وليقل هو معسر ولا يمحض النفي كقوله لا يملك شيئا
الشروح عليها
(وَلْيَقُلْ) أَيْ الشَّاهِدُ: وَهُوَ اثْنَانِ كَمَا مَرَّ (هُوَ مُعْسِرٌ وَلَا يُمَحَّضُ النَّفْيُ كَقَوْلِهِ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ، بَلْ يَجْمَعُ بَيْنَ نَفْيٍ وَإِثْبَاتٍ بِأَنْ يَشْهَدَ أَنَّهُ مُعْسِرٌ لَا يَمْلِكُ إلَّا قُوتَ يَوْمِهِ وَثِيَابَ بَدَنِهِ.
وَاعْتَرَضَهُ الْبُلْقِينِيُّ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ بِأَنَّهُ قَدْ يَمْلِكُ غَيْرَ ذَلِكَ كَمَالٍ غَائِبٍ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ وَهُوَ مُعْسِرٌ بِدَلِيلِ فَسْخِ الزَّوْجَةِ عَلَيْهِ وَإِعْطَائِهِ مِنْ الزَّكَاةِ وَكَدَيْنٍ لَهُ مُؤَجَّلٍ أَوْ عَلَى مُعْسِرٍ وَجَاحِدٍ وَهُوَ مُعْسِرٌ أَيْضًا لِمَا ذُكِرَ وَلِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْحَجُّ وَبِأَنَّ قُوتَ يَوْمِهِ قَدْ يَسْتَغْنِي عَنْهُ بِالْكَسْبِ وَثِيَابَ بَدَنِهِ قَدْ تَزِيدُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ فَيَصِيرُ مُوسِرًا بِذَلِكَ.
قَالَ: فَالطَّرِيقُ أَنْ يَشْهَدَ أَنَّهُ مُعْسِرٌ عَاجِزٌ الْعَجْزَ الشَّرْعِيَّ عَنْ وَفَاءِ شَيْءٍ مِنْ هَذَا الدَّيْنِ، أَوْ مُعْسِرٌ لَا مَالَ لَهُ يَجِبُ وَفَاءُ شَيْءٍ مِنْ هَذَا الدَّيْنِ مِنْهُ أَوْ مَا فِي مَعْنَى ذَلِكَ،
فَإِنْ أُرِيدَ ثُبُوتُ الْإِعْسَارِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى خُصُوصِ دَيْنٍ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّهُ مُعْسِرٌ الْإِعْسَارَ الَّذِي تَمْتَنِعُ مَعَهُ الْمُطَالَبَةُ بِشَيْءٍ مِنْ الدَّيْنِ اهـ.
وَيُجَابُ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الصِّيَغِ إنَّمَا يَتَأَتَّى إطْلَاقُهُ مِنْ عَالِمٍ بِهَذَا الْبَابِ وَافَقَ مَذْهَبَ الْحَاكِمِ فِيهِ وَأَتَى لَهُ بِشَاهِدَيْنِ يُخْبِرَانِ بِبَاطِنِهِ كَذَلِكَ،
فَلَوْ نَظَرْنَا لِمَا ذَكَرَهُ لَتَعَذَّرَ أَوْ تَعَسَّرَ ثُبُوتُ إعْسَارِهِ وَفِيهِ مِنْ الضَّرَرِ مَا لَا يَخْفَى فَكَانَ اللَّائِقُ بِالتَّخْفِيفِ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخَانِ مَعَ أَنَّهُ الْمَنْقُولُ، وَلَا نَظَرَ لِلْمُشَاحَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْإِعْسَارُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ قَدَرَ عَلَى الْكَسْبِ أَوْ كَانَ مَعَهُ ثِيَابٌ غَيْرُ لَائِقَةٍ بِهِ لَمْ يَخَفْ عَلَى دَائِنِهِ غَالِبًا، فَكَانَ سُكُوتُهُ عَنْ ذَلِكَ قَرِينَةً عَلَى عَدَمِ وُجُودِهِمَا مَعَ أَنَّ التَّفَاوُتَ بِذَلِكَ لَا يُنْظَرُ إلَيْهِ غَالِبًا فِي قَضَاءِ الدُّيُونِ وَالْحَبْسِ عَلَيْهَا.
