فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ الْبَيْعِ دُونَ الرَّهْنِ فَالْوَلَدُ لَيْسَ بِرَهْنٍ فِي الْأَظْهَرِ) بِنَاءً عَلَى كَوْنِهِ يُعْلَمُ وَالثَّانِي نَعَمْ بِنَاءً عَلَى مُقَابِلَةٍ فَيُتْبَعُ كَالصِّفَةِ، وَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ مِنْ أَنَّ مُقَابِلَ الْأَظْهَرِ أَنَّ الْوَلَدَ يَكُونُ مَرْهُونًا غَيْرُ مُرَادٍ، إذْ هُوَ مُفَرَّعٌ عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ لَا يُعْلَمُ فَكَيْفَ. يُرْهَنُ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّهُ يُبَاعُ مَعَهَا كَالسِّمَنِ، وَعَلَى الْأُولَى يَتَعَذَّرُ بَيْعُهَا قَبْلَ وَضْعِهَا إنْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ ثَالِثٌ بِوَصِيَّةٍ أَوْ حَجْرِ فَلْسٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ تَعَلَّقَ الدَّيْنُ بِرَقَبَةِ أُمِّهِ دُونَهُ بِأَنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِذِمَّةِ مَالِكِهَا كَالْجَانِيَةِ وَالْمُعَارَةِ لِلرَّهْنِ أَوْ نَحْوِهَا، كَمَا زَادَهُ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِلْإِسْنَوِيِّ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الرَّوْضَةِ وَتَوْزِيعِ الثَّمَنِ، وَقَوْلُهَا لِأَنَّ الْحَمْلَ لَا تُعْرَفُ قِيمَتُهُ.

وَوَجْهُ مَا مَرَّ أَنَّ اسْتِثْنَاءَ الْحَمْلِ مُتَعَذِّرٌ وَتَوْزِيعُ الثَّمَنِ عَلَى الْأُمِّ وَالْحَمْلِ كَذَلِكَ لِمَا قَدَّمْنَاهُ

٧٬٨٥١

أَمَّا إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ أَوْ بِهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ الرَّاهِنَ يَلْزَمُ بِالْبَيْعِ أَوْ بِتَوْفِيَةِ الدَّيْنِ،

٧٬٨٥٢

فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ الْوَفَاءِ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَى بَيْعِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ سِوَاهَا،

تعليق

ثُمَّ إنْ تَسَاوَى الثَّمَنُ وَالدَّيْنُ فَذَاكَ،

٧٬٨٥٣

وَإِنْ فَضَلَ مِنْ الثَّمَنِ شَيْءٌ أَخَذَهُ الْمَالِكُ وَإِنْ نَقَصَ طُولِبَ بِالْبَاقِي، نَعَمْ لَوْ سَأَلَ الرَّاهِنُ فِي بَيْعِهَا وَتَسْلِيمِ جَمِيعِ الثَّمَنِ لِلْمُرْتَهِنِ جَازَ بَيْعُهَا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ،

٧٬٨٥٤

وَلَوْ رَهَنَ نَخْلَةً ثُمَّ أَطْلَعَتْ اسْتَثْنَى طَلْعَهَا عِنْدَ بَيْعِهَا وَلَا يَمْتَنِعُ بَيْعُهَا مُطْلَقًا

٧٬٨٥٥

بِخِلَافِ الْحَامِلِ. .

فَصْلٌ فِي جِنَايَةِ الْمَرْهُونِ (إذَا)

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عِنْدَ الْبَيْعِ) أَيْ عِنْدَ إرَادَةِ الْبَيْعِ فَلَا يُقَالُ. كَيْفَ يَتَعَذَّرُ بَيْعُهَا مَعَ مَا اقْتَضَتْهُ عِبَارَتُهُ مِنْ أَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ بَاعَهَا،

٦٬٥٤٠

وَلَوْ اخْتَلَفَ الرَّهْنُ وَالْمُرْتَهِنُ فِي الْحَمْلِ وَعَدَمِهِ فَيَنْبَغِي تَصْدِيقُ الرَّاهِنِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْحَمْلِ عِنْدَ الرَّهْنِ فَيَكُونُ زِيَادَةً مُنْفَصِلَةً

(قَوْلُهُ: أَوْ بِهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ إنْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ ثَالِثٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ: يَلْزَمُ بِالْبَيْعِ) أَيْ لَهَا حَامِلًا وَيُوَفَّى الدَّيْنُ مِنْ ثَمَنِهَا

