فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْأَصَحُّ أَنَّ لِلْبَائِعِ) وَيُظْهِرُ إلْحَاقَ وَارِثِهِ بِهِ (مُطَالَبَةُ الْمُشْتَرِي بِالْإِعْتَاقِ) ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى لَكِنْ لَهُ غَرَضٌ فِي تَحْصِيلِهِ لِإِثَابَتِهِ عَلَى شَرْطِهِ وَبِهِ فَارَقَ الْآحَادَ،

٦٬٧٣٠

وَأَمَّا قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ: لِمَ لَا يُقَالُ لِلْآحَادِ الْمُطَالَبَةُ بِهِ حِسْبَةً لَا سِيَّمَا عِنْدَ مَوْتِ الْبَائِعِ أَوْ جُنُونِهِ، يَرُدُّهُ مَا سَيَأْتِي فِي الْمُمَاثَلَةِ فِي الْقِصَاصِ مِمَّا يُؤْخَذُ مِنْهُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ مِنْ امْتِنَاعِ الْمُطَالَبَةِ،

٦٬٧٣١

وَأَنَّ النَّظَرَ فِي مِثْلِهِ لِلْحَاكِمِ، وَلَا يَلْزَمُهُ عِتْقُهُ فَوْرًا إلَّا عِنْدَ الطَّلَبِ (أَوْ ظَنِّ فَوَاتِهِ) فَإِنْ امْتَنَعَ أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَرْفَعْهُ إلَيْهِ الْبَائِعُ بَلْ وَإِنْ أَسْقَطَ هُوَ أَوْ الْقِنُّ حَقَّهُ،

٦٬٧٣٢

فَإِنْ أَصَرَّ أَعْتَقَهُ عَلَيْهِ كَمَا يُطْلَقُ عَنْ الْمَوْلَى وَالْوَلَاءُ مَعَ ذَلِكَ لِلْمُشْتَرِي، وَلَهُ قَبْلَ عِتْقِهِ وَطْؤُهَا وَاسْتِخْدَامُهُ وَكَسْبُهُ وَقِيمَتُهُ إنْ قُتِلَ، وَلَا يَلْزَمُهُ صَرْفُهَا لِشِرَاءِ مِثْلِهِ كَمَا لَا يَلْزَمُهُ عِتْقُ وَلَدِ الْحَامِلِ لِانْقِطَاعِ التَّبَعِيَّةِ لَا نَحْوُ بَيْعٍ وَوَقْفٍ وَإِجَارَةٍ وَلَوْ جَنَى قَبْلَ إعْتَاقِهِ لَزِمَهُ فِدَاؤُهُ كَأُمِّ الْوَلَدِ،

٦٬٧٣٣

وَلَوْ أَعْتَقَهُ عَنْ كَفَّارَتِهِ لَمْ يَجْزِهِ عَنْهَا وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْبَائِعُ فِيهِ لِاسْتِحْقَاقِهِ الْعِتْقَ بِجِهَةِ الشَّرْطِ فَلَا يُصْرَفُ إلَى غَيْرِهَا كَمَا لَا يُعْتَقُ الْمَنْذُورُ عَنْ الْكَفَّارَةِ،

٦٬٧٣٤

وَلَوْ مَاتَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ إعْتَاقِهِ فَالْقِيَاسُ أَنَّ وَارِثَهُ يَقُومُ مَقَامَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي غَيْرِ مَنْ اسْتَوْلَدَهَا.

٦٬٧٣٥

أَمَّا هِيَ فَالْأَوْجَهُ عِتْقُهَا بِمَوْتِهِ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلُهُمْ إنَّ الِاسْتِيلَادَ لَا يَجْزِي؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِإِعْتَاقٍ، إذْ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يُسْقِطُ عَنْهُ طَلَبَ الْعِتْقِ لَا أَنَّهَا لَا تُعْتَقُ بِمَوْتِهِ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ مُتَشَوِّفٌ إلَى الْعِتْقِ مَا أَمْكَنَ وَالْحَقُّ فِي ذَلِكَ لِلَّهِ تَعَالَى لَا لِلْبَائِعِ، فَعِتْقُهَا بِمَوْتِهِ أَوْلَى مِنْ أَنْ تَأْمُرَ الْوَارِثَ بِإِعْتَاقِهَا، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَيْسَ لَهُ مُطَالَبَتُهُ إذْ لَا وَلَاءَ لَهُ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ أَنَّ لِلْبَائِعِ) أَيْ بَعْدَ لُزُومِ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِي قَبْلَهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ الْفَسْخِ

(قَوْلُهُ: فِي تَحْصِيلِهِ لِإِثَابَتِهِ) قَدْ يُخْرِجُ مَسْأَلَةَ ابْتِدَاءِ الْمُشْتَرِي إلَّا أَنْ يُقَالَ: مُوَافَقَةُ الْبَائِعِ كَشَرْطِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ.

(قَوْلُهُ: يَرُدُّهُ) مَا سَيَأْتِي خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُهُ عِتْقُهُ فَوْرًا) وَالْقِيَاسُ اللُّزُومُ فِيمَا لَوْ شَرَطَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي إعْتَاقَهُ فَوْرًا عَمَلًا بِالشَّرْطِ

(قَوْلُهُ: وَلَهُ قَبْلَ عِتْقِهِ وَطْؤُهَا) أَيْ وَإِنْ حَبِلَتْ وَيُجْبَرُ عَلَى إعْتَاقِهَا كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَكَسْبُهُ) قَدْ يُشْكِلُ بِمَا لَوْ أَوْصَى بِإِعْتَاقِ رَقِيقٍ فَتَأَخَّرَ عِتْقُهُ عَنْ الْمَوْتِ حَتَّى حَصَلَ مِنْهُ إكْسَابٌ فَإِنَّهَا لَهُ لَا لِلْوَارِثِ اهـ سم عَلَى حَجّ. وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالْعِتْقِ بَعْدَ الْمَوْتِ أَلْزَمُ مِنْ الْبَيْعِ بِشَرْطِ الْعِتْقِ، إذْ لَا يُمْكِنُ بَعْدَ الْمَوْتِ رَفْعُهَا بِالِاخْتِيَارِ وَالْبَيْعُ بِشَرْطِ الْعِتْقِ يُمْكِنُ رَفْعُهُ بِالِاخْتِيَارِ بِالتَّقَايُلِ وَفَسْخُهُ بِالْخِيَارِ وَالْعَيْبِ وَنَحْوِهِمَا فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُهُ صَرْفُهَا) أَيْ؛ لِأَنَّ مَصْلَحَةَ الْحُرِّيَّةِ لَهُ وَقَدْ فَاتَتْ،

