فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا) يَشْتَرِي لَهُ مَا يُسْرِعُ فَسَادُهُ وَلَوْ كَانَ مُرْبِحًا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَا (يَبِيعُ عَقَارَهُ) ؛ لِأَنَّ الْعَقَارَ أَسْلَمُ وَأَنْفَعُ مِمَّا عَدَاهُ (إلَّا لِحَاجَةٍ) مِنْ كِسْوَةٍ وَنَفَقَةٍ وَنَحْوِهِمَا بِأَنْ لَمْ تَفِ غَلَّةُ الْعَقَارِ بِذَلِكَ وَلَمْ يَجِدْ مُقْرِضًا يَنْتَظِرُ مَعَهُ غَلَّةً تَفِي بِالْقَرْضِ، وَلَهُ بَيْعُهُ أَيْضًا لِثِقَلِ خَرَاجٍ أَوْ خَوْفِ خَرَابٍ أَوْ لِكَوْنِهِ بِغَيْرِ بَلَدِ الْيَتِيمِ، وَيَحْتَاجُ لِمُؤْنَةِ مَنْ يُوَجِّهُهُ لِيَجْمَعَ غَلَّتَهُ كَمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ، وَيَشْتَرِيَ بِثَمَنِهِ أَوْ يَبْنِيَ بِبَلَدِ الْيَتِيمِ مِثْلَهُ أَوْ لِحَاجَةِ عِمَارَةِ أَمْلَاكِهِ وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُ الْعَقَارِ (أَوْ غِبْطَةٍ ظَاهِرَةٍ) كَبَيْعِهِ بِزِيَادَةٍ عَلَى ثَمَنِ مِثْلِهِ وَهُوَ يَجِدُ مِثْلَهُ بِبَعْضِهِ أَوْ خَيْرًا مِنْهُ بِكُلِّهِ، وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ جَوَازَ بَيْعِهِ بِثَمَنِ مِثْلِهِ دَفْعًا لِرُجُوعِ أَصْلِهِ فِي هِبَتِهِ لَهُ، وَنَظَرَ فِي دُخُولِ هَذِهِ الصُّورَةِ فِي الْغِبْطَةِ، وَالْأَقْرَبُ دُخُولُهَا فِيهَا فَقَدْ فَسَّرَهَا الْجَوْهَرِيُّ بِحُسْنِ الْحَالِ، وَأَفْتَى الْقَفَّالُ بِجَوَازِ بَيْعِ ضَيْعَةِ يَتِيمٍ خَرِبَتْ، وَخَرَاجُهَا يَسْتَأْصِلُ مَالَهُ وَلَوْ بِدِرْهَمٍ؛

لِأَنَّ الْمَصْلَحَةَ فِيهِ، وَأَخَذَ مِنْهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ لَهُ بَيْعَ كُلِّ مَا خِيفَ هَلَاكُهُ بِدُونِ ثَمَنِ مِثْلِهِ لِلضَّرُورَةِ، وَأُلْحِقَ بِذَلِكَ مَا لَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ غَصْبُهُ لَوْ بَقِيَ، وَبَحَثَ الْبَالِسِيُّ جَوَازَ بَيْعِ مَالِ تِجَارَتِهِ بِدُونِ رَأْسِ الْمَالِ لِيَشْتَرِيَ بِالثَّمَنِ مَا هُوَ مَظِنَّةُ الرِّبْحِ، وَنَقَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْبَنْدَنِيجِيِّ أَنَّ آنِيَةَ الْقِنْيَةِ مِنْ صُفْرٍ وَنَحْوِهِ كَالْعَقَارِ فِيمَا ذُكِرَ، قَالَ: وَمَا عَدَاهُمَا لَا يُبَاعُ أَيْضًا إلَّا لِغِبْطَةٍ أَوْ حَاجَةٍ، لَكِنْ يَجُوزُ لِحَاجَةٍ يَسِيرَةٍ وَرِبْحٍ قَلِيلٍ لَائِقٍ بِخِلَافِهِمَا، وَهُوَ أَوْجَهُ مِمَّا بَحَثَهُ فِي التَّوْشِيحِ مِنْ جَوَازِ بَيْعِهِ بِدُونِ حَاجَةٍ وَبِدُونِ رِبْحٍ؛

لِأَنَّ بَيْعَهُ بِقِيمَتِهِ مَصْلَحَةٌ فَلَا يُشْتَرَطُ زِيَادَتُهُ عَلَيْهَا، وَتَقْيِيدُ الْمُصَنِّفِ الْغِبْطَةَ بِالظَّاهِرَةِ مِنْ زِيَادَتِهِ عَلَى بَقِيَّةِ كُتُبِهِمَا،

٨٬٢٦٨

قَالَ الْإِمَامُ: وَضَابِطُ تِلْكَ الزِّيَادَةِ أَنْ لَا يَسْتَهِينَ بِهَا الْعُقَلَاءُ بِالنِّسْبَةِ إلَى شِرَاءِ الْعَقَارِ.

نَعَمْ لَهُ صَوْغُ حُلِيٍّ لِمُوَلِّيهِ وَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ أَوْ جُزْءٌ مِنْهُ وَصَبْغُ ثِيَابٍ وَتَقْطِيعُهَا وَكُلُّ مَا يَرْغَبُ فِي نِكَاحِهَا أَوْ بَقَائِهِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ: الْأَصْلُ، وَهُوَ مَا صَرَّحُوا بِهِ، وَالْوَصِيُّ، وَالْقَيِّمُ كَمَا بَحَثَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَجَرَى عَلَيْهِ أَبُو زُرْعَةَ فَقَالَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ لِلْقَيِّمِ شِرَاءَ جِهَازٍ مُعْتَادٍ لَهَا مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْقَاضِي فَيَقَعُ لَهَا وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ إذَا لَمْ يُكَذِّبْهُ ظَاهِرُ الْحَالِ،

٨٬٢٦٩

وَلَوْ تَرَكَ عِمَارَةَ عَقَارِهِ أَوْ إيجَارَهُ حَتَّى خَرِبَ مَعَ الْقُدْرَةِ أَثِمَ وَضَمِنَ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ، وَيُفَارِقُ مَسْأَلَةَ التَّلْقِيحِ بِأَنَّ التَّرْكَ فِيهِمَا يُفَوِّتُ الْمَنْفَعَةَ وَالتَّرْكُ فِيهَا يُفَوِّتُ الْأَجْوَدِيَّةَ.

قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَيَقْرُبُ مِنْ هَذَا الْخِلَافِ قَوْلُ الرَّافِعِيِّ فِي الْخُلْعِ: إذَا خَالَعَ السَّفِيهُ وَقَبَضَ الْمَالَ وَتَرَكَهُ الْوَلِيُّ فِي يَدِهِ حَتَّى تَلِفَ فَفِي ضَمَانِهِ وَجْهَانِ اهـ: أَيْ وَأَصَحُّهُمَا الضَّمَانُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ عَلَى لُقَطَةِ الصَّبِيِّ.

قَالَ الْقَفَّالُ: وَيَضْمَنُ وَرِقَ الْفِرْصَادِ إذَا تَرَكَهُ حَتَّى فَاتَ وَكَأَنَّهُ قَاسَهُ عَلَى سَائِرِ الْأَطْعِمَةِ،

٨٬٢٧٠

وَلَوْ امْتَنَعَ مِنْ بَيْعِهِ لَتَوَقَّعَ زِيَادَةً فَتَلِفَ الْمَالُ فَلَا ضَمَانَ.

قَالَ الْعَبَّادِيُّ: وَلَوْ أَجَّرَ بَيَاضَ أَرْضِ بُسْتَانِهِ بِأُجْرَةٍ وَافِيَةٍ بِمِقْدَارِ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ وَقِيمَةِ الثَّمَرَةِ ثُمَّ سَاقَ عَلَى شَجَرِهِ عَلَى سَهْمٍ مِنْ أَلْفِ سَهْمٍ لِلْيَتِيمِ، وَالْبَاقِي لِلْمُسْتَأْجِرِ كَمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ.

قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي فَتَاوِيهِ: الظَّاهِرُ صِحَّةُ الْمُسَاقَاةِ، قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهِيَ مَسْأَلَةٌ نَفِيسَةٌ، وَيَمْتَنِعُ عَلَى غَيْرِ الْقَاضِي مِنْ الْأَوْلِيَاءِ إقْرَاضُ شَيْءٍ مِنْ مَالِ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ بِلَا ضَرُورَةٍ مِنْ نَحْوِ نَهْبٍ أَوْ حَرِيقٍ أَوْ إرَادَةِ سَفَرٍ يُخَافُ عَلَيْهِ فِيهِ.

٨٬٢٧١

أَمَّا الْقَاضِي فَلَهُ ذَلِكَ مُطْلَقًا لِكَثْرَةِ أَشْغَالِهِ.

وَلَا يُقْرِضُهُ إلَّا لِمَلِيءٍ أَمِينٍ وَيَأْخُذُ عَلَيْهِ رَهْنًا إنْ رَأَى ذَلِكَ مَصْلَحَةً وَإِلَّا تَرَكَهُ وَلَا يُودِعُهُ أَمِينًا إلَّا عِنْدَ عَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنْ إقْرَاضِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مَا يُسْرِعُ فَسَادُهُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ أَمْكَنَ بَيْعُهُ عَاجِلًا قَبْلَ خَشْيَةِ فَسَادِهِ، وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ حَيْثُ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ بَيْعُهُ قَبْلَ ذَلِكَ بِحَسَبِ الْعَادَةِ، وَعَلَيْهِ

٦٬٧٩٢

فَلَوْ أَخْلَفَ فَلَا ضَمَانَ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ صَدَرَ بِنَاءً عَلَى الْمَصْلَحَةِ الظَّاهِرَةِ وَهُوَ كَافٍ

(قَوْلُهُ: إلَّا لِحَاجَةٍ) وَكَبَيْعِ الْعَقَارِ إيجَارُ مَا يَسْتَحِقُّ مَنْفَعَتَهُ مُدَّةً طَوِيلَةً عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ فِي إيجَارِ مِثْلِهِ، وَالْمُرَادُ: أَنَّ مَا يَسْتَحِقُّ مَنْفَعَتَهُ مَا أَوْصَى بِهِ أَوْ كَانَ مُسْتَحَقًّا لَهُ بِإِجَارَةٍ

٦٬٧٩٣

أَمَّا الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ فَيَنْبَغِي الرُّجُوعُ فِيهِ لِشَرْطِ الْوَاقِفِ

(قَوْلُهُ: وَيَحْتَاجُ لِمُؤْنَةِ) أَيْ مُؤْنَةٍ لَهَا وَقْعٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا يُحَصِّلُهُ مِنْ الْغَلَّةِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَصْلَحَةَ فِيهِ) وَمِثْلُهُ مَا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى فِي مِصْرنَا مِنْ أَنَّ مَا خَرِبَ مِنْ الْأَوْقَافِ لَا يَعْمُرُ فَتَجُوزُ إجَارَةُ أَرْضِهِ لِمَنْ يَعْمُرُهَا بِأُجْرَةٍ وَإِنْ قَلَّتْ الْأُجْرَةُ الَّتِي يَأْخُذُهَا وَطَالَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ حَيْثُ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَسْتَأْجِرُ بِزِيَادَةٍ عَلَيْهَا، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى النَّاظِرِ صَرْفُهُ فِي مَصَارِفِهِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ: مِنْ صُفْرٍ) اسْمٌ لِلنُّحَاسِ

(قَوْلُهُ: وَمَا عَدَاهُمَا) أَيْ آنِيَةَ الْقِنْيَةِ وَالْعَقَارَ

(قَوْلُهُ: إلَّا لِغِبْطَةٍ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: مِمَّا بَحَثَهُ فِي التَّوْشِيحِ) لِابْنِ السُّبْكِيّ صَاحِبِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ

(قَوْلُهُ: فَيَقَعُ) أَيْ الشِّرَاءُ

(قَوْلُهُ: حَتَّى خَرِبَ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَخْرَبْ لَا تَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ الَّتِي فَوَّتَهَا بِعَدَمِ الْإِيجَارِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ سم فَيَضْمَنُ وَإِنْ لَمْ يَخْرَبْ، وَمِثْلُ ذَلِكَ النَّاظِرُ عَلَى الْوَقْفِ

(قَوْلُهُ: فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ) خِلَافًا لحج

(قَوْلُهُ: وَيُفَارِقُ مَسْأَلَةَ التَّلْقِيحِ) أَيْ حَيْثُ قِيلَ فِيهَا بِعَدَمِ الضَّمَانِ

(قَوْلُهُ: فِيهِمَا) أَيْ الْعِمَارَةِ وَالْإِجَارَةِ

(قَوْلُهُ: وَالتَّرْكُ فِيهَا) أَيْ مَسْأَلَةِ التَّلْقِيحِ

(قَوْلُهُ: يُفَوِّتُ الْأَجْوَدِيَّةَ) هُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ فَاتَتْ الْأَجْوَدِيَّةُ كَمَا ذَكَرَهُ،

٦٬٧٩٤

أَمَّا لَوْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ فَسَادُهُ عِنْدَ عَدَمِ التَّلْقِيحِ اُتُّجِهَ الضَّمَانُ، ثُمَّ قَضِيَّةُ هَذَا الْفَرْقِ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ إيجَارَ دُورِهِ مُدَّةً تُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ مَعَ تَيَسُّرِ مَنْ يَسْتَأْجِرُ عَدَمَ الضَّمَانِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُفَوِّتْ حَاصِلًا وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ سم الضَّمَانُ

(قَوْلُهُ: وَقَبْضُ الْمَالِ) أَيْ عَيْنًا وَلَوْ بِلَا إذْنٍ أَوْ دَيْنًا وَأَذِنَ الْوَلِيُّ فِي قَبْضِهِ

(قَوْلُهُ: الْفِرْصَادِ) أَيْ التُّوتِ حَيْثُ جَرَتْ الْعَادَةُ بِأَنَّهُ يُجْنَى وَيُنْتَفَعُ بِهِ

(قَوْلُهُ: لِتَوَقُّعِ زِيَادَةٍ) أَيْ تَوَقُّعًا قَرِيبًا

(قَوْلُهُ: وَقِيمَةُ الثَّمَرَةِ) أَيْ وَقْتُ طُلُوعِهَا وَبَيْعِهَا عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ الْغَالِبَةُ فِيهِ

(قَوْلُهُ: الظَّاهِرُ صِحَّةُ الْمُسَاقَاةِ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُقْرِضُهُ) أَيْ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ: إنْ رَأَى ذَلِكَ إلَخْ) تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الرَّهْنِ الْجَزْمُ بِوُجُوبِ الرَّهْنِ مُطْلَقًا، فَقَوْلُهُ هُنَا تَرَكَهُ: أَيْ الْقَرْضَ كَمَا تَقَدَّمَ لَهُ ثَمَّ أَيْضًا، وَعَلَيْهِ

٦٬٧٩٥

فَلَوْ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي الْقَرْضِ وَرَضِيَ بِاقْتِرَاضِهِ مِنْ وَلِيِّهِ مُوسِرٌ ثِقَةٌ لَكِنْ امْتَنَعَ مِنْ الرَّهْنِ لَمْ يَجُزْ الْإِقْرَاضُ وَإِنْ فَاتَتْ الْمَصْلَحَةُ

٦٬٧٩٦

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا تَرَكَهُ) قَالَ حَجّ: فَإِنْ تَرَكَ وَاحِدًا مِمَّا ذَكَرَ بَطَلَ الْبَيْعُ إلَّا إذَا تَرَكَ الرَّهْنَ وَالْمُشْتَرِي مُوسِرٌ عَلَى مَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا،

٦٬٧٩٧

وَقَالَ السُّبْكِيُّ: لَا اسْتِثْنَاءَ وَضَمِنَ.

نَعَمْ إنْ بَاعَهُ لِمُضْطَرٍّ لَا رَهْنَ مَعَهُ جَازَ،

٦٬٧٩٨

وَكَذَا لَوْ تَحَقَّقَ تَلَفُهُ وَأَنَّهُ لَا يُحْفَظُ إلَّا بِبَيْعِهِ مِنْ مُعَيَّنٍ بِأَدْنَى ثَمَنٍ قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْقَفَّالِ، ثُمَّ قَالَ: وَالْأَوْلَى عَلَى مَا قَالَهُ الصَّيْدَلَانِيُّ أَنْ لَا يَرْتَهِنَ فِي الْبَيْعِ لِنَحْوِ نَهْبٍ إذَا خَشِيَ عَلَى الْمَرْهُونِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَرْفَعُهُ لِحَنَفِيٍّ وَيَضْمَنُهُ لَهُ، وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ الْوَلِيَّ بَعْدَ الرُّشْدِ اسْتِخْلَاصُ دُيُونِ الْمُولَى كَعَامِلِ الْقِرَاضِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَبِحَ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْعَامِلَ مَأْذُونٌ لَهُ مِنْ الْمَالِكِ وَهَذَا مِنْ جُمْلَةِ الشَّرْعِ وَأَيَّدَهُ بِكَلَامٍ طَوِيلٍ فَرَاجِعْهُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَضَابِطُ تِلْكَ الزِّيَادَةِ) أَيْ السَّابِقَةِ فِي تَفْسِيرِ الْغِبْطَةِ الظَّاهِرَةِ، فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: إلَخْ) لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ هَذَا جَوَابَ الشَّرْطِ فِي كَلَامِ الْعَبَّادِيِّ؛ لِأَنَّهُ مُتَقَدِّمٌ عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ.

