وأما المتقوم فيضمن بأقصى قيمه من الغصب إلى التلف
الشروح عليها
(وَأَمَّا) (الْمُتَقَوِّمُ) كَحَيَوَانٍ وَأَبْعَاضِهِ قِنًّا أَوْ غَيْرَهُ (فَيَضْمَنُهُ بِأَقْصَى قِيمَةٍ مِنْ الْغَصْبِ إلَى التَّلَفِ) لِمُطَالَبَتِهِ فِي حَالَةِ زِيَادَةِ الْقِيمَةِ بِالرَّدِّ إذْ هُوَ غَاصِبٌ،
فَإِذَا لَمْ يَرُدَّ كَانَ ضَامِنًا لِلْبَدَلِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ رَدَّهُ بَعْدَ رُخْصِهِ حَيْثُ لَمْ يَضْمَنْ شَيْئًا لِأَنَّهُ مَعَ بَقَاءِ الْعَيْنِ مُتَوَقَّعٌ زِيَادَتُهَا، عَلَى أَنَّهُ لَا نَظَرَ مَعَ وُجُودِهَا لِلْقِيمَةِ أَصْلًا، وَتَجِبُ قِيمَتُهُ مِنْ غَالِبِ نَقْدِ بَلَدِ التَّلَفِ، هَذَا كُلُّهُ إنْ لَمْ يَنْقُلْهُ، وَإِلَّا اُعْتُبِرَ نَقْدُ مَحَلِّ الْقِيمَةِ وَهُوَ أَكْثَرُ الْمَحَالِّ الَّتِي وَصَلَ إلَيْهَا، وَقَدْ يُضْمَنُ الْمُتَقَوِّمُ بِالْمِثْلِ الصُّورِيِّ كَمَا لَوْ تَلِفَ الْمَالُ الزَّكَوِيُّ فِي يَدِهِ بَعْدَ التَّمَكُّنِ لِأَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ مِثْلَهُ الصُّورِيَّ مَعَ بَقَائِهِ جَازَ فَمَعَ تَلَفِهِ بِالْأَوْلَى.
(قَوْلُهُ مُتَوَقَّعٌ زِيَادَتُهَا) أَيْ بِالنَّظَرِ لِذَاتِهَا وَإِنْ قُطِعَ بِعَدَمِهَا عَادَةً
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يَضْمَنُ الْمُتَقَوِّمَ) غَرَضُهُ مِنْهُ مُجَرَّدُ الْفَائِدَةِ وَإِلَّا فَالْكَلَامُ فِي الْمَغْصُوبِ. نَعَمْ هُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ بِالنَّظَرِ لِمَا أَوَّلَ بِهِ قَوْلَ الْمَتْنِ فِي قَوْلِهِ قَبْلُ يَدٌ عَادِيَةٌ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الضَّامِنَةُ،
فَإِنَّ حَاصِلَهُ أَنَّ الضَّمَانَ لِلْمُتَقَوِّمِ بِقِيمَتِهِ مَغْصُوبًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ فَيَدْخُلُ فِيهِ الْمَالُ الزَّكَوِيُّ بَعْدَ التَّمَكُّنِ فَإِنَّهُ مَضْمُونٌ عَلَى الْمَالِكِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ) أَيْ الْمَالِكُ.