٥٬٤٢٥

بِخِلَافِ مَصْلَحَةِ الْأُضْحِيَّةَ الْمَنْذُورَةِ فَإِنَّهَا لِلْفُقَرَاءِ فَلِذَا وَجَبَ شِرَاءُ مِثْلِهَا بِقِيمَتِهَا إذَا تَلِفَتْ اهـ سم عَلَى حَجّ

٥٬٤٢٦

(قَوْلُهُ: وَلَدِ الْحَامِلِ) قَالَ سم عَلَى حَجّ: عِبَارَةُ الرَّوْضِ: وَإِنْ شَرَطَ عِتْقَ حَامِلٍ فَوَلَدَتْ ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَفِي عِتْقِ الْوَلَدِ وَجْهَانِ اهـ.

٥٬٤٢٧

قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَالْأَصَحُّ مِنْهُمَا فِي الْمَجْمُوعِ الْمَنْعُ لِانْقِطَاعِ التَّبَعِيَّةِ بِالْوِلَادَةِ اهـ.

وَاعْلَمْ أَنَّ فِي بَابِ التَّدْبِيرِ أَنَّ الْمُعَلَّقَ عِتْقُهَا يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا فِي الْعِتْقِ إنْ كَانَ حَمْلًا عِنْدَ التَّعْلِيقِ أَوْ الصِّفَةِ،

٥٬٤٢٨

وَأَنَّ فِي الرَّوْضِ فِي بَابِ الرَّهْنِ مَا نَصُّهُ: وَالْحَمْلُ الْمُقَارِنُ لِلْعَقْدِ لَا لِلْقَبْضِ مَرْهُونٌ فَتُبَاعُ بِحَمْلِهَا

٥٬٤٢٩

وَكَذَا إنْ انْفَصَلَ اهـ. وَهَذَا يُشْكِلُ عَلَى مَا هُنَا فَلْيُتَأَمَّلْ الْفَرْقُ، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ نَظِيرَ دُخُولِهِ فِي الرَّهْنِ وَبَيْعِهِ مَعَهَا مُطْلَقًا دُخُولُهُ هُنَا فِي الْمَبِيعِ وَثُبُوتُ أَحْكَامِ الْمَبِيعِ لَهُ،

٥٬٤٣٠

وَأَمَّا الْعِتْقُ فَخَارِجٌ عَنْ أَحْكَامِ الْمَبِيعِ فَلَا حَاجَةَ لِفَرْقٍ وَفِيهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ: لَا نَحْوُ بَيْعٍ) أَيْ وَلَوْ بِشَرْطِ الْعِتْقِ أَوْ لِمَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ وَهُوَ ظَاهِرٌ،

٥٬٤٣١

وَكَذَا مِنْ نَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ عَبْدَ عَتَاقَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّ أَخْذَ الْعِوَضِ خِلَافُ قَضِيَّةِ شَرْطِ الْعِتْقِ اهـ سم عَلَى حَجّ. وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّ مِثْلَ بَيْعِهِ مِنْ نَفْسِهِ مَا لَوْ وَهَبَهُ لِمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ أَوْ بِشَرْطِ إعْتَاقِهِ

(قَوْلُهُ لَمْ يَجْزِهِ) وَهَلْ يَعْتِقُ عَنْ جِهَةِ شَرْطٍ أَوْ يَلْغُو مَا أَتَى بِهِ فَيَسْتَمِرُّ عَلَى الرِّقِّ وَيُطَالِبُ بِعِتْقِهِ ثَانِيًا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ إذَا بَطَلَ خُصُوصُ كَوْنِهِ عَنْ الْكَفَّارَةِ بَقِيَ مُطْلَقُ الْعِتْقِ وَقَدْ يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ عَنْهَا.

وَبَقِيَ مَا لَوْ بَاعَهُ ابْتِدَاءً بِشَرْطِ الْإِعْتَاقِ عَنْ كَفَّارَةِ الْمُشْتَرِي هَلْ يَصِحُّ الْبَيْعُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْنَى مَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ

٥٬٤٣٢

[فَرْعٌ] لَوْ اشْتَرَى رَقِيقًا بِشَرْطِ إعْتَاقِ يَدِهِ مَثَلًا فَهَلْ يَصِحُّ وَيُعْتَقُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ، وَنَقَلَ سم عَنْ مَرَّ عَلَى حَجّ عَدَمَ الصِّحَّةِ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْعُضْوَ الْمُعَيَّنَ قَدْ يَسْقُطُ قَبْلَ إعْتَاقِهِ فَلَا يُمْكِنُ إعْتَاقُهُ بَعْدَ سُقُوطِهِ وَمَعَ هَذَا فَالْأَقْرَبُ الصِّحَّةُ، وَيَكُونُ شَرْطُ ذَلِكَ شَرْطًا لِإِعْتَاقِ الْجُمْلَةِ

٥٬٤٣٣

إمَّا مِنْ بَابِ التَّعْبِيرِ بِالْجُزْءِ عَنْ الْكُلِّ

٥٬٤٣٤

وَإِمَّا مِنْ بَابِ السِّرَايَةِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ سُقُوطِ الْعُضْوِ وَبِتَقْدِيرِ سُقُوطِهِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ يَجِبُ إعْتَاقُ الْجُمْلَةِ؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَهُ بِالْتِزَامِ إعْتَاقِ الْيَدِ

(قَوْلُهُ: يَقُومُ مَقَامَهُ) أَيْ فَيُجْبَرُ عَلَى إعْتَاقِهِ إنْ امْتَنَعَ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: فَالْأَوْجَهُ عِتْقُهَا) أَيْ عَنْ الشَّرْطِ