قَالَ الْجَوْجَرِيُّ: وَلَا بُدَّ فِي الشَّهَادَةِ بِالْغِنَى مِنْ بَيَانِ سَبَبِهِ؛ لِأَنَّ الْإِعْدَامَ لَمَّا لَمْ يَثْبُتْ إلَّا مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ فَكَذَلِكَ الْغِنَى، قَالَهُ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ،
وَلَوْ تَعَارَضَتْ بَيِّنَتَا إعْسَارٍ وَمَلَاءَةٍ فَسَيَأْتِي فِي الدَّعَاوَى وَخَرَجَ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يُمَحَّضُ النَّفْيُ مَا لَوْ مَحَّضَهُ، لَكِنْ فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ لِلْجِيلِيِّ أَنَّهُ لَا تُرَدُّ شَهَادَتُهُمْ اهـ.
وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الشَّاهِدِ بِحَضْرَةِ الْوَرَثَةِ أَنَّهُ يَقُولُ: لَا أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا وَارِثَ لَهُ، وَلَا يُمَحَّضُ النَّفْيُ بِأَنْ يَقُولَ: لَا وَارِثَ لَهُ
فَلَوْ مَحَّضَهُ فَقَدْ أَخْطَأَ وَلَمْ تُرَدَّ شَهَادَتُهُ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: فَلْيَكُنْ مِثْلَهُ
(قَوْلُهُ: بِالْغِنَى) بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ وَالْيَسَارِ
(قَوْلُهُ: يَعْمَلُ بِالْمُتَأَخِّرَةِ مِنْهُمَا) أَيْ وَهِيَ بَيِّنَةُ الْيَسَارِ عَلَى مَا يُفِيدُهُ بَعْدَ قَوْلِهِ: وَلَا تَكَادُ بَيِّنَةُ الْإِعْسَارِ تَخْلُو عَنْ رِيبَةٍ وَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ بِأَنَّهُ يَعْمَلُ بِالْمُتَأَخِّرِ مِنْهُمَا صَادِقًا بِبَيِّنَةِ الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ،
وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْيَسَارِ،
وَإِنْ عُرِفَ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْإِعْسَارِ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَقُولُ لَا أَعْلَمُ) الظَّاهِرُ أَنْ يَقُولَ لَا أَعْلَمُ أَنْ لَا وَارِثَ لَهُ إلَخْ، وَلَعَلَّ أَصْلَ الْعِبَارَةِ هَكَذَا وَلَا يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، وَعِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ كَلَامٍ لَكِنْ فِي الشَّاهِدِ بِأَنْ لَا وَارِثَ لَهُ آخَرُ لَا أَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا آخَرَ إلَخْ وَهِيَ صَرِيحَةٌ فِيمَا تَرَجَّيْنَاهُ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ تُرَدَّ شَهَادَتُهُ) أَيْ فَيَسْتَفْسِرُ عَنْ مَعْنَى النَّفْيِ الَّذِي ذَكَرَهُ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ قَدْ يَمْلِكُ غَيْرَ ذَلِكَ كَمَالِ غَائِبٍ إلَخْ) هَذَا إيرَادٌ عَلَى مَا اقْتَضَتْهُ الشَّهَادَةُ الْمَذْكُورَةُ مِنْ أَنَّ مَنْ يَمْلِكُ غَيْرَ قُوتِ يَوْمِهِ وَثِيَابَ بَدَنِهِ مُوسِرٌ، وَقَوْلُهُ: وَبِأَنَّ قُوتَ يَوْمِهِ إلَخْ إيرَادٌ عَلَى مَا اقْتَضَتْهُ مِنْ أَنَّ قُوتَ يَوْمِهِ وَثِيَابَ بَدَنِهِ لَا يُخْرِجَانِهِ عَنْ الْإِعْسَارِ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُعْسِرٌ أَيْضًا) أَيْ: الْمُدَّعِي إعْسَارَهُ
(قَوْلُهُ: فَيَصِيرُ مُوسِرًا بِذَلِكَ) كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بِمَا يَصِيرُ بِهِ مُوسِرًا.
(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ: عَالِمَيْنِ بِهَذَا الْبَابِ وَافَقَا مَذْهَبَ الْحَاكِمِ: أَيْ لِعِزَّةِ مَنْ يُخْبِرُ بَاطِنَهُ بِجِوَارٍ أَوْ نَحْوِهِ وَهُوَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ،
وَلَوْ قَدَّمَ قَوْلَهُ كَذَلِكَ عَلَى قَوْلِهِ يُخْبِرَانِ بَاطِنَهُ لَكَانَ أَوْضَحَ.
