فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(لَا لَطَّخَ ثَوْبَهُ) أَيْ الرَّقِيقُ (بِمِدَادٍ تَخْيِيلًا لِكِتَابَتِهِ) أَوْ إلْبَاسُهُ ثَوْبَ نَحْوِ خَبَّازٍ لِيُوهِمَ أَنَّهُ كَاتِبٌ أَوْ خَبَّازٌ أَوْ تَوْرِيمُ ضَرْعِ الْحَيَوَانِ فَلَا رَدَّ لَهُ بِهِ فِي الْأَصَحِّ إذْ لَيْسَ فِيهِ كَبِيرُ غَرَرٍ لِتَقْصِيرِ الْمُشْتَرِي بِعَدَمِ امْتِحَانِهِ وَالْبَحْثِ عَنْهُ، وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ عَدَمَ حُرْمَتِهِ

٧٬٠٥٩

بِخِلَافِ التَّصْرِيَةِ، وَلَوْ قِيلَ بِحُرْمَتِهِ لَمْ يَبْعُدْ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، لِأَنَّ الضَّرَرَ الْحَاصِلَ بِالتَّصْرِيَةِ يَرْتَفِعُ عَنْ الْمُشْتَرِي بِإِثْبَاتِ الْخِيَارِ

٧٬٠٦٠

بِخِلَافِ هَذَا.

وَالثَّانِي يَثْبُتُ لَهُ الرَّدُّ نَظَرًا لِمُطْلَقِ التَّدْلِيسِ، وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِي إلْبَاسِهِ ثَوْبًا مُخْتَصًّا بِحِرْفَةٍ مِنْ أَرْبَابِ الصَّنَائِعِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى زُجَاجَةً يَظُنُّهَا جَوْهَرَةً بِثَمَنِ الْجَوْهَرَةِ لِأَنَّهُ الْمُقَصِّرُ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَحِلَّ ذَلِكَ حَيْثُ كَانَ لَهَا قِيمَةٌ وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهَا، وَوَجْهُ مَا تَقَرَّرَ وَإِنْ اسْتَشْكَلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّ حَقِيقَةَ الرِّضَا الْمُشْتَرَطَةَ لِصِحَّةِ الْبَيْعِ لَا تُعْتَبَرُ مَعَ التَّقْصِيرِ.

أَلَا تَرَى أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَّمَ مَنْ يُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ أَنْ يَقُولَ " لَا خِلَابَةَ " كَمَا مَرَّ، وَلَمْ يُثْبِتْ لَهُ خِيَارًا وَلَا أَفْسَدَ شِرَاءَهُ فَدَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ. بَابٌ فِي حُكْمِ الْمَبِيعِ وَنَحْوِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَبَعْدَهُ وَالتَّصَرُّفِ فِيمَا لَهُ تَحْتَ يَدِ غَيْرِهِ وَبَيَانِ الْقَبْضِ وَالتَّنَازُعِ فِيهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ (الْمَبِيعُ) دُونَ زَوَائِدِهِ،

٧٬٠٦١

وَمِثْلُهُ فِي جَمِيعِ مَا يَأْتِي الثَّمَنُ كَمَا سَيَذْكُرُهُ بِقَوْلِهِ وَالثَّمَنُ الْمُعَيَّنُ كَالْمَبِيعِ (قَبْلَ قَبْضِهِ) الْوَاقِعِ عَنْ الْبَيْعِ (مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ) بِمَعْنَى انْفِسَاخِ الْبَيْعِ بِتَلَفِهِ أَوْ إتْلَافِ الْبَائِعِ وَالتَّخْيِيرُ بِتَعْيِيبِهِ أَوْ تَعْيِيبِ غَيْرِ مُشْتَرٍ وَإِتْلَافِ أَجْنَبِيٍّ لِبَقَاءِ سَلْطَنَتِهِ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ أَعَرَضَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي فَلَمْ يَقْبَلْهُ أَمْ لَا، أَوْ قَالَ أُودِعْتُك إيَّاهُ أَمْ لَا، وَقَوْلُهُمْ إنَّ إيدَاعَ مَنْ يَدُهُ ضَامِنَةٌ يُبْرِئُهُ مَفْرُوضٌ فِي ضَمَانِ الْيَدِ، وَمَا هُنَا ضَمَانُ عَقْدٍ.

نَعَمْ لَوْ وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَلِمَ بِهِ وَلَا مَانِعَ لَهُ مِنْ قَبْضِهِ حَصَلَ الْقَبْضُ،

٧٬٠٦٢

وَإِنْ قَالَ لَا أُرِيدُهُ، وَبَحَثَ الْإِمَامُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قُرْبِهِ مِنْهُ بِحَيْثُ تَنَالُهُ يَدُهُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ لِانْتِقَالٍ أَوْ قِيَامٍ.

قَالَ وَلَوْ وَضَعَهُ الْبَائِعُ عَلَى يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ وَالْمُشْتَرِي تِلْقَاءَ وَجْهِهِ لَمْ يَكُنْ قَبْضًا اهـ.

وَمَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا ظَاهِرٌ وَآخِرًا غَيْرُ ظَاهِرٍ، إذْ الْأَوْجَهُ عَدَمُ الْفَرْقِ وَأَنَّهُ مَتَى قَرُبَ مِنْ الْمُشْتَرِي كَمَا ذَكَرَ وَلَمْ يُعَدَّ الْبَائِعُ مُسْتَوْلِيًا عَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ حَصَلَ الْقَبْضُ وَإِنْ كَانَ عَنْ يَمِينِهِ مَثَلًا، وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي وَضْعِ الْمَدِينِ الدَّيْنَ عِنْدَ دَائِنِهِ خِلَافًا لِمَا فِي الْأَنْوَارِ هَذَا كُلُّهُ بِالنِّسْبَةِ لِحُصُولِ الْقَبْضِ عَنْ جِهَةِ الْعَقْدِ،

٧٬٠٦٣

فَلَوْ خَرَجَ مُسْتَحِقًّا وَلَمْ يَقْبِضْهُ الْمُشْتَرِي لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْتَحِقِّ مُطَالَبَتُهُ بِهِ لِعَدَمِ قَبْضِهِ لَهُ حَقِيقَةً،

٧٬٠٦٤

وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ قَبْلَ نَقْلِهِ فَنَقَلَهُ الْمُشْتَرِي الثَّانِي فَلَيْسَ لِلْمُسْتَحِقِّ مُطَالَبَةُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ.

قَالَ الْإِمَامُ وَإِنَّمَا يَكُونُ الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَى الْمُشْتَرِي قَبْضًا فِي الصَّحِيحِ دُونَ الْفَاسِدِ،

٧٬٠٦٥

وَكَذَا تَخْلِيَةُ الدَّارِ وَنَحْوُهَا إنَّمَا تَكُونُ قَبْضًا فِي الصَّحِيحِ دُونَ غَيْرِهِ، وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِالْمَبِيعِ عَنْ زَوَائِدِهِ الْمُنْفَصِلَةِ الْحَادِثَةِ فِي يَدِ الْبَائِعِ كَثَمَرَةٍ وَلَبَنٍ وَبِيضٍ وَصُوفٍ وَرِكَازٍ فَإِنَّهَا أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْبَائِعِ لِأَنَّ ضَمَانَ الْأَصْلِ بِالْعَقْدِ وَهُوَ لَمْ يَشْمَلْهَا وَلَا وُجِدَ مِنْهُ تَعَدٍّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِتَقْصِيرِ الْمُشْتَرِي إلَخْ) رُبَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّهُمَا لَوْ كَانَا بِمَحِلٍّ لَا شَيْءَ فِيهِ مِمَّا يُمْتَحَنُ بِهِ ثُبُوتُ الْخِيَارِ، وَلَيْسَ مُرَادًا لِأَنَّ ذَلِكَ نَادِرٌ فَلَا نَظَرَ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قِيلَ بِحُرْمَتِهِ لَمْ يَبْعُدْ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ) حَجّ

(قَوْلُهُ: يَظُنُّهَا جَوْهَرَةً) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ قَالَ لَهُ الْبَائِعُ هِيَ جَوْهَرَةٌ فَيَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فِيمَا يَظْهَرُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا لَوْ قَالَ اشْتَرَيْته بِكَذَا كَاذِبًا أَوْ زَادَ الْبَائِعُ فِي السِّلْعَةِ وَهِيَ مَعَ الدَّلَّالِ لِيَضُرَّ غَيْرَهُ بِأَنَّ الْبَائِعَ لَمْ يُحْدِثْ فِي ذَاتِ الْمَبِيعِ صِفَةً لَا حَقِيقَةً وَلَا حُكْمًا، وَإِخْبَارُهُ هُنَا عَنْ الزُّجَاجَةِ بِأَنَّهَا جَوْهَرَةٌ بِمَنْزِلَةِ إحْدَاثِ صِفَةٍ تُخَيَّلُ لِلْمُشْتَرِي فِيهَا ذَلِكَ فَكَانَ كَتَسْوِيدِ الشَّعْرِ وَتَجْعِيدِهِ بَلْ أَوْلَى فَلْيُرَاجِعْ.

ثُمَّ الْكَلَامُ حَيْثُ لَمْ يُسَمِّهَا بِغَيْرِ جِنْسِهَا وَقْتَ الْبَيْعِ.

٥٬٨٢٥

أَمَّا لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ كَمَا لَوْ قَالَ بِعْتُك هَذِهِ الْجَوْهَرَةَ فَإِنَّ الْعَقْدَ بَاطِلٌ كَمَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ: وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَحِلَّ) أَيْ صِحَّةَ بَيْعِ الزُّجَاجَةِ

(قَوْلُهُ: لَهَا قِيمَةٌ) أَيْ وَلَوْ أَقَلَّ مُتَمَوَّلٍ

(قَوْلُهُ: لَا تُعْتَبَرُ مَعَ التَّقْصِيرِ) عَلَى أَنَّهُ قَدْ مَرَّ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الرِّضَا فِي الْحَدِيثِ إنَّمَا هُوَ اللَّفْظُ الدَّالُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَرِهَ بَيْعَهُ بِقَلْبِهِ وَقَدْ وُجِدَ اللَّفْظُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ

(قَوْلُهُ: فَدَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ) أَنَّ مِنْ قَوْلِهِ لَا تُعْتَبَرُ مَعَ التَّقْصِيرِ إلَخْ. بَابٌ فِي حُكْمِ الْمَبِيعِ وَنَحْوِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ

(قَوْلُهُ: وَنَحْوِهِ) كَالثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ

(قَوْلُهُ: وَالتَّنَازُعُ) أَيْ وَحُكْمُ التَّنَازُعِ

(قَوْلُهُ: وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ) أَيْ كَبَيَانِ مَا يُفْعَلُ إذَا غَابَ الثَّمَنُ

