وقيل: يشترط صيغ العقود كوكلتك دون صيغ
الشروح عليها
(وَقِيلَ يُشْتَرَطُ فِي صِيَغِ الْعُقُودِ كَوَكَّلْتُك) قِيَاسًا عَلَيْهَا (دُونَ صِيَغِ الْأَمْرِ كَبِعْ أَوْ أَعْتِقْ) لِأَنَّهُ إبَاحَةٌ (وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا بِشَرْطٍ) مِنْ صِفَةٍ أَوْ وَقْتٍ (فِي الْأَصَحِّ) كَسَائِرِ الْعُقُودِ سِوَى الْوَصِيَّةِ لِقَبُولِهَا الْجَهَالَةَ وَالْأَمَارَةَ لِلْحَاجَةِ.
وَالثَّانِي تَصِحُّ كَالْوَصِيَّةِ وَرُدَّ بِمَا مَرَّ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِي ذَلِكَ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ لِوُجُودِ الْإِذْنِ، وَيَنْفُذُ أَيْضًا تَصَرُّفٌ صَادَفَ الْإِذْنَ حَيْثُ فَسَدَتْ الْوَكَالَةُ مَا لَمْ يَكُنْ الْإِذْنُ فَاسِدًا كَمَا لَوْ قَالَ: وَكَّلْت مَنْ أَرَادَ بَيْعَ دَارِي فَلَا يَنْفُذُ التَّصَرُّفُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَالْإِقْدَامُ عَلَى التَّصَرُّفِ بِالْوَكَالَةِ الْفَاسِدَةِ جَائِزٌ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ، إذْ لَيْسَ مِنْ تَعَاطِي الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ لِأَنَّهُ إنَّمَا قُدِّمَ عَلَى عَقْدٍ صَحِيحٍ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ (فَإِنْ نَجَّزَهَا وَشَرَطَ لِلتَّصَرُّفِ شَرْطًا جَازَ) اتِّفَاقًا كَوَكَّلْتُك الْآنَ بِبَيْعِ هَذَا وَلَكِنْ لَا تَبِعْهُ إلَّا بَعْدَ شَهْرٍ، وَيَظْهَرُ الِاكْتِفَاءُ بِلَا تَبِعْهُ إلَّا بَعْدَ شَهْرٍ.
قَالَ بَعْضُهُمْ: وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِآخَرَ قَبْلَ رَمَضَانَ: وَكَّلْتُك فِي إخْرَاجِ فِطْرَتِي وَأَخْرَجَهَا فِي رَمَضَانَ صَحَّ لِتَنْجِيزِهِ الْوَكَالَةَ، وَإِنَّمَا قَيَّدَهَا بِمَا قَيَّدَهَا بِهِ الشَّارِعُ،
بِخِلَافِ إذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَأَخْرِجْ فِطْرَتِي لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ مَحْضٌ، وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ مَنْ أَطْلَقَ الْجَوَازَ وَمَنْ أَطْلَقَ الْمَنْعَ اهـ.
وَالْأَقْرَبُ إلَى كَلَامِهِمْ عَدَمُ الصِّحَّةِ، إذْ كُلٌّ مِنْ الْمُوَكِّلِ وَالْوَكِيلِ لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ حَالَ التَّوْكِيلِ، وَظَاهِرُ صِحَّةِ إخْرَاجِهَا عَنْهُ فِيهِ حَتَّى عَلَى الثَّانِي لِعُمُومِ الْإِذْنِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ،
وَيَصِحُّ تَوْقِيتُ الْوَكَالَةِ كَوَكَّلْتُك شَهْرًا،
فَإِذَا مَضَى الشَّهْرُ امْتَنَعَ عَلَى الْوَكِيلِ التَّصَرُّفُ (وَلَوْ) (قَالَ وَكَّلْتُك) فِي كَذَا
(قَوْلُهُ: سِوَى الْوَصِيَّةِ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَقَدْ أَوْصَيْت لَهُ بِكَذَا، وَقَضِيَّةُ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ سم أَنَّ مَحِلَّ الصِّحَّةِ فِي تَعْلِيقِ الْإِيصَاءِ كَمَا لَوْ قَالَ: إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَفُلَانٌ وَصِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَالْأَمَارَةُ) فِي فَتَاوَى الْبُلْقِينِيِّ فِي بَابِ الْوَقْفِ مَسْأَلَةٌ هَلْ يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْوِلَايَةِ؟ الْجَوَابُ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْوِلَايَةِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إلَّا فِي مَحَلِّ الضَّرُورَةِ كَالْإِمَارَةِ وَالْإِيصَاءِ اهـ. وَمِنْهُ تَسْتَفِيدُ أَنَّ مَا يَحْصُلُ فِي مَوَاضِعِ الْإِحْبَاسِ مِنْ جَعْلِ النَّظَرِ لَهُ وَلِأَوْلَادِهِ بَعْدَهُ لَا يَصِحُّ فِي حَقِّ الْأَوْلَادِ بِرٌّ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: وَالْإِقْدَامُ) أَيْ بَعْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ
