَمَلِ الْمَصْحُوبِ بِالذَّنْبِ وَالتَّقْصِيرِ غَالِبًا بَلْ دَائِمًا إذْ الذَّنْبُ مَقُولٌ بِالتَّشْكِيكِ عَلَى غَيْرِ الْكَمَالِ كَالْمَغْفِرَةِ (حَجًّا مَبْرُورًا) أَيْ سَلِيمًا مِنْ مُصَاحَبَةِ الْإِثْمِ، مِنْ الْبِرِّ وَهُوَ الْإِحْسَانُ أَوْ الطَّاعَةُ وَيَأْتِي بِهَذَا وَلَوْ فِي الْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّهَا تُسَمَّى حَجًّا أَصْغَرَ كَمَا وَرَدَ فِي خَبَرٍ (وَذَنْبًا) أَيْ وَاجْعَلْ ذَنْبِي ذَنْبًا (مَغْفُورًا وَسَعْيًا مَشْكُورًا) لِلِاتِّبَاعِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَيَقُولُ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَخِيرَةِ أَيْ فِي تِلْكَ الْمَحَالِّ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ إنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً إلَى آخِرِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ فِي الْمَحَالِّ الَّتِي إلَخْ) صَرِيحُ كَلَامِ التَّنْبِيهِ أَنَّ دُعَاءَ الرَّمَلِ الْمَذْكُورَ مَعَ التَّكْبِيرِ أَوَّلَهُ يَخْتَصُّ بِمُحَاذَاةِ الْحَجَرِ
وَأَمَّا فِيمَا عَدَاهُ فَيَدْعُو بِمَا أَحَبَّ وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ فِي التَّصْحِيحِ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ لَكِنْ اُعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَالْأُمِّ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَخْتَصُّ بِهِ؛ لِأَنَّ لِمُحَاذَاةِ الْحَجَرِ ذِكْرًا يَخُصُّهَا عِنْدَ كُلِّ طَوْفَةٍ وَعَلَيْهِ فَيَقُولُهُ فِي الْأَمَاكِنِ الَّتِي لَيْسَ لَهَا ذِكْرٌ مَخْصُوصٌ انْتَهَى مِنْ حَاشِيَةِ الشَّارِحِ عَلَى الْإِيضَاحِ، وَجَزَمَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي الْأَسْنَى بِكَلَامِ التَّنْبِيهِ مِنْ غَيْرِ عَزْوِهِ لَهُ وَلَا تَعْقِيبِهِ بِمَا يُنَافِيهِ
وَأَمَّا صَاحِبَا الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ فَلَمْ يَتَعَرَّضَا بِخُصُوصِ الْمَحَلِّ بَلْ قَالَا فِيهِ أَيْ فِي الرَّمَلِ لَا غَيْرُ بَصْرِيٌّ أَقُولُ بَلْ ظَاهِرُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ أَنَّ الدُّعَاءَ الْمَذْكُورَ فِي الْمَتْنِ يُنْدَبُ فِي جَمِيعِ الرَّمَلِ وَأَنَّ الدُّعَاءَ الْآتِيَ فِي الشَّرْحِ يُنْدَبُ فِي جَمِيعِ الْأَرْبَعَةِ الْأَخِيرَةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُمَا سَكَتَا عَنْ مِثْلِ قَوْلِ الشَّارِحِ هُنَا أَيْ فِي الْمَحَالِّ إلَخْ وَفِيمَا يَأْتِي أَيْ فِي تِلْكَ الْمَحَالِّ اعْتِمَادًا عَلَى عِلْمِهِ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ وَأَنْ يَقُولَ أَوَّلَ طَوَافٍ إلَخْ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَأَنْ يَقُولَ فِي رَمَلِهِ بَعْدَ تَكْبِيرِهِ مُحَاذِيًا لِلْحَجَرِ الْأَسْوَدِ اللَّهُمَّ إلَخْ
قَالَ فِي شَرْحِهِ عَقِبَ قَوْلِهِ مُحَاذِيًا لِلْحَجَرِ إلَخْ مَا نَصُّهُ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَالْمَجْمُوعِ أَنَّهُ يُنْدَبُ فِي جَمِيعِ رَمَلِهِ وَعِبَارَتُهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ فِي رَمَلِهِ بِمَا أَحَبَّ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَآكَدُهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا إلَخْ نَصَّ عَلَيْهِ وَاتَّفَقُوا عَلَيْهِ انْتَهَتْ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ النَّصِّ ظَاهِرٌ فِيمَا قَالَهُ انْتَهَى اهـ سم
(قَوْلُهُ: الْمَصْحُوبِ بِالذَّنْبِ إلَخْ) اُنْظُرْ التَّقْيِيدَ بِالْمَصْحُوبِ بِمَا ذُكِرَ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي أَيْ سَلِيمًا إلَخْ، فَإِنَّهُ مَعَ فَرْضِ مُصَاحَبَتِهِ لِمَا ذُكِرَ لَا يُمْكِنُ سَلَامَتُهُ مِنْ ذَلِكَ فَكَيْفَ يَتَأَتَّى سُؤَالُهُ السَّلَامَةَ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالْمَصْحُوبِ مَا مِنْ شَأْنِ نَوْعِهِ أَنْ يَكُونَ مَصْحُوبًا بِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ سم أَقُولُ يَدْفَعُ الْإِشْكَالَ مِنْ أَصْلِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ إذْ الذَّنْبُ مَقُولٌ إلَخْ إذْ الذَّنْبُ بِمَعْنَى عَدَمِ الْكَمَالِ لَا يُنَافِي السَّلَامَةَ عَنْ الْإِثْمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: كَالْمَغْفِرَةِ) أَيْ، فَإِنَّهَا مَقُولَةٌ بِالتَّشْكِيكِ عَلَى الْكَمَالِ فَلَا تُنَافِي الْعِصْمَةَ عَنْ الْإِثْمِ