(قَوْلُهُ: إنْ رَأَى ذَلِكَ) تَقَدَّمَ لَهُ مِثْلُ هَذَا فِي فَصْلِ الْقَرْضِ، لَكِنَّهُ اسْتَوْجَهَ فِي بَابِ الرَّهْنِ الْوُجُوبَ مُطْلَقًا، وَأَوَّلَ عِبَارَةَ الشَّيْخَيْنِ الْمُوَافِقَة لِمَا ذَكَرَهُ هُنَا وَفِي الْقَرْضِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا يَبِيعُ عَقَارَهُ) ؛ لِأَنَّهُ أَنْفَعُ وَأَسْلَمُ مِمَّا عَدَاهُ (إلَّا لِحَاجَةٍ) كَخَوْفِ ظَالِمٍ أَوْ خَرَابِهِ أَوْ عِمَارَةِ بَقِيَّةِ أَمْلَاكِهِ أَوْ لِنَفَقَتِهِ وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ وَلَمْ يَجِدْ مُقْرِضًا أَوْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي عَدَمِ الْقَرْضِ أَوْ لِكَوْنِهِ بِغَيْرِ بَلَدِهِ وَيَحْتَاجُ لِكَثْرَةِ مُؤْنَةٍ لِمَنْ يُتَوَجَّهُ لِإِيجَارِهِ وَقَبَضَ غَلَّتَهُ وَيَظْهَرُ ضَبْطُ هَذِهِ الْكَثْرَةِ بِأَنْ تَسْتَغْرِقَ أُجْرَةَ الْعَقَارِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا بِحَيْثُ لَا يَبْقَى مِنْهَا إلَّا مَا لَا وَقْعَ لَهُ عُرْفًا (أَوْ غِبْطَةً) كَثِقَلِ خَرَاجِهِ مَعَ قِلَّةِ رِيعِهِ وَلَا يَشْتَرِي لَهُ مِثْلَ هَذَا أَوْ رَغْبَةَ نَحْوِ جَارٍ فِيهِ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ وَهُوَ يَجِدُ مِثْلَهُ بِأَقَلَّ أَوْ خَيْرًا مِنْهُ بِذَلِكَ الثَّمَنِ وَكَخَوْفِ رُجُوعِ أَصْلِهِ فِي هِبَتِهِ وَلَوْ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَدُخُولُ هَذَا فِي الْغِبْطَةِ ظَاهِرٌ إذْ هِيَ لُغَةً حُسْنُ الْحَالِ وَأَفْتَى الْقَفَّالُ فِي ضَيْعَةِ يَتِيمٍ يَسْتَأْصِلُ خَرَاجَهَا مَالَهُ أَنَّ لِوَلِيِّهِ بَيْعَهَا وَلَوْ بِدِرْهَمٍ؛

لِأَنَّهُ الْمَصْلَحَةُ وَأَخَذَ مِنْهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ لَهُ بَيْعَ كُلِّ مَا خِيفَ هَلَاكُهُ بِدُونِ ثَمَنِ مِثْلِهِ لِلضَّرُورَةِ وَأُلْحِقَ بِذَلِكَ مَا لَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ غَصْبُهُ لَوْ بَقِيَ (ظَاهِرَةً) قَيْدُ زَائِدٍ عَلَى أَصْلِهِ وَبَقِيَّةُ كُتُبِهِمَا وَاَلَّذِي فَسَّرَاهَا بِهِ مَا مَرَّ قَالَ الْإِمَامُ

٤٬٧٦٧

وَضَابِطُ تِلْكَ الزِّيَادَةِ أَنْ لَا يَسْتَهِينَ بِهَا الْعُقَلَاءُ بِالنِّسْبَةِ لِشَرَفِ الْعَقَارِ وَأَلْحَقَ بِهِ الْبَنْدَنِيجِيُّ الْأَوَانِيَ الْمُعَدَّةَ لِلْقِنْيَةِ مِنْ صُفْرٍ وَغَيْرِهِ وَبَقِيَّةُ أَمْوَالِهِ لَا بُدَّ فِيهَا أَيْضًا مِنْ حَاجَةٍ أَوْ غِبْطَةٍ لَكِنْ تَكْفِي حَاجَةٌ يَسِيرَةٌ وَرِبْحٌ قَلِيلٌ بَلْ بَحَثَ فِي التَّوْشِيحِ جَوَازَ بَيْعِ مَا لَا يُعَدُّ لِلْقِنْيَةِ وَلَمْ يُحْتَجْ إلَيْهِ بِدُونِ رِبْحٍ وَحَاجَةٍ إذْ بَيْعُهُ بِقِيمَتِهِ مَصْلَحَةٌ وَبَحَثَ الْبَالِسِيُّ أَنَّ مَالَ التِّجَارَةِ كَذَلِكَ قَالَ بَلْ لَوْ رَأَى الْبَيْعَ بِأَقَلَّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِيَشْتَرِيَ بِالثَّمَنِ مَا هُوَ مَظِنَّةُ الرِّبْحِ جَازَ.