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ سَأَلَ الرَّاهِنُ) مِنْ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْقَاضِي وَهَذَا الِاسْتِدْرَاكُ ظَاهِرٌ لَوْ قُلْنَا: إنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْبَيْعِ إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ ثَالِثٌ

٦٬٥٤١

أَمَّا إذَا قُلْنَا بِإِجْبَارِهِ عَلَى الْبَيْعِ أَوْ تَوْفِيَةِ الثَّمَنِ مِنْ غَيْرِهَا وَأَنَّهُ إذَا امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ بَاعَهَا الْقَاضِي حَيْثُ لَا مَالَ لَهُ سِوَاهَا لَمْ يَظْهَرْ لِهَذَا الِاسْتِدْرَاكِ

٦٬٥٤٢

فَائِدَةٌ عَلَى كَلَامِ الشَّارِحِ وَإِنَّمَا يَظْهَرُ لَهُ

٦٬٥٤٣

فَائِدَةٌ عَلَى كَلَامِ ابْنِ حَجَرٍ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ أَطْلَعَتْ) أَيْ بَعْدَ الرَّهْنِ وَلَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ

(قَوْلُهُ: اسْتَثْنَى) أَيْ جَازَ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ إنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ ثَالِثٌ وَإِلَّا وَجَبَ الِاسْتِثْنَاءُ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ اسْتَثْنَى أَوَّلًا. .

(فَصْلٌ) فِي جِنَايَةِ الْمَرْهُونِ

(قَوْلُهُ: فِي جِنَايَةِ الْمَرْهُونِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِمَّا يَنْفَكُّ بِهِ الرَّهْنُ وَتَلَفِ الْمَرْهُونِ

(قَوْلُهُ: إذَا جَنَى الْمَرْهُونُ) أَيْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا كَمَا لَوْ كَانَ الْمَرْهُونُ نِصْفَهُ فَقَطْ، وَلَا يُقَالُ إذَا كَانَ غَيْرُ الْمَرْهُونِ يَفِي بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ لَمْ يَتَعَلَّقْ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِهِ لِأَنَّا إنَّمَا قَدَّمْنَا الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ لِئَلَّا يَضِيعَ حَقُّهُ، وَهُوَ هُنَا آمِنُ مِنْ ذَلِكَ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: غَيْرُ مُرَادٍ إلَخْ) لَكَ أَنْ تَقُولَ لَا مَانِعَ مِنْ كَوْنِهِ مَرْهُونًا تَبَعًا كَمَا مَرَّ فِي الزِّيَادَةِ الْمُتَّصِلَةِ، وَعَدَمُ الْعِلْمِ إنَّمَا يَضُرُّ فِي الْمَرْهُونِ اسْتِقْلَالًا كَيْفَ وَتَسْمِيَتُهُ مَرْهُونًا مُصَرَّحٌ بِهِ فِي كَلَامِهِمْ، وَعِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ وَالثَّانِي: أَنَّ الْوَلَدَ رَهْنٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يُعْلَمُ انْتَهَتْ عَلَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ هُنَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ: قَبْلُ وَالثَّانِي نَعَمْ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ سَأَلَ الرَّاهِنُ إلَخْ) هَذَا ذَكَرَهُ الشِّهَابُ حَجّ اسْتِدْرَاكًا عَلَى مَا قَرَّرَهُ مِنْ مَنْعِ بَيْعِهَا مُطْلَقًا،

١٬١٣٩

وَأَمَّا مَا صَنَعَهُ الشَّارِحُ مَعَ أَنَّهُ قَدَّمَ أَنَّ مَحَلَّ مَنْعِ جَوَازِ بَيْعِهَا إذَا تَعَلَّقَ بِالْحَمْلِ حَقٌّ ثَالِثٌ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ لِمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ أَنَّ سُؤَالَ الرَّاهِنِ حِينَئِذٍ لَا يُفِيدُ شَيْئًا، وَكَيْفَ يُفِيدُ سُؤَالُهُ تَسْلِيمَ جَمِيعِ الثَّمَنِ لِلْمُرْتَهِنِ مَعَ تَعَلُّقِ حَقِّ الثَّالِثِ بِالْحَمْلِ فَتَدَبَّرْ.

