ولا يصح في مختلف كبرمة معمولة وجلد وكوز وطس وقمقم ومنارة وطنجير ونحوها
الشروح عليها
(وَلَا يَصِحُّ) السَّلَمُ (فِي مُخْتَلِفٍ) أَجْزَاؤُهُ (كَبُرْمَةٍ) مِنْ نَحْوِ حَجَرٍ (مَعْمُولَةٍ) أَيْ مَحْفُورَةٍ بِالْآلَةِ وَاحْتُرِزَ بِهَا عَمَّا صُبَّ مِنْهَا فِي قَالَبٍ، وَهَذَا قَيْدٌ أَيْضًا فِيمَا بَعْدَهَا مَا عَدَا الْجِلْدَ كَمَا يَأْتِي (وَجِلْدِ) وَرَقٍ (وَكُوزٍ وَطَسٍّ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ وَيُقَالُ فِيهِ طَسْتٌ (وَقُمْقُمٌ وَمَنَارَةٌ) بِفَتْحِ الْمِيمِ مِنْ النُّورِ.
وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْأَشْهَرُ فِي جَمْعِهَا مَنَاوِرُ لَا مَنَائِرُ (وَطِنْجِيرٍ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَفَتْحِهِ خِلَافًا لِمَنْ جَعَلَ الْفَتْحَ لَحْنًا كَالْحَرِيرِيِّ وَهُوَ الدَّسْتُ (وَنَحْوِهَا) مِنْ حَبٍّ وَإِبْرِيقٍ وَنُشَّابٍ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهَا بِاخْتِلَافِ أَجْزَائِهَا،
وَمِنْ ثَمَّ صَحَّ فِي قَطْعٍ أَوْ قُصَاصَةِ جِلْدٍ دُبِغَ وَاسْتَوَتْ جَوَانِبُهُ وَزْنًا،
قَالَ الْأُشْمُونِيُّ: وَالْمَذْهَبُ جَوَازُ السَّلَمِ فِي الْأَوَانِي الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الْفَخَّارِ وَلَعَلَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: مِنْ حَبٍّ) هُوَ الْمُسَمَّى بِالزِّيرِ وَهُوَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْبَاءِ
(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ انْضِبَاطِهَا) أَيْ بِاشْتِمَالِهَا عَلَى الرِّيشِ وَالنَّصْلِ وَالْخَشَبِ
(قَوْلُهُ: وَلَعَلَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ الْمَعْمُولَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَصِحُّ) السَّلَمُ (فِي مُخْتَلِفٍ) أَجْزَاؤُهُ (كَبُرْمَةٍ) مِنْ نَحْوِ حَجَرٍ (مَعْمُولَةٍ) أَيْ مَحْفُورَةٍ بِالْآلَةِ وَاحْتَرَزَ بِهَا عَنْ الْمَصْبُوبَةِ فِي قَالَبٍ وَهَذَا قَيْدٌ أَيْضًا فِيمَا بَعْدُ مَا عَدَا الْجِلْدَ كَمَا يَأْتِي (وَجِلْدٍ) وَرَقٍ (وَكُوزٍ وَطَسٍّ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ وَيُقَالُ فِي طَسْتٍ (وَقُمْقُمٍ وَمَنَارَةٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ مِنْ النُّورِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْأَشْهَرُ فِي جَمْعِهَا مُنَاوِرُ لَا مَنَايِرُ (وَطِنْجِيرٍ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَفَتْحِهِ خِلَافًا لِمَنْ جَعَلَ الْفَتْحَ لَحْنًا وَهُوَ الدُّسَتُ (وَنَحْوِهَا) كَإِبْرِيقٍ وَحُبٍّ وَنُشَّابٍ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهَا بِاخْتِلَافِ أَجْزَائِهَا وَمِنْ ثَمَّ صَحَّ فِي قِطَعٍ أَوْ قُصَاصَةِ جِلْدٍ دُبِغَ وَاسْتَوَتْ جَوَانِبُهُ وَزْنًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِهَا) أَيْ بِالْمَعْمُولَةِ
(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ قَوْلُهُ مَعْمُولَةٍ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَجِلْدٍ) أَيْ عَلَى هَيْئَتِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَرَقٍ) وَهُوَ جِلْدٌ رَقِيقٌ يُكْتَبُ فِيهِ فَعَطْفُهُ عَلَى الْجَلْدِ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ
(قَوْلُهُ وَهُوَ الدُّسَتُ) لَا يَظْهَرُ هَذَا التَّفْسِيرُ هُنَا وَفِي تَرْجَمَةِ الْقَامُوسِ الطِّنْجِيرُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ مَعْنَاهُ الْقِدْرُ الصَّغِيرُ اهـ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ هُنَا.
(قَوْلُهُ لِمَنْ جَعَلَ إلَخْ) كَالْحَرِيرِيِّ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَحُبٍّ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْبَاءِ الزِّيرُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَنُشَّابٍ) وَهُوَ سَهْمٌ عَجَمِيٌّ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهَا) أَيْ الْمَذْكُورَاتِ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ وَفِي ع ش فِي النُّشَّابِ مَا نَصُّهُ أَيْ بِاشْتِمَالِهِ عَلَى الرِّيشِ وَالنَّصْلِ وَالْخَشَبِ اهـ.
