فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (قَالَ: هَذَا لِفُلَانٍ وَكَانَ مِلْكِي إلَى أَنْ أَقْرَرْت) بِهِ (فَأَوَّلُ كَلَامِهِ إقْرَارٌ وَآخِرُهُ لَغْوٌ) فَلْيُطْرَحْ آخِرُهُ فَقَطْ وَيُعْمَلْ بِأَوَّلِهِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى جُمْلَتَيْنِ مُسْتَقِلَّتَيْنِ،

٩٬٠٤١

وَمِنْ هَذَا عُلِمَ صِحَّةُ هَذَا مِلْكِي هَذَا لِفُلَانٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ، أَوْ هَذَا لِي وَكَانَ مِلْكَ زَيْدٍ إلَى أَنْ أَقْرَرْت لِأَنَّهُ إقْرَارٌ بَعْدَ إنْكَارٍ أَوْ عَكْسُهُ، وَإِنَّمَا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُ شَاهِدٍ تَنَاقَضَ كَأَنْ حَكَى مَا ذُكِرَ وَإِنْ أَمْكَنَ الْجَمْعُ فِيهِ لِأَنَّهُ يُحْتَاطُ فِي الشَّهَادَةِ مَا لَا يُحْتَاطُ لِلْإِقْرَارِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمِنْ هَذَا) الْإِشَارَةُ رَاجِعَةٌ إلَى قَوْلِهِ عَلَى جُمْلَتَيْنِ

(قَوْلُهُ: عَلِمَ صِحَّةَ هَذَا) أَيْ فَيَكُونُ إقْرَارًا

(قَوْلُهُ: أَوْ عَكْسُهُ) أَيْ وَكُلٌّ مِنْهُمَا صَحِيحٌ، وَالْمُرَادُ بِعَكْسِهِ الْإِنْكَارُ بَعْدَ الْإِقْرَارِ

(قَوْلُهُ: كَأَنْ حَكَى مَا ذُكِرَ) بِأَنْ قَالَ: إنَّ زَيْدًا أَقَرَّ بِأَنَّ هَذَا مِلْكُ عَمْرٍو، وَكَانَ مِلْكَ زَيْدٍ إلَى أَنْ أَقَرَّ بِهِ شَرْحُ الرَّوْضِ،

٧٬٣٥٧

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي عَدَمِ الْقَبُولِ بَيْنَ كَوْنِهِ يَجْعَلُ ذَلِكَ إخْبَارًا مِنْ نَفْسِهِ أَوْ نَقْلًا عَنْ كَلَامِ الْمُقِرِّ،

٧٬٣٥٨

وَقَالَ سم عَلَى حَجّ: إنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَوْ جَعَلَهُ مِنْ نَفْسِهِ حِكَايَةً لِكَلَامِ الْغَيْرِ بِالْمَعْنَى. ثُمَّ قَالَ: لَكِنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ ظَاهِرٌ فِي خِلَافِهِ فَلْيُرَاجَعْ، وَمَعَ ذَلِكَ فَالْأَوْجَهُ مَعْنَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ قَالَ زَيْدٌ هَذَا مِلْكُ عَمْرٍو وَكَانَ مِلْكِي إلَى أَنْ أَقْرَرْت بِهِ كَانَ إقْرَارًا لِأَنَّ هَذَا نَقْلٌ لِخُصُوصِ مَا قَالَهُ الْمُقِرُّ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ صَادِرًا مِنْهُ أَوْ مِنْ الشَّاهِدِ إخْبَارًا عَنْهُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ قَالَ هَذَا لِفُلَانٍ وَكَانَ مِلْكِي إلَى أَنْ أَقْرَرْت) بِهِ (فَأَوَّلُ كَلَامِهِ إقْرَارٌ وَآخِرُهُ لَغْوٌ) فَيَطْرَحُ آخِرَهُ فَقَطْ لِاسْتِقْلَالِهِ وَمِنْ ثَمَّ صَحَّ أَيْضًا هَذَا مِلْكِي هَذَا لِفُلَانٍ، أَوْ هَذَا لِي وَكَانَ مِلْكَ زَيْدٍ إلَى أَنْ أُقَرِّرَ؛ لِأَنَّهُ إقْرَارٌ بَعْدَ إنْكَارٍ، أَوْ عَكْسُهُ وَلَمْ تَصِحَّ هَذِهِ الَّتِي هِيَ مِلْكِي لِفُلَانٍ وَإِنَّمَا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُ شَاهِدٍ تَنَاقَضَ كَأَنْ حَكَى مَا ذُكِرَ،

