فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَبْنِي دُورَهُ) وَمَسَاكِنَهُ (بِالطِّينِ وَالْآجُرِّ) أَيْ الطُّوبِ الْمُحْرَقِ؛ لِأَنَّ الطِّينَ قَلِيلُ الْمُؤْنَةِ، وَيَنْتَفِعُ بِهِ بَعْدَ النَّقْضِ، وَالْآجُرُّ يَبْقَى (لَا اللَّبِنِ) وَهُوَ مَا لَمْ يُحْرَقْ مِنْ الطُّوبِ (وَالْجِصِّ) أَيْ الْجِبْسِ؛ لِأَنَّ اللَّبِنَ قَلِيلُ الْبَقَاءِ وَيَنْكَسِرُ عِنْدَ النَّقْضِ، وَالْجِصُّ كَثِيرُ الْمُؤْنَةِ وَلَا تَبْقَى مَنْفَعَتُهُ عِنْدَ النَّقْضِ بَلْ يُلْصَقُ بِالطُّوبِ فَيُفْسِدُهُ، وَتَعْبِيرُهُ كَأَصْلِهِ فِي الْجِصِّ بِالْوَاوِ بِمَعْنَى أَوْ فَفِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى الِامْتِنَاعِ فِي اللَّبِنِ سَوَاءٌ أَكَانَ مَعَ الطِّينِ أَمْ الْجِصِّ، وَعَلَى الِامْتِنَاعِ فِي الْجِصِّ سَوَاءٌ أَكَانَ مَعَ اللَّبِنِ أَمْ الْآجُرِّ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَلِفَهْمِ الْمَنْعِ فِيمَا عَدَاهُمَا، وَالْمَجْنُونُ وَالسَّفِيهُ كَالصَّبِيِّ فِيمَا ذُكِرَ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ قَصْرِ الْبِنَاءِ عَلَى الْآجُرِّ وَالطِّينِ هُوَ مَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَجَرَى عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

٨٬٢٦٤

وَإِنْ اخْتَارَ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ جَوَازَ الْبِنَاءِ عَلَى عَادَةِ الْبَلَدِ كَيْفَ كَانَ، وَاخْتَارَهُ الرُّويَانِيُّ وَاسْتَحْسَنَهُ الشَّاشِيُّ.

٨٬٢٦٥

قَالَ فِي الْبَيَانِ بَعْدَ حِكَايَةِ مَا مَرَّ عَنْ النَّصِّ: وَهَذَا فِي الْبِلَادِ الَّتِي يَعِزُّ فِيهَا وُجُودُ الْحِجَارَةِ،

٨٬٢٦٦

فَإِنْ كَانَ فِي بَلَدٍ تُوجَدُ الْحِجَارَةُ فِيهِ فَهِيَ أَوْلَى مِنْ الْآجُرِّ؛ لِأَنَّ بَقَاءَهَا أَكْثَرُ وَأَقَلُّ مُؤْنَةً، وَمَا اشْتَرَطَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي جَوَازِ الْبِنَاءِ لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ أَنْ يُسَاوِيَ كُلْفَتَهُ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْبَيَانِ فِيهِ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ: مُنِعَ لِلْبِنَاءِ؛ لِأَنَّ مُسَاوَاتَهُ لِكُلْفَتِهِ فِي غَايَةِ النُّدُورِ وَكَمَا يَجُوزُ بِنَاءُ عَقَارِهِ يَجُوزُ ابْتِدَاءُ بِنَائِهِ لَهُ.

نَعَمْ مَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ شِرَاؤُهُ أَحَظَّ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَهْلِ الْيَمَنِ،

٨٬٢٦٧

وَقَالَ ابْنُ الْمُلَقِّنِ: إنَّهُ فِقْهٌ ظَاهِرٌ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى عَادَةِ الْبَلَدِ) الْوَجْهُ جَوَازُ اتِّبَاعِهَا عِنْدَ الْمَصْلَحَةِ اهـ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ.