(قَوْلُهُ: وَأَبْعَاضُهُ) مَحَلُّهُ فِي الرَّقِيقِ إنْ كَانَ أَقْصَى الْقِيَمِ أَكْثَرَ مِنْ مُقَدَّرِ الْعُضْوِ كَمَا مَرَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَأَمَّا الْمَغْصُوبُ الْمُتَقَوِّمُ) كَالْحَيَوَانِ وَأَبْعَاضِهِ سَوَاءٌ الْقِنُّ وَغَيْرُهُ (فَيَضْمَنُهُ بِأَقْصَى قِيَمِهِ مِنْ الْغَصْبِ إلَى التَّلَفِ) ؛ لِأَنَّهُ فِي حَالَةِ زِيَادَةِ الْقِيمَةِ غَاصِبٌ مُطَالَبٌ بِالرَّدِّ فَإِذَا لَمْ يَرُدَّ ضَمِنَ بَدَلَهُ
بِخِلَافِ مَا لَوْ رَدَّ بَعْدَ الرُّخْصِ لَا يَغْرَمُ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ مَعَ بَقَاءِ الْعَيْنِ يُتَوَقَّعُ زِيَادَتُهَا عَلَى أَنَّهُ لَا نَظَرَ مَعَ وُجُودِهَا لِلْقِيمَةِ أَصْلًا وَتَجِبُ قِيمَتُهُ مِنْ غَالِبِ نَقْدِ بَلَدِ التَّلَفِ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَنْقُلْهُ، وَإِلَّا اُعْتُبِرَ نَقْدُ مَحَلِّ الْقِيمَةِ وَهُوَ أَكْثَرُ الْمَحَالِّ الَّتِي وَصَلَ إلَيْهَا وَقَدْ يَضْمَنُ الْمُتَقَوِّمُ بِالْمِثْلِ الصُّورِيِّ كَمَا لَوْ تَلِفَ الْمَالُ الزَّكَوِيُّ فِي يَدِهِ بَعْدَ التَّمَكُّنِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ مِثْلَهُ الصُّورِيَّ مَعَ بَقَائِهِ جَازَ فَأَوْلَى مَعَ تَلَفِهِ. (فَرْعٌ) قَالَ الْقَاضِي غَصَبَ بُرًّا قِيمَتُهُ خَمْسُونَ فَطَحَنَهُ فَعَادَ عِشْرِينَ فَخَبَزَهُ فَعَادَ خَمْسِينَ ثُمَّ تَلِفَ ضَمِنَ ثَمَانِينَ إذْ مَا نَقَصَهُ الطَّحْنُ لَا تَجْبُرُهُ زِيَادَةُ الْخَبْزِ كَمَا لَوْ نَسِيَ الْقِنُّ حِرْفَتَهُ وَعَلَّمَهُ أُخْرَى.
اهـ وَأَقَرَّهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ بَلْ جَزَمَ بِهِ آخَرُونَ وَكَأَنَّهُمْ نَظَرُوا إلَى أَنَّ هَذَا مِنْ صُوَرِ مَا إذَا صَارَ الْمِثْلِيُّ مُتَقَوِّمًا، الْمُرَجَّحُ فِيهِ أَنَّهُ يَجِبُ مِثْلُهُ مَا لَمْ يَكُنْ الْمُتَقَوِّمُ أَغْبَطَ فَتَجِبُ قِيمَتُهُ وَهِيَ الثَّمَانُونَ فِي صُورَةِ الْقَاضِي؛ لِأَنَّهَا الْأَغْبَطُ وَالثَّلَاثُونَ،
وَإِنْ وَجَبَتْ لِلنَّقْصِ لَكِنَّهَا بَدَلُ الْجُزْءِ الْفَائِتِ بِالطَّحْنِ فَضُمَّتْ لِلْخَمْسِينَ وَبِهَذَا يُجَابُ عَمَّا يُقَالُ الْقِيَاسُ وُجُوبُ الْبُرِّ وَالثَّلَاثِينَ؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ لَا أَغْبَطَ يَجِبُ الْمِثْلُ
وَأَمَّا الثَّلَاثُونَ فَقَدْ اسْتَقَرَّتْ بِالطَّحْنِ إذْ لَا يَنْجَبِرُ،