[فَصْلٌ فِي جِنَايَةِ الْمَرْهُونِ] قَوْلُهُ: فِيمَا اُقْتُصَّ أَوْ بِيعَ) أَيْ: مَا لَمْ تَجِبْ قِيمَتُهُ لِكَوْنِهِ تَحْتَ يَدِ نَحْوِ غَاصِبٍ؛ لِأَنَّهَا رَهْنُ بَدَلِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ هُنَا الشِّهَابُ حَجّ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(إنْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ الْبَيْعِ دُونَ الرَّهْنِ فَالْوَلَدُ لَيْسَ بِرَهْنٍ فِي الْأَظْهَرِ) لِحُدُوثِهِ بَعْدَهُ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُنْفَصِلَةِ لِأَنَّهُ يُعْلَمُ وَيُقَابَلُ بِقِسْطٍ مِنْ الثَّمَنِ وَلَا تُبَاعُ حَتَّى تَضَعَهُ لِتَعَذُّرِ اسْتِثْنَائِهِ وَالتَّوْزِيعِ عَلَيْهِ وَعَلَى الْأُمِّ لِلْجَهْلِ بِقِيمَتِهِ نَعَمْ لَوْ سَأَلَ الرَّاهِنُ فِي بَيْعِهَا وَتَسْلِيمِ الثَّمَنِ لِلْمُرْتَهِنِ جَازَ بَيْعُهَا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَمِنْ هَذَا وَقَوْلُهُمْ يُجْبَرُ الْمَدِينُ عَلَى بَيْعِهَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهَا اسْتَشْكَلَ الْإِسْنَوِيُّ مَا مَرَّ مِنْ التَّعَذُّرِ ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَى مَا إذَا تَعَلَّقَ بِالْحَمْلِ حَقٌّ ثَالِثٌ بِفَلَسٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ وَصِيَّةٍ بِهِ. (فَصْلٌ) فِي جِنَايَةِ الرَّهْنِ إذَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَا تُبَاعُ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْأَظْهَرِ إذَا تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ ثَالِثٌ بِنَحْوِ وَصِيَّةٍ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ وَالتَّوْزِيعِ) عَطْفٌ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ

(قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا تُبَاعُ إلَخْ

(قَوْلُهُ لَوْ سَأَلَ إلَخْ) أَيْ بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ أَيْ مِنْ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْقَاضِي اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَتَسْلِيمُ الثَّمَنِ) أَيْ لِلْوَفَاءِ لَا لِيَكُونَ رَهْنًا مَكَانَهُ وَلَوْ أَرَادَهُ لَمْ يَكْفِ مُجَرَّدُ التَّرَاضِي بَلْ لَا بُدَّ مِنْ عَقْدٍ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ سم.

(قَوْلُهُ وَمِنْ هَذَا) أَيْ النَّصِّ

(قَوْلُهُ مِنْ التَّعَذُّرِ) يَسْبِقُ إلَى الْفَهْمِ مِنْهُ التَّعَذُّرُ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ لِتَعَذُّرِ اسْتِثْنَائِهِ إلَخْ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا إشْكَالَ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ جَوَازَ بَيْعِهَا وَإِجْبَارَهُ عَلَيْهِ فِيمَا ذُكِرَ لَا بِدَفْعِ هَذَا التَّعَذُّرِ فَالْوَجْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّعَذُّرِ مَا تَضْمَنَّهُ قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ وَلَا تُبَاعُ حَتَّى تَضَعَهُ إلَخْ مِنْ تَعَذُّرِ الْبَيْعِ لِتَعَذُّرِ مَا ذُكِرَ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم أَيْ فَتُوَافِقُ حِينَئِذٍ عِبَارَتُهُ لِمَا فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى وَعَلَى الْأَوَّلِ أَيْ الْأَظْهَرِ يَتَعَذَّرُ بَيْعُهَا حَتَّى تَضَعَ قَالَ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِلْإِسْنَوِيِّ إنْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ ثَالِثٌ بِوَصِيَّةٍ أَوْ حَجْرِ فَلَسٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ تَعَلَّقَ الدَّيْنُ بِرَقَبَةِ أُمِّهِ دُونَهُ كَالْجَانِيَةِ وَالْمُعَارَةِ لِلرَّهْنِ أَوْ نَحْوِهَا وَذَلِكَ لِأَنَّ اسْتِثْنَاءَ الْحَمْلِ مُتَعَذِّرٌ وَتَوْزِيعَ الثَّمَنِ عَلَى الْأُمِّ وَالْحَمْلِ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْحَمْلَ لَا تُعْرَفُ قِيمَتُهُ