(قَوْلُهُ: وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ لَفْظِ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَقُولُ لَا أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا وَارِثَ لَهُ) صَوَابُهُ لَا أَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا آخَرَ كَمَا فِي التُّحْفَةِ.
(وَلْيَقُلْ) شَاهِدُ الْإِعْسَارِ (هُوَ مُعْسِرٌ) مَعَ مَا يَأْتِي (وَلَا يُمَحِّضُ النَّفْيَ كَقَوْلِهِ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا) بَلْ يُقَيِّدُهُ كَقَوْلِهِ لَا يَمْلِكُ إلَّا مَا يَبْقَى لَهُ أَوْ لِمُمَوِّنِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكْتَفِيَ مِنْهُ بِالْإِجْمَالِ كَالْعَجْزِ الشَّرْعِيِّ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ ذَلِكَ الْمُبْقَى لَهُ وَإِنْ كَانَ عَالِمًا مُوَافِقًا لِلْقَاضِي؛ لِأَنَّ الْإِجْمَالَ لَيْسَ مِنْ وَظِيفَةِ الشَّاهِدِ بَلْ وَظِيفَتُهُ التَّفْصِيلُ لِيَرَى فِيهِ الْقَاضِي وَيَحْكُمَ بِمُعْتَقَدِهِ كَمَا سَيَأْتِي مَعَ مَا فِيهِ،
وَلَوْ ادَّعَى غَرِيمُهُ وَلَوْ بَعْدَ ثُبُوتِ إعْسَارِهِ أَنَّ لَهُ مَالًا بَاطِنًا لَا تَعْلَمُهُ بَيِّنَتُهُ وَطَلَبَ حَلِفَهُ لَزِمَهُ الْحَلِفُ عَلَى نَفْيِهِ وَنَحْوِ مَحْجُورٍ وَغَائِبٍ وَجِهَةٍ عَامَّةٍ لَا يَتَوَقَّفُ التَّحْلِيفُ لِأَجْلِهِ عَلَى طَلَبٍ وَأَفْتَى الْقَفَّالُ بِأَنَّ الشَّهَادَةَ بِالْيَسَارِ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ بَيَانِ سَبَبِهِ وَتَبِعَهُ فِي الشَّامِلِ وَلَوْ تَعَارَضَتْ بَيِّنَةُ يَسَارٍ وَبَيِّنَةُ إعْسَارٍ قُدِّمَتْ الْأُولَى عِنْدَ جَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ وَقَيَّدَهُ آخَرُونَ بِمَا إذَا جُهِلَ حَالُهُ فَإِنْ عُرِفَ لَهُ مَالٌ قَبْلُ قُدِّمَتْ الثَّانِيَةُ. (تَنْبِيهٌ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّهُ لَوْ مَحَّضَ النَّفْيَ لَا يُقْبَلُ وَبِهِ صَرَّحَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ لَكِنْ نَصَّ فِي الشَّاهِدِ بِأَنْ لَا وَارِثَ لَهُ آخَرُ عَلَى أَنَّهُ يَقُولُ لَا أَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا آخَرَ وَلَا يُمَحِّضُ النَّفْيَ فَإِنْ مَحَّضَهُ كَلَا وَارِثَ لَهُ آخَرُ أَخْطَأَ الْمَعْنَى وَلَمْ تُرَدَّ شَهَادَتُهُ اهـ.
وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْوَارِثَ يَظْهَرُ غَالِبًا فَعَدَمُ ظُهُورِهِ دَلِيلٌ لِتَمْحِيضِ النَّفْيِ فَلَمْ يُعَدَّ مِنْهُ تَهَوُّرًا وَلَيْسَ الْإِعْسَارُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَظْهَرُ عَلَى صَاحِبِهِ غَالِبًا أَنَّ لَهُ شَيْئًا فَتَمْحِيضُهُ النَّفْيَ فِيهِ تَهَوُّرٌ مِنْهُ فَلَمْ يُقْبَلْ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ تَمْحِيضُهُ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ الْوَاقِعُ وَادَّعَاهُ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ ذَلِكَ نَادِرٌ جِدًّا فَعُدَّ بِهِ مُتَهَوِّرًا وَإِنْ فُرِضَ أَنَّ الْمُفْلِسَ بَاطِنًا كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَنْ هَذَا حَالُهُ لَا يَخْفَى أَمْرُهُ غَالِبًا.
