فإن لم يرهن أو لم يتكفل المعين فللبائع الخيار
الشروح عليها
(فَإِنْ) (لَمْ يَرْهَنْ) الْمُشْتَرِي مَا شُرِطَ عَلَيْهِ رَهْنُهُ وَإِنْ أَتَى بِرَهْنٍ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ وَلَوْ أَعْلَى قِيمَةً مِنْهُ كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُمْ، إذْ الْأَعْيَانُ لَا تَقْبَلُ الْأَبْدَالَ لِتَفَاوُتِ الْأَغْرَاضِ بِذَوَاتِهَا، أَوْ لَمْ يُشْهِدْ مَنْ شُرِطَ عَلَيْهِ الْإِشْهَادُ كَأَنْ مَاتَ قَبْلَهُ (أَوْ لَمْ يَتَكَفَّلْ الْعَيْنَ) بِأَنْ امْتَنَعَ أَوْ مَاتَ قَبْلَهُ وَإِنْ أَقَامَ لَهُ الْمُشْتَرِي ضَامِنًا غَيْرَهُ ثِقَةً (فَلِلْبَائِعِ الْخِيَارُ) إنْ شَرَطَ لَهُ،
وَإِنْ شَرَطَ لِلْمُشْتَرِي فَلَهُ عِنْدَ فَوَاتِ الْمَشْرُوطِ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ، وَهُوَ عَلَى الْفَوْرِ؛ لِأَنَّهُ خِيَارُ نَقْصٍ، وَلَا يُجْبَرُ مَنْ شُرِطَ عَلَيْهِ ذَلِكَ عَلَى الْقِيَامِ بِالْمَشْرُوطِ لِزَوَالِ الضَّرَرِ بِالْفَسْخِ، وَيَتَخَيَّرُ أَيْضًا فِيمَا إذَا لَمْ يُقْبِضْهُ الرَّهْنَ لِهَلَاكِهِ أَوْ غَيْرِهِ كَتَخَمُّرِهِ أَوْ تَعَلَّقَ أَرْشُ جِنَايَةٍ بِرَقَبَتِهِ أَوْ ظَهَرَ عَيْبٌ قَدِيمٌ بِهِ كَوَلَدٍ لِلدَّابَّةِ الْمَشْرُوطِ رَهْنُهَا وَكَظُهُورِ الْمَشْرُوطِ رَهْنُهُ جَانِيًا وَإِنْ عَفَا عَنْهُ مَجَّانًا أَوْ تَابَ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ، خِلَافًا لِمَا فِي الْأَنْوَارِ إذْ نَقْصُ قِيمَتِهِ غَيْرُ مُنْجَبِرٍ بِمَا حَدَثَ بَعْدَ جِنَايَتِهِ مِنْ نَحْوِ تَوْبَةٍ وَعَفْوٍ كَمَا يَأْتِي،
لَا إنْ مَاتَ بِمَرَضٍ سَابِقٍ أَوْ كَانَ عَيْنَيْنِ وَتَسَلَّمَ إحْدَاهُمَا فَمَاتَ أَوْ تَعَيَّبَ وَامْتَنَعَ الرَّاهِنُ مِنْ تَسْلِيمِ الْأُخْرَى وَتَغَيَّرَ حَالُ الْكَفِيلِ بِإِعْسَارٍ أَوْ غَيْرِهِ قَبْلَ تَكَفُّلِهِ وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ تَغَيَّرَ قَبْلَهُ مُلْحَقٌ بِالرَّهْنِ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ الْقِيَاسُ.
