وفي الطير النوع والصغر وكبر الجثة
الشروح عليها
(وَفِي الطَّيْرِ) وَالسَّمَكِ وَنَحْوِهِمَا (النَّوْعِ وَالصِّغَرِ وَكِبَرِ الْجُثَّةِ) أَيْ أَحَدُهُمَا وَلَوْنُ طَيْرٍ لَمْ يَرِدْ لِلْأَكْلِ كَمَا فِي الْوَسِيطِ وَغَيْرِهِ وَإِنْ أَهْمَلَاهُ فَقَدْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ لَا بُدَّ مِنْهُ لَكِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: اعْتِبَارُهُ غَرِيبٌ، وَيَظْهَرُ فِي بَعْضِ الطُّيُورِ حَيْثُ يَخْتَلِفُ بِهِ الْغَرَضُ وَالْقِيمَةُ.
وَيَجِبُ ذِكْرُ سِنِّهِ إنْ عُرِفَ وَذُكُورَتِهِ وَأُنُوثَتِهِ إنْ أَمْكَنَ التَّمْيِيزُ وَتَعَلَّقَ بِهِ غَرَضٌ، وَكَوْنُ السَّمَكِ بَحْرِيًّا أَوْ نَهْرِيًّا طَرِيًّا أَوْ مَالِحًا،
وَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِي النَّحْلِ وَإِنْ جَوَّزْنَا بَيْعَهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ حَصْرُهُ بِعَدَدٍ وَلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ.
(قَوْلُهُ: وَفِي الطَّيْرِ وَالسَّمَكِ وَنَحْوِهِمَا) عِبَارَةُ حَجّ
وَمِثْلُهُ فِي الْمَنْهَجِ وَلَحْمِهِمَا، وَهِيَ تُفِيدُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي لَحْمِ الطَّيْرِ وَالسَّمَكِ سِوَى هَذِهِ الثَّلَاثَةَ، وَلَا يُسْتَفَادُ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ فَلَعَلَّ نَحْوَهُمَا مُحَرَّفَةٌ عَنْ لَحْمِهِمَا، وَعَلَى كَوْنِهَا صَحِيحَةً فِي كَلَامِ الشَّارِحِ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِهَا بَقِيَّةُ أَنْوَاعِ الصَّيْدِ
(قَوْلُهُ: أَيْ أَحَدِهِمَا) أَيْ الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ
(قَوْلُهُ: اعْتِبَارُهُ غَرِيبٌ) أَيْ مِنْ حَيْثُ النَّقْلُ وَإِلَّا فَلَا غَرَابَةَ فِيهِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى
(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ فِي بَعْضِ الطُّيُورِ) أَيْ اعْتِبَارُ اللَّوْنِ
(قَوْلُهُ: وَكَوْنِ السَّمَكِ بَحْرِيًّا) أَيْ مِنْ الْبَحْرِ الْمِلْحِ
(قَوْلُهُ: أَوْ نَهْرِيًّا) أَيْ مِنْ الْبَحْرِ الْحُلْوِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِي النَّحْلِ) بِالْحَاءِ: أَيْ
وَأَمَّا النَّخْلُ بِالْخَاءِ فَالظَّاهِرُ صِحَّةُ السَّلَمِ لِإِمْكَانِ ضَبْطِهِ بِالطُّولِ وَنَحْوِهِ فَيَقُولُ أَسْلَمْت إلَيْك فِي نَخْلَةٍ صِفَتُهَا كَذَا فَيُحْضِرُهَا لَهُ بِالصِّفَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا.
