فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَعَلَى هَذَا) أَيْ الْأَظْهَرِ فِي أَكْلِ الضَّيْفِ (لَوْ قَدَّمَهُ) الْغَاصِبُ (لِمَالِكِهِ) أَوْ لَمْ يُقَدِّمْهُ لَهُ (فَأَكَلَهُ) جَاهِلًا بِأَنَّهُ لَهُ (بَرِئَ الْغَاصِبُ) لِمُبَاشَرَتِهِ إتْلَافَ مَالِهِ مُخْتَارًا،

٩٬٤٠١

أَمَّا إذَا أَكَلَهُ عَالِمًا فَيَبْرَأُ قَطْعًا هَذَا كُلُّهُ إنْ قَدَّمَهُ لَهُ عَلَى هَيْئَتِهِ.

٩٬٤٠٢

أَمَّا إذَا غَصَبَ حَبًّا وَلَحْمًا أَوْ عَسَلًا وَدَقِيقًا وَصَنَعَهُ هَرِيسَةً أَوْ حَلْوَاءَ مَثَلًا فَلَا يَبْرَأُ قَطْعًا، قَالَهُ الزُّبَيْرِيُّ لِأَنَّهُ لَمَّا صَيَّرَهُ كَالتَّالِفِ انْتَقَلَ الْحَقُّ لِقِيمَتِهِ وَهِيَ لَا تَسْقُطُ بِبَذْلِ غَيْرِهَا بِدُونِ رِضَا مُسْتَحِقِّهَا وَهُوَ لَمْ يَرْضَ، وَيَبْرَأُ الْغَاصِبُ أَيْضًا بِإِعَارَتِهِ أَوْ بَيْعِهِ أَوْ إقْرَاضِهِ لِلْمَالِكِ وَلَوْ جَاهِلًا بِكَوْنِهِ لَهُ لِأَنَّهُ بَاشَرَ أَخْذَ مَالِهِ مُخْتَارًا لَا بِإِيدَاعِهِ وَرَهْنِهِ وَإِجَارَتِهِ وَتَزْوِيجِهِ مِنْهُ وَالْقِرَاضِ مَعَهُ فِيهِ جَاهِلًا بِأَنَّهُ لَهُ، إذْ التَّسْلِيطُ فِيهَا غَيْرُ تَامٍّ،

٩٬٤٠٣

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ عَالِمًا، وَشَمِلَ التَّزْوِيجُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى، وَمَحَلُّهُ فِيهَا مَا لَمْ يَسْتَوْلِدْهَا،

٩٬٤٠٤

فَإِنْ اسْتَوْلَدَهَا وَإِنْ لَمْ يَتَسَلَّمْهَا بَرِئَ الْغَاصِبُ لِحُصُولِ تَسَلُّمِهَا بِمُجَرَّدِ اسْتِيلَادِهَا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْغَاصِبُ لِلْمَالِكِ أَعْتِقْهُ أَوْ أُعْتِقُهُ عَنْك فَأَعْتَقَهُ وَلَوْ جَاهِلًا بِأَنَّهُ لَهُ عَتَقَ وَبَرِئَ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ لَهُ أَعْتِقْهُ عَنِّي فَأَعْتَقَهُ وَلَوْ جَاهِلًا بِأَنَّهُ لَهُ عَتَقَ وَبَرِئَ الْغَاصِبُ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَصَرَّحَ بِهِ السُّبْكِيُّ، وَيَقَعُ الْعِتْقُ عَنْ الْمَالِكِ لَا عَنْ الْغَاصِبِ عَلَى الصَّحِيحِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةُ، لَكِنَّ الْأَوْجَهَ مَعْنًى كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ وُقُوعُهُ عَنْ الْغَاصِبِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ بَيْعًا ضِمْنِيًّا إنْ ذَكَرَ عِوَضًا وَإِلَّا فَهِبَةٌ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْبَيْعِ فِيمَا لَوْ بَاعَ مَالَ أَبِيهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيِّتًا. (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ الْغَصْبِ وَانْقِسَامِ الْمَغْصُوبِ إلَى مِثْلِيٍّ وَمُتَقَوِّمٍ وَبَيَانِهِمَا وَمَا يُضْمَنُ بِهِ الْمَغْصُوبُ وَغَيْرُهُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: انْتَقَلَ الْحَقُّ لِقِيمَتِهِ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ إلَّا بَعْدَ دَفْعِ بَدَلِهِ لِلْمَالِكِ وَلَا لِغَيْرِهِ مِمَّنْ عَلِمَ أَنَّ أَصْلَهُ مَغْصُوبٌ تَنَاوُلُ شَيْءٍ مِنْهُ

