فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَشَرْطُ شَاهِدِهِ خِبْرَةُ بَاطِنِهِ) لِطُولِ جِوَارٍ وَمُخَالَطَةٍ وَنَحْوِهَا؛ لِأَنَّ الْأَمْوَالَ تَخْفَى فَلَا يَجُوزُ الِاعْتِمَادُ عَلَى ظَاهِرِ الْحَالِ.

نَعَمْ إنْ شَهِدَ بِتَلَفِ الْمَالِ لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ خِبْرَةُ بَاطِنِهِ، وَلَا تَكْفِي شَهَادَةُ الْبَيِّنَةِ وَحْدَهَا إلَّا مَعَ يَمِينٍ يَحْلِفُهَا الْمَدِينُ بَعْدَ إقَامَتِهَا عَلَى أَنْ لَا مَالَ لَهُ بَاطِنًا إنْ كَانَ الْحَقُّ لِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ أَوْ غَائِبٍ أَوْ جِهَةٍ عَامَّةٍ،

٨٬٠٤١

وَإِنْ لَمْ تُطْلَبْ أَوْ لِغَيْرِهِمْ وَطُلِبَتْ مِنْهُ لِجَوَازِ اعْتِمَادِ الشَّاهِدَيْنِ الظَّاهِرَ،

٨٬٠٤٢

فَإِنْ لَمْ تُطْلَبْ لَمْ يَحْلِفْ كَيَمِينِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَيُعْتَمَدُ قَوْلُ الشَّاهِدِ بِإِعْسَارِهِ: إنَّهُ خَبِيرٌ بِبَاطِنِهِ،

٨٬٠٤٣

وَإِنْ عَرَفَهُ الْحَاكِمُ كَفَى كَمَا يَكْفِي عِلْمُهُ بِالْإِعْسَارِ، وَلَا يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَلَا بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ كَمَا يَأْتِي فِي الْقَضَاءِ وَيَكْفِي شَاهِدَانِ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَشَرْطُ شَاهِدِهِ) أَيْ الْإِعْسَارِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَشَرْطُ شَاهِدِهِ) أَيْ الْإِعْسَارِ (خِبْرَةُ بَاطِنِهِ) لِنَحْوِ طُولِ جِوَارٍ وَمُخَالَطَةٍ مَعَ مُشَاهَدَةِ مُخَايِلِ الضُّرِّ وَالْإِضَافَةِ إلَى أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ إعْسَارُهُ؛ لِأَنَّ الْأَمْوَالَ تُخْفَى فَلَا يَجُوزُ الِاعْتِمَادُ عَلَى مُجَرَّدِ ظَاهِرِ الْحَالِ وَشَرَطَ بَعْضُهُمْ فِي شَاهِدَيْ الْمَرْأَةِ كَوْنَهَا مَحْرَمَيْنِ لَهَا؛ لِأَنَّ غَيْرَهُمْ لَا يَطَّلِعُونَ عَلَى بَاطِنِ حَالِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ؛ إذْ قَدْ يَسْتَفِيضُ عِنْدَهُ عَنْهَا مَا يَكَادُ يَقْطَعُ بِإِعْسَارِهَا لِأَجْلِهِ وَبِتَسْلِيمِهِ فَيُلْحَقُ بِالْمَحْرَمِ نَحْوُ الزَّوْجِ وَالْمَمْسُوحِ وَيُعْتَمَدُ قَوْلُ الشَّاهِدِ أَنَّهُ خَبِيرٌ بِبَاطِنِهِ وَكَانَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَاهِدِ التَّزْكِيَةِ مَسِيسَ الْحَاجَةِ هُنَا لِذَلِكَ وَخَرَجَ بِشَاهِدِ الْإِعْسَارِ الشَّاهِدُ بِتَلَفِ مَالِهِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ لَهُ غَيْرُهُ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ خِبْرَةُ بَاطِنِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِنَحْوِ طُولِ جِوَارٍ إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ وُجُوهَ الِاخْتِبَارِ ثَلَاثَةٌ