٥٬٤٣٥

وَمِثْلُهَا أَوْلَادُهَا الْحَاصِلُونَ بَعْدَ الْإِيلَادِ فَيُعْتَقُونَ بِمَوْتِهِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْأَصَحُّ أَنَّ لِلْبَائِعِ) وَيَظْهَرُ إلْحَاقُ وَارِثِهِ بِهِ (مُطَالَبَةَ الْمُشْتَرِي بِالْإِعْتَاقِ) لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى لَكِنْ لَهُ غَرَضٌ فِي تَحْصِيلِهِ لِإِثَابَتِهِ عَلَى شَرْطِهِ وَبِهِ فَارَقَ الْآحَادَ

٣٬٨١٥

وَأَمَّا قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ لِمَ لَا يُقَالُ لِلْآحَادِ الْمُطَالَبَةُ بِهِ حِسْبَةً فَلَا يَتَّضِحُ إلَّا بَعْدَ تَمْهِيدِ شَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ الْحِسْبَةَ هَلْ تَتَوَقَّفُ عَلَى دَعْوَى وَطَلَبٍ أَوْ لَا بَلْ يَقُولُ الشَّاهِدَانِ لِلْقَاضِي لَنَا عَلَى فُلَانٍ شَهَادَةٌ بِكَذَا فَأَحْضِرْهُ لِنَشْهَدَ عَلَيْهِ،

٣٬٨١٦

وَالثَّانِي هُوَ مَا أَطْبَقُوا عَلَيْهِ وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي أَنَّهُ لَوْ وَقَعَتْ دَعْوَى حِسْبَةٍ هَلْ يُصْغِي إلَيْهَا الْقَاضِي أَوْ لَا وَبِكُلٍّ قَالَ جَمَاعَةٌ، ثَانِيهِمَا أَنَّ هَذَا هَلْ هُوَ مِنْ الْحِسْبَةِ قِيَاسًا عَلَى الِاسْتِيلَادِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْعِتْقُ يَقِينًا أَوْ لَا قِيَاسًا عَلَى شِرَاءِ الْقَرِيبِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْحِسْبَةِ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِإِثْبَاتِهِ الْمِلْكُ وَتَرَتُّبُ الْعِتْقِ مِنْ لَوَازِمِهِ الَّتِي قَدْ تُقْصَدُ وَقَدْ لَا

٣٬٨١٧

وَكَذَا هُنَا الْقَصْدُ إثْبَاتُ الْمِلْكِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِالشَّرْطِ اخْتِيَارًا أَوْ قَهْرًا لِلنَّظَرِ فِي ذَلِكَ مَجَالٌ وَالْأَقْرَبُ سَمَاعُ دَعْوَى الْحِسْبَةِ وَإِلْحَاقُ هَذَا بِالِاسْتِيلَادِ وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِ الْعِتْقِ قَدْ يَتَخَلَّفُ هُنَا بِفَسْخِ الْبَيْعِ بِنَحْوِ عَيْبٍ أَوْ إقَالَةٍ لِأَنَّ الِاسْتِيلَادَ قَدْ يَتَخَلَّفُ الْعِتْقُ عَنْهُ فِي الصُّوَرِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي تُبَاعُ فِيهَا أُمُّ الْوَلَدِ وَحِينَئِذٍ فَيُحْمَلُ قَوْلُهُمْ لَيْسَ لِلْآحَادِ الْمُطَالَبَةُ بِهِ أَيْ غَيْرَ حِسْبَةٍ فِي مُكَلَّفٍ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ الْمُطَالَبَةُ بِخِلَافِهِ حِسْبَةً لِتَصْرِيحِهِمْ بِجَرَيَانِهَا فِي عِتْقِ مُكَلَّفٍ لَمْ يَدَّعِهِ وَسَيَأْتِي فِي نَحْوِ شَهَادَةِ الْقَرِيبِ لِقَرِيبِهِ الْفَرْقُ بَيْنَ قَصْدِ الْحِسْبَةِ وَعَدَمِهِ وَبِهِ يَتَأَيَّدُ مَا ذَكَرْته هُنَا مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ قَصْدِ دَعْوَى الْحِسْبَةِ وَعَدَمِهِ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ كُلَّهُ فَإِنَّهُ نَفِيسٌ مُهِمٌّ، وَلَا يَلْزَمُهُ عِتْقُهُ فَوْرًا إلَّا بِالطَّلَبِ أَوْ عِنْدَ ظَنِّ فَوَاتِهِ فَإِنْ امْتَنَعَ أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَرْفَعْهُ إلَيْهِ الْبَائِعُ بَلْ وَإِنْ أَسْقَطَ هُوَ أَوْ الْقِنُّ حَقَّهُ فَإِنْ أَصَرَّ أَعْتَقَهُ عَلَيْهِ كَمَا يُطْلَقُ عَلَى الْمَوْلَى وَالْوَلَاءُ مَعَ ذَلِكَ لِلْمُشْتَرِي وَلَهُ قَبْلَ عِتْقِهِ وَطْؤُهَا وَاسْتِخْدَامُهُ وَكَسْبُهُ وَقِيمَتُهُ إنْ قُتِلَ وَلَا يَلْزَمُهُ صَرْفُهَا لِشِرَاءِ مِثْلِهِ كَمَا لَا يَلْزَمُهُ عِتْقُ وَلَدِ الْحَامِلِ لَوْ أَعْتَقَهَا بَعْدَ وِلَادَتِهِ لِانْقِطَاعِ التَّبَعِيَّةِ بِالْوِلَادَةِ لَا نَحْوُ بَيْعٍ وَوَقْفٍ وَإِجَارَةٍ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْوَارِثَ الْمُشْتَرِيَ حُكْمُهُ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى شَرْطِهِ) قَدْ يَخْرُجُ مَسْأَلَةُ ابْتِدَاءِ الْمُشْتَرِي إلَّا أَنْ يُقَالَ مُوَافَقَةُ الْبَائِعِ كَشَرْطِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وع ش وَكَلَامُ الشَّارِحِ فِي التَّنْبِيهِ الْمَارُّ آنِفًا صَرِيحٌ فِيهِ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ

١٠٬٣٣٠

وَأَمَّا قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ لِمَ لَا يُقَالُ لِلْآحَادِ الْمُطَالَبَةُ بِهِ حِسْبَةً لَا سِيَّمَا عِنْدَ مَوْتِ الْبَائِعِ أَوْ جُنُونِهِ فَيَرُدُّهُ مَا سَيَأْتِي فِي الْمُمَاثَلَةِ فِي الْقِصَاصِ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ مِنْ امْتِنَاعِ الْمُطَالَبَةِ وَأَنَّ النَّظَرَ فِي مِثْلِهِ لِلْحَاكِمِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر يَرُدُّهُ مَا سَيَأْتِي إلَخْ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ اهـ أَيْ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي) أَيْ قَوْلُهُ: أَوَّلًا