(قَوْلُهُ: دُونَ زَوَائِدِهِ) أَيْ فَإِنَّهَا أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ الْوَاقِعُ عَنْ الْبَيْعِ) يَخْرُجُ بِهِ نَحْوُ قَبْضِ الْمُشْتَرِي لَهُ مِنْ الْبَائِعِ وَدِيعَةً الْآتِي قَرِيبًا: أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَا مِنْ عَكْسِهِ أَيْضًا قَبْضُ الْمُشْتَرِي لَهُ وَدِيعَةً إلَخْ، فَهُوَ مِمَّا أُرِيدَ بِقَبْلِ الْقَبْضِ أَيْضًا اهـ سم عَلَى حَجّ: أَيْ أَوْ يُقَالُ يَخْرُجُ بِهِ قَبْضُهُ لَهُ بِغَيْرِ إذْنِ بَائِعِهِ أَوْ بِإِذْنِهِ وَلَمْ يَقْبِضْهُ الْقَبْضَ النَّاقِلَ لِلضَّمَانِ عَلَى مَا يَأْتِي فَإِنَّهُ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِتَلَفِهِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَإِنْ ضَمِنَهُ ضَمَانَ يَدٍ بِالْمِثْلِ أَوْ الْقِيمَةِ

(قَوْلُهُ: مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ) أَيْ الْمَالِكُ وَإِنْ صَدَرَ الْعَقْدُ مِنْ وَلِيِّهِ أَوْ وَكِيلِهِ

(قَوْلُهُ: بِتَلَفِهِ) أَيْ بِآفَةٍ

(قَوْلُهُ: وَالتَّخْيِيرُ بِتَعْيِينِهِ) الْأَوْلَى بِتَعَيُّبِهِ: أَيْ بِآفَةٍ

(قَوْلُهُ: لِبَقَاءِ سَلْطَنَتِهِ) أَيْ الْبَائِعِ

(قَوْلُهُ: أَوْ قَالَ أَوْدَعْتُك إيَّاهُ) أَيْ وَأَقْبِضُهُ لَهُ

(قَوْلُهُ: مَفْرُوضٌ فِي ضَمَانِ الْيَدِ) وَهُوَ مَا يُضْمَنُ عِنْدَ التَّلَفِ بِالْبَدَلِ الشَّرْعِيِّ مِنْ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ كَالْمَغْصُوبِ وَالْمُسْتَامِ وَالْمُعَارِ، وَضَمَانُ الْعَقْدِ هُوَ مَا يَضْمَنُ بِمُقَابِلِهِ مِنْ ثَمَنٍ أَوْ غَيْرِهِ كَالْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ الْمُعَيَّنَيْنِ وَالصَّدَاقِ وَالْأُجْرَةِ الْمُعَيَّنَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ وَضَعَهُ) أَيْ الْبَائِعُ بَيْنَ يَدَيْهِ: أَيْ الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ: وَلَا مَانِعَ لَهُ مِنْ قَبْضِهِ) وَمِنْهُ أَنْ يَكُونَ بِمَحِلٍّ لَا يَلْزَمُهُ تَسَلُّمُهُ فِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ وَمَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَبَحَثَ الْإِمَامُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَآخِرًا) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ وَضَعَهُ الْبَائِعُ عَلَى يَمِينِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ مَتَى قَرُبَ إلَخْ) نَعَمْ إنْ كَانَ ثَقِيلًا لَا تُعَدُّ الْيَدُ حَوَّاءَ لَهُ،

٥٬٨٢٦

فَإِنْ كَانَ مَحِلُّهُ لِلْمُشْتَرِي كَفَى وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ نَقْلِهِ اهـ خَطُّ مُؤَلِّفٍ.

أَقُولُ: وَقَدْ يُقَالُ فِي الِاكْتِفَاءِ بِكَوْنِ الْمَحِلِّ لِلْمُشْتَرِي نَظَرًا لِمَا يَأْتِي أَنَّ الْمَنْقُولَ إذَا كَانَ ثَقِيلًا لَا بُدَّ مِنْ نَقْلِهِ إلَى مَحِلٍّ لَا يَخْتَصُّ بِالْبَائِعِ، فَلَا فَرْقَ فِي الثَّقِيلِ بَيْنَ كَوْنِهِ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي أَوْ غَيْرِهِ، وَقَدْ يُقَالُ: لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا يَأْتِي لِأَنَّ مَا يَأْتِي مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ كَانَ فِي مَحِلٍّ يَخْتَصُّ بِالْبَائِعِ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ بِمَحِلٍّ لِلْمُشْتَرِي لَا يَجِبُ نَقْلُهُ مِنْهُ فَالْمَسْأَلَتَانِ مُسْتَوِيَتَانِ

(قَوْلُهُ: كَمَا ذَكَرَ) أَيْ بِحَيْثُ تَنَالُهُ يَدُهُ قَوْلُهُ: وَلَمْ يَقْبِضْهُ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ سَوَاءٌ بَقِيَ فِي مَحِلِّهِ أَوْ أَخَذَهُ الْبَائِعُ

(قَوْلُهُ: مُطَالَبَتُهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ) أَيْ الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ: مُطَالَبَةُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ) أَيْ لِعَدَمِ قَبْضِهِ لَهُ حَقِيقَةً

(قَوْلُهُ: قَالَ الْإِمَامُ) اسْتِظْهَارٌ عَلَى مَا ذَكَرَهُ مِنْ قَوْلِهِ هَذَا كُلُّهُ بِالنِّسْبَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَصُوفٌ وَرِكَازٌ) أَيْ وَجَدَهُ الْعَبْدُ الْمَبِيعُ.

٥٬٨٢٧

أَمَّا مَا ظَهَرَ مِنْ الرِّكَازِ وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ فَلَيْسَ مِمَّا ذُكِرَ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي بَلْ لِلْبَائِعِ إذَا ادَّعَاهُ وَإِلَّا فَلِمَنْ مَلَكَ مِنْهُ إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ الْأَمْرُ إلَى الْمُحْيِي فَهُوَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَدَعْهُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِيُوهِمَ أَنَّهُ كَاتِبٌ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ قَوْلِ الْمَتْنِ تَخْيِيلًا لِكِتَابَتِهِ.