(قَوْلُهُ شَاهِدُ الْإِعْسَارِ) وَهُوَ اثْنَانِ كَمَا مَرَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ مَعَ مَا يَأْتِي) أَيْ مِنْ نَحْوِ قَوْلِهِ لَا يَمْلِكُ إلَّا مَا يَبْقَى لَهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُكْتَفَى مِنْهُ بِالْإِجْمَالِ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمَنْهَجِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ بَلْ يُجْمَعُ بَيْنَ نَفْيٍ وَإِثْبَاتٍ فَيَقُولُ كَمَا قَالَ الشَّيْخَانِ هُوَ مُعْسِرٌ لَا يَمْلِكُ إلَّا قُوتَ يَوْمِهِ وَثِيَابَ بَدَنِهِ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَالِكًا لِغَيْرِ ذَلِكَ وَهُوَ مُعْسِرٌ كَأَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ غَائِبٌ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ فَأَكْثَرَ وَلِأَنَّ قُوتَ يَوْمِهِ قَدْ يُسْتَغْنَى عَنْهُ بِالْكَسْبِ وَثِيَابَ بَدَنِهِ قَدْ تَزِيدُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ فَيَصِيرُ مُوسِرًا بِذَلِكَ فَالطَّرِيقُ أَنْ يَشْهَدَ أَنَّهُ مُعْسِرٌ عَاجِزٌ الْعَجْزَ الشَّرْعِيَّ عَنْ وَفَاءِ شَيْءٍ مِنْ هَذَا الدَّيْنِ أَوْ مَا فِي مَعْنَى ذَلِكَ انْتَهَى وَهُوَ حَسَنٌ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ ادَّعَى) إلَى قَوْلِهِ وَنَحْوُ مَحْجُورٍ إلَخْ مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَا يَحْلِفُ مَعَهَا إلَخْ
فَلَوْ كَانَ قَدَّمَ قَوْلَهُ وَنَحْوُ مَحْجُورٍ إلَى وَأَفْتَى إلَخْ إلَى هُنَاكَ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَاسْتَغْنَى عَنْ قَوْلِهِ الْمَذْكُورِ وَسَلِمَ عَنْ التَّكْرَارِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ ادَّعَى) إلَى قَوْلِهِ وَتَبِعَهُ زَادَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَقِبَهُ مَا نَصُّهُ وَلَوْ وُجِدَ فِي يَدِ الْمُعْسِرِ مَالٌ فَأَقَرَّ بِهِ لِشَخْصٍ وَصَدَّقَهُ أَخَذَهُ مِنْهُ وَلَا حَقَّ فِيهِ لِلْغُرَمَاءِ وَلَا يَحْلِفُ الْمُعْسِرُ أَنَّهُ مَا وَاطَأَ الْمُقَرَّ لَهُ عَلَى الْإِقْرَارِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ رَجَعَ عَنْ إقْرَارِهِ لَمْ يُقْبَلْ وَإِنْ كَذَّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ أَخَذَهُ الْغُرَمَاءُ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى إقْرَارِهِ بِهِ لِآخَرَ لِظُهُورِ كَذِبِهِ فِي صَرْفِهِ عَنْهُ وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ لِغَائِبٍ اُنْتُظِرَ قُدُومُهُ فَإِنْ صَدَّقَهُ أَخَذَهُ وَإِلَّا أَخَذَهُ الْغُرَمَاءُ وَلَوْ أَقَرَّ لِمَجْهُولٍ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَصَرَّحَ بِهِ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الصَّبِيَّ وَنَحْوَهُ كَالْغَائِبِ نَعَمْ إنْ صَدَّقَهُ الْوَلِيُّ فَلَا انْتِظَارَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ تَعَارَضَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ تَعَارَضَتْ بَيِّنَتَا إعْسَارٍ وَمَلَاءَةٍ بِأَنْ كَانَتْ كُلَّمَا شَهِدَتْ إحْدَاهُمَا جَاءَتْ الْأُخْرَى فَشَهِدَتْ أَنَّهُ فِي الْحَالِ عَلَى خِلَافِ مَا شَهِدَتْ بِهِ فَقَدْ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ يُعْمَلُ بِالْمُتَأَخِّرَةِ مِنْهُمَا وَإِنْ تَكَرَّرَتْ إذَا لَمْ يَنْشَأْ مِنْ تَكْرَارِهَا رِيبَةٌ وَلَا تَكَادُ بَيِّنَةُ الْإِعْسَارِ تَخْلُو عَنْ رِيبَةٍ إذَا تَكَرَّرَتْ اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ يُعْمَلُ بِالْمُتَأَخِّرَةِ وَهِيَ بَيِّنَةُ الْيَسَارِ عَلَى مَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ وَلَا تَكَادُ إلَخْ وَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ يُعْمَلُ بِالْمُتَأَخِّرَةِ مِنْهُمَا صَادِقًا بِبَيِّنَةِ الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْيَسَارِ وَإِنْ عُرِفَ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْإِعْسَارِ اهـ.