(قَوْلُهُ: هَلْ يُصْغِي إلَيْهَا إلَخْ) يَأْتِي أَنَّهُ الْأَقْرَبُ

(قَوْلُهُ: ثَانِيهِمَا) أَيْ الشَّيْئَيْنِ

(قَوْلُهُ: أَنَّ هَذَا) أَيْ الشِّرَاءَ بِشَرْطِ الْعِتْقِ هَلْ هُوَ مِنْ الْحِسْبَةِ أَيْ مِمَّا يُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ الْحِسْبَةِ وَيَأْتِي أَنَّهُ الْأَقْرَبُ

(قَوْلُهُ: بِإِثْبَاتِهِ إلَخْ) وَالْأَوْلَى الْمُوَافِقُ لِمَا بَعْدَهُ أَنْ يَقُولَ بِهِ إثْبَاتُ الْمِلْكِ

(قَوْلُهُ: أَوْ قَهْرًا) أَيْ بِإِجْبَارِ الْحَاكِمِ عَلَيْهِ عِنْدَ امْتِنَاعِهِ وَإِعْتَاقُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ إصْرَارِهِ كَمَا يَأْتِي آنِفًا

(قَوْلُهُ: وَالْأَقْرَبُ سَمَاعُ دَعْوَى إلَخْ) أَيْ أَنَّ الْأَقْرَبَ هُوَ الشِّقُّ الْأَوَّلُ مِنْ كُلٍّ مِنْ التَّرَدُّدَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ كَوْنِ الْأَقْرَبِ السَّمَاعَ وَالْإِلْحَاقَ

(قَوْلُهُ: أَيْ غَيْرَ حِسْبَةٍ فِي مُكَلَّفٍ) أَيْ عَلَى التَّقْيِيدِ بِهَذَيْنِ الْقَيْدَيْنِ وَقَدْ أَسْلَفْنَا اعْتِمَادَ النِّهَايَةِ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْآحَادِ الْمُطَالَبَةُ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ: فِي مُكَلَّفٍ) أَيْ عَبْدِ مُكَلَّفٍ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ حِسْبَةً) أَيْ بِخِلَافِ مُطَالَبَةِ الْآحَادِ حِسْبَةً فِي مُكَلَّفٍ وَغَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ: بِجَرَيَانِهَا) أَيْ الْمُطَالَبَةِ حِسْبَةً

(قَوْلُهُ: فِي نَحْوِ شَهَادَةِ الْقَرِيبِ إلَخْ) أَيْ كَشَهَادَةِ الرَّجُلِ بِطَلَاقِ أَبِيهِ ضَرَّةَ أُمِّهِ

(قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ بِمَا سَيَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُهُ عِتْقُهُ فَوْرًا) وَالْقِيَاسُ اللُّزُومُ فِيمَا لَوْ شَرَطَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي إعْتَاقَهُ فَوْرًا عَمَلًا بِالشَّرْطِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَهُ قَبْلَ عِتْقِهِ وَطْؤُهَا) أَيْ وَإِنْ حَبِلَتْ وَيُجْبَرُ عَلَى إعْتَاقِهَا كَمَا يَأْتِي اهـ ع ش وَفِي سم عَنْ الرَّوْضِ وَلَا يُجْزِئُ اسْتِيلَادُهَا عَنْ الْعِتْقِ انْتَهَى فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ عَتَقَتْ عَنْ الِاسْتِيلَادِ وَأَجْزَأَ عَنْ الْعِتْقِ م ر اهـ.

١٠٬٣٣١

وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: وَكَسْبُهُ) قَدْ يُشْكِلُ بِمَا لَوْ أَوْصَى بِإِعْتَاقِ رَقِيقٍ فَتَأَخَّرَ عِتْقُهُ عَنْ الْمَوْتِ حَتَّى حَصَلَ مِنْهُ أَكْسَابٌ فَإِنَّهَا لَهُ لَا لِلْوَارِثِ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالْعِتْقِ بَعْدَ الْمَوْتِ أَلْزَمُ مِنْ الْبَيْعِ بِشَرْطِ الْعِتْقِ إذْ لَا يُمْكِنُ بَعْدَ الْمَوْتِ رَفْعُهَا بِالِاخْتِيَارِ وَالْبَيْعُ بِشَرْطِ الْعِتْقِ يُمْكِنُ رَفْعُهُ بِالِاخْتِيَارِ بِالتَّقَايُلِ وَفَسْخُهُ بِالْخِيَارِ وَالْعَيْبِ وَنَحْوِهِمَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُهُ صَرْفُهَا) أَيْ لِأَنَّ مَصْلَحَةَ الْحُرِّيَّةِ لَهُ وَقَدْ فَاتَتْ

١٠٬٣٣٢

بِخِلَافِ مَصْلَحَةِ الْأُضْحِيَّةِ الْمَنْذُورَةِ فَإِنَّهَا لِلْفُقَرَاءِ فَلِذَا وَجَبَ شِرَاءُ مِثْلِهَا بِقِيمَتِهَا إذَا تَلِفَتْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَدِ الْحَامِلِ) قَالَ سم عَلَى حَجّ عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ شَرَطَ عِتْقَ حَامِلٍ فَوَلَدَتْ ثُمَّ عَتَقَهَا فَفِي عِتْقِ الْوَلَدِ وَجْهَانِ انْتَهَى

١٠٬٣٣٣

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَالْأَصَحُّ مِنْهُمَا فِي الْمَجْمُوعِ الْمَنْعُ لِانْقِطَاعِ التَّبَعِيَّةِ بِالْوِلَادَةِ انْتَهَى وَاعْلَمْ أَنَّ فِي بَابِ التَّدْبِيرِ أَنَّ الْمُعَلَّقَ عِتْقُهَا يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا فِي الْعِتْقِ إنْ كَانَ حَمْلًا عِنْدَ التَّعْلِيقِ أَوْ الصِّفَةِ وَأَنَّ فِي الرَّوْضِ فِي بَابِ الرَّهْنِ مَا نَصُّهُ وَالْحَمْلُ الْمُقَارِنُ لِلْعَقْدِ لَا لِلْقَبْضِ مَرْهُونٌ فَتُبَاعُ بِحَمْلِهَا

