ويشترط الوزن في البطيخ والباذنجان والقثاء والسفرجل والرمان
الشروح عليها
(وَيُشْتَرَطُ الْوَزْنُ فِي الْبِطِّيخِ) بِكَسْرِ الْبَاءِ (وَالْبَاذِنْجَانِ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِهَا (وَالْقِثَّاءِ) بِالْمُثَلَّثَةِ وَالْمَدِّ (وَالسَّفَرْجَلِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ (وَالرُّمَّانِ) (وَنَحْوِهَا) مِنْ كُلِّ مَا لَا يَضْبِطُهُ الْكَيْلُ لِتَجَافِيهِ فِي الْمِكْيَالِ كَالرَّانِجِ وَقَصَبِ السُّكَّرِ وَالْبُقُولِ، وَلَا يَكْفِي فِيهَا عَدٌّ لِكَثْرَةِ تَفَاوُتِهَا وَلَا عَدَّ مَعَ وَزْنٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ لِعِزَّةِ وُجُودِهِ وَمِنْ ثَمَّ امْتَنَعَ فِي نَحْوِ بِطِّيخَةٍ أَوْ سَفَرْجَلَةٍ أَوْ بَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ لِاحْتِيَاجِهِ إلَى ذِكْرِ حَجْمِهَا مَعَ وَزْنِهَا وَذَلِكَ يَعِزُّ وُجُودُهُ.
نَعَمْ لَوْ أَرَادَ الْوَزْنَ التَّقْرِيبِيَّ فَالْأَوْجَهُ الصِّحَّةُ حِينَئِذٍ فِي الصُّورَتَيْنِ لِانْتِفَاءِ عِزَّةِ الْوُجُودِ إذْ ذَاكَ،
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا لَوْ جَمَعَ فِي ثَوْبٍ بَيْنَ ذَرْعِهِ وَوَزْنِهِ، وَقَوْلُ السُّبْكِيّ لَوْ أَسْلَمَ فِي عَدَدٍ مِنْ الْبِطِّيخِ مَثَلًا كَمِائَةٍ بِالْوَزْنِ فِي الْجَمِيعِ دُونَ كُلِّ وَاحِدَةٍ جَازَ اتِّفَاقًا مَمْنُوعٌ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّهُ يَشْتَرِطُ ذِكْرَ حَجْمِ كُلِّ وَاحِدَةٍ فَيُؤَدِّي إلَى عِزَّةِ الْوُجُودِ.
(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ الْبَاءِ) أَيْ وَبِفَتْحِهَا أَيْضًا
(قَوْلُهُ: وَالْبَاذِنْجَانِ) .
[تَنْبِيهٌ] فِي اشْتِرَاطِ قَطْعِ أَقْمَاعِ الْبَاذِنْجَانِ احْتِمَالَانِ لِلْمَاوَرْدِيِّ، رَجَّحَ الزَّرْكَشِيُّ مِنْهُمَا الْمَنْعَ قَالَ: لِأَنَّهُ الْعُرْفُ فِي بَيْعِهِ، لَكِنْ يَشْهَدُ لِلِاشْتِرَاطِ قَوْلُ الْإِمَامِ: إذَا أَسْلَمَ فِي قَصَبِ السُّكَّرِ لَا يَقْبَلُ أَعْلَاهُ الَّذِي لَا حَلَاوَةَ فِيهِ وَيَقْطَعُ مَجَامِعَ عُرُوقِهِ مِنْ أَسْفَلِهِ وَيَطْرَحُ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْقُشُورِ: أَيْ الْوَرَقِ اهـ.
