ويشترط العلم بالأجل
الشروح عليها
(وَيُشْتَرَطُ) فِي الْمُؤَجَّلِ (الْعِلْمُ بِالْأَجَلِ) لِمَنْ يَأْتِي،
فَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا لَمْ يَصِحَّ كَإِلَى الْحَصَادِ أَوْ الْمَيْسَرَةِ أَوْ قُدُومِ الْحَاجِّ أَوْ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ الشِّتَاءِ وَلَمْ يُرِيدَا وَقْتَهُمَا الْمُعَيَّنَ، وَكَإِلَى أَوَّلِ أَوْ آخِرِ رَمَضَانَ لِوُقُوعِهِ عَلَى نِصْفِهِ الْأَوَّلِ أَوْ الْآخَرِ كُلِّهِ عَلَى مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْأَصْحَابِ، لَكِنْ قَالَا: قَالَ الْإِمَامُ وَالْبَغَوِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ وَيُحْمَلَ عَلَى الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ كُلِّ نِصْفٍ كَمَا فِي النَّفَرِ
قَالَ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ: وَهُوَ الْأَقْوَى،
وَقَالَ السُّبْكِيُّ: إنَّهُ الصَّحِيحُ، وَنَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَمَّنْ ذُكِرَ وَغَيْرُهُ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ وَقَالَ: إنَّهُ الْأَصَحُّ نَقْلًا وَدَلِيلًا،
وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إنَّهُ الْمَذْهَبُ، وَمَا عَزَاهُ الشَّيْخَانِ لِلْأَصْحَابِ تَبِعَا فِيهِ الْإِمَامَ، وَقَدْ سَوَّى الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ بَيْنَ إلَى رَمَضَانَ وَإِلَى غُرَّتِهِ وَإِلَى هِلَالِهِ وَإِلَى أَوَّلِهِ،
فَإِنْ قَالَ إلَى أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ الشَّهْرِ حَلَّ بِأَوَّلِ جُزْءٍ مِنْ أَوَّلِ الْيَوْمِ،
وَكَذَا الْمَاوَرْدِيُّ، وَالْمُعْتَمَدُ الْجَوَازُ.
قَالَ السُّبْكِيُّ: مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْأَصْحَابِ لَمْ أَرَهُ إلَّا فِي طَرِيقَةِ الْخُرَاسَانِيِّينَ،
وَقَالَ ابْنُ النَّقِيبِ: سَيَأْتِي فِي الْإِجَارَةِ وَالْكِتَابَةِ الْجَزْمُ بِمَقَالَةِ الْإِمَامِ اهـ.
وَمَا ذَكَرَاهُ آخِرًا بَعْدَ الصِّحَّةِ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ كُلِّ نِصْفٍ رَأْيٌ مَرْجُوحٌ فِي آخِرِهِ.
أَمَّا عَلَى الرَّاجِحِ فَيُحْمَلُ عَلَى آخِرِ جُزْءٍ مِنْهُ،
وَلَوْ قَالَ فِي رَمَضَانَ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ جَعَلَ جَمِيعَهُ ظَرْفًا فَكَأَنَّهُمَا قَالَا: يَحِلُّ فِي جُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ فِي الطَّلَاقِ لِأَنَّهُ لَمَّا قَبِلَ التَّعْلِيقَ بِالْمَجْهُولِ كَقُدُومِ زَيْدٍ قَبْلَهُ بِالْعَامِ ثُمَّ تَعَلَّقَ بِأَوَّلِهِ لِصِدْقِ اللَّفْظِ بِهِ فَوَجَبَ وُقُوعُهُ فِيهِ لِكَوْنِهِ قَضِيَّةَ الْوَضْعِ وَالْعُرْفِ لَا لِتَعَيُّنِهِ، وَلِهَذَا لَوْ عَلَّقَ بِتَكْلِيمِهَا لِزَيْدٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَقَعَ بِتَكْلِيمِهَا لَهُ أَثْنَاءَ يَوْمِهَا وَلَمْ يَتَقَيَّدْ بِأَوَّلِهِ،