٦٬٧٩١

وَمِثْلُهُ عَلَى مَنْهَجٍ قَالَ حَجّ: وَهُوَ الْأَوْجَهُ مُدْرَكًا، وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الشَّارِحِ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَقْتَضِ الْمَصْلَحَةُ الْجَرْيَ عَلَى عَادَةِ الْبَلَدِ فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ كَلَامِهِ هُنَا وَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ سم

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مُسَاوَاتَهُ إلَخْ) أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: وَكَمَا يَجُوزُ بِنَاءُ عَقَارِهِ) أَيْ الَّذِي تَهَدَّمَ بَعْضُ جُدْرَانِهِ، وَقَوْلُهُ يَجُوزُ ابْتِدَاءً إلَخْ: أَيْ أَنْ يُحْيِيَ لَهُ مَوَاتًا أَوْ يَشْتَرِيَ لَهُ أَرْضًا خَالِيَةً مِنْ الْبِنَاءِ ثُمَّ يُحَدِّثَهُ فِيهَا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَبْنِي دُورَهُ) مَثَلًا (بِالطِّينِ) لِقِلَّةِ مُؤْنَتِهِ مَعَ الِانْتِفَاعِ بِنَقْضِهِ (وَالْآجُرِّ) وَهُوَ الطُّوبُ الْمُحَرَّقُ لِبَقَائِهِ (لَا اللَّبِنُ) وَهُوَ الطُّوبُ النَّيْءُ لِقِلَّةِ بَقَائِهِ (وَالْجِصِّ) وَهُوَ الْجِبْسُ لِكَثْرَةِ مُؤْنَتِهِ مَعَ عَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِنَقْضِهِ فَالْوَاوُ هُنَا بِمَعْنَى أَوْ الَّتِي فِي الْعَزِيزِ فَيَمْتَنِعُ اللَّبِنُ مَعَ طِينٍ أَوْ جِصٍّ وَجِصٍّ مَعَ لَبِنٍ أَوْ آجُرٍّ هَذَا مَا عَلَيْهِ النَّصُّ وَالْجُمْهُورُ وَاخْتَارَ آخَرُونَ عَادَةَ الْبَلَدِ كَيْفَ كَانَتْ وَهُوَ الْأَوْجَهُ مُدْرِكًا، وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ دُورَهُ أَنَّهُ لَا يَبْتَدِئُ بِنَاءً لَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لَكِنْ إنْ سَاوَى مَصْرِفَهُ وَلَمْ يَجِدْ عَقَارًا يُبَاعُ فَإِنْ وَجَدَهُ وَالشِّرَاءُ أَحَظُّ تَعَيَّنَ الشِّرَاءُ.

قَالَ جَمْعٌ وَاشْتِرَاطُ مُسَاوَاتِهِ لِمَصْرِفِهِ فِي غَايَةِ النُّدْرَةِ وَهُوَ فِي التَّحْقِيقِ مَنْعٌ لِلْبِنَاءِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ وَمَسَاكِنُهُ

(قَوْلُهُ لِقِلَّةٍ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ نُقْضُهُ) بِضَمِّ النُّونِ أَيْ: مَا اُنْتُقِضَ مِنْ الْبُنْيَانِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْآجُرُّ) هَذَا فِي الْبِلَادِ الَّتِي يَعِزُّ فِيهَا وُجُودُ الْحِجَارَةِ فَإِنْ كَانَ فِي بَلَدٍ تُوجَدُ الْحِجَارَةُ فِيهِ فَهِيَ أَوْلَى مِنْ الْآجُرِّ؛ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ بَقَاءً وَأَقَلُّ مُؤْنَةً نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ فَالْوَاوُ) تَفْرِيعٌ عَلَى مَا يُفِيدُهُ لِتَعْلِيلٍ

(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ: مَا ذَكَرَهُ مِنْ اشْتِرَاطِ كَوْنِ الْبِنَاءِ بِالطِّينِ وَالْآجُرِّ

(قَوْلُهُ مَا عَلَيْهِ النَّصُّ وَالْجُمْهُورُ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ عَادَةُ الْبَلَدِ) الْوَجْهُ جَوَازُ اتِّبَاعِهَا عِنْدَ الْمَصْلَحَةِ انْتَهَى م ر انْتَهَى سم عَلَى حَجّ