(قَوْلُهُ إذْ التَّسْلِيطُ فِيهَا غَيْرُ تَامٍّ) قَدْ يُقَالُ: التَّسْلِيطُ بِالْإِجَارَةِ أَقْوَى مِنْهُ بِالْعَارِيَّةِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: لَمَّا كَانَتْ يَدُ الْمُسْتَعِيرِ ضَامِنَةً نَزَلَتْ مَنْزِلَةَ الْمُشْتَرِي بِجَامِعِ الضَّمَانِ وَالْمُسْتَأْجِرُ لِكَوْنِهِ أَمِينًا نَزَلَ مَنْزِلَةَ الْوَدِيعِ.

٧٬٥٧٣

وَفِي سم عَلَى مَنْهَجٍ: فَرْعٌ: سُئِلَ م ر عَمَّا لَوْ غَصَبَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ مِنْ الْمُرْتَهِنِ فَتَلِفَ هَلْ يَضْمَنُ لَهُ أَقْصَى الْقِيَمِ وَيَجْعَلُ رَهْنًا مَكَانَهُ؟ فَمَالَ إلَى أَنَّهُ إنَّمَا يَضْمَنُ لَهُ قِيمَةً يَوْمَ التَّلَفِ، فَلْتُحَرَّرْ الْمَسْأَلَةُ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ. أَقُولُ: وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَضْمَنُ أَقْصَى الْقِيَمِ مِنْ وَقْتِ الْغَصْبِ إلَى التَّلَفِ، وَخَرَجَ بِغَصْبِهِ مَا لَوْ أَتْلَفَهُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَيَضْمَنُهُ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ التَّلَفِ وَمَا لَوْ أَخَذَهُ مِنْ الْمُرْتَهِنِ لِيَنْتَفِعَ بِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إذَا تَلِفَ فِي يَدِهِ بِلَا تَقْصِيرٍ هَذَا، وَمَا نُوزِعَ بِهِ مِنْ أَنَّ الْمَالِكَ إنَّمَا يَضْمَنُ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الْقِيمَةِ وَالدَّيْنُ ظَاهِرٌ فِيمَا لَوْ دَفَعَهَا الرَّاهِنُ لِتَكُونَ مِنْ الدَّيْنِ وَمَا هُنَا يَدْفَعُهَا لِتَكُونَ رَهْنًا فَلَا وَجْهَ لِاعْتِبَارِ الْأَقَلِّ

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ فِيهَا) أَيْ الْأُنْثَى

(قَوْلُهُ: فَلَوْ قَالَ لَهُ) أَيْ الْمَالِكُ

(قَوْلُهُ وَبَرِئَ الْغَاصِبُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِالْإِعْتَاقِ الْوَقْفُ وَنَحْوُهُ اهـ سم عَلَى حَجّ. وَقَوْلُ سم وَنَحْوُهُ: أَيْ كَأَنْ أَمَرَهُ بِهِبَتِهِ لِمَسْجِدٍ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ الْجِهَاتِ الْعَامَّةِ أَوْ قَالَ لَهُ اُنْذُرْ إعْتَاقَهُ أَوْ أَوْصِ بِهِ لِجِهَةِ كَذَا ثُمَّ مَاتَ الْمَالِكُ

(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْأَوْجَهَ مَعْنًى) أَيْ لَا نَقْلًا، وَهَذَا يُشْعِرُ بِاعْتِمَادِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ الْأَوْجَهُ نَقْلًا عِنْدَهُ، لَكِنْ اعْتَمَدَ أَنَّهُ عَنْ الْغَاصِبِ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ الْغَصْبِ

(قَوْلُهُ: وَانْقِسَامُ الْمَغْصُوبِ) تَفْسِيرٌ لِلْمُرَادِ بِحُكْمِ الْغَصْبِ هُنَا، وَإِلَّا فَلَيْسَ مَا ذَكَرَ حُكْمًا لَهُ إذْ لَا تَعَرُّضَ فِيهِ لِحُرْمَةٍ وَلَا لِعَدَمِهَا،