وَأَمَّا السَّلَمُ فَلَمَّا لَمْ يَقْبَلْ التَّأْجِيلَ بِالْمَجْهُولِ لَمْ يَقْبَلْهُ بِالْعَامِ وَإِنَّمَا قَبِلَهُ بِنَحْوِ الْعِيدِ لِأَنَّهُ وُضِعَ لِكُلٍّ مِنْ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي بِعَيْنِهِ، فَدَلَالَتُهُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا أَقْوَى مِنْ دَلَالَةِ الظَّرْفِ عَلَى أَزْمِنَتِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُوضَعْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بِعَيْنِهِ بَلْ لِزَمَنٍ مُبْهَمٍ مِنْهَا
(قَوْلُهُ: لِمَنْ يَأْتِي) وَهُوَ الْعَاقِدَانِ أَوْ عَدْلَانِ غَيْرُهُمَا
(قَوْلُهُ: أَوْ الْمَيْسَرَةِ) أَيْ وَقْتِ يَسَارِ النَّاسِ عَادَةً كَالصَّيْفِ مَثَلًا
(قَوْلُهُ: أَوْ طُلُوعِ الشَّمْسِ) أَيْ ظُهُورِ ضَوْئِهَا، وَوَجْهُ عَدَمِ الصِّحَّةِ فِيهِ أَنَّ الصَّوْمَ قَدْ يَسْتُرُهُ الْغَيْمُ أَوْ غَيْرُهُ
(قَوْلُهُ: يَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: وَيُحْمَلُ) الْحَمْلُ فِي الشِّقِّ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: عَلَى الْجُزْءِ الْأَوَّلِ) عِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
فَرْعٌ: لَوْ قَالَ إلَى أَوَّلِ رَمَضَانَ أَوْ آخِرِهِ صَحَّ خِلَافًا لِمَا مَشَى عَلَيْهِ الرَّوْضُ.
وَنَقَلَهُ الشَّيْخَانِ عَنْ الْأَصْحَابِ وَيُحْمَلُ عَلَى أَوَّلِ جُزْءٍ مِنْ رَمَضَانَ وَآخِرِ جُزْءٍ مِنْهُ فِي الثَّانِي مَرَّ اهـ.
وَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ أَمَّا عَلَى الرَّاجِحِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ مَا ذَكَرَ مِنْ الصِّحَّةِ وَالْحَمْلِ
(قَوْلُهُ: تَبِعَا فِيهِ الْإِمَامَ) أَيْ فِي عَزْوِهِ ذَلِكَ لِلْأَصْحَابِ فَلَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْإِمَامَ وَالْبَغَوِيِّ قَالَا بِالصِّحَّةِ
(قَوْلُهُ وَقَدْ سَوَّى) أَيْ فِي الصِّحَّةِ
(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ الْجَوَازُ) أَيْ الَّذِي تَقَدَّمَ نَقْلُهُ عَنْ الْإِمَامِ وَالْبَغَوِيِّ
(قَوْلُهُ: رَأْيٌ مَرْجُوحٌ فِي آخِرِهِ) أَيْ وَهُوَ حَمْلُهُ عَلَى الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ النِّصْفِ الثَّانِي فِيمَا لَوْ قَالَ إلَى آخِرِ رَمَضَانَ
(قَوْلُهُ: بِالْعَامِّ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ شُمُولَ الْيَوْمِ لِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ مِنْ الْعُمُومِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ مِنْ التَّعْلِيقِ الْمُبْهَمِ،
فَإِنَّ الْعَامَّ هُوَ مَا اسْتَغْرَقَ الصَّالِحَ لَهُ مِنْ الْأَفْرَادِ لَا مِنْ الْأَجْزَاءِ، فَوَصْفُهُ بِالْعُمُومِ تَجَوُّزٌ وَكَأَنَّ عِلَاقَتَهُ أَنَّهُ شَبَّهَ الْأَجْزَاءَ بِالْجُزْئِيَّاتِ وَأَطْلَقَ عَلَيْهَا اسْمَهَا
(قَوْلُهُ: تَبِعَا فِيهِ الْإِمَامَ) أَيْ فِي عَزْوِهِ لِلْأَصْحَابِ وَإِلَّا فَالْإِمَامُ هُوَ الْقَائِلُ بِالصِّحَّةِ قَوْلُهُ: الْعَاقِدَانِ) أَرَادَ بِهِ حَلَّ الْمَعْنَى، وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ هُوَ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ فِي الْمَتْنِ،
وَإِنْ كَانَ يَجِبُ تَثْنِيَةُ الضَّمِيرِ فَكَانَ الْأَوْلَى إسْقَاطَ الْأَلِفِ وَالنُّونِ، وَعَلَى كُلٍّ فَيُقْرَأُ الْمَتْنُ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ بِنَائِهِ لِلْمَفْعُولِ.