١٢٬١٤٥

وَمِثْلُهُ عَلَى مَنْهَجٍ وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الشَّارِحِ م ر عَلَى مَا إذَا لَمْ تَقْتَضِ الْمَصْلَحَةُ الْجَرْيَ عَلَى عَادَةِ الْبَلَدِ فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ كَلَامِهِ هُنَا وَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ سم اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاخْتَارَ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ جَوَازَ الْبِنَاءِ عَلَى عَادَةِ الْبَلَدِ كَيْفَ كَانَ وَاخْتَارَهُ الرُّويَانِيُّ وَاسْتَحْسَنَهُ الشَّاشِيُّ وَالْقَلْبُ إلَيْهِ أَمْيَلُ اهـ أَقُولُ وَلِي بِهِ أُسْوَةٌ فِي ذَلِكَ بَلْ يَكَادُ أَنْ يَقْطَعَ بِهِ فِي بَلَدٍ لَا يَتَيَسَّرُ فِيهَا غَيْرُ اللَّبِنِ أَوْ تَكْثُرُ الْمُؤَنُ فِي غَيْرِهِ وَلَا يَحْتَمِلُهَا مَالُ الْمَوْلَى

١٢٬١٤٦

فَلَوْ لَمْ يُرَخِّصْ بِاعْتِبَارِ الْعَادَةِ لَأَدَّى إلَى تَلَفِ الْعَقَارِ وَتَعَطُّلِهِ وَهَذَا مِمَّا تَأْبَاهُ مَحَاسِنُ الشَّرِيعَةِ وَقَوَاعِدُ الْمَذْهَبِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.

(قَوْلُهُ دُورُهُ) أَيْ الَّتِي تَهَدَّمَ بَعْضُ جُدْرَانِهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لَيْسَ كَذَلِكَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَيْسَ مُرَادًا وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَكَمَا يَجُوزُ بِنَاءُ عَقَارِهِ يَجُوزُ ابْتِدَاءُ بِنَائِهِ لَهُ اهـ أَوْ يَشْتَرِي لَهُ أَرْضًا خَالِيَةً مِنْ الْبِنَاءِ ثُمَّ يُحْدِثُهُ فِيهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لَكِنْ إنْ سَاوَى إلَخْ) الْوَجْهُ جَوَازُ الْبِنَاءِ إذَا كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يُسَاوِ مَصْرِفَهُ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَالشِّرَاءُ إلَخْ) أَيْ: وَالْحَالُ أَنَّ الشِّرَاءَ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَاشْتِرَاطُ مُسَاوَاتِهِ إلَخْ) أَيْ: فَلَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ فَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ زِيَادِيٌّ اهـ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (إلَّا لِحَاجَةٍ) وَكَبَيْعِ الْعَقَارِ إيجَارُ مَا يَسْتَحِقُّ مَنْفَعَتَهُ مُدَّةً طَوِيلَةً عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ فِي إيجَارِ مِثْلِهِ وَالْمُرَادُ بِمَا يَسْتَحِقُّ مَنْفَعَتَهُ مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ أَوْ كَانَ مُسْتَحِقًّا لَهُ بِإِجَارَةٍ

١٢٬١٤٧

أَمَّا الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ فَيَنْبَغِي الرُّجُوعُ فِيهِ لِشَرْطِ الْوَاقِفِ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ النَّصُّ وَالْجُمْهُورُ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ م ر اهـ.

(قَوْلُهُ عَادَةُ الْبَلَدِ) الْوَجْهُ جَوَازُ اتِّبَاعِهَا عِنْدَ الْمَصْلَحَةِ م ر