(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ الِاكْتِفَاءُ بِلَا تَبِعْهُ) قَضِيَّتُهُ وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْهُ وَكَّلْتُك وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ بَعْدَ قَوْلِهِ: وَكَّلْتُك وَإِنْ لَمْ يَقُلْ الْآنَ، ثُمَّ رَأَيْت حَجّ جَزَمَ فِي تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ بِهَذَا الِاحْتِمَالِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ) أَيْ فَلَا يَصِحُّ
(قَوْلُهُ: عَدَمُ الصِّحَّةِ) أَيْ لِلْوَكَالَةِ فِي الشِّقَّيْنِ وَهُمَا مَا لَوْ قَالَ: وَكَّلْتُك فِي إخْرَاجِ فِطْرَتِي إلَخْ وَمَا لَوْ قَالَ: إذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَأَخْرِجْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: إخْرَاجِهَا) أَيْ الْفِطْرَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَرُدَّ بِمَا مَرَّ) أَيْ بِقَبُولِ الْوَصِيَّةِ الْجَهَالَةَ أَيْ بِمَا لَا تَقْبَلُهُ الْوَكَالَةُ قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ الِاكْتِفَاءُ بِلَا تَبِعْهُ إلَّا بَعْدَ شَهْرٍ) إنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَكْتَفِي بِذَلِكَ عَنْ أَصْلِ التَّوْكِيلِ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ أَنَّ ذِكْرَ الْآنَ غَيْرُ قَيْدٍ كَمَا ذَكَرَهُ غَيْرُهُ فَقَصُرَتْ عَنْهُ عِبَارَةُ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا مُرَادُهُ مَا رَتَّبَهُ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ إلَخْ فَإِنَّ الشِّهَابَ حَجّ رَتَّبَهُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: فَيُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ) الْمُنَاسِبُ لَكِنْ يُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ؛
لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ التَّصَرُّفِ لَا يَتَفَرَّعُ عَلَى عَدَمِ الْعَزْلِ وَإِنَّمَا يَتَفَرَّعُ عَلَى الْعَزْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فِي صِيَغِ الْعُقُودِ كَوَكَّلْتُك) قِيَاسًا عَلَيْهَا (دُونَ صِيَغِ الْأَمْرِ كَبِعْ أَوْ أَعْتِقْ) لِأَنَّهُ إبَاحَةٌ
أَمَّا الَّتِي بِجُعْلٍ فَلَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْقَبُولِ لَفْظًا إنْ كَانَ الْإِيجَابُ بِصِيغَةِ الْعَقْدِ لَا الْأَمْرِ وَكَانَ عَمَلُ الْوَكِيلِ مَضْبُوطًا لِأَنَّهَا إجَارَةٌ (وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا بِشَرْطٍ) مِنْ صِفَةٍ أَوْ وَقْتٍ (فِي الْأَصَحِّ) كَسَائِرِ الْعُقُودِ خَلَا الْوَصِيَّةِ لِأَنَّهَا تَقْبَلُ الْجَهَالَةَ وَالْأَمَارَةَ لِلْحَاجَةِ
فَلَوْ تَصَرَّفَ بَعْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ كَأَنْ وَكَّلَهُ بِطَلَاقِ زَوْجَةٍ سَيَنْكِحُهَا أَوْ بِبَيْعٍ أَوْ عِتْقِ عَبْدٍ سَيَمْلِكُهُ أَوْ بِتَزْوِيجِ بِنْتِهِ إذَا طَلُقَتْ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَطَلَّقَ بَعْدَ أَنْ نَكَحَ أَوْ بَاعَ أَوْ أَعْتَقَ بَعْدَ أَنْ مَلَكَ أَوْ زَوَّجَ بَعْدَ الْعِدَّةِ نَفَذَ عَمَلًا بِعُمُومِ الْإِذْنِ وَتَمْثِيلِي بِمَا ذُكِرَ هُوَ مَا ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ فِي الْأُولَى وَقِيَاسُهَا مَا بَعْدَهَا كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْجَوَاهِرِ وَغَيْرِهَا وَقَالَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَصِحَّ التَّصَرُّفُ كَالْوَكَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ يَفْسُدُ التَّعْلِيقُ
وَيَصِحُّ التَّصَرُّفُ لِعُمُومِ الْإِذْنِ وَلَمْ يَذْكُرُوهُ أَيْ نَصًّا وَأَنْ يَبْطُلَ لِعَدَمِ مِلْكِ الْمَحِلِّ حَالَةَ اللَّفْظِ
بِخِلَافِ الْمُعَلَّقَةِ فَإِنَّهُ مَالِكٌ لِلْمَحَلِّ عِنْدَهَا وَعَلَى هَذَا يَلْزَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَاسِدَةِ وَالْبَاطِلَةِ وَهُوَ خِلَافُ تَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّهُمَا لَا يَفْتَرِقَانِ إلَّا فِي الْحَجِّ وَالْعَارِيَّةِ وَالْخُلْعِ وَالْكِتَابَةِ اهـ.