(قَوْلُهُ: وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِي إلْبَاسِهِ ثَوْبًا مُخْتَصًّا بِحِرْفَةٍ إلَخْ) هَذَا يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ أَوْ إلْبَاسُهُ ثَوْبَ نَحْوِ خَبَّازٍ إلَخْ حَيْثُ جَعَلَهُ مِنْ جُمْلَةِ مَسَائِلِ الْخِلَافِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ اسْتَشْكَلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ) أَيْ بِأَنَّ حَقِيقَةَ الرِّضَا الْمُشْتَرَطَةَ لِصِحَّةِ الْبَيْعِ مَفْقُودَةٌ حِينَئِذٍ: أَيْ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِحَّ الْبَيْعُ؛ لِانْتِفَاءِ شَرْطِهِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ جَوَابِهِ. [بَابٌ فِي حُكْمِ الْمَبِيعِ وَنَحْوِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَبَعْدَهُ] بَابٌ) فِي حُكْمِ الْمَبِيعِ وَنَحْوِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ قَالَ أَوْدَعْتُكَ إيَّاهُ) أَيْ قَالَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ إلَخْ) هُوَ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ سَوَاءٌ أَعَرَضَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي فَلَمْ يَقْبَلْهُ أَمْ لَا، وَانْظُرْ هَلْ يُشْتَرَطُ هُنَا أَنْ يَكُونَ الْوَضْعُ بِقَصْدِ الْإِقْبَاضِ قَوْلُهُ: يَمِينِهِ) أَيْ عَنْ يَمِينِ نَفْسِهِ

(قَوْلُهُ: هَذَا كُلُّهُ بِالنِّسْبَةِ لِحُصُولِ الْقَبْضِ عَنْ جِهَةِ الْعَقْدِ) أَيْ بِحَيْثُ يَبْرَأُ الْبَائِعُ عَنْ ضَمَانِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْغَيْرِ مَسْأَلَةُ الِاسْتِحْقَاقِ الْآتِيَةِ: أَيْ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ فِيهَا مِنْ ضَمَانِ الْيَدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَبِحَيْثُ يَصِحُّ تَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي فِيهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ.

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَقْبِضْهُ الْمُشْتَرِي) يَعْنِي لَمْ يَتَنَاوَلْهُ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي. إذْ بَيْعُهُ حِينَئِذٍ صَحِيحٌ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ.

(قَوْلُهُ: وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ إلَخْ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ دُونَ زَوَائِدِهِ،

٩٨٨

وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ هُنَا: أَمَّا زَوَائِدُهُ إلَخْ فَهُوَ بَيَانٌ لِلْمُحْتَرِزِ الَّذِي زَادَهُ فِيمَا مَرَّ .

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(لَا لَطْخُ ثَوْبِهِ) أَيْ: الرَّقِيقِ بِمِدَادٍ (تَخْيِيلًا لِكِتَابَتِهِ) ، أَوْ إلْبَاسُهُ ثَوْبَ نَحْوِ خَبَّازٍ تَخْيِيلًا لِصَنْعَتِهِ فَأَخْلَفَ فَلَا يَتَخَيَّرُ بِهِ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ إذْ لَيْسَ فِيهِ كَبِيرُ غَرَرٍ لِتَقْصِيرِ الْمُشْتَرِي بِعَدَمِ امْتِحَانِهِ وَالْبَحْثِ عَنْهُ

٣٬٩٨٥

بِخِلَافِ مَا مَرَّ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: لَا يَحْرُمُ عَلَى الْبَائِعِ فِعْلُ ذَلِكَ لَكِنْ نَظَرَ غَيْرُهُ فِيهِ، وَالنَّظَرُ وَاضِحٌ فَيَحْرُمُ كُلُّ فِعْلٍ بِالْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ أَعْقَبَ نَدَمًا لِآخِذِهِ، وَلَا أَثَرَ لِمُجَرَّدِ التَّوَهُّمِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى زُجَاجَةً يَظُنُّهَا جَوْهَرَةً بِثَمَنِ الْجَوْهَرَةِ؛ لِأَنَّهُ الْمُقَصِّرُ،

٣٬٩٨٦

وَإِنْ اسْتَشْكَلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ؛ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الرِّضَا الْمُشْتَرَطَةَ لِصِحَّةِ الْبَيْعِ لَا تُعْتَبَرُ مَعَ التَّقْصِيرِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَّمَ مَنْ يُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ أَنْ يَقُولَ: لَا خِلَابَةَ كَمَا مَرَّ، وَلَمْ يُثْبِتْ لَهُ خِيَارًا، وَلَا أَفْسَدَ شِرَاءَهُ فَدَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِتَقْصِيرِ الْمُشْتَرِي إلَخْ) رُبَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّهُمَا لَوْ كَانَا بِمَحَلٍّ لَا شَيْءَ فِيهِ مِمَّا يُمْتَحَنُ بِهِ ثُبُوتُ الْخِيَارِ، وَلَيْسَ مُرَادًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ نَادِرٌ فَلَا نَظَرَ إلَيْهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَالنَّظَرُ وَاضِحٌ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ اشْتَرَى إلَخْ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: يَظُنُّهَا جَوْهَرَةً) بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لَهُ الْبَائِعُ: هِيَ جَوْهَرَةٌ فَيَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ الْكَلَامُ حَيْثُ لَمْ يُسْمَهَا بِغَيْرِ جِنْسِهَا وَقْتَ الْبَيْعِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ بِعْتُك هَذِهِ الْجَوْهَرَةَ فَإِنَّ الْعَقْدَ بَاطِلٌ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ ع ش