٧٬٥٧٤

وَيَجُوزُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحُكْمِ بَيَانُ الضَّمَانِ وَهُوَ غَيْرُ مَا يَضْمَنُ بِهِ

(قَوْلُهُ: وَمَا يَضْمَنُ بِهِ الْمَغْصُوبَ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَعَدَمِ إرَاقَةِ الْمُسْكِرِ عَلَى الذِّمِّيِّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَعَلَى هَذَا) الْأَظْهَرُ (لَوْ قَدَّمَهُ لِمَالِكِهِ فَأَكَلَهُ) جَاهِلًا (بَرِئَ الْغَاصِبُ) ؛ لِأَنَّهُ الْمُتْلِفُ

٥٬٤٢٠

أَمَّا إذَا أَكَلَهُ عَالِمًا فَيَبْرَأُ قَطْعًا هَذَا كُلُّهُ إنْ قَدَّمَهُ لَهُ عَلَى هَيْئَتِهِ

٥٬٤٢١

أَمَّا إذَا غَصَبَ حَبًّا وَلَحْمًا أَوْ عَسَلًا وَدَقِيقًا وَصَنَعَهُ هَرِيسَةً أَوْ حَلْوَاءَ مَثَلًا فَلَا يَبْرَأُ قَطْعًا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا صَيَّرَهُ كَالتَّالِفِ انْتَقَلَ الْحَقُّ لِقِيمَتِهِ وَهِيَ لَا تَسْقُطُ بِبَذْلِ غَيْرِهَا إلَّا بِرِضَا مُسْتَحِقِّهَا وَهُوَ لَمْ يَرْضَ،

٥٬٤٢٢

وَلَوْ كَانَ الْمَغْصُوبُ قِنًّا فَقَالَ الْغَاصِبُ لِمَالِكِهِ أَعْتِقْهُ أَوْ أُعْتِقُهُ عَنْك فَأَعْتَقَهُ جَاهِلًا كَوْنَهُ عَبْدَهُ أَوْ حَيَاتَهُ بَلْ،

٥٬٤٢٣

وَإِنْ ظَنَّ مَوْتَهُ نَفَذَ الْعِتْقُ وَبَرِئَ الْغَاصِبُ فَإِنْ قَالَ عَنِّي عَتَقَ وَبَرِئَ أَيْضًا عَلَى مَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ وَعَلَى الْعِتْقِ قَالَ الشَّيْخَانِ يَقَعُ عَنْ الْمَالِكِ لَا الْغَاصِبِ فَإِنْ قُلْت الْعِبْرَةُ فِي الْعُقُودِ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَعِتْقُهُ عَنْهُ