(قَوْلُهُ: إذْ الْأَعْيَانُ لَا تَقْبَلُ الْأَبْدَالَ) أَيْ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِ بَدَلِ مَا شُرِطَ رَهْنُهُ،
وَلَوْ أَعْلَى قِيمَةً، أَمَّا لَوْ تَرَاضَيَا بِالْإِبْدَالِ وَأَسْقَطَ الْبَائِعُ الْخِيَارَ فَيَصِحُّ وَيَكُونُ رَهْنَ تَبَرُّعٍ،
وَمِنْ فَوَائِدِهِ أَنَّهُ لَوْ امْتَنَعَ مِنْ إقْبَاضِهِ أَوْ بَانَ مَعِيبًا لَمْ يَثْبُتْ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ
(قَوْلُهُ: كَأَنْ مَاتَ قَبْلَهُ) وَكَذَا لَوْ امْتَنَعَ مِنْ الِاعْتِرَافِ بِالْحَقِّ عِنْدَ الشُّهُودِ فَمَا ذَكَرَهُ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ وَمِنْ ثَمَّ عَبَّرَ بِالْكَافِ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَقُومُ وَارِثُهُ مَقَامَهُ، وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ. وَوَجْهُ النَّظَرِ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الشُّهُودِ ثُبُوتُ الْحَقِّ وَإِقْرَارُ الْوَارِثِ بِشِرَاءِ مُوَرِّثِهِ وَإِشْهَادُهُ عَلَيْهِ كَإِشْهَادِ الْمُوَرِّثِ فِي إثْبَاتِ الْحَقِّ، فَالْقِيَاسُ الصِّحَّةُ، وَوَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ اشْتَرَى مَجُوسِيَّةً بِشَرْطِ عَدَمِ الْوَطْءِ هَلْ يَصِحُّ الْبَيْعُ أَمْ لَا؟ وَالْجَوَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ إنْ شَرَطَ عَدَمَ الْوَطْءِ مُطْلَقًا لَمْ يَصِحَّ، أَوْ مَا دَامَ الْمَانِعُ قَائِمًا بِهَا صَحَّ أَخْذًا مِمَّا لَوْ بَاعَهُ ثَوْبَ حَرِيرٍ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَلْبَسَهُ إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: أَوْ مَاتَ قَبْلَهُ) أَيْ أَوْ أَعْسَرَ عَلَى مَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إنَّهُ الْقِيَاسُ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ. وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْخِيَارُ
(قَوْلُهُ: كَتَخَمُّرِهِ) أَيْ فَلَوْ تَخَلَّلَ قَبْلَ فَسْخِ الْبَائِعِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ خَلَا مِنْ قِيمَتِهِ عَصِيرًا لَمْ يَتَخَيَّرْ وَإِلَّا تَخَيَّرَ
(قَوْلُهُ: أَوْ تَعَلَّقَ) أَيْ قَبْلَ الْقَبْضِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم عَلَى حَجّ، وَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: أَوْ غَيْرِهِ عَطْفٌ عَلَى هَلَاكِهِ، وَقَوْلُهُ كَتَخَمُّرٍ أَوْ تَعَلُّقٍ أَمْثِلَةٌ لَهُ، وَقَوْلُهُ لِهَلَاكِهِ مُتَعَلِّقٌ بِيَقْبِضُهُ
(قَوْلُهُ: بِرَقَبَتِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَلَّ جِدًّا، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ تَعَلُّقَ الْجِنَايَةِ بِهِ قَدْ يُوَرِّثُ نَقْصًا فِي قِيمَتِهِ مِنْ حَيْثُ الْجِنَايَةُ
(قَوْلُهُ: أَوْ ظَهَرَ عَيْبٌ) عَطْفٌ عَلَى لَمْ يَقْبِضْهُ
(قَوْلُهُ كَوَلَدٍ لِلدَّابَّةِ الْمَشْرُوطِ رَهْنُهَا) أَيْ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَحْتَاجُ إلَى الْبَيْعِ، وَيَتَعَذَّرُ لِحُرْمَةِ التَّفْرِيقِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَلَدِهَا
(قَوْلُهُ: لَا إنْ مَاتَ) أَيْ بَعْدَ الْقَبْضِ فَلَا خِيَارَ
(قَوْلُهُ: فَمَاتَ) أَيْ الَّذِي تَسَلَّمَهُ
(قَوْلُهُ: وَامْتَنَعَ الرَّاهِنُ مِنْ تَسْلِيمِ الْآخَرِ) أَيْ فَلَا خِيَارَ؛ لِأَنَّا لَوْ أَثْبَتْنَاهُ لَقُلْنَا لَهُ فَسْخُ الْبَيْعِ وَرَدُّ الْمَرْهُونِ وَهُوَ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَى رَدِّهِ بِمَوْتِهِ، وَهَلْ يُجْبَرُ الْبَائِعُ عَلَى تَسْلِيمِ الْعَيْنِ الْأُخْرَى أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَمُقْتَضَى تَعْلِيلِهِمْ عَدَمُ الْإِجْبَارِ بِأَنَّ لِلْبَائِعِ مَنْدُوحَةً عَنْهُ بِالْفَسْخِ الْأَوَّلِ لِتَعَذُّرِ الْفَسْخِ عَلَيْهِ بِسُقُوطِ الْخِيَارِ قَوْلُهُ: بِالرَّهْنِ) فَيَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ.