وَقَضِيَّةُ رَدِّهِ لِلثَّانِي بِمَا ذُكِرَ اعْتِمَادُهُ لِلْأَوَّلِ وَلَيْسَتْ الْمُعَلَّقَةُ مُسْتَلْزِمَةً لِمِلْكِ الْمَحِلِّ عِنْدَهَا إذْ الصُّورَةُ الْأَخِيرَةُ فِيهَا تَعْلِيقٌ لَا مِلْكٌ لِلْمَحَلِّ حَالَ الْوَكَالَةِ نَعَمْ الْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ أَنْ يَذْكُرَ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّعْلِيقِ كَقَوْلِهِ الَّتِي سَأَنْكِحُهَا أَوْ الَّذِي سَأَمْلِكُهُ
بِخِلَافِ اقْتِصَارِهِ عَلَى وَكَّلْتُك فِي طَلَاقِ هَذِهِ أَوْ بَيْعِ هَذَا أَوْ تَزْوِيجِ بِنْتِي لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ يُعَدُّ لَغْوًا لَا يُفِيدُ شَيْئًا أَصْلًا فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَاسِدِ وَالْبَاطِلِ فَتَأَمَّلْهُ وَيَأْتِي فِي الْجِزْيَةِ وَغَيْرِهَا وَمَرَّ فِي الرَّهْنِ الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَاسِدِ وَالْبَاطِلِ أَيْضًا فَحَصْرُهُمْ الْمَذْكُورَ إضَافِيٌّ وَفَائِدَةُ عَدَمِ الصِّحَّةِ بِهِمَا فِي الْمَتْنِ سُقُوطُ الْمُسَمَّى إنْ كَانَ وَوُجُوبُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَحُرْمَةُ التَّصَرُّفِ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَكِنْ اسْتَبْعَدَهُ آخَرُونَ لِبَقَاءِ الْإِذْنِ وَمِنْ ثَمَّ اعْتَمَدَ الْبُلْقِينِيُّ الْحِلَّ وَنَقَلَهُ عَنْ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ
وَيَصِحُّ تَوْقِيتُهَا كَإِلَى شَهْرِ كَذَا فَيَنْعَزِلُ بِمَجِيئِهِ وَعَجِيبٌ نَقْلُ شَارِحٍ هَذَا عَنْ بَحْثٍ لِابْنِ الرِّفْعَةِ مَعَ كَوْنِهِ مَجْزُومًا بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ (فَإِنْ نَجَّزَهَا وَشُرِطَ لِلتَّصَرُّفِ شَرْطٌ جَازَ) اتِّفَاقًا فَوَكَّلْتُك الْآنَ بِبَيْعِ هَذَا وَلَكِنْ لَا تَبِعْهُ إلَّا بَعْدَ شَهْرٍ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَكْفِي وَكَّلْتُك وَلَا تَبِعْهُ إلَّا بَعْدَ شَهْرٍ وَأَنَّ الْآنَ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ أَنَّ مَنْ قَالَ لِآخَرَ قَبْلَ رَمَضَانَ وَكَّلْتُك فِي إخْرَاجِ فِطْرَتِي وَأَخْرَجَهَا فِي رَمَضَانَ صَحَّ لِأَنَّهُ نَجَّزَ الْوَكَالَةَ وَإِنَّمَا قَيَّدَهَا بِمَا قَيَّدَهَا بِهِ الشَّارِعُ فَهُوَ كَقَوْلِ مُحْرِمٍ زَوِّجْ بِنْتِي إذَا أَحْلَلْت وَقَوْلِ وَلِيٍّ زَوِّجْ بِنْتِي إذَا طَلُقَتْ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَتَكَلُّفُ فَرْقٍ بَيْنَ هَذَيْنِ وَمَسْأَلَتِنَا بَعِيدٌ جِدًّا
بِخِلَافِ إذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَأَخْرِجْ فِطْرَتِي لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ مَحْضٌ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ مَنْ أَطْلَقَ الْجَوَازَ وَمَنْ أَطْلَقَ الْمَنْعَ وَظَاهِرٌ صِحَّةُ إخْرَاجِهِ عَنْهُ فِيهِ حَتَّى عَلَى الثَّانِي لِعُمُومِ الْإِذْنِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ (وَلَوْ قَالَ وَكَّلْتُك) فِي كَذَا
(قَوْلُهُ قِيَاسًا عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الْعُقُودِ
(قَوْلُهُ لَفْظًا) أَيْ وَفَوْرًا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ الْإِيجَابُ بِصِيغَةِ الْعَقْدِ لَا الْأَمْرِ) أَسْقَطَهُ النِّهَايَةُ وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش مَا نَصُّهُ ظَاهِرُهُ م ر أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ التَّوْكِيلِ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَفِي حَجّ
أَمَّا الَّتِي بِجُعْلٍ إلَخْ اهـ لَكِنْ الشَّيْخُ السُّلْطَانُ اعْتَمَدَ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ وَكَانَ عَمَلُ الْوَكِيلِ مَضْبُوطًا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَضْبُوطًا فَجَعَالَةٌ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَضْبُوطًا وَعَمِلَ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ إجَارَةٌ فَاسِدَةٌ يَنْبَغِي أَنْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ عَمِلَ طَامِعًا أَيْ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِالْفَسَادِ اهـ.
(قَوْلُهُ مِنْ صِفَةٍ أَوْ وَقْتٍ) كَقَوْلِهِ إذَا قَدِمَ زَيْدٌ أَوْ جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَقَدْ وَكَّلْتُك بِكَذَا أَوْ فَأَنْتَ وَكِيلِي فِيهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْإِمَارَةِ) عَطْفٌ عَلَى الْوَصِيَّةِ أَيْ وَخَلَا الْإِمَارَةِ «لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ إنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ فَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ» اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ خَلَا الْوَصِيَّةِ أَيْ بِأَنْ يَقُولَ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَقَدْ أَوْصَيْت لَهُ بِكَذَا أَوْ إنْ كَمُلَ الشَّهْرُ فَفُلَانٌ وَصِيِّي سم وَقَوْلُهُ وَالْإِمَارَةِ فِي فَتَاوَى الْبُلْقِينِيِّ فِي بَابِ الْوَقْفِ مَسْأَلَةُ هَلْ يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْوِلَايَةِ الْجَوَابُ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْوِلَايَةِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إلَّا فِي مَحِلِّ الضَّرُورَةِ كَالْإِمَارَةِ وَالْإِيصَاءِ اهـ وَمِنْهُ تَسْتَفِيدُ أَنَّ مَا يُجْعَلُ فِي مَوَاضِعِ الْأَحْبَاسِ مِنْ جَعْلِ النَّظَرِ لَهُ وَلِأَوْلَادِهِ بَعْدَهُ لَا يَصِحُّ فِي حَقِّ الْأَوْلَادِ بُرّ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ اهـ وَلَك مَنْعُ الِاسْتِفَادَةِ بِحَمْلِ كَلَامِ الْبُلْقِينِيِّ أَخْذًا مِنْ الْحَدِيثِ الْمَارِّ آنِفًا وَمِمَّا مَرَّ فِي شَرْحِ
