وكذا غيرهما في الأصح.
الشروح عليها
(وَكَذَا غَيْرُهُمَا) أَيْ عَدْلَانِ آخَرَانِ يُشْتَرَطُ مَعْرِفَتُهُمَا لَهَا (فِي الْأَصَحِّ)
لِيُرْجَعَ إلَيْهِمَا عِنْدَ التَّنَازُعِ: وَالثَّانِي لَا يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ غَيْرِهِمَا، وَالْمُرَادُ أَنْ يُوجَدَ غَالِبًا بِمَحَلِّ التَّسْلِيمِ مِمَّنْ يَعْرِفُهَا عَدْلَانِ أَوْ أَكْثَرَ،
وَمِنْ لَازِمٍ مَعْرِفَةُ مَنْ ذُكِرَ لَهَا ذِكْرُهَا فِي الْعَقْدِ بِلُغَةٍ يَعْرِفُهَا الْعَاقِدَانِ وَعَدْلَانِ، وَهَذَا تَفْصِيلٌ لِبَيَانِ مَا أَجْمَلَهُ سَابِقًا وَأَخَّرَهُ لِيَقَعَ الْخَتْمُ بِهِ بَعْدَ الْكُلِّ لِأَنَّهُ الْمَرْجِعُ بَعْدَ وُقُوعِ التَّنَازُعِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهِ بِأَبْسَطَ مِنْ هَذَا. فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَخْذِ غَيْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ عَنْهُ وَوَقْتِ أَدَائِهِ وَمَكَانِهِ
(قَوْلُهُ: وَوَقْتَ أَدَائِهِ) أَيْ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِوَقْتِ أَدَائِهِ وَمَكَانِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ هُنَا نَفْسَ الزَّمَانِ الَّذِي يَجِبُ التَّسْلِيمُ فِيهِ وَلَا الْمَكَانَ بَلْ عِلْمًا مِمَّا مَرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا تَفْصِيلٌ لِبَيَانِ مَا أَجْمَلَهُ إلَخْ) الَّذِي سَلَكَهُ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ فِي الْجَوَابِ أَنَّ الْمُرَادَ فِيمَا مَرَّ مَعْرِفَةُ الْأَوْصَافِ فِي نَفْسِهَا أَيْ بِأَنْ لَا تَكُونَ مَجْهُولَةً،
وَمِنْ ثَمَّ فَرَّعَ عَلَيْهَا الْمُصَنِّفُ قَوْلَهُ فَلَا يَصِحُّ فِيمَا لَا يَنْضَبِطُ إلَخْ، وَالْمُرَادُ هُنَا اشْتِرَاطُ زِيَادَةٍ عَلَى ذَلِكَ وَهِيَ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ لِلْعَاقِدَيْنِ وَعَدْلَيْنِ [فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَخْذِ غَيْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ عَنْهُ وَوَقْتِ أَدَائِهِ وَمَكَانِهِ] فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَخْذِ غَيْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ
(وَكَذَا غَيْرُهُمَا) أَيْ عَدْلَانِ آخَرَانِ يُشْتَرَطُ مَعْرِفَتُهُمَا لَهَا (فِي الْأَصَحِّ) لِيُرْجَعَ إلَيْهِمَا عِنْدَ التَّنَازُعِ وَالْمُرَادُ أَنْ يُوجَدَ غَالِبًا بِمَحَلِّ التَّسْلِيمِ مِمَّنْ يَعْرِفُهَا عَدْلَانِ أَوْ أَكْثَرُ وَمِنْ لَازِمِ مَعْرِفَةِ مَنْ ذُكِرَ لَهَا ذِكْرُهَا فِي الْعَقْدِ بِلُغَةٍ يَعْرِفُهَا الْعَاقِدَانِ وَعَدْلَانِ قِيلَ وَلَا تَكْرَارَ هُنَا مَعَ مَا قَدَّمَهُ مِنْ اشْتِرَاطِ مَعْرِفَتِهِمَا؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ
ثَمَّ أَنْ تُعْرَفَ فِي نَفْسِهَا لِتُضْبَطَ بِهَا اهـ وَفِيهِ مَا فِيهِ الْأَوْلَى أَنَّ هَذَا تَفْصِيلٌ لِبَيَانِ ذَلِكَ الْإِجْمَالِ وَأَخَّرَهُ لِيَقَعَ الْخَتْمُ بِهِ بَعْدَ الْكُلِّ؛ لِأَنَّهُ الْمَرْجِعُ عِنْدَ وُقُوعِ التَّنَازُعِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَخْذِ غَيْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ عَنْهُ وَوَقْتِ أَدَائِهِ وَمَكَانِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ إلَخْ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَكَذَا غَيْرُهُمَا
(قَوْلُهُ أَنْ تُعْرَفَ فِي نَفْسِهَا) أَيْ بِأَنْ لَا تَكُونَ مَجْهُولَةً اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ تَفْصِيلٌ إلَخْ) أَوْ ذُكِرَ تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ
وَكَذَا غَيْرُهَا إلَخْ فَإِنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ الْمَعْرِفَةِ السَّابِقَةِ مَعْرِفَةُ الْعَاقِدَيْنِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.
[فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَخْذِ غَيْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ عَنْهُ وَوَقْتِ أَدَائِهِ وَمَكَانِهِ] (فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَخْذِ غَيْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ عَنْهُ)
(قَوْلُهُ فِي بَيَانِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ وَوَقْتِ أَدَائِهِ إلَخْ) أَيْ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِوَقْتِ أَدَائِهِ وَمَكَانِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ هُنَا نَفْسَ الزَّمَانِ الَّذِي يَجِبُ التَّسْلِيمُ فِيهِ وَلَا الْمَكَانَ بَلْ عُلِمَا مِمَّا مَرَّ اهـ ع ش قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ ذَكَرَ الْأَوَّلَ بِقَوْلِهِ لَوْ أَحْضَرَهُ إلَخْ وَالثَّانِيَ بِقَوْلِهِ وَلَوْ وُجِدَ إلَخْ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا يَصِحُّ) أَيْ وَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْجَوَازِ لَازِمٌ لِعَدَمِ الصِّحَّةِ اهـ ع ش
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا غَيْرُهُمَا) أَيْ مَعْرِفَةُ عَدْلَيْنِ غَيْرِ الْعَاقِدَيْنِ (فِي الْأَصَحِّ) لِيُرْجَعَ إلَيْهِمَا عِنْدَ تَنَازُعِ الْعَاقِدَيْنِ،
وَالثَّانِي: لَا يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ غَيْرِهِمَا وَعَلَى الْأَوَّلِ يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْأَجَلِ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِمَعْرِفَةِ الْعَاقِدَيْنِ أَوْ مَعْرِفَةِ عَدْلَيْنِ فِي التَّأْجِيلِ بِنَحْوِ شُهُورِ الرُّومِ، وَتَقَدَّمَ الْفَرْقُ ثَمَّتَ بَيْنَهُمَا.
[فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَدَاءِ غَيْر الْمُسْلِم فِيهِ عَنْهُ وَوَقْتِ أَدَاءِ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَمَكَانِهِ] ِ
(وَكَذَا غَيْرُهُمَا) أَيْ مَعْرِفَتِهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِيَرْجِعَ إلَيْهِ عِنْدَ تَنَازُعِهِمَا وَهُوَ عَدْلَانِ.
وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ عَدَدُ الِاسْتِفَاضَةِ. وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ غَيْرِهِمَا وَلَا تَكْرَارٌ فِي الْمُشْتَرَطِ هُنَا مَعَ تَقَدُّمٍ مِنْ اشْتِرَاطِ مَعْرِفَةِ الْأَوْصَافِ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِمَعْرِفَتِهَا هُنَاكَ أَنْ تُعْرَفَ فِي نَفْسِهَا لِيُضْبَطَ بِهَا كَمَا تَقَدَّمَ. فَصْلٌ لَا يَصِحُّ أَنْ يُسْتَبْدَلَ عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ غَيْرُ جِنْسِهِ كَالشَّعِيرِ عَنْ الْقَمْحِ
قَوْلُهُ: (عَدْلَانِ) قَالَ شَيْخُنَا م ر: فِي مَحَلِّ التَّسْلِيمِ وَشَيْخُنَا ز ي فِي دُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْمُرَادَ هُنَاكَ إلَخْ) أَيْ وَالْمُرَادُ هُنَا مَعْرِفَتُهَا لِلْعَاقِدَيْنِ لِيَذْكُرَاهَا فِي الْعَقْدِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ الْمَذْكُورِ فِي الْعَقْدِ وَلِعَدْلَيْنِ لِدَفْعِ التَّخَالُفِ بِهِمَا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ لِيَرْجِعَ إلَخْ فَانْدَفَعَ التَّكْرَارُ بِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ.
تَنْبِيهٌ: كُلُّ مَا يَجِبُ ذِكْرُهُ فِي الْعَقْدِ مِنْ الْأَوْصَافِ إذَا ذُكِرَ فِي السَّلَمِ تَعَيَّنَ وُجُودُهُ لِالْتِزَامِهِ بِالشَّرْطِ فَتَأَمَّلْ.