(قَوْلُهُ إنْ شَرَطَ لَهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [بَاعَ عَبْدًا بِشَرْطِ إعْتَاقِهِ] قَوْلُهُ: أَوْ بَيْعِهِ) هُوَ بِالْجَرِّ وَفِي بَعْضِ الْهَوَامِشِ عَنْ الشَّارِحِ مَا نَصُّهُ: أَيْ شَهِدَ بِشِرَائِهِ بِشَرْطِ الْعِتْقِ فَلَا يَصِحُّ بَعْدَ ذَلِكَ شِرَاؤُهُ لَهُ وَلَوْ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ اهـ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ لَمْ يَرْهَنْ) الْمُشْتَرِي أَوْ جَاءَ بِرَهْنٍ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ وَلَوْ أَعْلَى قِيمَةً مِنْهُ كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُمْ أَنَّ الْأَعْيَانَ لَا تَقْبَلُ الْإِبْدَالَ لِتَفَاوُتِ الْأَغْرَاضِ بِذَوَاتِهَا أَوْ لَمْ يُشْهِدْ (أَوْ لَمْ يَتَكَفَّلْ الْمُعَيَّنُ) وَإِنْ أَقَامَ لَهُ الْمُشْتَرِي ضَامِنًا آخَرَ ثِقَةً (فَلِلْبَائِعِ الْخِيَارُ) لِفَوَاتِ مَا شَرَطَهُ وَهُوَ عَلَى الْفَوْرِ لِأَنَّهُ خِيَارُ نَقْصٍ وَيَتَخَيَّرُ فَوْرًا أَيْضًا فِيمَا إذَا لَمْ يُقْبِضْهُ الرَّهْنَ لِهَلَاكِهِ أَوْ غَيْرِهِ كَتَخَمُّرِهِ أَوْ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ أَرْشُ جِنَايَةٍ أَوْ ظَهَرَ بِهِ عَيْبٌ قَدِيمٌ كَوَلَدٍ لِلْمَشْرُوطِ رَهْنُهَا وَكَظُهُورِ الْمَشْرُوطِ رَهْنُهُ جَانِيًا وَإِنْ عُفِيَ عَنْهُ مَجَّانًا أَوْ فُدِيَ وَلَوْ قَاب عَلَى الْأَوْجَهِ لِأَنَّ نَقْصَ قِيمَتِهِ لَا يَنْجَبِرُ بِمَا حَدَثَ بَعْدَ جِنَايَتِهِ مِنْ نَحْوِ عَفْوٍ وَتَوْبَةٍ كَمَا يَأْتِي
لَا إنْ مَاتَ بِمَرَضٍ سَابِقٍ أَوْ كَانَ عَيْنَيْنِ وَتَسَلَّمَ إحْدَاهُمَا فَمَاتَتْ أَوْ تَعَيَّنَتْ وَامْتَنَعَ الرَّاهِنُ مِنْ تَسْلِيمِ الْأُخْرَى.