وَمِنْ الصِّفَةِ أَنْ يَذْكُرَ مُدَّةَ نَبَاتِهَا مِنْ نَحْوِ سَنَةٍ مَثَلًا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي الطَّيْرِ) وَالسَّمَكِ وَلَحْمِهِمَا (النَّوْعِ وَالصِّغَرِ وَكِبَرِ الْجُثَّةِ) أَيْ أَحَدِهِمَا، وَلَوْنِ طَيْرٍ لَمْ يُرَدْ لِلْأَكْلِ
وَكَذَا سِنُّهُ إنْ عُرِفَ وَذُكُورَتُهُ وَأُنُوثَتُهُ إنْ أَمْكَنَ التَّمْيِيزُ وَتَعَلَّقَ بِهِ غَرَضٌ وَكَوْنُ السَّمَكِ نَهْرِيًّا أَوْ بَحْرِيًّا طَرِيًّا أَوْ مَالِحًا
(قَوْلُهُ أَيْ أَحَدُهُمَا) أَيْ الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ إلَى الْمَتْنِ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ سِنَّهُ) أَيْ الطَّيْرِ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ إنْ عُرِفَ) وَيُرْجَعُ فِيهِ لِلْبَائِعِ كَمَا فِي الرَّقِيقِ اهـ مُغْنِي زَادَ سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا ذَكَرَ السِّنَّ لَا يَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ الْجُثَّةِ كَمَا فِي الْغَنَمِ اهـ.
(قَوْلُهُ نَهْرِيًّا) أَيْ مِنْ الْبَحْرِ الْحُلْوِ (وَقَوْلُهُ أَوْ بَحْرِيًّا) أَيْ مِنْ الْبَحْرِ الْمِلْحِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ طَرِيًّا أَوْ مَالِحًا) قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ لَيْسَا مُتَقَابِلَيْنِ بَلْ الطَّرِيُّ يُقَابِلُهُ الْقَدِيدُ وَالْمَالِحُ يُقَابِلُهُ غَيْرُ الْمَالِحِ اهـ.
وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِي النَّحْلِ وَإِنْ جَوَّزْنَا بَيْعَهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ حَصْرُهُ بِعَدٍّ وَلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ اهـ قَالَ ع ش
وَأَمَّا النَّخْلُ بِالْخَاءِ فَالظَّاهِرُ صِحَّةُ السَّلَمِ فِيهِ لِإِمْكَانِ ضَبْطِهِ بِالطُّولِ وَنَحْوِهِ فَيَقُولُ أَسْلَمْت إلَيْك فِي نَخْلَةٍ صِفَتُهَا كَذَا فَيُحْضِرُهَا لَهُ بِالصِّفَةِ الَّتِي ذَكَرَ وَمِنْ الصِّفَةِ أَنْ يَذْكُرَ مُدَّةَ نَبَاتِهَا مِنْ سَنَةٍ مَثَلًا اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَفِي اللَّحْمِ) لَوْ اخْتَلَفَ الْمُسْلِمُ وَالْمُسْلَمُ إلَيْهِ فِي كَوْنِهِ مُذَكًّى أَوْ غَيْرَهُ صُدِّقَ الْمُسْلِمُ عَمَلًا بِالْأَصْلِ مَا لَمْ يَقُلْ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ أَنَا ذَكِيَّتُهُ فَيُصَدَّقُ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ م ر فِي الْفَصْلِ الْآتِي اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَكَذَا سِنَّهُ إنْ عُرِفَ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُرْجَعُ فِيهِ لِلْبَائِعِ كَمَا فِي الرَّقِيقِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا ذُكِرَ السِّنُّ لَا يُحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ الْجُثَّةِ كَمَا فِي الْغَنَمِ وَمَا قَالُوهُ مِنْ أَنَّ ذِكْرَهَا إنَّمَا اُعْتُبِرَ؛ لِأَنَّ السِّنَّ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ كِبَرُهَا وَصِغَرُهَا لَا يَكَادُ يُعْرَفُ انْتَهَى.
(وَ) يُشْتَرَطُ (فِي الطَّيْرِ: النَّوْعُ وَالصِّغَرُ وَكِبَرُ الْجُثَّةِ) أَيْ أَحَدُهُمَا وَالسِّنُّ إنْ عُرِفَ وَيُرْجَعُ فِيهِ لِلْبَائِعِ كَمَا فِي الرَّقِيقِ، وَالذُّكُورَةُ أَوْ الْأُنُوثَةُ إنْ أَمْكَنَ التَّمْيِيزُ وَتَعَلَّقَ بِهِ غَرَضٌ.