فَصْلٌ فِي الِاسْتِبْدَالِ عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَزَمَانِهِ وَمَكَانِهِ قَوْلُهُ: (عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ) خَرَجَ دَيْنُ ضَمَانِهِ فَيَصِحُّ الِاسْتِبْدَالُ عَنْهُ فَلَا يَصِحُّ مِمَّنْ ضَمِنَ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ وَكَالْمُسْلَمِ فِيهِ كُلُّ مُثَمَّنٍ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ عَدْلَانِ) حَاصِلُ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ نَقْلًا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ السِّنْجِيِّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ أَنْ يُوجَدَ أَبَدًا فِي الْغَالِبِ مِمَّنْ يَعْرِفُ ذَلِكَ عَدْلَانِ فَأَكْثَرُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ عَدْلَيْنِ مُعَيَّنَيْنِ لَا يَعْرِفُ ذَلِكَ غَيْرُهُمَا لِأَنَّهُمَا قَدْ يَمُوتَانِ.
قَوْلُهُ: (إنْ تُعْرَفَ فِي نَفْسِهَا إلَخْ) يَعْنِي أَنْ تَكُونَ فِي نَفْسِهَا مَعْرُوفَةً لِيُمْكِنَ الضَّبْطُ بِهَا فَيَخْرُجُ صِفَاتُ مَا لَا يَنْضَبِطُ كَالْمَعَاجِينِ.
[فَصْلٌ لَا يَصِحُّ أَنْ يُسْتَبْدَلَ عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ غَيْرُ جِنْسِهِ كَالشَّعِيرِ عَنْ الْقَمْحِ] فَصْلٌ لَا يَصِحُّ أَيْ لِحَدِيثِ «مَنْ أَسْلَفَ فَلَا يَأْخُذْ إلَّا مَا أَسْلَفَ فِيهِ أَوْ رَأْسَ مَالِهِ» وَلِأَنَّهُ بَيْعٌ لِلْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وكذا غيرهما في الأصح) ؛ ليرجع إليه عند التنازع.
وعلى هذا: هل تعتبر الاستفاضة أو تكفي معرفة عدلين سواهما؟ فيه وجهان: أصحهما: الثاني، ويجري الوجهان فيما لو لم يعرف المكيال إلا عدلان، وهذا يخالف ما تقدم فيما إذا أقت بفصح النصارى وكان يعرفه المتعاقدان دون غيرهما؛ فإنه يصح على الصحيح.
قال الرافعي: ولعل الفرق: أن الجهالة في فصح النصارى عائدة إلى الأجل وهنا إلى المعقود عليه، فجاز أن يحتمل في الأجل ما لا يحتمل في المعقود عليه.
تتمة:
يجوز السلم في المنافع كتعليم القرآن وغيره، نص عليه المتولي والروياني، ومنعه القاضي في (الفتاوى).
ويجوز في الطين وفي البقول كالكراث والبصل والنعنع والهندباء وزنًا.
ويجوز في أنواع العطر العامة الوجود كالمسك والعنبر والكافور والعود والزعفران، فيذكر نوعها ووزنها،
ولا يجوز في الند المعمول من ذلك؛ لأنه مختلط في أجناس لا يدرى قدرها.
ويجوز السلم في الكاغد عددًا،
وفي الزئبق والكبريت وحجارة الكحل،
وكذا في ماء الورد على الصحيح كما نقله الروياني عن عامة الأصحاب، ولم يصحح في (الروضة) فيه شيئًا.
ولا يجوز في الكشك، ولا في العود الرطب، ولا في التوتياء الهندي؛ لندرة وجودها، ولا في السفن والمراكب عند الأكثرين؛ لأنها لا تتم إلا بآلات لا يمكن استيفاء وصفها.
ولا يجوز في الدور والأراضي والأشجار، ولا في الخس والفجل؛ لاختلافهما.
وأما الباذنجان .. فالأرجح فيه: الجواز.
ويجوز السلم في الأبواب المنحوتة من الخشب، فيذكر نوعها ولونها، وطولها وعرضها، وسمكها وسعتها، وفيما يراد للعمارة كالجذوع والعمد،
ويشترط فيه بيان الجنس والنوع -إن تنوع- والطول، وغلظه ورقته أو توسطه.
قال: (فصل: لا يصح أن يستبدل عن المسلم فيه غير جنسه ونوعه)؛ لأنه بيع للمبيع قبل قبضه وهو ممنوع.
وفي (سنن أبي داوود)[٣٤٦٢]: (من أسلم في شيء .. فلا يصرفه إلى غيره).
وفي (الدارقطني)[٣/ ٤٥]: (من أسلم في شيء .. فلا يأخذ إلا ما أسلف فيه أو رأس ماله) وهما ضعيفان.
وعلم من منع الاستبدال: أنه لا يجوز بيع المسلم فيه قبل قبضه ولا التولية فيه ولا الشركة ولا المصالحة وهو كذلك،
ولو جعله صداقًا لبنت المسلم إليه .. لم يجز،
وكذا إن كان المسلم إليه امرأة فتزوجها عليه أو خالعها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.