٥٬١٣٩

وَإِنْ أَمْكَنَ الْجَمْعُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَاطُ لِلشَّهَادَةِ مَا لَا يُحْتَاطُ لِلْإِقْرَارِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَيَطْرَحُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ أَنَّ هَذَا لِي؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ، أَوْ عَكْسُهُ، وَفِي النِّهَايَةِ إلَّا

(قَوْلَهُ: وَلَمْ يَصِحَّ) إلَى وَإِنَّمَا

(قَوْلُهُ: لِاسْتِقْلَالِهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيَعْمَلُ بِأَوَّلِهِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى جُمْلَتَيْنِ مُسْتَقِلَّتَيْنِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ الِاسْتِقْلَالِ

(قَوْلُهُ: صَحَّ أَيْضًا هَذَا. إلَخْ) أَيْ فَيَكُونُ إقْرَارًا. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ وَ

(قَوْلُهُ إقْرَارٌ. إلَخْ) أَيْ فِي صُورَتَيْ الشَّرْحِ وَ

(قَوْلُهُ: أَوْ عَكْسُهُ) أَيْ فِي صُورَةِ الْمَتْنِ وَهَذَا عَلَى مَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ عَطْفِهِ عَلَى قَوْلِهِ: إقْرَارًا. إلَخْ وَقَوْلُ الْكُرْدِيِّ أَيْ عَكْسُ مَا ذُكِرَ بِأَنْ يَقُولَ هَذَا لِفُلَانٍ هَذَا مِلْكِي وَهَذَا مِلْكُ زَيْدٍ وَكَانَ لِي إلَى أَنْ أَقْرَرْتُ بِهِ وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا أَتَى بِجُمْلَتَيْنِ مُسْتَقِلَّتَيْنِ إحْدَاهُمَا تَضُرُّهُ وَالْأُخْرَى تَنْفَعُهُ نَعْمَلُ بِمَا يَضُرُّهُ وَنُلْغِي مَا يَنْفَعُهُ اهـ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى هَذَا مِلْكِي إلَخْ.

ثُمَّ رَأَيْتُ فِي ع ش مَا يُوَافِقُ مَا قَدَّمْته عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ: أَوْ عَكْسُهُ أَيْ وَكُلٌّ مِنْهُمَا صَحِيحٌ وَالْمُرَادُ بِعَكْسِهِ الْإِنْكَارُ بَعْدَ الْإِقْرَارِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَصِحَّ. إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى صَحَّ إلَخْ

١٢٬٩٩٧

وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ، وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْإِقْرَارَ وَتَقَدَّمَهُ مَا فِيهِ

(قَوْلُهُ: كَأَنْ حَكَى مَا ذُكِرَ) بِأَنْ قَالَ إنَّ زَيْدًا أَقَرَّ بِأَنَّ هَذَا مِلْكُ عَمْرٍو وَكَانَ مِلْكَ زَيْدٍ إلَى أَنْ أَقَرَّ بِهِ شَرْحُ الرَّوْضِ

١٢٬٩٩٨

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي عَدَمِ الْقَبُولِ بَيْنَ كَوْنِهِ يَجْعَلُ ذَلِكَ إخْبَارًا مِنْ نَفْسِهِ أَوْ نَقْلًا عَنْ كَلَامِ الْمُقِرِّ وَقَالَ سم عَلَى حَجّ أَنَّهُ أَيْ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَوْ جَعَلَهُ مِنْ نَفْسِهِ لَا حِكَايَةً لِكَلَامِ الْمُقِرِّ ثُمَّ قَالَ لَكِنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ ظَاهِرٌ فِي خِلَافِهِ فَلْيُرَاجَعْ وَمَعَ ذَلِكَ فَالْأَوْجَهُ مَعْنَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ قَالَ زَيْدٌ هَذَا مِلْكُ عَمْرٍو وَكَانَ مِلْكِي إلَى أَنْ أَقْرَرْت بِهِ كَانَ إقْرَارًا؛

