فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَلَوْ) (بَذَّرَ بَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ بَعْدَ بُلُوغِهِ رَشِيدًا (حُجِرَ) أَيْ حَجَرَ الْحَاكِمُ (عَلَيْهِ) دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَبٍ أَوْ جَدٍّ لِوُقُوعِهِ فِي مَحَلِّ الِاجْتِهَادِ، وَإِنَّمَا حَجَرَ عَلَيْهِ لِآيَةِ {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} أَيْ أَمْوَالَهُمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ} وَخَبَرِ «خُذُوا عَلَى أَيْدِي سُفَهَائِكُمْ» نَعَمْ نَقَلَ الرُّويَانِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ اسْتِحْبَابَ رَدِّ الْحَاكِمِ أَمْرَهُ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ إلَى أَبِيهِ أَوْ جَدِّهِ،

٨٬٢١٦

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلِعَصَبَاتِهِ لِشَفَقَتِهِمْ،

٨٬٢١٧

وَيُسْتَحَبُّ الْإِشْهَادُ عَلَى حَجْرِ السَّفِيهِ وَلَوْ رَأَى النِّدَاءَ عَلَيْهِ لِيَجْتَنِبَ فِي الْمُعَامَلَةِ فَعَلَ، وَعَلَى هَذَا لَوْ عَادَ رَشِيدًا لَمْ يَنْفَكَّ إلَّا بِرَفْعِ الْحَاكِمِ كَمَا لَا يَثْبُتُ إلَّا بِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ أَمْوَالَهُمْ) هَذَا بَيَانٌ لِحَقِيقَةِ الْمَعْنَى الْمُرَادِ مِنْ اللَّفْظِ، وَإِلَّا فَتَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْأَوْلِيَاءِ وَأَنَّ الْإِضَافَةَ فِيهِ إلَيْهِمْ لِتَصَرُّفِهِمْ فِيهِ

(قَوْلُهُ: فَعَلَ) أَيْ نَدْبًا

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ السَّفِيهُ الَّذِي بَذَّرَ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَلَوْ بَذَّرَ) أَيْ زَالَ صَلَاحُ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ (بَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ: بَعْدَ رُشْدِهِ (حُجِرَ عَلَيْهِ) مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ اجْتِهَادٍ فَإِنْ لَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ الْقَاضِي أَثِمَ وَنَفَذَ تَصَرُّفُهُ وَيُسَمَّى السَّفِيهُ الْمُهْمَلُ وَلَهُمْ سَفِيهٌ مُهْمَلٌ لَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ وَهُوَ مَنْ بَلَغَ مُسْتَمِرَّ السَّفَهِ وَلَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ وَلِيُّهُ وَالْأَوَّلُ الْمُرَادُ بِالْمُهْمَلِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ غَالِبًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَثِمَ) أَيْ إذَا تَصَرَّفَ وَلَعَلَّهُ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ مُبَذِّرٌ وَأَنَّ تَصَرُّفَ الْمُبَذِّرِ حَرَامٌ وَإِنْ خَالَطَ الْعُلَمَاءَ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ إلَخْ) هَذَا غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ شَرْعًا فَلَا يَحْتَاجُ إلَى حَجْرِ الْوَلِيِّ؛ إذْ لَا

١٢٬٠٨٧

فَائِدَةَ فِيهِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ غَالِبًا) وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَلَى الْمَشْهُورِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَلَوْ بَذَّرَ بَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ بَعْدَ بُلُوغِهِ رَشِيدًا (حُجِرَ) أَيْ حَجَرَ الْقَاضِي (عَلَيْهِ) لَا غَيْرُهُ مِنْ أَبٍ وَجَدٍّ لِأَنَّهُ فِي مَحَلِّ الِاجْتِهَادِ، وَإِنَّمَا حُجِرَ عَلَيْهِ لِآيَةِ {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} أَيْ أَمْوَالَهُمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ} وَلِخَبَرِ «خُذُوا عَلَى يَدِ سُفَهَائِكُمْ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَنَقَلَ الرُّويَانِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْقَاضِيَ إذَا حَجَرَ عَلَيْهِ اُسْتُحِبَّ أَنْ يَرُدَّ أَمْرَهُ إلَى الْأَبِ وَالْجَدِّ،

١١٬٠١٩

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَسَائِرُ الْعَصَبَاتِ؛ لِأَنَّهُمْ أَشْفَقُ.

١١٬٠٢٠

وَيُسَنُّ لَهُ أَنْ يُشْهِدَ عَلَى حَجْرِ السَّفِيهِ وَإِنْ رَأَى النِّدَاءَ عَلَيْهِ لِيُتَجَنَّبَ فِي الْمُعَامَلَةِ فَعَلَ، وَعَلَى هَذَا لَوْ عَادَ رَشِيدًا لَمْ يَرْتَفِعْ الْحَجْرُ إلَّا بِرَفْعِ الْقَاضِي لَهُ كَمَا لَا يَثْبُتُ إلَّا بِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(فَلَوْ بَذَّرَ بَعْدَ ذَلِكَ حُجِرَ عَلَيْهِ) أَيْ حَجَرَ الْقَاضِي فَقَطْ. قِيلَ: وَالْأَبُ وَالْجَدُّ أَيْضًا.

وَفِي الْمَطْلَبِ وَالْوَصِيِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (حُجِرَ عَلَيْهِ) أَيْ حَجَرَ الْقَاضِي خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي أَنَّهُ لَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ، وَقَبْلَ الْحَجْرِ يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ كَالرَّشِيدِ. وَيُقَالُ لَهُ السَّفِيهُ الْمُهْمِلُ أَيْضًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَلَوْ بَذَرَ بَعْدَ ذَلِكَ إلَخْ) خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةُ لَنَا آيَة: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} أَيْ أَمْوَالَهُمْ بِدَلِيلِ بَاقِي الْآيَةِ.

١٬٧٥٨

فَرْعٌ: تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْحِسْبَةِ فِي السَّفَهِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فلو بذر بعد ذلك .. حجر عليه) خلافًا لأبي حنيفة.

لنا: قوله تعالى: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} والمراد: أموالهم لقوله: {وارزقوهم فيها}.

وروى الطبراني من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه بسند صحيح: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خذوا على أيدي سفهائكم).

وروى الشافعي [١/ ٣٨٤] والبيهقي [٦/ ٦١] بإسناد حسن: أن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه اشترى سبخة بثلاثين ألفًا

١١٬٠٩٤

-وفي رواية: بست مئة ألف- فبلغ ذلك عليًا رضي الله عنه فقال: ما يسرني أنها لي بنعلي، فقال علي: لآتين أمير المؤمنين عثمان وأسأله أن يحجر عليه، فذكر عبد الله بن جعفر ذلك للزبير فقال: إني شريكك فيها، ثم بلغ ذلك عثمان فقال: كيف أحجر على رجل شريكه الزبير؟

وإنما قال عثمان ذلك؛ لأن الزبير كان معروفًا بالضبط في التجارة ووجوه الربح والخسران. وقوله:(حجر) المراد: أعيد عليه الحجر، فلا يعود بدون إعادة.

وعلى هذا: من يعيده؟

قال الرافعي: لا خلاف أن للقاضي أن يعيده.

وكان أبو يحيى البلخي يقول: يعيده الأب والجد أيضًا، ونقل عنه: أن الوصي يعيده أيضًا،

١١٬٠٩٥

والمشهور: تخصيصه بالحاكم؛ لأنه محل نظر واجتهاد،

١١٬٠٩٦

فإن عاد رشيدًا .. لم ينفك إلا بالحاكم على المذهب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.