(وَيُشْتَرَطُ) فِي الْمُؤَجَّلِ (الْعِلْمُ بِالْأَجَلِ) لِلْعَاقِدَيْنِ أَوْ لِعَدْلَيْنِ غَيْرِهِمَا أَوْ لِعَدَدِ التَّوَاتُرِ وَلَوْ مِنْ كُفَّارٍ وَلِكَوْنِ الْأَجَلِ تَابِعًا لَمْ يَضُرَّ جَهْلُ الْعَاقِدَيْنِ بِهِ كَمَا يَأْتِي.
أَمَّا إذَا لَمْ يُعْلَمْ فَلَا يَصِحُّ كَإِلَى الْحَصَادِ أَوْ قُدُومِ الْحَاجِّ أَوْ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ الشِّتَاءِ وَلَمْ يُرِيدَا وَقْتَهَا الْمُعَيَّنَ وَكَإِلَى أَوَّلِ أَوْ آخِرِ رَمَضَانَ لِوُقُوعِهِ عَلَى نِصْفِهِ الْأَوَّلِ أَوْ الْآخِرِ كُلِّهِ. هَذَا مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْأَصْحَابِ وَإِنْ أَطَالَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي رَدِّهِ أَوْ فِي يَوْمِ كَذَا أَوْ فِي رَمَضَانَ مَثَلًا لِأَنَّهُ كُلَّهُ جُعِلَ ظَرْفًا فَكَأَنَّهُمَا قَالَا مَحَلُّهُ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَائِهِ وَهُوَ مَجْهُولٌ وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ فِي الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا قَبِلَ التَّعْلِيقَ بِالْمَجْهُولِ كَقُدُومِ زَيْدٍ قَبِلَهُ بِالْعَامِّ ثُمَّ تَعَلَّقَ بِأَوَّلِهِ لِتَعَيُّنِهِ لِلْوُقُوعِ فِيهِ لَا مِنْ حَيْثُ الْوَضْعُ أَيْ لِمَا يَأْتِي فِي وَضْعِ الظَّرْفِ الْمَعْلُومِ مِنْهُ رُدَّ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ وَإِنْ اسْتَحْسَنَهُ الرَّافِعِيُّ.
تَعَلُّقُهُ بِأَوَّلِهِ يَقْتَضِي أَنَّ الْإِطْلَاقَ يَقْتَضِيهِ أَيْ وَحْدَهُ وَضْعًا وَلَا مِنْ حَيْثُ الْعُرْفُ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي صِدْقَ الظَّرْفِ عَلَى جَمِيعِ أَزْمِنَتِهِ صِدْقًا وَاحِدًا بَلْ مِنْ حَيْثُ صِدْقُ الِاسْمِ بِهِ كَمَا هُوَ الْقَاعِدَةُ فِي التَّعْلِيقِ بِالصِّفَاتِ أَنَّهُ حَيْثُ صَدَقَ وُجُودُ اسْمِ الْمُعَلَّقِ بِهِ وَقَعَ الْمُعَلَّقُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِقَبْلِ مَوْتِهِ وَقَعَ حَالًّا لِصِدْقِ الِاسْمِ أَوْ بِتَكْلِيمِهَا لِزَيْدٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَقَعَ بِتَكْلِيمِهَا لَهُ أَثْنَاءَ يَوْمِهَا لِذَلِكَ وَلَمْ يَتَقَيَّدْ بِأَوَّلِهِ
وَأَمَّا السَّلَمُ فَلَمَّا لَمْ يَقْبَلْ التَّأْجِيلَ بِالْمَجْهُولِ لَمْ يَقْبَلْهُ بِالْعَامِّ وَإِنَّمَا قَبِلَهُ بِنَحْوِ الْعِيدِ لِأَنَّهُ وُضِعَ لِكُلٍّ مِنْ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي بِعَيْنِهِ فَدَلَالَتُهُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا أَقْوَى مِنْ دَلَالَةِ الظَّرْفِ عَلَى أَزْمِنَتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوضَعْ لِكُلٍّ مِنْهَا بِعَيْنِهِ بَلْ لِزَمَنٍ مُبْهَمٍ مِنْهَا كَذَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ.
وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ دَلَالَةَ الظَّرْفِ عَلَى أَزْمِنَتِهِ مِنْ حَيِّزِ دَلَالَةِ النَّكِرَةِ أَوْ الْمُطْلَقِ عَلَى الْخِلَافِ فِيهِمَا وَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ مَنْ قَبِلَهُ بِالْعَامِّ وَلَمْ يَقْبَلْهُ بِهِ الَّذِي عَبَّرَ بِهِ إسْمَاعِيلُ الْحَضْرَمِيُّ وَتَبِعَهُ السُّبْكِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمَا أَنَّهُ مِنْ حَيِّزِ دَلَالَةِ الْعَامِّ الْمُقْتَضِيَةِ لِوَضْعِهِ لِكُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِهِ فَإِنْ قُلْت فَمَا الْحَقُّ مِنْ ذَلِكَ قُلْت الْحَقُّ مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِنَا تَبَعًا لِلْمُصَنِّفِ لَا مِنْ حَيْثُ الْوَضْعُ وَلَوْ كَانَ عَامًّا لَكَانَتْ دَلَالَتُهُ عَلَى الْأَوَّلِ مِنْ حَيْثُ الْوَضْعُ لِمَا تَقَرَّرَ فِي وَضْعِ الْعَامِّ فَتَأَمَّلْهُ.
، وَعَجِيبٌ قَوْلُ ابْنِ الْعِمَادِ عَمَّا تَقَرَّرَ مِنْ الْفَرْقِ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ مَعَ مَا بَانَ فِي تَقْرِيرِهِ أَنَّهُ فِي غَايَةِ التَّحْقِيقِ وَالظُّهُورِ ثُمَّ زَعَمَ أَنَّهُ لَا جَامِعَ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْعَقْدِ حَتَّى يَسْتَشْكِلَ هَذَا بِهَذَا
(قَوْلُهُ أَوْ طُلُوعِ الشَّمْسِ) أَيْ ظُهُورِ ضَوْئِهَا وَوَجْهُ عَدَمِ الصِّحَّةِ فِيهِ أَنَّ الضَّوْءَ قَدْ يَسْتُرُهُ الْغَيْمُ أَوْ غَيْرُهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لِوُقُوعِهِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِعَدَمِ صِحَّةِ إلَى أَوَّلِ رَمَضَانَ أَوْ إلَى آخِرِ رَمَضَانَ عَلَى النَّشْرِ الْمُرَتَّبِ أَيْ لِوُقُوعِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ عَلَى كُلِّ جُزْءٍ مِنْ النِّصْفِ الْأَوَّلِ وَوُقُوعِ الثَّانِي عَلَى كُلِّ جُزْءٍ مِنْ النِّصْفِ الْآخَرِ
(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ عَدَمُ الصِّحَّةِ فِي الصُّورَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ (مَا نَقَلَاهُ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ الْجَوَازُ وَيُحْمَلُ قَوْلُهُ إلَى أَوَّلِ رَمَضَانَ عَلَى الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ النِّصْفِ الْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ إلَى آخِرِ رَمَضَانَ عَلَى الْجُزْءِ الْأَخِيرِ مِنْ النِّصْفِ الثَّانِي نِهَايَةٌ وَسَمِّ وَعِ ش
(قَوْلُهُ أَوْ فِي رَمَضَانَ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا قَالَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لَا مِنْ حَيْثُ الْوَضْعُ إلَى وَمِنْ ثَمَّ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْيَوْمِ وَرَمَضَانَ
وَكَذَا ضَمِيرُ مِنْ أَجْزَائِهِ
(قَوْلُهُ كُلُّهُ) بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ أَوْ بِالنَّصْبِ عَلَى التَّأْكِيدِ
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ) أَيْ قَوْلُهُ فِي رَمَضَانَ مَثَلًا فِي الطَّلَاقِ بِأَنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ فِي رَمَضَانَ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمَّا قَبِلَ) أَيْ الطَّلَاقُ
(قَوْلُهُ قَبِلَهُ بِالْعَامِ) جَوَابٌ لِمَا أَيْ قَبِلَ الطَّلَاقُ التَّعْلِيقَ بِالْعَامِ
(قَوْلُهُ ثُمَّ تَعَلَّقَ بِأَوَّلِهِ) أَيْ ثُمَّ بَعْدَ الْجَوَازِ تَعَلَّقَ الطَّلَاقُ بِأَوَّلِ رَمَضَانَ
(قَوْلُهُ لِتَعَيُّنِهِ) أَيْ الْأَوَّلِ لِمَا يَأْتِي إلَخْ وَهُوَ قَوْلُهُ بَلْ لِزَمَنٍ مُبْهَمٍ مِنْهَا
(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِمَّا يَأْتِي
(قَوْلُهُ تَعَلُّقُهُ بِأَوَّلِهِ يَقْتَضِي إلَخْ) الْجُمْلَةُ مَقُولُ الْقَوْلِ.