٥٬٤٢٤

إمَّا بِبَيْعٍ ضِمْنِيٍّ إنْ ذَكَرَ عِوَضًا، وَإِلَّا فَهِبَةٌ

٥٬٤٢٥

قُلْت: يُفَرَّقُ بِأَنَّ قَرِينَةَ الْغَصْبِ صَيَّرَتْ عِتْقَهُ كَالْمُبْتَدَأِ وَالْأَصْلُ فِي عِتْقِ الْمَالِكِ وُقُوعُهُ عَنْهُ فَصَرْفُهُ عَنْهُ إلَى غَيْرِهِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ مُقْتَضٍ قَوِيٍّ وَلَمْ يُوجَدْ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ تِلْكَ الْقَاعِدَةِ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا فِي أَمْرٍ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ عِتْقُهُ وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّهُ وَاقِعٌ عَنْهُ أَصَالَةً وَتِلْكَ فِي عَقْدٍ اسْتَوْفَى الشُّرُوطَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِ مَانِعٍ فِيهِ فَتَأَمَّلْهُ (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ الْغَصْبِ وَانْقِسَامِ الْمَغْصُوبِ إلَى مِثْلِيٍّ وَمُتَقَوِّمٍ وَبَيَانُهُمَا وَمَا يُضْمَنُ بِهِ الْمَغْصُوبُ وَغَيْرُهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ انْتَقَلَ الْحَقُّ لِقِيمَتِهِ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ إلَّا بَعْدَ دَفْعِ بَدَلِهِ لِلْمَالِكِ وَلَا لِغَيْرِهِ مِمَّنْ عُلِمَ أَنَّ أَصْلَهُ مَغْصُوبٌ تَنَاوُلُ شَيْءٍ مِنْهُ. اهـ ع ش أَيْ إلَّا بَعْدَ دَفْعِ الْغَاصِبِ بَدَلَهُ لِلْمَالِكِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الدَّفْعِ بِالْفِعْلِ رِضَا الْمَالِكِ بِتَأْخِيرِهِ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ وَهِيَ لَا تَسْقُطُ بِبَذْلِ غَيْرِهَا إلَخْ) وَلَوْ مَعَ الْعِلْمِ بِذَلِكَ. اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَبَرِئَ الْغَاصِبُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِالْإِعْتَاقِ الْوَقْفُ وَنَحْوُهُ انْتَهَى. اهـ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ وَنَحْوُهُ أَيْ كَأَنْ أَمَرَهُ بِهِبَتِهِ لِمَسْجِدٍ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ الْجِهَاتِ الْعَامَّةِ أَوْ قَالَ لَهُ اُنْذُرْ إعْتَاقَهُ أَوْ أَوْصِ بِهِ لِجِهَةِ كَذَا ثُمَّ مَاتَ الْمَالِكُ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ قَالَ الشَّيْخَانِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيَقَعُ الْعِتْقُ عَنْ الْمَالِكِ لَا عَنْ الْغَاصِبِ عَلَى الصَّحِيحِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ مَعْنًى كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّهُ يَقَعُ عَنْ الْغَاصِبِ وَيَكُونُ ذَلِكَ بَيْعًا ضِمْنِيًّا إنْ ذَكَرَ عِوَضًا، وَإِلَّا فَهِبَةٌ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْبَيْعِ فِيمَا لَوْ بَاعَ مَالَ أَبِيهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيِّتًا. اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لَكِنَّ الْأَوْجَهَ مَعْنًى أَيْ لَا نَقْلًا وَهَذَا يُشْعِرُ بِاعْتِمَادِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ الْأَوْجَهُ نَقْلًا عِنْدَهُ لَكِنْ اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ أَنَّهُ عَنْ الْغَاصِبِ. اهـ.

(قَوْلُهُ فَعِتْقُهُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْغَاصِبِ، وَكَذَا ضَمِيرُ ذَكَرَ

(قَوْلُهُ قَوْلُهُ كَالْمُبْتَدَأِ) بِفَتْحِ التَّاءِ أَيْ كَعِتْقِ الْمَالِكِ ابْتِدَاءً بِدُونِ طَلَبِ الْغَاصِبِ

(قَوْلُهُ فِي أَمْرٍ تَرَتَّبَ إلَخْ) وَهُوَ وُقُوعُ الْعِتْقِ عَنْ الْمَالِكِ أَوْ الْغَاصِبِ

(قَوْلُهُ وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّهُ وَاقِعٌ إلَخْ) هَذَا مَحَلُّ النِّزَاعِ. اهـ سم

(قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ الْمَالِكِ

(قَوْلُهُ اسْتَوْفَى الشُّرُوطَ إلَخْ) هَذَا كَذَلِكَ وَمُجَرَّدُ الْغَصْبِ غَيْرُ مَانِعٍ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ. اهـ سم [فَصْلٌ فِي بَيَانِ حُكْمِ الْغَصْبِ وَانْقِسَامِ الْمَغْصُوبِ] (فَصْلٌ فِي بَيَانِ حُكْمِ الْغَصْبِ)

(قَوْلُهُ فِي بَيَانِ) إلَى قَوْلِهِ وَهَلْ يَتَوَقَّفُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ أُنْثَيَيْهِ إلَى وَفِي يَدَيْهِ

(قَوْلُهُ وَانْقِسَامُ الْمَغْصُوبِ إلَخْ) تَفْسِيرٌ لِلْمُرَادِ بِحُكْمِ الْغَصْبِ هُنَا، وَإِلَّا فَلَيْسَ مَا ذُكِرَ حُكْمًا لَهُ إذْ لَا تَعَرُّضَ فِيهِ لِحُرْمَةٍ وَلَا لِعَدَمِهَا. اهـ ع ش وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِحُكْمِ الْغَصْبِ التَّفْصِيلُ بَيْنَ ضَمَانِ نَفْسِ الرَّقِيقِ وَضَمَانِ أَبْعَاضِهِ

