فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِذَا فَعَلَ الثَّالِثَ) بَعْدَ الِاثْنَيْنِ (حَصَلَ التَّحَلُّلُ الثَّانِي وَحَلَّ بِهِ بَاقِي الْمُحَرَّمَاتِ) إجْمَاعًا،

٥٬٩٨٠

وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْإِتْيَانُ بِمَا بَقِيَ مِنْ أَعْمَالِ الْحَجِّ وَهُوَ الرَّمْيُ وَالْمَبِيتُ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مُحْرِمٍ كَمَا يَخْرُجُ الْمُصَلِّي بِالتَّسْلِيمَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاتِهِ وَيُطْلَبُ مِنْهُ الثَّانِيَةُ وَإِنْ كَانَ الْمَطْلُوبُ وَاجِبًا وَثَمَّ مَنْدُوبًا،

٥٬٩٨١

وَيُسَنُّ تَأْخِيرُ الْوَطْءِ عَنْ بَاقِي أَيَّامِ الرَّمْيِ لِيَزُولَ عَنْهُ أَثَرُ الْإِحْرَامِ، وَلَا يُعَارِضُهُ خَبَرُ «أَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ» لِجَوَازِ ذَلِكَ فِيهَا، إنَّمَا اُسْتُحِبَّ لِلْحَاجِّ تَرْكُ الْجِمَاعِ لِمَا ذُكِرَ،

٥٬٩٨٢

وَمَنْ فَاتَهُ رَمْيُ يَوْمِ النَّحْرِ بِأَنْ أَخَّرَهُ عَنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَلَزِمَهُ بَدَلُهُ تَوَقَّفَ التَّحَلُّلُ عَلَى الْبَدَلِ وَلَوْ صَوْمًا لِقِيَامِهِ مَقَامَهُ، وَيُفَارِقُ الْمُحْصَرَ الْعَادِمَ لِلْهَدْيِ حَيْثُ لَمْ يَتَوَقَّفْ تَحَلُّلُهُ عَلَى بَدَلِهِ وَهُوَ الصَّوْمُ بِأَنَّ الْمُحْصَرَ لَيْسَ لَهُ إلَّا تَحَلُّلٌ وَاحِدٌ،

٥٬٩٨٣

فَلَوْ تَوَقَّفَ تَحَلُّلُهُ عَلَى الْبَدَلِ لَشَقَّ عَلَيْهِ الْمُقَامُ عَلَى سَائِرِ مُحَرَّمَاتِ الْحَجِّ إلَى الْإِتْيَانِ بِالْبَدَلِ، وَاَلَّذِي يَفُوتُهُ الرَّمْيُ يُمْكِنُهُ الشُّرُوعُ فِي التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ،

٥٬٩٨٤

فَإِذَا أَتَى بِهِ حَلَّ لَهُ مَا عَدَا النِّكَاحِ وَمُقَدِّمَاتِهِ وَعَقْدِهِ فَلَا مَشَقَّةَ عَلَيْهِ فِي الْإِقَامَةِ عَلَى إحْرَامِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بِالْبَدَلِ، هَذَا فِي تَحَلُّلِ الْحَجِّ،

٥٬٩٨٥

أَمَّا الْعُمْرَةُ فَلَيْسَ لَهَا سِوَى تَحَلُّلٍ وَاحِدٍ، إذْ الْحَجُّ يَطُولُ زَمَنُهُ وَتَكْثُرُ أَعْمَالُهُ فَأُبِيحَ بَعْضُ مُحَرَّمَاتِهِ فِي وَقْتٍ وَبَعْضُهَا فِي وَقْتٍ آخَرَ

٥٬٩٨٦

بِخِلَافِ الْعُمْرَةِ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ الْحَيْضُ، وَالْجَنَابَةُ لَمَّا طَالَ زَمَنُ الْحَيْضِ جُعِلَ لِارْتِفَاعِ مَحْظُورَاتِهِ مَحِلَّانِ انْقِطَاعٌ الدَّمِ وَالِاغْتِسَالُ وَالْجَنَابَةُ لَمَّا قَصُرَ زَمَنُهَا جُعِلَ لِارْتِفَاعِ مَحْظُورَاتِهَا مَحَلٌّ وَاحِدٌ. .