(قَوْلُهُ وَلَا مِنْ حَيْثُ الْعُرْفُ) كَقَوْلِهِ الْآتِي مِنْ حَيْثُ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَا مِنْ حَيْثُ الْوَضْعُ أَيْ إنَّ تَعَيُّنَ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ فِيهِ لَيْسَ مِنْ جِهَةِ الْوَضْعِ وَلَا مِنْ جِهَةِ الْعُرْفِ بَلْ هُوَ أَيْ التَّعَيُّنُ بِسَبَبِ صِدْقِ لَفْظِ رَمَضَانَ بِالْجُزْءِ الْأَوَّلِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ حَيْثُ إلَخْ) بَيَانُ الْقَاعِدَةِ وَتَذْكِيرُ الضَّمِيرِ بِتَأْوِيلِ الضَّابِطِ وَحَيْثُ لِلشَّرْطِ بِمَعْنَى مَتَى
(قَوْلُهُ صَدَقَ) أَيْ تَحَقَّقَ
(قَوْلُهُ اسْمِ إلَخْ) أَيْ مَفْهُومِهِ
(قَوْلُهُ لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا قَبْلَ مَوْتِهِ) بِأَنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ مَوْتِي وَكَانَ الْأَوْلَى بِقَبْلِ مَوْتِهِ
(قَوْلُهُ حَالًّا) أَيْ عَقِبَ التَّعْلِيقِ
(قَوْلُهُ أَوْ بِتَكَلُّمِهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ
(قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِصِدْقِ الِاسْمِ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَتَقَيَّدْ) أَيْ التَّكَلُّمُ (بِأَوَّلِهِ) أَيْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ حَتَّى لَا يَقَعَ بِالتَّكْلِيمِ فِي الْأَثْنَاءِ
(قَوْلُهُ بِنَحْوِ الْعِيدِ) كَجُمَادَى وَرَبِيعٍ وَنَفْرِ الْحَجِّ
(قَوْلُهُ عَلَى أَزْمِنَتِهِ) أَيْ عَلَى أَجْزَاءِ مَدْلُولِهِ
(قَوْلُهُ بَلْ لِزَمَنٍ مُبْهَمٍ مِنْهَا) فِيهِ نَظَرٌ يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي عَنْ سم آنِفًا.
(قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ قَوْلِ ابْنِ الرِّفْعَةِ بَلْ لِزَمَنٍ مُبْهَمٍ مِنْهَا
(قَوْلُهُ عَلَى الْخِلَافِ فِيهِمَا) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِالْفَرْقِ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْأَوَّلَ مَوْضُوعٌ لِلْمَاهِيَّةِ مَعَ قَيْدِ الْوَحْدَةِ الشَّائِعَةِ وَالثَّانِيَ مَوْضُوعٌ لَهَا بِلَا قَيْدٍ وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَذَهَبَ الْآمِدِيُّ وَابْنُ الْحَاجِبِ إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَأَنَّهُمَا مَوْضُوعَانِ لِلْمَاهِيَّةِ مَعَ قَيْدِ الْوَحْدَةِ الشَّائِعَةِ
(قَوْلُهُ مَا مَرَّ مَنْ قَبِلَهُ بِالْعَامِ إلَخْ) أَيْ قَبِلَ الطَّلَاقُ التَّعْلِيقَ بِالْعَامِ (وَلَمْ يَقْبَلْهُ بِهِ) أَيْ لَمْ يَقْبَلْ السَّلَمُ التَّأْجِيلَ بِالْعَامِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ الَّذِي إلَخْ) نَعْتٌ لِمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ دَلَالَةَ الظَّرْفِ عَلَى أَزْمِنَتِهِ (لِوَضْعِهِ) أَيْ الظَّرْفِ (لِكُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ) أَيْ جُزْءٍ جُزْءٍ
(قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ مُقْتَضَى تَعْبِيرِ ابْنِ الرِّفْعَةِ أَنَّ دَلَالَةَ الظَّرْفِ مِنْ دَلَالَةِ النَّكِرَةِ وَمُقْتَضَى مَا مَرَّ أَنَّهُ مِنْ دَلَالَةِ الْعَامِّ
(قَوْلُهُ كَمَا عُلِمَ إلَخْ) وَلِأَنَّ الْعَامَ مَا اُسْتُغْرِقَ الصَّالِحَ لَهُ مِنْ الْأَفْرَادِ لَا مِنْ الْأَجْزَاءِ فَوَضَعَهُ بِالْعُمُومِ وَتَجُوزُ وَكَأَنَّ عِلَاقَتُهُ أَنَّهُ شَبَّهَ الْأَجْزَاءَ بِالْجُزَيْئَاتِ وَأَطْلَقَ عَلَيْهَا اسْمَهَا اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ عَامًّا إلَخْ) لَا يَخْفَى عَلَى عَارِفٍ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ تَأْوِيلُ تَعْبِيرِهِمْ بِالْعُمُومِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الصِّدْقُ بِكُلِّ جُزْءٍ وَإِلَّا فَالْيَوْمُ مَثَلًا مَوْضُوعٌ لِلْقَدْرِ الْمَخْصُوصِ مِنْ الزَّمَانِ لَا لِكُلِّ جُزْءٍ مِنْهُ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ لَكِنَّهُ يَتَضَمَّنُ كُلَّ جُزْءٍ وَالْحُكْمُ الْمَنْسُوبُ إلَيْهِ صَادِقٌ مَعَ تَعَلُّقِهِ بِجُمْلَتِهِ وَبِكُلِّ جُزْءٍ مِنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم وَقَوْلُهُ لَا لِكُلِّ جُزْءٍ إلَخْ أَيْ كَمَا يَقْتَضِيهِ مَا مَرَّ أَيْ وَلَا لِجُزْءٍ مُبْهَمٍ مِنْهُ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ (قَوْلُهُ قَوْلُ ابْنِ الْعِمَادِ عَمَّا تَقَرَّرَ إلَخْ) أَيْ عَنْ جِهَتِهِ تَحْقِيرًا لَهُ
(قَوْلُهُ مِنْ الْفَرْقِ) أَيْ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالسَّلَمِ
(قَوْلُهُ إنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ) مَقُولُ الْقَوْلِ
(قَوْلُهُ زَعَمَ) أَيْ ابْنُ الْعِمَادِ
(قَوْلُهُ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْعَقْدِ) أَيْ الطَّلَاقِ وَالسَّلَمِ
(قَوْلُهُ هَذَا بِهَذَا) أَيْ السَّلَمُ بِالطَّلَاقِ
(قَوْلُهُ هَذَا مَا نَقَلَاهُ) الْمُعْتَمَدُ الصِّحَّةُ
(قَوْلُهُ مَنْ قَبِلَهُ) أَيْ مِنْ قَوْلِنَا قَبِلَهُ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ عَامًّا إلَخْ) لَا يَخْفَى عَلَى عَارِفٍ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ تَأْوِيلُ تَعْبِيرِهِمْ بِالْعُمُومِ هُنَا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الصِّدْقُ بِكُلِّ جُزْءٍ وَإِلَّا فَالْيَوْمَ مَثَلًا مَوْضُوعٌ لِلْقَدْرِ الْمَخْصُوصِ مِنْ الزَّمَانِ لَا لِكُلِّ جُزْءٍ مِنْهُ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ لَكِنَّهُ يَتَضَمَّنُ كُلَّ جُزْءٍ وَالْحُكْمُ الْمَنْسُوبُ إلَيْهِ صَادِقٌ مَعَ تَعَلُّقِهِ بِجُمْلَتِهِ وَبِكُلِّ جُزْءٍ مِنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُشْتَرَطُ) فِي الْمُؤَجَّلِ (الْعِلْمُ بِالْأَجَلِ) بِأَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا مَضْبُوطًا فَلَا يَجُوزُ بِمَا يَخْتَلِفُ كَالْحَصَادِ وَقُدُومِ الْحَاجِّ وَالْمَيْسَرَةِ لِلْحَدِيثِ الْمَارِّ أَوَّلَ الْبَابِ،
وَلَا يَصِحُّ التَّأْقِيتُ بِالشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَالْعَطَاءِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْعَاقِدَانِ وَقْتَهَا الْمُعَيَّنَ فَيَصِحُّ.