فَلَوْ وَكَّلَهُ بِبَيْعِ عَبْدٍ سَيَمْلِكُهُ إلَخْ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ التَّعْلِيقُ تَابِعًا لِمَوْجُودٍ
(قَوْلُهُ فَلَوْ تَصَرَّفَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَعَلَى الْأَوَّلِ يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِي ذَلِكَ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ لِوُجُودِ الْإِذْنِ وَيَنْفُذُ أَيْضًا تَصَرُّفُ صَادَفَ الْإِذْنَ حَيْثُ فَسَدَتْ الْوَكَالَةُ مَا لَمْ يَكُنْ الْإِذْنُ فَاسِدًا كَمَا لَوْ قَالَ وَكَّلْت مَنْ أَرَادَ بَيْعَ دَارِي فَلَا يَنْفُذُ التَّصَرُّفُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ
(قَوْلُهُ أَوْ بِتَزْوِيجِ بِنْتِهِ إلَخْ) قَدْ مَرَّ تَرْجِيحُ النِّهَايَةِ وِفَاقًا لِوَالِدِهِ عَدَمُ النُّفُوذِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ
(قَوْلُهُ وَتَمْثِيلِي) أَيْ لِلتَّصَرُّفِ بَعْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ الْمُعَلَّقِ بِهِ
(قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) أَيْ مَسْأَلَةِ الطَّلَاقِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَقَالَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ) أَيْ فِي الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ بِقَوْلِهِ كَأَنْ وَكَّلَهُ إلَخْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ
(قَوْلُهُ كَالْوَكَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ) أَيْ تَعْلِيقًا صَرِيحًا اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَذْكُرُوهُ) أَيْ صِحَّةَ التَّصَرُّفِ وَالتَّذْكِيرُ بِاعْتِبَارِ الِاحْتِمَالِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ) أَيْ الْمُوَكِّلَ الْمُعَلِّقَ
(قَوْلُهُ عِنْدَهَا) أَيْ حَالَةَ الْوَكَالَةِ
(قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا) أَيْ احْتِمَالِ الْبُطْلَانِ
(قَوْلُهُ بَيْنَ الْفَاسِدَةِ إلَخْ) أَيْ الْوَكَالَةِ الْفَاسِدَةِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْفَرْقُ الْمَذْكُورُ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ وَأَنْ يَبْطُلَ اهـ.
(قَوْلُهُ بِأَنَّهُمَا) أَيْ الْبَاطِلَ وَالْفَاسِدَ.
(قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ رَدِّهِ) أَيْ الْجَلَالِ وَكَذَا ضَمِيرُ اعْتِمَادِهِ
(قَوْلُهُ لِلثَّانِي) أَيْ احْتِمَالِ الْبُطْلَانِ (وَقَوْلُهُ بِمَا ذُكِرَ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَهُوَ خِلَافُ تَصْرِيحِ إلَخْ (وَقَوْلُهُ لِلْأَوَّلِ) أَيْ احْتِمَالِ الصِّحَّةِ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَتْ الْمُعَلَّقَةُ إلَخْ) رَدٌّ لِقَوْلِ الْجَلَالِ
بِخِلَافِ الْمُعَلَّقَةِ إلَخْ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ التَّعْلِيقَ فِي الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ ضِمْنِيٌّ لَا صَرِيحٌ فَإِنَّ الْمُتَبَادِرَ أَنَّ إذَا طَلُقَتْ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِالتَّزْوِيجِ لَا بِالتَّوْكِيلِ
(قَوْلُهُ إذْ الصُّورَةُ الْأَخِيرَةُ فِيهَا تَعْلِيقٌ إلَخْ) أَيْ
بِخِلَافِ الْأُولَيَيْنِ فَإِنَّهُمَا لَا تَعْلِيقَ فِيهِمَا اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّعْلِيقِ) أَيْ وَلَوْ ضِمْنًا اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ فَلَيْسَ ذَلِكَ) أَيْ الْبُطْلَانِ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ إذَا لَمْ تُقَارِنْ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّعْلِيقِ (وَقَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ الْفَرْقُ إلَخْ) أَيْ بَلْ حَيْثُ إنَّ ذَلِكَ لَغْوٌ
(قَوْلُهُ وَيَأْتِي فِي الْجِزْيَةِ إلَخْ) رَدٌّ لِقَوْلِ الْجَلَالِ وَهُوَ خِلَافُ تَصْرِيحِهِمْ إلَخْ
(قَوْلُهُ بَيْنَ الْفَاسِدِ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْجِزْيَةِ وَغَيْرِهَا وَالرَّهْنِ
(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَالْحَجِّ وَمَا مَعَهُ
(قَوْلُهُ عَدَمِ الصِّحَّةِ) أَيْ عَدَمِ صِحَّةِ الْوَكَالَةِ مَعَ صِحَّةِ التَّصَرُّفِ
(قَوْلُهُ بِهِمَا) أَيْ مَعَ التَّعْلِيقِ بِالصِّفَةِ وَالْوَقْتِ وَإِضَافَتِهِمَا إلَى الْمَتْنِ لِصِدْقِ إطْلَاقِ الشَّرْطِ بِهِمَا أَوْ مَرْجِعُ ضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ صُورَتَا التَّوْكِيلِ بِطَلَاقِ مَنْ سَيَنْكِحُهَا وَبَيْعِ مَنْ سَيَمْلِكُهُ السَّابِقَتَانِ فِي شَرْطِ الْمُوَكَّلِ فِيهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ وَفَائِدَةُ عَدَمِ الصِّحَّةِ بِهَا إلَخْ أَيْ عَدَمِ صِحَّةِ التَّصَرُّفِ بِالْوَكَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ بَلْ بِالْإِذْنِ اهـ وَقَضِيَّتُهُ إفْرَادُ الضَّمِيرِ فِي نُسْخَتِهِ مِنْ الشَّرْحِ أَقُولُ مَا مَرَّ عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ فِي تَفْسِيرِ ضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ تَكَلُّفٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَرْجِعَهُ الْفَاسِدُ وَالْبَاطِلُ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْجَلَالِ الْبُلْقِينِيِّ وَقَوْلِ الشَّارِحِ فِي الْمَتْنِ يَعْنِي فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ مِنْ تَعْلِيقِ الْوَكَالَةِ
(قَوْلُهُ سُقُوطُ الْمُسَمَّى) أَيْ الْجُعْلِ الْمُسَمَّى اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ) أَيْ الْمُسَمَّى بِأَنْ عُيِّنَتْ أُجْرَةُ الْوَكِيلِ فِي الْوَكَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ الَّتِي بِجُعْلٍ
(قَوْلُهُ وَحُرْمَةُ التَّصَرُّفِ) عَطْفٌ عَلَى سُقُوطُ الْمُسَمَّى.