فَرْعٌ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ:: الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي النَّحْلِ،
وَإِنْ جَوَّزْنَا بَيْعَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ حَصْرُهُ بِعَدَدٍ وَلَا وَزْنٍ وَلَا كَيْلٍ، أَنَّهُ يَجُوزُ السَّلَمُ فِي إوَزَّةٍ وَفِرَاخِهَا وَدَجَاجَةٍ وَفِرَاخِهَا إذَا سَمَّى عَدَدَهَا وَمَا قَالَهُ فِي هَذِهِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا: مَرْدُودٌ؛ إذْ هِيَ دَاخِلَةٌ فِي قَوْلِهِمْ: حُكْمُ الْبَهِيمَةِ وَوَلَدِهَا حُكْمُ الْجَارِيَةِ وَوَلَدِهَا.
(وَ) يُشْتَرَطُ (فِي الطَّيْرِ النَّوْعُ وَالصِّغَرُ وَكِبَرُ الْجُثَّةِ) أَيْ أَحَدُهُمَا.
وَفِي الْوَسِيطِ وَغَيْرِهِ وَاللَّوْنُ أَيْ ذِكْرُ هَذِهِ الْأُمُورِ وَإِنْ عُرِفَ السِّنُّ ذَكَرَهُ أَيْضًا
قَوْلُهُ: (فِي الطَّيْرِ) غَيْرِ النَّحْلِ لِعَدَمِ صِحَّةِ السَّلَمِ فِيهِ.
قَوْلُهُ: (وَاللَّوْنَ) إنْ اخْتَلَفَ بِهِ عَرْضٌ، وَإِلَّا فَلَا
وَكَذَا الذُّكُورَةُ وَالْأُنُوثَةُ وَفِي السَّمَكِ وَالْجَرَادِ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ بَحْرِيٍّ أَوْ نَهْرِيٍّ طَرِيٍّ أَوْ مَالِحٍ، وَنَوْعَ مَا صِيدَ بِهِ وَمِعْيَارُ مَيِّتِهِ الْوَزْنُ وَحَيِّهِ الْعَدَدُ قَالَهُ شَيْخُنَا.
قَوْلُهُ: (وَفِي الطَّيْرِ إلَخْ) لَوْ أَسْلَمَ فِي السَّمَكِ وَصَفَهُ بِالسِّمَنِ وَالْهُزَالِ وَمَا صِيدَ بِهِ وَالطَّرِيِّ وَالْمُمَلَّحِ. قَوْلُ الْمَتْنِ: وَكِبَرِ الْجُثَّةِ) كَأَنْ يَقُولَ: كَبِيرُ الْجُثَّةِ أَوْ صَغِيرُهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وفي الطير: النوع والصغر وكبر الجثة) ولا يكاد يعرف سنها،
فإن عرف .. وصفه به.
وفي (البحر): أن الشافعي رضي الله عنه قال: يقول: فرخ أو ناهض.
وأهمل الرافعي والمصنف اشتراط لونه، ولابد منه، اللهم إلا أن يكون المراد بها الأكل فلا يعتبر ذلك،
وكذا الذكورة والأنوثة، ثم إذا جوزنا .. فبالعدد،
فإن كان مذبوحًا .. فبالوزن قطعًا.
فإن قيل: نص في (البويطي) على: أنه لا يجوز السلم في الطيور؛ لأنها لا تنضبط بسن ولا تعرف بالتقدير .. فالجواب: أنه نص في غيره على الصحة؛ ولذلك لم يقل أحد من الأصحاب به إلا صاحب (المهذب)، وبقية الأصحاب أنكروه.
ويجوز السلم في السمك والجراد حيًا وميتًا عند عموم الوجود، ويوصف كل جنس بما يليق به.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.