(وَيُشْتَرَطُ) فِي الْمُؤَجَّلِ (الْعِلْمُ بِالْأَجَلِ فَإِنْ عَيَّنَ شُهُورَ الْعَرَبِ أَوْ الْفُرْسِ أَوْ الرُّومِ جَازَ) لِأَنَّهَا مَعْلُومَةٌ مَضْبُوطَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (الْعِلْمُ بِالْأَجَلِ) أَيْ لِلْعَاقِدَيْنِ وَيَكْفِي عَنْهُمَا أَنْ يَكُونَ فِي مَسَافَةِ عَدْوَى مِمَّنْ يَعْرِفُهُ عَدْلَانِ، أَوْ عَدَدٌ تَوَاتَرَ فِي الْمُخْبِرِ أَوْ الْمُخْبَرِ عَنْهُ وَلَوْ مِنْ كُفَّارٍ، وَلَا يَكْفِي عَدْلٌ وَاحِدٌ.
قَوْلُهُ: (شُهُورَ الْعَرَبِ) وَأَوَّلُهَا الْمُحَرَّمُ وَيُحْمَلُ أَوَّلُهُ وَغُرَّتُهُ وَهِلَالُهُ عَلَى أَوَّلِ جُزْءٍ مِنْهُ وَآخِرُهُ وَسَلْخُهُ وَفَرَاغُهُ عَلَى آخِرِ جُزْءٍ مِنْهُ،
وَكَذَا الْبَقِيَّةُ فَإِنْ قَالَ فِيهِ: لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ وَالْأَجَلُ بِالنَّيْرُوزِ صَحِيحٌ، وَهُوَ نُزُولُ الشَّمْسِ أَوَّلَ بُرْجِ الْمِيزَانِ وَهُوَ نِصْفُ شَهْرِ تُوتَ الْقِبْطِيِّ
وَالْمَشْهُورُ الْآنَ أَنَّهُ أَوَّلُهُ وَكَذَا بِالصَّلِيبِ وَهُوَ سَابِعَ عَشَرَ شَهْرَ تُوتَ، وَبِالْمِهْرَجَانِ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَهُوَ نُزُولُ الشَّمْسِ أَوَّلَ بُرْجِ الْحَمَلِ وَهُوَ نِصْفُ شَهْرِ بَرَمْهَاتَ الْقِبْطِيِّ،
وَلَا يَجُوزُ بِفِصْحِ النَّصَارَى بِكَسْرِ الْفَاءِ وَلَا بِفَطِيرِ الْيَهُودِ وَهُمَا عِيدَانِ لَهُمَا م ر كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِاخْتِلَافِ وَقْتَيْهِمَا، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَعَلَّ ذَلِكَ كَانَ فِي زَمَنِهِ وَإِلَّا فَهُمَا الْآنَ فِي زَمَنٍ مُعَيَّنٍ عِنْدَهُمْ وَرَدَ بِأَنَّ وَقْتَهُمَا قَدْ يَتَقَدَّمُ وَقَدْ يَتَأَخَّرُ كَمَا يَعْرِفُهُ مَنْ لَهُ إلْمَامٌ بِحِسَابِ الْقِبْطِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ أَطْلَقَ الشَّهْرَ) فَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِعَرَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ كَمَا ذَكَرَهُ حَمْلٌ عَلَى الْهِلَالِيِّ وَإِنْ خَالَفَ عُرْفَ الْعَاقِدَيْنِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (الْعِلْمُ بِالْأَجَلِ) أَيْ فَلَا يَصِحُّ بِالْمَيْسَرَةِ خِلَافًا لِابْنِ خُزَيْمَةَ، وَلَا بِالْحَصَادِ وَالدِّرَاسِ، وَقُدُومِ الْحَاجِّ خِلَافًا لِمَالِكٍ لَنَا الْآيَةُ وَحَدِيثُ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ وَالْقِيَاسُ عَلَى مَجِيءِ الْمَطَرِ وَقُدُومِ زَيْدٍ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَإِنْ عَيَّنَ إلَخْ) شُهُورُ الْعَرَبِ وَاحِدٌ ثَلَاثُونَ وَوَاحِدٌ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ إلَّا ذَا الْحِجَّةِ فَإِنَّهُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ وَخُمُسٌ وَسُدُسٌ فَالسَّنَةُ الْعَرَبِيَّةُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ وَخُمُسٌ وَسُدُسٌ يَوْمٍ، وَشُهُورُ الْفُرْسِ كُلُّ وَاحِدٍ ثَلَاثُونَ إلَّا الْأَخِيرَ فَخَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ،
وَأَمَّا شُهُورُ الرُّومِ فَالثَّانِي وَالسَّابِعُ وَالتَّاسِعُ وَالثَّانِي عَشَرَ ثَلَاثُونَ ثَلَاثُونَ، وَالْخَامِسُ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ وَرُبُعُ يَوْمٍ، وَالسَّبْعَةُ الْبَاقِيَةُ أَحَدٌ وَثَلَاثُونَ، فَتَكُونُ سَنَتُهُمْ ثَلَاثَمِائَةٍ وَخَمْسَةً وَسِتِّينَ وَرُبُعَ يَوْمٍ،
فَإِذَا صَارَ الرُّبُعُ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفٍ زِيدَ فِي الْخَامِسِ فَتَصِيرُ أَيَّامُ الْخَامِسِ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ، وَأَيَّامُ السَّنَةِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتَّةً وَسِتِّينَ يَوْمًا، وَالسِّرْيَانِيَّة كَالرُّومِيَّةِ إلَّا فِي التَّسْمِيَةِ،
وَيَجُوزُ التَّوْقِيتُ بِالنَّيْرُوزِ وَالْمِهْرَجَانِ، وَالْأَوَّلُ وَقْتُ نُزُولِ الشَّمْسِ بُرْجُ الْمِيزَانِ،
وَالثَّانِي وَقْتُ نُزُولِهَا بُرْجُ الْحَمَلِ،
وَيَجُوزُ أَيْضًا بِفِصْحِ النَّصَارَى وَفَطِيرِ الْيَهُودِ وَهُمَا عِيدَاهُمَا إذْ لَمْ يَخْتَصَّ بِمَعْرِفَتِهَا الْكُفَّارُ، وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى الْمَنْعِ وَأَخَذَ بِإِطْلَاقِهِ بَعْضُهُمْ تَحَرُّزًا مِنْ مَوَاقِيتِهِمْ.
قال: (ويشترط العلم بالأجل) أي: إذا عقداه مؤجلًا، فلا يصح تأقيته بالحصاد والدياس ولا بقدوم الحاج والميسرة، خلافًا لمالك.
لنا: قوله تعالى: {إلى أجل مسمى}، وقوله صلى الله عليه وسلم:(إلى أجل معلوم).
وقال ابن خزيمة: يجوز التأقيت بالميسرة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي شيئًا إلى الميسرة، والحديث صححه الحاكم [٢/ ٢٣]، ورواه النسائي [٧/ ٢٩٤] عن عائشة رضي الله عنها، ولفظه:(أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى يهودي أن ابعث لي بثوبين إلى الميسرة).
والجواب: ضعف الحديث، أو لعل الوقت كان معلومًا، أو أن هذا لم يكن عقدًا بل استدعاء ولهذا لم يصف الثوبين.
وفي جواز تأجيل الضمان بالميسرة والحصاد والدياس قولان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.