(قَوْلُهُ لَكِنْ إنْ سَاوَى مَصْرِفَهُ) الْوَجْهُ جَوَازُ الْبَقَاءِ إذَا كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يُسَاوِ مَصْرِفَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَبْنِي دُورَهُ) وَمَسَاكِنَهُ (بِالطِّينِ وَالْآجُرِّ) أَيْ الطُّوبِ الْمُحْرَقِ؛ لِأَنَّ الطِّينَ قَلِيلُ الْمُؤْنَةِ وَيَنْتَفِعُ بِهِ بَعْدَ النَّقْضِ وَالْآجُرُّ يَبْقَى (لَا اللَّبِنِ) أَيْ الطُّوبِ الَّذِي لَمْ يُحْرَقْ (وَالْجِصِّ) أَيْ الْجِبْسِ؛ لِأَنَّ اللَّبِنَ قَلِيلُ الْبَقَاءِ وَيَتَكَسَّرُ عِنْدَ النَّقْضِ وَالْجِبْسَ كَثِيرُ الْمُؤَنِ، وَلَا تَبْقَى مَنْفَعَتُهُ عِنْدَ النَّقْضِ بَلْ يَلْصَقُ بِالطُّوبِ فَيُفْسِدُهُ.

١١٬٠٩٠

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: " وَالْجِصِّ " بِالْوَاوِ هِيَ عِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ وَالرَّوْضَةِ وَالشَّرْحِ الصَّغِيرِ، وَعِبَارَةُ الْكَبِيرِ أَوْ الْجِصِّ بِأَوْ، وَهِيَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى الِامْتِنَاعِ فِي اللَّبِنِ سَوَاءٌ أَكَانَ مَعَ الطِّينِ أَمْ الْجِصِّ، وَعَلَى الِامْتِنَاعِ فِي الْجِصِّ سَوَاءٌ أَكَانَ مَعَ اللَّبِنِ أَمْ الْآجُرِّ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَيُفْهَمُ الْمَنْعُ فِيمَا عَدَاهُمَا، وَالْمَجْنُونُ وَالسَّفِيهُ كَالصَّبِيِّ فِيمَا ذُكِرَ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ اقْتِصَارِ الْبِنَاءِ بِالطِّينِ وَالْآجُرِّ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَجَرَى عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ، وَاخْتَارَ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ جَوَازَ الْبِنَاءِ عَلَى عَادَةِ الْبَلَدِ كَيْفَ كَانَ، وَاخْتَارَهُ الرُّويَانِيُّ وَاسْتَحْسَنَهُ الشَّاشِيُّ، وَالْقَلْبُ إلَيْهِ أَمْيَلُ،

١١٬٠٩١

وَفِي الْبَيَانِ بَعْدَمَا نَقَلَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ النَّصِّ: وَهَذَا فِي الْبِلَادِ الَّتِي يَعِزُّ فِيهَا وُجُودُ الْحِجَارَةِ،

١١٬٠٩٢

فَإِنْ كَانَ فِي بَلَدٍ تُوجَدُ فِيهِ الْحِجَارَةُ كَانَتْ أَوْلَى مِنْ الْآجُرِّ؛ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ بَقَاءً وَأَقَلُّ مُؤْنَةً،

١١٬٠٩٣

وَيُشْتَرَطُ فِي الْبِنَاءِ لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ أَنْ يُسَاوِيَ كُلْفَتَهُ،

١١٬٠٩٤

وَقِيلَ: هَذَا قَلَّ أَنْ يُوجَدَ. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَهَذَا فِي التَّحْقِيقِ مَنْعٌ لِلْبِنَاءِ، وَقَوْلُهُ: وَيَبْنِي دُورَهُ قَدْ يُفْهِمُ أَنَّهُ لَا يَبْتَدِئُ لَهُ بِنَاءَ الْعَقَارِ وَلَيْسَ مُرَادًا.

١١٬٠٩٥

وَقَالَ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْيَمَنِ: إنَّمَا يَبْنِيهِ إذَا لَمْ يَكُنْ الشِّرَاءُ أَحَظَّ. قَالَ ابْنُ الْمُلَقِّنِ: وَهُوَ فِقْهٌ ظَاهِرٌ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَبْنِي دُورَهُ بِالطِّينِ وَالْآجُرِّ) أَيْ الطُّوبِ الْمُحَرَّقِ (لَا اللَّبِنِ) أَيْ الطُّوبِ الَّذِي لَمْ يُحْرَقْ بَدَلَ الْآجُرِّ لِقِلَّةِ بَقَائِهِ (وَالْجِصِّ) أَيْ الْجِبْسِ بَدَلَ الطِّينِ لِكَثْرَةِ مُؤْنَتِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيَبْنِي دُورَهُ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا: الْمُعْتَمَدُ الرُّجُوعُ إلَى عَادَةِ الْبَلَدِ،