١١٬٩٧٣

أَمَّا الْجِوَارُ أَوْ الْمُعَامَلَةُ أَوْ الْمُرَافَقَةُ فِي السَّفَرِ وَنَحْوِهِ كَمَا وَقَعَ ذَلِكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حَيْثُ قَالَ لِمَنْ زَكَّى الشَّاهِدَيْنِ بِمَا تَعْرِفُهُمَا قَالَ بِالدِّينِ وَالصَّلَاحِ فَقَالَ لَهُ هَلْ أَنْتَ جَارُهُمَا تَعْرِفُ صَبَاحَهُمَا وَمَسَاءَهُمَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ عَامَلْتهمَا فِي الصَّفْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ؟ أَيْ: الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ رَافَقْتهمَا فِي السَّفَرِ الَّذِي يُسْفِرُ أَيْ: يَكْشِفُ عَنْ أَخْلَاقِ الرِّجَالِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَاذْهَبْ فَإِنَّك لَا تَعْرِفُهُمَا لَعَلَّك رَأَيْتهمَا فِي الْجَامِعِ يُصَلِّيَانِ قَلْيُوبِيٌّ ثُمَّ قَالَ لَهُمَا ائْتِيَانِي بِمَنْ يَعْرِفُكُمَا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَمُخَالَطَةٌ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى جِوَارِ الْوَاوِ وَبِمَعْنَى أَوْ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ غَيْرَهُمْ) أَيْ: غَيْرَ الْمَحَارِمِ

(قَوْلُهُ لَا يَطَّلِعُونَ) أَيْ: الْغَيْرُ وَالْجَمْعُ بِاعْتِبَارِ مَعْنَى الْغَيْرِ كَمَا إنَّ الْإِفْرَادَ فِي عِنْدَهُ وَفِي يَكَادُ يَقْطَعُ بِاعْتِبَارِ لَفْظِهِ

(قَوْلُهُ نَحْوُ الزَّوْجِ إلَخْ) أَيْ: مِنْ أَقَارِبِهَا أَوْ أَقَارِبِ زَوْجِهَا بَلْ مِنْ الْأَجَانِبِ الْمُصَاحِبِ لَهَا سَفَرًا أَوْ إقَامَةً مَعَ مَحْرَمِهَا مَثَلًا

(قَوْلُهُ وَيُعْتَمَدُ أَقُولُ لِشَاهِدٍ أَنَّهُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمَنْهَجِ وَالنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ فَإِنْ عَرَفَ الْقَاضِي أَنَّ الشَّاهِدَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَذَاكَ وَإِلَّا فَلَهُ اعْتِمَادُ قَوْلِهِ أَنَّهُ بِهَا كَذَا نَقَلَاهُ عَنْ الْإِمَامِ وَهُوَ صَرَّحَ بِذَلِكَ عَنْ الْأَئِمَّةِ وَذَكَرَ الشَّيْخَانِ فِي الْكَلَامِ عَلَى التَّزْكِيَةِ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا بُدَّ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّ الْمُزَكِّيَ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ أَوْ أَنْ يَعْرِفَ مِنْ عَدَالَتِهِ أَنَّهُ لَا يُزَكِّي إلَّا بَعْدَ وُجُودِهَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا مِثْلَهُ انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ.

(قَوْلُهُ وَخَرَجَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَشَرْطُ شَاهِدٍ) لِيُقْبَلَ وَهُوَ اثْنَانِ (خِبْرَةُ بَاطِنِهِ) أَيْ الْمُعْسِرِ لِطُولِ جِوَارٍ، أَوْ مُخَالَطَةٍ وَنَحْوِهَا فَإِنَّ الْمَالَ يَخْفَى فَلَا يَجُوزُ الِاعْتِمَادُ عَلَى ظَاهِرِ الْحَالِ،

١٠٬٨٠٣

فَإِنْ عَرَفَ الْقَاضِي أَنَّ الشَّاهِدَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَذَاكَ وَإِلَّا فَلَهُ اعْتِمَادُ قَوْلِهِ: إنَّهُ بِهَا، كَذَا نَقَلَاهُ عَنْ الْإِمَامِ وَهُوَ صَرَّحَ بِنَقْلِ ذَلِكَ عَنْ الْأَئِمَّةِ، وَذَكَرَ الشَّيْخَانِ فِي الْكَلَامِ عَلَى التَّزْكِيَةِ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا بُدَّ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّ الْمُزَكِّيَ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ، أَوْ أَنْ يَعْرِفَ مِنْ عَدَالَتِهِ أَنَّهُ لَا يُزَكِّي إلَّا بَعْدَ وُجُودِهَا. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا مِثْلُهُ اهـ. .

وَهُوَ ظَاهِرٌ، هَذَا فِي الشَّاهِدِ بِالْإِعْسَارِ.

١٠٬٨٠٤

أَمَّا الشَّاهِدُ بِالتَّلَفِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْخِبْرَةُ الْبَاطِنَةُ، وَحِينَئِذٍ فَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي إعْسَارِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَشَرْطُ شَاهِدِهِ) وَهُوَ اثْنَانِ وَقِيلَ: ثَلَاثَةٌ (خِبْرَةُ بَاطِنِهِ) أَيْ الْمُعْسِرِ بِطُولِ الْجِوَارِ وَكَثْرَةِ الْمُجَالَسَةِ وَالْمُخَالَطَةِ فَإِنَّ الْأَمْوَالَ تُخْفَى فَإِنْ عَرَفَ الْقَاضِي أَنَّ الشَّاهِدَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَذَاكَ وَإِلَّا فَلَهُ اعْتِمَادُ قَوْلِهِ أَنَّهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ قَالَهُ فِي النِّهَايَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَشَرْطُ شَاهِدِهِ) أَيْ إنْ شَهِدَ بِالْإِعْسَارِ،

٤٬٧٦٥

فَإِنْ شَهِدَ بِتَلَفِ الْمَالِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى خِبْرَةِ بَاطِنِهِ كَمَا مَرَّ. قَوْلُهُ (بِطُولِ إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّ وُجُوهَ الِاخْتِبَارِ ثَلَاثَةٌ

٤٬٧٦٦

أَمَّا الْجِوَارُ أَوْ الْمُعَامَلَةُ الْمُشَارُ إلَيْهَا بِالْمُخَالَطَةِ، أَوْ الْمُرَافَقَةُ فِي السَّفَرِ وَنَحْوُهُ الْمُشَارُ إلَيْهَا بِالْمُجَالَسَةِ كَمَا وَقَعَ ذَلِكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حَيْثُ قَالَ لِمُزَكِّي الشَّاهِدَيْنِ بِمَاذَا تَعْرِفُهُمَا قَالَ بِالدِّينِ، وَالصَّلَاحِ. فَقَالَ: هَلْ أَنْتَ جَارُهُمَا تَعْرِفُ صَبَاحَهُمَا وَمَسَاءَهُمَا؟ قَالَ: لَا قَالَ فَهَلْ عَامَلْتَهُمَا فِي الصَّفْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ أَيْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ. قَالَ: لَا فَقَالَ: هَلْ رَافَقْتَهُمَا فِي السَّفَرِ الَّذِي يُسْفِرُ عَنْ أَخْلَاقِ الرِّجَالِ. قَالَ: لَا قَالَ: فَاذْهَبْ فَإِنَّك لَا تَعْرِفُهُمَا لَعَلَّك رَأَيْتَهُمَا فِي الْجَامِعِ يُصَلِّيَانِ.

قَوْلُهُ: (إنَّهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ) أَيْ خِبْرَةِ الْبَاطِنِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى أَنْ يَطْلُبَ مِنْ الشَّاهِدِ مَنْ يَشْهَدُ أَنَّهُ يَعْلَمُ، بِأَنَّ الْمُعْسِرَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، وَلَا بُدَّ مِنْ تَحْلِيفِ الْمُعْسِرِ كَمَا مَرَّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَقِيلَ ثَلَاثَةٌ) أَيْ لِحَدِيثٍ فِي ذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وشرط شاهده: خبرة باطنه) ؛ لأن الإعسار أمر خفي

١٠٬٩٠٥

بخلاف الشهادة على تلف المال فإنه أمر ظاهر، وسيأتي في (الشهادات) بيان أسبابها التي يعتمدها الشاهد كطول المخالطة والمجاورة إن شاء لله تعالى.

ولا تجوز لهم الشهادة اعتمادًا على ظاهر الحال، والقاضي إن عرف أنهم من أهل الخبرة الباطنة .. اكتفى بشهادتهم، وإلا .. توقف حتى يعرف ذلك،

١٠٬٩٠٦

فإن قالوا: اختبرنا باطن حاله .. اكتفى.

وقوله:(شاهده) مراده: الجنس، ولو قال: شاهديه .. كان أحسن.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.