١٠٬٧٣٦

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْمُقَصِّرُ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ أَيْ: صِحَّةِ بَيْعِ الزُّجَاجَةِ حَيْثُ كَانَ لَهَا قِيمَةٌ أَيْ: وَلَوْ أَقَلَّ مُتَمَوَّلٍ، وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهَا اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ اسْتَشْكَلَهُ إلَخْ) أَيْ: بِأَنَّ حَقِيقَةَ الرِّضَا الْمُشْتَرَطَةَ لِصِحَّةِ الْبَيْعِ مَفْقُودَةٌ حِينَئِذٍ أَيْ: فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِحَّ الْبَيْعُ لِانْتِفَاءِ شَرْطِهِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ جَوَابِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: لَا تُعْتَبَرُ مَعَ التَّقْصِيرِ) عَلَى أَنَّهُ قَدْ مَرَّ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الرِّضَا فِي الْحَدِيثِ إنَّمَا هُوَ اللَّفْظُ الدَّالُّ عَلَيْهِ،

١٠٬٧٣٧

وَإِنْ كَرِهَ بَيْعَهُ بِقَلْبِهِ وَقَدْ وُجِدَ اللَّفْظُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ) أَيْ: قَوْلُهُ: لَا تُعْتَبَرُ مَعَ التَّقْصِيرِ إلَخْ اهـ ع ش (خَاتِمَةٌ) سَكَتَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ الْفَسْخِ بِالْإِقَالَةِ، وَهُوَ جَائِزٌ

١٠٬٧٣٨

وَيُسَنُّ إقَالَةُ النَّادِمِ لِخَبَرِ «مَنْ أَقَالَ نَادِمًا أَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَصِيغَتُهَا تَقَايَلْنَا، أَوْ تَفَاسَخْنَا، أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا: أَقَلْتُك فَيَقُولُ الْآخَرُ: قَبِلْت وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَهِيَ فَسْخٌ فِي أَظْهَرْ الْقَوْلَيْنِ وَالْفَسْخُ مِنْ الْآنَ

١٠٬٧٣٩

وَقِيلَ: مِنْ أَصْلِهِ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ الزَّوَائِدُ الْحَادِثَةُ وَتَجُوزُ فِي السَّلَمِ،

١٠٬٧٤٠

وَفِي الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلِلْوَرَثَةِ الْإِقَالَةُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ، وَتَجُوزُ فِي بَعْضِ الْمَبِيعِ،

١٠٬٧٤١

وَفِي بَعْضِ الْمُسْلَمِ فِيهِ إذَا كَانَ ذَلِكَ الْبَعْضُ مُعَيَّنًا،

١٠٬٧٤٢

وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ بَعْدَ الْإِقَالَةِ صُدِّقَ الْبَائِعُ عَلَى الْأَصَحِّ،

١٠٬٧٤٣

وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي وُجُودِ الْإِقَالَةِ صُدِّقَ مُنْكِرُهَا، وَبَقِيَّةُ أَحْكَامِهَا فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ،

١٠٬٧٤٤

وَلَوْ وَهَبَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ الْمُعَيَّنَ بَعْدَ قَبْضِهِ لِلْمُشْتَرِي ثُمَّ وَجَدَ الْمُشْتَرِي بِالْمَبِيعِ عَيْبًا فَهَلْ لَهُ رَدُّهُ عَلَى الْبَائِعِ فِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا لَا؛ لِخُلُوِّهِ عَنْ الْفَائِدَةِ وَالثَّانِي، وَهُوَ الظَّاهِرُ: نَعَمْ، وَفَائِدَتُهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْبَائِعِ بِبَدَلِ الثَّمَنِ كَنَظِيرِهِ فِي الصَّدَاقِ، وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ الْمُقْرِي ثُمَّ،

١٠٬٧٤٥

وَلَوْ اشْتَرَى ثَوْبًا وَقَبَضَهُ وَسَلَّمَ ثَمَنَهُ ثُمَّ وَجَدَ بِالثَّوْبِ عَيْبًا قَدِيمًا فَرَدَّهُ فَوَجَدَ الثَّمَنَ مَعِيبًا نَاقِصَ الصِّفَةِ بِأَمْرٍ حَادِثٍ عِنْدَ الْبَائِعِ أَخَذَهُ نَاقِصًا، وَلَا شَيْءَ لَهُ بِسَبَبِ النَّقْصِ، وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَمِمَّا سَيَأْتِي أَنَّ أَسْبَابَ الْفَسْخِ كَمَا قَالَ الشَّيْخَانِ سَبْعَةٌ خِيَارُ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطُ وَالْخُلْفُ لِلشَّرْطِ الْمَقْصُودِ وَالْعَيْبُ وَالْإِقَالَةُ كَمَا مَرَّ بَيَانُهَا وَالتَّحَالُفُ وَهَلَاكُ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ كَمَا سَيَأْتِي وَبَقِيَ مِنْ أَسْبَابِ الْفَسْخِ أَشْيَاءُ،

١٠٬٧٤٦

وَإِنْ عُلِمَتْ مِنْ أَبْوَابِهَا وَأَمْكَنَ رُجُوعُ بَعْضِهَا إلَى السَّبْعَةِ: فَمِنْهَا إفْلَاسُ الْمُشْتَرِي وَتَلَقِّي الرُّكْبَانِ وَغَيْبَةُ مَالِ الْمُشْتَرِي إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَبَيْعُ الْمَرِيضِ - مُحَابَاةً لِوَارِثٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ بِزَائِدٍ عَلَى الثُّلُثِ، وَلَمْ يُجِزْ الْوَارِثُ اهـ مُغْنِي [بَابٌ فِي حُكْمِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَبَعْدَهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ] (بَابٌ فِي حُكْمِ الْمَبِيعِ وَنَحْوِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ)