لِأَنَّ هَذَا نَقْلٌ لِخُصُوصِ مَا قَالَهُ الْمُقِرُّ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ صَادِرًا مِنْهُ، أَوْ مِنْ الشَّاهِدِ إخْبَارًا عَنْهُ. اهـ. ع ش أَقُولُ وَيُؤَيِّدُ أَيْ الْأَوْجَهُ الْمَذْكُورُ قَوْلُ الْمُغْنِي وَفَارَقَتْ أَيْ الْبَيِّنَةُ الْمُقِرَّ بِأَنَّهَا تَشْهَدُ عَلَى غَيْرِهَا، فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا إلَّا إذَا لَمْ يَتَنَاقَضْ وَالْمُقِرُّ يَشْهَدُ عَلَى نَفْسِهِ فَيُؤَاخَذُ بِمَا يَصِحُّ مِنْ كَلَامِهِ. اهـ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلْيَكُنْ الْمُقَرُّ بِهِ إلَخْ) مَحَلُّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إذَا كَانَ فِي يَدِهِ لِنَفْسِهِ

١٢٬٩٩٩

فَلَوْ كَانَ نَائِبًا عَنْ غَيْرِهِ كَنَاظِرِ وَقْفٍ وَوَلِيِّ مَحْجُورٍ لَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: فَأَوَّلُ كَلَامِهِ إقْرَارٌ وَآخِرُهُ لَغْوٌ) سَيَأْتِي فِي كَلَامِنَا عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ أَنَّهُ لَوْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ عَلَى ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُقِرِّ،

٤٬٥١٩

وَإِنْ كَذَّبَهُ وَحَلَفَ لَزِمَهُ الْمُقَرُّ بِهِ مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى الْمُنَافِي فَلَا يَلْزَمُهُ اهـ.

فَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ نَظِيرُ ذَلِكَ هُنَا، بَلْ يَنْبَغِي فِيمَا إذَا قَالَ: دَارِي لِزَيْدٍ وَأَرَادَ الْإِقْرَارَ فَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّهَا مِلْكُهُ إلَى حِينِ الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ؛ لِأَنَّهُ كَذَّبَهُ، وَالْمُقَرُّ لَهُ لَا يَسْتَحِقُّ بِالْكَذِبِ، وَقَدْ نُقِلَ عَنْ إشْرَافِ الْهَرَوِيِّ هُنَا مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ، وَعَلَى هَذَا يُنَاسِبُ أَنْ يَكُونَ قَوْلَ الرَّوْضِ وَشَرْحَهُ وَإِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ هَكَذَا أَيْ بِأَنَّ زَيْدًا أَقَرَّ بِأَنَّ هَذَا مِلْكُ عَمْرٍو وَكَانَ مِلْكَ زَيْدٍ إلَى أَنْ أَقَرَّ بِهِ لَمْ تُقْبَلْ اهـ.

مَحْمُولًا عَلَى أَنَّهُ إخْبَارٌ مِنْ عِنْدِ الشُّهُودِ وَلَا حِكَايَةَ مِنْ الْمُقِرِّ

٤٬٥٢٠

أَمَّا لَوْ حَكَوْهُ عَنْ الْمُقِرِّ بِأَنْ شَهِدُوا أَنَّ زَيْدًا أَقَرَّ بِأَنَّ هَذَا لِعَمْرٍو، وَبِأَنَّهُ كَانَ مِلْكَهُ إلَى الْإِقْرَارِ، فَيُتَّجَهُ صِحَّةُ الْإِقْرَارِ إذْ لَا تَنَاقُضَ فِي الشَّهَادَةِ، وَإِنَّمَا فِيهَا إثْبَاتُ التَّنَاقُضِ فِي الْمَشْهُودِ بِهِ الَّذِي هُوَ الْإِقْرَارُ، لَكِنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ كَأَنْ حَكَى مَا ذُكِرَ ظَاهِرٌ فِي خِلَافِ ذَلِكَ وَأَنَّ الْإِقْرَارَ لَا يَصِحُّ وَإِنْ حَكَى الشُّهُودُ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمُقِرِّ فَلْيُحَرَّرْ.