(قَوْلُهُ نَصَّ) أَيْ: الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
(قَوْلُهُ نَصَّ فِي الشَّاهِدِ) إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى زَادَ النِّهَايَةُ عَقِبَهُ مَا نَصُّهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فَلْيَكُنْ أَيْ تَمْحِيضُهُ النَّفْيَ هُنَا مِثْلُهُ اهـ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ كَذِبٌ أَيْ: وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ مُحِّضَ النَّفْيُ كَفَى وَثَبَتَ الْإِعْسَارُ؛ إذْ غَايَتُهُ الْكَذِبُ وَالْكَذْبَةُ الْوَاحِدَةُ لَا تَرُدُّ الشَّهَادَةَ بِهَا كَذَا اعْتَمَدَهُ م ر اهـ.
(قَوْلُهُ بَانَ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالشَّاهِدِ وَ
(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ: الشَّاهِدُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ نَصَّ
(قَوْلُهُ أَخْطَأَ الْمَعْنَى) أَيْ: فِي أَدَائِهِ
(قَوْلُهُ وَلَمْ تُرَدَّ شَهَادَتُهُ) أَيْ: يُسْتَفْسَرُ عَنْ مَعْنَى النَّفْيِ الَّذِي ذَكَرَهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ تَهَوُّرًا) تَهَوَّرَ الرَّجُلُ وَقَعَ فِي الْأَمْرِ بِقِلَّةِ مُبَالَاةٍ اهـ قَامُوسٌ قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ التَّمْحِيضَ
(قَوْلُهُ وَادَّعَاهُ) أَيْ: الشَّاهِدُ أَوْ الْمُفْلِسُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ إنَّ الْمُفْلِسَ) الْأَوْلَى الْمَدِينُ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ مَنْ هَذَا إلَخْ)
تَعْلِيلٌ لِلْغَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِذَا ثَبَتَ إعْسَارُهُ) أَيْ: عِنْدَ الْقَاضِي (لَمْ يَجُزْ حَبْسُهُ إلَخْ) أَيْ: بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَثْبُتْ إعْسَارُهُ فَيَجُوزُ حَبْسُهُ وَمُلَازَمَتُهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلْيَقُلْ) أَيْ شَاهِدُ الْإِعْسَارِ وَهُوَ اثْنَانِ كَمَا مَرَّ (هُوَ مُعْسِرٌ، وَلَا يُمَحِّضُ النَّفْيَ كَقَوْلِهِ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ بَلْ يَجْمَعُ بَيْنَ نَفْيٍ وَإِثْبَاتٍ فَيَقُولُ كَمَا قَالَ الشَّيْخَانِ هُوَ مُعْسِرٌ لَا يَمْلِكُ إلَّا قُوتَ يَوْمِهِ وَثِيَابَ بَدَنِهِ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَالِكًا لِغَيْرِ ذَلِكَ وَهُوَ مُعْسِرٌ كَأَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ غَائِبٌ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ فَأَكْثَرَ، وَلِأَنَّ قُوتَ يَوْمِهِ قَدْ يُسْتَغْنَى عَنْهُ بِالْكَسْبِ، وَثِيَابَ بَدَنِهِ قَدْ تَزِيدُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ فَيَصِيرُ مُوسِرًا بِذَلِكَ فَالطَّرِيقُ أَنْ يَشْهَدَ أَنَّهُ مُعْسِرٌ عَاجِزٌ الْعَجْزَ الشَّرْعِيَّ عَنْ وَفَاءِ شَيْءٍ مِنْ هَذَا الدَّيْنِ أَوْ مَا فِي مَعْنَى، ذَلِكَ اهـ.