وَعَلَى الْأَوَّلِ يُفَرَّقُ بِأَنَّ التَّفَاوُتَ فِيمَا ذَكَرَ فِي الْقَصَبِ أَعْلَى مِنْهُ فِي الْأَقْمَاعِ فَسُومِحَ هُنَا لَا ثَمَّ اهـ حَجّ:
وَقَالَ سم: لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحُ اشْتِرَاطِ الْقَطْعِ اهـ أَقُولُ: بَلْ قَدْ يَقْتَضِي عَدَمَ اشْتِرَاطِ الْقَطْعِ فَإِنَّ قَوْلَهُ لَا يُقْبَلُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْعَقْدَ صَحَّ بِدُونِ اشْتِرَاطٍ، وَلَكِنْ إذَا أَحْضَرَهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ بِالْوَرَقِ لَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ الْقَبُولُ
(قَوْلُهُ: بِالْمُثَلَّثَةِ وَالْمَدِّ) أَيْ وَبِكَسْرِ الْقَافِ وَضَمِّهَا،
قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: الْقِثَّاءُ فُعَالٌ وَكَسْرُ الْقَافِ أَكْثَرُ مِنْ ضَمِّهَا، وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ لِمَا يَقُولُ لَهُ النَّاسُ الْخِيَارُ وَالْعَجُوزُ وَالْفَقُّوسُ، الْوَاحِدَةُ قِثَّاءَةٌ، ثُمَّ قَالَ: وَبَعْضُ النَّاسِ يُطْلِقُ الْقِثَّاءَ عَلَى نَوْعٍ يُشْبِهُ الْخِيَارَ وَهُوَ مُطَابِقٌ لِقَوْلِ الْفُقَهَاءِ لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الْفَاكِهَةَ حَنِثَ بِالْقِثَّاءَةِ وَالْخِيَارِ، وَيُقَالُ هُوَ الْخِيَارُ وَهُوَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ نَوْعًا غَيْرَهُ فَإِنْ صَحَّ فَتَفْسِيرُ الْقِثَّاءِ بِالْخِيَارِ تَسَامُحٌ اهـ
(قَوْلُهُ: وَالرُّمَّانِ) وَاللَّيْمُونِ وَالنَّارِنْجِ وَنَحْوِهَا مِنْ سَائِرِ الْفَوَاكِهِ وَزْنًا فَمَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الْجَوْزِ وَكِيلًا أَوْ وَزْنًا فِي غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: كَالرَّانِجِ) اسْمٌ لِجَوْزَةِ الْهِنْدِ
(قَوْلُهُ: لِكُلِّ وَاحِدَةٍ) أَيْ وَلَا لِلْجُمْلَةِ كَمَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ، وَحِينَئِذٍ فَالْبِطِّيخَةُ الْوَاحِدَةُ وَالْعَدَدُ مِنْ الْبِطِّيخِ كُلٌّ مِنْهُمَا لَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ،
فَلَوْ أَتْلَفَ إنْسَانٌ عَدَدًا مِنْ الْبِطِّيخِ فَهَلْ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مِثْلِيٍّ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ أَوْ يَضْمَنُ وَزْنَهُ بِطِّيخًا لِأَنَّهُ مَعَ النَّظَرِ لِمُجَرَّدِ الْوَزْنِ يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ وَامْتِنَاعُهُ فِيهِ إنَّمَا جَاءَ مِنْ جِهَةِ ذِكْرِ عَدَدٍ مِنْ وَزْنِهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْمُتَّجَهُ مَا تَحَرَّرَ مِنْ الْمُبَاحَثَةِ مَعَ مَرَّ أَنَّ الْعَدَدَ مِنْ الْبِطِّيخِ مِثْلِيٌّ لِأَنَّهُ يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ فَيَضْمَنُ بِمِثْلِهِ إذَا تَلِفَ، وَإِنَّمَا يَعْرِضُ لَهُ امْتِنَاعُ السَّلَمِ فِيهِ إذَا جُمِعَ فِيهِ بَيْنَ الْعَدَدِ وَالْوَزْنِ الْغَيْرِ التَّقْرِيبِيِّ وَأَنَّ الْبِطِّيخَةَ الْوَاحِدَةَ مُتَقَوِّمَةٌ فَتُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ مَنْعُ السَّلَمِ فِيهَا وَإِنْ عَرَضَ جَوَازُهُ فِيهَا إذَا أُرِيدَ الْوَزْنُ التَّقْرِيبِيُّ اهـ سم.