(قَوْلُهُ: إذْ الْأَعْيَانُ لَا تَقْبَلُ الْإِبْدَالَ) أَيْ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِ بَدَلِ مَا شَرَطَ رَهْنَهُ وَلَوْ أَعْلَى قِيمَةً
أَمَّا لَوْ تَرَاضَيَا بِالْإِبْدَالِ وَأَسْقَطَ الْبَائِعُ الْخِيَارَ فَيَصِحُّ وَيَكُونُ رَهْنُ تَبَرُّعٍ وَمِنْ فَوَائِدِهِ أَنَّهُ لَوْ امْتَنَعَ مِنْ إقْبَاضِهِ أَوْ بَانَ مَعِيبًا لَمْ يَثْبُتْ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يُشْهِدْ) أَيْ مَنْ شُرِطَ عَلَيْهِ الْإِشْهَادُ كَأَنْ مَاتَ قَبْلَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش
وَكَذَا لَوْ امْتَنَعَ مِنْ الِاعْتِرَافِ بِالْحَقِّ عِنْدَ الشُّهُودِ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَقُومُ وَارِثُهُ مَقَامَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ الْمَقْصُودُ مِنْ الشُّهُودِ ثُبُوتُ الْحَقِّ وَإِقْرَارُ الْوَارِثِ بِشِرَاءِ مُورَثِهِ وَإِشْهَادُهُ عَلَيْهِ كَإِشْهَادِ الْمُورَثِ فِي إثْبَاتِ الْحَقِّ فَالْقِيَاسُ الصِّحَّةُ وَوَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ اشْتَرَى مَجُوسِيَّةً بِشَرْطِ عَدَمِ الْوَطْءِ هَلْ يَصِحُّ الْبَيْعُ أَمْ لَا وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّهُ إنْ شَرَطَ عَدَمَ الْوَطْءِ مُطْلَقًا لَمْ يَصِحَّ أَوْ مَا دَامَ الْمَانِعُ قَائِمًا بِهَا صَحَّ أَخْذًا مِمَّا لَوْ بَاعَهُ ثَوْبَ حَرِيرٍ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَلْبَسَهُ إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ لَمْ يَتَكَفَّلْ الْمُعَيَّنُ) بِأَنْ امْتَنَعَ أَوْ مَاتَ قَبْلَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش أَيْ أَوْ أَعْسَرَ عَلَى مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ إنَّهُ الْقِيَاسُ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ اهـ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ (فَلِلْبَائِعِ الْخِيَارُ) أَيْ إنْ شُرِطَ لَهُ وَإِنْ شُرِطَ لِلْمُشْتَرِي فَلَهُ عِنْدَ فَوَاتِ الْمَشْرُوطِ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ وَلَا يُجْبَرُ مَنْ شُرِطَ عَلَيْهِ ذَلِكَ عَلَى الْقِيَامِ بِمَا شُرِطَ لِزَوَالِ الضَّرَرِ بِالْفَسْخِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْخِيَارُ (وَقَوْلُهُ: كَتَخَمُّرِهِ) أَيْ
فَلَوْ تَخَلَّلَ قَبْلَ فَسْخِ الْبَائِعِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ خَلًّا عَنْ قِيمَتِهِ عَصِيرًا لَمْ يَتَخَيَّرْ وَإِلَّا تَخَيَّرَ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: أَوْ تَعَلَّقَ) إلَخْ أَيْ قَبْلَ الْقَبْضِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ سم عَلَى حَجّ وَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَغَيْرِهِ عَطْفٌ عَلَى هَلَاكِهِ (وَقَوْلُهُ: كَتَخَمُّرِهِ أَوْ تَعَلَّقَ) أَمْثِلَةٌ لَهُ (وَقَوْلُهُ: لِهَلَاكِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِيَقْبِضُهُ اهـ ع ش
وَالْأَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ تَعَلُّقٍ كَقَوْلِهِ أَوْ ظَهَرَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَمْ يَقْبِضْهُ فَيَحْتَاجُ إلَى مَا قَدَّرَهُ سم ثُمَّ قَوْلُهُ: بِيَقْبِضُهُ صَوَابُهُ بِلَمْ يَقْبِضْهُ
