وإن لم ينفذ فانفك لم ينفذه في الأصح
الشروح عليها
(وَإِنْ لَمْ نُنَفِّذْهُ) لِكَوْنِهِ مُعْسِرًا (فَانْفَكَّ) الرَّهْنُ بِإِبْرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ (لَمْ يَنْفُذْ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ وَهُوَ لَا يَمْلِكُ إعْتَاقَهُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَعْتَقَ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ ثُمَّ زَالَ عَنْهُ الْحَجَرُ.
وَالثَّانِي يَنْفُذُ لِزَوَالِ الْمَانِعِ. وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ بِيعَ فِي الدَّيْنِ ثُمَّ مَلَكَهُ لَمْ يَعْتِقْ أَيْضًا كَمَا فُهِمَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى.
وَلَوْ اسْتَعَارَ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ لِيَرْهَنَهُ فَرَهَنَهُ ثُمَّ وَرِثَهُ فَالْأَوْجَهُ مِنْ ثَلَاثَةِ احْتِمَالَاتٍ أَنَّهُ إنْ كَانَ مُوسِرًا عَتَقَ وَإِلَّا فَلَا رِعَايَةً لِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ مِنْ أَنَّ الْمَرِيضَ لَوْ اشْتَرَى قَرِيبَةً فِي مَرَضِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ رِعَايَةً لِحَقِّ صَاحِبِ الدَّيْنِ.
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ مُوسِرًا) أَيْ بَعْدَ دُخُولِهِ فِي فِي مِلْكِهِ وَقِيمَتُهُ يَوْمَ الْإِعْتَاقِ مَا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ مَا بَعْدَ إلَّا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ) قَيْدٌ مُضِرٌّ إذْ هُوَ عَلَى الثَّانِي كَذَلِكَ فَهُوَ لَيْسَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ: نَعَمْ إنْ بِيعَ فِي الدَّيْنِ ثُمَّ مَلَكَهُ لَمْ يُعْتَقْ جَزْمًا، قَالَ: وَقَدْ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ: أَيْ عَلَى الْمَتْنِ؛ لِأَنَّهُ إذَا بِيعَ فِي الدَّيْنِ لَا يُقَالُ حِينَئِذٍ إنَّ الرَّهْنَ انْفَكَّ انْتَهَى .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ لَمْ يُنْفِذْهُ) لِإِعْسَارِهِ (فَانْفَكَّ) الرَّهْنُ بِأَدَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ (لَمْ يَنْفُذْ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ أَلْغَى لِوُجُودِ مَانِعِهِ فَلَمْ يَعُدْ لِضَعْفِهِ نَعَمْ إنْ بِيعَ فِي الدَّيْنِ ثُمَّ مَلَكَهُ لَمْ يَعْتِقْ جَزْمًا وَقَدْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ إذَا بِيعَ فِي الدَّيْنِ لَا يُقَالُ حِينَئِذٍ إنَّ الرَّهْنَ انْفَكَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ) كَالْإِبْرَاءِ وَالْإِرْثِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَلْغَى) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ وَهُوَ لَا يَمْلِكُ إعْتَاقَهُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَعْتَقَ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ ثُمَّ زَالَ عَنْهُ الْحَجْرُ اهـ.
(قَوْلُهُ فَلَمْ يَعُدْ لِضَعْفِهِ) وَبِهِ فَارَقَ الْإِيلَادَ الْآتِيَ
(قَوْلُهُ لَمْ يَعْتِقْ) أَيْ كَمَا فُهِمَ مِنْ الْمَتْنِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَلَوْ اسْتَعَارَ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ لِيَرْهَنَهُ فَرَهَنَهُ ثُمَّ وَرِثَهُ فَالْأَوْجَهُ مِنْ ثَلَاثَةِ احْتِمَالَاتٍ أَنَّهُ إذَا كَانَ مُوسِرًا عَتَقَ وَإِلَّا فَلَا نِهَايَةَ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمَتْنِ أَيْ عَلَى حِكَايَتِهِ الْخِلَافَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِذَا لَمْ نُنَفِّذْهُ) لِكَوْنِهِ مُعْسِرًا أَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَنْفُذُ مُطْلَقًا (فَانْفَكَّ) الرَّهْنُ بِإِبْرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ (لَمْ نُنَفِّذْهُ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ وَهُوَ لَا يُمْكِنُ إعْتَاقُهُ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَعْتَقَ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ ثُمَّ زَالَ عَنْهُ الْحَجْرُ.
وَالثَّانِي: يَنْفُذُ لِزَوَالِ الْمَانِعِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ بِيعَ فِي الدَّيْنِ ثُمَّ مَلَكَهُ لَمْ يَعْتِقْ أَيْضًا كَمَا فُهِمَ مِنْ الْمَتْنِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى،
وَلَوْ اسْتَعَارَ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ لِيَرْهَنَهُ ثُمَّ رَهَنَهُ ثُمَّ وَرِثَهُ هَلْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ عِتْقٌ قَهْرِيٌّ مِنْ الشَّرْعِ أَوْ لَا لِتَعَلُّقِ الْوَثِيقَةِ بِهِ، وَالْأَوْجَهُ أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَ مُوسِرًا عَتَقَ وَإِلَّا فَلَا.
(وَإِنْ لَمْ يَنْفُذْ فَانْفَكَّ) الرَّهْنُ بِإِبْرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ (لَمْ يُنْفِذْهُ فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي يَنْفُذُ لِزَوَالِ الْمَانِعِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَوْ غَيْرِهِ) كَالْبَيْعِ بِأَنْ عَادَ إلَيْهِ بَعْدَهُ وَلَوْ سِرَايَةً كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ: وَحَكَى فِيهِ طَرِيقَيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَمْ يَنْفَدْ فِي الْأَصَحِّ) أَيْ كَمَا لَوْ أُعْتِقَ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ ثُمَّ زَالَ الْحَجْرُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن لم ننفذه فانفك .. لم ينفذ في الأصح) ؛ لأنه أعتق في حال لا ينفذ فيها إعتاقه، فأشبه ما لو أعتق المحجور عليه بسفه ثم زال حجره.
والثاني: ينفذ؛ لزوال المانع، وكان الصواب: التعبير بالأظهر؛ لأنهما قولان منصوصان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.