نَعَمْ لَهُ صَوْغُ حُلِيٍّ لِمُوَلِّيَتِهِ وَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ وَجُزْءٌ مِنْهُ وَصَبْغُ ثِيَابٍ وَتَقْطِيعُهَا وَكُلُّ مَا يَرْغَبُ فِي نِكَاحِهَا أَوْ إبْقَائِهِ أَيْ: مِمَّا تَقْتَضِيهِ الْمَصْلَحَةُ اللَّائِقَةُ بِهَا وَبِمَالِهَا سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْأَصْلُ وَهُوَ مَا صَرَّحُوا بِهِ وَالْوَصِيُّ وَالْقَيِّمُ كَمَا بَحَثَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَجَرَى عَلَيْهِ أَبُو زُرْعَةَ فَقَالَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ لِلْقَيِّمِ شِرَاءَ جِهَازٍ مُعْتَادٍ لَهَا مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْقَاضِي فَيَقَعُ لَهَا وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ إذَا لَمْ يُكَذِّبْهُ الْحِسُّ وَلِلْوَلِيِّ خَلْطُ طَعَامِهِ بِطَعَامِ مُوَلِّيهِ حَيْثُ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ لِلْمَوْلَى فِيهِ وَيَظْهَرُ ضَبْطُهَا بِأَنْ تَكُونَ كُلْفَتُهُ مَعَ الِاجْتِمَاعِ أَقَلَّ مِنْهَا مَعَ الِانْفِرَادِ وَيَكُونُ الْمَالَانِ مُتَسَاوِيَيْنِ حِلًّا أَوْ شُبْهَةً أَوْ مَالُ الْمَوْلَى أُحِلَّ وَلَهُ الضِّيَافَةُ وَالْإِطْعَامُ مِنْهُ حَيْثُ فَضَلَ لِلْمَوْلَى قَدْرُ حَقِّهِ

٤٬٧٦٨

وَكَذَا خَلْطُ أَطْعِمَةِ أَيْتَامٍ إنْ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ لِكُلٍّ مِنْهُمْ فِيهِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ كَخَوْفِ ظَالِمٍ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ ظَاهِرُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَظْهَرُ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ أَوْ خَرَابَهُ) أَيْ: خَوْفَ خَرَابِهِ

(قَوْلُهُ أَوْ عِمَارَةَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْخَوْفِ

(قَوْلُهُ أَوْ لِنَفَقَتِهِ) وَقَوْلُهُ الْآتِي أَوْ لِكَوْنِهِ إلَخْ مَعْطُوفَانِ عَلَى لِحَاجَةٍ وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفُ اللَّامِ عَطْفًا عَلَى الْخَوْفِ

(قَوْلُهُ غَيْرَهُ) أَيْ: غَيْرَ الْعَقَارِ

(قَوْلُهُ أَوْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ) عَطْفٌ عَلَى لَمْ يَجِدْ مُقْرِضًا

(قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ ضَبْطُ هَذِهِ الْكَثْرَةِ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الضَّبْطِ مِنْ الْمُبَالَغَةِ وَقَدْ يُقَالُ اعْتِبَارُ الضَّبْطِ الْمَذْكُورِ إنَّمَا هُوَ لِيَصِحَّ جَعْلُهُ مِنْ قِسْمِ الْحَاجَةِ حَتَّى لَوْ تَيَسَّرَ بَيْعُهُ وَاسْتِبْدَالُ عَقَارٍ بِبَلَدِهِ يَكُونُ مُغَلُّهُ أَكْثَرَ مِنْ مُغَلٍّ ذَاكَ بَعْدَ الْمُؤَنِ صَحَّ وَكَانَ مِنْ قِسْمِ الْغِبْطَةِ الْآتِي لَا الْحَاجَةِ ثُمَّ لَا يَظْهَرُ جَعْلُ هَذَا مِنْ مِثْلِ الْحَاجَةِ وَمَا يَأْتِي مِنْ ثِقَلِ الْخَرَاجِ مَعَ قِلَّةِ الرِّيعِ مِنْ مِثْلِ الْغِبْطَةِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ

(قَوْلُهُ لِكَثْرَةِ مُؤْنَةٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ إلَى مُؤْنَةٍ فِي تَوْجِيهِ مَنْ يَجْمَعُ الْغَلَّةَ فَيَبِيعُهُ وَيَشْتَرِي بِثَمَنِهِ أَوْ يَبْنِي بِبَلَدِ الْيَتِيمِ مِثْلَهُ اهـ.

قَالَ ع ش أَيْ: مُؤْنَةٌ لَهَا وَقْعٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا يُحَصِّلُهُ مِنْ الْغَلَّةِ اهـ.

(قَوْلُهُ بِأَنْ تَسْتَغْرِقَ) أَيْ: الْمُؤْنَةُ

(قَوْلُهُ أَوْ قَرِيبًا إلَخْ) أَيْ أَوْ تَكُونُ الْمُؤْنَةُ قَرِيبًا مِنْ الْأُجْرَةِ

(قَوْلُهُ مَعَ قِلَّةِ رِيعِهِ) أَيْ: غَلَّتِهِ

(قَوْلُهُ أَوْ رَغْبَةٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى ثِقَلٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ نَحْوُ جَارٍ إلَخْ) أَيْ: كَشَرِيكٍ

(قَوْلُهُ وَلَوْ بِثَمَنِ الْمِثْلِ) بَلْ بِأَقَلَّ كَمَا يَأْتِي آنِفًا عَنْ الْأَذْرَعِيِّ

(قَوْلُهُ أَنَّ لِوَلِيِّهِ إلَخْ) بَلْ الْقِيَاسُ الْوُجُوبُ لِوُجُوبِ مُرَاعَاةِ الْمَصْلَحَةِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْمَصْلَحَةُ) وَمِثْلُهُ مَا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى فِي مِصْرِنَا مِنْ أَنَّ مَا خَرِبَ مِنْ الْأَوْقَافِ لَا يَعْمُرُ فَتَجُوزُ إجَارَةُ أَرْضِهِ لِمَنْ يَعْمُرُهَا بِأُجْرَةٍ وَإِنْ قَلَّتْ الْأُجْرَةُ الَّتِي يَأْخُذُهَا وَطَالَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ حَيْثُ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَسْتَأْجِرُ بِزِيَادَةٍ عَلَيْهَا ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى النَّاظِرِ صَرْفُهُ فِي مَصَارِفِهِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهَا اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَأُخِذَ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ الْفَتْوَى