فِي الْمَبِيتِ بِمِنًى لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الثَّلَاثَةِ وَهِيَ الَّتِي عَقِبَ يَوْمِ الْعِيدِ وَفِيمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَبِعَالٍ) أَيْ جِمَاعٍ

(قَوْلُهُ: لِمَا ذُكِرَ) أَيْ قَوْلُهُ لِيَزُولَ عَنْهُ أَثَرُ الْإِحْرَامِ

(قَوْلُهُ: مَحَلٌّ وَاحِدٌ) أَيْ وَهُوَ الِاغْتِسَالُ.

(فَصْلٌ) فِي الْمَبِيتِ بِمِنًى

(قَوْلُهُ: وَفِيمَا يُذْكَرُ مَعَهُ) كَزِيَارَةِ قَبْرِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَطَوَافِ الْوَدَاعِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِذَا فَعَلَ الثَّالِثَ) الْبَاقِيَ مِنْ أَسْبَابِ التَّحَلُّلِ (حَصَلَ التَّحَلُّلُ الثَّانِي وَحَلَّ بِهِ بَاقِي الْمُحَرَّمَاتِ) إجْمَاعًا،

٣٬٣٦٢

وَإِنْ بَقِيَ عَلَيْهِ الْمَبِيتُ وَبَقِيَّةُ الرَّمْيِ وَلَوْ فَاتَهُ الرَّمْيُ تَوَقَّفَ التَّحَلُّلُ عَلَى الْإِتْيَانِ بِبَدَلِهِ وَلَوْ صَوْمًا كَمَا قَالَاهُ،

٣٬٣٦٣

وَإِنْ أَطَالَ جَمْعٌ فِي اعْتِرَاضِهِ تَنْزِيلًا لِلْبَدَلِ مَنْزِلَةَ الْمُبْدَلِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَتَوَقَّفْ تَحَلُّلُ الْمُحْصَرِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ وَاجِدٌ فَيَشُقُّ بَقَاؤُهُ مُحْرِمًا مِنْ سَائِرِ الْوُجُوهِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا

٣٬٣٦٤

أَمَّا الْعُمْرَةُ فَلَيْسَ لَهَا إلَّا تَحَلُّلٌ وَاحِدٌ؛ لِأَنَّ الْحَجَّ يَطُولُ زَمَنُهُ وَتَكْثُرُ أَعْمَالُهُ فَأُبِيحَ بَعْضُ مُحَرَّمَاتِهِ فِي وَقْتٍ وَبَعْضُهَا فِي وَقْتٍ آخَرَ تَخْفِيفًا لِلْمَشَقَّةِ بِخِلَافِهَا وَنَظِيرُ ذَلِكَ الْحَيْضُ لَمَّا طَالَ زَمَنُهُ جُعِلَ لِارْتِفَاعِ مَحْظُورَاتِهِ مَحِلَّانِ انْقِطَاعُ الدَّمِ وَالْغُسْلُ

٣٬٣٦٥

بِخِلَافِ الْجَنَابَةِ.

وَزَادَ الْبُلْقِينِيُّ تَحَلُّلًا ثَالِثًا، وَهُوَ حَلْقُ شَعْرِ بَقِيَّةِ الْبَدَنِ لِحِلِّهِ بِحَلْقِ الرُّكْنِ، أَوْ سُقُوطِهِ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ فَقَالَ لَا يَحِلُّ إلَّا بِفِعْلِ اثْنَيْنِ مِنْ ثَلَاثَةٍ كَغَيْرِهِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ الْأَوْفَقُ بِكَلَامِهِمْ،

٣٬٣٦٦

وَإِنْ مِلْت إلَى الْأَوَّلِ فِي الْحَاشِيَةِ (فَصْلٌ) فِي مَبِيتِ لَيَالِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الثَّلَاثَةِ بِمِنًى، أَوْ سُقُوطِهِ وَرَمْيِهَا وَشُرُوطِ الرَّمْيِ وَتَوَابِعِ ذَلِكَ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ) (فَاتَهُ الرَّمْيُ) أَيْ رَمْيُ يَوْمِ النَّحْرِ بِأَنْ خَرَجَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ قَبْلَهُ وَ

(قَوْلُهُ: بِبَدَلِهِ) ، وَهُوَ الذَّبْحُ ثُمَّ الصَّوْمُ وَنَّائِيُّ.