أَقُولُ: وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ تَقَدَّرَ بِالْوَزْنِ وَقَدْ أَسْلَمَ فِي جُمْلَةٍ مِنْ الْبِطِّيخِ صَحَّ وَيُحْمَلُ عَلَى الْوَزْنِ التَّحْدِيدِيِّ، لَكِنَّ قَوْلَهُ إذَا جُمِعَ فِيهِ بَيْنَ الْعَدَدِ يُخَالِفُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ فَالْأَوْجَهُ الصِّحَّةُ حِينَئِذٍ فِي إلَخْ، وَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِي الْبِطِّيخَةِ الْوَاحِدَةِ مُطْلَقًا مَا لَمْ يَذْكُرْ الْوَزْنَ وَيُرِيدُ التَّقْرِيبِيَّ، فَلَعَلَّهُ سَقَطَ مِنْ عِبَارَةِ سم لَفْظُ " الْغَيْرِ " بَعْدَ قَوْلِهِ بَيْنَ الْعَدَدِ وَالْوَزْنِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ بَعْدَ وَإِنْ عَرَضَ جَوَازُهُ فِيهَا إذَا أُرِيدَ الْوَزْنُ التَّقْرِيبِيُّ وَعَلَى ثُبُوتِهَا فَيَكُونُ الْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا قَيَّدَ الْوَزْنَ بِالتَّقْرِيبِيِّ أَوْ أَطْلَقَهُ وَقُلْنَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا
(قَوْلُهُ: فِي الصُّورَتَيْنِ) هُمَا ذِكْرُ الْوَزْنِ وَالْعَدِّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ أَوْ السَّلَمُ فِي الْوَاحِدَةِ مَعَ ذِكْرِ وَزْنِهَا فَالطَّرِيقُ لِصِحَّتِهِ أَنْ يَقُولَ فِي قِنْطَارٍ مَثَلًا مِنْ الْبِطِّيخِ تَقْرِيبًا حَجْمُ كُلِّ وَاحِدَةٍ كَذَا
(قَوْلُهُ: فَيُؤَدِّي إلَى عِزَّةِ الْوُجُودِ) أَيْ فَلَا يَصِحُّ فِيهِ السَّلَمُ مَا لَمْ يُرِدْ الْوَزْنَ التَّقْرِيبِيَّ عَلَى مَا مَرَّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُشْتَرَطُ الْوَزْنُ فِي الْبِطِّيخِ وَالْبَاذِنْجَانِ وَالْقِثَّاءِ وَالسَّفَرْجَلِ وَالرُّمَّانِ) وَنَحْوِهَا مِنْ كُلِّ مَا لَا يَضْبِطُهُ الْكَيْلُ لِتَجَافِيهِ فِيهِ لِكَوْنِهِ أَكْبَرَ جِرْمًا مِنْ الْجَوْزِ كَبِيضِ نَحْوِ الدَّجَاجِ لَا نَحْوِ الْحَمَامِ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَالْبَقْلِ وَقَصَبِ السُّكَّرِ وَسَائِرِ الْفَوَاكِهِ فَلَا يَكْفِي فِيهَا كَيْلٌ وَلَا عَدٌّ لِكَثْرَةِ تَفَاوُتِهَا وَلَا عَدٌّ مَعَ وَزْنٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ لِعِزَّةِ وُجُودِهِ وَمِنْ ثَمَّ امْتَنَعَ فِي نَحْوِ بِطِّيخَةٍ أَوْ بَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ لِاحْتِيَاجِهِ إلَى ذِكْرِ حَجْمِهَا مَعَ وَزْنِهَا وَذَلِكَ لِعِزَّةِ وُجُودِهِ نَعَمْ إنْ أَرَادَ الْوَزْنَ التَّقْرِيبِيَّ اتَّجَهَ صِحَّتُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ لِانْتِفَاءِ عِزَّةِ الْوُجُودِ حِينَئِذٍ
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا لَوْ جَمَعَ فِي ثَوْبٍ بَيْنَ ذَرْعِهِ وَوَزْنِهِ
بِخِلَافِ نَحْوِ خَشَبٍ لِإِمْكَانِ نَحْتِ مَا زَادَ وَلَا يُنَافِيهِ وُجُوبُ ذِكْرِ طُولِهِ وَعَرْضِهِ وَثِخَنِهِ؛ لِأَنَّ الْوَزْنَ فِيهِ تَقْرِيبِيٌّ. (تَنْبِيهٌ) فِي اشْتِرَاطِ قَطْعِ أَقْمَاعِ الْبَاذِنْجَانِ احْتِمَالَانِ لِلْمَاوَرْدِيِّ رَجَّحَ الزَّرْكَشِيُّ مِنْهُمَا الْمَنْعَ قَالَ؛ لِأَنَّهُ الْعُرْفُ فِي بَيْعِهِ لَكِنْ يَشْهَدُ لِلِاشْتِرَاطِ قَوْلُ الْأُمِّ إذَا أَسْلَمَ فِي قَصَبِ السُّكَّرِ لَا يَقْبَلُ أَعْلَاهُ الَّذِي لَا حَلَاوَةَ فِيهِ وَيَقْطَعُ مَجَامِعَ عُرُوقِهِ مِنْ أَسْفَلِهِ وَيَطْرَحُ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْقُشُورِ أَيْ الْوَرَقِ اهـ.