(قَوْلُهُ لَكِنْ اسْتَبْعَدَهُ آخَرُونَ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَالْإِقْدَامُ عَلَى التَّصَرُّفِ بِالْوَكَالَةِ الْفَاسِدَةِ جَائِزٌ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ إذْ لَيْسَ مِنْ تَعَاطِي الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَقْدَمَ عَلَى عَقْدٍ صَحِيحٍ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ الْحِلَّ) أَيْ حِلَّ التَّصَرُّفِ
(قَوْلُهُ وَيَصِحُّ تَوْقِيتُهَا إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ فَيَنْعَزِلُ) فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ لِيَنْعَزِلَ بِاللَّامِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ
(قَوْلُهُ اتِّفَاقًا) إلَى قَوْلِهِ وَبِذَلِكَ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ إلَخْ) فِي الْعِلْمِ بَحْثٌ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ بِعَدَمِ تَأَتِّي الْمُوَكَّلِ فِيهِ الْآنَ بِخِلَافِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ ثُمَّ رَأَيْت م ر أَيْ فِي النِّهَايَةِ نَقَلَ ذَلِكَ عَنْهُ أَيْ الشَّارِحِ حَجّ مُعَبِّرًا بِقَالَ بَعْضُهُمْ ثُمَّ قَالَ وَالْأَقْرَبُ إلَى كَلَامِهِمْ عَدَمُ الصِّحَّةِ إذْ كُلٌّ مِنْ الْمُوَكِّلِ وَالْوَكِيلِ لَا يَمْلِكُ تِلْكَ عَنْ نَفْسِهِ حَالَ التَّوْكِيلِ انْتَهَى اهـ سم وَلَا يَخْفَى أَنَّ ذَلِكَ الْفَرْقَ بَعِيدٌ جِدًّا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ.
(قَوْلُهُ صَحَّ) مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ خِلَافُهُ آنِفًا
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا قَيَّدَهَا) أَيْ الْفِطْرَةَ يَعْنِي إخْرَاجَهَا
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ إذَا جَاءَ رَمَضَانُ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَصِحُّ وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ صِحَّةِ إخْرَاجِهِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم أَيْ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ صِحَّةِ إخْرَاجِهِ فِيهِ) أَيْ عِنْدَ إخْرَاجِ الْوَكِيلِ الْفِطْرَةَ عَنْ الْمُوَكِّلِ فِي رَمَضَانَ وَكَانَ الْأَوْلَى تَأْنِيثَ ضَمِيرِ إخْرَاجِهِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ حَتَّى عَلَى الثَّانِي) أَيْ قَوْلِهِ إذَا جَاءَ رَمَضَانُ إلَخْ
(قَوْلُهُ فَلَوْ تَصَرَّفَ بَعْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ إلَى قَوْلِهِ نَفَذَ عَمَلًا بِعُمُومِ الْإِذْنِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَلَوْ عَلَّقَهَا بِشَرْطٍ فَسَدَتْ وَنَفَذَ تَصَرُّفُ صَادَفَ الْإِذْنَ
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَكَذَا حَيْثُ فَسَدَتْ الْوَكَالَةُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِذْنُ فَاسِدًا كَقَوْلِهِ وَكَّلْت مَنْ أَرَادَ بَيْعَ دَارِي فَلَا يَنْفُذُ التَّصَرُّفُ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ بِتَزْوِيجِ بِنْتِهِ إذَا طَلُقَتْ إلَخْ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْضًا فَإِنَّهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى فَسَادِ الْوَكَالَةِ بِالتَّعْلِيقِ وَأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ بِعُمُومِ الْإِذْنِ قَالَ مَا نَصُّهُ وَشَمِلَ كَلَامُهُمْ النِّكَاحَ فَيَنْفُذُ بَعْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ فِي نَحْوِ إذَا انْقَضَتْ عِدَّةُ بِنْتِي فَقَدْ وَكَّلْتُك بِتَزْوِيجِهَا
بِخِلَافِ وَكَّلْتُك بِتَزْوِيجِهَا ثُمَّ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا اهـ لَكِنْ أَطَالَ ابْنُ الْعِمَادِ فِي تَوْقِيفِ الْحُكَّامِ فِي بَيَانِ عَدَمِ النُّفُوذِ إذَا فَسَدَ التَّوْكِيلُ فِي النِّكَاحِ وَفِي تَغْلِيطِ مَنْ سَوَّى بَيْنَ النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ فِي النُّفُوذِ فِي ذَلِكَ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا فِي الْحَاشِيَةِ وَأَنَّ الشَّارِحَ أَشَارَ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَحُرْمَةُ التَّصَرُّفِ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَالْإِقْدَامُ عَلَى التَّصَرُّفِ بِالْوَكَالَةِ الْفَاسِدَةِ جَائِزٌ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ إذْ لَيْسَ مِنْ تَعَاطِي الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَقْدَمَ عَلَى عَقْدٍ صَحِيحٍ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَنَقَلَهُ عَنْ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ) وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ فَقَالَ
وَيَصِحُّ تَوْقِيتُ الْوَكَالَةِ كَوَكَّلْتُك شَهْرًا اهـ.