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يَتَوَقَّفْ تَحَلُّلُ الْمُحْصَرِ) أَيْ الْعَادِمِ لِلْهَدْيِ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْبَدَلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى أَيْ بَدَلُ مَا يَتَحَلَّلُ بِهِ، وَهُوَ الْهَدْيُ لَا بَدَلُ الرَّمْيِ كَمَا تَوَهَّمَ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ سم.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ تَحَلُّلَ الْمُحْصَرِ سم

(قَوْلُهُ: فَيَشُقُّ بَقَاؤُهُ مُحْرِمًا مِنْ سَائِرِ الْوُجُوهِ) أَيْ شَقَّ عَلَيْهِ الْمَقَامُ عَلَى سَائِرِ مُحَرَّمَاتِ الْحَجِّ إلَى الْإِتْيَانِ بِالْبَدَلِ وَاَلَّذِي يَفُوتُهُ الرَّمْيُ يُمْكِنُهُ الشُّرُوعُ فِي التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ فَإِذَا أَتَى بِهِ حَلَّ لَهُ مَا عَدَا النِّكَاحَ وَمُقَدِّمَاتِهِ وَعَقْدَهُ فَلَا مَشَقَّةَ عَلَيْهِ فِي الْإِقَامَةِ عَلَى إحْرَامِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بِالْبَدَلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْجَنَابَةِ) أَيْ، فَإِنَّهُ لَمَّا قَصُرَ زَمَنُهَا جُعِلَ لِارْتِفَاعِ مَحْظُورَاتِهَا مَحَلٌّ وَاحِدٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَزَادَ الْبُلْقِينِيُّ تَحَلُّلًا ثَالِثًا) أَقُولُ إطْلَاقُهُمْ أَنَّهُ يُسَنُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ نَحْوِ شَارِبِهِ بَعْدَ الْحَلْقِ مَعَ قَوْلِهِمْ أَنَّ لَهُ تَقْدِيمَ الْحَلْقِ عَلَى بَقِيَّةِ الْأَسْبَابِ يُؤَيِّدُ كَلَامَهُ فَتَأَمَّلْهُ بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَوْجَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَ تِلْمِيذُهُ فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ الْإِيضَاحِ جَوَازَ إزَالَةِ شُعُورِ الْبَدَنِ بِدُخُولِ وَقْتِ الْحَلْقِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ قَدَّمَهَا عَلَيْهِ أَوْ لَا تَبَعًا لِكَلَامٍ نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ، وَهُوَ وَجِيهٌ فَرَاجِعْهُ مِنْ مَحَلِّهِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَوْ سُقُوطِهِ) عَطْفٌ عَلَى حَلْقِ الرُّكْنِ وَالضَّمِيرُ لَهُ [فَصْلٌ فِي مَبِيتِ لَيَالِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الثَّلَاثَةِ بِمِنًى] (فَصْلٌ فِي مَبِيتِ لَيَالِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِمِنًى وَرَمْيِهَا وَشُرُوطِ الرَّمْيِ) .

(قَوْلُهُ: أَوْ سُقُوطِهِ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالتَّعْبِيرُ بِالْوَاوِ أَوْلَى كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَشُرُوطُ الرَّمْيِ) أَيْ مُطْلَقًا فَلِذَا عَدَلَ عَنْ الضَّمِيرِ بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَتَوَابِعِ ذَلِكَ) أَيْ كَزِيَارَةِ قَبْرِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَطَوَافِ الْوَدَاعِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِذَا عَادَ إلَى مِنًى) أَيْ بَعْدَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ إنْ لَمْ يَكُنْ سَعَى بَعْدَ قُدُومٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَحَلَّ بِهِ بَاقِي الْمُحَرَّمَاتِ)

٣٬٠٦٨

وَيُسَنُّ تَأْخِيرُ الْوَطْءِ عَنْ بَاقِي أَيَّامِ الرَّمْيِ لِيَزُولَ عَنْهُ أَثَرُ الْإِحْرَامِ وَلَا يُعَارِضُهُ خَبَرُ «أَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ» لِجَوَازِ ذَلِكَ فِيهَا، وَإِنَّمَا اُسْتُحِبَّ لِلْحَاجِّ تَرْكُ الْجِمَاعِ لِمَا ذُكِرَ شَرْحُ م ر لَكِنْ قَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ قَضِيَّةُ إرْسَالِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أُمَّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لِلطَّوَافِ لِتَحِلَّ.