١١٬٨٣٦

أَمَّا إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ أَوْ بِهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ الرَّاهِنَ يُلْزَمُ بِالْبَيْعِ أَوْ بِتَوْفِيَةِ الدَّيْنِ فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ الْوَفَاءِ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَى بَيْعِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهَا

تعليق

ثُمَّ إنْ تَسَاوَى الثَّمَنُ وَالدَّيْنُ فَذَاكَ وَإِنْ فَضَلَ مِنْ الثَّمَنِ شَيْءٌ أَخَذَهُ الْمَالِكُ وَإِنْ نَقَصَ طُولِبَ بِالْبَاقِي وَلَوْ رَهَنَ نَخْلَةً ثُمَّ أَطْلَعَتْ اسْتَثْنَى طَلْعًا عِنْدَ بَيْعِهَا وَلَا يَمْتَنِعُ بَيْعُهَا مُطْلَقًا

١١٬٨٣٧

بِخِلَافِ الْحَامِلِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ يُلْزَمُ بِالْبَيْعِ أَيْ لَهَا حَامِلًا وَيُوَفِّي الدَّيْنَ مِنْ ثَمَنِهَا وَقَوْلُهُ وَإِلَّا وَجَبَ الِاسْتِثْنَاءُ اهـ قَوْلُهُ أَيْ جَازَ إلَخْ زَادَ سم وَيُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الْأَسْنَى ثُمَّ إلَخْ أَنَّ الْمُرَادَ الْبَيْعُ لِيُوَفِّيَ مِنْهُ الثَّمَنَ لَا لِيَرْهَنَهُ مَكَانَ الْأَصْلِ كَمَا تَوَهَّمَ اهـ.

(قَوْلُهُ حَقٌّ ثَالِثٌ) فَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ مَا ذُكِرَ أُجْبِرَ عَلَى وَفَاءِ الدَّيْنِ أَوْ بَيْعِهَا فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْهَا بَاعَهَا الْحَاكِمُ أَوْ غَيْرَهَا مِنْ أَمْوَالِهِ أَوْ وَفَّى الدَّيْنَ مِنْ مَالِهِ إنْ كَانَ فِيهِ جِنْسُهُ م ر اهـ سم [فَصْلٌ فِي جِنَايَةِ الرَّهْنِ] (فَصْلٌ) فِي جِنَايَةِ الرَّهْنِ

(قَوْلُهُ فِي جِنَايَةِ الرَّهْنِ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى فَاعِلِهِ أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِمَّا يَنْفَكُّ بِهِ الرَّهْنُ وَتَلَفُ الْمَرْهُونِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ إذَا جَنَى الْمَرْهُونُ) أَيْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا كَمَا لَوْ كَانَ الْمَرْهُونُ نِصْفَهُ فَقَطْ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ اسْتِثْنَائِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ رَهَنَ نَخْلَةً ثُمَّ أَطْلَعَتْ اُسْتُثْنِيَ طَلْعُهَا عِنْدَ بَيْعِهَا وَلَا يَمْتَنِعُ بَيْعُهَا مُطْلَقًا

٤٬٠٩٨

بِخِلَافِ الْحَامِلِ هـ وَقَوْلُهُ اُسْتُثْنِيَ طَلْعُهَا لَعَلَّهُ إذَا تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ ثَالِثٌ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْحَمْلِ أَوْ الْمُرَادُ جَازَ اسْتِثْنَاؤُهُ.

(قَوْله وَتَسْلِيمِ الثَّمَنِ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِتَسْلِيمِهِ لِلْوَفَاءِ لَا لِيَكُونَ رَهْنًا تَحْتَ يَدِهِ وَلَوْ أَرَادَ ذَلِكَ لَمْ يَكْفِ مُجَرَّدُ التَّرَاضِي وَلَا بُدَّ مِنْ عَقْدٍ فِيمَا يَظْهَرُ