وَعَلَى الْأَوَّلِ يُفَرَّقُ بِأَنَّ التَّفَاوُتَ فِيمَا ذُكِرَ فِي الْقَصَبِ أَعْلَى مِنْهُ فِي الْأَقْمَاعِ فَسُومِحَ هُنَا لَاثَمَّ.
(قَوْلُهُ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِكَوْنِهِ أَكْبَرَ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَلَا عَدٌّ لِكَثْرَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُنَافِيهِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ) أَيْ وَلَا لِلْجُمْلَةِ كَمَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَحِينَئِذٍ فَالْبِطِّيخَةُ الْوَاحِدَةُ وَالْعَدَدُ مِنْ الْبِطِّيخِ كُلٌّ مِنْهُمَا لَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ
فَلَوْ أَتْلَفَ إنْسَانٌ عَدَدًا مِنْ الْبِطِّيخِ فَهَلْ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مِثْلِيٍّ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ أَوْ يَضْمَنُ وَزْنَهُ بِطِّيخًا لِأَنَّهُ مَعَ النَّظَرِ لِمُجَرَّدِ الْوَزْنِ يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ وَامْتِنَاعُهُ فِيهِ إنَّمَا جَاءَ مِنْ جِهَةِ ذِكْرِ عَدَدٍ مَعَ وَزْنِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَّجَهُ مَا تَحَرَّرَ مِنْ الْمُبَاحَثَةِ مَعَ م ر أَنَّ الْعَدَدَ مِنْ الْبِطِّيخِ مِثْلِيٌّ لِأَنَّهُ يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ فَيُضْمَنُ بِمِثْلِهِ إذَا تَلِفَ وَإِنَّمَا يَعْرِضُ لَهُ امْتِنَاعُ السَّلَمِ فِيهِ إذَا جُمِعَ فِيهِ بَيْنَ الْعَدَدِ وَالْوَزْنِ الْغَيْرِ التَّقْرِيبِيِّ وَأَنَّ الْبِطِّيخَةَ الْوَاحِدَةَ مُتَقَوِّمَةٌ فَتُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ مَنْعُ السَّلَمِ فِيهَا وَإِنْ عَرَضَ جَوَازُهُ فِيهَا إذَا أُرِيدَ الْوَزْنُ التَّقْرِيبِيُّ انْتَهَى سم وَعِ ش
(قَوْلُهُ لِعِزَّةِ وُجُودِهِ إلَخْ) وَقَوْلُ السُّبْكِيّ لَوْ أَسْلَمَ فِي عَدَدٍ مِنْ الْبِطِّيخِ مَثَلًا كَمِائَةٍ بِالْوَزْنِ فِي الْجَمِيعِ دُونَ كُلِّ وَاحِدَةٍ جَازَ اتِّفَاقًا مَمْنُوعٌ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ ذِكْرُ حَجْمِ كُلِّ وَاحِدَةٍ فَيُؤَدِّي إلَى عِزَّةِ الْوُجُودِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ فَلَا يَصِحُّ فِيهِ السَّلَمُ مَا لَمْ يُرِدْ الْوَزْنَ التَّقْرِيبِيَّ عَلَى مَا مَرَّ ع ش
(قَوْلُهُ فِي نَحْوِ بِطِّيخَةٍ إلَخْ) أَيْ كَسَفَرْجَلَةٍ وَاحِدَةٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لِاحْتِيَاجِهِ) أَيْ السَّلَمِ فِي نَحْوِ بِطِّيخَةٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ) هُمَا ذِكْرُ الْعَدِّ وَالْوَزْنِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ وَالسَّلَمُ فِي الْوَاحِدَةِ مَعَ ذِكْرِ حَجْمِهَا وَوَزْنِهَا فَالطَّرِيق لِصِحَّتِهِ أَنْ يَقُولَ فِي قِنْطَارٍ مَثَلًا مِنْ الْبِطِّيخِ تَقْرِيبًا حَجْمُ كُلِّ وَاحِدَةٍ كَذَا اهـ ع ش أَيْ أَوْ فِي بِطِّيخَةٍ حَجْمُهَا كَذَا وَوَزْنُهَا كَذَا تَقْرِيبًا.