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يَتَوَقَّفْ تَحَلُّلُ الْمُحْصَرِ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْبَدَلِ أَيْ بَدَلِ مَا يَتَحَلَّلُ بِهِ، وَهُوَ الْهَدْيُ لَا بَدَلُ الرَّمْيِ كَمَا تُوُهِّمَ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ، وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ أَيْ الْإِسْنَوِيُّ،

٣٬٠٦٩

فَإِنْ قِيلَ مَا الْفَرْقُ عَلَى الْأَوَّلِ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْمُحْصَرِ إذَا عَدِمَ الْهَدْيَ،

٣٬٠٧٠

فَإِنَّ الْأَصَحَّ عَدَمُ تَوَقُّفِ التَّحَلُّلِ عَلَى بَدَلِهِ، وَهُوَ الصَّوْمُ قُلْنَا الْفَرْقُ أَنَّ التَّحَلُّلَ إنَّمَا أُبِيحَ لِلْمُحْصَرِ تَخْفِيفًا عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَتَضَرَّرَ بِالْمَقَامِ عَلَى الْإِحْرَامِ

٣٬٠٧١

فَلَوْ أَمَرْنَاهُ بِالصَّبْرِ إلَى أَنْ يَأْتِيَ بِالْبَدَلِ لَتَضَرَّرَ وَفَرَّقَ غَيْرُهُ بِأَنَّ الْمُحْصَرَ لَيْسَ لَهُ إلَّا تَحَلُّلٌ وَاحِدٌ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ تَحَلُّلُ الْمُحْصَرِ فَصْلٌ فِي مَبِيتِ لَيَالِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الثَّلَاثَةِ بِمِنًى إلَخْ) .

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِذَا فَعَلَ الثَّالِثَ) بَعْدَ الِاثْنَيْنِ (حَصَلَ التَّحَلُّلُ الثَّانِي وَحَلَّ بِهِ بَاقِي الْمُحَرَّمَاتِ) بِالْإِجْمَاعِ

٧٬٧٩٧

وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْإِتْيَانُ بِمَا بَقِيَ مِنْ أَعْمَالِ الْحَجِّ وَهُوَ الرَّمْيُ وَالْمَبِيتُ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مُحْرِمٍ كَمَا أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ الصَّلَاةِ بِالتَّسْلِيمَةِ الْأُولَى وَيُطْلَبُ مِنْهُ التَّسْلِيمَةُ الثَّانِيَةُ، لَكِنَّ الْمَطْلُوبَ هُنَا عَلَى سَبِيلِ الْوُجُوبِ، وَهُنَاكَ عَلَى سَبِيلِ النَّدْبِ.

٧٬٧٩٨

وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الْوَطْءِ عَنْ بَاقِي أَيَّامِ الرَّمْيِ لِيَزُولَ عَنْهُ أَثَرُ الْإِحْرَامِ.

٧٬٧٩٩

فَإِنْ قِيلَ: يُشْكِلُ عَلَى ذَلِكَ خَبَرُ «أَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ» .

أُجِيبَ بِأَنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ لَا يَمْتَنِعُ فِيهَا ذَلِكَ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا اُسْتُحِبَّ لِلْحَاجِّ تَرْكُ الْجِمَاعِ لِمَا ذُكِرَ،

٧٬٨٠٠

وَمَنْ فَاتَهُ رَمْيُ يَوْمِ النَّحْرِ بِأَنْ أَخَّرَهُ عَنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَلَزِمَهُ بَدَلُهُ تَوَقَّفَ التَّحَلُّلُ عَلَى الْبَدَلِ وَلَوْ صَوْمًا لِقِيَامِهِ مَقَامَهُ.