وَهُوَ حَسَنٌ وَأَفَادَ التَّعْبِيرُ بِالشَّاهِدَيْنِ (أَنَّهُ لَا يَكْفِي رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ وَلَا رَجُلٌ وَيَمِينٌ، وَأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ثَلَاثَةٌ) .
وَأَمَّا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ لِمَنْ ذَكَرَ لَهُ أَنَّ جَائِحَةً أَصَابَتْ مَالَهُ وَسَأَلَ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَشْهَدَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ فَمَحْمُولٌ عَلَى الِاحْتِيَاطِ، وَسُكُوتُ الْمُصَنِّفِ عَنْ تَحْلِيفِهِ مَعَ بَيِّنَةِ الْإِعْسَارِ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ يَجِبُ تَحْلِيفُهُ عَلَى إعْسَارِهِ بِاسْتِدْعَاءِ الْخَصْمِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ فِي الْبَاطِنِ،
وَلَوْ كَانَ الْحَقُّ لِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ أَوْ غَائِبٍ أَوْ جِهَةٍ عَامَّةٍ لَمْ يَتَوَقَّفْ التَّحْلِيفُ عَلَى الطَّلَبِ، وَإِنَّمَا يُحَلِّفُ بَعْدَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ، وَلَا يَحْلِفُ مَنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى إتْلَافِ مَالِهِ بِلَا خِلَافٍ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَكْذِيبَ الْبَيِّنَةِ، وَلَهُ تَحْلِيفُ الْغُرَمَاءِ أَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ إعْسَارَهُ إذَا ادَّعَاهُ عَلَيْهِمْ،
فَإِنْ نَكَلُوا حَلَفَ وَثَبَتَ إعْسَارُهُ كَمَا مَرَّ،
وَإِنْ حَلَفُوا حُبِسَ، فَإِنْ ادَّعَى ثَانِيًا وَثَالِثًا وَهَكَذَا أَنَّهُ بَانَ لَهُمْ إعْسَارُهُ حَلَفُوا حَتَّى يَظْهَرَ لِلْحَاكِمِ أَنَّ قَصْدَهُ الْإِيذَاءُ،
وَلَوْ ثَبَتَ إعْسَارُهُ فَادَّعَوْا بَعْدَ أَيَّامٍ أَنَّهُ اسْتَفَادَ مَالًا وَبَيَّنُوا الْجِهَةَ الَّتِي اسْتَفَادَ مِنْهَا فَلَهُمْ تَحْلِيفُهُ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ مِنْهُمْ قَصْدُ الْإِيذَاءِ،
وَإِذَا شَهِدَ عَلَى مُفْلِسٍ بِالْغِنَى فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ سَبَبِهِ؛ لِأَنَّ الْإِعْدَامَ لَمَّا لَمْ يَثْبُتْ إلَّا مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ كَذَلِكَ الْغِنَى، قَالَهُ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ،
وَلَوْ وُجِدَ فِي يَدِ الْمُعْسِرِ مَالٌ فَأَقَرَّ بِهِ لِشَخْصٍ وَصَدَّقَهُ أَخَذَهُ مِنْهُ وَلَا حَقَّ فِيهِ لِلْغُرَمَاءِ، وَلَا يَحْلِفُ الْمُعْسِرُ أَنَّهُ مَا وَاطَأَ الْمُقَرَّ لَهُ عَلَى الْإِقْرَارِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ رَجَعَ عَنْ إقْرَارِهِ لَمْ يُقْبَلْ،
وَإِنْ كَذَّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ أَخَذَهُ الْغُرَمَاءُ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى إقْرَارِهِ بِهِ لِآخَرَ لِظُهُورِ كَذِبِهِ فِي صَرْفِهِ عَنْهُ،
وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ لِغَائِبٍ انْتَظَرَ قُدُومَهُ فَإِنْ صَدَّقَهُ أَخَذَهُ وَإِلَّا أَخَذَهُ الْغُرَمَاءُ،