وَإِنْ زَادَ بِالْخَبْزِ أَضْعَافًا وَعَمَّا يُقَالُ أَيْضًا هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا قَالَهُ الْقَاضِي إنَّهُ لَوْ طَحَنَ الْبُرَّ ثُمَّ خَبَزَهُ وَجَبَ أَكْثَرُ الْقِيَمِ وَلَا يُطَالَبُ بِالْمِثْلِ نَظَرًا لِحَالِهِ عِنْدَ تَلَفِهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَوَجْهُ الْفَرْقِ بَيْنَ هَذَا وَصُورَتِهِ الْأُولَى مَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ وَجَبَ أَرْشُ أَجْزَاءٍ فَائِتَةٍ فَضُمَّتْ لِلْأَصْلِ، وَوَجَبَتْ قِيمَةُ الْكُلِّ فَوُجُوبُ الْقِيمَةِ هُنَا لَيْسَ لِلنَّظَرِ لِوَقْتِ التَّلَفِ بَلْ لِضَمِّ الْأَرْشِ إلَى الْأَصْلِ وَفِيمَا انْفَرَدَ بِهِ الْقَاضِي لِلنَّظَرِ إلَى وَقْتِ التَّلَفِ فَتَخَالَفَ الْمُدْرَكَانِ نَعَمْ يَلْزَمُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ مَحَلَّ قَوْلِهِمْ إذَا صَارَ الْمِثْلِيُّ مُتَقَوِّمًا وَجَبَ الْمِثْلُ مَا لَمْ يَكُنْ الْمُتَقَوِّمُ أَغْبَطَ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْغَاصِبُ ضَمِنَ جُزْءًا مِنْ الْمِثْلِ إذَا ضُمَّ أَرْشُهُ إلَى قِيمَةِ الْمُتَقَوِّمِ صَارَ أَغْبَطَ فَيَجِبُ الْأَغْبَطُ هُنَا نَظَرًا لِمَا قَرَّرْتُهُ مِنْ تَبَعِيَّةِ الْأَرْشِ لِلْعَيْنِ؛
لِأَنَّهُ بَدَلُ جُزْئِهَا، وَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ مِنْ ضَمَانِ الثَّلَاثِينَ مَا قِيلَ: الْقَاعِدَةُ فِي الْمِثْلِيِّ أَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ ضَمَانُهُ بِنَقْصِ الْقِيمَةِ؛ لِأَنَّ هَذَا فِي نَقْصٍ بِالرُّخْصِ فَقَطْ ثُمَّ رُدَّ بِعَيْنِهِ
أَمَّا نَقْصٌ بِفِعْلِ الْغَاصِبِ أَوْ بِغَيْرِ فِعْلِهِ كَنِسْيَانِ الصَّنْعَةِ عِنْدَهُ فَيَضْمَنُهُ رَدَّهُ أَوْ تَلِفَ وَإِنْ زَادَ عِنْدَهُ مَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ النَّقْصِ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ كَالْحَيَوَانِ) إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ قَالَ الْقَاضِي
(قَوْلُهُ وَأَبْعَاضُهُ) مَحَلُّهُ فِي الرَّقِيقِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَقْصَى الْقِيَمِ أَكْثَرَ مِنْ مُقَدَّرِ الْعُضْوِ كَمَا مَرَّ. اهـ رَشِيدِيٌّ وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ أَنَّهُ فِي غَيْرِ الْغَاصِبِ
أَمَّا هُوَ فَيَضْمَنُ هُوَ بِمَا نَقَصَ مُطْلَقًا قَوْلُ الْمَتْنِ (بِأَقْصَى قِيَمِهِ إلَخْ) وَلَا فَرْقَ فِي اخْتِلَافِ الْقِيمَةِ بَيْنَ تَغَيُّرِ السِّعْرِ وَتَغَيُّرِ الْمَغْصُوبِ فِي نَفْسِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِالزِّيَادَةِ بَعْدَ التَّلَفِ. اهـ مُغْنِي وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى أَنَّهُ إلَى فَتَجِبُ
(قَوْلُهُ يَتَوَقَّعُ زِيَادَتَهَا) أَيْ بِالنَّظَرِ لِذَاتِهَا،