(قَوْلُهُ وَأُلْحِقَ بِذَلِكَ) أَيْ بِمَا خِيفَ هَلَاكُهُ فِي جَوَازِ الْبَيْعِ بِدُونِ ثَمَنٍ لَهُ بَلْ فِي وُجُوبِهِ عَلَى مُقْتَضَى مَا مَرَّ عَنْ سم آنِفًا

(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي فَسَّرَاهَا) أَيْ: فَسَّرَ الشَّيْخَانِ الْغِبْطَةَ بِهِ مَا مَرَّ وَهُوَ قَوْلُهُ كَثِقَلِ خَرَاجِهِ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَضَابِطٌ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ بَحَثَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهَا لَمْ تَرْضَ بِبَحْثِ التَّوْشِيحِ

(قَوْلُهُ تِلْكَ الزِّيَادَةُ) أَيْ: السَّابِقَةُ فِي تَفْسِيرِ الْغِبْطَةِ الظَّاهِرَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ: بِقَوْلِهِ م ر كَبَيْعِهِ بِزِيَادَةٍ عَلَى ثَمَنِ مِثْلِهِ وَهُوَ يَجِدُ مِثْلَهُ بِبَعْضِهِ أَوْ خَيْرًا مِنْهُ بِكُلِّهِ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ: الزِّيَادَةُ الْمَفْهُومَةُ مِنْ قَوْلِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ اهـ وَعِبَارَةُ سم عِبَارَةُ كَنْزِ الْأُسْتَاذِ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ غِبْطَةً ظَاهِرَةً بِأَنْ يَرْغَبَ فِيهِ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ بِزِيَادَةٍ لَا يَسْتَهِينُ الْعُقَلَاءُ إلَخْ اهـ وَمَآلُ هَذِهِ الْعِبَارَاتِ الثَّلَاثِ وَاحِدٌ.

(قَوْلُهُ وَأُلْحِقَ بِهِ إلَخْ) أَيْ: بِالْعَقَارِ فِي أَنَّهَا لَا تُبَاعُ إلَّا لِحَاجَةٍ أَوْ غِبْطَةٍ ظَاهِرَةٌ

(قَوْلُهُ مِنْ صُفْرٍ) اسْمٌ لِلنُّحَاسِ اهـ ع ش وَهُوَ تَفْسِيرٌ مُرَادٌ وَإِلَّا فَالصُّفْرُ اسْمُ نَوْعٍ مِنْ النُّحَاسِ يَكُونُ لَوْنُهُ أَصْفَرَ.

(قَوْلُهُ وَبَقِيَّةُ أَمْوَالِهِ) أَيْ: مَا عَدَا الْعَقَارِ وَأَوَانِي الْقَنِيَّةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَفِي سم

١٢٬١٤٨

قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ أَيْ: مَا عَدَا مَالِ التِّجَارَةِ انْتَهَى وَقَضِيَّتُهُ مُخَالَفَةُ بَحْثِ الْبَالِسِيِّ الْآتِي اهـ.

(قَوْلُهُ لَا بُدَّ فِيهَا إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ: كَالْعَقَارِ وَالْأَوَانِي.

(قَوْلُهُ حَاجَةٌ يَسِيرَةٌ إلَخْ) نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ

(قَوْلُهُ وَرِبْحٌ قَلِيلٌ) لَائِقٌ بِخِلَافِهِمَا أَيْ الْعَقَارِ وَالْأَوَانِي وَهُوَ أَوْجَهُ مِمَّا بَحَثَهُ فِي التَّوْشِيحِ مِنْ جَوَازٍ إلَخْ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فِي التَّوْشِيحِ لِابْنِ السُّبْكِيّ صَاحِبِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ اهـ.

أَقُولُ مَا فِي التَّوْشِيحِ هُوَ الْأَقْرَبُ

(قَوْلُهُ بَلْ بَحَثَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ ابْنُ الْمُلَقِّنِ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِشَيْءٍ بَلْ لَوْ رَأَى الْبَيْعَ إلَخْ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَبَحَثَ الْبَالِسِيُّ جَوَازَ بَيْعِ مَالِ تِجَارَتِهِ بِدُونِ رَأْسِ الْمَالِ لِيَشْتَرِيَ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَجُزْءٌ مِنْهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْ جَزْءٌ إلَخْ بِأَوْ بَدَلَ الْوَاوِ

(قَوْلُهُ وَصَبْغٌ إلَخْ) (وَقَوْلُهُ وَتَقْطِيعُهَا) أَيْ: الثِّيَابِ (وَقَوْلُهُ وَكُلُّ إلَخْ) أَيْ: فِعْلٍ كُلُّ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى صَوْغِ حُلِيٍّ

(قَوْلُهُ أَوْ بَقَائِهِ) أَيْ: بَقَاءِ النِّكَاحِ إذَا كَانَتْ مُتَزَوِّجَةً

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ) أَيْ: فِي الصَّوْغِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ فَيَقَعُ) أَيْ: الشِّرَاءُ

(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِي الشِّرَاءِ

(قَوْلُهُ وَيَكُونُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى تَكُونُ

(قَوْلُهُ أُحِلَّ) أَيْ: أَوْ أَخَفُّ شُبْهَةً

(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ الطَّعَامِ الْمَخْلُوطِ

١٢٬١٤٩

وَيُسَنُّ لِلْمُسَافِرِينَ خَلْطُ أَزْوَادِهِمْ وَإِنْ تَفَاوَتَ أُكُلُهُمْ حَيْثُ كَانَ فِيهِمْ أَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ اهـ نِهَايَةٌ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَهُ) أَيْ: لِلْوَلِيِّ مُطْلَقًا أَصْلًا أَوْ غَيْرِهِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَنَّ لِوَلِيِّهِ بَيْعَهَا) بَلْ الْقِيَاسُ الْوُجُوبُ لِوُجُوبِ مُرَاعَاةِ الْمَصْلَحَةِ.