(قَوْلُهُ وَكَانَ مِلْكَ زَيْدٍ إلَى أَنْ أَقْرَرْت) هَذَا يَتَضَمَّنُ الْإِقْرَارَ لِزَيْدٍ فِي الْحَالِ وَبِهِ يُفَارِقُ مَا يَأْتِي فِي: كَانَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ، قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَغْوٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُقِرَّ بِشَيْءٍ فِي الْحَالِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُ شَاهِدٍ تُنَاقِضُ كَأَنْ حَكَى مَا ذُكِرَ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحُهُ وَإِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ هَكَذَا أَيْ بِأَنَّ زَيْدًا أَقَرَّ بِأَنَّ هَذَا مِلْكُ عَمْرٍو وَكَانَ مِلْكَ زَيْدٍ إلَى أَنْ أَقَرَّ بِهِ لَمْ تُقْبَلْ اهـ وَعِبَارَةُ كَنْزِ الْأُسْتَاذِ وَلَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّ زَيْدًا أَقَرَّ لِعَمْرٍو بِكَذَا وَكَانَ لِزَيْدٍ إلَى أَنْ أَقَرَّ فَلَغْوٌ اهـ. وَهِيَ ظَاهِرَةٌ فِي أَنَّ قَوْلَ الشُّهُودِ: وَكَانَ لِزَيْدٍ إلَخْ مِنْ عِنْدِ الشُّهُودِ لَا حِكَايَةً عَنْ الْمُقِرِّ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ قَالَ: هَذَا) الْعَبْدُ مَثَلًا (لِفُلَانٍ وَكَانَ مِلْكِي إلَى أَنْ أَقْرَرْت بِهِ فَأَوَّلُ كَلَامِهِ إقْرَارٌ، وَآخِرُهُ لَغْوٌ) فَيُطْرَحُ آخِرُهُ، وَيُؤْخَذُ بِأَوَّلِهِ؛ لِأَنَّهُ مُشْتَمِلٌ عَلَى جُمْلَتَيْنِ مُسْتَقِلَّتَيْنِ،

١٢٬٢٥٢

وَلَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّ زَيْدًا أَقَرَّ بِأَنَّ هَذَا مِلْكٌ لِعَمْرٍو، وَكَانَ مِلْكَ زَيْدٍ إلَى أَنْ أَقَرَّ بِهِ لَمْ تُقْبَلْ، وَفَارَقَتْ الْمُقِرَّ بِأَنَّهَا تَشْهَدُ عَلَى غَيْرِهَا، فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا إلَّا إذَا لَمْ يَتَنَاقَضْ، وَالْمُقِرُّ يَشْهَدُ عَلَى نَفْسِهِ، فَيُؤَاخَذُ بِمَا يَصِحُّ مِنْ كَلَامِهِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: مِلْكِي هَذَا لِفُلَانٍ صَحَّ الْإِقْرَارُ أَيْضًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ، وَهُوَ إقْرَارٌ بَعْدَ إنْكَارٍ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ قَالَ: هَذَا) الثَّوْبُ (لِفُلَانٍ وَكَانَ مِلْكِي إلَى أَنْ أَقْرَرْت) بِهِ (فَأَوَّلُ كَلَامِهِ إقْرَارٌ وَآخِرُهُ لَغْوٌ) فَيُطْرَحُ آخِرُهُ وَيُعْمَلُ بِأَوَّلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُعْمَلُ بِأَوَّلِهِ) فَهُوَ إقْرَارٌ، وَعَكْسُ ذَلِكَ إقْرَارٌ أَيْضًا عَمَلًا بِآخِرِهِ؛ لِأَنَّهُ جُمْلَتَانِ،

٥٬٣٩١

وَلَوْ شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بِمِثْلِ هَذِهِ الصِّيغَةِ لَمْ تُقْبَلْ؛ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى الْغَيْرِ يُبْطِلُهَا التَّنَاقُضُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو قال: هذا لفلان وكان ملكي إلى أن أقررت .. فأول كلامه إقرار وآخره لغو) ؛ لمناقضته الأول، فيطرح آخر ويؤاخذ بأوله،

١٢٬٢٨٢

ولو عكس فقال: هذه الدار ملكي هذه الدار لفلان .. صح الإقرار أيضًا.

١٢٬٢٨٣

ولو أقر ثم شهدت بينة أنه لم يزل ملكه إلى أن أقر .. لم يصح الإقرار، كما قاله الهروي وغيره،

١٢٬٢٨٤

وكذلك الحكم في الدين أيضًا إذا قال: ديني الذي على زيد لعمرو .. فهو باطل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.