(قَوْلُهُ وَمَا يُضْمَنُ بِهِ الْمَغْصُوبُ) أَيْ وَبَيَانُ مَا يُضْمَنُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَغَيْرُهُ) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى الْمَغْصُوبِ أَيْ وَمَا يُضْمَنُ بِهِ أَبْعَاضُهُ وَمَنْفَعَةُ مَا يُؤَجَّرُ أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَعَدَمِ إرَاقَةِ الْمُسْكِرِ عَلَى الذِّمِّيِّ أَوْ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الْغَصْبِ أَيْ وَحُكْمُ غَيْرِهِ. اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَالْأَوْلَى الْمُوَافِقُ لِمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ آنِفًا الِاقْتِصَارُ عَلَى الرَّفْعِ ثُمَّ تَفْسِيرُ الْغَيْرِ بِنَحْوِ الْمُسْتَامِ قَوْلُ الْمَتْنِ (نَفْسُ الرَّقِيقِ) أَيْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا فَيَدْخُلُ فِيهِ الْمُبَعَّضُ فَيَضْمَنُ جُزْءَ الرَّقَبَةِ مِنْهُ بِقِيمَتِهِ وَجُزْءَ الْحُرِّيَّةِ بِمَا يُقَابِلُهُ مِنْ الدِّيَةِ كَمَا يَأْتِي. اهـ ع ش

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ، وَعَلَى هَذَا لَوْ قَدَّمَهُ لِمَالِكِهِ فَأَكَلَهُ بَرِئَ الْغَاصِبُ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ

٤٬٧١٠

فَرْعٌ يَبْرَأُ الْغَاصِبُ مِنْ الْمَغْصُوبِ بِإِطْعَامِهِ الْمَالِكَ أَوْ إعَارَتِهِ إيَّاهُ أَوْ بَيْعِهِ أَوْ إقْرَاضِهِ لَهُ،

٤٬٧١١

وَلَوْ كَانَ جَاهِلًا بِأَنَّهُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ بَاشَرَ أَخْذَ مَالِهِ بِاخْتِيَارِهِ وَتَمْكِينِهِ أَيْ وَيَبْرَأُ بِتَمْكِينِهِ مِنْهُ بِالْوَضْعِ بَيْنَ يَدَيْهِ عَالِمًا بِأَنَّهُ لَهُ لَا جَاهِلًا بِهِ؛ لِأَنَّهُ يُعَدُّ بِإِيصَالِهِ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي لَا بِإِيدَاعِهِ وَرَهْنِهِ وَإِجَارَتِهِ وَتَزْوِيجِهِ مِنْهُ وَالْقِرَاضِ مَعَهُ فِيهِ جَاهِلًا بِأَنَّهُ لَهُ؛ لِأَنَّ التَّسْلِيطَ فِيهَا غَيْرُ تَامٍّ

٤٬٧١٢

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ عَالِمًا وَكَلَامُهُ فِي التَّزْوِيجِ يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى مَا لَمْ يَسْتَوْلِدْهَا فَإِنْ اسْتَوْلَدَهَا أَيْ وَتَسَلَّمَهَا بَرِئَ الْغَاصِبُ وَلَا يَبْرَأُ إنْ صَالَ الْمَغْصُوبُ عَلَى مَالِكِهِ فَقَتَلَهُ الْمَالِكُ دَفْعًا لِصِيَالِهِ، سَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّهُ عَبْدُهُ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ الْإِتْلَافَ بِذَلِكَ كَإِتْلَافِ الْعَبْدِ نَفْسَهُ؛ وَلِهَذَا لَوْ كَانَ الْعَبْدُ لِغَيْرِهِ لَمْ يَضْمَنْهُ.

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُرْتَدُّ وَالْبَاغِي كَذَلِكَ إذَا قَتَلَهُ سَيِّدُهُ الْإِمَامُ كَنَظِيرِهِ فِيمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ. اهـ وَقَوْلُهُ السَّابِقُ أَيْ وَتَسَلَّمَهَا مَمْنُوعٌ بَلْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ،

٤٬٧١٣

وَإِنْ لَمْ يَتَسَلَّمْهَا م ر وَقَوْلُهُ إذَا قَتَلَهُ سَيِّدُهُ الْإِمَامُ إلَخْ فِي التَّقْيِيدِ بِالْبَاغِي إذَا كَانَ الْقَتْلُ حَالَ الْقِتَالِ بِالْإِمَامِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ الْمَغْصُوبُ قِنًّا فَقَالَ الْغَاصِبُ لِمَالِكِهِ إلَخْ)