(قَوْلُهُ أَنْ لَا يَسْتَهِينَ بِهَا الْعُقَلَاءَ) عِبَارَةُ كَنْزِ الْأُسْتَاذِ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ غِبْطَةً ظَاهِرَةً بِأَنْ يَرْغَبَ فِيهَا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ بِزِيَادَةٍ لَا يَسْتَهِينُ بِهَا الْعُقَلَاءُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَبَقِيَّةُ أَمْوَالِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ أَيْ: مَا عَدَا مَالِ التِّجَارَةِ اهـ وَقَضِيَّتُهُ مُخَالَفَةُ بَحْثِ الْبَالِسِيِّ الْآتِي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا) يَشْتَرِي لَهُ مَا يُسْرِعُ فَسَادُهُ وَإِنْ كَانَ مُرِيحًا، قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَلَا (يَبِيعُ عَقَارَهُ) ؛ لِأَنَّ الْعَقَارَ أَسْلَمُ وَأَنْفَعُ مِمَّا عَدَاهُ (إلَّا لِحَاجَةٍ) كَنَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ بِأَنْ لَمْ تَفِ غَلَّةُ الْعَقَارِ بِهِمَا وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُقْرِضُهُ، أَوْ لَمْ يَرَ الْمَصْلَحَةَ فِي الِاقْتِرَاضِ، أَوْ خَافَ خَرَابَهُ.

١١٬٠٩٦

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَكَذَا لَوْ كَانَ الْيَتِيمُ بِبَلَدٍ وَعَقَارُهُ فِي آخَرَ وَيَحْتَاجُ إلَى مُؤْنَةٍ فِي تَوْجِيهِ مَنْ يَجْمَعُ الْغَلَّةَ فَيَبِيعُهُ وَيَشْتَرِي بِبَلَدِ الْيَتِيمِ، أَوْ يَبْنِي فِيهِ مِثْلَهُ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَيَظْهَرُ أَيْضًا جَوَازُ بَيْعِهِ بِثَمَنِ مِثْلِهِ دَفْعًا لِرُجُوعِ الْوَاهِبِ إذَا كَانَ أَصْلًا لَهُ (أَوْ غِبْطَةٍ ظَاهِرَةٍ) كَأَنْ يَرْغَبَ فِيهِ شَرِيكٌ أَوْ جَارٌ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ وَهُوَ يَجِدُ مِثْلَهُ بِبَعْضِ ذَلِكَ الثَّمَنِ أَوْ خَيْرًا مِنْهُ بِكُلِّهِ، أَوْ يَكُونَ ثَقِيلَ الْخَرَاجِ: أَيْ الْمَغَارِمِ مَعَ قِلَّةِ رِيعِهِ.

١١٬٠٩٧

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: " ظَاهِرَةٍ " مِنْ زِيَادَةِ الْمِنْهَاجِ عَلَى بَقِيَّةِ كُتُبِ الشَّيْخَيْنِ.

١١٬٠٩٨

قَالَ الْإِمَامُ: وَضَابِطُ تِلْكَ الزِّيَادَةِ أَنْ لَا يَسْتَهِينَ بِهَا الْعُقَلَاءُ بِالنِّسْبَةِ إلَى شِرَاءِ الْعَقَارِ، وَكَالْعَقَارِ فِيمَا ذُكِرَ آنِيَةُ الْقُنْيَةِ مِنْ نُحَاسٍ وَغَيْرِهِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْبَنْدَنِيجِيِّ. قَالَ: وَمَا عَدَاهُمَا لَا يُبَاعُ أَيْضًا إلَّا لِغِبْطَةٍ أَوْ حَاجَةٍ لَكِنْ يَجُوزُ لِحَاجَةٍ يَسِيرَةٍ وَرِبْحٍ قَلِيلٍ لَائِقٍ بِخِلَافِهِمَا. وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ ابْنُ الْمُلَقِّنِ إنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِشَيْءٍ، بَلْ لَوْ رَأَى الْبَيْعَ بِأَقَلَّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِيَشْتَرِيَ بِالثَّمَنِ مَا هُوَ مَظِنَّةً لِلرِّبْحِ جَازَ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ،

١١٬٠٩٩

وَلَوْ طَلَبَ مَالَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ وَجَبَ بَيْعُهُ إنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ عَقَارًا يَحْصُلُ لَهُ مِنْهُ كِفَايَتُهُ.

١١٬١٠٠

قَالَ الرُّويَانِيُّ: وَلَوْ تَرَكَ الْوَلِيُّ عِمَارَةَ عَقَارِ مَحْجُورِهِ حَتَّى خَرِبَ مَعَ الْقُدْرَةِ أَثِمَ، وَهَلْ يَضْمَنُ كَمَا فِي تَرْكِ عَلَفِ الدَّابَّةِ أَوْ لَا كَمَا فِي تَرْكِ التَّلْقِيحِ؟ وَجْهَانِ جَارِيَانِ فِيمَا لَوْ تَرَكَ إيجَارَهُ مَعَ الْقُدْرَةِ أَوْجَهُهُمَا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا عَدَمُ الضَّمَانِ فِيهِمَا وَيُفَارِقُ تَرْكَ الْعَلَفِ بِأَنَّ فِيهِ إتْلَافُ رَوْحٍ

١١٬١٠١

بِخِلَافِ مَا هُنَا. قَالَ الْقَفَّالُ: وَيَضْمَنُ وَرَقَ الْفِرْصَادِ إذَا تَرَكَهُ حَتَّى مَاتَ: أَيْ تَلِفَ، وَكَأَنَّهُ قَاسَهُ عَلَى سَائِرِ الْأَطْعِمَةِ،

١١٬١٠٢

وَلَوْ امْتَنَعَ مِنْ بَيْعِ مَالِهِ لِتَوَقُّعِ زِيَادَةٍ فَتَلِفَ الْمَالُ فَلَا ضَمَانَ.