(قَوْلُهُ مِنْ التَّعَذُّرِ) يَسْبِقُ إلَى الْفَهْمِ مِنْهُ التَّعَذُّرُ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ لِتَعَذُّرِ اسْتِثْنَائِهِ إلَخْ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا إشْكَالَ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ جَوَازَ بَيْعِهَا وَإِجْبَارِهِ عَلَيْهِ فِيمَا ذُكِرَ لَا يَدْفَعُ هَذَا التَّعَذُّرَ فَالْوَجْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّعَذُّرِ مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ وَلَا تُبَاعُ حَتَّى تَضَعَهُ إلَخْ مِنْ تَعَذُّرِ الْبَيْعِ لِتَعَذُّرِ مَا ذُكِرَ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ حَقٌّ ثَالِثٌ) فَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا مَا ذُكِرَ أُجْبِرَ عَلَى وَفَاءِ الدَّيْنِ أَوْ بَيْعِهَا فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْهُمَا بَاعَهَا الْحَاكِمُ أَوْ غَيْرُهَا مِنْ أَمْوَالِهِ أَوْ وَفَّى الدَّيْنَ مِنْ مَالِهِ إنْ كَانَ فِيهِ جِنْسُهُ م ر

(قَوْلُهُ أَوْ وَصِيَّةٍ بِهِ) أَوْ تَعَلَّقَ الدَّيْنُ بِرَقَبَةِ أُمِّهِ دُونَهُ كَالْجِنَايَةِ وَالْمُعَارَةِ لِلرَّهْنِ أَوْ نَحْوِهَا وَذَلِكَ لِتَعَذُّرِ تَوْزِيعِ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ لَا تُعْرَفُ قِيمَتُهُ فَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ أَوْ بِهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ أُلْزِمَ الرَّاهِنُ بِالْبَيْعِ أَوْ تَوْفِيَةِ الدَّيْنِ ثُمَّ بَعْدَ الْبَيْعِ إنْ تَسَاوَى الثَّمَنُ وَالدَّيْنُ فَذَاكَ وَإِنْ فَضَلَ مِنْ الثَّمَنِ شَيْءٌ أَخَذَهُ الْمَالِكُ أَوْ نَقَصَ طُولِبَ بِالْبَاقِي كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ بَعْدَ الْبَيْعِ إلَخْ يُعْلَمُ أَنَّ الْمُرَادَ الْبَيْعُ لِيُوَفِّيَ مِنْ الثَّمَنِ لَا لِيَرْهَنَهُ مَكَانَ الْأَصْلِ كَمَا تُوُهِّمَ (فَصْلٌ)

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

لا يتكلم على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(فَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ الْبَيْعِ دُونَ الرَّهْنِ فَالْوَلَدُ لَيْسَ بِرَهْنٍ فِي الْأَظْهَرِ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ يُعْلَمُ وَيَتَعَذَّرُ بَيْعُهَا؛ لِأَنَّ اسْتِثْنَاءَ الْحَمْلِ مُتَعَذِّرٌ وَلَا سَبِيلَ إلَى بَيْعِهَا حَامِلًا وَتَوْزِيعِ الثَّمَنِ عَلَى الْأُمِّ وَالْحَمْلِ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ لَا تُعْرَفُ قِيمَتُهُ،

٢٬٧٢٨

وَالثَّانِي يَقُولُ: تُبَاعُ حَامِلًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ لَا يُعْلَمْ فَهُوَ كَزِيَادَةٍ مُتَّصِلَةٍ. فَصْلٌ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيَتَعَذَّرُ بَيْعُهَا) أَيْ مِنْ حَيْثُ الرَّهْنِيَّةُ الْمُفْضِي إلَى التَّوْزِيعِ مَعَ التَّعَذُّرِ، كَمَا ذَكَرَهُ، وَإِلَّا فَيَلْزَمُ الرَّاهِنَ بَيْعُهَا حَامِلًا أَوْ تَوْفِيَةُ الدَّيْنِ، وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ: يُحْمَلُ كَلَامُ الشَّارِحِ عَلَى مَا إذَا تَعَلَّقَ بِالْحَمْلِ حَقٌّ ثَالِثٌ بِوَصِيَّةٍ أَوْ حَجْرٌ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّ اسْتِثْنَاءَ الْحَمْلِ مُتَعَذِّرٌ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ رَهَنَ نَخْلَةً فَأَطْلَعَتْ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُهَا وَاسْتِثْنَاءُ الثَّمَرَةِ فَتَأَمَّلْ.