٧٬٨٠١

فَإِنْ قِيلَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْمُحْصَرِ إذَا عَدِمَ الْهَدْيَ فَإِنَّ الْأَصَحَّ عَدَمُ تَوَقُّفِ التَّحَلُّلِ عَلَى بَدَلٍ وَهُوَ الصَّوْمُ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُحْصَرَ لَيْسَ لَهُ إلَّا تَحَلُّلٌ وَاحِدٌ،

٧٬٨٠٢

فَلَوْ تَوَقَّفَ تَحَلُّلُهُ عَلَى الْبَدَلِ لَشَقَّ عَلَيْهِ الْمُقَامُ عَلَى سَائِرِ مُحَرَّمَاتِ الْحَجِّ إلَى الْإِتْيَانِ بِالْبَدَلِ وَاَلَّذِي يَفُوتُهُ الرَّمْيُ يُمْكِنُهُ الشُّرُوعُ فِي التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ،

٧٬٨٠٣

فَإِذَا أَتَى بِهِ حَلَّ لَهُ مَا عَدَا النِّكَاحَ وَمُقَدِّمَاتِهِ وَعَقْدَهُ فَلَا مَشَقَّةَ عَلَيْهِ فِي الْإِقَامَةِ عَلَى الْإِحْرَامِ حَتَّى يَأْتِيَ بِالْبَدَلِ هَذَا فِي تَحَلُّلِ الْحَجِّ.

٧٬٨٠٤

أَمَّا الْعُمْرَةُ فَلَيْسَ لَهَا إلَّا تَحَلُّلٌ وَاحِدٌ؛ لِأَنَّ الْحَجَّ يَطُولُ زَمَنُهُ وَتَكْثُرُ أَعْمَالُهُ فَأُبِيحَ بَعْضُ مُحَرَّمَاتِهِ فِي وَقْتٍ، وَبَعْضُهَا فِي وَقْتٍ آخَرَ

٧٬٨٠٥

بِخِلَافِ الْعُمْرَةِ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ الْحَيْضُ وَالْجَنَابَةُ لَمَّا طَالَ زَمَنُ الْحَيْضِ جُعِلَ لَارْتِفَاعِ مَحْظُورَاتِهِ مَحِلَّانِ: انْقِطَاعُ الدَّمِ وَالِاغْتِسَالُ، وَالْجَنَابَةُ لَمَّا قَصُرَ زَمَنُهَا جُعِلَ لِارْتِفَاعِ مَحْظُورَاتِهَا مَحِلٌّ وَاحِدٌ. . [فَصْلٌ فِي الْمَبِيتِ بِمِنًى لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ] (فَصْلٌ) فِي الْمَبِيتِ بِمِنًى لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِذَا فَعَلَ الثَّالِثَ) بَعْدَ الِاثْنَيْنِ (حَصَلَ التَّحَلُّلُ الثَّانِي وَحَلَّ بِهِ بَاقِي الْمُحَرَّمَاتِ) وَهُوَ الْجِمَاعُ وَالْمُبَاشَرَةُ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ وَعَقْدُ النِّكَاحِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ،

٢٬٠٤٥

وَإِذَا قُلْنَا الْحَلْقُ لَيْسَ بِنُسُكٍ حَصَلَ التَّحَلُّلُ الْأَوَّلُ بِوَاحِدٍ مِنْ الرَّمْيِ وَالطَّوَافِ، وَالتَّحَلُّلُ الثَّانِي بِالْآخَرِ. وَرَوَى النَّسَائِيّ وَابْنُ مَاجَهْ حَدِيثَ:«إذَا رَمَيْتُمْ الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ» . وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ حَدِيثَ «إذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ وَفِي رِوَايَةٍ وَذَبَحْتُمْ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ الطِّيبُ وَالثِّيَابُ وَكُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ» . وَضَعَّفَهُ وَالْحِكْمَةُ فِي أَنَّ لِلْحَجِّ تَحَلُّلَيْنِ