وَلَوْ أَقَرَّ بِهِ لِمَجْهُولٍ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ، وَصَرَّحَ بِهِ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الصَّبِيَّ وَنَحْوَهُ كَالْغَائِبِ. نَعَمْ إنْ صَدَّقَهُ الْوَلِيُّ فَلَا انْتِظَارَ،
وَلَوْ تَعَارَضَ بَيِّنَتَا إعْسَارٍ وَمَلَاءَةٍ كُلَّمَا شَهِدَتْ إحْدَاهُمَا جَاءَتْ الْأُخْرَى فَشَهِدَتْ بِأَنَّهُ فِي الْحَالِ عَلَى خِلَافِ مَا شَهِدَتْ بِهِ فَهَلْ يُقْبَلُ ذَلِكَ أَبَدًا وَيُعْمَلُ بِالْمُتَأَخِّرِ؟ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ يُعْمَلُ بِالْمُتَأَخِّرِ مِنْهُمَا وَإِنْ تَكَرَّرَتْ إذَا لَمْ يَنْشَأْ مِنْ تَكْرَارِهَا رِيبَةٌ، وَلَا تَكَادُ بَيِّنَةُ الْإِعْسَارِ تَخْلُو عَنْ رِيبَةٍ إذَا تَكَرَّرَتْ
(وَلْيَقُلْ هُوَ مُعْسِرٌ وَلَا يُمَحِّضْ النَّفْيَ كَقَوْلِهِ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا) بَلْ يُقَيِّدُهُ كَقَوْلِهِ لَا يَمْلِكْ إلَّا قُوتَ يَوْمِهِ وَثِيَابَ بَدَنِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا يُمَحِّضُ النَّفْيَ) أَيْ لِأَنَّهُ كَذَبَ لَكِنْ غَيْرُ مُفَسَّقٍ فَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ مَعَهُ، وَكَذَا لَوْ ادَّعَاهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وليقل: هو معسر، ولا يمحض النفي كقوله: لا يملك شيئًا) بل يجمع بين الإثبات والنفي، ويقدم الإثبات فيقول: أشهد أنه معسر لا يملك إلا قوت يومه وثياب بدنه وسكنى يومه.
ولا حاجة إلى قوله: إنه تحل له الصدقة.
فروع:
قال: غريمي يعلم أني معسر، فحلفوه .. حلف،
فإن نكل .. حلف المديون ولم يحبس،
وإذا طلب الغريم يمينه بعد إقامة البينة .. حلف،
وإن سكت .. لم يحلفه القاضي في الأصح.
وقال أبو حنيفة وأحمد: لا يحلف مطلقًا؛ لأن في تحليفه جمعًا بين حجتين: البينة واليمين، وفيه إيذاء الشهود وطعن عليهم.
ولو علم القاضي إعسار الغريم .. ففي (النهاية): أنه لا يحكم به؛ لأنه مظنون لا مقطوع به، لكن في (الرافعي) في (القضاء): أن المراد بالعلم: الظن المؤكد لا مدلوله الحقيقي .. فعلى هذا يحكم به هنا.
وإذا فرعنا على ما قاله الإمام .. فليس للقاضي حبسه؛ لأنه قضاء بما علم خلافه وهو ممتنع، بل يطلقه من غير حكم بإعساره، حتى يجوز للغريم أن يطالبه عند قاض آخر ويحبسه.
وإذا شهدت بينة على المفلس بالغنى .. فلابد من بيان سببه، قاله القفال في (الفتاوى).
وإذا حبس .. فله أن يحضر صاحب الدين كل يوم ويحلفه أنه لا يعلمه معسرًا، إلا أن يظهر للقاضي تعنته.
وإذا قبلنا قوله في الإعسار وحلفناه .. فلصاحب الدين أن يطلبه كل يوم ويدعي أنه استفاد مالًا ويحلفه.
حادثة:
في بينتي: إعسار وملاءة، كلما شهدت إحداهما .. جاءت الأخرى فشهدت أنه في الحال على ما شهدت به هل يقبل ذلك أبدًا أو يعمل بالمتأخرة؟
أجاب ابن الصلاح بأنه يعمل بالمتأخرة منهما وإن تكررت إذا لم ينشأ من تكرارها ريبة، ولا تكاد بينة الإعسار تخلو عن الريبة إذا تكررت.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.