وَإِنْ قُطِعَ بِعَدَمِهَا عَادَةً. اهـ ع ش أَيْ فَلَمْ تَفُتْ بِالْكُلِّيَّةِ
(قَوْلُهُ مِنْ غَالِبِ نَقْدِ إلَخْ) فَإِنْ غَلَبَ نَقْدَانِ وَتَسَاوَيَا عَيَّنَ الْقَاضِي وَاحِدًا كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْبَيْعِ. اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ اعْتِبَارُ غَالِبِ نَقْدِ بَلَدِ التَّلَفِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ مَحَلُّ الْقِيمَةِ (أَكْثَرُ الْمَحَالِّ إلَخْ) أَيْ قِيمَةً
(قَوْلُهُ وَقَدْ يُضْمَنُ الْمُتَقَوِّمُ إلَخْ) غَرَضُهُ مِنْهُ مُجَرَّدُ الْفَائِدَةِ، وَإِلَّا فَالْكَلَامُ فِي الْمَغْصُوبِ نَعَمْ هُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ بِالنَّظَرِ لِتَأْوِيلِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ السَّابِقُ يَدٌ عَادِيَةٌ بِالضَّامِنَةِ فَإِنَّ الْمَالَ الزَّكَوِيَّ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مَضْمُونٌ عَلَى الْمَالِكِ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ) أَيْ الْمَالِكُ
[فَرْعٌ غَصَبَ بُرًّا قِيمَتُهُ خَمْسُونَ فَطَحَنَهُ فَعَادَ عِشْرِينَ فَخَبَزَهُ فَعَادَ خَمْسِينَ ثُمَّ تَلِفَ]
(قَوْلُهُ فَعَادَ عِشْرِينَ) فَقَدْ نَقَصَ ثَلَاثِينَ. اهـ سم
(قَوْلُهُ ثُمَّ تَلِفَ) أَيْ الْخُبْزُ
(قَوْلُهُ مِنْ صُوَرِ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّ الْخُبْزَ الَّذِي صَارَ إلَيْهِ مُتَقَوِّمٌ. اهـ سم
(قَوْلُهُ الْمُرَجَّحُ فِيهِ إلَخْ) نَعْتٌ لِمَا إذَا إلَخْ
(قَوْلُهُ مِثْلُهُ) أَيْ الْمِثْلِيُّ
(قَوْلُهُ قِيمَتُهُ) أَيْ الْمُتَقَوِّمِ
(قَوْلُهُ وَالثَّلَاثُونَ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ الْمُتَقَوِّمُ هُنَا الْخُبْزُ وَقِيمَتُهُ خَمْسُونَ لَا ثَمَانُونَ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ قِيمَةَ الْخُبْزِ مَعَ مُلَاحَظَةِ بَدَلِ الْجُزْءِ التَّالِفِ ثَمَانُونَ. اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ بِالضَّمِّ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ حَيْثُ لَا أَغْبَطَ) أَيْ كَمَا هُنَا لِاسْتِوَاءِ قِيمَةِ الْبُرِّ الْمِثْلِيِّ وَالْخُبْزِ الْمُتَقَوِّمِ إذْ كُلٌّ خَمْسُونَ. اهـ سم
(قَوْلُهُ يَجِبُ الْمِثْلُ) أَيْ وَهُوَ الْبُرُّ هُنَا
(قَوْلُهُ وَأَمَّا الثَّلَاثُونَ إلَخْ) مِنْ جُمْلَةِ مَا يُقَالُ
(قَوْلُهُ فَقَدْ اسْتَقَرَّتْ) أَيْ وُجُوبُ الثَّلَاثِينَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ
(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ مَا قَالَهُ الْقَاضِي وَأَقَرَّهُ الْجَمْعُ الْمُتَأَخِّرُونَ
(قَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ الْقَاضِي) أَيْ مَرَّةً أُخْرَى قَبْلَ قَوْلِهِ السَّابِقِ. اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُطَالَبُ بِالْمِثْلِ إلَخْ) هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا تَقَرَّرَ فِي قَاعِدَةِ صَيْرُورَةِ الْمِثْلِيِّ مُتَقَوِّمًا مِنْ أَنَّهُ يُطَالَبُ بِالْمِثْلِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُتَقَوِّمُ أَكْثَرَ قِيمَةً فَلِهَذَا قَالَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. اهـ سم
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْقَوْلُ الثَّانِي لِلْقَاضِي ضَعِيفٌ أَيْ وَالْمَبْنِيُّ عَلَى الضَّعِيفِ ضَعِيفٌ. اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ بَيْنَ هَذَا وَصُورَتِهِ الْأُولَى) جَعَلَهُمَا صُورَتَيْنِ بِاعْتِبَارِ فَرْضِ النَّقْصِ بِالطَّحْنِ ثُمَّ الزِّيَادَةِ بِالْخَبْزِ فِي الْأُولَى دُونَ هَذَا. اهـ سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ بَيْنَ هَذَا أَيْ الْقَوْلِ الثَّانِي وَقَوْلِهِ وَصُورَتُهُ الْأُولَى أَرَادَ بِهَا قَوْلَهُ غَصَبَ بُرًّا قِيمَتُهُ خَمْسُونَ إلَخْ. اهـ.
(قَوْلُهُ فَضُمَّتْ) أَيْ الْأَرْشُ وَهُوَ الثَّلَاثُونَ فَالتَّأْنِيثُ لِرِعَايَةِ الْمَعْنَى
(قَوْلُهُ فَوُجُوبُ الْقِيمَةِ هُنَا) أَيْ قِيمَةِ الْكُلِّ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَ
(قَوْلُهُ وَفِيمَا انْفَرَدَ بِهِ إلَخْ) أَيْ فِي وُجُوبِ الْقِيمَةِ فِي الصُّورَةِ الْأُخْرَى مِنْ صُورَتَيْ الْقَاضِي الَّتِي انْفَرَدَ هُوَ بِهَا. اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ مَا تَقَرَّرَ
(قَوْلُهُ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ إلَخْ) خَبَرَانِ مَحَلُّ إلَخْ. اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ فَيَجِبُ الْأَغْبَطُ إلَخْ) مُتَفَرِّعٌ عَلَى اللَّازِمِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا) أَيْ مَا قِيلَ إلَخْ
(قَوْلُهُ رَدَّهُ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ رَدَّ الْمِثْلِيَّ أَوْ تَلِفَ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ زَادَ إلَخْ) تَعْمِيمٌ ثَانٍ لِقَوْلِهِ فَيَضْمَنُهُ
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَفِي أَوَّلِ الْفَصْلِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَفِي الْإِتْلَافِ) أَيْ لِلْمُتَقَوِّمِ. اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لِمَضْمُونٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا تُضْمَنُ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ فَعَادَ عِشْرِينَ) فَقَدْ نَقَصَ ثَلَاثِينَ