(قَوْلُهُ بِاخْتِلَافِ أَجْزَائِهَا) قَالَ الْأُشْمُونِيُّ
وَالْمَذْهَبُ جَوَازُ السَّلَمِ فِي الْأَوَانِي الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الْفُخَّارِ وَلَعَلَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ مَا مَرَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ عَلَى غَيْرِ مَا مَرَّ أَيْ مِنْ الْمَعْمُولَةِ اهـ وَلَعَلَّ الصَّوَابَ أَيْ غَيْرُ مُخْتَلِفِ الْأَجْزَاءِ
(قَوْلُهُ أَوْ قُصَاصَةٍ) جَمْعُ قَصَّةٍ وَهِيَ الْقِطْعَةُ اهـ كُرْدِيٌّ أَيْ فَأَوْ لِمُجَرَّدِ التَّخْيِيرِ فِي التَّعْبِيرِ أَوْ لِلتَّفْسِيرِ بِمَعْنَى الْوَاوِ
(قَوْلُهُ وَزْنًا) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ صَحَّ فِي قِطَعٍ إلَخْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَصِحُّ) السَّلَمُ (فِي مُخْتَلِفٍ) أَجْزَاؤُهُ (كَبُرْمَةٍ مَعْمُولَةٍ) وَهِيَ الْقِدْرُ (وَجِلْدٍ) عَلَى هَيْئَتِهِ (وَ) مَعْمُولٍ نَحْوُ (كُوزٍ وَطَسٍّ) بِفَتْحِ الطَّاءِ، وَيُقَالُ لَهُ طَشْتٌ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْمُحَرَّرِ (وَقُمْقُمٍ وَمَنَارَةٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ (وَطِنْجِيرٍ) وَهُوَ بِكَسْرِ الطَّاءِ: الدَّسْتُ،
وَيَجُوزُ فَتْحُهَا كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَإِنْ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ فَتْحُهَا مِنْ لَحْنِ النَّاسِ (وَنَحْوِهَا) كَالْأَبَارِيقِ، وَالْحِبَابُ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ جَمْعُ حُبٍّ بِضَمِّهَا، وَهِيَ الْخَابِيَةُ وَالْأَسْطَالُ الضَّيِّقَةُ الرَّأْسِ لِنُدْرَةِ اجْتِمَاعِ الْوَزْنِ مَعَ الصِّفَاتِ الْمَشْرُوطَةِ وَلِتَعَذُّرِ ضَبْطِهَا
إمَّا لِاخْتِلَافِ الْأَجْزَاءِ فِي الدِّقَّةِ وَالْغِلَظِ كَالْجِلْدِ، أَوْ لِمُخَالَفَةِ أَعْلَاهَا أَوْ وَسَطِهَا لِأَسْفَلِهَا كَالْأَمْثِلَةِ الْمَذْكُورَةِ.
أَمَّا قِطَعُ الْجِلْدِ فَيَجُوزُ السَّلَمُ فِيهَا وَزْنًا لِانْضِبَاطِهَا؛ لِأَنَّ جُمْلَتَهَا مَقْصُودَةٌ، وَمَا فِيهَا مِنْ التَّفَاوُتِ يُجْعَلُ عَفْوًا،
وَلَا يَصِحُّ فِي الزِّقِّ لِمَا ذُكِرَ.
تَنْبِيهٌ: تَقْيِيدُهُ الْبُرْمَةَ بِالْمَعْمُولَةِ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ الْمَصْبُوبَةِ فِي الْقَالَبِ كَمَا سَيَأْتِي فَيَكُونُ ذَلِكَ قَيْدًا فِي كُلِّ مَا بَعْدَهُ إلَّا الْجِلْدَ كَمَا قَدَّرْتُهُ فِي كَلَامِهِ، فَكَانَ يَنْبَغِي تَقْدِيمُهُ وَعَطْفُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَلَيْهِ أَوْ عَكْسُهُ لِمُغَايَرَتِهِ لَهَا.
قَالَ الْأُشْمُونِيُّ: وَالْمَذْهَبُ جَوَازُ السَّلَمِ فِي الْأَوَانِي الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الْفَخَّارِ، وَلَعَلَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ مَا مَرَّ. .