١٠٬٣٣٤

وَكَذَا إنْ انْفَصَلَ انْتَهَى وهَذَا يُشْكِلُ عَلَى مَا هُنَا فَلْيُتَأَمَّلْ الْفَرْقُ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ نَظِيرَ دُخُولِهِ فِي الرَّهْنِ وَبَيْعِهِ مَعَهَا مُطْلَقًا دُخُولُهُ هُنَا فِي الْمَبِيعِ وَثُبُوتُ أَحْكَامِ الْمَبِيعِ لَهُ

١٠٬٣٣٥

وَأَمَّا الْعِتْقُ فَخَارِجٌ عَنْ أَحْكَامِ الْمَبِيعِ فَلَا حَاجَةَ لِفَرْقٍ وَفِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: لَا نَحْوِ بَيْعٍ) أَيْ وَلَوْ بِشَرْطِ الْعِتْقِ أَوْ لِمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ وَهُوَ ظَاهِرٌ

١٠٬٣٣٦

وَكَذَا مِنْ نَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ عَقْدُ عَتَاقَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّ أَخْذَ الْعِوَضِ خِلَافُ قَضِيَّةِ شَرْطِ الْعِتْقِ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّ مِثْلَ بَيْعِهِ مِنْ نَفْسِهِ مَا لَوْ وَهَبَهُ لِمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ أَوْ بِشَرْطِ إعْتَاقِهِ اهـ ع ش وَاسْتَظْهَرَ سم أَنَّ هِبَتَهُ مِنْ نَفْسِهِ كَبَيْعِهِ مِنْ نَفْسِهِ

(قَوْلُهُ: أَنَّ لِوَارِثِ الْمُشْتَرِي حُكْمَهُ إلَخْ) وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي غَيْرِ مَنْ اسْتَوْلَدَهَا

١٠٬٣٣٧

أَمَّا هِيَ فَالْأَوْجَهُ عِتْقُهَا بِمَوْتِهِ لِأَنَّ الْحَقَّ فِي ذَلِكَ لِلَّهِ تَعَالَى لَا لِلْبَائِعِ فَعِتْقُهَا بِمَوْتِهِ أَوْلَى مِنْ أَنْ نَأْمُرَ الْوَارِثَ بِإِعْتَاقِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر فَالْأَوْجَهُ عِتْقُهَا أَيْ عَنْ الشَّرْطِ

١٠٬٣٣٨

وَمِثْلُهَا أَوْلَادُهَا الْحَاصِلُونَ بَعْدَ الْإِيلَادِ فَيَعْتِقُونَ بِمَوْتِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ) أَيْ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (الْوَلَاءُ لَهُ) قَالَ سم عَلَى حَجّ قَوْلُهُ: الْوَلَاءُ إلَخْ

١٠٬٣٣٩

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ إنَّ هَذَا فِي غَيْرِ الْبَيْعِ الضِّمْنِيِّ

١٠٬٣٤٠

أَمَّا الْبَيْعُ الضِّمْنِيُّ كَأَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي عَلَى كَذَا بِشَرْطِ أَنَّ الْوَلَاءَ لَك فَيَصِحُّ الْعَقْدُ وَيَلْغُو الشَّرْطُ وَيَقَعُ الْعِتْقُ عَنْ الْمُسْتَدْعِي وَتَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْكَفَّارَةِ نَقْلًا عَنْ التَّتِمَّةِ اهـ وَأَقُولُ لَعَلَّ فِي قَوْلِهِ فَيَصِحُّ الْعَقْدُ إلَخْ مُسَامَحَةٌ وَالْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ يُحْكَمُ بِعِتْقِهِ مَعَ فَسَادِ الْبَيْعِ لِأَنَّهُ لَوْ صَحَّ لَزِمَ الثَّمَنُ لَا الْقِيمَةُ وَعَلَيْهِ فَالْبَيْعُ الضِّمْنِيُّ كَغَيْرِهِ فِي الْفَسَادِ حَيْثُ شُرِطَ الْوَلَاءُ لِغَيْرِ الْمُعْتِقِ لَكِنَّهُمَا يَفْتَرِقَانِ فِي أَنَّ غَيْرَ الضِّمْنِيِّ لَا يَعْتِقُ فِيهِ الْمَبِيعُ

١٠٬٣٤١

بِخِلَافِ الضِّمْنِيِّ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ فِيهِ لِإِتْيَانِهِ فِيهِ بِصِيغَةِ الْعِتْقِ ثُمَّ رَأَيْت فِي حَوَاشِي الرَّوْضِ لِلشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ عَيْنَ مَا قُلْنَاهُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ كِتَابَتَهُ) أَيْ أَوْ تَعْلِيقَ عِتْقِهِ بِصِفَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِمُخَالَفَةِ الْأَوَّلِ إلَخْ) وَأَجَابَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَنْ خَبَرِ وَاشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاءَ بِأَنَّ لَهُمْ بِمَعْنَى عَلَيْهِمْ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} اهـ نِهَايَةٌ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى شَرْطِهِ) قَدْ يَخْرُجُ مَسْأَلَةُ ابْتِدَاءِ الْمُشْتَرِي إلَّا أَنْ يُقَالَ مُوَافَقَةُ الْبَائِعِ كَشَرْطِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر

٣٬٥٥٦

وَأَمَّا قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ لِمَ لَا يُقَالُ لِلْآحَادِ الْمُطَالَبَةُ بِهِ حِسْبَةً لَا سِيَّمَا عِنْدَ مَوْتِ الْبَائِعِ أَوْ جُنُونِهِ فَيَرُدُّهُ مَا سَيَأْتِي فِي الْمُمَاثَلَةِ فِي الْقِصَاصِ مِمَّا يُؤْخَذُ مِنْهُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ مِنْ امْتِنَاعِ الْمُطَالَبَةِ وَأَنَّ النَّظَرَ فِي مِثْلِهِ لِلْحَاكِمِ

(قَوْلُهُ: وَطْؤُهَا) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا يُجْزِئُ اسْتِيلَادُهَا عَنْ الْعِتْقِ اهـ فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ عَتَقَتْ عَنْ الْإِيلَادِ وَأَجْزَأَ عَنْ الْعِتْقِ م ر اهـ.