٤٬٦٦٦

تَنْبِيهٌ: نَصَّ فِي الْأُمِّ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا أَنَّهُ لَوْ سَأَلَ الرَّاهِنُ أَنْ تُبَاعَ الْحَامِلُ، وَيَكُونَ ثَمَنُهَا كُلُّهُ رَهْنًا كَانَ لَهُ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمَنْهَجِ، وَنَظَرَ فِيهِ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ مَا زَادَ عَلَى قِيمَةِ الْأُمِّ مَرْهُونًا بِغَيْرِ عَقْدٍ، مَعَ أَنَّهُ مَجْهُولٌ لَا يُقَالُ يَسْرِي إلَيْهِ الرَّهْنُ، كَالزِّيَادَةِ الْمُتَّصِلَةِ لِلْفَرْقِ الْوَاضِحِ مَعَ أَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ هُنَا، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْقَدْرَ الزَّائِدَ لَيْسَ مَرْهُونًا، وَإِنَّمَا لَهُ حُكْمُ الرَّهْنِ تَبَعًا مِنْ حَيْثُ إنَّ الرَّاهِنَ مَنَعَ نَفْسَهُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ، وَهُوَ وَاضِحٌ جَلِيٌّ فَافْهَمْهُ.

فَصْلٌ فِي الْجِنَايَةِ مِنْ الْمَرْهُونِ وَمَا يَتْبَعُهُ

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (دُونَ الرَّهْنِ) هُوَ يُفِيدُك أَنَّ الْعِبْرَةَ بِحَالِ الرَّهْنِ دُونَ حَالِ الْقَبْضِ.

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَقُولُ إلَخْ) كَلَامُهُ يُوهِمُ أَنَّهُ عَلَى هَذَا الثَّانِي يَكُونُ الْحَمْلُ رَهْنًا، حَتَّى لَوْ انْفَصَلَ بِيعَ مَعَهَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ مَعْنَاهُ أَنَّهُ مَا دَامَ حَمْلًا يُبَاعُ؛ لِأَنَّهُ كَالصِّفَةِ

١٬٧٠٢

فَلَوْ وَلَدَتْ فَلَا يُبَاعُ بَلْ يَفُوزُ بِهِ الرَّاهِنُ يَدُلُّك عَلَى ذَلِكَ النَّظَرُ فِي مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ السَّابِقِ. [فَصْلٌ جَنَى الْمَرْهُونُ عَلَى أَجْنَبِيٍّ بِالْقَتْلِ] فَصْلٌ: جَنَى الْمَرْهُونِ قَوْلُهُ: (لِأَنَّ حَقَّهُ إلَخْ)

١٬٧٠٣

فَلَوْ قُدِّمَ الْمُرْتَهِنُ عَلَيْهِ لَضَاعَ حَقُّهُ، وَأَيْضًا إذَا قُدِّمَ عَلَى حَقِّ الْمَالِكِ فَعَلَى حَقِّ الْمُرْتَهِنِ أَوْلَى.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإن كانت حاملًا عن البيع دون الرهن .. فالولد ليس برهن في الأظهر) ؛ بناء على أنه يعلم.

١٠٬٦٨٦

والثاني: أنه كزيادة متصلة فلا يمنع من بيعها.

وعبارة المصنف تقتضي: أنه على هذا القول يوصف بأنه مرهون، وليس كذ لك؛ لأنه إذا لم يعلم .. فلا حكم له، وإنما أراد التبعية في البيع.

١٠٬٦٨٧

وإذا قلنا بالأظهر .. تعذر بيعها حتى تضع؛ لأن استثناء الحمل لا يمكن، وبيعها حاملًا يقتضي التوزيع، والحمل لا تعرف قيمته.

١٠٬٦٨٨

فلو سأل الراهن: أن تباع ويسلم الثمن كله للمرتهن ..

١٠٬٦٨٩

قال في (الأم): فذلك له.

١٠٬٦٩٠

تتمة:

ضرب شخص الجارية المرهونة فألقت جنينًا ميتًا .. فعليه عشر قيمة الأم ولا يكون مرهونًا،

١٠٬٦٩١

فإن نقصت الجارية بالإجهاض .. فلا شيء على الضارب، ولكن قدر أرش النقص في العشر يكون رهنًا،

١٠٬٦٩٢

وإن نقصت بالضرب .. وجب أرشه ويكون رهنًا،

١٠٬٦٩٣

وأما أرش البكارة .. فمرهون؛ لأنه ليس جزءًا من الزوائد بل بدل جزء.

قال: (فصل: جنى المرهون .. قُدِّم المجني عليه)؛ لأنه حق متعلق بالرقبة، وحق المرتهن ثابت في الذمة أيضًا فلا يفوت بفوات العين.

هذا إذا لم يأمره السيد بالجناية،

١٠٬٦٩٤

فإن أمره وكان العبد لا يميز أو أعجميًا يعتقد وجوب طاعته .. فالجاني السيد، ولا يتعلق برقبة العبد شيء.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.