٤٬٨٧٧

وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا مَا يُخَالِفُهُ،

٤٬٨٧٨

وَإِنَّ الْمُعْتَبَرَ مَا نَصُّوا عَلَيْهِ،

٤٬٨٧٩

وَإِنْ خَالَفَ الْعَادَةَ وَسَوَاءٌ فِي الْبِنَاءِ ابْتِدَاؤُهُ، وَدَوَامُهُ

٤٬٨٨٠

فَلَوْ تَرَكَهُ أَوْ تَرَكَ عَلَفَ دَابَّةٍ أَوْ سَقْيَهَا ضَمِنَ،

٤٬٨٨١

وَكَذَا تَرْكُ نَخْلٍ بِلَا تَلْقِيحٍ، كَمَا قَالَهُ ابْنُ قَاسِمٍ، وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا خِلَافَهُ. قَالَ الْقَفَّالُ: وَيَضْمَنُ وَرَقَ الْفِرْصَادِ إذَا تَرَكَهُ حَتَّى مَاتَ.

٤٬٨٨٢

فَرْعٌ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْعَقَارِ أَنْ يُسَاوِيَ بَعْدَ بِنَائِهِ مَا صُرِفَ عَلَيْهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِنُدُورِهِ،

٤٬٨٨٣

وَإِنْ وَقَعَ لِبَعْضِ الْعُلَمَاءِ كَرَامَةً لَهُ.

٤٬٨٨٤

تَنْبِيهٌ حُكْمُ نَاظِرِ الْوَقْفِ فِي ذَلِكَ كَالْوَلِيِّ.

قَوْلُهُ: (وَالْآجُرِّ) وَأَوَّلُ مَنْ صَنَعَهُ هَامَانُ عِنْدَ بِنَاءِ الصَّرْحِ لِفِرْعَوْنَ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ الطُّوبُ إلَخْ) قَالَ فِي الْبَيَانِ وَالْحَجَرُ أَوْلَى مِنْ آجُرٍّ. قَوْلُهُ: (بَدَلَ) يُشِيرُ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمَنْعَ مِنْ اللَّبِنِ وَالْجِصِّ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ اجْتِمَاعِهِمَا وَافْتِرَاقِهِمَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويبني دوره بالطين والآجر) ؛ لأن الآجر يبقى، والطين قليل المؤنة وينتفع به بعد النقض، واختار الماوردي والروياني وطائفة أنه ينبني بما جرت العادة به في عرف البلد.

١١٬١٩٨

وقال في (البيان): الحجر أولى من الآجر.

و (الآجر): الطوب المشوي، فارسي معرَّب، حكى في (التحرير) وغيره في ست لغات أشهرها: تشديد الراء، الواحدة آجرة، وأول من صنعه هامان.

قال: (لا اللبن والجص) ؛ لأن اللبن يصير إذا انهدم ترابًا، والجص كثير المؤنة، ويلتصق بالطوب فلا ينتفع به إذا انهدم ويكسر كثيرًا من الطوب.

وعبارة المصنف وافق فيها (المحرر) و (الروضة)، والذي في (الشرح الكبير) عطف الجص بـ (أو) وهي أولى؛ لأنها تدل على الامتناع في اللبن، سواء كان مع الطين أو الجص، وعلى الامتناع في الجص سواء كان مع اللبن أو الآجر، فيفيد ذلك منعهما مجتمعين، ومنع اللبن والطين، ومنع الآجر مع الجص، والتعبير بـ (الواو) لا يفيد إلا منع الاجتماع.

و (الجص) بكسر الجيم وفتحها، فارسي معرب أيضًا.

واشترط ابن الصباغ في بناء العقار: أن يساوي بعد بنائه قدر ما صرف عليه، وهذا في زماننا في غاية الندور، فهو في الحقيقة منع للبناء.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.