(قَوْلُهُ: بِرَقَبَتِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَلَّ جِدًّا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ تَعَلُّقَ الْجِنَايَةِ بِهِ قَدْ يُورِثُ نَقْصًا فِي قِيمَتِهِ مِنْ حَيْثُ الْجِنَايَةُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: كَوَلَدِ الْمَشْرُوطِ رَهْنُهَا) أَيْ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَحْتَاجُ إلَى الْبَيْعِ وَيَتَعَذَّرُ لِحُرْمَةِ التَّفْرِيقِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَلَدِهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لَا إنْ مَاتَ) أَيْ بَعْدَ الْقَبْضِ فَلَا خِيَارَ سم وَع ش
(قَوْلُهُ: بِمَرَضٍ سَابِقٍ) أَيْ بِخِلَافِ غَيْرِ الْمَرَضِ
قَالَ فِي الْعُبَابِ كَشَرْحِ الرَّوْضِ أَوْ تَلِفَ بَعْدَهُ أَيْ الْقَبْضِ بِسَبَبٍ سَابِقٍ أَيْ يَتَخَيَّرُ بِذَلِكَ اهـ سم
(قَوْلُهُ: فَمَاتَتْ) أَيْ الَّتِي تَسَلَّمَهَا
(قَوْلُهُ: وَامْتَنَعَ الرَّاهِنُ إلَخْ) أَيْ فَلَا خِيَارَ لِأَنَّا لَوْ أَثْبَتْنَاهُ لَقُلْنَا لَهُ فَسْخُ الْبَيْعِ وَرَدُّ الْمَرْهُونِ وَهُوَ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَى رَدِّهِ بِمَوْتِهِ اهـ ع ش عِبَارَةُ سم عَنْ الْعُبَابِ لِتَعَذُّرِ رَدِّهِ أَيْ الَّذِي تَسَلَّمَهُ بِحَالِهِ اهـ. وَهَذَا التَّعْلِيلُ لِشُمُولِهِ لِصُورَتَيْ الْمَوْتِ وَالتَّعَيُّبِ مَعًا أَوْلَى مِنْ تَعْلِيلِ ع ش
(قَوْلُهُ: مِنْ تَسْلِيمِ الْأُخْرَى) وَتَغَيُّرِ حَالِ الْكَفِيلِ بِإِعْسَارٍ أَوْ غَيْرِهِ قَبْلَ تَكَفُّلِهِ أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ تَغَيَّرَ قَبْلَهُ مُلْحَقٌ بِالرَّهْنِ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ أَيْ فَيَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَلَوْ عَلِمَ الْمُرْتَهِنُ بِالْعَيْبِ بَعْدَ هَلَاكِ الْمَرْهُونِ فَلَا خِيَارَ لَهُ لِأَنَّ الْفَسْخَ إنَّمَا يَثْبُتُ إذَا أَمْكَنَهُ رَدُّ الْمَرْهُونِ كَمَا أَخَذَهُ نَعَمْ إنْ كَانَ الْهَلَاكُ يُوجِبُ الْقِيمَةَ فَأَخَذَهَا الْمُرْتَهِنُ رَهْنًا ثُمَّ عَلِمَ بِالْعَيْبِ فَلَهُ الْخِيَارُ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَشْهَدْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَنْ شُرِطَ عَلَيْهِ الْإِشْهَادُ كَأَنْ مَاتَ قَبْلَهُ اهـ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ كَأَنْ مَاتَ قَبْلَهُ أَنَّهُ لَا يَقُومُ وَارِثُهُ مَقَامَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَلِلْبَائِعِ الْخِيَارُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَا يُجْبِرُ مَنْ شُرِطَ عَلَيْهِ ذَلِكَ عَلَى الْقِيَامِ بِمَا شُرِطَ لِزَوَالِ الضَّرَرِ بِالْفَسْخِ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ إلَخْ)
أَيْ قَبْلَ الْقَبْضِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: لَا إنْ مَاتَ) أَيْ بَعْدَ الْقَبْضِ وَقَوْلُهُ: بِمَرَضٍ سَابِقٍ
بِخِلَافِ غَيْرِ الْمَرَضِ قَالَ فِي الْعُبَابِ كَشَرْحِ الرَّوْضِ أَوْ تَلِفَ بَعْدَهُ أَيْ الْقَبْضِ بِسَبَبٍ سَابِقٍ أَيْ يَتَخَيَّرُ بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَامْتَنَعَ الرَّاهِنُ مِنْ تَسْلِيمِ الْأُخْرَى)
قَالَ فِي الْعُبَابِ لِتَعَذُّرِ رَدِّهِ بِحَالِهِ اهـ.