٢٬٠٤٦

بِخِلَافِ الْعُمْرَةِ أَنَّهُ يَطُولُ زَمَانُهُ وَتَكْثُرُ أَفْعَالُهُ بِخِلَافِهَا فَأُبِيحَ بَعْضُ مُحَرَّمَاتِهِ فِي وَقْتٍ وَبَعْضُهَا فِي آخَرَ. فَصْلُ إذَا عَادَ بَعْدَ الطَّوَافِ يَوْمَ النَّحْرِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَإِذَا فَعَلَ الثَّالِثَ) نَعَمْ لَوْ كَانَ هُوَ الرَّمْيُ وَفَاتَهُ بِفَرَاغِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ تَوَقَّفَ التَّحَلُّلُ عَلَى الْإِتْيَانِ بِبَدَلِهِ وَلَوْ صَوْمًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَفَارَقَ عَدَمَ تَوَقُّفِ تَحَلُّلِ الْمُحْصَرِ عَلَى الصَّوْمِ لِأَنَّ لَهُ تَحَلُّلًا وَاحِدًا

٣٬٥٨٧

فَلَوْ اسْتَمَرَّ تَحْرِيمُ جَمِيعِ الْمُحَرَّمَاتِ عَلَيْهِ،

٣٬٥٨٨

وَلَوْ غَيْرَ الْجِمَاعِ لَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْحَجِّ.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ الْجِمَاعُ إلَخْ) لَكِنْ يُنْدَبُ تَأْخِيرُهُ عَنْ أَيَّامِ مِنًى لِأَنَّهَا مِنْ بَقِيَّةِ أَيَّامِ الْحَجِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. فَصْلٌ: فِي الْمَبِيتِ بِمِنًى لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ وَلَا يَنْصَرِفُ إلَى غَيْرِهِ وَلَوْ مِنْ الْحَامِلِ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (إذَا عَادَ) وَكَذَا لَوْ اسْتَمَرَّ فِي مِنًى وَأَخَّرَ الطَّوَافَ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَهُوَ الْجِمَاعُ إلَخْ) لَكِنْ يُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الْوَطْءِ عَنْ رَمْيِ بَاقِي الْأَيَّامِ كَذَا جَزَمَ بِهِ الشَّيْخَانِ. قَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ: وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ. [فَصْلُ إذَا عَادَ بَعْدَ الطَّوَافِ يَوْمَ النَّحْرِ إلَى مِنًى] فَصْلُ إذَا عَادَ إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإذا فعل الثالث .. حصل التحلل الثاني, وحل به باقي المحرمات) بالإجماع, ومع ذلك يجب عليه الإتيان بما بقي من الحج وهو الرمي والمبيت, وهو في هذه الحالة غير محرم, كما يسلم التسليمة الثانية وإن كان قد خرج من لصلاة بالأولى.

٨٬١١٧

تنبيه:

مقتضى كلام (المنهج) و (المحرر): أن الطيب لا يحل إلا بالثاني.

٨٬١١٨

والمذهب: أنه يحل بالول, بل يستحب؛ لما روى الشبخان [خ ١٧٥٤_ م ١١٨٩] عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (كنت أطيب النبي صلى الله عليه وسلم لحله قبل أن يطوف بالبيت).

وذكر في (لمحرر) ستر الرأس مما يحل بالأول, وأهمله المصنف.

وذكر المصنف في) المنهاج) الحلق, ولم يذكره في (المحرر).

٨٬١١٩

تتمة:

من فاته الرمي ولزمه بدله .. يتوقف تحلله على الإتيان ببدله على الأصح؛ تنزيلًا للبدل منزلة المبل.

٨٬١٢٠

وقيل: لا كالمحصر العادم للهدي.

٨٬١٢١

والثالث: إن افتدى بالدم .. توقف,

٨٬١٢٢

وإن افتدى بالصوم .. فلا؛ لطول زمانه.

قال: (فصل: إذا عاد إلى منى .. بات بها ليلتي التشريق)؛ لأنه عليه الصلاة والسلام بات بها وقال:(خذوا عني مناسككم) وهذا المبيت واجب على الأظهر يجبر بدم.

٨٬١٢٣

وقيل: الاعتبار بطلوع الفجر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.