(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي بِهَذَا إلَخْ) أَيْ لَفْظِ حَجًّا مَبْرُورًا وَقَالَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَالْمَنَاسِكُ لِلْمُعْتَمِرِ أَنْ يَقُولَ عُمْرَةً مَبْرُورَةً وَيُحْتَمَلُ اسْتِحْبَابُ التَّعْبِيرِ بِالْحَجِّ مُرَاعَاةً لِلْخَبَرِ وَيُقْصَدُ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ، وَهُوَ الْقَصْدُ اهـ.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهَا تُسَمَّى إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا يَلْزَمُ مِمَّا ذُكِرَ أَنْ يُطْلَقَ عَلَيْهَا الْحَجُّ الْمُطْلَقُ بَصْرِيٌّ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ إطْلَاقِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ شَائِعٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَسَعْيًا مَشْكُورًا) أَيْ وَاجْعَلْ سَعْيِي سَعْيًا مَشْكُورًا أَيْ عَمَلًا مُتَقَبَّلًا شَرْحُ الْعُبَابِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: فِي تِلْكَ الْمَحَالِّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ،
فَإِنْ فَرَغَ مِنْ دُعَاءِ مَحَلٍّ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَى الْآخَرِ
قَالَ فِي غَيْرِ الرَّمَلِ كَالْأَرْبَعَةِ الْأَخِيرَةِ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ إلَخْ
وَقَالَ فِي الرَّمَلِ أَيْ الثَّلَاثَةِ الْأُولَى اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا إلَى مَشْكُورًا اهـ وَتَقَدَّمَ أَنَّ ظَاهِرَ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمَجْمُوعِ أَنَّ هَذَا يُنْدَبُ فِي جَمِيعِ الرَّمَلِ وَظَاهِرُ الْأَوَّلِينَ أَنَّ الْأَوَّلَ يُنْدَبُ فِي جَمِيعِ الْأَرْبَعَةِ الْأَخِيرَةِ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَأَنْ يَقُولَهُ فِي رَمَلِهِ بَعْدَ تَكْبِيرِهِ مُحَاذِيًا لِلْحَجَرِ الْأَسْوَدِ اللَّهُمَّ إلَخْ
قَالَ فِي شَرْحِهِ عَقِبَ قَوْلِهِ مُحَاذِيًا لِلْحَجَرِ إلَخْ مَا نَصُّهُ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَالْمَجْمُوعِ أَنَّهُ يُنْدَبُ فِي جَمِيعِ رَمْلِهِ وَعِبَارَتُهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ فِي رَمْلِهِ بِمَا أَحَبَّ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَآكَدُهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا إلَخْ نَصَّ عَلَيْهِ وَاتَّفَقُوا عَلَيْهِ انْتَهَتْ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ النَّصِّ ظَاهِرٌ فِيمَا قَالَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: كَالْمَغْفِرَةِ) أَيْ، فَإِنَّهَا مَقُولَةٌ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَالشَّارِحِ ذَنْبًا أَيْ وَاجْعَلْ ذَنْبِي ذَنْبًا مَغْفُورًا)
قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ الْعُلَمَاءُ تَقْدِيرُهُ اجْعَلْ ذَنْبِي ذَنْبًا مَغْفُورًا وَسَعْيِي سَعْيًا مَشْكُورًا أَيْ عَمَلًا مُتَقَبَّلًا يَزْكُو لِصَاحِبِهِ وَمَسَاعِي الرَّجُلِ أَعْمَالُهُ وَاحِدَتُهَا مَسْعَاةٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ: بَلْ يَحْرُمَانِ إنْ قَصَدَا التَّشَبُّهَ) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الَّذِي يَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ
(وَلْيَقُلْ فِيهِ) أَيْ فِي رَمَلِهِ (اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ) أَيْ مَا أَنَا فِيهِ مِنْ الْعَمَلِ (حَجًّا مَبْرُورًا) وَهُوَ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ مَعْصِيَةٌ مَأْخُوذٌ مِنْ الْبِرِّ، وَهُوَ الطَّاعَةُ،
وَقِيلَ هُوَ الْمُتَقَبَّلُ (وَذَنْبًا مَغْفُورًا) أَيْ اجْعَلْ ذَنْبِي ذَنْبًا مَغْفُورًا (وَسَعْيًا مَشْكُورًا) وَالسَّعْيُ هُوَ الْعَمَلُ وَالْمَشْكُورُ الْمُتَقَبَّلُ،
وَقِيلَ الَّذِي يُشْكَرُ عَلَيْهِ لِلِاتِّبَاعِ كَمَا قَالَهُ " الرَّافِعِيُّ، هَذَا إذَا كَانَ حَجًّا.