(قَوْلُهُ وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ أَنَّ مَنْ قَالَ إلَخْ) فِي الْعِلْمِ بَحْثٌ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ لِعَدَمِ تَأَتِّي الْمُوَكَّلِ فِيهِ الْآنَ بِخِلَافِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ ثُمَّ رَأَيْت م ر نَقَلَ ذَلِكَ عَنْهُ مُعَبِّرًا بِقَالَ بَعْضُهُمْ ثُمَّ قَالَ وَالْأَقْرَبُ إلَى كَلَامِهِمْ عَدَمُ الصِّحَّةِ إذْ كُلٌّ مِنْ الْمُوَكِّلِ وَالْوَكِيلِ لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ حَالَ التَّوْكِيلِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَظَاهِرٌ صِحَّةُ إخْرَاجِهِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر
(وَقِيلَ يُشْتَرَطُ فِي صِيَغِ الْعُقُودِ كَوَكَّلْتُكَ، دُونَ صِيَغِ الْأَمْرِ كَبِعْ وَأَعْتِقْ) إلْحَاقًا لِصِيَغِ الْعَقْدِ بِالْعُقُودِ وَالْأَمْرِ بِالْإِبَاحَةِ.
تَنْبِيهٌ قَدْ يُشْتَرَطُ عَلَى الْأَوَّلِ الْقَبُولُ لَفْظًا فِيمَا لَوْ كَانَ لِإِنْسَانٍ عَيْنٌ مُعَارَةٌ أَوْ مُسْتَأْجَرَةٌ أَوْ مَغْصُوبَةٌ فَوَهَبَهَا لِآخَرَ فَقَبِلَهَا، وَأَذِنَ لَهُ فِي قَبْضِهَا،
ثُمَّ إنَّ الْمَوْهُوبَ لَهُ وَكَّلَ فِي قَبْضِهَا الْمُسْتَعِيرَ أَوْ الْمُسْتَأْجِرَ أَوْ الْغَاصِبَ اُشْتُرِطَ قَبُولُهُ لَفْظًا، وَلَا يَكْفِي الْفِعْلُ، وَهُوَ الْإِمْسَاكُ؛ لِأَنَّهُ اسْتِدَامَةٌ لِمَا سَبَقَ، فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى الرِّضَا بِقَبْضِهِ عَنْ الْغَيْرِ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ لَفْظًا عَنْ الْقَبُولِ مَعْنًى فَإِنَّهُ إنْ كَانَ بِمَعْنَى الرِّضَا فَلَا يُشْتَرَطُ أَيْضًا عَلَى الصَّحِيحِ لِأَنَّهُ لَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى بَيْعِ مَالِهِ، أَوْ طَلَاقِ زَوْجَتِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ صَحَّ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الطَّلَاقِ، أَوْ بِمَعْنَى عَدَمِ الرَّدِّ فَيُشْتَرَطُ جَزْمًا،
فَلَوْ قَالَ: لَا أَقْبَلُ أَوْ لَا أَفْعَلُ بَطَلَتْ،
فَإِنْ نَدِمَ بَعْدَ ذَلِكَ جُدِّدَتْ لَهُ، وَمَرَّ أَنَّ الْمَفْهُومَ إذَا كَانَ فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يُرَدُّ، وَتَكْفِي الْكِتَابَةُ وَالرِّسَالَةُ فِي الْوَكَالَةِ. (وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا بِشَرْطٍ) مِنْ صِفَةٍ أَوْ وَقْتٍ كَقَوْلِهِ: إذَا قَدِمَ زَيْدٌ أَوْ جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَقَدْ وَكَّلْتُك بِكَذَا، أَوْ فَأَنْتَ وَكِيلِي فِيهِ (فِي الْأَصَحِّ) كَسَائِرِ الْعُقُودِ.
وَالثَّانِي: يَصِحُّ كَالْوَصِيَّةِ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَقْبَلُ الْجَهَالَةَ فَتَقْبَلُ التَّعْلِيقَ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِي ذَلِكَ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ لِوُجُودِ الْإِذْنِ، وَيَنْفُذُ أَيْضًا تَصَرُّفٌ صَادَفَ الْإِذْنَ حَيْثُ فَسَدَتْ الْوَكَالَةُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِذْنُ فَاسِدًا كَقَوْلِهِ: وَكَّلْت مَنْ أَرَادَ بَيْعَ دَارِي فَلَا يَنْفُذُ التَّصَرُّفُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ.