٤٬٧١٤

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ بَعْدَ هَذَا،

٤٬٧١٥

وَكَذَا يَعْتِقُ وَيَبْرَأُ إنْ أَمَرَهُ الْمَالِكُ بِعِتْقِهِ بِأَنْ قَالَ أَعْتِقْهُ أَوْ أَعْتِقْهُ عَنْكَ أَوْ عَنِّي إلَى أَنْ

٤٬٧١٦

قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِالْإِعْتَاقِ الْوَقْفُ وَنَحْوُهُ. اهـ وَانْظُرْ هَلْ يَعْتِقُ هُنَا عَنْ الْغَاصِبِ إذَا قَالَ الْمَالِكُ عَنْك بِنَاءً عَلَى الْأَوْجَهِ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُعْتِقُ الْمَالِكَ بِأَمْرِ الْغَاصِبِ

(قَوْلُهُ وَعَلَى الْعِتْقِ قَالَ الشَّيْخَانِ يَقَعُ عَنْ الْمَالِكِ إلَخْ)

٤٬٧١٧

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيَقَعُ الْعِتْقُ عَنْ الْمَالِكِ لَا عَنْ الْغَاصِبِ عَلَى الصَّحِيحِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَالْأَوْجَهُ مَعْنًى أَنَّهُ يَقَعُ عَنْ الْغَاصِبِ وَيَكُونُ ذَلِكَ بَيْعًا ضِمْنِيًّا إنْ ذُكِرَ عِوَضٌ،، وَإِلَّا فَهِبَةٌ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْبَيْعِ فِيمَا لَوْ بَاعَ مَالَ مُورِثِهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيِّتًا. اهـ.

(قَوْلُهُ وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّهُ وَاقِعٌ عَنْهُ إلَخْ) هَذَا مَحَلُّ النِّزَاعِ

(قَوْلُهُ وَتِلْكَ فِي عَقْدٍ اسْتَوْفَى الشُّرُوطَ) هَذَا كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ اسْتَوْفَى الشُّرُوطَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِ مَانِعٍ) مُجَرَّدُ الْغَصْبِ غَيْرُ مَانِعٍ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ (فَصْلٌ فِي بَيَانِ حُكْمِ الْغَصْبِ إلَخْ)

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَعَلَى هَذَا) أَيْ الْأَظْهَرِ. فِي أَكْلِ الضَّيْفِ (لَوْ قَدَّمَهُ) أَيْ الْغَاصِبُ (لِمَالِكِهِ) أَوْ لَمْ يُقَدِّمْهُ لَهُ (فَأَكَلَهُ) جَاهِلًا بِأَنَّهُ لَهُ (بَرِئَ الْغَاصِبُ) ؛ لِأَنَّهُ بَاشَرَ إتْلَافَ مَالِهِ بِاخْتِيَارِهِ، وَعَلَى الثَّانِي: لَا يَبْرَأُ لِجَهْلِ الْمَالِكِ بِهِ.

١٢٬٨٣١

أَمَّا إذَا كَانَ عَالِمًا بِأَنَّهُ لَهُ،

١٢٬٨٣٢

فَإِنَّ الْغَاصِبَ يَبْرَأُ قَطْعًا.

تَنْبِيهٌ إنَّمَا يَبْرَأُ الْغَاصِبُ بِذَلِكَ إذَا لَمْ يَعُدْ الْمَغْصُوبُ هَالِكًا كَالْهَرِيسَةِ، وَإِلَّا فَلَا يَبْرَأُ؛ لِأَنَّ الْغَاصِبَ يَمْلِكُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، فَهُوَ إنَّمَا أَكَلَ مَالَ الْغَاصِبِ فَيَلْزَمُ الْغَاصِبَ الْبَدَلُ لِلْمَالِكِ، وَلِهَذَا قَالَ الزُّبَيْرِيُّ: لَوْ غَصَبَ سَمْنًا وَعَسَلًا وَدَقِيقًا وَصَنَعَهُ حَلْوَى وَقَدَّمَهُ لِمَالِكِهِ فَأَكَلَهُ لَمْ يَبْرَأْ قَطْعًا؛ لِأَنَّهُ بِالْخَلْطِ صَارَ كَالتَّالِفِ، وَانْتَقَلَ الْحَقُّ إلَى الْقِيمَةِ، وَلَا تَسْقُطُ عِنْدَنَا بِبَذْلِ غَيْرِهَا إلَّا بِرِضَا مُسْتَحِقِّهَا،

١٢٬٨٣٣

وَلَوْ مَعَ الْعِلْمِ بِذَلِكَ اهـ.