١١٬١٠٣

قَالَ الْعَبَّادِيُّ: وَلَوْ أَجَّرَ بَيَاضَ أَرْضِ بُسْتَانِهِ بِأُجْرَةٍ وَافِيَةٍ بِمِقْدَارِ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ وَقِيمَةِ الثَّمَرِ ثُمَّ سَاقَى عَلَى شَجَرِهِ عَلَى سَهْمٍ مِنْ أَلْفِ سَهْمٍ لِلْيَتِيمِ؛ وَالْبَاقِي لِلْمُسْتَأْجِرِ كَمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ. قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي فَتَاوِيهِ: الظَّاهِرُ صِحَّةُ الْمُسَاقَاةِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهِيَ مَسْأَلَةٌ نَفِيسَةٌ،

١١٬١٠٤

وَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِ الْقَاضِي مِنْ الْأَوْلِيَاءِ أَنْ يُقْرِضَ مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ شَيْئًا إلَّا لِضَرُورَةٍ كَحَرِيقٍ وَنَهْبٍ، أَوْ أَنْ يُرِيدَ سَفَرًا يَخَافُ عَلَيْهِ فِيهِ.

١١٬١٠٥

أَمَّا الْقَاضِي فَلَهُ ذَلِكَ مُطْلَقًا لِكَثْرَةِ أَشْغَالِهِ وَلَا يُقْرِضُهُ إلَّا لِمَلِيءٍ أَمِينٍ، وَيَأْخُذُ رَهْنًا إنْ رَأَى فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةً وَإِلَّا تَرَكَهُ، وَلَا يُودِعُهُ أَمِينًا إلَّا عِنْدَ عَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنْ إقْرَاضِهِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا يَبِيعُ عَقَارَهُ إلَّا لِحَاجَةٍ) كَنَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ بِأَنْ لَمْ تَفِ غَلَّتُهُ بِهِمَا (أَوْ غِبْطَةٍ ظَاهِرَةٍ) بِأَنْ يَرْغَبَ فِيهِ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ. وَهُوَ يَجِدُ مِثْلَهُ بِبَعْضِ ذَلِكَ الثَّمَنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا يَبِيعُ عَقَارَهُ) وَمِثْلُهُ آلَةُ الْقِنْيَةِ،

٤٬٨٨٥

وَمِنْ الْحَاجَةِ مَا مَرَّ فِي الْحِرَفِ، فَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ الْحَاجَةِ فِي هَذَيْنِ أَكِيدَةً،

٤٬٨٨٦

وَيَجُوزُ بَيْعُ غَيْرِهِمَا وَلَوْ لِحَاجَةٍ يَسِيرَةٍ، وَبَيْعُ مَالِ التِّجَارَةِ لِمَصْلَحَةٍ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَهُوَ يَجِدُ) يَنْبَغِي أَنْ يَكْتَفِيَ بِإِمْكَانِ الْوُجُودِ عَادَةً،

١٬٧٧٠

وَلَا يُشْتَرَطُ الْوُجُودُ الْحَالِيُّ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا يبيع عقاره إلا لحاجة أو غبطة ظاهرة) ؛ لأن العقار أحسن ما يقتنى. وحكم الأواني من صُفر ونحوه مما يعد للقنية حكم العقار، قاله البندنيجي، وما عدا ذلك من أمواله لا يجوز أيضًا بيعه إلا لحاجة أو غبطة، لكن يجوز لحاجة يسيرة وربح قليل

١١٬١٩٩

بخلاف العقار.

وأما أموال التجارة .. فينبغي جواز بيعها من غير تقييد بشيء مما ذكر.

والمراد بـ (الحاجة): خوف خراب العقار، أو إعواز نفقة ولم يجد مقرضًا.

١١٬٢٠٠

وأما الغبطة .. فكثقل خراجه مع قلة ريعه، أو راغب بزيادة على ثمن مثله وهو يجد مثله ببعضه، وهذا على سبيل المثال لا على سبيل الاشتراط،

١١٬٢٠١

وكذلك الحكم لو وجد مثله ببعض ذلك الثمن.

وقوله:(ظاهرة) ليست في (المحرر) ولا في (الشرح) ولا في (الروضة)، لكن فيها تفسير الغبطة بما ذكرناه.

وضبط الإمام الزيادة بأن لا يستهين بها العقلاء بالنسبة إلى شرف العقار.

١١٬٢٠٢

وقال الجوهري: الغبطة حسن الحال، ويظهر جواز بيعه بثمن مثله دفعًا لرجوع الواهب،

١١٬٢٠٣

وفي دخوله في الغبطة نظر.

فروع:

أمسك الولي عن البيع؛ لتوقع زيادة فرخص قال القفال: لا يضمن،

١١٬٢٠٤

وقال الجيلي: يضمن.

وسئل القفال عن ضيعة خراب ليتيم تستأصل في خراجها فقال: يجوز بيعها ولو بدرهم؛ لأنه المصلحة.

وأفتى ابن الصلاح بأن من في يده مال ليتيم وليس بوصي،

١١٬٢٠٥

ولو سلمه إلى ولي الأمر .. خاف ضياعه: أنه يجوز له النظر في أمره، والتصرف في ماله بالتجارة والإنفاق للضرورة، ومخالطته في الأكل.

١١٬٢٠٦

وإذا باع الأب أو الجد عقارًا للطفل ورفع إلى القاضي .. سجل على بيعه ولم يكلفه إثبات الحاجة أو الغبطة بالبينة؛ لأنه غير متهم،

١١٬٢٠٧

وفي بيع الوصي والأمين لا يسجل إلا إذا قامت البينة بذلك.

ومقتضى التعليل في الأب والجد: استثناء الأم من الأوصياء.

وأطلق الشيخان هنا: أنه لا يهب أمواله بشرط الثواب ولا دونه؛ إذ لا يقصد بالهبة العوض، لكنهما صححا: أنه إذا ذكر فيها ثوابًا معلومًا جرى عليها جميع أحكام البيع، وحينئذ ينبغي أن يجوز ذلك حيث يجوز البيع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.