(قَوْلُهُ: وَكَسْبُهُ) قَدْ يُسْتَشْكَلُ بِمَا لَوْ أَوْصَى بِإِعْتَاقِ رَقِيقٍ فَتَأَخَّرَ عِتْقُهُ عَنْ الْمَوْتِ حَتَّى حَصَلَ مِنْهُ أَكْسَابٌ فَإِنَّهَا لَهُ لَا لِلْوَارِثِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُهُ صَرْفُهَا إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ مَصْلَحَةَ الْحُرِّيَّةِ لَهُ وَقَدْ فَاتَتْ

٣٬٥٥٧

بِخِلَافِ مَصْلَحَةِ الْأُضْحِيَّةِ الْمَنْذُورَةِ فَإِنَّهَا لِلْفُقَرَاءِ فَلِذَا وَجَبَ شِرَاءُ مِثْلِهَا بِقِيمَتِهَا إذَا تَلِفَتْ.

(قَوْلُهُ: كَمَا لَا يَلْزَمُهُ عِتْقُ وَلَدِ الْحَامِلِ لَوْ أَعْتَقَهَا بَعْدَ وِلَادَتِهِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ شَرَطَ عِتْقَ حَامِلٍ فَوَلَدَتْ ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَفِي عِتْقِ الْوَلَدِ وَجْهَانِ اهـ

٣٬٥٥٨

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَالْأَصَحُّ مِنْهُمَا فِي الْمَجْمُوعِ الْمَنْعُ لِانْقِطَاعِ التَّبَعِيَّةِ بِالْوِلَادَةِ اهـ وَاعْلَمْ أَنَّ فِي بَابِ التَّدْبِيرِ أَنَّ الْمُعَلَّقَ عِتْقُهَا يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا فِي الْعِتْقِ إنْ كَانَ حَمْلًا عِنْدَ التَّعْلِيقِ أَوْ الصِّفَةِ وَأَنَّ فِي الرَّوْضِ فِي بَابِ الرَّهْنِ مَا نَصُّهُ وَالْحَمْلُ الْمُقَارِنُ لِلْعَقْدِ لَا لِلْقَبْضِ مَرْهُونٌ فَتُبَاعُ بِحَمْلِهَا

٣٬٥٥٩

وَكَذَا إنْ انْفَصَلَ اهـ وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَى مَا هُنَا فَلْيُتَأَمَّلْ الْفَرْقُ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ نَظِيرَ دُخُولِهِ فِي الرَّهْنِ وَبَيْعِهِ مَعَهَا مُطْلَقًا دُخُولُهُ هُنَا فِي الْمَبِيعِ وَثُبُوتُ أَحْكَامِ الْمَبِيعِ لَهُ

٣٬٥٦٠

وَأَمَّا الْعِتْقُ فَخَارِجٌ عَنْ أَحْكَامِ الْمَبِيعِ فَلَا حَاجَةَ لِلْفَرْقِ وَفِيهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ: لَا نَحْوُ بَيْعٍ) أَيْ وَلَوْ بِشَرْطِ الْعِتْقِ أَوْ لِمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ وَهُوَ ظَاهِرٌ

٣٬٥٦١

وَكَذَا مِنْ نَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ عَقْدَ عَتَاقَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّ أَخْذَ الْعِوَضِ خِلَافُ قَضِيَّةِ شَرْطِ الْعِتْقِ

٣٬٥٦٢

بِخِلَافِ بَيْعِ الْمُسْتَوْلَدَةِ مِنْ نَفْسِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ

٣٬٥٦٣

فَلَوْ وَهَبَهُ مِنْ نَفْسِهِ فَهَلْ يَصِحُّ لِأَنَّهُ عَقْدُ عَتَاقَةٍ وَلَا عِوَضَ أَوْ لَا لِأَنَّهُ لَيْسَ صَرِيحُ عِتْقٍ بَلْ يَتَضَمَّنُهُ وَقَضِيَّةُ الشَّرْطِ صَرِيحُ الْعِتْقِ فِيهِ نَظَرٌ وَيَظْهَرُ الثَّانِي وَلَا يُشْكِلُ مَا هُنَا بِصِحَّةِ بَيْعِ الْمُسْتَوْلَدَةِ مِنْ نَفْسِهَا وَهِبَتِهَا كَذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا اسْتَحَقَّ الْعِتْقَ نَاجِزًا م ر.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْأَصَحُّ) عَلَى الْأَوَّلِ (أَنَّ لِلْبَائِعِ مُطَالَبَةَ الْمُشْتَرِي بِالْإِعْتَاقِ) ،

٨٬٨٥٩

وَإِنْ قُلْنَا الْحَقُّ فِيهِ لَيْسَ لَهُ بَلْ لِلَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ الْأَصَحُّ كَالْمُلْتَزِمِ بِالنَّذْرِ؛ لِأَنَّهُ لُزِمَ بِاشْتِرَاطِهِ، وَيُثَابُ عَلَى شَرْطِهِ فَلَهُ غَرَضٌ فِي تَحْصِيلِهِ، وَلِذَلِكَ قَدْ يُتَسَامَحُ فِي الثَّمَنِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلِمَ لَا يُقَالُ لِلْآحَادِ الْمُطَالَبَةُ بِهِ حِسْبَةً، لَا سِيَّمَا عِنْدَ مَوْتِ الْبَائِعِ أَوْ جُنُونِهِ.

٨٬٨٦٠

وَالثَّانِي: لَيْسَ لَهُ مُطَالَبَتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى.