تَنْبِيهٌ هَلْ يَجُوزُ الْإِقْدَامُ عَلَى التَّصَرُّفِ بِالْوَكَالَةِ الْفَاسِدَةِ. قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: لَا يَجُوزُ وَلَكِنْ اسْتَبْعَدَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ تَعَاطِي الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عَقْدٍ صَحِيحٍ (فَإِنْ نَجَّزَهَا وَشَرَطَ لِلتَّصَرُّفِ شَرْطًا جَازَ) كَوَكَّلْتُك بِبَيْعِ عَبْدِي وَبِعْهُ بَعْدَ شَهْرٍ، فَتَصِحُّ الْوَكَالَةُ وَلَا يَتَصَرَّفُ إلَّا بَعْدَ الشَّهْرِ،
وَيَصِحُّ تَأْقِيتُهَا كَوَكَّلْتُكَ شَهْرًا، فَإِذَا مَضَى الشَّهْرُ امْتَنَعَ عَلَى الْوَكِيلِ التَّصَرُّفُ
(وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ فِي صِيَغِ الْعُقُودِ: كَوَكَّلْتُك دُونَ صِيَغِ الْأَمْرِ: كَبِعْ أَوْ أَعْتِقْ) إلْحَاقًا لِهَذَا بِالْإِبَاحَةِ،
أَمَّا الْقَبُولُ مَعْنًى وَهُوَ الرِّضَا بِالْوَكَالَةِ فَلَا بُدَّ مِنْهُ قَطْعًا،
فَلَوْ رَدَّ فَقَالَ: لَا أَقْبَلُ، أَوْ لَا أَفْعَلُ، بَطَلَتْ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي هَذَا الْقَبُولِ التَّعْجِيلُ قَطْعًا، وَلَا فِي الْقَبُولِ لَفْظًا إذَا شَرَطْنَاهُ الْفَوْرَ، وَلَا الْمَجْلِسُ.
وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ الْمَجْلِسُ وَقِيلَ: الْفَوْرُ (وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا بِشَرْطٍ فِي الْأَصَحِّ) نَحْوُ إذَا قَدِمَ زَيْدٌ، أَوْ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَقَدْ وَكَّلْتُكَ فِي كَذَا، (فَإِنْ نَجَّزَهَا وَشَرَطَ الْمُتَصَرِّفُ شَرْطًا جَازَ) قَطْعًا نَحْوُ: وَكَّلْتُكَ الْآنَ فِي بَيْعِ هَذَا الْعَبْدِ، وَلَكِنْ لَا تَبِعْهُ حَتَّى يَجِيءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ قَبْلَ مَجِيئِهِ. وَتَصِحُّ الْوَكَالَةُ الْمُؤَقَّتَةُ كَقَوْلِهِ: وَكَّلْتُكَ إلَى شَهْرِ رَمَضَانَ، (وَلَوْ قَالَ: وَكَّلْتُكَ) فِي كَذَا
قَوْلُهُ: (وَهُوَ الرِّضَا) أَيْ عَدَمُ الرَّدِّ،
وَإِنْ لَمْ يَرْضَ بَاطِنًا أَوْ نَدِمَ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (فَلَوْ رَدَّ) (لَعَلَّهُ فَوْرًا لِيُجَامِعَ) مَا مَرَّ أَنَّهُ مَعَ التَّرَاخِي فَسْخٌ، ثُمَّ قَوْلُ الشَّارِحِ بَطَلَتْ دُونَ أَنْ يَقُولَ: لَمْ تَصِحَّ فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الرَّدَّ فَسْخٌ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ الْبُطْلَانَ ظَاهِرٌ فِي سَبْقِ انْعِقَادٍ قَبْلُ فَتَأَمَّلْهُ.
قَوْلُهُ: (التَّعْجِيلُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ تَعْجِيلُ التَّصَرُّفِ الْمُوَكَّلِ فِيهِ فَرَاجِعْهُ. نَعَمْ يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ لَفْظًا فَوْرًا فِيمَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي إبْرَاءِ نَفْسِهِ كَمَا مَرَّ.
وَلَوْ مِنْ الْحَاكِمِ لَكِنْ هَذَا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ تَمْلِيكٌ لَا تَوْكِيلٌ، فَفِي الْحَقِيقَةِ لَا اسْتِثْنَاءَ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا إلَخْ) ؛ لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَّا فِي مَحَلِّ الضَّرُورَةِ، كَالْوِصَايَةِ وَالْإِمَارَةِ وَمِنْهُ يُعْلَمُ فِيمَنْ شَرَطَ النَّظَرَ لِشَخْصٍ ثُمَّ لِأَوْلَادِهِ بُطْلَانُهُ فِي حَقِّ الْأَوْلَادِ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا كَشَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ،
وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ خِلَافُهُ فَرَاجِعْهُ،
وَإِذَا بَطَلَتْ الْوَكَالَةُ فِي التَّعْلِيقِ جَازَ لَهُ التَّصَرُّفُ بِعُمُومِ الْإِذْنِ، وَفَائِدَةُ بُطْلَانِهَا سُقُوطُ الْجُعْلِ وَلَوْ كَانَ، وَلُزُومُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ. نَعَمْ لَوْ فَسَدَ الْإِذْنُ أَيْضًا امْتَنَعَ التَّصَرُّفُ كَمَا مَرَّ فِي نَحْوِ وَكَّلْت مَنْ أَرَادَ بَيْعَ دَارِي مَثَلًا.