(قَوْلُهُ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا لَوْ جُمِعَ إلَخْ) أَيْ فَإِذَا قَيَّدَ الْوَزْنَ بِالتَّقْرِيبِيِّ أَوْ أَطْلَقَهُ وَقُلْنَا يُحْمَلُ عَلَى التَّقْرِيبِيِّ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَحْوِ خَشَبٍ إلَخْ) أَيْ فَيَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ إذَا جُمِعَ بَيْنَ ذَرْعِهِ وَوَزْنِهِ
وَكَذَا بَيْنَ عَدِّهِ وَوَزْنِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيُمْكِنُ إرْجَاعُ كَلَامِ الشَّارِحِ إلَيْهِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ نَحْتِ مَا زَادَ) أَيْ عَلَى الْقَدْرِ الْمَشْرُوطِ
(قَوْلُهُ أَقْمَاعِ الْبَاذِنْجَانِ) الْقِمَعُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ كَعِنَبٍ مَا الْتَزَقَ بِأَسْفَلِ التَّمْرَةِ وَالْبُسْرَةِ وَنَحْوِهِمَا اهـ قَامُوسٌ
(قَوْلُهُ رَجَّحَ الزَّرْكَشِيُّ) سَبَقَهُ إلَى ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ اهـ سم
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ عَدَمَ الْقَطْعِ
(قَوْلُهُ لَا يَقْبَلُ أَعْلَاهُ) لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِاشْتِرَاطِ الْقَطْعِ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ أَقُولُ بَلْ يَقْتَضِي عَدَمَ اشْتِرَاطِ الْقَطْعِ فَإِنَّ قَوْلَهُ لَا يَقْبَلُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْعَقْدَ صَحِيحٌ بِدُونِ اشْتِرَاطِهِ وَلَكِنْ إذَا أَحْضَرَهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ بِالْوَرَقِ لَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ الْقَبُولُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَسُومِحَ إلَخْ) .
(فَرْعٌ) فِي الْقُوتِ وَأَطْلَقَا جَوَازَ السَّلَمِ فِي الْبُقُولِ وَزْنًا كَمَا سَبَقَ وَجَعَلَهَا الْمَاوَرْدِيُّ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ قِسْمٌ يُقْصَدُ مِنْهُ شَيْئَانِ كَالْخَسِّ وَالْفُجْلِ يُقْصَدُ لُبُّهُ وَوَرَقُهُ فَالسَّلَمُ فِيهِ بَاطِلٌ لِاخْتِلَافِهِ وَقِسْمٌ كُلُّهُ مَقْصُودٌ كَالْهِنْدَبَا فَيَجُوزُ وَزْنًا وَقِسْمٌ يَتَّصِلُ بِهِ مَا لَيْسَ بِمَقْصُودٍ كَالْجَزَرِ وَالسَّلْجَمِ وَهُوَ اللِّفْتُ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بَعْدَ قَطْعِ وَرَقِهِ انْتَهَى وَكَأَنَّ الْمُرَادَ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِشَرْطِ قَطْعِ وَرَقِهِ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ يَنْبَغِي الْجَوَازُ بَعْدَ قَطْعِ وَرَقِهِ أَوْ رُءُوسِهِ لِزَوَالِ الِاخْتِلَافِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ وَلِقَائِلٍ إلَخْ يُفِيدُ أَنَّهُ حَمَلَ كَلَامَ الْمَاوَرْدِيِّ عَلَى رُءُوسِ الْخَسِّ وَالْفُجْلِ لَا عَلَى بِزْرِهِمَا لَكِنْ سَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ م ر بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَسَائِرُ الْحُبُوبِ كَالثَّمَرِ التَّصْرِيحُ بِجَوَازِهِ فِي الْفُجْلِ وَنَحْوِهِ وَزْنًا
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ بِوَرَقِهِ وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ الْبُقُولِ صِحَّةُ السَّلَمِ فِي الْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ وَسَائِرِ الْأَزْهَارِ وَزْنًا لِانْضِبَاطِهَا وَمَعْرِفَةِ صِفَاتِهَا عِنْدَ أَهْلِهَا اهـ ع ش وَقَوْلُهُ يُفِيدُ أَنَّهُ حَمَلَ إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ.