(فَإِنْ لَمْ) يَشْهَدْ مَنْ شُرِطَ عَلَيْهِ الْإِشْهَادُ كَأَنْ مَاتَ قَبْلَهُ أَوْ لَمْ (يَرْهَنْ) مَا شُرِطَ رَهْنُهُ كَأَنْ تَلِفَ الْمَرْهُونُ أَوْ أَعْتَقَهُ مَالِكُهُ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ بَانَ مَعِيبًا قَبْلَ الْقَبْضِ (أَوْ لَمْ يَتَكَفَّلْ الْمُعَيَّنُ) كَأَنْ مَاتَ قَبْلَهُ (فَلِلْبَائِعِ الْخِيَارُ) إنْ شُرِطَ لَهُ،
وَإِنْ شُرِطَ لِلْمُشْتَرِي فَلَهُ إذَا فَاتَ الْمَشْرُوطُ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ لِفَوَاتِ الْمَشْرُوطِ وَهُوَ عَلَى الْفَوْرِ؛ لِأَنَّهُ خِيَارُ نَقْصٍ، وَلَا يُجْبَرُ مَنْ شُرِطَ عَلَيْهِ ذَلِكَ عَلَى الْقِيَامِ بِمَا شَرَطَ لِزَوَالِ الضَّرَرِ بِالْفَسْخِ، وَلَا يَقُومُ غَيْرُ الْمُعَيَّنِ مَقَامَهُ إذَا تَلِفَ وَلَا خِيَارَ لَهُ إنْ تَعَيَّبَ بَعْدَ الْقَبْضِ إلَّا إنْ اسْتَنَدَ إلَى سَبَبٍ سَابِقٍ جَهِلَهُ، كَرِدَّةٍ وَسَرِقَةٍ سَابِقَيْنِ فَيَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ مَاتَ بِمَرَضٍ سَابِقٍ،
وَلَوْ تَغَيَّرَ حَالُ الْكَفِيلِ بِإِعْسَارٍ أَوْ غَيْرِهِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَفَّلَ، أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ تَغَيَّرَ قَبْلَهُ فَالْقِيَاسُ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلْحَاقُهُ بِالرَّهْنِ،
وَلَوْ عَلِمَ الْمُرْتَهِنُ بِالْعَيْبِ بَعْدَ هَلَاكِ الْمَرْهُونِ فَلَا خِيَارَ لَهُ؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ إنَّمَا يَثْبُتُ إذَا أَمْكَنَهُ رَدُّ الْمَرْهُونِ كَمَا أَخَذَهُ. نَعَمْ إنْ كَانَ الْهَلَاكُ يُوجِبُ الْقِيمَةَ فَأَخَذَهَا الْمُرْتَهِنُ رَهْنًا ثُمَّ عَلِمَ بِالْعَيْبِ، فَلَهُ الْخِيَارُ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ.
(فَإِنْ لَمْ يَرْهَنْ) الْمُشْتَرِي أَوْ لَمْ يَشْهَدْ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ (أَوْ لَمْ يَتَكَفَّلْ الْمُعَيَّنُ فَلِلْبَائِعِ الْخِيَارُ) لِفَوَاتِ مَا شَرَطَهُ،
وَلَوْ عَيَّنَ شَاهِدَيْنِ فَامْتَنَعَا مِنْ التَّحَمُّلِ ثَبَتَ الْخِيَارُ إنْ اُشْتُرِطَ التَّعْيِينُ وَإِلَّا فَلَا
قَوْلُهُ: (فَإِنْ لَمْ يَرْهَنْ) بِأَنْ امْتَنَعَ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ لِزَوَالِ الضَّرَرِ بِالْفَسْخِ.