وَيَبْرَأُ الْغَاصِبُ أَيْضًا بِإِعَارَتِهِ أَوْ بَيْعِهِ أَوْ إقْرَاضِهِ لِلْمَالِكِ وَلَوْ جَاهِلًا بِأَنَّهُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ بَاشَرَ أَخْذَ مَالِهِ بِاخْتِيَارِهِ بِإِيدَاعِهِ وَرَهْنِهِ، وَإِجَارَتِهِ وَتَزْوِيجِهِ مِنْهُ وَالْقِرَاضِ مَعَهُ فِيهِ جَاهِلًا بِأَنَّهُ لَهُ؛ لِأَنَّ التَّسَلُّطَ فِيهَا غَيْرُ تَامٍّ

١٢٬٨٣٤

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ عَالِمًا، وَالتَّزْوِيجُ شَامِلٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى. وَمَحِلُّهُ فِي الْأُنْثَى مَا لَمْ يَسْتَوْلِدْهَا،

١٢٬٨٣٥

فَإِنْ اسْتَوْلَدَهَا: أَيْ وَتَسَلَّمَهَا بَرِئَ الْغَاصِبُ، لَوْ قَالَ الْغَاصِبُ لِمَالِكٍ: أَعْتِقْهُ أَوْ أَعْتِقْهُ عَنْكَ فَأَعْتَقَهُ،

١٢٬٨٣٦

وَلَوْ جَاهِلًا بِأَنَّهُ لَهُ عَتَقَ وَبَرِئَ الْغَاصِبُ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي، وَصَرَّحَ بِهِ السُّبْكِيُّ، وَيَقَعُ الْعِتْقُ عَنْ الْمَالِكِ، لَا عَنْ الْغَاصِبِ عَلَى الصَّحِيحِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ.

وَالْأَوْجَهُ مَعْنًى كَمَا قَالَ شَيْخُنَا: إنَّهُ يَقَعُ عَنْ الْغَاصِبِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ بَيْعًا ضِمْنًا إنْ ذَكَرَ عِوَضًا وَإِلَّا فَهِبَةً بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْبَيْعِ فِيمَا لَوْ بَاعَ مَالَ أَبِيهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيِّتًا. [فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَا يُضْمَنُ بِهِ الْمَغْصُوبُ وَغَيْرُهُ] ُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَعَلَى هَذَا) أَيْ الْأَظْهَرِ (لَوْ قَدَّمَهُ لِمَالِكِهِ فَأَكَلَهُ بَرِئَ الْغَاصِبُ) وَعَلَى الثَّانِي لَا يَبْرَأُ. فَصْلُ تُضْمَنُ نَفْسَ الرَّقِيقِ بِقِيمَتِهِ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (قَدَّمَهُ) لَيْسَ قَيْدًا، وَالْمُرَادُ بِهَيْئَتِهِ الَّتِي غَصَبَهُ عَلَيْهَا أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: (بَرِئَ الْغَاصِبُ) وَيَبْرَأُ أَيْضًا بِرَدِّهِ لِمُسْتَأْجِرٍ وَمُرْتَهِنٍ وَمُسْتَعِيرٍ حَيْثُ غَصَبَهُ مِنْهُمْ كَمَا مَرَّ، وَبِدَفْعِ الدَّرَاهِمِ لِمَالِكِهِ وَلَوْ لِيَشْتَرِيَ لِلْغَاصِبِ بِهَا شَيْئًا، وَبِإِعَارَتِهِ لِمَالِكِهَا، وَإِقْرَاضِهِ لَهُ وَبَيْعِهِ لَهُ وَلَوْ جَاهِلًا فِي ذَلِكَ، وَبِوَضْعِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ أَخْذِهِ وَعِلْمِهِ أَنَّهُ لَهُ، وَبِرَدِّهِ إلَى الْإِصْطَبْلِ مَعَ عِلْمِ الْمَالِكِ وَلَوْ بِخَبَرِ ثِقَةٍ، وَبِوُقُوعِ عِتْقِهِ عَنْهُ وَلَوْ بِأَمْرِ الْغَاصِبِ،