(قَوْلُهُ وَلَا عَدٌّ مَعَ وَزْنٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ) أَيْ وَلَا لِلْجُمْلَةِ كَمَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَحِينَئِذٍ فَالْبِطِّيخَةُ الْوَاحِدَةُ وَالْعَدَدُ مِنْ الْبِطِّيخِ كُلٌّ مِنْهُمَا لَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ
فَلَوْ أَتْلَفَ إنْسَانٌ عَدَدًا مِنْ الْبِطِّيخِ فَهَلْ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مِثْلِيٍّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ أَوْ يَضْمَنُ وَزْنَهُ بِطِّيخًا؛ لِأَنَّهُ مَعَ النَّظَرِ لِمُجَرَّدِ الْوَزْنِ يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ وَامْتِنَاعُهُ فِيهِ إنَّمَا جَاءَ مِنْ جِهَةِ ذِكْرِ عَدَدِهِ مَعَ وَزْنِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَّجَهُ مَا تَحَرَّرَ مِنْ الْمُبَاحَثَةِ مَعَ م ر أَنَّ الْعَدَدَ مِنْ الْبِطِّيخِ مِثْلِيٌّ؛ لِأَنَّهُ يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ فَيُضْمَنُ بِمِثْلِهِ إذَا أَتْلَفَ وَإِنَّمَا يَعْرِضُ لَهُ امْتِنَاعُ السَّلَمِ فِيهِ إذَا جُمِعَ فِيهِ بَيْنَ الْعَدَدِ وَالْوَزْنِ الْغَيْرِ التَّقْرِيبِيِّ وَأَنَّ الْبِطِّيخَةَ الْوَاحِدَةَ مُتَقَوِّمَةٌ فَتُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ مَنْعُ السَّلَمِ فِيهَا وَإِنْ عَرَضَ جَوَازُهُ فِيهَا إذَا أُرِيدَ الْوَزْنُ التَّقْرِيبِيُّ
(قَوْلُهُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ
أَمَّا لَوْ أَسْلَمَ فِي عَدَدٍ مِنْ الْبِطِّيخِ مَثَلًا كَمِائَةٍ بِالْوَزْنِ فِي الْجَمِيعِ دُونَ كُلِّ وَاحِدَةٍ فَيَجُوزُ اتِّفَاقًا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ لَكِنْ قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ إنَّ مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ ذِكْرُ حَجْمِ كُلٍّ فَيُؤَدِّي إلَى عِزَّةِ الْوُجُودِ وَقَدْ مَرَّ
(قَوْلُهُ التَّقْرِيبِيَّ) وَهَذَا أَحَدُ مَحْمِلَيْ نَصِّ الْبُوَيْطِيِّ عَلَى الْجَوَازِ كَمَا حَكَاهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْمَحْمِلُ الثَّانِي حَمَلَهُ عَلَى عَدَدٍ يَسِيرٍ لَا يَتَعَذَّرُ تَحْصِيلُهُ عَلَيْهِ وَحَمَلَهُ غَيْرُهُ عَلَى عَدَدٍ كَثِيرٍ لِتَعَذُّرِ ضَبْطِهِ
(قَوْلُهُ صِحَّتُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ) هَذَا يُفِيدُ جَوَازَ السَّلَمِ فِي الْبِطِّيخَةِ أَوْ الْبَيْضَةِ الْوَاحِدَةِ إذَا ذُكِرَ وَزْنُهَا وَأُرِيدَ التَّقْرِيبِيُّ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهَا مِثْلِيَّةٌ لِصِحَّةِ السَّلَمِ بِهَا وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهَا فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ رَجَّحَ الزَّرْكَشِيُّ) سَبَقَهُ إلَى ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ
(قَوْلُهُ لَا يَقْبَلُ أَعْلَاهُ) لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِاشْتِرَاطِ الْقَطْعِ. .