قَوْلُهُ: (فِي الْأَصَحِّ) سَكَتَ عَنْ مُقَابَلَةٍ هُنَا، وَلَعَلَّهُ؛ لِأَنَّهُ الْمَذْكُورُ فِيمَا مَرَّ قَبْلَهُ
فَلَوْ وَكَّلَ فِي بَيْعِ عَبْدٍ سَيَمْلِكُهُ، أَوْ طَلَاقِ مَنْ سَيَنْكِحُهَا بَطَلَ فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ التَّعْلِيقِ فِي الْمُعَيَّنِ فَتَأَمَّلْهُ وَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (نَحْوُ وَكَّلْتُكَ الْآنَ إلَخْ) قِيلَ وَمِنْهُ لَوْ قَالَ قَبْلَ رَمَضَانَ وَكَّلْتُكَ فِي إخْرَاجِ فِطْرَتِي فِي رَمَضَانَ،
وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ هَذِهِ مِنْ بُطْلَانِ الْوَكَالَةِ، وَلَهُ الْإِخْرَاجُ بِعُمُومِ الْإِذْنِ
وَكَذَا لَوْ قَالَتْ وَكَّلْتُكَ فِي تَزْوِيجِي إذَا انْقَضَتْ عِدَّتِي،
فَإِنْ كَانَ قَائِلُ ذَلِكَ الْوَلِيَّ لِوَكِيلِهِ بَطَلَ الْإِذْنُ أَيْضًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (فَلَا بُدَّ مِنْهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ تَصَرَّفَ قَبْلَ الْعِلْمِ بِالتَّوْكِيلِ لَا يَصِحُّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَأَيْضًا
فَلَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى الْبَيْعِ صَحَّ.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: فَتَتَلَخَّصُ أَنَّ الْقَبُولَ لَفْظًا وَمَعْنًى بِمَعْنَى الرِّضَا لَيْسَ بِشَرْطٍ عَلَى الصَّحِيحِ، وَبِمَعْنَى عَدَمِ الرَّدِّ شَرْطٌ بِلَا خِلَافٍ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا) فِي فَتَاوَى الْبُلْقِينِيِّ فِي بَابِ الْوَقْفِ مَسْأَلَةٌ، هَلْ يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْوِلَايَةِ الْجَوَابُ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُ، الْوِلَايَةِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، إلَّا مَحَلَّ الضَّرُورَةِ كَالْإِمَارَةِ وَالْإِيصَاءِ اهـ.
وَمِنْهُ تَسْتَفِيدُ أَنَّ مَا يُجْعَلُ فِي تَوَاقِيعِ الْأَحْبَاسِ مَنْ جَعَلَ النَّظَرَ لَهُ، وَلِأَوْلَادِهِ بَعْدَهُ لَا يَصِحُّ فِي حَقِّ الْأَوْلَادِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِشَرْطٍ فِي الْأَصَحِّ) كَمَا فِي الشِّرْكَةِ وَالْقِرَاضِ وَغَيْرِهِمَا، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ قَاسَ عَلَى الْإِمَارَةِ فِي حَدِيثِ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ، وَفُرِّقَ بِالْحَاجَةِ وَبِاحْتِمَالِ أَنَّ الْإِمَارَةَ كَانَتْ مُنَجَّزَةً، وَإِنَّمَا عَلَّقَ عَلَى الْمَوْتِ التَّصَرُّفَ، وَاعْلَمْ أَنَّ وَاقِعَةَ مُؤْتَةَ أَخَذَ مِنْهَا الْخَصْمُ جَوَازَ تَعْلِيقِ الْوِلَايَاتِ، وَمِنْهُ تَعْلِيقُ التَّقْرِيرِ فِي الْوَظَائِفِ وَقَدْ عَرَفْت الْجَوَابَ.
قال: (وقيل: يشترط في صيغ العقود كوكلتك، دون صيغ الأمر كبع وأعتق) نظرًا إلى الصيغة.
وقال الغزالي: إنه أعدل الوجوه،
فإن قلنا باشتراط اللفظ .. لم يجب الفور،
وقيل: يجب، وقيل: يكفي المجلس، وسيأتي في (كتاب الطلاق): إذا قلنا التفويض إليها توكيل .. لا يشترط الفور في الأصح، فمسألة الفور تؤخذ من هناك.
وقال الروياني: تستثنى ثلاث صور يكون القبول فيها على الفور:
أحدها: أن يعين الموكل زمان العمل ويخاف فوته.
الثانية: أن يعرضها الحاكم عليه بعد ثبوتها عنده.
الثانية: أن يوكله في إبراء نفسه.
قال: (ولا يصح تعليقها بشرط في الأصح) كالقراض وسائر العقود.
والثاني: يصح كالوصية والإمارة فإنه يصح تعليقهما؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في أمراء: مؤتة (.. إن قتل زيد .. فجعفر،
فإن قتل جعفر .. فعبد الله بن رواحة).
ووقع في (الرافعي) هنا: إن قتل جعفر .. فزيد، وذكرها في (الوصية) على الصواب، أجاب الأصحاب بأن الوصية جوزت بالمجهول والإمارة اغتفر فيها ذلك؛ للحاجة كما جعل عمر رضي الله عنه الأمر شورى بين ستة،
فإذا أفسدناها .. لم ينفذ تصرفه قبل الشرط قطعًا، وينفذ بعد وجوده للإذن فيه.
فرع:
تصح الوكالة المؤقتة في الأصح كقوله: وكلتك في كذا إلى شهر كذا،
وإذا قال الناظر: إذا مات فلان .. ففلان مكانه في وظيفته قال الشيخ: مقتضى المذهب أن ذلك في الوجهان،
والأصح المنع، وكذلك إذا قال: يكون نائبًا عن في حياته مستقلًا بعد وفاته .. فإنه أولى بعدم الجواز،
فإن الثاني جعل تبعًا للأول، اللهم إلا أن يصدر مثل ذلك عن الإمام الأعظم، فيمتثل إذا لم يخالف الشرع إتباعًا للأمر لا لصحة الولاية.
قال: (فإن نجزها وشرط للتصرف شرطًا .. جاز) قال الرافعي: بالاتفاق؛ لأنه إنما علق التصرف فقط، وفيه وجه حكاه في (التعجيز).
وصورته أن يقول: وكلتك الآن ببيع هذا ولا تبعه إلا بعد شهر، فالآن ظرف للتوكيل، وبعد شهر ظرف للتصرف،
فإذا قال: إن شئت زينب فقد وكلتك في طلاقها .. لم يجز،
ولو قال: وقد وكلتك في طلاق هند إن شاءت .. جاز.
قال الماوردي: لأن الأول تعليق وكالة،
والثاني تنجيزها وتعليق التصرف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.