٨٬٨٦١

فَإِنْ قُلْنَا: الْعِتْقُ حَقٌّ لِلْبَائِعِ، فَلَهُ الْمُطَالَبَةُ قَطْعًا وَلَوْ أَسْقَطَ الْبَائِعُ حَقَّهُ سَقَطَ عَلَى الْمَذْهَبِ كَمَا لَوْ شَرَطَ رَهْنًا أَوْ كَفِيلًا ثُمَّ عَفَا عَنْهُ،

٨٬٨٦٢

وَلَوْ امْتَنَعَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْإِعْتَاقِ أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ فِيهِ لِلَّهِ تَعَالَى كَمَا مَرَّ،

٨٬٨٦٣

فَإِنْ أَصَرَّ عَلَى الِامْتِنَاعِ أَعْتَقَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي،

٨٬٨٦٤

وَقِيلَ يَحْبِسُهُ حَتَّى يَعْتِقَهُ. أَمَّا إذَا قُلْنَا الْحَقُّ فِيهِ لِلْبَائِعِ لَمْ يُجْبِرْهُ بَلْ يَثْبُتُ لِلْبَائِعِ الْخِيَارُ،

٨٬٨٦٥

وَإِذَا أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي أَوْ الْحَاكِمُ عَنْهُ فَالْوَلَاءُ لَهُ،

٨٬٨٦٦

وَإِنْ قُلْنَا الْحَقُّ فِيهِ لِلْبَائِعِ، وَلِلْمُشْتَرِي قَبْلَ الْعِتْقِ اسْتِخْدَامُهُ وَأَكْسَابُهُ وَقِيمَتُهُ إنْ قُتِلَ وَلَا يُكَلَّفُ صَرْفَهَا إلَى عِتْقِ غَيْرِهِ،

٨٬٨٦٧

وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرَى أَمَةً كَانَ لَهُ وَطْؤُهَا عَلَى الْأَصَحِّ،

٨٬٨٦٨

فَإِنْ أَوْلَدَهَا لَمْ يُجْزِهِ عَنْ الْإِعْتَاقِ بَلْ عَلَيْهِ إعْتَاقُهَا وَلَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ وَلَوْ بِشَرْطِ الْإِعْتَاقِ؛ لِأَنَّ عِتْقَهُ مُتَعَيَّنٌ عَلَيْهِ، وَلَا الْإِجَارَةُ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الْمَجْمُوعِ،

٨٬٨٦٩

وَلَوْ جَنَى قَبْلَ إعْتَاقِهِ لَزِمَهُ فِدَاؤُهُ كَأُمِّ الْوَلَدِ،

٨٬٨٧٠

وَلَوْ أَعْتَقَهُ عَنْ كَفَّارَتِهِ لَمْ يُجْزِهِ عَنْهَا،

٨٬٨٧١

وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ الْبَائِعُ لِاسْتِحْقَاقِهِ الْعِتْقَ بِجِهَةِ الشَّرْطِ فَلَا يُصْرَفُ إلَى غَيْرِهَا كَمَا لَا يُعْتَقُ الْمَنْذُورُ عَنْ الْكَفَّارَةِ، وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْإِعْتَاقُ فَوْرًا وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ إذَا طَلَبَهُ مِنْهُ الْحَاكِمُ أَوْ الْبَائِعُ أَوْ ظَنَّ فَوَاتَهُ لَوْ لَمْ يَأْتِ بِهِ،

٨٬٨٧٢

فَلَوْ مَاتَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ إعْتَاقِهِ فَالْقِيَاسُ أَنَّ وَارِثَهُ يَقُومُ مَقَامَهُ، هَذَا ظَاهِرٌ فِي غَيْرِ مَنْ اسْتَوْلَدَهَا.

٨٬٨٧٣

أَمَّا مَنْ اسْتَوْلَدَهَا فَيَنْبَغِي أَنَّهَا تُعْتَقُ بِمَوْتِهِ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَهُمْ: إنَّ الِاسْتِيلَادَ لَا يُجْزِئُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِإِعْتَاقٍ، إذْ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ طَلَبُ الْعِتْقِ، لَا أَنَّهَا لَا تُعْتَقُ بِمَوْتِهِ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ مُتَشَوِّفٌ إلَى الْعِتْقِ مَا أَمْكَنَ، وَالْحَقُّ فِي ذَلِكَ لِلَّهِ تَعَالَى لَا لِلْبَائِعِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَعِتْقُهَا بِمَوْتِهِ أَوْلَى مِنْ أَنْ نَأْمُرَ الْوَارِثَ لِيُعْتِقَهَا،

٨٬٨٧٤

وَلَوْ شَرَطَ عِتْقَ حَامِلٍ فَوَلَدَتْ ثُمَّ أَعْتَقَهَا لَمْ يُعْتَقْ الْوَلَدُ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الْمَجْمُوعِ لِانْقِطَاعِ التَّبَعِيَّةِ بِالْوِلَادَةِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْأَصَحُّ) عَلَى الْأَوَّلِ (أَنَّ لِلْبَائِعِ مُطَالَبَةَ الْمُشْتَرِي بِالْإِعْتَاقِ) وَإِنْ قُلْنَا الْحَقُّ فِيهِ لِلَّهِ تَعَالَى وَهُوَ الْأَصَحُّ كَالْمُلْتَزِمِ بِالنَّذْرِ لِأَنَّهُ لَزِمَ بِاشْتِرَاطِهِ،

٢٬٣٣٤

وَالثَّانِي لَيْسَ لَهُ مُطَالَبَتُهُ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى،

٢٬٣٣٥

فَإِنْ قُلْنَا الْحَقُّ لَهُ فَلَهُ مُطَالَبَتُهُ وَيَسْقُطُ بِإِسْقَاطِهِ،

٢٬٣٣٦

فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ الْإِعْتَاقِ أُجْبِرَ عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَقَّ فِيهِ لِلَّهِ تَعَالَى،

٢٬٣٣٧

وَإِنْ قُلْنَا الْحَقُّ لِلْبَائِعِ فَلَهُ الْخِيَارُ فِي فَسْخِ الْبَيْعِ،

٢٬٣٣٨

وَإِذَا أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي فَالْوَلَاءُ لَهُ،

٢٬٣٣٩

وَإِنْ قُلْنَا الْحَقُّ فِيهِ لِلْبَائِعِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِلْبَائِعِ مُطَالَبَتُهُ) وَمِثْلُهُ وَارِثُهُ وَالْحَاكِمُ لَا غَيْرُهُمْ مِنْ الْآحَادِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الْمَنْهَجِ وَبِالطَّلَبِ يَلْزَمُهُ الْعِتْقُ فَوْرًا

٣٬٩٧٩

وَيَحْرُمُ تَأْخِيرُهُ بَعْدَهُ، وَلَهُ قَبْلَ الْإِعْتَاقِ وَلَوْ بَعْدَ الطَّلَبِ اسْتِخْدَامَهُ وَلَوْ بِالْوَطْءِ وَإِعَارَتَهُ لَا رَهْنَهُ وَلَا بَيْعَهُ وَلَا وَقَفَهُ وَلَا إجَارَتَهُ، وَيَلْزَمُهُ فِدَاؤُهُ لَوْ جَنَى كَأُمِّ الْوَلَدِ وَلَوْ قُتِلَ فَلَهُ قِيمَتُهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ شِرَاءُ غَيْرِهِ بِهَا، وَلَا يُجْزِئُهُ عِتْقُهُ عَنْ كَفَّارَتِهِ فَيُعْتَقُ لَا عَنْهَا.