(وَلَا يَصِحُّ) السَّلَمُ (فِي مُخْتَلِفٍ كَبُرْمَةٍ مَعْمُولَةٍ) وَهِيَ الْقِدْرُ (وَجِلْدٍ وَكُوزٍ وَطَسٍّ) بِفَتْحِ الطَّاءِ وَيُقَالُ فِيهِ طَسْتٌ (وَقُمْقُمٌ وَمَنَارَةٌ) بِفَتْحِ الْمِيمِ (وَطِنْجِيرٍ) بِكَسْرِ الطَّاءِ أَيْ دَسْتُ (وَنَحْوِهَا) كَالْحَبِّ لِتَعَذُّرِ الضَّبْطِ فِي ذَلِكَ وَاخْتِلَافِ الْجِلْدِ بِتَفَاوُتِ أَجْزَائِهِ دِقَّةً وَغِلَظًا. وَاخْتِلَافِ غَيْرِهِ بِالتَّفَاوُتِ بَيْنَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ مَثَلًا، وَالْعَمَلُ فِي الْبُرْمَةِ مِنْ الْبِرَامِ حَفْرُهَا وَنَحْوُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَصِحُّ فِي مُخْتَلِفٍ) وَمِنْهُ الْحَرْفُ الْمَعْرُوفُ، وَمَالَ شَيْخُنَا إلَى صِحَّتِهِ فِيهِ كَمَا مَرَّ بِالْعَدَانِ انْضَبَطَ كَمَا مَرَّ وَيَذْكُرُ جِنْسَهُ وَنَوْعَهُ وَبَلَدَهُ وَرِقَّتَهُ وَغِلَظَهُ.
قَوْلُهُ: (طَسٍ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ.
قَوْلُهُ: (وَمَنَارَةٍ) مِنْ النُّورِ وَجَمْعُهَا مُنَاوِرُ.
قَوْلُهُ: (وَطِنْجِيرٍ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَهُوَ عَجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ قَالَ الْحَرِيرِيُّ: وَفَتْحُهَا مِنْ لَحْنِ النَّاسِ، وَرَدَّهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ تَبَعًا لِلْإِمَامِ النَّوَوِيِّ.
قَوْلُهُ: (كَالْحُبِّ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ مَيْلِ النَّفْسِ وَغَيْرِهِ الْمُرَادُ بِهِ هُنَا زِيرُ الْمَاءِ كَالْخَابِيَةِ وَجَمْعُهُ حِبَابٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ.
قَوْلُهُ: (وَاخْتِلَافُ الْجِلْدِ) أَيْ شَأْنُهُ ذَلِكَ خِلَافًا لِمَا فِي التَّصْحِيحِ، نَعَمْ يَصِحُّ فِي قُصَاصَاتٍ صَغِيرَةٍ تَسَاوَتْ أَجْزَاؤُهَا سَوَاءٌ دُبِغَتْ كَالْمَأْخُوذِ مِنْهَا الْفِرَاءُ بِالْفَاءِ أَوْ غَيْرَ مَدْبُوغَةٍ كَالْمَأْخُوذِ مِنْهَا الْغِرَا بَالِغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ.
قَوْلُهُ: (مِنْ الْبِرَامِ) بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ حِجَارَةٌ يَعْمَلُ مِنْهَا الْقُدُورُ لِنَحْوِ الطَّبْخِ.
قَوْلُهُ: (وَنَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ الْحَفْرِ كَالصِّنَاعَةِ فِي غَيْرِهَا مِنْ الْمَذْكُورَاتِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (مَعْمُولَةٍ) وَكَذَا غَيْرُهَا الْآتِي لَا بُدَّ فِي الْبُطْلَانِ أَنْ يَكُونَ مَعْمُولًا وَلَكِنَّهُ اسْتَغْنَى عَنْ شَرْطِهِ بِالْمِثَالِ
وَأَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَفِيمَا صُبَّ مِنْهَا فِي قَالِبٍ.
قَوْلُهُ: (وَيُقَالُ فِيهِ طَسْتٌ) أَيْ بِإِبْدَالِ السِّينِ الثَّانِيَةِ تَاءً.
قَوْلُهُ: (وَالطِّنْجِيرُ) عَجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ.
قَوْلُهُ: (لِتَعَذُّرِ الضَّبْطِ) أَيْ وَلِنُدْرَةِ اجْتِمَاعِ الْوَزْنِ مَعَ صِفَاتِهَا الْمُعْتَبَرَةِ.
قَوْلُهُ: (مِنْ الْبِرَامِ) عِبَارَةُ الْإِسْنَوِيِّ وَالْجَمْعُ بِرَامٌ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ.
[السَّلَمُ فِي الْأَسْطَالِ الْمُرَبَّعَةِ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا يصح في مختلف كبرمة معمولة وجلد وكوز وطس وقمقم ومنارة وطنجير ونحوها) كالأباريق؛ لتعذر الضبط.
واحترز بـ (المعمولة) عن المصبوبة في قالب كما سيأتي، لكن قوله:(وجلد) ليس على إطلاقه، بل يجوز السلم في القطع منها وزنًا.
و (البُرمة): القدر، وجمعها: بُرْم وبِرام وبُرَم.
و (الكوز) جمعه: كيزان وأكواز وكوزة، مثل: عود وأعواد وعودة وعيدان.
و (الطَّس): الطَّسْت، والجمع: طِساس وطُسُوس.
و (القُمقُم) بضم القاف: ضرب من الآنية، وهو بالرومية، ويقال: قمقمة، والجمع: قماقم.
و (الطِّنجير) بكسر الطاء كما ضبطه المصنف بخطه، أعجمي معرب، وهو: الدست، وفتح طائه عده الحريري من لحن الخواص.
و (المنارة) بفتح الميم، جمعها: مناور بالواو؛ لأنه من النور.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.