فَأَمَّا الْمُعْتَمِرُ فَيَأْتِي فِيهِ مَا تَقَدَّمَ فِي دُعَاءِ الْمَطَافِ، وَسَكَتَ الشَّيْخَانِ عَمَّا يَقُولُهُ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَخِيرَةِ، وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ عَلَى أَنَّهُ يُسَنُّ أَنْ يَقُولَ فِيهَا: رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، وَتَجَاوَزَ عَمَّا تَعْلَمُ، إنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ، اللَّهُمَّ - {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}-.
(وَلْيَقُلْ فِيهِ) أَيْ فِي الرَّمَلِ: (اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا وَذَنْبًا مَغْفُورًا وَسَعْيًا مَشْكُورًا) قَالَ الرَّافِعِيُّ: رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَقَوْلُهُ: اجْعَلْهُ أَيْ مَا أَنَا فِيهِ مِنْ الْعَمَلِ الْمَصْحُوبِ بِالذَّنْبِ،
قَالَ فِي التَّنْبِيهِ: وَيَقُولُ فِي الْأَرْبَعَةِ: رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ إنَّك أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
قَوْلُهُ: (وَلْيَقُلْ إلَخْ) أَيْ بَدَلَ الذِّكْرِ الْمَطْلُوبِ فِيهِ مِمَّا مَرَّ أَوْ فِي وَقْتٍ لَا ذِكْرَ فِيهِ مِمَّا مَرَّ. قَوْلُهُ: (وَيَقُولُ فِي الْأَرْبَعَةِ إلَخْ) أَيْ عَلَى مَا ذُكِرَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (مَبْرُورًا) أَيْ لَا يُخَالِطُهُ مَعْصِيَةٌ مِنْ الْبِرِّ، وَهُوَ الطَّاعَةُ.
وَقِيلَ: هُوَ الْمُتَقَبَّلُ وَقَوْلُهُ ذَنْبًا مَغْفُورًا أَيْ اجْعَلْ ذَنْبِي مَغْفُورًا، وَالسَّعْيُ هُوَ الْعَمَلُ وَالْمَشْكُورُ هُوَ الْمُتَقَبَّلُ،
وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يُشْكَرُ عَلَيْهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ:(فِي جَمِيعِ كُلِّ طَوَافٍ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِأَشْوَاطِ الرَّمَلِ الثَّلَاثَةِ، بَلْ يَعُمُّ السَّبْعَةَ
بِخِلَافِ السَّعْيِ، وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ لَابِسَ الْمِخْيَطِ لِعُذْرٍ لَا يُطْلَبُ مِنْهُ الِاضْطِبَاعُ وَفِيهِ نَظَرٌ.
قال: (وليقل فيه) أي: في رمله ((اللهم؛ اجعله حجًا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وسعيا مشكورًا)).
قال الرافعي: إن ذلك روي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
و (المبرور): الذي لم يخالطه ذنب ..
و (السعي المشكور): العمل المتقبل، قال تعالى:{فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا}).
ويستحب أن يقول في الأربعة الأخيرة: رب اغفر وارحم، وتجاوز عما تعلم، إنك أنت الأعز الأكرم،
فإن كان في عمرة قال: عمرة متقبلة بدل حجًا مبرورًا ..
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.