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(لَا لَطْخُ ثَوْبِهِ) أَيْ الرَّقِيقِ بِمِدَادٍ (تَخْيِيلًا لِكِتَابَتِهِ) فَظَهَرَ كَوْنُهُ غَيْرَ كَاتِبٍ فَلَا رَدَّ لَهُ (فِي الْأَصَحِّ) إذْ لَيْسَ فِيهِ كَبِيرُ غَرَرٍ؛ لِأَنَّ الِاسْتِدْلَالَ بِهِ عَلَى الْكِتَابَةِ ضَعِيفٌ فَإِنَّهُ رُبَّمَا لَبِسَ ثَوْبَ غَيْرِهِ أَوْ أَصَابَهُ ذَلِكَ مِنْ حَمْلِ دَوَاةٍ وَلِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ امْتِحَانِهِ وَالسُّؤَالِ عَنْهُ.

٩٬٣٩٨

وَالثَّانِي: يَثْبُتُ لَهُ الرَّدُّ نَظَرًا لِمُطْلَقِ التَّدْلِيسِ، وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِي إلْبَاسِهِ ثَوْبًا مُخْتَصًّا بِحِرْفَةٍ كَثِيَابِ الْخَبَّازِينَ أَوْ غَيْرِهِمْ مِنْ أَرْبَابِ الصَّنَائِعِ، كَمَا لَوْ اشْتَرَى زُجَاجَةً يَظُنُّهَا جَوْهَرَةً بِثَمَنٍ كَثِيرٍ أَوْ بَاعَ جَوْهَرَةً يَظُنُّهَا زُجَاجَةً بِمَالٍ قَلِيلٍ فَإِنَّهُ لَا خِيَارَ فِي الْأُولَى لِلْمُشْتَرِي وَلَا لِلْبَائِعِ فِي الثَّانِيَةِ، وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِحَرَامٍ

٩٬٣٩٩

بِخِلَافِ التَّصْرِيَةِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمَاوَرْدِيُّ،

٩٬٤٠٠

وَلَوْ قِيلَ بِحُرْمَتِهِ لَمْ يَبْعُدْ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ الْحَاصِلَ بِالتَّصْرِيَةِ يَرْتَفِعُ عَنْ الْمُشْتَرِي بِإِثْبَاتِ الْخِيَارِ

٩٬٤٠١

بِخِلَافِ هَذَا.

خَاتِمَةٌ: سَكَتَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ الْفَسْخِ بِالْإِقَالَةِ وَهُوَ جَائِزٌ،

٩٬٤٠٢

وَيُسَنُّ إقَالَةُ النَّادِمِ، لِخَبَرِ «مَنْ أَقَالَ نَادِمًا أَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَصِيغَتُهَا تَقَايَلْنَا أَوْ تَفَاسَخْنَا، أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا: أَقَلْتُكَ فَيَقُولُ الْآخَرُ: قَبِلْتُ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ: وَهِيَ فَسْخٌ فِي أَظْهَرِ الْقَوْلَيْنِ وَالْفَسْخُ مِنْ الْآنِ،

٩٬٤٠٣

وَقِيلَ مِنْ أَصْلِهِ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ الزَّوَائِدُ الْحَادِثَةُ وَتَجُوزُ فِي السَّلَمِ وَفِي الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلِلْوَرَثَةِ الْإِقَالَةُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ، وَتَجُوزُ فِي بَعْضِ الْمَبِيعِ وَفِي بَعْضِ الْمُسْلَمِ فِيهِ إذَا كَانَ ذَلِكَ الْبَعْضُ مُعَيَّنًا وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ بَعْدَ الْإِقَالَةِ صُدِّقَ الْبَائِعُ عَلَى الْأَصَحِّ،

٩٬٤٠٤

وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي وُجُودِ الْإِقَالَةِ صُدِّقَ مُنْكِرُهَا، وَذَكَرْتُ بَقِيَّةَ أَحْكَامِهَا فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ،

٩٬٤٠٥

وَلَوْ وَهَبَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ الْمُعَيَّنَ بَعْدَ قَبْضِهِ لِلْمُشْتَرِي ثُمَّ وَجَدَ الْمُشْتَرِي بِالْمَبِيعِ عَيْبًا فَهَلْ لَهُ رَدُّهُ عَلَى الْبَائِعِ فِيهِ وَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا لَا لِخُلُوِّهِ عَنْ الْفَائِدَةِ.

٩٬٤٠٦

وَالثَّانِي: وَهُوَ الظَّاهِرُ، نَعَمْ وَفَائِدَتُهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْبَائِعِ بِبَدَلِ الثَّمَنِ كَنَظِيرِهِ فِي الصَّدَاقِ، وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ الْمُقْرِي ثَمَّ.