(قَوْلُهُ مِنْ صُوَرِ مَا إذَا صَارَ الْمِثْلِيُّ مُتَقَوِّمًا) أَيْ فَإِنَّ الْخُبْزَ الَّذِي صَارَ إلَيْهِ مُتَقَوِّمٌ
(قَوْلُهُ لَكِنَّهَا بَدَلُ الْجُزْءِ الْفَائِتِ بِالطَّحْنِ) فِي إطْلَاقِهِ أَنَّهُ بِالطَّحْنِ فَاتَ جَزْءٌ نَظَرٌ بَلْ قَدْ يُقْطَعُ بِعَدَمِ فَوَاتِ مُتَمَوِّلٍ
(قَوْلُهُ وَبِهَذَا يُجَابُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ الْجَوَابِ بِهِ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ حَيْثُ لَا أَغْبَطَ) أَيْ كَمَا هُنَا لِاسْتِوَاءِ قِيمَةِ الْمِثْلِيِّ وَهُوَ الْبُرُّ وَالْمُتَقَوِّمُ وَهُوَ الْخُبْزُ إذْ كُلٌّ خَمْسُونَ
(قَوْلُهُ وَلَا يُطَالَبُ بِالْمِثْلِ) هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا تَقَرَّرَ فِي قَاعِدَةِ صَيْرُورَةِ الْمِثْلِيِّ مُتَقَوِّمًا مِنْ أَنَّهُ يُطَالَبُ بِالْمِثْلِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْآخَرُ أَكْثَرَ قِيمَةً فَلِهَذَا قِيلَ وَهُوَ ضَعِيفٌ
(قَوْلُهُ وَوَجْهُ الْفَرْقِ بَيْنَ هَذَا وَصُورَتِهِ الْأُولَى) جَعْلَهُمَا صُورَتَيْنِ بِاعْتِبَارِ فَرْضِ النَّقْصِ بِالطَّحْنِ ثُمَّ الزِّيَادَةِ بِالْخَبْزِ فِي الْأُولَى دُونَ هَذِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ذِكْرِ الْمُتَقَوِّمِ فَقَالَ: (وَأَمَّا) الْمَغْصُوبُ (الْمُتَقَوِّمُ فَيُضْمَنُ بِأَقْصَى قِيَمِهِ مِنْ) وَقْتِ (الْغَصْبِ إلَى) وَقْتِ (التَّلَفِ) ؛ لِأَنَّهُ فِي حَالِ زِيَادَةِ الْقِيمَةِ غَاصِبٌ مُطَالَبٌ بِالرَّدِّ،
فَإِذَا لَمْ يَرُدَّ ضَمِنَ بَدَلَهُ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ رَدَّهُ بَعْدَ الرُّخْصِ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ مَعَ بَقَاءِ الْعَيْنِ يُمْكِنُ تَوَقُّعُ الزِّيَادَةِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، فَلَمْ تَفُتْ بِالْكُلِّيَّةِ وَلَا فَرْقَ فِي اخْتِلَافِ الْقِيمَةِ بَيْنَ تَغَيُّرِ السِّعْرِ أَوْ تَغَيُّرِ الْمَغْصُوبِ فِي نَفْسِهِ، وَلَا عِبْرَةَ بِالزِّيَادَةِ بَعْدَ التَّلَفِ، وَإِنَّمَا تَجِبُ الْقِيمَةُ مِنْ نَقْدِ بَلَدِ التَّلَفِ، قَالَاهُ، وَهُوَ مَحْمُولٌ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَنْقُلْهُ وَإِلَّا فَيَتَّجِهُ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ اعْتِبَارُ الْبَلَدِ الَّذِي تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ فِيهِ، وَهُوَ أَكْثَرُ الْبَلَدَيْنِ قِيمَةً كَمَا مَرَّ فِي الْمِثْلِيِّ،
وَفِي الْبَحْرِ عَنْ وَالِدِهِ مَا يُقَارِبُهُ.