وَكَذَا لَوْ أَرَادَ إبْدَالَهُ بِغَيْرِهِ لِتَفَاوُتِ الْأَغْرَاضِ فِي الْأَعْيَانِ أَوْ تَغَيُّرِ حَالِهِ إلَى نَقْصٍ أَوْ تَلِفَ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ وَأَعْتَقَهُ، كَذَلِكَ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ عَلَّقَ عِتْقَهُ أَوْ زَوَّجَهُ أَوْ ظَهَرَ بِهِ عَيْبٌ أَوْ امْتَنَعَ مِنْ إقْبَاضِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ لَمْ يَشْهَدْ) بِأَنْ امْتَنَعَ مِنْهُ.
وَكَذَا لَوْ مَاتَ الْمَشْرُوطُ إشْهَادَهُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ لَمْ يَتَكَفَّلْ الْمُعَيَّنُ)
وَكَذَا لَوْ مَاتَ أَوْ ظَهَرَ أَنَّهُ مُعْسِرٌ.
قَوْلُهُ: (فَلِلْبَائِعِ الْخِيَارُ) أَيْ عَلَى الْفَوْرِ قَالَهُ شَيْخُنَا وَهُوَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ.
قَوْلُهُ: (إنْ اشْتَرَطَ التَّعْيِينَ) أَيْ عَلَى الْوَجْهِ الْمَرْجُوحِ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ بَاعَ عَبْدًا) أَيْ رَقِيقًا وَلَوْ أُنْثَى وَلَيْسَ مِمَّنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِالشِّرَاءِ كَأَصْلِهِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ مَعَ ذَلِكَ الشَّرْطِ وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ الْعِتْقِ عَنْ الْمُشْتَرِي كَمَا يَأْتِي وَمِنْ كَوْنِ الشَّرْطِ مِنْ الْمُبْتَدِي سَوَاءٌ الْمُشْتَرِي أَوْ الْبَائِعُ وَمُوَافَقَةُ الْآخَرِ عَلَيْهِ وَلَوْ بِالسُّكُوتِ فَإِنْ وَقَعَ مِنْ الثَّانِي وَهُوَ الْمُشْتَرِي فَهُوَ وَعْدٌ لَا يَلْزَمُ أَوْ وَهُوَ الْبَائِعُ بَطَلَ الْعَقْدُ إنْ كَانَ قَبْلَ تَمَامِ الصِّيغَةِ وَإِلَّا لَغَا وَصَحَّ الْعَقْدُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَإِنْ لَمْ يَرْهَنْ) مِثْلُهُ لَوْ رَهَنَ وَلَمْ يَقْبِضْ أَوْ ظَهَرَ بِهِ عَيْبٌ أَوْ هَلَكَ قَبْلَ الْقَبْضِ.
قَوْلُهُ: (فَلِلْبَائِعِ الْخِيَارُ) أَيْ وَلَا يُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْقِيَامِ بِذَلِكَ لِأَنَّ لِلْبَائِعِ مَنْدُوحَةً.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَمْ يَتَكَفَّلْ إلَخْ) أَوْ مَاتَ الْكَفِيلُ قَبْلَ الْكَفَالَةِ أَوْ أَعْسَرَ عَلَى مَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: أَنَّهُ الْقِيَاسِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن لم يرهن أو لم يتكفل المعين .. فللبائع الخيار) ؛ لفوات شرطه،
وكذلك لو رهن ولم يقبض، أو هلك الرهن قبل القبض، أو تعيب، أو وجد به بعد قبضه عيبًا قديمًا .. فله الخيار في البيع.
ولو ادعى الراهن: أن عيبه حدث بعض القبض .. فالقول قوله؛ استدامة للبيع.
ولو هلك بعض القبض، أو تعيب ثم اطلع على عيب قديم .. فالأصح: لا فسخ، ولا يقوم رهن وكفيل آخر مقام العين.
ولو عين شاهدين فامتنعا، فإن قلنا: لابد من تعيين الشاهدين .. فللبائع الخيار.
فرع:
باع عينًا واستثنى منفعتها مدة معلومة .. فالمذهب: بطلان البيع، وبالصحة قال أبو ثور ومحمد بن نصر المروزي وابن المنذر وابن خزيمة وأهل الحديث؛ لحديث جابر رضي الله عنه، والجواب عنه صعب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.