٩٬٤٠٧

وَلَوْ اشْتَرَى ثَوْبًا وَقَبَضَهُ وَسَلَّمَ ثَمَنَهُ ثُمَّ وَجَدَ بِالثَّوْبِ عَيْبًا قَدِيمًا فَرَدَّهُ فَوَجَدَ الثَّمَنَ مَعِيبًا نَاقِصَ الصِّفَةِ بِأَمْرٍ حَادِثٍ عِنْدَ الْبَائِعِ أَخَذَهُ نَاقِصًا وَلَا شَيْءَ لَهُ بِسَبَبِ النَّقْصِ، وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَمِمَّا سَيَأْتِي أَنَّ أَسْبَابَ الْفَسْخِ، كَمَا قَالَ الشَّيْخَانِ: سَبْعَةٌ خِيَارُ الْمَجْلِسِ، وَالشَّرْطُ وَالْخُلْفُ لِلشَّرْطِ الْمَقْصُودِ وَالْعَيْبُ وَالْإِقَالَةُ كَمَا مَرَّ بَيَانُهَا وَالتَّخَالُفُ وَهَلَاكُ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ كَمَا سَيَأْتِي، وَبَقِيَ مِنْ أَسْبَابِ الْفَسْخِ أَشْيَاءُ وَإِنْ عُلِمْتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَأَمْكَنَ رُجُوعُ بَعْضِهَا إلَى السَّبْعَةِ، فَمِنْهَا إفْلَاسُ الْمُشْتَرِي وَتَلَقِّي الرُّكْبَانِ وَغَيْبَةُ مَالِ الْمُشْتَرِي إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَبَيْعُ الْمَرِيضِ مُحَابَاةً لِوَارِثٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ بِزَائِدٍ عَلَى الثُّلُثِ وَلَمْ يُجِزْ الْوَارِثُ.

[بَابٌ فِي حُكْمِ الْمَبِيعِ وَنَحْوِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ] ُ وَأَحْكَامِ الْقَبْضِ وَالتَّنَازُعِ فِي الْبُدَاءَةِ بِالتَّسْلِيمِ وَالتَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ تَحْتَ يَدِ غَيْرِهِ مَعَ مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ (الْمَبِيعُ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ) بِمَعْنَى انْفِسَاخِ الْبَيْعِ بِتَلَفِهِ وَثُبُوتِ الْخِيَارِ بِتَعْيِينِهِ وَبِإِتْلَافِ الْأَجْنَبِيِّ لَهُ لِبَقَاءِ سَلْطَنَتِهِ عَلَيْهِ سَوَاءٌ أَعَرَضَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي فَلَمْ يَقْبَلْهُ أَمْ لَا، نَعَمْ إنْ وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عِنْدَ امْتِنَاعِهِ بَرِئَ فِي الْأَصَحِّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا فِي الْكَلَامِ عَلَى حَقِيقَةِ الْقَبْضِ، لَكِنْ لَوْ خَرَجَ مُسْتَحِقًّا وَلَمْ يَقْبِضْهُ الْمُشْتَرِي لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْتَحِقِّ مُطَالَبَتُهُ،

٩٬٤٠٨

وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ قَبْلَ نَقْلِهِ فَنَقَلَهُ الْمُشْتَرِي الثَّانِي فَلَيْسَ لِلْمُسْتَحِقِّ مُطَالَبَةُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ. قَالَ الْإِمَامُ: وَإِنَّمَا يَكُونُ الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْ الْمُشْتَرِي قَبْضًا فِي الصَّحِيحِ دُونَ الْفَاسِدِ،

٩٬٤٠٩

وَكَذَا تَخْلِيَةُ الدَّارِ وَنَحْوِهَا إنَّمَا تَكُونُ قَبْضًا فِي الصَّحِيحِ دُونَ الْفَاسِدِ.

٩٬٤١٠

تَنْبِيهٌ: احْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِالْمَبِيعِ عَنْ زَوَائِدِهِ الْمُنْفَصِلَةِ الْحَادِثَةِ فِي يَدِ الْبَائِعِ: كَثَمَرَةٍ وَلَبَنٍ وَبَيْضٍ وَصُوفٍ وَرِكَازٍ يَجِدُهُ الرَّقِيقُ وَهُوَ مَوْهُوبٌ وَمُوصًى بِهِ فَإِنَّهَا لِلْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِهِ لَا مِنْ أَصْلِهِ، وَهِيَ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْبَائِعِ؛ لِأَنَّ ضَمَانَ الْأَصْلِ بِالْعَقْدِ وَلَمْ يُوجَدْ الْعَقْدُ فِي الزَّوَائِدِ وَلَمْ تَحْتَوِ يَدُهُ عَلَيْهَا لِتَمَلُّكِهَا كَالْمُسْتَامِ وَلَا لِلِانْتِفَاعِ بِهَا كَالْمُسْتَعِيرِ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ تَعَدٍّ كَالْغَاصِبِ حَتَّى يَضْمَنَ، وَسَبَبُ ضَمَانِ الْيَدِ عِنْدَهُمْ أَحَدُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَالثَّمَنُ الْمُعَيَّنُ قَبْلَ قَبْضِ الْبَائِعِ لَهُ كَذَلِكَ.

كنز الراغبينالمحلي

(لَا لَطَّخَ ثَوْبَهُ) أَيْ الْعَبْدُ بِالْمِدَادِ (تَخْيِيلًا لِكِتَابَتِهِ) فَبَانَ غَيْرَ كَاتِبٍ فَإِنَّهُ لَا يَثْبُتُ الْخِيَارُ بِذَلِكَ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ كَبِيرُ غَرَرٍ،

٢٬٤٦٧

وَالثَّانِي يُنْظَرُ إلَى مُطْلَقِ التَّلْبِيسِ.

بَابٌ بِالتَّنْوِينِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي إلَخْ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ تَلْبِيسٌ فَلَا خِيَارَ قَطْعًا، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ فَرَاجِعْهُ وَمِثْلُ الْكِتَابَةِ، كُلُّ صَنْعَةٍ أَلْبَسَهُ ثِيَابَ أَهْلِهَا لِيُوهِمَ أَنَّهُ يَعْرِفُهَا، وَكُلُّهُ حَرَامٌ لِلتَّلْبِيسِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ بِهِ الْخِيَارُ.