تَنْبِيهٌ يُسْتَثْنَى مِنْ ضَمَانِ الْمُتَقَوِّمِ بِالْقِيمَةِ مَا لَوْ تَلِفَ الْمَالُ الزَّكَوِيُّ فِي يَدِهِ بَعْدَ الْحَوْلِ بِلَا عُذْرٍ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ بِالْمِثْلِ الصُّورِيِّ وَإِنْ قُلْنَا: الزَّكَاةُ تَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ تَعَلُّقَ شَرِكَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ مَعَ بَقَاءِ الْمَالِ لَأَجْزَأَهُ فَتَعَيَّنَ عِنْدَ عَدَمِهِ، حَكَاهُ فِي الْكِفَايَةِ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ عَنْ الْأَصْحَابِ، وَالْعِبْرَةُ بِالنَّقْدِ الْغَالِبِ،
فَإِنْ غَلَبَ نَقْدَانِ وَتَسَاوَيَا عَيَّنَ الْقَاضِي وَاحِدًا كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْبَيْعِ
(وَأَمَّا الْمُتَقَوِّمُ فَيُضْمَنُ) فِي الْغَصْبِ (بِأَقْصَى قِيَمِهِ مِنْ الْغَصْبِ إلَى التَّلَفِ، وَفِي الْإِتْلَافِ بِلَا غَصْبٍ بِقِيمَةِ يَوْمِ التَّلَفِ، فَإِنْ جُنِيَ) عَلَى الْمَأْخُوذِ بِلَا غَصْبٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مِنْ الْغَصْبِ إلَخْ) أَيْ بِأَقْصَى قِيَمِ مَحَلٍّ حَلَّ بِهِ بِنَقْلٍ أَوْ غَيْرِهِ كَمَا مَرَّ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ صَارَ الْمِثْلِيُّ مِثْلِيًّا كَجَعْلِ السِّمْسِمِ شَيْرَجًا أَوْ الْمِثْلِيِّ مُقَوَّمًا كَجَعْلِ الدَّقِيقِ خُبْزًا، وَالْمُتَقَوِّمِ مِثْلِيًّا كَجَعْلِ الشَّاةِ لَحْمًا، ثُمَّ تَلِفَ ضَمِنَ الثَّانِيَ فِي الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الْمُطَالَبَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْآخَرُ أَكْثَرَ قِيمَةً فَيُطَالَبُ بِمِثْلِهِ فِي الْمِثْلِيِّ وَقِيمَتِهِ فِي الْمُتَقَوِّمِ، وَالْمَالِكُ فِي الْمِثْلِيَّيْنِ مُخَيَّرٌ فِي الْمُطَالَبَةِ بِأَيِّهِمَا شَاءَ وَإِنْ تَفَاوَتَتْ الْقِيمَةُ،
وَأَمَّا لَوْ صَارَ الْمُتَقَوِّمُ مُتَقَوِّمًا كَجَعْلِ الْخُبْزِ هَرِيسَةً طَالَبَهُ بِأَقْصَى الْقِيَمِ أَيْ بِالْأَكْثَرِ قِيمَةً مِنْهُمَا، وَتَمْثِيلُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ لِذَلِكَ بِجَعْلِ إنَاءِ النُّحَاسِ حُلِيًّا مَبْنِيٌّ عَلَى وُجُوبِ الْقِيمَةِ فِيهِ وَهُوَ مَرْجُوحٌ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مِثْلُ النُّحَاسِ وَزْنًا مَعَ قِيمَةِ الصَّنْعَةِ.
قَوْلُهُ: (بِقِيمَتِهِ يَوْمَ التَّلَفِ) نَعَمْ لَا تُعْتَبَرُ زِيَادَةُ الْقِيمَةِ بِمُحَرَّمٍ كَهِرَاشِ نَحْوِ دِيَكَةٍ وَغِنَاءٍ. قَالَ الْخَطِيبُ فِي أُنْثَى وَيَضْمَنُ فِي الذَّكَرِ فَرَاجِعْهُ. وَلَا يَأْتِي هُنَا تَعَدُّدُ الْمَكَانِ؛ لِأَنَّهُ بِالنَّقْلِ يَكُونُ غَاصِبًا، وَالْفَرْضُ أَنَّهُ لَا غَصْبَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وأما المتقوم .. فيضمن بأقصى قيمة من يوم الغصب إلى التلف) ؛ لأنه في حال زيادة القيمة غاصب مطالب بالزيادة، فلما لم يرد في تلك الحالة .. ضمن بدله.
فإن كانت الزيادة في العبد أو الأمة بسبب الغناء وفي الكبش بسبب النطاح والديك بالهراش .. فالنص: أنه لا يضمن ما زاد بسبب ذلك.
أما القبالة .. فتجب فيها قيمة الكاغد وأجرة الكاتب كما سيأتي في آخر (الوديعة) إن شاء الله تعالى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.