٥٬٦١٩

وَلَوْ مَعَ جَهْلِهِ. نَعَمْ إنْ قَالَ لَهُ الْغَاصِبُ: أَعْتِقْهُ عَنِّي فَفَعَلَ وَقَعَ عَنْ الْغَاصِبِ، وَهُوَ بَيْعٌ إنْ ذَكَرَ عِوَضًا وَإِلَّا فَهِبَةٌ. وَلَا يَبْرَأُ بِإِجَارَتِهِ لِلْمَالِكِ، وَلَا بِإِيدَاعِهِ لَهُ، وَلَا بِتَزْوِيجِهِ لَهُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى إلَّا إنْ اسْتَوْلَدَ الْأَمَةَ،

٥٬٦٢٠

وَلَوْ بِمُقَارَضَتِهِ لَهُ، وَلَا بِرَهْنٍ لَهُ لِعَدَمِ التَّسَلُّطِ التَّامِّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ،

٥٬٦٢١

وَلَوْ اقْتَصَّ الْمَالِكُ مِنْ الْمَغْصُوبِ أَوْ مِنْ قَاتِلِهِ بَرِئَ الْغَاصِبُ إنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ قَبْلَ الْغَصْبِ وَإِلَّا فَلَا، وَوَارِثُ الْمَالِكِ مِثْلَهُ وَلَوْ قَتَلَهُ الْمَالِكُ لِصِيَالِهِ عَلَيْهِ بَعْدَ الْغَصْبِ لَمْ يَبْرَأْ الْغَاصِبُ كَمَا مَرَّ.

فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَا يُضْمَنُ بِهِ الْمَغْصُوبُ وَغَيْرُهُ

قَوْلُهُ: (بِقِيمَتِهِ) أَيْ يَوْمَ التَّلَفِ فِي غَيْرِ الْمَغْصُوبِ، وَبِالْأَقْصَى فِيهِ.

قَوْلُهُ: (بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ) وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: مَا لَمْ تَزِدْ عَلَى دِيَةِ الْحُرِّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ) خَالَفَتْ الْحَنَفِيَّةُ فَقَالُوا: مَا لَمْ تَزِدْ عَلَى دِيَةِ الْحُرِّ، وَخَالَفَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ فَجَعَلَ كُلَّ مُتَقَوِّمٍ يُضْمَنُ بِالْمِثْلِ، وَحُجَّتُنَا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، وَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ قِيمَةَ الْعَبْدِ قُوِّمَ عَلَيْهِ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَإِنَّمَا قَدَّمَ الْمُصَنِّفُ الْكَلَامَ فِي ضَمَانِ الْآدَمِيِّ لِشَرَفِهِ، وَضَمَانُ الْأَحْرَارِ يَأْتِي فِي الْجِنَايَاتِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وعلى هذا) يعني على الأظهر في أكل الضيف (لو قدمه لمالكه فأكله .. برئ الغاصب) أي: على القول بأن القرار على الآكل يبرأ الغاصب إذا أكله المالك، وعلى الثاني: لا يبرأ.

١٢٬٧٤٣

ولو لم يطعمه الغاصب ولكن أكله المالك ظانًا أنه طعام الغاصب .. برئ وجهًا واحدًا.

١٢٬٧٤٤

ولو صال العبد المغصوب على مالكه فقتله بالدفع .. لم يبرأ الغاصب، سواء علم أنه عبده أم لا؛ لأن الإتلاف بهذه الجهة كإتلاف العبد نفسه، ولهذا لو كان العبد لغيره .. لم يضمنه كما تقدم،

١٢٬٧٤٥

وقيل: يبرأ عند العلم، وهو ضعيف.

١٢٬٧٤٦

تتمة:

إذا قال الغاصب للمالك: أعتق هذا العبد، فأعتقه جاهلًا .. نفذ وبرئ الغاصب على الأصح، وبه قطع المتولي.

١٢٬٧٤٧

ولو زوج الغاصب الجارية المغصوبة من مالكها فتزوجها جاهلًا بالحال فتلفت عنده .. لم يبرأ، كما لو أودعها عند فتلفت،

١٢٬٧٤٨

ولو استولدها .. نفذ الاستيلاد قطعًا وبرئ الغاصب.

قال: (فصل: تضمن نفس الرقيق بقيمته) كما تضمن نفس الحر بالدية وإن زادت على دية حر.

١٢٬٧٤٩

وقال أبو حنيفة: إذا زادت قيمته على الدية لا يضمن الزائد.

١٢٬٧٥٠

وقال أحمد: الواجب فيه المثل الصوري.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.