٤٬٢٠٣

تَنْبِيهٌ: لَا أَثَرَ لِتَوَهُّمِ الْعَيْبِ كَمَا مَرَّ.

٤٬٢٠٤

فَرْعٌ: تُنْدَبُ إقَالَةُ النَّادِمِ وَتَصِحُّ،

٤٬٢٠٥

وَلَوْ قِيلَ: الْقَبْضُ وَمِنْ الْوَارِثِ وَبَعْدَ تَلَفِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَلَوْ بَعْدَ الْقَبْضِ وَلَا يَدَ لَهَا مِنْ صِيغَةٍ، وَيَقَعُ فَسْخًا لِلْعَقْدِ مِنْ حِينِهِ عَلَى الْأَصَحِّ.

بَابٌ فِي حُكْمِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ فَسْخٍ أَوْ خِيَارٍ أَوْ تَصَرُّفٍ، وَخَصَّ الْمَبِيعَ لِمُرَاعَاةِ الْحَدِيثِ

٤٬٢٠٦

وَمِثْلُهُ الثَّمَنُ وَكُلُّ مَا يُضْمَنُ بِعَقْدٍ كَالصَّدَاقِ وَلَوْ عَبَّرَ بِهَذَا لَكَانَ أَوْلَى.

قَوْلُهُ: (بِالتَّنْوِينِ) دَفَعَ بِهِ تَوَهُّمَ الْإِضَافَةِ اللَّازِمَ لَهَا عَدَمُ أَحَدِ رُكْنَيْ الْإِسْنَادِ،

٤٬٢٠٧

وَيَجُوزُ عَدَمُ التَّنْوِينِ بِنِيَّةِ إضَافَةِ الْجُمْلَةِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلِ الْمَتْنِ: (فِي الْأَصَحِّ) هُمَا جَارِيَانِ فِيمَا لَوْ أَكْثَرَ عَلَفَهَا حَتَّى انْتَفَخَتْ بَطْنُهَا فَيَتَخَيَّلُ حَبَلَهَا وَفِيمَا لَوْ أُسِيبَ الزُّنْبُورُ عَلَى الضَّرْعِ حَتَّى انْتَفَخَ فَظَنَّهَا لَبُونًا [بَاب الْمَبِيعُ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِع فَإِنْ تَلِفَ بِآفَةٍ] بَابُ الْمَبِيعِ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (انْفَسَخَ) أَيْ لِأَنَّهُ قَبْضٌ مُسْتَحَقٌّ بِالْعَقْدِ،

١٬٥٥٩

فَإِذَا تَعَذَّرَ انْفَسَخَ الْبَيْعُ كَمَا لَوْ تَفَرَّقَا فِي عَقْدِ الصَّرْفِ قَبْلَ التَّقَابُضِ.

١٬٥٦٠

تَنْبِيهٌ: لَوْ حَصَلَ التَّلَفُ بَعْدَ الْقَبْضِ وَلَكِنْ فِي زَمَنِ خِيَارٍ انْفَسَخَ أَيْضًا،

النجم الوهاجالدميري

قال: (لا لطخ ثوبه تخييلًا لكتابته في الأصح) ؛ لتقصير المشتري بعدم الامتحان أو السؤال عنه.

٩٬٦٠٠

والثاني: نعم؛ للتلبيس.

تتمة:

الخلاف جار فيما إذا ألبسه ثوب الكتبة أو ثياب الخبازين وغيرهم من الصنائع،

٩٬٦٠١

وفي علف الدابة حتى ينتفخ بطنها فتظن حاملًا،

٩٬٦٠٢

وفي إرسال الزنبور على ضرعها فتظن لبونًا،

٩٬٦٠٣

فلو كان على ثوبه لطخة مداد .. لم يثبت الخيار بذلك قطعًا.

* * * خاتمة اشترى شاة وشرط أنها تحلب كل يوم خمسة أرطال مثلًا .. فوجهان في (المهذب) و (العدة) و (البحر):

أصحهما -وبه جزم الرافعي في (باب المناهي) _: البطلان.

٩٬٦٠٤

والثاني: يصح، فإذا أخلف .. ثبت الخيار.

* * * [باب] قال: (المبيع قبل قبضه من ضمان البائع) ؛ لبقاء سلطنته عليه، فينفسخ بتلفه ويثبت الخيار بتعيبه، ولا يكون من ضمان المشتري؛ لنهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع ما لم يقبض وربح ما لم يضمن، رواه الحاكم [٢/ ١٧] والأربعة وابن حبان [٤٣٢١].

٩٬٦٠٥

وقال مالك وأحمد وأبو ثور وابن المنذر: إنه من ضمان المشتري؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(الخراج بالضمان) وقد تقدم قريبًا: أنه حسن.

وجوابه: أن (الألف واللام) في الخراج للعهد، وهو خراج المردود بعيب.

لكن يستثنى: ما إذا اشترى أمة فوطئها أبو المشتري قبل القبض وأحبلها ثم ماتت .. فإنها تتلف من ضمان المشتري؛ لأنها بالعلوق يقدر انتقالها إلى ملك الأب.

٩٬٦٠٦

وإذا اشترى السيد من مكاتبه شيئًا ثم عجَّز نفسه قبل قبض السيد العين المبيعة.

٩٬٦٠٧

وإذا اشترى الوارث من مورثه عينًا ثم مات المورث قبل القبض.

ثم إطلاق المصنف: أن الضمان على البائع يشمل: ما إذا عرضه عليه فامتنع من قبوله، وهو الذي قاله الرافعي في أوائل (الصداق)، لكن لو وضعه بين يديه عند امتناعه .. برئ من ضمانه على الصحيح كما سيأتي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.