(فَرْعٌ) فِي الْعُبَابِ وَفِيمَا أَيْ
وَيَبْطُلُ السَّلَمُ فِيمَا قُصِدَ مِنْهُ وَرَقُهُ وَلُبُّهُ كَالْفُجْلِ وَالْخَسِّ
بِخِلَافِ مَا قُصِدَ لُبُّهُ فَقَطْ كَالْجَزَرِ وَالسَّلْجَمِ مَقْطُوعِ الْوَرَقِ انْتَهَى وَفِي الْقُوتِ أَطْلَقَا جَوَازَ السَّلَمِ فِي الْبُقُولِ وَزْنًا كَمَا سَبَقَ وَجَعَلَهَا الْمَاوَرْدِيُّ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ قِسْمٌ يُقْصَدُ مِنْهُ شَيْئَانِ كَالْخَسِّ وَالْفُجْلِ يُقْصَدُ لُبُّهُ وَوَرَقُهُ فَالسَّلَمُ فِيهِ بَاطِلٌ لِاخْتِلَافِهِ وَقِسْمٌ كُلُّهُ مَقْصُودٌ كَالْهِنْدَبَا فَيَجُوزُ وَزْنًا وَقِسْمٌ يَتَّصِلُ بِهِ مَا لَيْسَ بِمَقْصُودٍ كَالْجَزَرِ وَالسَّلْجَمِ وَهُوَ اللِّفْتُ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بَعْدَ قَطْعِ وَرَقِهِ انْتَهَى وَكَانَ الْمُرَادَ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِشَرْطِ قَطْعِ وَرَقِهِ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ يَنْبَغِي الْجَوَازُ بَعْدَ قَطْعِ وَرَقِهِ أَوْ رُءُوسِهِ لِزَوَالِ الِاخْتِلَافِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(وَيُشْتَرَطُ الْوَزْنُ فِي الْبِطِّيخِ) بِكَسْرِ الْبَاءِ (وَالْبَاذِنْجَانِ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِهَا (وَالْقِثَّاءِ) بِالْمُثَلَّثَةِ وَالْمَدِّ (وَالسَّفَرْجَلِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ (وَالرُّمَّانِ) وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَضْبِطُهُ الْكَيْلُ لِتَجَافِيهِ فِي الْمِكْيَالِ كَالرَّانِجِ وَقَصَبِ السُّكَّرِ وَالْبُقُولِ، وَلَا يَكْفِي فِيهَا الْعَدُّ لِكَثْرَةِ التَّفَاوُتِ فِيهَا، وَالْجَمْعُ فِيهَا بَيْنَ الْوَزْنِ وَالْعَدِّ مُفْسِدٌ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَاجُ مَعَهُ إلَى ذِكْرِ الْجُرْمِ فَيُورِثُ عِزَّةَ الْوُجُودِ،
وَقَوْلُ السُّبْكِيّ: وَلَوْ أَسْلَمَ فِي عَدَدٍ مِنْ الْبِطِّيخِ مَثَلًا كَمِائَةٍ بِالْوَزْنِ فِي الْجَمِيعِ دُونَ كُلِّ وَاحِدٍ جَازَ اتِّفَاقًا مَمْنُوعٌ كَمَا قَالَ شَيْخِي لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ ذِكْرُ حَجْمِ كُلِّ وَاحِدٍ، فَيُؤَدِّي إلَى عِزَّةِ الْوُجُودِ.
قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْبِطِّيخَةِ الْوَاحِدَةِ وَالسَّفَرْجَلَةِ الْوَاحِدَةِ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ حَجْمِهَا وَوَزْنِهَا، وَذَلِكَ يُورِثُ عِزَّةَ الْوُجُودِ.
(وَيُشْتَرَطُ الْوَزْنُ فِي الْبِطِّيخِ) بِكَسْرِ الْبَاءِ (وَالْبَاذِنْجَانِ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِهَا (وَالْقِثَّاءِ) بِالْمُثَلَّثَةِ وَبِالْمَدِّ (وَالسَّفَرْجَلِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ (وَالرُّمَّانِ) فَلَا يَكْفِي فِيهَا الْكَيْلُ لِأَنَّهَا تَتَجَافَى فِي الْمِكْيَالِ، وَلَا الْعَدُّ لِكَثْرَةِ التَّفَاوُتِ فِيهَا وَالْجَمْعُ فِيهَا بَيْنَ الْعَدِّ وَالْوَزْنِ مُفْسِدٌ لِمَا تَقَدَّمَ، بَلْ لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْبِطِّيخَةِ وَالسَّفَرْجَلَةِ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ حَجْمِهِمَا مَعَ وَزْنِهِمَا فَيُوَرِّثُ عِزَّةَ الْوُجُودِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فِي الْبِطِّيخِ بِكَسْرِ الْبَاءِ)
وَيَجُوزُ فَتْحُهَا وَتَأْخِيرُهَا عَنْ الطَّاءِ مَعَ كَسْرِ الطَّاءِ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (وَالْجَمْعُ فِيهَا) أَيْ الْمَذْكُورَاتِ سَوَاءٌ الْوَاحِدَةُ وَالْجُمْلَةُ بَيْنَ الْعَدِّ وَالْوَزْنِ مُفْسِدٌ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ وَاعْتَمَدَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الصِّحَّةَ فِي الْجُمْلَةِ دُونَ الْوَاحِدَةِ وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا اعْتِمَادُ الصِّحَّةِ مُطْلَقًا وَلَوْ فِي الْوَاحِدَةِ إذَا أُرِيدَ بِالْوَزْنِ التَّقْرِيبُ وَكَلَامُ ابْنِ حُجْرٌ يُوَافِقُهُ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ كَلَامُ الشَّارِحِ
وَمِثْلُهُ الْبَيْضُ وَذَرْعُ الثِّيَابِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالرُّمَّانِ) وَكَذَا الْبَيْضُ وَالرَّانِجُ وَالْبُقُولُ.
قَوْلُهُ: (مُفْسِدٌ لِمَا تَقَدَّمَ) نَقَلَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ السُّبْكِيّ وَغَيْرِهِ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا شُرِطَ الْوَزْنُ لِكُلِّ وَاحِدٍ
بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ مِائَةُ بِطِّيخَةٍ وَزْنُ جُمْلَتِهَا كَذَا فَإِنَّهُ يَصِحُّ اتِّفَاقًا.
[السَّلَمُ فِي الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ]
قال: (ويشترط الوزن في البطيخ والباذنجان والقثاء والسفرجل والرمان) ؛ لأنها إذا كيلت .. تجافت في المكيال،
وإذا عدت .. تفاوتت، ولو جمع في ذلك بين العد والوزن .. كان مفسدًا.
قال الرافعي: ولا يجوز السلم في البطيخة الواحدة والسفرجلة الواحدة ولا في عدد منها؛ لأنه يحتاج إلى ذكر حجمها ووزنها وذلك يورث عزة الوجود.
قال الشيخ: والذي قاله سبقه إليه الفوراني والمتولي والبغوي، وهو مخالف لنص الشافعي رضي الله عنه في (البويطي)؛ فإنه صرح فيه بأن السلم في عدد منه ومن البيض مع التعرض لوزن كل واحدة .. جائز،
ويجوز السلم في البيض والبقول وزنًا، وجوز أبو حنيفة في البيض عدًا.
ونقل ابن المنذر عن الشافعي رضي الله عنه: أنه لا يجوز في البيض ولا في البقول، ومعناه: أن ذلك لا يجوز عددًا،
أما وزنًا .. فجائز قطعًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.