قَوْلُهُ: (أُجْبِرَ عَلَيْهِ) أَيْ أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ فَإِنْ امْتَنَعَ نَابَ الْحَاكِمُ عَنْهُ فِيهِ كَالْمَوْلَى وَيَتْبَعُهَا حَمْلُهَا إنْ عَتَقَتْ حَامِلًا لَا وَلَدَهَا وَإِنْ اشْتَرَاهَا حَامِلًا بِهِ بِشَرْطِ الْعِتْقِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ لِانْقِطَاعِ التَّبَعِيَّةِ لَا يَلْزَمُهُ عِتْقُهُ. كَذَا قَالُوا وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْحَمْلَ مِنْ سَيِّدِهَا إذْ الْفَرْضُ أَنَّهَا مُسْتَوْلَدَةٌ، فَالْوَلَدُ حُرٌّ مُطْلَقًا، وَلَعَلَّ كَلَامَهُمْ مُصَوَّرٌ بِكَوْنِهِ مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهَا بِنَحْوِ تَزْوِيجٍ إنْ قُلْنَا بِصِحَّتِهِ فَلْيُرَاجَعْ.

قَوْلُهُ: (وَإِذَا أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي فَالْوَلَاءُ لَهُ)

٣٬٩٨٠

وَكَذَا لَوْ مَاتَ وَأَعْتَقَهُ وَارِثُهُ، نَعَمْ إنْ عَتَقَتْ بِمَوْتِهِ كَأَنْ اسْتَوْلَدَهَا أَجْزَأَ عَنْ الْإِعْتَاقِ، وَسَقَطَتْ مُطَالَبَةُ الْوَارِثِ بِهِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَكْفِي الْمُشْتَرِي اسْتِيلَادُهُ عَنْ الْإِعْتَاقِ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ مُطَالَبَتِهِ بِهِ.

قَوْلُهُ: (وَإِنْ قُلْنَا) قِيلَ: الْأَوَّلُ حَذْفُ الْوَاوِ وَهُوَ خَطَأٌ لِأَنَّ مُفَادَ الْغَايَةِ كَوْنُ مَا وَرَاءَهَا أَوْلَى بِالْحُكْمِ، وَهُوَ هُنَا كَذَلِكَ لِأَنَّ مَا وَرَاءَهَا لَا خِلَافَ فِيهِ وَلِأَنَّ مُطَالَبَةَ الْبَائِعِ مَعَ كَوْنِ الْحَقِّ لِلَّهِ بَعِيدَةٌ وَتَخْصِيصُ الثَّانِي بِكَوْنِ الْحَقِّ لِلَّهِ لَا يَضُرُّ فِي تَعْمِيمِ الْأَوَّلِ، نَعَمْ فِيهِ إبْهَامُ جَرَيَانِ الْخِلَافِ إذَا كَانَ الْحَقُّ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَتَأَمَّلْ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَإِنْ قُلْنَا الْحَقُّ إلَخْ) الْأَحْسَنُ تَرْكُ الْوَاوِ بِدَلِيلِ حِكَايَةِ الْخِلَافِ الْآتِي.

قَوْلُهُ: (كَالنَّذْرِ) تَنْظِيرٌ لِقَوْلِهِ وَهُوَ الْأَصَحُّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والأصح: أن للبائع مطالبة المشتري بالإعتاق) ؛ لأنه يثاب على اشتراطه وله غرض في زوال الرق.

٩٬١٧٦

والثاني: لا؛ لأنه لا ولاية له على حق الله تعالى،

٩٬١٧٧

وإذا أعتقه المشتري .. فولاؤه له بكل حال،

٩٬١٧٨

فإن امتنع من العتق وقلنا: إنه حق لله تعالى .. أجبر عليه بالحبس وغيره.

٩٬١٧٩

وقال القاضي والمتولي: إنه كالمولى، فيعتقه القاضي، وهذا هو المشهور، وعلى هذا: لا يسقط بإسقاطه.

٩٬١٨٠

وإن قلنا: للبائع .. لم يجبر، بل يخير البائع بين فسخ البيع وإمضائه،

٩٬١٨١

وإذا أسقطه .. سقط.

وفي سقوط شرط الرهن والكفيل والأجل بالإسقاط ثلاثة أوجه: أصحها: يسقط الرهن والكفيل دون الأجل.

فروع:

باع عبدًا بشرط أن يبيعه بشرط إعتاقه .. بطل على الأصح.

٩٬١٨٢

ولو اشترى عبدًا بشرط أن يعلق عتقه بصفة .. لم يصح البيع في الأصح.

٩٬١٨٣

ولو اشترى بعض عبد بشرط إعتاقه .. فظاهر عبارة (الحاوي الصغير) الصحة حيث قال: وعتق المبيع، أي: فإنه لا يبطل بشرط عتقه، وصرح صاحب (المعين) اليمني فيه بالبطلان.

٩٬١٨٤

وإذا أعتق المشتري هذا العبد عن الكفارة،

٩٬١٨٥

فإن قلنا: الحق لله تعالى أو للبائع ولم يأذن .. لم يجز،

٩٬١٨٦

وإن أذن .. أجزأه على الصحيح،

٩٬١٨٧

ويجوز استخدامه، والوطء والأكساب للمشتري، والقيمة له إذا قتل، ولا يكلف صرفها إلى آخر ليعتقه،

٩٬١٨٨

ولو باعه لغيره وشرط عليه عتقه .. لم يصح على الأصح،

٩٬١٨٩

وإذا جنى قبل إعتاقه .. وجب فداؤه كأم الولد،

٩٬١٩٠

وإذا أولدها .. لم يجزئه عن الإعتاق على الأصح، بل عليه أن يعتقها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.